صفحة الكاتب : يحيى غالي ياسين

إمامة السجاد ( عليه السلام )
يحيى غالي ياسين


لكل إمامةٍ عصرها وظرفها وطبيعة الأحداث التي تمرّ بها ، ثم أن هذا ينعكس على أسلوب وطريقة وأدوات إدارة واداء مهام تلك الإمامة ، وتختلف إمامة السجاد - موضوع البحث - عن إمامة باقي الائمة عليهم السلام في عدد من الحيثيات ، ميّزتها وفرضت عليها بعض الأمور ، ومن تلك الحيثيات :

الأولى : قد تولّى الإمامة عليه السلام بعد إبادة جماعية لأهل بيته وخلّص أصحابهم ، سواء ما حصل في كربلاء - وهو المصاب الأعظم - أو ما حصل في واقعة الحرّة ، وقد تكلمنا في مواضيع سابقة حول محورية وأهمية القرابة والصحابة في نجاح الدعوات الرسالية للأنبياء والأوصياء وسائر المصلحين والرساليين .. ولقد ثبّت عليه السلام هذه الحيثية في أول كلمة له في المدينة بعد رجوعه من الأسر حيث قال مخاطباً أهل المدينة : أيها الناس أصبحنا مطرودين مشردين مذودين شاسعين .. ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين ، ان هذا إلا اختلاق .. اللهوف ٧٦ .

الثانية : تنّمر يزيد ابن معاوية وزمرته على الأمّة الإسلامية وثوران طغيانه وظلمه وبشكل لم يعهده المسلمون من قبل ، فبعد واقعة كربلاء وسبي ذراري النبوة .. انتهك جريمة واقعة الحرة وأباح المدينة المنورة ثلاثة أيام والتي قتل فيها الالاف ، وكذلك ما قام به من هجوم على مكة المكرمة وإحراق للكعبة المشرفة .. !!

الثالثة : انفجار الثورات المطالبة بدم الإمام الحسين عليه السلام والتي خلقت ضغطاً سياسياً وأمنياً واجتماعياً وحتى اقتصادياً ورسالياً على الإمام عليه السلام ، كثورة التوابين بقيادة سليمان بن صرد الخزاعي ، وقيام المختار بن ابي عبيد الثقفي رضوان الله عليهما ..

الرابعة : بعد واقعة كربلاء بدأت الشيعة تتبلور وتتكتل بتكتلات ذات صبغة مغايرة عما قبل كربلاء ، فالصبغة السياسية المعارضة والصفة الثورية المطالبة بدماء كربلاء وصفة المظلومية عموماً .. وغيرها مما بدأت تتميز به الجماعة والفرقة الشيعية على وجه الخصوص ..

الخامسة : الحزن كان مخيّماً على شخصية الإمام عليه السلام . يقول الإمام الصادق عليه السلام : أن زين العابدين بكى على أبيه أربعين سنة .. ( الوسائل ج٣ ص٢٨٢ ) .

هذه الحيثيات كان لها دخل في تحديد الصفة العامة لإمامة السجاد عليه السلام والأسلوب الذي يتبعه صلوات الله عليه في القيام بمهام ووظيفة القيادة الإلهية للأمّة خاصة في السنوات الأولى من إمامته .

فالإسلام أصبح يواجه خطراً شديداً كدولة وكدين ، اما الدولة فقد مزقتها الحروب والانتهاكات والثورات وما سببته من حصول فجوة كبيرة بين الجهاز الحاكم والمجتمع ، وأما الدين فإن الأمة قد تربّع على قيادتها طغمة من القتلة والفسّاق وشاربي الخمر والمنتهكين للأعراض .. وما يسبب كل هذا من تراجع روحي وفساد فكري وأخلاقي كبير ..

هذه المصائب والرزايا التي مُني بها الإسلام والمسلمون استدعت أن يقوم الإمام السجاد عليه السلام ببعض الوظائف ، ومن أهمّ تلك الوظائف هو أن يُعطي عليه السلام للأمة الشخصية المثالية التي تُرى من خلالها الصورة الإسلامية بأكمل وأنصع حالاتها ، بعد أن اصابها ما أصابها من التشويه والتعتيم ، وأن تكون هذه الشخصية محلّ إجماع وإشعاع للجميع .. كان الإسلام بعد تلك التهتكات الأموية بحاجة الى جرعة روحية وأخلاقية عالية تواجه تلك الصدمة الكبيرة والجفاف المعنوي الذي أصاب حياة الأمة ..

وهذا ما نجح فيه فعلاً صلوات الله عليه ، فقد عالج المشكلة بنسبة كبيرة واستطاع أن يوفر عليه السلام البديل - وإن كان هو الأصل - ليحافظ على ما تبّقى من روحٍ تدب في جسد وضمير الأمة ، وبشكل لا يختص بالتشيّع فقط وإنما بحسب الشهادات التاريخية كان لكل المسلمين ، وإليك هذه الأخبار التي تتحدث عن نجاح هذه المهمة :

- قال الذهبي في ترجمة الإمام السجاد : السيد الإمام ، زين العابدين ، وكان له جلالة عجيبة ، وحقّ له ذلك ، فقد كان أهلاً للإمامة العظمى : لشرفه ، وسؤدده ، وعلمه ، وتالّهه ، وكمال عقله . سير أعلام النبلاء 4: 398 .

- وقال المناوي : زين العابدين ، إمام ، سند ، اشتهرت أياديه ومكارمه ، وطارت بالجوّ في الوجود حمائمه ، كان عظيم القدر ، رحب الساحة والصدر ، رأساً لجسد الرئاسة ، مؤمّلا للإيالة والسياسة . الكواكب الدريّة 2: 139

- وقال الجاحظ : أمّا علي بن الحسين بن علي : فلم أر الخارجي في أمره إلاّ كالشيعي ، ولم أرَ الشيعي إلاّ كالمعتزلي ، ولم أرَ المعتزلي إلاّ كالعامي ، ولم أرَ العامي إلاّ كالخاصيّ ، ولم أجد أحداً يتمارى في تفضيله ويشكّ في تقديمه . عمدة الطالب 3 ـ 194

- وقال الجاحظ أيضاً : وأمَّا علي بن الحسين ( عليه السلام ) فالناس على اختلاف مذاهبهم مجمعون عليه لايمتري أحد في تدبيره ، ولا يشكّ أحد في تقديمه . رسالة الجاحظ ونقله عنه في كشف الغمَّة 1: 31 .

فكانت صلاته التي تصل عدد ركعاتها في اليوم والليلة الى الف ركعة ، وصيام نهاره ، وبذل ما في يديه من صدقات للفقراء والمساكين ، والتركيز على الدعاء كوعاء للعقيدة والفكر الاسلامي والأخلاق المحمدية والتربية الدينية الشاملة ، وحجّه لبيت الله عشرين مرة بين ماشي وراكب .. وتصدّيه بالدليل القاطع والحجة الدامغة للانحرافات المختلفة في جسد الأمة ، كالمجبرة والمرجئة وغيرهم .. هي زيت ووقود تلك الشخصية الإسلامية المحمدية التي كان الإسلام والمسلمون بأمس الحاجة لها ..

والروايات كثيرة عن عبادته وفضائله ، في الكافي ( باب الخشوع في الصلاة ) قال : كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة حتى مات ولقب بزين العابدين لكثرة عبادته وحسنها . وروى علي بن أبي حمزة عن أبيه ، قال : ( سألت مولاة لعلي بن الحسين (عليهما السّلام) بعد موته ، فقلت : صفي لي أمور علي بن الحسين (عليه السّلام) فقالت : أطنب أو أختصر ؟ فقلت : اختصري ، قالت : ما أتيته بطعام نهاراً قط ، ولا فرشت له فرشاً بليل قط . علل الشرائع للشيخ الصدوق، ص232 ، وعن سعيد بن المسيب : ( كان الناس لا يخرجون من مكة حتى يخرج علي بن الحسين فخرج وخرجت معه فنزل في بعض المنازل فصلى ركعتين سبَّح في سجوده فلم يبق شجر ولا مدر إلا سبحوا معه ففزعت منه فرفع رأسه فقال : يا سعيد فزعت ؟ قلت : نعم يا بن رسول الله ، قال : هذا التسبيح الأعظم ) .

سلام الله على سيد الساجدين وزين العابدين علي بن الحسين ، يوم ولد ويوم أستشهد ويوم يُبعث حيا .

  

يحيى غالي ياسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/09/01



كتابة تعليق لموضوع : إمامة السجاد ( عليه السلام )
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : برك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجع الشيخ الوحيد الخراساني يتصدر مسيرة - للكاتب علي الزين : أحسنت أحسنت أحسنت كثيرا.. اخي الكريم.. مهما تكلمت وكتبت في حق أهل البيت عليهم السلام فأنت مقصر.. جزيت عني وعن جميع المؤمنين خيرا. َفي تبيان الحق وإظهار حقهم عليهم السلام فهذا جهاد. يحتاج إلى صبر.. وعد الله -تعالى- عباده الصابرين بالأُجور العظيمة، والكثير من البِشارات، ومن هذه البِشارات التي جاءت في القُرآن الكريم قوله -تعالى- واصفاً أجرهم: (أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.. تحياتى لكم اخي الكريم

 
علّق ابو مديم ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : ملاحظة صغيرة لو سمحت سنة 600 للميلاد لم يكن قد نزل القرآن الكريم بعد حتى ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قد خلق بعد حسب التواريخ حيث ولد عام 632 ميلادي

 
علّق احمد ابو فاطمة ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : منذ قديم العصور دأب منحرفي اليهود الى عمل شؤوخ في عقائد الناس على مختلف أديانهم لأهداف تتعلق يمصالهم الدنيوية المادية ولديمومة تسيدهم على الشعوب فطعنوا في أصول الأنبياء وفي تحريف كتبهم وتغيير معتقداتهم . فلا شك ولا ريب انهم سيستمرون فيما ذهب اليه أجدادهم . شكرا لجهودكم ووفقتم

 
علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي.

 
علّق منير حجازي ، على الحشد الشعبي يعلن بدء عملية كبرى لتجفيف هورة الزهيري آخر معاقل الإرهاب في حزام بغداد : تخريب البيئة وخلق بيئة للتصحر عملية غير انسانية من قبل دولة المفروض بها تمتلك الامكانيات الجوية الكبيرة التي تقوم بتسهيل مهمة اصطياد الارهابيين والقضاء عليهم . يضاف إلى ذلك ما هو دور القوة النهرية التي تتجول في دجلة والفرات والحبانية وغيرها . ما بالكم امعنتم في ارض العراق وموارده تخريبا . سبب انقطاع الامطار هو عدم وجود المناطق الرطبة الموازية التي تغذي الفضاء بالبخار نتيجة لقلة المياه على الأرض .

 
علّق سلام الجبوري ، على مظلومية الزهراء عليها السلام في مصادر الشيعة الإمامية قراءة تحليلية موجزة - للكاتب السيد زين العابدين الغريفي : السلام عليكم سيدنا نطلب من سماحتكم الاستمرار بهذه البحوث والحلقات لاجل تبصير الناس وتوعيتهم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اياد السماوي
صفحة الكاتب :
  اياد السماوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net