صفحة الكاتب : د . مسلم بديري

المسرح الحسيني نحو العالمية .... بعيدا عن الادراج
د . مسلم بديري

في الوقت ذاته حيث يغط المسرح العربي بسباته الأزلي , احتفل العالم بيوم المسرح , احتفلوا بما صاروا عليه بعدما كانوا ,ذلك هو درب النجاح الحقيقي , اما نحن العرب فما زلنا نحتفل بما كنا عليه وعلى شتى المسميات , ناسين ما يمر علينا وما يحدث بالقرب منا , وتاركين الحديث والمتطور يذهب الى لعنات الماضي دون ان يرى النور , عله حين يصبح " كان " سنحتفل به يوما ما ....
وفي ذات الوقت اعلنت نتائج المسابقة الخاصة بتأليف النصوص المسرحية التي تعنى بالشأن الحسيني و التي تقوم بتنظيمها العتبة العباسية المقدسة ,
وفي الحقيقة فبغض النظر عن التنفيذ ( بنجاحه أو اخفاقه) فان ما يلفت الانتباه حقا ويستوجب الوقوف هو مبدأ المهرجان وفكرته:  " ايصال الحسين الى العالم مسرحيا" فان هذه الفكرة بحد ذاتها ابداع حقيقي وتجلي واضح لتطور العقل الشيعي والابحار بما يحمل الحسين عليه السلام من المعطيات الفكرية , وبحار الثقافة التي تفرعت من قطرة دم ,
المسرح ( كما أراه ) قالب  نستطيع من خلاله ان نصب خامة المجتمع كيفما شئنا , فهذه الخشبة الصغيرة تملك تاثيرا رهيبا على العالم , مما يسهل طرح الافكار المبتغاة وايصالها نحو الهدف بطريقة سحرية ,
الحسين ( ع )  , انسانية بحد ذاته , مجتمع ودولة فاضلة قائمة خلف تراتيل شهادة , فمن المفرح حقا ان تخاطب العالم بالحسين ثقافةً وفكرا بعيدا عن السيوف والحروب , وكما هو معلوم فان الناس تعشق تلك البطولات الخارقة والاساطير حيث تجتمع الشجاعة بالرحمة والحب بالقوة , كل تلك السماة الانسانية المتوفرة في شخصية الحسين عليه السلام وقضيته تجعلنا نستحي من أنفسنا حين نرى العالم ينادي بفلان كرمز للحرية وغيره كرمز للثورة في حين ان نفس الشخوص المرفوعة صورهم تتلمذوا وتلقوا ما عرفوا به اقتباسا أو استنباطا او تأثرا بهذه الشخصية الفذة , لذا فكل ما قيل يدعم فكرة الخطاب الثقافي الحسيني لايجاد مساحات ايصال اعمق ..
والمقام هنا يضعنا امام تحدي كبير  في الموازنة بين  ما ننادي به  وما نحققه فعلا من تقديم لهذه القضية , فان ترفع شعار المسرح الحسيني العالمي , فهذا امر عظيم ولكن يقتضي ذلك عليك ان تقدم ما يتماشى مع ما ترفع من شعار.. ولكي نضع الخطوات الاساسية لذلك علينا بالاقتراحات الاتية على سبيل المحبة :

-    ان تكون هنالك تغطية اعلامية ودعاية للمهرجان تتناسب مع الاهداف المرجو تحقيقها وفخامة العنوان ,  ولكن هذا لم يتحقق للاسف وربما يعزى ذلك لعدم التوفيق احيانا في الدعوات الموجهة فلحد الان لم يعنى بخبر المهرجان ونتاج الفوز الا موقع الكفيل الخاص بالعتبة العباسية والا اللهم موقع آخر وموقع ثان وثالث و.., وربما صحفية و أخرى ولكن هل تناسب مع حجم الموضوع ؟!,
من المفترض تقديم عدد من بطائق دعوات حضور المهرجان للجانب الاعلامي بعيدا عن تكديس الحضور غير الفعال للوجوه التي ربما لن تقدم شيئا كحال حضورها في بقية المهرجانات
-    لكي نقدم شيئا لحلمنا ينبغي طباعة النصوص الفائزة وتقديمها على المسارح ان لم نطمع بترجمتها الى لغات حية اخرى .. والا فماذا قدمنا للحسين في حال لم يحصل ذلك , كيف تتحقق العالمية ؟!
-    التركيز على حضور الجانب الشبابي من طلبة الاكاديمية المعنيين بالشأن المسرحي , فهؤلاء مشاريع ابداعية مستقبلية تبحث عن مادة لتبحر في سمائها , فهم المستقبل وهم من سيرفع اللواء
-    الابتعاد كل البعد عما تتعامل به المهرجانات الادبية الاخرى من حيثيات وتفاصيل لو تتطلع عليها لتولي منها فرارا
-    ان يكون وجود كل شخص متواجد لغرض مدروس , بعيدا عن التواجد المحسوم لوجوه تنظر نحو الناس من فوق النظارة الطبية , فليس المهم الكثرة بل ما يقدمه تواجدهم , فحين يفترض على كل شخص منهم ان يقول شيئا .. وليعتبرها مجاملة لابي الفضل ( رغم غناه عنا ) كما نجامل من يدعونا لتوقيع ديوانه ويكلفنا عناء الحضور المادي والمعنوي وتجدنا صباحا نشيد بتجربته , فلو افترضنا ان عدد الحضور كان 220 شخصا ولو افترضنا ان 40 منهم كتب عن المهرجان , اشادة , اقتراح , وما الى ذلك سنخرج بتجربة كتب عنها 40 مرة فبالتاكيد ستثير الانتباه , بينما الحاصل هو ربما في هذه السنة ستكون هذه المقالة  هي اول شيء يكتب
-    مسألة حجب المركز الاول قضية ربما تثير تساؤلات كثيرة من ضمنها :
•    لو افترضنا عدم وجود نص يرقى الى درجة يمكن ان تميزه بان يكون الاول اذن لن يكون هنالك نص ثاني لان الجميع يعرف ان الفرق عادة بين الاول والثاني قليل جدا , فما دمت لا تملك نصا يمكن ان يسمى الاول عالميا لعدم حصوله (فرضا) على درجة 90 % , اذن فالنص الثاني لم يقترب من درجة ال88 او ما دونها  , وعليه ان النص الثاني سيكون بدرجة اقل من الدرجة المفترضة والمطلوبة لكي يكون النص مرتبة اولى وعليه ايضا كيف يكون الثاني عالميا ؟! على درجة التي فرضت انها قليلة ؟!
•    بما انها مسابقة قدم لها مجموعة من النصوص , اذن سيتم ترتيب النصوص على اساس الفوارق الفنية بينها , بمعنى لماذا نقيس المركز الاول على عدم ارتقائه للنصوص العالمية وتقاس بقية النصوص على اساس الفرق بين بعضها البعض في حين ترتيبها ايضا يعود على نفس مسمى الاول , فالاول محجوب ولكن الثاني ايضا يعتبر ثاني عالميا
•    على اي تجارب عالميا تقاس النصوص ؟! هل تقاس على النصوص المعروفة رغم اختلاف الموضوعة ؟! وتطور الزمن والمكان ؟!
شيء يمحوه الزمان فالترتيب والجائزة ربما تكون في وقتها شيئا بالنسبة للفائز ولكنه بعد حين غير بعيد في حال لم يرَ نصه النور كاخراج او  طباعة , لا يعود لأي شيء طعم في حال بقى نصه حبيس الادراج فكما يعرف الجميع فان النص الادبي هو قطعة من الكاتب وبمثابة الابن له..
فكل الجهات التي تقيم مسابقات تصدر سلسلة كتب خاصة بالنتاجات الفائزة بمسابقتهم , وتمثيل ما كان منها مسرحا
وأقول قولي هذا واتمنى الخير للمسرح الحسيني
 

  

د . مسلم بديري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/03/27



كتابة تعليق لموضوع : المسرح الحسيني نحو العالمية .... بعيدا عن الادراج
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 3)


• (1) - كتب : مسلم بديري ، في 2012/03/27 .

سماحة العلامة السيّد وليد البعاج ( دامت توفيقاتكم) و الأخ الفاضل مجاهد منعثر
دمتما بالف خير وسلام ....
في الحقيقة اسعدني جدا ما قلتماه , فالامر مهم جدا وبحاجة الى مشروع تنويري أكبر مما نراه بكثير فيما لو قارنا الحاصل والممكن والطموح سنجد هوة كبيرة , لاحظت ان هنالك لبس عند عدد لا يستهان به من المتلقين حول فلسفة الطرح , فهل نريد ان نوصل الحسين عالميا عن طريق مسرحة الواقعة وتفاصيلها؟ أم نريد التأسيس لمسرح حسيني ونوصله الى المتلقي خارج حدود الدائرة الشيعية ؟ هنالك تداخل بين السؤالين واجوبتهما .. وكل مهنما يوجب علينا العمل الجاد والحقيقي , فكيف نصل للعالمية ان لم نحرك النصوص والبحوث التنظيرية ..؟ فكيف نوصل للمشاهد الفلاني مسرحية وهي تقبع بالادراج ؟
مهما كانت الحقيقة فنحن امام امر حاصل وفعله على اتم وجه افضل من نقصانه فانت على كل حال تقوم بفعله ..
وفي حال اردنا تعريف قضية الحسين (ع) للعالم عن طريق المسرح , علينا التعامل معها فنيا كقضية انسانية اولا ودينية ثانيا فالمتلقي من العالم يهتم للموضوعة الانسانية اولا ومن ثم يبحث عن الحيثيات



• (2) - كتب : وليد البعاج ، في 2012/03/27 .

عزيزي دكتور مسلم أنا أضم صوتي إلى صوتك في ضرورة طباعة النصوص المسرحية المتعلقة بواقعة الطف وخاصة النصوص المشاركة بمهرجان المسرح الحسيني في العتبة العباسية المقدسة لان هذا الفن لابد ان يتم الترويج له بشتى الطرق ونحن نرى عدة مسرحيات تطبع على شكل كتيبات ممتلئه فيها المكتبات فلماذا لاتنتشر هذه النصوص وانا متاكد من ان المسرح المدرسي سيقوم بتمثيلها بل المؤسسات الثقافية الاسلاميه ستستفيد من هذه النصوص لكي تترجمها الى عمل مسرحي على الخشبه ، وهناك ستعرف لهذه النصوص قيمتها ولكاتبها حقيقة تعبه.
اما انت ايها العزيز الرائع فلقد كونت عندي انطباعا عن مدينة الحي انها مدينة الادباء والمثقفين وانا اتعجب منك بانبها كيف ان اختصاصك الطب ولكن لم تتخلى عن الثقافة والادب والشعر حتى اصبحنا نلتقي بك وانت المثقف الاديب ولا علاقة لاختصاصك في تعاملنا معك . ثق يا ايها الطيب الذي اتمنى ان اراه يدخل قفص الزوجية قريبا ان لاسلوبك وانتقائك للجمل والعبارات دليل ثقافتك العالية وكم فرحت وحقك وانا اسمع اسمك من بين الفائزين . بل جعلتني ارى في صديقي هذا قلماً سيالاً ومعيناً لا ينضب في شتى الفنون دمت موفقا واخا عزيزا ولاحرمنا الله منك ومن نتاجاتك.

• (3) - كتب : مجاهد منعثر منشد ، في 2012/03/27 .

الاخ العزيز دكتور مسلم وفقك الله .
احسنت على هذا الطرح ,ولي مداخله حول ( ايصال الحسين الى العالم مسرحيا) لاشك بان الفكرة ممتاز ولكن يجب ان لاتحدد في تفاصيلها بين المسرحيين فقط .او يكون الايصال للمعنيين بالمسرح فقط .فالمسرحية تكتب لتمثل هذا اولا .
وثانيا الجمهور او المشاهد يجب ان يكون له راي حر نابع من دراية وهذه الدراية لاتاتي الا بوجود الناقد الذي هو بمثابة الطبيب يعالج الخلل في موضوع ما ويستطرد بالتفاصيل للمطلع كي يعلم الناس ماهو المسرح او المسرحية .هذا بشكل مختصر وسافرد مقال بذلك عن قريب .
المسالة الاخرى لفظ مهرجان المسرح العالمي ! فعندما يقال عالميا من اين تاتي علميته اذا لم يحضر المهرجان مسرحيون من دول اخرى ,اما اذا كان المقصود اصل القضية التي هي الحسينية فهذا معقول ان تكون عالمية .اما كمسرح لايمكن القول عالمي الا بعد التاثير والحضور الفاعل من خارج العراق .
وبالنسبة للتغطية الاعلامية من الامور المهمة تفعيل ذلك وان لايكون محصور بوسيلة اعلامية واحده ..وما يثير استغرابي حضور بعض الكتاب في مواقع معروفه لكنهم لم يتطرقوا لهذا المهرجان في كتاباتهم .وكلمة حق يجب ان تقال بان موقع كتابات في الميزان الموقع الاول والرائد لتغطية المهرجانات حيث ابداع الموقع والاعلاميين فيه .
فاتفق معك فيما تقوله من نقاط مهمة للغاية ترفع صوت المهرجان في الصدى الاعلامي.
فلابد من الاستفاده من التجارب السابقة ووضع النقاط على الحروف كي تكون منهج للمستقبل شكرا لهذه المقاله في هذا الموقع الموقر مع خالص دعائي لكم بالتوفيق والخير .





حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الاستاذ جبار المحترم لكم خالص الشكر والامتنان

 
علّق الحقوقي عبدالجبار فرحان ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الله يرحمة ويسكنه فسيح جناته بارك الله بيك سيد حيدر الفلوجي جهود كبيرة ومشكورة.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حمودي الكناني
صفحة الكاتب :
  حمودي الكناني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net