صفحة الكاتب : علي الصفار الكربلائي

نفائس العتبة العباسية المقدسة سيف السلطان جعفر خان زند (1199-1203)هـ (1785-1789)م
علي الصفار الكربلائي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.


 أشرنا في حلقات سابقة أن خزانات العتبة العباسية المقدسة تضمُّ آلافَ النفائس من المصاحف الشريفة والمخطوطات والمسكوكات والسجاد والمجوهرات الثمينة التي تزيِّن عمائمَ السلاطين والتروس والحراب والمدى مما يسحر الناظرين وتستوقف الباحثين.. وهذا الكم الهائل هو إرث كبير في تاريخ أمتنا الإسلامية وتنوعه، يقدم لنا نماذج تحكي لنا تلك الحقب التاريخية البعيدة منها والقريبة، ويعطينا صورة واضحة عن الفن والابداع لتلك الحضارات والدول التي تنتمي لها هذه القطع الفنية الفريدة.
ومما يجدر الإشارة إليه وهو بغاية الأهمية ما تضمه خزانة العتبة المقدسة من السيوف التي هي بالمئات، وقسم منها نادر في صناعته ونقوشه وتذهيبه وشكله، وعدد من هذه السيوف تعود لسلاطين وملوك وأمراء لهم وقعهم في التاريخ.
 ومن المؤكد أن وجود هذا الكم الهائل من السيوف عموماً وسيوف الملوك والسلاطين العثمانيين أو الزنديين أو القاجاريين أو أمراء الهند الاسلامية وغيرهم دليل على مكانة أبي الفضل العباس بن علي بن أبي طالب (ع) في نفوس القادة والأمراء من الشرق والغرب وعلى اختلاف مشاربهم ومذاهبهم، إلا أنهم يتوحدون في رؤية واحدة وهي أن أبا الفضل العباس (ع) هو بطل الطف، وكبش الكتيبة، والأخ المدافع عن أخيه، والباذل نفسه، والمؤاخي والمواسي والحامي.. لذا نراهم رغم سلطتهم واتساع حكمهم وسطوتهم يتصاغرون أمام عظمة قمر العشيرة، ويخنعون على أعتاب أبوابه، ويضعون سيوفهم التي هي رمز قوتهم وشجاعتهم وفخرهم، وما سطرت من انتصاراتهم بين يدي المحامي الناصر العباس بن علي (ع).
ومن السيوف المميزة جداً في خزانة العتبة المقدسة - وهو مما اخترناه ليعرض في متحف الكفيل - سيف السلطان جعفر خان زند وهو السلطان السابع للدولة الزندية التي حكمت بعد نادر شاه، وانتهى حكمها بتربع (آل قاجار) على كرسي السلطة في المشرق، ولمعرفة الأثر لابد لنا من معرفة المؤثر نفسه، فبالرغم من كون السيف - مدار البحث - تحفة فنية في صناعته وتكفيته بالذهب وما نقش عليه من كتابات، بل حتى نوع الصلب الذي صنع منه، لابد لنا أن نسلط الضوء على صاحبه السلطان جعفر وعائلته الحاكمة، ومدى نفوذها وأي البلاد حكمت، حتى نُعلم القارئ أن الذي أهدى هذه التحفة الفنية هو على قدر كبير من الأهمية، وله ولأسرته وقع في التاريخ، وحكم يمتد من سنة (1160هـ وحتى سنة 1209هـ) شمل إيران برمتها الى حدود الهند من جهة، والى تخوم الدولة العثمانية من جهة أخرى، وصولا الى الخليج وعمان والبحرين بل البصرة وبغداد احياناً..
ولمعرفة ذلك، لابد لنا من المرور ولو مر الكلام على تلك الفترة، وكيفية وصول قبائل الزند الكردية الفيلية الى سدة الحكم.
كيفية وصول قبيلة الزند الكردية الفيلية الى سدة الحكم:
ولمعرفة ذلك، لابد لنا أن نعرف الأحداث التي عصفت بالمشرق عموماً، وبايران خصوصا في تلك الفترة، وتحديداً من نهاية الدولة الصفوية الى بداية الهيمنة للزند بوجود زعيمها محمد كريم خان زند.
الدولة الزندية (1173-1209):
الزند قبيلة تنتمي الى عشيرة الـ(لك) وهم من الكورد الفيلية ومن قبائل اللور تحديداً.
واللور: جزء من الشريحة الفيلية، يقطنون المنطقة الواقعة ما بين اصفهان الى خوزستان، وتسمى منطقتهم هذه بـ(لورستان). أما قبيلة الزند فكانت تسكن مدينة (لك)، ثم سكن الزند مدينة (ملاير) بأمر نادر شاه، ثم قام بتهجيرهم الى خراسان، ولم يعودوا الى مناطقهم في الجنوب إلا بعد مقتل نادر شاه سنة (1160هـ)، فعاد بهم زعيمهم ومؤسس دولتهم (كريم خان زند)، ثم اتخذ من شيراز عاصمة لحكمه.. ويمتاز أفراد قبيلة الزند بالشجاعة، وقد تألف جيش الدولة الزندية من أفراد الزند غالبا.
محمد كريم خان زند مؤسس الدولة الزندية:
 وهو أحد قادة نادر شاه الافشاري، وبعد مقتل نادر شاه عمت الفوضى والاضطرابات جميع المناطق والاقاليم الايرانية، بالاضافة الى سواحل وجزر الجنوب الايراني المطلة على الخليج العربي، فقام كريم خان زند وبحجة اعادة الحكم للأسرة الصفوية بجمع عدد من القادة حوله تحت هذه الدعوة، وقد عين سليمان الثاني الصفوي حاكما صورياً، ثم قام بعزله تحت ذريعة عدم وجود فرد من الاسرة الصفوية يليق بالحكم، وتربع على عرش السلطة (1173هـ).
وكان سياسياً محنكاً، وقائداً فذاً، أبقى معارضيه من الحكام والأكابر على مناصبهم، وكان حميد السيرة، شجاعا متواضعا، ولم يقبل لقب ملك او سلطان، وسمى نفسه (وكيل الرعايا)، واتخذ من شيراز عاصمة لحكمه، وقام باعمارها واعاد مجدها، وسيطرت الدولة الزندية ايامه على جميع اقاليم ايران، وتعدت ذلك الى عمان والبحرين.. ونشطت التجارة مع الهند وتوفي سنة(1193هـ) تاركاً دولة كبيرة مترامية الأطراف، وهي في اوج ازدهارها.

علي الخباز, [١٩.٠٧.٢١ ١٣:٣٩]
واستمر حكم الزند حتى سنة(1209هـ) حيث انتهى بقتل آخر السلاطين الزنديين لطف علي خان في مذبحة كبرى للزند في كرمان على يد أشد أعدائهم محمد خان قاجار.
وهنا نلاحظ ان الفترة ما بين (1193-1209) هـ هي فترة تقاسم للحكم ما بين الزند والقاجار، فقد أعلن محمد خان قاجار نفسه سلطانا سنة(1193هـ) في حين لم يتسن له القضاء على خصومه الزنديين إلا في مذبحة كرمان سنة(1209هـ).
السلطان جعفر خان زند:
وهو جعفر خان زند بن صادق خان زند قام بالأمر بعد مقتل أبيه صادق خان زند أخو مؤسس دولتهم محمد كريم خان، أي ان السلطان جعفر هو ابن اخي مؤسس الدولة الزندية، وقد حكم (1199-1203)هـ الموافق (1785-1789)م، وكان عصره عصر حروب ونزاع، بعد أن ظهر اقا محمد خان قاجار في عهد أبيه، فاستلم هو التركة بعد مقتل والده، وكان رجلاً عسكرياً، جرت له عدة حروب مع أغا محمد خان قاجار، وهزمه جعفر مرات عديدة، واراد محمد خان استئصال جعفر خان سنة(1202ه)، ولكنه عاد خائبا بسبب تحصن جعفر خان زند بقلعة شيراز، وقتل جعفر أخيرا.. والبعض اشار انه سمم بمؤامرة اشترك بها مقربون منه سنة (1203)هـ الموافق (1789)م.
سيف السلطان جعفر خان زند الموقوف بحضرة العباس (ع)
لانعلم بالتحديد كيفية وصول هذا السيف الى روضة جناب الأقدس العباس بن علي (ع) هل أهداه السلطان ليصل بواسطة وزرائه أو قادته الى مرقد ابي الفضل (ع) أم انه زار المرقد وقام بوقف السيف شخصيا؟ ومتى كان ذلك؟ وللأسف لم تتوفر لدينا الوثائق التاريخية حتى كتابة هذه السطور.. لعل سرقة او اخفاء الوثائق الخاصة بالعتبة المقدسة من قبل الحكم البائد هو السبب في فقدان هذه المعلومات القيمة.
الوصف العام لهذا السيف:
يتألف كل سيف عموماً من النصل والمقبض، اضافة للواحق الأخرى كالحامل والغمد وما الى ذلك.
أما النصل: (وهو حديدة السيف بكاملها عدا المقبض، ويكون من الفولاذ الصلب أو الحديد الجيد العهد).
فأجزاؤه: الذؤابة والمضرب والشفرة (الغرار) والكَل (وهو قفا السيف) والسنخ (وهو جزء النصل الداخل في المقبض).
وأما المقبض فيتألف من القائم، وهو مقبض كف الضارب بالسيف، والواقية (وفيها تفصيل) والقبيعة.
والسيف - مدار البحث - يبلغ طوله متراً واحداً ونصف السنتيمتر.
وهذا هو طول السيف بكامله (النصل+المقبض).
نصل هذا السيف: يمتاز نصل هذا السيف بفن صناعته، وطوله، وعرض صفحته، وشكل ضاربه المميز، وكذلك شكل ذؤابته، وعلى أحد خديه طرَر جميلة فيها كتابات مكفّتة بالذهب، وهو ذو مواصفات عالية جدا سنبين بعضها:
•  طول النصل وتقوّسه: يبلغ طول النصل لوحده(87سم).
والنصل مقوّس بشكل جميل، يبلغ التقوّس من قفا السيف الى الخط المستقيم المفروض من الذؤابة حتى شارب المقبض (8،8)سم، أما اذا حسبنا التقوس من الغرار (الشفرة) فسيكون بمقدار (12،3)سم.
•  حديد النصل: من الصلب الجيد (الجواهر)، ذي السقي الحرفي العالي، والصهر والطرق الممتاز، ومن النظر في خدي السيف، نعرف انه عمل يدوي بيد محترف في الصنعة، خبير بأسرارها، يظهر ذلك من توزيع عروق الحديد بشكل يلفت الانتباه على النصل بنسب عالية الدقة، وهذا لا يكون إلا باختيار سبيكة الصلب من نوع خاص، وهو ما يُعرف بـ(الجوهر)، وتُحمى وتُطرق مرارا على يد ماهر في الصنعة، وتعالج أثناء طرقها بمواد خاصة نباتية وحيوانية ومعدنية لها أسرارها عند ذوي الاختصاص والخبرة في هذه الصناعة، وتُسقى بمواد خاصة وبخبرة عالية بحيث يكون غرار السيف صلبا قاطعا، ويكون كَل السيف (وهو قفاه) مرناً، وبهذا يكون السيف قاطعا جدا، لكنه لا ينكسر بسبب قفاه المرن الساند للشفرة.

علي الخباز, [١٩.٠٧.٢١ ١٣:٣٩]
المواصفاتُ الأخرى لنصل السيف:
يبلغ سمك كل السيف (الكَل: قفا السيف المقابل للشفرة) (0،7)سم، أما معدل عرض النصل فيبلغ (3،5)سم ويكون مميزاً عند المضرب، حيث يصل الى (4،1)سم. أما ذؤابة هذا السيف فتمتاز بشكلها الجميل المثلث الذي يكون رأسه مقدمة النصل وهي حادة الجانبين.
الطُرَر المنقوشة المذهبة:
وهنالك خمس طُرَر منقوشة بنقوش بارزة، فيها كتابات وتواريخ، وكلها مكفتة (محلاة) بالذهب، وقد تضرر الذهب في أجزاء منها، وهذه الطُرَر منقوشة على إحدى صفحات هذا السيف الجميل.
الأولى: وهي الأقرب للمقبض، وشكلها ثماني ذو رؤوس جميلة مذهّبة، كُتب وسطها (صانعه بشيراز سنة 126).
ونحن نرجح أن المقصود سنة(1126)؛ لأنه غالبا ما يترك الرقم الأول من اليسار عند التزاحم.
الثانية: وهي التي تليها وهي طُرّة مزهّرة جميلة، كُتب وسطها وقفية السيف لحضرة العباس (وقف حضرة عباس نمود خان الله ابن أقاخان)، وهاتان الطرّتان تختلفان عملاً وتذهيباً عن الثلاث التي تليهما.
الثالثة: وهي ثُمانية الرؤوس دقيقة النقش والكتابة والتذهيب، كُتب وسطها (السلطان جعفر خان زند).
الرابعة: كسابقتها عملاً وتذهيباً، وداخلها اسم الصانع ونصه (عمل اسد الله الاصفهاني 1174).
الخامسة: وهي الأبعد عن المقبض ثُمانية الرؤوس، كتب وسطها بالفارسية (شاه ولايت عباد بن بنده).
ومن خلال معاينة هذه الطرر والتواريخ المختلفة التي بداخلها بالاضافة الى طريقة تذهيبها، نعرف انها عُملت بأكثر من يد، ونحن نرجح أن صناعة السيف تمّت على يد صانع بارع مشهور، وان بعض الطُرَر قد عملت على يد صانع آخر متفنّن في الصنعة، خبير بها، ولكن بفترة اخرى.
أما المقبض:
فطوله (13،5)سم، وقائمه (مقبض كف الضارب بالسيف) مصنوع من الخشب الأبيض، وشريط الحديد على جانبي القائم مُحلّى بالذهب، ويضم من جهة رسوم نباتية مذهّبة، فيما يضمّ الجانب الآخر صورة أسد يلاحق غزالتين والكل مذهب.
أما الواقية فهي مصنوعة من الحديد المحلى برسوم زهرية جميلة جداً، ذات تقسيمات في غاية الابداع والروعة، والجميع من الذهب، والشاربان معقوفان الى الأعلى، وهما أشبه برأس التنين في كل واحد منهما عدة ثقوب، وهي مما يُستعمل في وضع الشرائط أو الزينة أو ما شابه ذلك من خلالها.
وعلى العموم، فهذا السيف يمتاز بنصله المصنوع من الحديد الصلب (الجوهر)، وبفن صناعته، وطوله، وعرض خده، وتميز مضربه، وشكل ذؤابته، وسمك متنه (قفاه)، وجودة صناعته.. كما ويمتاز مقبضه بجماله، ودقة صناعة واقيته، وطريقة رسمها وتذهيبها.. وبلاشك أن غمد هذا السيف كان جميلاً جداً وللأسف لم نعثر عليه، ولا ندري هل هو مما سرق؟ أو مما طالته يد الاهمال فتلف؟
وبهذا فان العتبة العباسية المقدسة تضم في خزانتها وتعرض في متحفها سيفا لأحد أكبر سلاطين الزند، وهذا السيف مميز جدا وفريد في شكله وصنعه، فهو تحفة فنية اضافة لكونها رمزاً للقوة والشجاعة، حطت رحالها، وأناخت بركب تاريخها عند بطل الطف أبي الفضل العباس (ع).


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

علي الصفار الكربلائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/07/19



كتابة تعليق لموضوع : نفائس العتبة العباسية المقدسة سيف السلطان جعفر خان زند (1199-1203)هـ (1785-1789)م
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق سليمان علي صميدة ، على (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)، هل صدق القرآن في ذلك؟ (1) مع الأب الأقدس القس مار يعقوب منسي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عودة ميمونة و مباركة للفاضلة ايزابيل خطر الغضب و الضلال يهدد أتباع جميع الاديان و خاصة المسلمين منهم و الدليل على ذلك اننا أمرنا أن نقرأ الفاتحة في كل ركعة من صلواتنا بمعدل 22 مرة بين فرض و نافلة .و لولا فداحة ذلك الخطر لما كان ذلك التكرار .و الهداية متعلقة بالصراط المستقيم و منوطة به حتما و الصراط المستقيم معروف ذاتا و عينا . و الغضب يترتب عن قتل الانبياء و الاولياء و الابرياء و قد حصل عند اليهود و النصارى و المسلمين و الضلال يترتب عن تحريف الدين و قد حصل عند الكل و الدليل على ذلك وجود المذاهب بالعشرات عند الكل رغم ان الله واحد و جبرائيل واحد و الرسول او النبي واحد على مر العصور مما يقتضي ان يكون الدين واحدا أيضا . هناك اكثر من حديث نبوي يؤكد اننا سنتبع اليهود و النصارى شبرا بشر و ذراعا بذراع و هذا يعني ان الغضب يشمل الكل و الضلال يستوعب الكل و هناك فقط فرقة ناجية عند الكل . و لئن كان بولص تلك الشخصية الغريبة قد تطوعت لتحريف رسالة المسيح عيسى بن مريم بحماس منقطع النظير فمن المحتم ان يكون لدى المسلمين بولصهم الذي قام بنفس الدور بحماس غريب ايضا . و شخصية بولص الذي لم يتصل بالمسيح اصلا تحوم حولها مجموعة من التساؤلات تستدعي اجابات فلم غير اسمه من شاوول الى بولص؟ و بعد ان اضطهد اتباع المسيح بلا رحمة لم رحل الى الجزيرة العربية ؟ و بمن اتصل ؟ و ما هي الرقوق التي اتى بها ؟ ثم لماذا انقلب تماما و ارتدى معطف المسيحية ليخرب الدين الجديد من الداخل؟ و هذا ما حصل فعلا . و وفقا لسنة او قانون القذة بالقذة و الشبر بالشبر و الذراع بالذراع و لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه و فقا لذلك و تبعا لذلك يجب ان يكون للمسلمين بولصهم ..قام تحريف الدين من الداخل و على علماء المسلمين ان يكشفوا الغطاء عن هذا التناظر المرعب و ان لم يفعلوا عليهم بحذف احاديث القذة و الشبر و الذراع من معجم الاحاديث النبوية .تلك الاحاديث صحيحة و ثابتة و تاريخنا يؤكد وقوع مضمونها و حصوله . و للسيد المسيح قولة شهيرة : أخرج اولا الخشبة من عينيك و حينئذ تبصر جيدا . و ما لم نخرج الخشبة عن اعيننا و نكتشف بولص المسلمين فسنبقى في تيه و ضلال مبين . و لذلك فإن حصر المغضوب عليهم على اليهود فقط و الضالين على النصارى فقط و تحميلهم هذا الخطر المزدوج لوحدهم هو تضليل في حد ذاته و الآية الكريمة ( أفإن مات أو قتل ) تجعلنا نشك في كل شيء .

 
علّق سليمان علي صميدة ، على (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)، هل صدق القرآن في ذلك؟ (1) مع الأب الأقدس القس مار يعقوب منسي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عودة ميمونة و مباركة للفاضلة ايزابيل و ان شاء الله بيلا انقطاع موضوع الغضب و الضلال في الفاتحة هو على غاية من الأهمية و لو كان الامر متعلقا فقط باليهود و النصارى لما أضطر المسلمون الى قراءة الفاتحة في كل ركعة من الصلوات الخمس بمعدل 22 مرة مع نافلة الفجر و الشفع و الوتر .و هذا التكرار الكبير للفاتحة لدليل قاطع على ان خطر الغضب و الضلال يترصد بالمسلمين فهم و اليهود و النصارى سواء في هذا الأمر و لولا ذلك لما أضطررنا الى الدعاء الى الله في كل صلاة لكي يجنبنا الغضب و الضلال و لما طلبنا منه الهداية الى الصراط المستقيم و هذا الصراط معروف و واضح بذاته و عينه .و الذين حاربوا الصراط المستقيم سيكون غضب الله عليهم اكثر من غضبه على اليهود و الضلال الذي اصاب المسلمين هو افدح من ضلال النصارى . عن علي بن حمزة ، عن أبي عبد الله الصادق ، قال : ما بعث الله رسولا إلا وفي وقته شيطانان يؤذيانه ويفتنانه ويضلان الناس بعده ، فأما الخمسة أولو العزم من الرسل : نوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليهم ، وأما صاحبا نوح ؛ فقيطيفوس وخرام ، وأما صاحبا ابراهيم ؛ فمكيل ورذام ، وأما صاحبا موسى ؛ فالسامري ومرعقيبا ، وأما صاحبا عيسى ؛ فبولس ومريسا ، وأما صاحبا محمد ؛ فحبتر وزريق. و ما قام به بولس يدعو حقا الى العجب العجاب فقد قام بدوره بحماس منقطع النظير و نحن لا نعلم لماذا سافر الى الجزيرة العربية و بمن اتصل و ما هي الرقوق التي اتى بها . و نحن لا نعلم لماذا غير اسمه من شاوول الى بولس و لا نعلم ان كان في مولده او اصله امر ما غير عادي مخالف للشريعة مما جعله يقوم بمهمته التضليلية على أكمل وجه و بحماس غريب كأنما هو بذرة شيطان مثل الحجاج بن يوسف . نرجو من الفاضلة ايزابيل توضيح هذه الأمور

 
علّق سليمان علي صميدة ، على (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)، هل صدق القرآن في ذلك؟ (1) مع الأب الأقدس القس مار يعقوب منسي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عودة ميمونة للفاضلة ايزابيل لو كان المغضوب عليهم هم اليهود فقط و الضالون هم النصارى فقط لما فرض علينا ان نقرأ الفاتحة في كل ركعة و نعيد نفس الدعاء و هذا يعنى ان هناك خطرا ما قائم في تاريخ الاسلام قد يجعل المسلمين من المغضوب عليهم او من الضالين و النجاة من الامرين هي الهداية الى الصراط المستقيم و ما لم تحصل تلك الهداية فالخطر قائم و اكيد .و الطريق المستقيم معروف و الضالون و المغضوب عليهم لا يتبعونه ! ***** حقيقة بقيت متعجبا لما قام به بولس و الحماس المنقطع النظير الذي استولى عليه .هل هناك تفسير لما فعله و لماذا غير اسمه من شاوول الى بولس ؟ و لماذا ذهب الى الجزيرة العربية و بمن اتصل و ما هي الرقوق التي اتى بها من هناك ؟ هل هناك شخص يشبهه قام بنفس الدور في الاسلام وفقا للاحاديث العديدة التي تشير الى اتباعنا لليهود و النصارى شبرا شبرا ؟

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مزامير داود، حيرة الشباب المسيحي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب جاسم محمود. حياك الرب . الاسلام عنوان لا يختص بالاسلام وإنما تميز به نظرا لثباته على مبادئه كما نزلت مع أن الاسلام ايضا انحرف في بعض مفرداته عن المسار الصحيح إلا أنهُ سرعان ما يعود إلى منابعة بين فترة وأخرى. والاسلام تعني الاستسلام أو التسليم والخضوع لله وحده من دو ن شريك. وهذا ما لم تفعلهُ المسيحية ولا اليهودية . فما موجود الآن يُطلق عليه المسيحية نسبة إلى يسوع المسيح لان المسيحيين يرون ان يسوع هو الله وبالتالي فإن الدين يجب ان يكون باسمه . واسم (مسيحي او مسيحية) متأخر اطلق في انطاكية بعد رحيل يسوع بأكثر من مأتين سنة كما يقول ذلك الإنجيل في سفر أعمال الرسل 11: 26 ( ودعي التلاميذ «مسيحيين» في أنطاكية أولا). وأن الذي اطلق هذا الاسم هو بولص اليهودي ، وقد كان اسم مسيحي شتيمة في بدايته فتبناه بولص لما فيه من اهانة لهذا الدين. وقد حاول بعض المستشرقين أن يفعلوا ذلك بالاسلام فنسبوا الدين إلى النبي محمد فقالوا (الدين المحمدي) ولكن ذلك لم ينجح لان محمدا لم يقل اتباعه بأنه رب او اله بل لازالوا يصرون على ان محمدا هو نبي وعبد للرب. النتيجة فإن الدين عند الرب واحد منذ عصر آدم الى آخر ايام الدنيا. وهو الاسلام (هو الذي سمّاكم المسلمون) ولكن التسميات جائت من البشر . وعندما يقول القرآن : (ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين). فلم يستخدم القرآن كلمة (مسيحيا) بل قال نصرانيا وهي التسمية الصحيحة (ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ) وبقي هذا الاسم متداولا حتى زمن النبي محمد فيُقال (نصارى نجران). ولم يقل احد بأنهم مسيحيوا نجران. تحياتي

 
علّق محمود السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والنعم من رجال السعديه

 
علّق جاسم محمود ، على مزامير داود، حيرة الشباب المسيحي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام عليكم اشكر الاخت ايزابيل على هدا الابحاث وكلام الجميل لدي شبهه بسيطه هل دين المسيح هيه دين مختلف مثل دين اسلام ام هيه نفسها دين الاسلام ولكن المسيح هيه فرع من الاسلام لئن دين سيدنا عيسى هو اسلام كيف تغير من الاسلام الى مسيح ارجو من الاخوه ايصال كلامي الى ايزابيل مقصد من كلامي هو ان الله قال في قران الكريم حكايه عن عيسى (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) وشكرا لكم

 
علّق صادق مهدي حسن ، على 400  نجم في سماء الألق - للكاتب صادق مهدي حسن : السلام عليكم .. لم ارسل هذا المقال للموقع .. وكذلك بعض المقالات الأخرى .. لم أراسل الموقع منذ سنوات فكيف تم النشر هنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الاخ الكاتب بعد المراجعة تبين ان ادارة صدى الروضتين ارسلت المقالات . 

 
علّق بنين ، على من واحة النفس..تنهيدة مَريَميّة - للكاتب كوثر العزاوي : 🌹

 
علّق بنين ، على على هامش مهرجان"روح النبوة".. - للكاتب كوثر العزاوي : جميل

 
علّق احمد السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والله ابطال أهل السعديه رجال البو زنكي ماقصروا

 
علّق عدنان الدخيل ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : تحية للشيخ كريم الوائلي المحترم كانت مقالتك صعبة لأن أسلوبك متميز يحتوي على مفاهيم فلسفية لايفهمها إلا القليل ولكن انا مندهش على اختيارك لموضوع لم يطرقه احد قبلك وهذا دليل على ادراكك الواسع وعلمك المتميز ، وانا استفاديت منها الكثير وسوف ادون بعض المعلومات واحتفظ بها ودمت بخير وعافية. أستاذ عدنان الدخيل

 
علّق الدكتور محمد حسين ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : بعد التحية والسلام للشيخ كريم حسن كريم الوائلي المحترم قرأت المقال الذي يحمل عنوان أحتواء العلل ووجدت فيه مفاهيم فلسفية قيمة ونادرة لم أكن اعرفها لكن بعد التدقيق وقراءتها عدة مرات أدركت أن هذا المقال ممتاز وفيه مفاهيم فلسفية تدل على مدى علم الكاتب وأدراكه . أنا أشكر هذا الموقع الرائع الذي نشر هذه المقالة القيمة وسوف أتابع مقالات الشيخ المحترم. الدكتور محمد حسين

 
علّق منير بازي ، على مسلحون يجهزون على برلمانية أفغانية دافعت عن حقوق المرأة : انه من المضحك المبكي أن نرى حشود اعلامية هائلة لوفاة مهسا أميني في إيران ، بينما لا نرى سوى خبر صغير لاستشهاد الطفلة العراقية زينب عصام ماجد الخزعلي التي قتلت برصاص امريكي قرب ميدان رمي في بغداد. ولم نسمع كذلك اي هوجه ولا هوسه ولا جوشه لاغتيال مرسال نبي زاده نائبة سابقة في البرلمان الافغاني.ولم نسمع اي خبر من صحافتهم السوداء عن قيام الغرب باغتيال خيرة علماء الشرق وتصفياتهم الجسدية لكل الخبرات العربية والاسلامية. أيها الغرب العفن باتت الاعيبكم مكشوفة ويومكم قريب.

 
علّق عماد الكاظمي ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : تحية صباحية للسيدة إيزابيل .. لقد كان الموضوع أكبر من الاحتفال ويومه المخصوص وأجو أنْ يفهم القارىء ما المطلوب .. وشكرًا لاهتمامكم

 
علّق سعيد العذاري ، على اللااستقرار في رئاسة شبكة الاعلام - للكاتب محمد عبد الجبار الشبوط : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنت النشر والمعلومات القيمة وفقك الله .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نبيل علي
صفحة الكاتب :
  نبيل علي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net