صفحة الكاتب : صادق غانم الاسدي

حكومة بلا قرارات
صادق غانم الاسدي

اذا أردت التمرد واحداث فجوة بينك وبين السلطة ما عليك الا ان تشهروتفتري وتكتب ببغض وكراهية شديدة خصوصا في زمن انتشار مواقع التواصل الاجتماعي والمساحة الاعلامية الواسعة واتساع حركة التطور المزيفة والمواقع الوهمية من وكالات انباء وصحف الكترونية ليس لها مرجعية معروفة وعمق تاريخي , ونحن نعيش تلك الاجواء كل يوم ونطلع على مايكتبه الكثير من ابناء المجتمع حتى بعضهم اصبح كاتب متميز ومحلل كبير يظهر في القنوات الاعلامية باستمرار لمجرد انه يخلق أوهام وقصص من نسيج خياله ثم يربطها بالواقع المزري الذي نعيشه وسرعان ما يتم التداول والترحيب بها وخصوصا هذه الاراء المكتوبة سوف تلقى ترويجا ويتم نشرها في المواقع الالكترونية وهي مخصص لهذا الغرض وظهرت بعد الثورة الكبيرة في مجال انتشار الوسائل الالكترونية الحديثة , ومن الجانب الأخر ان الحكومة تقف عاجزة امام تلك الفقاعات والتشهير ولو أن بعضها تصنف ضمن الحقيقة الناصعة ولايمكن ان تغطى بغربال لان التصرفات والقرارات عكست تخبط وتجاهل الدولة في بناء مجتمع وحضارة وقيم أسوة كبقية الدول مع اننا نمتلك من المقومات والقدرة الاقتصادية والعقول النيرة مايجعلنا نتفوق على الكثير من الدول ,والذي يتابع ير ذلك من خلال مدير مستشفى في بريطانيا من اصل عراقي ومهندسة البناء والتخطيط الاولى هي عراقية وافضل اطباء هم عراقيين وافضل محامون وافضل تعليم كما صنف في عام 1975 على ان التعليم في العراق من حيث المناهج وطبيعة المنظومة افضل بكثير من بلدان العالم بشهادة المنظمات المختصة ,وفقد خاصيتيه بعد الحروب والدمار الذي لحق بالعراق حتى ازدادت الأمية فيه الى نسب كبيرة, ولايختلف الامر حول المؤسسة العسكرية وما قمت به من تقديم تضحيات وقتال في معارك الامة وشهد بذلك لها القاصي والداني , بعد التغير واتساع النظام الديمقراطي في العراق وظهور الأفة الكبيرة وشجعت على الفساد برأي كل ابناء الشعب وهي المحاصصة زدادت معها الانفلات الأخلاقي وانتشار الفساد على كافة الاوجه ولا ابالغ في ذلك ان الفساد قد تجاوز موسوعة غينيس للارقام الخيالية , وما اريد أن اصل به ليكون امام القارىء الكريم ويجعله مقارنة بسيطة أن معظم القوانيين والتعليمات الصادرة من الحكومة سوى كانت في الازمات السياسية والصحية والاقتصادية مجرد حبر على ورقة خرساء وتحفظ في اضبارة ليطوى الزمن اثارها , وهنالك العديد من تلك القرارات مجرد اعلاميا اذيع صوتها على مسامع الناس دون المتابعة وتحمل المسؤولية كون قسم منها يدخل في مجال المحافظة على البيئة والاقتصاد والصحة العامة , وهي قرارات كثيرة منها محاسبة المتجاوزين على الاملاك العامة ومعاقبة الاعتداء على الهيئات التعليمية والسجن والغرامة لمن يرمي الانقاض في الساحات العامة وتطبيق نظام الزوجي والفردي ومحاسبة المحلات وهم يعرضون بضائعهم على الشوارع العامة بعد قطع الارصفة , ومحاسبة تجريم اخذ الرشوة, وبعد اتساع جائحة كرونا اصدرت الدولة قرارت كثيرة تتعلق بالوضع الصحي للمواطنين واصدار تعليمات خاصة بالارشادات الطبية وحسر ذلك الفايروز من الانتشار كما حدث في دول اخرى استطاعت من خلال المتابعة وتطبيق النظام وتعليماته من تقليل الاصابة والسيطرة عليه بشكل جزئي , في كل دول العالم ان القرار الذي يصدر يتماشى مع الظروف ومعطيات كل بلد مع أن هنالك هيئهات وجهات معنية تنفذ تطبيقه بعد معايير توضح فيه الاسباب والنتائج ثم تبدأ بالمحاسبة والمتابعة الدقيقة للتطبيق لسنوات لاتمل ولاتكل وبذلك يصبح المواطن تحت تنفيذ قسري للقرارات , ومانشاهده من تطبيق القرارات في بلدنا رغم كل التحديات والمناشدات لم يلتزم اكثر المواطنيين باجراءات وقرارات الدولة ضاربين ذلك بعرض الحائط لاسباب كثيرة منها ان القرار كما اسلفنا مجرد كلام غير فعال ولايوجد من يتابع ويطبق التعليمات لفترة نافذة للقرار, واستخدام القانون والقوة في التطبيق خدمة للصالح العام ومن خلال المتابعة المستمرة وتوعية المواطنين والمراقبة الشديدة لفترة طويلة سوف ينتبه المواطن ان جهات تحاسب وتعاقبه , مع العلم ان هنالك فقدان الثقة والتباعد بين الشعب والسلطة كما اوضحها الدكتور علي الوردي في كتابه وعاظ السلاطين (إذا اتسعت الفجوة بين الحاكم والمحكوم صار المحكوم يعاكس كل دعوة يدعو إليها الحاكم (. لكن هذا لايمنع من تطبيق بعض القرارات المهمة لتجاوز مرحلة الخطر ونعيش بإمان ونتخلص من عقدة التمرد والجحود .

  

صادق غانم الاسدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/05/07



كتابة تعليق لموضوع : حكومة بلا قرارات
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجع الشيخ الوحيد الخراساني يتصدر مسيرة - للكاتب علي الزين : أحسنت أحسنت أحسنت كثيرا.. اخي الكريم.. مهما تكلمت وكتبت في حق أهل البيت عليهم السلام فأنت مقصر.. جزيت عني وعن جميع المؤمنين خيرا. َفي تبيان الحق وإظهار حقهم عليهم السلام فهذا جهاد. يحتاج إلى صبر.. وعد الله -تعالى- عباده الصابرين بالأُجور العظيمة، والكثير من البِشارات، ومن هذه البِشارات التي جاءت في القُرآن الكريم قوله -تعالى- واصفاً أجرهم: (أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.. تحياتى لكم اخي الكريم

 
علّق ابو مديم ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : ملاحظة صغيرة لو سمحت سنة 600 للميلاد لم يكن قد نزل القرآن الكريم بعد حتى ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قد خلق بعد حسب التواريخ حيث ولد عام 632 ميلادي

 
علّق احمد ابو فاطمة ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : منذ قديم العصور دأب منحرفي اليهود الى عمل شؤوخ في عقائد الناس على مختلف أديانهم لأهداف تتعلق يمصالهم الدنيوية المادية ولديمومة تسيدهم على الشعوب فطعنوا في أصول الأنبياء وفي تحريف كتبهم وتغيير معتقداتهم . فلا شك ولا ريب انهم سيستمرون فيما ذهب اليه أجدادهم . شكرا لجهودكم ووفقتم

 
علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي.

 
علّق منير حجازي ، على الحشد الشعبي يعلن بدء عملية كبرى لتجفيف هورة الزهيري آخر معاقل الإرهاب في حزام بغداد : تخريب البيئة وخلق بيئة للتصحر عملية غير انسانية من قبل دولة المفروض بها تمتلك الامكانيات الجوية الكبيرة التي تقوم بتسهيل مهمة اصطياد الارهابيين والقضاء عليهم . يضاف إلى ذلك ما هو دور القوة النهرية التي تتجول في دجلة والفرات والحبانية وغيرها . ما بالكم امعنتم في ارض العراق وموارده تخريبا . سبب انقطاع الامطار هو عدم وجود المناطق الرطبة الموازية التي تغذي الفضاء بالبخار نتيجة لقلة المياه على الأرض .

 
علّق سلام الجبوري ، على مظلومية الزهراء عليها السلام في مصادر الشيعة الإمامية قراءة تحليلية موجزة - للكاتب السيد زين العابدين الغريفي : السلام عليكم سيدنا نطلب من سماحتكم الاستمرار بهذه البحوث والحلقات لاجل تبصير الناس وتوعيتهم

 
علّق عشيره السعداوي الاسديه ال زنكي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : عشيره السعداوي في مصر ليس كما هيه بيت السعداوي ال زنكي الاسديه

 
علّق دلشاد الزنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم نحن عشيره الزنكي في خانقين واجدادي في السعديه وحاليا متواصلين مع الزنكنه وقبل ايام اتصل علينا الأخ وابن العم ابو سجاد الاسدي من بغداد ويرحب بنا الشيخ محمد لطيف الخيون قلت له ان شيخنا اسمه الشيخ عصام الزنكي قال لي ان الشيخ عصام تابع لنا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : غازي الشايع
صفحة الكاتب :
  غازي الشايع


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net