صفحة الكاتب : صادق غانم الاسدي

التعيين بالوراثة وشهادتي عديمة الفائدة
صادق غانم الاسدي

لم اقف يوما حائلا ومتعصبا ازاء كل معلومة ترتقي لمستوى الفكر والتطور بل كنت دائما أحث على البحث وأستنتاجه والمثابرة وارتداء ثوب العلم ,لاني ارى في ذلك ترويض للعقل وتجديد لخلايا الانسان نحو بناء مجتمع يستطيع مواجهات تحديات العصر ومحاربة الاضطرابات والقضاء على الجهل , كما قال الامام علي عليه السلام (الجاهل ميت وأن كان حي ) فبالعلم ترتقي المدن وتحلوا الحياة وترتفع الامم  بين العالم وتسمو وسط كل محفل, بعد التغير في عام 2003 سعينا جاهدين وبكل مانملكه من شعور على التمسك بزيارات العتبات المقدسة حتى أصبحت عنوان لبعض الناس ومنهاج عمل دأب عليه , ولكن هل سألنا  بعضنا البعض خلال تسع عشرعاما من الزيارات المتواصلة واطلق عليها الزيارات المليونية وهل كانت لها تغير في السلوك الاجتماعي بحيث سمحنا لأ نفسنا ان نهتدي ونسير على سبل من نزورهم كشموس لنا في عالم الخليقة لا اتصور أن القلوب مررت همومنا وافعالنا حينما تقع علينا المشاكل نتغاض فيها اللوم والعتب  , ومن الجانب الاخر الذي يهمني فيه الامر أن هنالك الألوف من حملة الشهادات العليا والكليات والمعاهد  يستنظرون تعينهم كحق طبيعي يطمح له المواطن  في بلد غاصت فيه الركب وتراشقت فيه كل معاير الجودة , فلم تكن للشهادة دورا نافعا ولاتجدي لك سبل النجاة والخير بعد دراسة وجهد وعناء مرت بحياتك رغم كل الظروف والمعطيات وماتحملته من قساوة زمن ووقت صرف في المذاكرة والمطالعة , سنين كانت تعني لك صراع وحرمان وأنين رافقت معك ونجلت عليك بعجاف وتمنيت ان تسرق عقود الزمن لتصل الى النهاية ثم تر النور وحصيلة ما قمت به من عطاء ليجعل لك دورا مهما في المجتمع وتستطيع ان تعيش بشرف لما جنيته من ثمرة التعب , ولكن مانر اليوم في بلدي الذي سرق من افواهه فرحة التخرج والحاصل على التعليم العالي والمثقف الذي يسعى ان يكون اشعاع وتمددت به احلامه حيث اليأس , لو أستعرضنا كل مايدور في بلد انعم الله عليه بالخير وسيل من الموارد الاقتصادية والسياحية لو توزعت بشكل عادل على جميع افراد الشعب لكنا من السعداء وربما تنحسر كل مشاكلنا وظروفنا الاجتماعية بشكل ضئيل لايؤثر على سلوكيات الفرد, اليوم التعينات وتدوير المناصب وتبادل المسؤوليات تخضع الى المقايضة والمحاصصة لا على اساس الكفائة والخبرة والروح الوطنية ولاتخلو الى اسلوب القوة والتهديد فتجد ان بعض الاحزاب أن لم تكن جميعها تسعى لتعين كل عناصرها حتى لو كلف ذلك التجاوز على القانون وعلى حقوق المجتمع فلم يروا بذلك الانصاف والعدالة مع العلم ان بعضا من تلك العوائل تجد ان جميع افراد الآسرة يتربعون في مراكز الدولة ويسعون الى تعيين اقربائهم وابنائهم بالوراثة , وترك ابن الفقير المجتهد والحاصل على الشهادة بدرجة الامتياز والمهندس والخبير ماكثا في داره يبحث عن لقمة العيش وبذلك فقدنا الرجل المناسب ليزج في الموقع الذي يلائمه ليرمم عجلة التطور الى الامام , كي لايبقى البلد ناقص الخبرة ولاتتجد فيه دماء الفكر والعلم , هذا سيخلق فجوة متباعدة بين نظام الحكم والعاطلين عن العمل والخريجين الذين لم يأتي دورهم في التعين وبقوا يركنون شهاداتهم وماجنوه من حصيلة دراسة متتالية على دكة الانتظار او بين رفوف النسيان لتتراكم عليها رمال الزمن ويندثر محتواها , لهذا  سوف يلتجىء الكثير منهم الى الاعمال الحرة وهي قليلة وتسبب ضغط  على بقية الاعمال والوضع المعاشي العام  اضافة الى المضاربات التجارية  والصناعية ناهيك عن خروج البعض منهم ليمتهن اعمال خارجة عن القانون من تزوير واعمال قد تؤدي اضرارا في بناء المجتمع وضياع الفرد العراقي ان لم تجد الدولة منهاجا وخطط مستقبلية لمعالجة تلك الظواهر الخطرة التي تهلك البلاد وتفكك الاسر , اجد من الضروري ان يكون التعين فيه معيار العدالة ومن خلال التقائي بالكثير من الناس في مجال عملي او في المناسبات العامة لم اجد شخصا قد حصل على تعين في دوائر الدولة بكافة تشكيلاتها مالم يخضع الى الابتزاز المادي والمحسوبية ,حتى التعينات الاخيرة في مجال التربية لاتخلوا من المقايضة والمنسوبية , ولم تستطيع الدولة ايقاف هذه الاعمال لعدم وجود الرادع وتطبيق القانون بشكل واضح وقوي على المفسدين والسارقين المال العام والعابثين بإرواح الناس وممتلكاتهم , لا زال العراق يخضع لتلك الاعمال ولم نسمع يوما ان وزير ما او مدير عام من الحزب الفلاني قد احيل الى المحكمة وامتثل امام القضاء لينال جزائه كخطوة خير في طريق السلام لبناء مجتمع يقلل درء الفتن والاضرار الحقيقية وينقلنا من مجتمع متفكك مرتشي سادته في الفترة الاخيرة أنتشار ملحوظ في تعاطي المخدرات وكانت واضحه وطفحت للسطح لتعاقر الفساد والخراب الحكومي في كافة الدوائر , ولكن هذا لايمنعنا ان نقول ان هنالك رجال في العراق وطنيين يسعون لاعادة بناء البلد في كل الاتجاهات وان كانوا بشكل لايظهر للعيان كون الفساد يغلب على كل شيىء . 

  

صادق غانم الاسدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/04/26



كتابة تعليق لموضوع : التعيين بالوراثة وشهادتي عديمة الفائدة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجع الشيخ الوحيد الخراساني يتصدر مسيرة - للكاتب علي الزين : أحسنت أحسنت أحسنت كثيرا.. اخي الكريم.. مهما تكلمت وكتبت في حق أهل البيت عليهم السلام فأنت مقصر.. جزيت عني وعن جميع المؤمنين خيرا. َفي تبيان الحق وإظهار حقهم عليهم السلام فهذا جهاد. يحتاج إلى صبر.. وعد الله -تعالى- عباده الصابرين بالأُجور العظيمة، والكثير من البِشارات، ومن هذه البِشارات التي جاءت في القُرآن الكريم قوله -تعالى- واصفاً أجرهم: (أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.. تحياتى لكم اخي الكريم

 
علّق ابو مديم ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : ملاحظة صغيرة لو سمحت سنة 600 للميلاد لم يكن قد نزل القرآن الكريم بعد حتى ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قد خلق بعد حسب التواريخ حيث ولد عام 632 ميلادي

 
علّق احمد ابو فاطمة ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : منذ قديم العصور دأب منحرفي اليهود الى عمل شؤوخ في عقائد الناس على مختلف أديانهم لأهداف تتعلق يمصالهم الدنيوية المادية ولديمومة تسيدهم على الشعوب فطعنوا في أصول الأنبياء وفي تحريف كتبهم وتغيير معتقداتهم . فلا شك ولا ريب انهم سيستمرون فيما ذهب اليه أجدادهم . شكرا لجهودكم ووفقتم

 
علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي.

 
علّق منير حجازي ، على الحشد الشعبي يعلن بدء عملية كبرى لتجفيف هورة الزهيري آخر معاقل الإرهاب في حزام بغداد : تخريب البيئة وخلق بيئة للتصحر عملية غير انسانية من قبل دولة المفروض بها تمتلك الامكانيات الجوية الكبيرة التي تقوم بتسهيل مهمة اصطياد الارهابيين والقضاء عليهم . يضاف إلى ذلك ما هو دور القوة النهرية التي تتجول في دجلة والفرات والحبانية وغيرها . ما بالكم امعنتم في ارض العراق وموارده تخريبا . سبب انقطاع الامطار هو عدم وجود المناطق الرطبة الموازية التي تغذي الفضاء بالبخار نتيجة لقلة المياه على الأرض . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مفيد السعيدي
صفحة الكاتب :
  مفيد السعيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net