صفحة الكاتب : علي بدوان

ماذا يريد الفلسطينيون في مناخ التحولات العربية
علي بدوان

بقدر ما تسارعت واتسعت الحراكات الجارية في العالم العربي منذ عام ونصف تقريباً بين الناس في عموم الشوارع والمجتمعات العربية، بقدر ما كان الشارع الفلسطيني ومازال أسيراً لحالة فريدة لها علاقة بوضعه الراهن حيث نصفه تقريباً تحت الاحتلال على امتداد عموم أرض فلسطين التاريخية مناطق عام 1948، الضفة الغربية والقدس، قطاع غزة) والنصف الأخر في دياسبورا المنافي والشتات، خصوصاً في دول الطوق العربية المعروفة (سوريا، لبنان، الأردن) التي يقيم فيها نحو خمسة ملايين مواطن فلسطيني غالبيتهم الساحقة من لاجئي العام 1948) والذي يشكلون قرابة (52% الى 55%) من أبناء الشعب الفلسطيني ككل، والبالغ عددهم قرابة احد عشر مليون نسمة مع نهاية العام 2010، كما يشكلون قرابة أكثر من (65%) من لاجئي الشعب الفلسطيني من عموم المناطق المحتلة عام 1948.
الفرادة الفلسطينية
وبقدر ما تبادرت الملاحظات النقدية على مايجري في عالمنا العربي سلباً وايجاباً، بقدر ما زادت الملاحظات من تراكمها في البيت الفلسطيني، حيث الفرادة التي جعلت من الحالة الفلسطينية، حالة صعبة الاستنساخ، وصعبة التوازي مع مثيلاتها في عدد من بلدان العالم العربي.
والفرادة التي نتحدث عنها، والتي تمّيز الشارع والمجتمع الفلسطيني، تتمثل بعدد من الخصائص، منها خصوصاً ضياع القاع (أو البقعة) الجغرافية الحرة التي توحد الفلسطينيين في اطار جغرافي مستقل تماماً حتى لو كان محدود المساحة، وبعيدا عن سلطة وسطوة الاحتلال في فلسطين (1948، 1967) وعن سطوة النظام الرسمي العربي. ويتضافر معها وجود تقادم وحالة هرم في قياداته التاريخية التي قادت عموم الحركة الوطنية الفلسطينية بعد عام 1967، دون ان تعيد تجديد حالها في بنى عموم الفصائل والقوى الفلسطينية الا بحدود معينة لم تتجاوز منطق الترقيع والاضافات، والتعويض. اضافة لعجز النخب القيادية الفلسطينية من اعادة انتاج نخب جديدة في المواقع القيادية المقررة بالرغم من أن الشعب الفلسطيني، شعب منتج ولم يكن شعباً (عاقراً) على آي من المستويات، وقد أثبتت الوقائع بأنه من أكثر الشعوب العربية قدرة وكفاءة على التأقلم، وعلى اعادة بناء نفسه في ظروف متتالية من الأزمات والمصائب التي عصفت بتجمعاته خارج فلسطين وحتى داخل فلسطين المحتلة، بما في ذلك داخل المناطق المحتلة عام 1948، حيث بقي عدد محدود من الشعب الفلسطيني على أرض الوطن دون نخب قيادية أو حتى اجتماعية وحتى دون نخب ذات حضور مؤثر، ومع ذلك فإن الفلسطينيين هناك، استطاعوا خلال عقدين من الزمن من اعادة انتاج حالهم ليتحولوا الى قوة مؤثرة ومؤطرة بحدود جيدة، ويحسب لها ألف حساب داخل مابات يعرف بدولة «اسرائيل».
ان الفرادة التي ميزت القضية الفلسطينية وحال الشتات للشعب الفلسطيني، والتداخل السلبي مع اشكاليات الحالة العربية (كما وقع في المرحلة الأردنية والمرحلة اللبنانية من العمل الوطني الفلسطيني) ساهمت بشكل او بآخر بادامة بقاء واستمرار (معادلات سلبية) كان من تداعياتها ونتائجها غياب روح الاصلاح الجدي والحقيقي عن عموم البيت الفلسطيني وفي عموم المؤسسات الوطنية للشعب الفلسطيني على مستوى منظمة التحرير الفلسطينية وعلى مستوى مجموع القوى والفصائل بمختلف مشاربها الفكرية الأيديولوجية والسياسية.
فكيف نرى حالنا الفلسطيني الآن، وهل من ربيع جديد (حقيقي) بنسخة فلسطينية خالصة (نقول نسخة فلسطينية خالصة) مغايرة لما جرى ويجري في بلادنا العربية من لغط بات يحيط بكل ربيع من تلك (الربوع). وهل من ربيع فلسطيني يعيد فيه الفلسطينيون التأسيس لانطلاقة جدية للعمل الوطني والسياسي، ربيع فلسطيني حقيقي ومغاير لما يجري في بعض بلداننا التي اختلط فيها الحابل بالنابل، وضاعت أهداف الناس ومطالبهم العادلة في لجة التداخلات والتدخلات الدولية..؟
الربيع بطبعته الفلسطينية الخالصة
ان التجديد المراد في البيت الفلسطيني عبر ربيع قادم، لايعني البتة القيام بانقلاب تقليدي مباشر لنسف القديم وتدميره واجتثاثه، بالمعنى الفكري والسياسي، وحتى بالمعنى الملامس للقيادات التي تعتقت في ميدان المواقع التي تأبدت باسمها في عموم القوى، بل ان المقصود بالربيع الفلسطيني المنشود هو القيام بعملية نقدية جدية وحقيقية لحالنا الفلسطيني، واعادة التأسيس لحالة جديدة لاتنفي القديم ولاتعدمه، بل تعمل على تكريس معادلة عنوانها «التزاوج بين خبرة القديم وروح الجديد» واعادة تحقيق جملة من الاصلاحات الجدية والحقيقية التي تأخذ بعين الاعتبار موقف الناس وصوتهم، وتقفز عن الخطاب الاصلاحي التقليدي التعبوي والانشائي الذي طالما سيطر على أدبيات مجموع الفصائل الفلسطينية منذ سبعينيات القرن الماضي.
فالربيع الفلسطيني المنشود يعني بالدرجة الأولى اصلاحا سياسيا أولاً، واصلاحا اداريا ومؤسساتيا ثانياً، واصلاحا للبنى التنظيمية لعموم القوى والأحزاب ثالثاً، وفي المقدمة منها منظمة التحرير التي تشكل الاطار الائتلافي الجامع لكل الشعب الفلسطيني بملايينه الاحد عشر المنتشرين في الداخل الفلسطيني وعلى امتداد دياسبورا الشتات والمنافي.
ان الاصلاح السياسي الجدي، يفترض كما يتم الآن الحديث عنه في حوارات تطبيق اتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية، ان هذا الاصلاح يفترض به أن يقفز عن المواقف الشعاراتية، وعن استيراد المبررات والشعارات التي تدغدغ المشاعر من «نيو سوبر ماركت الشعارات»، ليتم فتح الطريق أمام اصلاح سياسي يعيد الاعتبار لوحدة الصف والشعب الفلسطيني بين الداخل والشتات بعد سنوات طويلة من التمزق السياسي والكياني المؤسساتي في ظل التهميش الذي تعانية منظمة التحرير الفلسطينية.
اما الاصلاح الاداري والمؤسساتي، فالمفترض به أن يطاول كل المؤسسات الوطنية الفلسطينية المتواضعة الحضور في صياغة القرار. وأن يعيد لها الاعتبار بعد تغييب مستديم منذ أكثر من عقدين من الزمن، حيث غياب المؤسسات والمرجعيات القانونية المستقلة، وسطوة الفرد، وتكريس السلطات القائمة على هياكل مؤسسات هي أقرب لهياكل ومؤسسات أنظمة القوى الشمولية الاوليغاركية الاستبدادية التي تعاني منها شعوبنا العربية وشعوب العالم الثالث الملسوعة بكرابيج القمع.
وعليه، وفي سياق الاصلاح الاداري والمؤسساتي، فإن عنوانا اشكاليا كبيرا مازال يلف كل الحوارات الفلسطينية التي تمت خلال الفترات الماضية والتي توجت بتوقيع اتفاق المصالحة في القاهرة منتصف عام 2011 وماتلاه من توقيع لاعلان الدوحة. والعنوان الاشكالي المقصود يتعلق بملف المؤسسة الوطنية الشاملة للشعب الفلسطيني وهي منظمة التحرير التي يتصدر موضوع اعادة بنائها احد الملفات المعقدة في سياق عملية المصالحة الفلسطينية.
ان اشكاليات المنظمة الداخلية كبيرة ومتهددة، وتلخص عند أصحابها المخلصين لها، والى حد بعيد معنى الرغبة في تحقيق الاصلاح المؤسساتي المطلوب، ووضع حد للتهميش الذي تعانيه المنظمة ومؤسساتها، وانهاء حالة الطغيان والاستحواذ الفردي والشخصي، والوصول الى ذهنية تريد للشعب الفلسطيني أن يؤطر بناه ومجتمعه المدني على أساس من مأسسة الحياة الداخلية واحلال سيادة القانون، في مواجهة «عقلية تريد أن تحافظ على الارث السلبي الذي مازال يعشش ويفعل فعله في الساحة الفلسطينية» داخل البنى والمؤسسات وداخل عموم القوى والأحزاب والفصائل الفلسطينية وخاصة الفصائل اليسارية منها المتورطة في مستنقع الأزمات في الحالة الفلسطينية وعلى درجات من التفاوت.
ومن هنا القول بأن المسائل المثارة في الحوارات الفلسطينية لتحقيق المصالحة كان يجدر بها أن تكون أكبر من توزيع الصلاحيات أو المناصب والحصص على عموم المؤسسات والأطر القيادية للمنظمة، وأكبر من أسلوب النهج الاستخدامي الاستهلاكي على يد ملوك «اللعبة الداخلية».
كلام حق لا يراد به باطل
وبالطبع، فإن الحديث عن المنظمة أي منظمة التحرير التي تشكّل الائتلاف الوطني العريض للشعب الفلسطيني، لايعفينا من الحديث عن الحالة الفصائلية الفلسطينية، واشكالياتها الكبيرة الناجمة عن بنيتها اللاديمقراطية، وسطوة الفرد فيها، وغرق مجموعات منها في أزمات الفساد والافساد المستفحل في البيت الفلسطيني، والمسؤولة بشكل او بأخر عن الكثير من مظاهر التردي في المعادلة الفلسطينية.
ان احالة الأمور السلبية في جوانب كثيرة منها للفصائل، والحديث عن ضرورة اصلاح بناها ومؤسساتها ادارياً وتنظيمياً، ليس (كلام حق يراد به باطل) أو تصفية لحسابات معينة كما قد يخرج علينا بعض المتسرعين، بل هو الحقيقة بعينها في السعي الجاد والمخلص للحديث بشثفافية وديمقراطية عن أوضاع البيت الفلسطيني. فهل تستقيم الديمقراطية مع وجود أمين عام على رأس التنظيم منذ أكثر من (44) عاماً على سبيل المثال لا الحصر، وهل تستقيم الديمقراطية مع وجود قيادات تأبدت في مواقعها القيادية في المكتب السياسي منذ أكثر من (44) عاماً حتى الآن. فمن غير المنطق أن يبقى هذا العضو في المكتب السياسي وقد حضر الهزائم والولائم وارتكب الأخطاء والخطايا، ولن تتغبر أقدامه بتراب المخيمات أو حتى المناوشات، ومع هذا فهو على مقعد وثير من المهد الى اللحد.
ان الكلام الوارد أعلاه، قد يكون قاسياً، لكنه يأتي من باب النقد البعيد عن المجاملات، فمسار ومسيرة الاصلاح والربيع الفلسطيني المنشود بطبعته الفلسطينية الخالصة وغير المستوردة، الذي يعيد الاعتبار لهذا الشعب الفلسطيني العظيم، الذي قدم تضحيات مذهلة، وسكب من دماء أبنائه أنهاراً مازالت جارية، يستحق حالة فلسطينية جديدة، على كل المستويات الفصائلية والحزبية وعلى مستوى الاطار الأوسع المتمثل بمنظمة التحرير الفلسطينية.
 

  

علي بدوان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/03/29



كتابة تعليق لموضوع : ماذا يريد الفلسطينيون في مناخ التحولات العربية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سامي جواد كاظم
صفحة الكاتب :
  سامي جواد كاظم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بالفديو : سماحة المرجع الاعلى يجدد ثقته بمؤسسة العين للمرة الخامسة على التوالي

 يطلبون الخلاص ويطلقون الرصاص!  : قيس النجم

 نِظامُ الْقَبيلَةِ..الهُروبُ الى الأَمامِ  : نزار حيدر

 يا روان!!  : د . صادق السامرائي

 سول: قمة بين الكوريتين في أبريل

 نداءات من اهالي كربلاء المقدسة حول السياج النقال في كربلاء  : علي فضيله الشمري

 منظمة صدى الثقافية في النجف الاشرف تقيم مهرجان كرم الشهادة

 إسرائيل والسعودية أقرب من أيّ وقت مضى !  : عبد الرضا الساعدي

 شهيد المحراب عاش للعراق واستشهد من اجل العراق  : مهدي المولى

 لصغارنا  : حميد آل جويبر

 عواقب الإحسان!!  : د . صادق السامرائي

 لغة جسد السياسييون ..لغة المراوغة  : وفاء عبد الكريم الزاغة

  امن العدل يا وزارة العدل .؟!  : رضا السيد

  دور بان كي مون في إشعال الوضع السوري  : صلاح حسن الموسوي

 عمليات بغداد معالجة عبوتين ناسفتين اثنين، والعثور على (3) صواريخ محلية الصنع غربي بغداد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net