صفحة الكاتب : حامد شهاب

الرئيس ..يضع الدستور تحت وسادة رأسه!!
حامد شهاب

 من دواعي سرورنا أن السيد رئيس الجمهورية يضع الدستور تحت وسادته ، قبل أن ينام ، وهو عندما يصحو من نومه يعيد قراءة مواده، حتى يحفظها عن ظهر قلب!!

طوال فترة رئاسته يسهر الليالي ، ويراقب النجوم ، ويتابع حركة الكواكب ، ثم يقضي الرجل معظم وقته في تقليب صفحات الدستور ، ليرى أي المواد التي تحظى بالأولوية من الشعب ، لكي يطبقها على من يحاول من بعض الساسة خرقها، أو يحاول " البعض" بيع الدستور في سوق الخردة بثمن بخس!!

وبقي الرجل حريصا على أداء تلك المهمة الموكلة اليه ، بإعتباره حامي الدستور، وهو يخشى أن ياتي أحد السراق أو الفاسدين ويسرقه من تحت رأسه، ويضيع مصير البلد في خبر كان!!

وكلما تعرض الرئيس لـ " فزة " من نومه ليلا ، طمأنته السيدة الأولى أن الدستور مايزال يرقد تحت وسادة رأسه، وهي وطاقم الحماية يراقبان الوضع بدقة متناهية، فهي تخشى مثل سيادته أن يسرقه " حرامية البلد" ويبيعونه في المزاد العلني!!

في كل يوم يحاول الرئيس قراءة عدد من نصوص الدستور، وكأنه طالب مدرسة ، لكي يتأكد من أنه حفظ مواد الدستور ، للإستفادة منها عندما يكتب عن مناسبة أو يحضر مؤتمرا أو لقاء مع أفراد الشعب!!

كل رئيس يقول أن الشعب هو مصدر السلطات ، ولا نجد شعبا في العالم ربما يكون له الحق بأن يكون مصدرا لأي سلطة، لأن الاخيرة تمنح بفرمان من جماعته الذين إختاروره، أما الشعب فهو بريء في أغلب الأحيان من أن يكون له حق الإختيار!!

الرئيس يدرك أزمات الشعب ، وهو على علم بأنه متعب وشقي، ولا يجد الشعب لقمة عيشه إلا بشق الأنفس ، وانه وصل الى مرحلة الإنفجار، لكنه يدرك أن الشعب " مدجن" وليس بمقدوره أن يحرك ساكنا لتغيير أحواله!!

والرجل بحاجة الى مخصصات " حراسة" ، فهو الوحيد المكلف يحماية الدستور، لكن عمله اليومي المرهق في الحفاظ على مواد الدستور تتطلب " مخصصات آضافية" تتناسب وحجم المهمة الثقيلة التي حمله إياها الشعب!!

وبالرغم من أن حجم الدستور هو من الحجم النصفي الصغير ، فهو لايعادل صفحات دفتر مدرسي أبو العشرين صفحة، لكن مضامين مواده هي من تضع على الرئيس تحمل أوزار ثقيلة الوطأة ، ليس بمقدوره أن يتحملها !!

وكلما وضع الرئيس نسخة من الدستور تحت وسادته تعرضت للتمزق والتلف أو ربما إنسكب عليه شراب ما، فيضطر الرجل كل يومين أو ثلاثة لطلب نسخة إضافية ، لكي يبقى الدستور مهابا ، وهو يحاول في كل مرة تقليب أوراقه برفق حتى لايحاسبه الشعب إن وجد دستوره وهو ممزق أو " معقوج" !!

وكلما إتصل به أحد من الرئاسات الأخرى ليطمئن على أحوال الشعب، أشار اليه بأنه ينبغي تطبيق مواد الدستور ، قبل أن يأتي ويقدم مطالبه في أن يتجاوز بعض مواد الدستور، لأن الأخير يقف حجر عثرة دون تحقيق زعامات البلد الأساسية لما يسهل عليهم تحقيق ما يطمحون الى تحقيقه من أمنيات تخصهم، وهو يطمئنهم أنه سيغفو بعض الوقت ، وعندما يتأكدوا أنه قد نام، بإمكانهم عندها أن يخرقوا الدستور كل على طريقته الخاصة، لكن الرجل يحملهم مسؤولية ما يحل بهم من عواقب!!

إطمئنوا ايها الشعب ، فالرئيس يسهر على حماية الدستور ، وهو كلما شعر أنه راح يشخر ، فــزّ الرجل من نومه، ليطمئن أن الدستور مايزال تحت وسادته!!

والرجل يؤكد على الدوام وفي كل مناسبة إنه لن يسمح لأحد بسرقة نسخة  الدستور  ، وكيف لا وهو الحارس الأمين وحامي الدستور، وهو يدرك أن "الحرامية " , و"اللصوص " حوله كثيرون، وهو ليس بمقدوره وحده أن يحافظ عليه، كما أن الرجل يدرك في قرارة نفسه أن منصبه هو الآخر "مهدد" في أية لحظة ، وإن "شخصيات متنفذة" تراقب وترصد تحركاته، للانقضاض على الدستور، ليكون بمقدورها توجيه " الإتهام" له بأن الدستور قد سرقته جهة مجهولة، بينما كان الرئيس يغط في نوم عميق!!

  

حامد شهاب
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/08/19



كتابة تعليق لموضوع : الرئيس ..يضع الدستور تحت وسادة رأسه!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجع الشيخ الوحيد الخراساني يتصدر مسيرة - للكاتب علي الزين : أحسنت أحسنت أحسنت كثيرا.. اخي الكريم.. مهما تكلمت وكتبت في حق أهل البيت عليهم السلام فأنت مقصر.. جزيت عني وعن جميع المؤمنين خيرا. َفي تبيان الحق وإظهار حقهم عليهم السلام فهذا جهاد. يحتاج إلى صبر.. وعد الله -تعالى- عباده الصابرين بالأُجور العظيمة، والكثير من البِشارات، ومن هذه البِشارات التي جاءت في القُرآن الكريم قوله -تعالى- واصفاً أجرهم: (أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.. تحياتى لكم اخي الكريم

 
علّق ابو مديم ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : ملاحظة صغيرة لو سمحت سنة 600 للميلاد لم يكن قد نزل القرآن الكريم بعد حتى ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قد خلق بعد حسب التواريخ حيث ولد عام 632 ميلادي

 
علّق احمد ابو فاطمة ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : منذ قديم العصور دأب منحرفي اليهود الى عمل شؤوخ في عقائد الناس على مختلف أديانهم لأهداف تتعلق يمصالهم الدنيوية المادية ولديمومة تسيدهم على الشعوب فطعنوا في أصول الأنبياء وفي تحريف كتبهم وتغيير معتقداتهم . فلا شك ولا ريب انهم سيستمرون فيما ذهب اليه أجدادهم . شكرا لجهودكم ووفقتم

 
علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي.

 
علّق منير حجازي ، على الحشد الشعبي يعلن بدء عملية كبرى لتجفيف هورة الزهيري آخر معاقل الإرهاب في حزام بغداد : تخريب البيئة وخلق بيئة للتصحر عملية غير انسانية من قبل دولة المفروض بها تمتلك الامكانيات الجوية الكبيرة التي تقوم بتسهيل مهمة اصطياد الارهابيين والقضاء عليهم . يضاف إلى ذلك ما هو دور القوة النهرية التي تتجول في دجلة والفرات والحبانية وغيرها . ما بالكم امعنتم في ارض العراق وموارده تخريبا . سبب انقطاع الامطار هو عدم وجود المناطق الرطبة الموازية التي تغذي الفضاء بالبخار نتيجة لقلة المياه على الأرض . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سيف اكثم المظفر
صفحة الكاتب :
  سيف اكثم المظفر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net