صفحة الكاتب : باسل عباس خضير

ابعدوا المجارف والمعاول عن مصرف الرافدين
باسل عباس خضير

 أسس مصـرف الرافـدين بموجب القانون رقم (33) لسنة 1941  ويعد أول مصرف وطني يمارس الصيرفة التجارية بين العديد من المصارف الأجنبية ، وهو من اكبر المصارف المحلية من حيث حجم الودائع وعدد الفروع إذ تبلغ ودائعه الحالية ما يقارب 23 مليار دولار وله 146 فرعاً داخل البلاد و7 فروع خارجه ،  ويقوم المصرف بقبول الودائع بأنواعها واستثمار الأموال والفوائض النقدية في مختلف أوجه الاستثمار وفق ما رسمه القانون ، ويمثل النشاط الائتماني أهم العمليات الاستثمارية التي يقوم بها المصرف ويعد من المهام الأساسية لعمله ونموه ، وله نشاطات واسعة في مجال منح القروض متوسطة الأجل ( 2-5 سنوات )  وطويلة الأجل (5-10 سنوات ) للأفراد والشركات لغرض تحويل عمليات شراء المكائن والمعدات والآلات أو تشيد البنايات الملائمة للأغراض الزراعية والصناعية المختلفة ، فضلا عن منح قروض للأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة والمهندسين وفق شروط وضوابط محددة ، ويدخل ضمن هذا الإطار منح التسهيلات في الحساب الجاري وخصم الأوراق التجارية وأتباعها وهي من أنواع الائتمان النقدي الرئيسية الممنوحة لزبائن المصرف والمتعاملين معه ، ورغم انه مر بمراحل وتغيرات عديدة منذ تأسيسه وحتى اليوم ، ولكن  الجمهور العراقي يضعون ثقتهم به في وضع او اقتراض الأموال كونه مصرف حكومي مضمون وعريق ولم تشوبه ما يذكر من الهفوات وهناك الكثير الذين يعتبرونه القاصة الآمنة لإيداع وادخار الأموال ،  وهو بما يمتلكه من إمكانيات وخبرات وسمعة وإقبال يعد مفخرة يتوجب المحافظة عليها لتطويره وإضافة التحسينات العمرانية والتقنية والتخصصية لجعله منافسا للمصارف العالمية ، وبدلا من السعي لتطويره فان الأنظار تتجه إلى هيكلته أي( تفصيخه )  تحت تبرير مجموعة من الأسباب أولها ، إن هذه الفكرة جاءت بعد سنوات من الضغوط ومطالبات صندوق النقد الدولي بإعادة هيكلة المصارف الحكومية العراقية وجعلها أكثر انسجاماً مع الاقتصاد   وتشمل الرافدين والرشيد والصناعي والزراعي التي تستحوذ على أغلب ودائع البلاد ، وثانيها إن المالية ترى وجوب إعادة هيكلة المصرف وان الخطوات تتضمن تغيير النظام الداخلي له لقطع الصلة بين وزارة المالية وبينه باعتبار إن الرافدين تحول إلى شركة عامة مملوكة للدولة بالكامل طبقاً لأحكام قانون الشركات العامة رقم (22) لسنة 1997  وان ما يتداول من الأفكار هي خطوة لتحرير المصارف الحكومية من سيطرة القطاع العام المتمثل في وزارة المالية ( وهو بهذا الحجم الكبير ) ومن الأجدر أن يدار  قبل مجلس إدارة حاله حال المصارف الأهلية لذا فإنها بصدد تغيير مجلس إدارته بالتنسيق مع البنك المركزي لاختيار مدير ومجلس إدارة جديدين للمصرف كخطوة تهدف لتحويله للقطاع الخاص ، و الدافع الثالث هو زيادة رأس ماله الذي يبلغ 89 مليار دينار ليكون بما يتناسب مع حجم ودائعه الحالية . والسبب الرابع تحويله إلى شركة مساهمة ( خاصة )  مع تغيير اسمه لتخليصه من العقوبات الدولية التي يخضع لها والتي  تمنعه  من العمل المرن دولياً ليكون بمنأى عن المطالبات الدولية والاستفادة من مزايا إيجاد مستثمرين محليين أو أجانب يشاركون المصرف في تطويره باعتباره حقلا للاستثمار ، والسبب الخامس هو التحرر من الوضع الحالي للمصرف وقيوده باعتباره  مكرس للفائدة التي تجنيها وزارة المالية والخزانة العامة من خلال الاستدانة من هذا المصرف فهناك أكثر من 30 مليار دولار هي مدخرات للعراقيين بعيداً من النظام المصرفي ، والسادس أن المصارف الحكومية لا يمكن تسميتها مصارف حديثة مما يتطلب الشراكة مع المصارف العالمية بما يسهم في تشجيع الاستثمار المحلي والإقليمي والدولي .  
ومن الناحية الجمالية والمثالية ، تبدو هذه الأسباب مقنعة للبعض لتحويل الرافدين إلى شركة خاصة ومنحه ما يريد من استقلالية وحرية في إدارته وزيادة راش ماله وتغيير تسميته وجعله شريكا مع الآخرين ، ولكن الأمور لا تنجز بهذه الطريقة في كل الأحوال والحالات ، فمن السهولة أن نتوقع ونتمنى كل الأشياء ولكن من واجب الأمانة الوطنية والمهنية أن نتوقع ما سيترتب عن هذا الأجراء ، فالودائع الضخمة التي تتجاوز ال23 مليار دولار لم توضع لأجل سواد عيون الرافدين كمصرف او شركة وإنما لكونه مصرفا حكوميا يحظى بثقة الجمهور ، لهذا فانه ينافس أكثر 81 مصرفا أهليا بعضها تعمل فعلا والبعض الآخر توارت عن الانتظار او تحت الوصايا  بعد اختطاف ودائع وأموال الأفراد والشركات ، ومثل هذا التحول يمكن أن يدعم مستقبلا عند إصدار لقانون لحماية الودائع بما يكفل تعويضهم لحد الدينار وعندما تكون هناك ثقة بالمصارف الأهلية التي أسست بعضها لتكون دكاكين للمتاجرة بالدولار والاستفادة من التحويلات دون غيرها من العمليات المصرفية المعروفة للجميع ، وما نتخيله انه بمجرد فك الشراكة لمصرف الرافدين عن الحكومة إلا وشهدنا إقبالا واسعا في السحب بما يعرض المصرف لما لا تحمد عقباه نظرا وربما يتحول لمعسر من أول الأيام لما منحه من قروض عديدة بمختلف  المديات ، وما يرتبط بهذا الموضوع نستفهم ما هي الضمان بتحقق الزيادة في رأس المال عندما يتحول الرافدين إلى اسم آخر ويتحول إلى أسهم بالاكتتاب او الشراكة او الاندماج او غيره فالأسهم  و الأوراق المالية شبه نائمة في العراق والإقبال عليها ليس بمستوى الحماسة التي يتمناها الكثير ، أما عن تغيير اسم المصرف لتخليصه من المطالبات الدولية فهو هروب من الواقع فإذا كان هذا الموضوع مسوغا لوجب معالجة تلك المطالبات حالها حال الالتزامات الأخرى التي خلفتها الأنظمة السابقة  أي في نادي باريس او بالترضيات ، وما يتوقعه البعض إن دفع المصرف ليكون في القطاع الخاص قد يكون اخطر من بقائه الحكومي دون حاجتنا لذكر ما يتعرض له البلد من فساد واستحواذ ، وإذا وجد من يهمهم الأمر بان مشكلات المصرف تحل تنظيميا وإداريا فان علاقته الحالية بالمالية ليست زواجا كاثوليكيا إذ يمكن حلها بإعادة الارتباط او بتشريع قانون ينظم علاقة المصرف بالآخرين ، وهو في كل الأحوال ليس مصرفا فاشلا ويحقق إيرادات وإرباح ويحظى برضا اغلب العراقيين ولا يشكل عبئا على العباد والبلاد  ويخضع لإشراف البنك المركزي العراقي فلماذا نضعه في خانة الاحتمالات والمجهول ؟!  ، وهذا ليس نفيا او تقاطعا مع ما تطرح من أفكار سيما إن بعض من يطلقها له حضور ممتاز وإنما هي خشية من الشعارات التي ترفع للخصخصة والتحول من العام للخاص فاغلب شركات القطاعات العام والمختلط والخاص لا تدار بالشكل الصحيح ، وفي كل الأحوال فانه ليس مثاليا ولكن أداءه مقبلا في ظل واقع الحال في البلاد ويمكن تطويره بلتاني او بقفزات ، وعن مطالبات صندوق النقد الدولي في خصخصة القطاع المصرفي في العراق فإنها مجرد  استشارات ومقترحات وليست أملاءات مفروضة بقرارات واجبة الإلزام  ومهام صندوق النقد معروفة لمن يعنيهم الأمر ولا يمكنه أن يفرض ولايته على أية مؤسسات داخل العراق ، أما موضوع إدخال التكنولوجيا و التقانات في عمل المصرف فهي من مهامه سواء كان حكوميا او ذهب إلى القطاع الخاص فجهتي الاختصاص ( المالية والبنك المركزي)  تشجعان وتدعمان هذا التوجه ولم تعارضه قط وكما نعلم فان هناك عقود ابرمها الرافدين في مجالات عدة بملايين الدولارات وهو ماض بها ولكن بعضها يحتاج إلى التعجيل بالوقت ، وهو يمتلك الصلاحيات المالية والإدارية لإجراء أية تغييرات من خلال قرارات مجلس الإدارة التي لا تتعرض لفيتو الوزارة بأغلب الاحيان .
وان الهدف من هذا العرض ليس التشكيك بالنوايا المطروحة لتطوير العمل المصرفي في العراق الذي لا يواكب الموجود في دول العالم ، وإنما هي دعوة مخلصة في التأني باتخاذ بعض القرارات التي تحتاج إلى توقيت وبيئة ملائمة في التطبيق ، فخصخصة المصارف تأتي كأسبقية بعد أن تتحول المصارف الأهلية لحالة متقدمة تسعى المصارف الحكومية اللحاق بها وليس ( نزول ) المصارف الناجحة لمستوى المصارف التي لها إشكالات في جوانب مهمة من الأداء ، وفي وضع تكون فيه أكثر من نصف الكتلة النقدية خارج النظام المصرفي فإننا بحاجة لإجراءات ودافع لكسب الادخار وليس السماح بفرارها وهروبها ، وان قرارات من هذا النوع تتحمل التأجيل لحين ترابط العوامل والمكونات في البيئة العراقية  التي تؤثر على بيئة العمل المصرفي ، فهناك الكثير والكثير من الأمور يجب انجازها قبل أن نتحول للشيء المثالي ولنا في ذلك أمثلة عديدة ، فنحن نطبق أرقى قانون للمرور ( رقم 8 لسنة 2019 ) ونحن لا نمتلك طرق صحيحة وإشارات ضوئية ، كما نمتلك قانون مثالي للضمان الصحي (  رقم 22 لسنة 2020 ) وهو غير مطبق رغم ابتداء النفاذ القانوني له حيث وجد انه صعب التطبيق ، وفي كل ما تقدم فإننا نحترم كل الآراء التي تطرح بهذا الخصوص وما نطرحه ليس له صفة العلوية ولكنه من باب الحرص على التأني قبل أن تتوجه للتلاعب بالرافدين ، وهو صرح عظيم مضى على تأسيسه 80 عام من العطاء ويحتاج الى تدرج في التغيير والإصلاح لكي يتطور ولا يموت ويكون بمنأى عن معاول و مجارف التهديم .
 

 

  

باسل عباس خضير
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/10/14



كتابة تعليق لموضوع : ابعدوا المجارف والمعاول عن مصرف الرافدين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : راسم المرواني
صفحة الكاتب :
  راسم المرواني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net