صفحة الكاتب : عبود مزهر الكرخي

العراق ...والفوضى الكارثية / 1
عبود مزهر الكرخي

شاهدنا وشاهد العراقيين الأحداث الأخيرة التي تعصف بالبلد والتي يبدو أنها ككرة الثلج التي تتدحرج وتكبر مع مرور الوقت وحين نزولها وكانت هذه الكرة الثلجية تكبر وتكبر لتصبح عليه ماهو عليه من الكبر بحيث اصبحت لا يستطيع أحد إيقافها.
والتي هي إحداث منها يراد منها إن ان تبحر سفينة العراق إلى مصير مجهول وتلقي به وشعبه الصابر الجريح إلى مهاوي ومنزلقات براد منها تفكيك العراق وتقسيمه وجره إلى حرب أهلية والتي تقوم بتنفيذها أجندات داخلية معروفة من الجميع وبدعم أجندات خارجية أقل ما أقول أنهم سفلة يعتاشون على تدمير الشعوب والبلدان وهم خدام مخلصين لأرادات عالمية امريكية وصهيونية ...يراد منها احتواء وتدمير كل نهضة في إي بلد عربي وإسلامي للحفاظ على مصالحهم في العالمين العربي والإسلامي وجعل شعوبها مفككة و خانعة وتكون إرادات الدول مرتهنة بتلك الإرادات الغربية والصهيونية والذي يعتبر أهم أولوياتهم هو الحفاظ على أمن ابنتهم المدللة إسرائيل اللقيطة وهو أهم مرتكز تعتمده تلك القوى العالمية والذي شعبنا عرف كلامهم حول الديمقراطية وتحرر الإنسان من قيود الدكتاتوريات الجاثمة على شعوبهم من خلال ادعائهم أنهم رواد الديمقراطية والتي أثبتت الوقائع أنها فقط مجرد كلام على ورق ويراد منها جعل هذه الدول تسير في فلك مصالحهم وما حدث في دول الخريف العربي من فوضى وعنف لم يسبق له مثيل وتصدير ذلك إلى الدول الأخرى لهو أكبر دليل على ذلك ولتصبح سوريا والعراق واليمن هي المحطة المهمة في نبش أظافر كل المجرمين وتكشير أنياب الضباع في مشهد مؤلم ومحزن في كيفية يتم استباحة دماء الشعب من قبل أدوات مجرمة وهمجية من القاعدة والسلفية والوهابية وجميع تلك المسميات والتي ترتدي جلباب الدين والذي هو براء منهم كبراءة الذئب من دم يوسف.
وكان العزف على وتر الطائفية هو الأسلوب الذي تلجأ اليه في كل صفحات الغدر التي تشن على العراق والذي خاب وفشل وبفضل وعي الشعب وأهم شيء هو توجيهات مرجعيتنا الرشيدة(أدام الله ظلها الشريف) والتي هي بمثابة صمام أمن وأمان العراق وشعبه وحتى جماهيرنا في الوسط والجنوب والذي كانوا وبحق جماهير واعية لم تقابل تلك الشعارات الطائفية المدسوسة بالمثل ممتثلة لتوجيهات مرجعيتنا الرشيدة في رفع وحدة العراق والحفاظ على النسيج الوطني.
وقد حذرنا مراراً وتكراراً ومنذ فترة طويلة من مما يجري في العراق من فوضى كارثية وقد قلنا بالحرف الواحد " وأن سفينة العراق وكما قلنا مراراً وتكراراً أن سفينة العراق تسير في طريق مجهول لايعلمه إلا الله وهو طريق محفوف بالمهالك والمخاطر نتيجة وجود هذا الكم الهائل من الشد والجذب الطائفي والذي يمارس من قبل أعلى رأس في السلطة التشريعية وكذلك الباقين واعلموا أيها السادة من نواب العراقية وغيركم أن هناك مقولة مهمة يبدو أنكم نسيتموها في ظل احترابكم السياسي وصراعكم على السلطة وهي ((أن التاريخ لا يرحم)) لتأتي الأجيال القادمة وتلعنكم وتسبكم وتضعكم في مزبلة التاريخ حالكم حال الصنم هدام وما النموذج المشرق والخالد للزعيم الراحل عبد الكريم قاسم لهو خير دليل على ما نقوله حيث تكتب سيرته وحياته بأحرف من ذهب لتبقى خالدة على مدى التاريخ وهكذا هي سير الخالدين الذين خدموا بلدهم وأعطوا كل ما عندهم بدون مقابل سوى أنهم ينتسبون إلى وطن وشعب عزيز عليهم..."وقد جاءت صفحات اجرامية كثيرة وعديدة على البلد وكان الهدف منها كلها تدمير العراق وشعبنا العراقي الصابر الجريح واهمها كانت صفحة داعش والاجرام التي حصل فيها وكانت تلك الصفحات تدار وبمهنية عالية جداً في مطابخ ال( CIA)الأمريكي والموساد الصهيوني وكان صبر الشعب جباراً بحيث تحطمت كل تلك المؤمرات على صخرة صمود وتوحد الشعب والتفافه حول مرجعية رشيدة ممثلة بآية الله العظمى سماحة السيد علي السيستاني(دام الله ظله الوارف)وكانت هذه المرجعية بالفعل صمام أمن وأمان العراق وشعبه لوجود قيادة رشيدة وحكيمة وأبوية والتي أنتجت فتوى عظيمة وبالهام رباني هي فتوى الجهاد الكفائي ليولد من بعدها وليد ورجال أبطال أقل ما يقال عنهم أنهم {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى}[الكهف : 13].
وليكون هذا الوليد هو من يكون الحامي للعراق وشعبه وحماية كل تطلعات وأمال الشعب العراقي المظلوم، وهو الحشد الشعبي المقدس والذي ينظر عليه كل عراقي غيور وشريف بأنه حامي عرض شرف وعرض وكرامة العراق من الشمال الى الجنوب.
ولكن يبدو بعد انتهاء هذه الصفحات الغادرة والمجرة لا زال أعداء العراق يصوبون سهامهم الواحد بعد الأخر وبدون أي رحمة أو شفقة ممثلة بالمحتل الأمريكي ومعه الصهاينة ومن لف لفهم من عربان الخليج من السعودية والأمارات ومن لف لفهم.
ولهذا ومن خلال استقرائنا لواقع العراق والأحزاب الموجودة التي فيه و باعتقادي المتواضع أنها فشلت في قيادة البلد ولملة هذه التركة والركام الهائل من الفوضى الكارثية التي خلفها نظام الصنم هدام بل هي جاءت لتزيد الوضع سوءً ومحنة على شعبنا ولينطبق المثل العامي الذي يقول (جمل الغرگان غطه).
والتي سنكمل أن شاء الله ونقف لنلقي أضواء تحليلية على واقع الفوضى الكارثية التي يعيشها العراق وبتجرد ومن دون أي مجاملات لأن ما يجري يتطلب من كل النخب المثقفة أن تقف بمسؤولية تجاه ما يجري في بلدهم وشعبهم وهذا من ضمن مسؤوليتهم تجاه الوطن والشعب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  

عبود مزهر الكرخي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/07/06



كتابة تعليق لموضوع : العراق ...والفوضى الكارثية / 1
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي.

 
علّق منير حجازي ، على الحشد الشعبي يعلن بدء عملية كبرى لتجفيف هورة الزهيري آخر معاقل الإرهاب في حزام بغداد : تخريب البيئة وخلق بيئة للتصحر عملية غير انسانية من قبل دولة المفروض بها تمتلك الامكانيات الجوية الكبيرة التي تقوم بتسهيل مهمة اصطياد الارهابيين والقضاء عليهم . يضاف إلى ذلك ما هو دور القوة النهرية التي تتجول في دجلة والفرات والحبانية وغيرها . ما بالكم امعنتم في ارض العراق وموارده تخريبا . سبب انقطاع الامطار هو عدم وجود المناطق الرطبة الموازية التي تغذي الفضاء بالبخار نتيجة لقلة المياه على الأرض .

 
علّق سلام الجبوري ، على مظلومية الزهراء عليها السلام في مصادر الشيعة الإمامية قراءة تحليلية موجزة - للكاتب السيد زين العابدين الغريفي : السلام عليكم سيدنا نطلب من سماحتكم الاستمرار بهذه البحوث والحلقات لاجل تبصير الناس وتوعيتهم

 
علّق عشيره السعداوي الاسديه ال زنكي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : عشيره السعداوي في مصر ليس كما هيه بيت السعداوي ال زنكي الاسديه

 
علّق دلشاد الزنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم نحن عشيره الزنكي في خانقين واجدادي في السعديه وحاليا متواصلين مع الزنكنه وقبل ايام اتصل علينا الأخ وابن العم ابو سجاد الاسدي من بغداد ويرحب بنا الشيخ محمد لطيف الخيون قلت له ان شيخنا اسمه الشيخ عصام الزنكي قال لي ان الشيخ عصام تابع لنا

 
علّق حسين سعد حمادي ، على صحة الكرخ / معهد الصحة العالي - الكاظمية يعقد الاجتماع الدوري لمجلس المعهد لمناقشة المصادقة على قوائم الدرجات للامتحانات النهائية و خطة القبول للعام الدراسي القادم - للكاتب اعلام صحة الكرخ : كل التوفيق والنجاح الدائم في جميع المجالات نعم الأساتذة نعم الكادر التدريسي نعم الكادر الإداري وحتى الكوادر الأمنية ربي يحفظكم جميعا وفقكم الله لكل خير

 
علّق حامد الزنكي السعداوي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الف اهلا بالبطل النشمي ابن السعديه الشيخ عصام زنكي

 
علّق منير حجازي ، على العدل : 90% من احكام الاعدام لم تنفذ لهه الاسباب : المسجونون في سجن الحوت وغيره ممن حُكم عليه بالاعدام ولم يُنفذ ، هؤلاء المجرمون قاموا بتنفيذ حكم الاعدام بحق نصف مليون مواطن ومن دون رحمة او شقفة او تمييز بين طفل وامرأة وشيخ وشاب. ناهيك عن دمار هائل ومروّع في الممتلكات. المجرم نفذ حكم الاعدام بالشعب . ولكن هذا المجرم لا تزال الدولة تطعمه وتغذيه وتسهر على امنه وحمايته.ويزوره اهله ، ويتقلى المكالمات التلفونية. إنما تم الحكم بالاعدام عليه لاعترافه بجرمه ، فما معنى درجة قطعية ، وتصديق رئاسة الجمهورية الكردية . من عطّل حدا من حدود الله كان شريكا في الجرم.

 
علّق سعد الديواني ، على مظلومية الزهراء عليها السلام في مصادر الشيعة الإمامية قراءة تحليلية موجزة - للكاتب السيد زين العابدين الغريفي : احسنت الرد على الصرخية اعداء الزهراء عليها السلام الله يحفظكم ويحفظ والدكم السيد حميد المقدس الغريفي

 
علّق ابو محمد ، على خلال لقاء بين الكاظمي وأوبيرت.. فرنسا تعد النهج الجديد للعراق “مثالا يحتذى به” : تفاصيل بيان مكتب الكاظمي نُقلت كما تنقلها قناة العراقية. إشادة واضحة بمخرجات المؤتمر اخرجتكم من حيادية الموقف إلى تأييد واضح لخطوات الكاظمي.

 
علّق النساب والمحقق التاريخي سيد محمد الحيدري ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : يوجد عشيره السعداوي تابعه ال زيرج ويوجد بيت السعداوي تابع عشيره ال زنكي المزيديه الاسديه في ديالى الاصل ونزحوا الى كربلاء

 
علّق ازاد زنكي قره تبه ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : حيو ال زنكي والشيخ العصام الزنكي ابن السعديه البطل

 
علّق جمال الزهيري ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : ال زنكي حاليا مع الزهيرات والزنكنه في ديالى ومستقرين

 
علّق نوري الزنكي تازه خورماتوا ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الف الف الف اهلا وسهلا بك الشيخ عصام الزنكي في محافظه كركوك ناحيه تازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد باقر الرضوي الكشميري
صفحة الكاتب :
  محمد باقر الرضوي الكشميري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net