صفحة الكاتب : علي الصفار الكربلائي

نفائسُ العتبة العباسية المقدسة المصحفُ الشريف الأصغر حجماً في العالم المكتوب على شريحة كرستال قياسها (1،8x1،2)سم باستخدام تقنية النانو
علي الصفار الكربلائي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

 تحدثنا في حلقات سابقة في جريدة صدى الروضتين عن نفائس المصاحف المخطوطة الموجودة في خزانة دار مخطوطات العتبة العباسية المقدسة، ومنها المصاحف المكتوبة على الرق من القرنين الأول والثاني الهجريين، وكذلك المصاحف المذهّبة والمزوّقة.. وكان لنا وقفة مع المصحف المكتوب في ثلاثين ورقة فقط وبإعجاز تطابقي، حيث تبدأ الأسطر بكلمات أولها حرف الألف.
وفي هذه الحلقة، سيكون مدار بحثنا وتحقيقنا المصحف الشريف الكامل بكل سوره - البالغة (114) سورة - وصفحاته، وحسب المصحف المطبوع في المدينة المنورة بخط (عثمان طه)، وعددها (604) صفحة على قطعة من الكرستال أبعادها (18x12) ملم فقط، والموضوع في رأس مسبحة من العقيق، والمنفذ باستخدام تقنية هي الأحدث في العالم، والمعروفة بتقنية النانو، وقد أهدي هذا المصحف النادر من قبل د. حامد اتحادي، والأستاذ منوجهر جنتي الى العتبة العباسية المقدسة يوم الأحد (21/صفر/1433هـ الموافق 15/1/2012م).
ما هو النانو؟ وما هي تقنية النانو؟
كلمة نانو (nano) باللغة الانكليزية تطلق على كل ما هو ضئيل الحجم دقيق الجسم، فالنانومتر يساوي واحداً على مليار من المتر، ويساوي عشر مرات من قطر ذرة الهيدروجين، مع العلم إن قطر شعرة الرأس العادية في المعدل يساوي (80000) نانومتر.
ويستخدم بعض الكتاب الصحفيين أحياناً مصطلح (تقنية الصغائر)، للتعبير عن النانو رغم عدم دقته، فهو لا يحدد مجاله في تقنية النانو أو الميكرونية، إضافة إلى إلتباس كلمة صغائر مع جسيم أو الدقائق (Particles).
تقنية النانو أو تقنية الصغائر(Nano technology): هي العلم الذي يهتم بدراسة معالجة المادة على المقياس الذري والجزيئي، وتهتم بابتكار وسائل جديدة تُقاس أبعادها بالنانومتر، وهو جزء من الألف من الميكرومتر أي جزء من المليون من المليمتر، وعادة تتعامل تقنية النانو مع قياسات بين (0،1) إلى (100) نانومتر، أي تتعامل مع تجمعات ذرية تتراوح بين خمس ذرات إلى ألف ذرة، وهي أبعاد أقل بكثير من أبعاد البكتريا والخلية الحية. وعلوم النانو وتقنية النانو هي أحد مجالات علوم المواد، وإتصالات هذه العلوم مع الفيزياء، والهندسة الميكانيكية، والهندسة الحيوية، والهندسية الكيميائية.. وتشكل تفرعات واختصاصات فرعية متعددة ضمن هذه العلوم وجميعها، يتعلق ببحث خواص المادة على هذا المستوى الصغير.
وجاء في مقال في جريدة الحياة اللندنية للكاتب أحمد مغربي، يعرف تقنية النانو بأنها تطبيق علمي يتولى انتاج الأشياء عبر تجميعها على المستوى الصغير من مكوناتها الأساسية مثل الذرة والجزيئات، ومادامت كل المواد المكونة من ذرات مرتصفة وفق تركيب معين، فإننا نستطيع أن نستبدل ذرة عنصر، وترصف بدلها ذرة لعنصر آخر.. وهكذا نستطيع صنع شيء جديد ومن أي شيء تقريباً.
 وأحياناً تفاجئنا تلك المواد بخصائص جديدة لم نكن نعرفها من قبل، مما يفتح مجالات جديدة لاستخدامها وتسخيرها لفائدة الانسان، كما حدث قبل ذلك باكتشاف الترانزستور.. وتكمن صعوبة تقنية النانو في مدى إمكانية السيطرة على الذرات بعد تجزئة المواد المتكونة منها، فهي تحتاج بالتالي إلى أجهزة دقيقة جداً من جهة حجمها، ومقاييسها، وطرق رؤية الجزيئات تحت الفحص؛ كما أن صعوبة التوصل إلى قياس دقيق عند الوصول إلى مستوى الذرة يعد صعوبة أخرى تواجه العلم الجديد الناشئ.. بالإضافة إلى ذلك، ما يزال هناك جدل ومخاوف من تأثيرات تقنية النانو وضرورة ضبطها. (انتهى) 
الخلاصة:
إن النانو: هو مصطلح يطلق على الشيء الضئيل الحجم، الدقيق الجسم؛ فالنانومتر هو جزء على المليار من المتر الواحد.
ومقياس النانو: يشمل الأبعاد التي يبلغ طولها نانومتر واحد إلى 100 نانومتر.
وعلم النانو: هو دراسة خواص الجزئيات والمركبات التي لا يتجاوز الـ100 نانومتر.
وتقنية النانو: هي تطبيق لهذه العلوم وهندستها؛ لإنتاج مخترعات جديدة ومن هذه المخترعات الجديدة:
1- تصنيع ترانزستورات من الأنابيب البالغة الصغر:
فالأبحاثُ التي قام بها أربعة علماء يعملون في مركز الأبحاث التابع لوكالة الفضاء (ناسا)، تمهد الطريق لصناعة ترانزستورات من الأنابيب الكاربونية بالغة الصغر، يتم قياسها من خلال النانوميتر.
وذكر (جوردن مور) الشريك في شركة (إنتل) في قانونه المعروف بقانون مور: إن عدد الترانزستورات المتواجدة في بوصة مربعة واحدة بالدوائر المتكاملة، سوف يتضاعف كل (18) شهرا.
2- تصنيع الصلب: فمن الممكن صناعة جسم صلب بقوة تحمل تزيد(100)مرة عن الفولاذ، وبوزن خفيف يصل إلى (16) من وزن مثيله في الحجم مصنوعاً من الفولاذ.
3- استخدام هذه التقنية في الطب: حيث تشهد المختبرات سباقا محموما بين الباحثين، يهدف لوضع مخطط تفصيلي عام يوضح وظائف وعمل البروتينات، إضافة إلى استخدام تقنية النانو في علاج الأمراض، وتفجير الخلايا السرطانية من الداخل.. وما إلى ذلك مما لا مجال لذكره هنا.
كما وتوصل الباحثون الاميركيون الى (النانو بيوتيك)، وهو أحدث بديل للمضاد الحيوي، وهو نوع من الأدوية الذكية المعالجة للبكتريا.
ومن هنا نجد أن هذا العلم فتح آفاق المعرفة للباحثين، من خلال إعادة تصنيع المواد بصفات أفضل وأقوى وأصغر حجماً، بل واستخدام هذه التقنية في خدمة الإنسان وتذليلها له، ومعالجته بها عند اصابته ومرضه، مما تجعل الانسان يغوص في العلم اللامتناهي، وما هذا الا من باب قوله تعالى: (عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ).
ومن الاستخدامات اللافتة للنظر لتقنية النانو، هي كتابة القرآن الكريم كاملاً، من خلال التحكم بهذه الذرات والجزيئات في مادة الكرستال، وبقياس صغير جداً، وهو أشبه بالاعجاز.
دقة الكتابة وصغر القلم:
اعتمد في كتابة هذا المصحف على دقة التنفيذ، باستخدام هذه التقنية الحديثة جدا، وبمعنى آخر اعتمد التنفيذ على صغر حجم الحرف، ودقة الكتابة؛ لتكون إعجازاً كتابياً بحق.
وهنا نعرض التساؤل الآتي:
هل هكذا عمل عموماً - أي صغر حجم القلم ودقة الكتابة - لم يكن من اهتمام السابقين؟ 
للإجابة على ذلك نعرض الآتي:
اهتمام الكتاب السابقين وبروزهم في هذا الفن:
لقد اهتم الخطاطون والنساخ بأقلامهم وخطوطهم إلى حد يأخذ بلب الناظر ويسحره.
فكما اهتموا بالخطوط الكبيرة نسبياً، كقلم الطومار، والثلثين، والنصف، والثلث، والخطوط اليابسة كالخط المصحفي المشهور بالكوفي.. فقد كان لهم اهتمام لا يقل عن هذا في الخطوط الصغيرة والدقيقة، ومنها قلم الغبار.
قلم الغبار:
ذكر د. يحيى وهيب الأستاذ بجامعة قار يونس في كتابه (الخط والكتابة في الحضارة العربية ص119) ما نصه:
قلم غبار الحلية: كان لكتابة رسائل الحمام الطائر.
وفي المراجع وردت (الحلية) بالياء المثناة، وذكر الأثري إنها (الحلبة) بالباء الموحدة، وأن مجيئها في صبح الاعشى تصحيف، ولم يذكر الأثري مصدره (انظر الخطاط البغدادي ص81).
أما الكردي في كتابه (تاريخ الخط العربي وآدابه ص95) فيقول:
وقلم الغبار – أو الجناح - سمي به؛ لأنه يُكتب به على رسائل الحمام الطائر التي تحمل على اجنحتها الرسائل المهمة السرية المستعجلة، ولشدة دقته وصغر الكتابة فيه، شبه بالغبار وسمي به. انتهى
ومن هنا نعرف ان العرب استخدموا خطوطا في غاية الدقة وصغر الحجم لأغراض معينة.
الاهتمام بكتابة المصاحف صغيرة الحجم أو القليلة الصفحات:
 ومنها ما ذكرناه أن في خزانة العتبة مصحفاً كاملاً كتب في ثلاثين ورقة، وهنالك ثلاثة مصاحف كتبت في ثلاثين ورقة موجودة في مكتبة المدينة المنورة؛ اثنان منها بقلم اللاهوريين محمد حسين، وابنه محمد روح الله، وآخر في دار الكتب العربية بمصر. ويذكر أن احدهم كتب مصحفا على (392) ورقة قياس الورقة (8x5)سم، وكتب مصطفى بن محمد المتوفى سنة (1160) مصحفاً في عشرة أوراق، وكتب علي أفندي لطفي مصحفا في ست عشرة ورقة، وذلك سنة (1313هـ) قدمه هدية لخديوي مصر عباس باشا الثاني، وأهداه الأخير لمكتبة الأزهر (راجع الكردي ص175-177).
وهنالك مصاحف كتبت على أوراق أو جلود ناعمة دقيقة مثمنة الشكل صغيرة الحجم، لا يزيد قياس الواحدة منها على الليرة المعروفة، تقتني المتاحف العالمية نسخا منها.. وقد شاهدت مصحفين كاملين صغيرين دقيقين من هذا النوع في المركز الوطني للمخطوطات في بغداد، وقد عرضا في المتحف العراقي في جناح المخطوطات التابع للمركز.
الكتابة على الحبوب:
البعض لا يصدق ذلك، ولا يستوعب كتابة آية أو سورة على حبة أرز أو حبة حنطة، ويرى هذا من المستحيل، والحق ان هذا الامر واقع، وهو حقيقة قائمة، وان هذه الأعمال قديما وحديثا مشهورة وموجودة في عدد من المتاحف أمام أنظار الزائرين والباحثين.
ويعتقد البعض، إنها أعمال حديثة حصلت مع التطور التكنلوجي باستخدام الآلات الحديثة.. ولكن هذا غير صحيح، فقد ذكر صاحب كتاب (تاريخ أخبار الأول فيمن تصرف في مصر من أرباب الدول) انه شاهد سنة(996هـ) شخصا يدعى الأمير سليمان بن أحمد المشهور بالأخرس الجركسي، حضر إلى محكمة مَنْف وأبرز من يده حبة أرز مكتوب عليها سور العصر والكوثر والتوحيد، إضافة الى عبارة (كتبه محمد سنة 992).
وذكر عبد الحي بن العماد الحنبلي في كتابه (شذرات الذهب في أخبار من ذهب) ما نصه: إن إسماعيل بن عبد الله الناسخ المعروف بابن الزمكجلي، كان اعجوبة دهره في كتابة قلم الغبار، مع انه لا يطمس واوا ولا ميما، ويكتب آية الكرسي على أرزة، وكذا سورة الاخلاص، وكتب من المصاحف الحمائلية ما لا يحصى توفي سنة(788هـ).
وجاء في كتاب (تحفة الخطاطين): إن السيد الغباري المتوفى سنة(1034هـ) كان يكتب الخط الدقيق، ويكتب على حبة الأرز سورة الإخلاص.. ومن هذا كثير، وهو يدل على أن الكتاب لهذه الطريقة هم الأوائل في تقنية النانو باستخدام أيديهم - إن صح التعبير - بل هم المفكرون الأوائل في ذلك، وربما فكر الانسان بهذا منذ القدم، وهذا ما تشير إليه في الموسوعة الحرة، حيث أشاروا الى أن البشر قصدوا استخدام تقنية النانو منذ آلاف السنين، وضربوا مثلا لذلك صناعة الصلب والمطاط، اعتمادا على خصائص مجموعات ذرية نانوميترية.
المصحف مدار البحث:
والمصحف مدار البحث هو عبارة عن كرستالة بقياس (18x12) ملم، مثبت على إطار فضي ليكون جزءاً من مسبحة.
المسبحة: طولها(30)سم، وتضم (33) حبة من العقيق اليماني، مع شاهودين وسطيين من العقيق يُوزعان الحبات الى ثلاثة أقسام في كل قسم(11) حبة، ومعدل طول كل حبة من العقيق (1،3) سم، ولون العقيق رغم تفاوته إلا أنه قريب من بعضه، مما يعطيه تناسقاً لونياً جميلاً.
أما رأس المسبحة، فيضم إضافة للمصحف الشريف خمس حبات كروية الشكل مصنوعة من الفضة، تقع بعد المصحف، وهي الأكبر حجما دائرية.
الأولى: تقع بين المصحف وحبات المسبحة، مصنوعة من الفضة، محززة طولياً.
الثانية: النهايتان مربعة في الوسط، محززة بنقاط فضية بارزة على أرضية سوداء.
الثالثة: وهي كرة أصغر حجماً من الثانية، تتألف من قسمين متصلين معا بزنجيرين فضيين، وفي كل قسم سبع دوائر من الفضة بارزة، وسط كل منها ذؤابة فضية.
الرابعة: وهي كرة فضية براقة محززة طولياً، وهي أصغر حجماً من سابقتها.
الخامسة: وهي الأخيرة والأصغر حجما بقطر(2)ملم تقريبا، مصنوعة من الفضة، وسطحها أملس براق.
أما المصحف الشريف فهو كما أسلفنا مكتوب على قطعة الكرستال باستخدام تقنية النانو، وهذه القطعة الكرستالية محفوظة داخل إطار فضي سمكه (4)ملم تقريباً، وطوله(27)ملم، وبعرض من الأعلى (1،8)سم، ومن الوسط (1،3)سم، ومن الأسفل (1،5)سم، وهذا المصحف لا يقرأ بالعين المجردة، بل يظهر عند امعان النظر وكأنه منخل (عبارة عن مربعات صغيرة الحجم)، ومن أجل قراءته يوضع على شريحة ضوئية، ويستخدم ناظور خاص يكبر الصفحات والكلمات.
علما أن المصحف المكتوب على هذه الشريحة الكرستالية، هو المصحف المطبوع في المدينة المنورة بخط عثمان طه، ويضم كافة السور البالغة (114)، وتمام الصفحات البالغة (604) صفحة، وبهذا يكون المصحف الشريف الأصغر حجما في العالم، وسيعرض في متحف الكفيل للنفائس والمخطوطات بعد تهيئة ناظور خاص يرتبط بحاسب الكتروني؛ لتظهر الكتابة والصفحات للمشاهد في شاشة الحاسوب.


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

علي الصفار الكربلائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/07/28



كتابة تعليق لموضوع : نفائسُ العتبة العباسية المقدسة المصحفُ الشريف الأصغر حجماً في العالم المكتوب على شريحة كرستال قياسها (1،8x1،2)سم باستخدام تقنية النانو
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق سليمان علي صميدة ، على (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)، هل صدق القرآن في ذلك؟ (1) مع الأب الأقدس القس مار يعقوب منسي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عودة ميمونة و مباركة للفاضلة ايزابيل خطر الغضب و الضلال يهدد أتباع جميع الاديان و خاصة المسلمين منهم و الدليل على ذلك اننا أمرنا أن نقرأ الفاتحة في كل ركعة من صلواتنا بمعدل 22 مرة بين فرض و نافلة .و لولا فداحة ذلك الخطر لما كان ذلك التكرار .و الهداية متعلقة بالصراط المستقيم و منوطة به حتما و الصراط المستقيم معروف ذاتا و عينا . و الغضب يترتب عن قتل الانبياء و الاولياء و الابرياء و قد حصل عند اليهود و النصارى و المسلمين و الضلال يترتب عن تحريف الدين و قد حصل عند الكل و الدليل على ذلك وجود المذاهب بالعشرات عند الكل رغم ان الله واحد و جبرائيل واحد و الرسول او النبي واحد على مر العصور مما يقتضي ان يكون الدين واحدا أيضا . هناك اكثر من حديث نبوي يؤكد اننا سنتبع اليهود و النصارى شبرا بشر و ذراعا بذراع و هذا يعني ان الغضب يشمل الكل و الضلال يستوعب الكل و هناك فقط فرقة ناجية عند الكل . و لئن كان بولص تلك الشخصية الغريبة قد تطوعت لتحريف رسالة المسيح عيسى بن مريم بحماس منقطع النظير فمن المحتم ان يكون لدى المسلمين بولصهم الذي قام بنفس الدور بحماس غريب ايضا . و شخصية بولص الذي لم يتصل بالمسيح اصلا تحوم حولها مجموعة من التساؤلات تستدعي اجابات فلم غير اسمه من شاوول الى بولص؟ و بعد ان اضطهد اتباع المسيح بلا رحمة لم رحل الى الجزيرة العربية ؟ و بمن اتصل ؟ و ما هي الرقوق التي اتى بها ؟ ثم لماذا انقلب تماما و ارتدى معطف المسيحية ليخرب الدين الجديد من الداخل؟ و هذا ما حصل فعلا . و وفقا لسنة او قانون القذة بالقذة و الشبر بالشبر و الذراع بالذراع و لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه و فقا لذلك و تبعا لذلك يجب ان يكون للمسلمين بولصهم ..قام تحريف الدين من الداخل و على علماء المسلمين ان يكشفوا الغطاء عن هذا التناظر المرعب و ان لم يفعلوا عليهم بحذف احاديث القذة و الشبر و الذراع من معجم الاحاديث النبوية .تلك الاحاديث صحيحة و ثابتة و تاريخنا يؤكد وقوع مضمونها و حصوله . و للسيد المسيح قولة شهيرة : أخرج اولا الخشبة من عينيك و حينئذ تبصر جيدا . و ما لم نخرج الخشبة عن اعيننا و نكتشف بولص المسلمين فسنبقى في تيه و ضلال مبين . و لذلك فإن حصر المغضوب عليهم على اليهود فقط و الضالين على النصارى فقط و تحميلهم هذا الخطر المزدوج لوحدهم هو تضليل في حد ذاته و الآية الكريمة ( أفإن مات أو قتل ) تجعلنا نشك في كل شيء .

 
علّق سليمان علي صميدة ، على (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)، هل صدق القرآن في ذلك؟ (1) مع الأب الأقدس القس مار يعقوب منسي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عودة ميمونة و مباركة للفاضلة ايزابيل و ان شاء الله بيلا انقطاع موضوع الغضب و الضلال في الفاتحة هو على غاية من الأهمية و لو كان الامر متعلقا فقط باليهود و النصارى لما أضطر المسلمون الى قراءة الفاتحة في كل ركعة من الصلوات الخمس بمعدل 22 مرة مع نافلة الفجر و الشفع و الوتر .و هذا التكرار الكبير للفاتحة لدليل قاطع على ان خطر الغضب و الضلال يترصد بالمسلمين فهم و اليهود و النصارى سواء في هذا الأمر و لولا ذلك لما أضطررنا الى الدعاء الى الله في كل صلاة لكي يجنبنا الغضب و الضلال و لما طلبنا منه الهداية الى الصراط المستقيم و هذا الصراط معروف و واضح بذاته و عينه .و الذين حاربوا الصراط المستقيم سيكون غضب الله عليهم اكثر من غضبه على اليهود و الضلال الذي اصاب المسلمين هو افدح من ضلال النصارى . عن علي بن حمزة ، عن أبي عبد الله الصادق ، قال : ما بعث الله رسولا إلا وفي وقته شيطانان يؤذيانه ويفتنانه ويضلان الناس بعده ، فأما الخمسة أولو العزم من الرسل : نوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليهم ، وأما صاحبا نوح ؛ فقيطيفوس وخرام ، وأما صاحبا ابراهيم ؛ فمكيل ورذام ، وأما صاحبا موسى ؛ فالسامري ومرعقيبا ، وأما صاحبا عيسى ؛ فبولس ومريسا ، وأما صاحبا محمد ؛ فحبتر وزريق. و ما قام به بولس يدعو حقا الى العجب العجاب فقد قام بدوره بحماس منقطع النظير و نحن لا نعلم لماذا سافر الى الجزيرة العربية و بمن اتصل و ما هي الرقوق التي اتى بها . و نحن لا نعلم لماذا غير اسمه من شاوول الى بولس و لا نعلم ان كان في مولده او اصله امر ما غير عادي مخالف للشريعة مما جعله يقوم بمهمته التضليلية على أكمل وجه و بحماس غريب كأنما هو بذرة شيطان مثل الحجاج بن يوسف . نرجو من الفاضلة ايزابيل توضيح هذه الأمور

 
علّق سليمان علي صميدة ، على (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)، هل صدق القرآن في ذلك؟ (1) مع الأب الأقدس القس مار يعقوب منسي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عودة ميمونة للفاضلة ايزابيل لو كان المغضوب عليهم هم اليهود فقط و الضالون هم النصارى فقط لما فرض علينا ان نقرأ الفاتحة في كل ركعة و نعيد نفس الدعاء و هذا يعنى ان هناك خطرا ما قائم في تاريخ الاسلام قد يجعل المسلمين من المغضوب عليهم او من الضالين و النجاة من الامرين هي الهداية الى الصراط المستقيم و ما لم تحصل تلك الهداية فالخطر قائم و اكيد .و الطريق المستقيم معروف و الضالون و المغضوب عليهم لا يتبعونه ! ***** حقيقة بقيت متعجبا لما قام به بولس و الحماس المنقطع النظير الذي استولى عليه .هل هناك تفسير لما فعله و لماذا غير اسمه من شاوول الى بولس ؟ و لماذا ذهب الى الجزيرة العربية و بمن اتصل و ما هي الرقوق التي اتى بها من هناك ؟ هل هناك شخص يشبهه قام بنفس الدور في الاسلام وفقا للاحاديث العديدة التي تشير الى اتباعنا لليهود و النصارى شبرا شبرا ؟

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مزامير داود، حيرة الشباب المسيحي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب جاسم محمود. حياك الرب . الاسلام عنوان لا يختص بالاسلام وإنما تميز به نظرا لثباته على مبادئه كما نزلت مع أن الاسلام ايضا انحرف في بعض مفرداته عن المسار الصحيح إلا أنهُ سرعان ما يعود إلى منابعة بين فترة وأخرى. والاسلام تعني الاستسلام أو التسليم والخضوع لله وحده من دو ن شريك. وهذا ما لم تفعلهُ المسيحية ولا اليهودية . فما موجود الآن يُطلق عليه المسيحية نسبة إلى يسوع المسيح لان المسيحيين يرون ان يسوع هو الله وبالتالي فإن الدين يجب ان يكون باسمه . واسم (مسيحي او مسيحية) متأخر اطلق في انطاكية بعد رحيل يسوع بأكثر من مأتين سنة كما يقول ذلك الإنجيل في سفر أعمال الرسل 11: 26 ( ودعي التلاميذ «مسيحيين» في أنطاكية أولا). وأن الذي اطلق هذا الاسم هو بولص اليهودي ، وقد كان اسم مسيحي شتيمة في بدايته فتبناه بولص لما فيه من اهانة لهذا الدين. وقد حاول بعض المستشرقين أن يفعلوا ذلك بالاسلام فنسبوا الدين إلى النبي محمد فقالوا (الدين المحمدي) ولكن ذلك لم ينجح لان محمدا لم يقل اتباعه بأنه رب او اله بل لازالوا يصرون على ان محمدا هو نبي وعبد للرب. النتيجة فإن الدين عند الرب واحد منذ عصر آدم الى آخر ايام الدنيا. وهو الاسلام (هو الذي سمّاكم المسلمون) ولكن التسميات جائت من البشر . وعندما يقول القرآن : (ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين). فلم يستخدم القرآن كلمة (مسيحيا) بل قال نصرانيا وهي التسمية الصحيحة (ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ) وبقي هذا الاسم متداولا حتى زمن النبي محمد فيُقال (نصارى نجران). ولم يقل احد بأنهم مسيحيوا نجران. تحياتي

 
علّق محمود السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والنعم من رجال السعديه

 
علّق جاسم محمود ، على مزامير داود، حيرة الشباب المسيحي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام عليكم اشكر الاخت ايزابيل على هدا الابحاث وكلام الجميل لدي شبهه بسيطه هل دين المسيح هيه دين مختلف مثل دين اسلام ام هيه نفسها دين الاسلام ولكن المسيح هيه فرع من الاسلام لئن دين سيدنا عيسى هو اسلام كيف تغير من الاسلام الى مسيح ارجو من الاخوه ايصال كلامي الى ايزابيل مقصد من كلامي هو ان الله قال في قران الكريم حكايه عن عيسى (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) وشكرا لكم

 
علّق صادق مهدي حسن ، على 400  نجم في سماء الألق - للكاتب صادق مهدي حسن : السلام عليكم .. لم ارسل هذا المقال للموقع .. وكذلك بعض المقالات الأخرى .. لم أراسل الموقع منذ سنوات فكيف تم النشر هنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الاخ الكاتب بعد المراجعة تبين ان ادارة صدى الروضتين ارسلت المقالات . 

 
علّق بنين ، على من واحة النفس..تنهيدة مَريَميّة - للكاتب كوثر العزاوي : 🌹

 
علّق بنين ، على على هامش مهرجان"روح النبوة".. - للكاتب كوثر العزاوي : جميل

 
علّق احمد السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والله ابطال أهل السعديه رجال البو زنكي ماقصروا

 
علّق عدنان الدخيل ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : تحية للشيخ كريم الوائلي المحترم كانت مقالتك صعبة لأن أسلوبك متميز يحتوي على مفاهيم فلسفية لايفهمها إلا القليل ولكن انا مندهش على اختيارك لموضوع لم يطرقه احد قبلك وهذا دليل على ادراكك الواسع وعلمك المتميز ، وانا استفاديت منها الكثير وسوف ادون بعض المعلومات واحتفظ بها ودمت بخير وعافية. أستاذ عدنان الدخيل

 
علّق الدكتور محمد حسين ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : بعد التحية والسلام للشيخ كريم حسن كريم الوائلي المحترم قرأت المقال الذي يحمل عنوان أحتواء العلل ووجدت فيه مفاهيم فلسفية قيمة ونادرة لم أكن اعرفها لكن بعد التدقيق وقراءتها عدة مرات أدركت أن هذا المقال ممتاز وفيه مفاهيم فلسفية تدل على مدى علم الكاتب وأدراكه . أنا أشكر هذا الموقع الرائع الذي نشر هذه المقالة القيمة وسوف أتابع مقالات الشيخ المحترم. الدكتور محمد حسين

 
علّق منير بازي ، على مسلحون يجهزون على برلمانية أفغانية دافعت عن حقوق المرأة : انه من المضحك المبكي أن نرى حشود اعلامية هائلة لوفاة مهسا أميني في إيران ، بينما لا نرى سوى خبر صغير لاستشهاد الطفلة العراقية زينب عصام ماجد الخزعلي التي قتلت برصاص امريكي قرب ميدان رمي في بغداد. ولم نسمع كذلك اي هوجه ولا هوسه ولا جوشه لاغتيال مرسال نبي زاده نائبة سابقة في البرلمان الافغاني.ولم نسمع اي خبر من صحافتهم السوداء عن قيام الغرب باغتيال خيرة علماء الشرق وتصفياتهم الجسدية لكل الخبرات العربية والاسلامية. أيها الغرب العفن باتت الاعيبكم مكشوفة ويومكم قريب.

 
علّق عماد الكاظمي ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : تحية صباحية للسيدة إيزابيل .. لقد كان الموضوع أكبر من الاحتفال ويومه المخصوص وأجو أنْ يفهم القارىء ما المطلوب .. وشكرًا لاهتمامكم

 
علّق سعيد العذاري ، على اللااستقرار في رئاسة شبكة الاعلام - للكاتب محمد عبد الجبار الشبوط : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنت النشر والمعلومات القيمة وفقك الله .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مازن الزيدي
صفحة الكاتب :
  مازن الزيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net