صفحة الكاتب : صادق غانم الاسدي

العراق بوابة الخير هوية الشرفاء
صادق غانم الاسدي

رغم كل المأسي والويلات وعمق الجراحات وتشت أواصر المحبة والاخوة وفرار العديد من اصحاب العقول والامكانيات العلمية والخيرة ونحن بحاجة اليها يوما الا انها غادرة العراق لا كرها من ضيق العيش ولا البحث عن العمل والمال والنزهة , اكثر من غادر البلاد الى دار المنفى طوعيا في ظروف قاهرة لم يستطيع ان يصمد امامها رغم كل الصبر والتضحية والتريث باخذ قرار الهجرة , والهجرة هنا جاءت للهروب من كثرة السيئات في كافة امور العيش بما فيها الاعراف القبلية البعيدة عن روح الاسلام وضعف القانون وانتشار الفوضى والفساد وهي تنخر في هيكل ومحيط المجتمع , يقال اذا اردت الاصلاح عليك ان تعالج جذور ومحيط المشكلة فالفساد ايضا له محيط ممدود وجذور متى ان تقص تلك الجذور وتعالج المنبع تستطيع ان تقضي على آفة الفساد , اما اذا تكون المعالجة عشوائية وتقتصر على جوانب محدودة وتتخللها تهديد وصرخات لاتجدي نفعا , فمثلا ان اشخاص يعيشون قرب بركة تنتشر فيها الملاريا فنحن لانعالج الاشخاص المصابين بالملاريا ثم يأتون للسكن قرب البركة فيصابون مرة ثانية ,بل الاصلح ان نردم البركة ونقضي على المسبب الاول وهكذا الفساد ومايجب ان تعالج فيه تلك الامور المسببة لأنتشار منظومة التخريب والهدر وضياع مستقبل الاجيال علينا ان نقف بحزم وأن نفكر ونضع لها خطط مستقبلية توازي طموح ومتطلبات مراحل الحياة وطبعا مثل تلك المعالجات تتطلب نكران الذات واصرار وشجاعة وقرارات لاتراجع فيها من اجل الحصول على نتائج مثمرة يعم فيها الخير والسعادة , ولايختلف الامر ايضا في وضع حد لبعض تصرفات القبائل وهي تظهر بين حين وأخر امام المجتمع وتهدد أمنه وعلى مرأى من أعين القوى الأمنية وهي تجوب الشوارع بالسلاح المدجج والرمي العشوائي اثناء النزاعات والتعزيات , ناهيك عن بعض الاستفزازات من قبل ناس ينتمون لبعض الاحزاب ويتدخلون في امور لاتعنيهم مجرد انهم ذو سلطة فردية متمرسة ببعض القضايا دخل اطار احزابهم وبعيدة عن روح القانون هذه الامور هي اشد وطأة على المواطن العراقي الذي فقد الثقة وانتزعت منه الروح الوطنية وقرر المغادرة تاركا ورائه سيل كبيرا من الجراحات لا كما يتصور الناس ان معظم الذين غادروا العراق هو هربا من الخدمات وبالاخص الكهرباء , الأنسان يتحمل كل شيىء في هذه الدنيا من جوع ومرض وألم الا مسألة جرح الكرامة ومصادرة رأيه وفقدان الأمن وأمن آسرته , لهذا اصبح الشارع العراقي فيه ثلاث اصناف يعملون كلا على شاكلته القسم الاول وهم من الخيرين الطيبين المتسامحين ولازالوا مصرين بان عمل الخير هو باب ومن ابواب الجنة فلم تغيرهم عاديات الزمن والتقلبات السياسية والظروف الاجتماعية لان قلوبهم أرتوت فيها بذرة الخير وتفرعت منها أغصان المحبة والصدق وهم قلة قليلة , والصنف الاخر من الناس لايهمهم سوى السرقة وزيادة ارباحهم والحصول على الامول بطرق غير شرعية والتحايل واستخدم المكيدة والغل للوصول الى مآربهم مهما كلف الامر ولاينظرون الى تقدم العراق وما يتعرض من تحديات ولايعنيهم مايجري من مصائب وويلات للمواطن وهذا الصنف ايضا فقد منظور العلاقات الاجتماعية وآواصر المحبة وابتعد عن النسيج العراقي الأصيل لما اقترفه من حرام فاصبح قلبه خاليا من الرحمة وأذنه عليها وقراً , واما الصنف الاخر في المجتمع لايقلون خطورة عن الفاسدين ,فهذا الصنف يبحث عن الخراب والقتل والتدمير فهم عبوات موقوته تتفجر هنا وهناك لايبالوان بإزهاق ارواح الناس وتدمير البنية التحتية ويعملون بأستمرار على جعل الوضع في دوامة العنف تراهم يدمرون ماتبنيه الدولة من معالم حضارية وهولاء الاصناف لهم ارتباطات وتمويل من خارج البلاد ويعملون ضمن اجندة استعمارية للتخريب واظهار الخراب , اضافة الى ذلك هم يبثون الدعايات المعادية والتي تضعف المواطن وتجعله يكره وطنه وشعبه هم عبارة عن وحوش كاسرة وكما وصفهم رسول الله صل الله عليه واله (رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس( , هكذا حال بلدي , العالم يتقدم والشعوب تلملم جراحاتها ونحن نتبادل التهم وقد شوهنا سمعت شعبنا امام كل شعوب الارض ,أغلب العراقيين في خارج العراق يكرهون العراق ويتذمرون منه بطرق التوائية يقول الدكتور علي الوردي رحمه الله (زارت سيدة امريكية العراق ذات يوم وتقول العراقي بارع في اكتشاف العيوب في غيره وماهر في عرضها على المستمع شيئا فشيئا , والحقيقة ان كلا منا ينتقد غيره, وكلا منا ينسب لخراب الوطن الى الاخرين ناسيا انه هو مساهم في هذا الخراب العام قليلا او كثيرا) ,

  

صادق غانم الاسدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/06/12



كتابة تعليق لموضوع : العراق بوابة الخير هوية الشرفاء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجع الشيخ الوحيد الخراساني يتصدر مسيرة - للكاتب علي الزين : أحسنت أحسنت أحسنت كثيرا.. اخي الكريم.. مهما تكلمت وكتبت في حق أهل البيت عليهم السلام فأنت مقصر.. جزيت عني وعن جميع المؤمنين خيرا. َفي تبيان الحق وإظهار حقهم عليهم السلام فهذا جهاد. يحتاج إلى صبر.. وعد الله -تعالى- عباده الصابرين بالأُجور العظيمة، والكثير من البِشارات، ومن هذه البِشارات التي جاءت في القُرآن الكريم قوله -تعالى- واصفاً أجرهم: (أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.. تحياتى لكم اخي الكريم

 
علّق ابو مديم ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : ملاحظة صغيرة لو سمحت سنة 600 للميلاد لم يكن قد نزل القرآن الكريم بعد حتى ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قد خلق بعد حسب التواريخ حيث ولد عام 632 ميلادي

 
علّق احمد ابو فاطمة ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : منذ قديم العصور دأب منحرفي اليهود الى عمل شؤوخ في عقائد الناس على مختلف أديانهم لأهداف تتعلق يمصالهم الدنيوية المادية ولديمومة تسيدهم على الشعوب فطعنوا في أصول الأنبياء وفي تحريف كتبهم وتغيير معتقداتهم . فلا شك ولا ريب انهم سيستمرون فيما ذهب اليه أجدادهم . شكرا لجهودكم ووفقتم

 
علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جودت هوشيار
صفحة الكاتب :
  جودت هوشيار


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net