صفحة الكاتب : حسن الحضري

النقد السياسي والاجتماعي عند شعبان عبد الحكيم في رواية «تخاريف»
حسن الحضري

     تمثل رواية «تخاريف» لكاتبها الدكتور شعبان عبد الحكيم([1])، رسالة نقدية ساخرة، اعتمدت على بُعدين اثنين من أبعاد الحياة المجتمعية في رؤيتها النقدية؛ هما: البعد السياسي، والبعد الاجتماعي؛ وتدور أحداث هذه الرواية حول رجل أصيب في حادث تفجير إرهابي، في مكان عام، أودى بحياة أهل المكان فلم ينجُ من الموت أحد سواه، لكنه أصيب في رِجليه إصابة بالغة أدت إلى بترهما، وبينما هو في غيبوبة الألم؛ انطلق عقله الباطن في أحلام النوم، فسافر إلى الماضي حيث زمان الحاكم بأمره، وهنا تأتي رسالة الرواية في عرض بعض مظاهر الظلم السياسي والاجتماعي، في عملية نقد لاذعٍ؛ وهو الجانب الذي تدور حوله هذه الدراسة.

   وتبدأ أحداث الرواية بمشهد إيحائي لا يكتشف القارئ سر جماله إلا بعد وصوله إلى نهاية الأحداث؛ حيث يقول: «صوت انفجارات مدوٍّ يهز الكون، القلوب ترتجف، الرعب يزلزل النفوس...»([2])، وهذا المشهد هو الواقع، الذي ينتقل منه الكاتب إلى «التخاريف» بطريقة يحسبها القارئ امتدادًا حقيقيًّا للأحداث؛ حيث يقول: «من بين هذا الدخان يصعد شبح عملاق مروع، صوته مرعب..»([3])؛ وتمضي الرواية في أحداثها حتى يستيقظ البطل فيجد نفسه في المستشفى، ويكتشف أنه كان يعيش «تخاريف» كما هو واضح من عنوان الرواية([4]).

   وفي السطور الآتية نتناول -إن شاء الله- النقد السياسي والاجتماعي كما عبرت عنه هذه الرواية.

أولًا: النقد السياسي:

    تتجلى أولى ملامح النقد السياسي في رواية «تخاريف» للدكتور شعبان عبد الحكيم، في اختياره لشخصية الحاكم بأمره (ت: 411هـ)([5]) محورًا لإسقاطاته السياسية، وهو اختيار موفَّق؛ لِما يحظى به الحاكم من شهرة واسعة في السفه والجنون، بطريقة تصحُّ أن تكون مثلًا لغيره، وقد تناولت الرواية شخصيات واقعية معاصرة للحاكم؛ مثل: حمزة بن علي (ت: 433هـ)([6])، ومحمد بن إسماعيل الدرزي (ت: 411هـ)([7])، وأبي محمد ابن عمار شيخ كتامة (ت: 390هـ)([8])، وبرجوان (ت: 390هـ)([9])، والغلام مسعود([10])؛ كما تتناول الرواية أسماء شخصيات خيالية جاءت لاكتمال العنصر الروائي، وقد وُفِّق الكاتب في تناسُب هذه الأسماء مع أصحابها؛ كاسم حسان أبي البركات الذي استضاف بطل الرواية في بيته، وأوجد له عملًا([11])، والشيخ البحبحاني الذي يفسر كلام الحاكم بما يرضيه([12]).

     وثمة لمحة فنية جيدة؛ حيث يقتصر الكاتب على ذكر الحاكم بلقبه الجديد الذي اتخذه لنفسه بعد أن بلغ الغاية في الكفر والفسوق؛ وهو لقب (الحاكم بأمره)، الذي لُقِّب به بعد أن ادَّعى الألوهية، وكان قبلها يلقب بـ(الحاكم بأمر الله)، كما نقلنا ذلك في ترجمته.    

   ويعرض الكاتب في روايته نماذج من «السفه السياسي» الذي كان يمارسه الحاكم؛ ومن ذلك:

- التعذيب والتنكيل:

    ومن مظاهر التعذيب والتنكيل الذي كان يباشره الحاكم بأمره مع رعيته؛ أنه أمر عساكره بمعاقبة صبي صغير، وجد الحاكم أن ميزانه به اختلال، فأمر غلامه مسعودًا بارتكاب فاحشة اللواط معه، على مرأى ومسمع من الناس، وأمام أمه؛ ويصف الكاتب على لسان بطل الرواية بشاعة المشهد، ثم يقول على لسانه: «تاريخنا نفايات وصفحات سوداء، كتبوها بالدم ومطارق الظلم والكرابيج المدمية، وبقايا من تسلخات جلود ناس تمنوا العدل يومًا، فكان حلمهم هباء، وماتوا من كمدهم وحزنهم، وأورثونا جبنًا ونفاقًا ورياءً»([13])؛ ويكمن الجمال النقدي هنا في هذا الربط بين الماضي وبين الحاضر؛ فما يفعله الحكَّام الآن هو امتداد لِما كان يفعله الحاكم بأمره، ونجد هذا الربط في موضع آخر؛ حيث يقول الكاتب على لسان بطل روايته، حين قبضوا على شيخ كتامة وقتلوه، بعد أن زعموا أنه سيقدَّم إلى محاكمة عادلة: «التاريخ يعيد نفسه، مع اختلاف الشخصيات ونوعية الأحداث؛ فمن اختلف مع القذافي أطلق عليه (زمرة أعداء الله)، ومن اختلف مع صدام حسين أبادهم بالسلاح الكيماوي..»([14]). 

    ومن تلك المظاهر أيضًا أن رجلًا سرق قنينة زيت من أحد الجنود بسبب ارتفاع سعر الزيت، فأجلسه الجنود على خازوق بجوار المسجد يعذبونه به وهو يصرخ ولا يلتفتون إليه([15]).

    ونلاحظ أن الشخص الذي تم تعذيبه بسبب الميزان هو طفل صغير، لعله لم يكن يقصد أو لم يكن يدري أصلًا بما أصاب ميزانه من خلل، والرجل الذي تم تعذيبه بسبب السرقة؛ سرق قنينة زيت بسبب ارتفاع سعر الزيت، ولعله كان يحتاجه لاستعماله في الأكل، في وقتٍ يعجز فيه عن دفع ثمنه لو اشتراه، كما أنه لم يسرق تلك القنينة من أحد الرعية؛ وإنما سرقها من جنود الحاكم؛ الذين يحتكرون كل شيء، فكان الأولى بهم أن يحاسبوا أنفسهم على احتكار تلك السلعة في زمن الغلاء، إضافة إلى أن التعذيب هنا تم بطريقة منافية للشرع والعُرف؛ إذْ عذبوه بإجلاسه على خازوق أمام الناس.      

- استغلال الدين في تأليه الحاكم:

    استغلال الدين، والتحدث باسمه في أشياء هو منها براءٌ؛ أمر معروف وله نماذج متعددة على مر العصور، ومن شواهده التي ذكرها القرآن الكريم؛ قوله تعالى: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) [التوبة: 31]، وقوله أيضًا عن فرعون: (فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ) [الزخرف: 54]، وفي هذه الرواية تتجلى ملامح استغلال الدين، في أكثر من جانب، على النحو الآتي:

أولًا: استقطاب علماء الدين بالترغيب والترهيب: وذلك من أجل التصديق على ما يقوله أو يقرره الحاكم؛ ولذلك نجد (شلقامي) أحد أصدقاء بطل الرواية، يحذره (من البصاصين ومن بعض من يسمونهم برجال الدين)؛ حيث إنهم يتيهون عشقًا في الحاكم بأمره ويحالفونه ضد ابن كتامة، كما يحذره أيضًا من الشيخ حسان، فيعرف وقتها مصدر النعمة التي يعيش الشيخ حسان في ظلالها([16])؛ حيث «عساكر الحاكم بأمره يأتون متأخرين من الليل على بغالهم، بما يحتاجه بيت الشيخ من الدقيق واللحوم والأرز والفاكهة والخضار وأشياء أخرى»([17])، فالشواهد تؤكد له تورط الشيخ حسان في إرضاء الحاكم، من خلال إضفاء الشرعية الدينية على ما يفعله، ولو كان مخالفًا للشرع.   

    كما سمع بطل الرواية، في أثناء زيارته للشيخ حسان، الشيخ ناصرًا الضرير يقول له: «خذ حذرك من محاولات الحاكم إرغام الشيوخ بفتوى السجود له، المرة السابقة أرغمهم على تكفير شيخ كتامة وإحلال دمه، وكانت الفتوى لها مبرر بأنه شق عصا الطاعة وفرق الجماعة، والفتنة أشد من القتل؛ أما السجود فكفرٌ بيِّنٌ»؛ ثم قال أحدهم عن الحاكم: «دائمًا يصدر قراراته وينفذها ثم يأتي الفقهاء مبررين لها برأيٍ فقهي، مادحين قراره، واصفين كلامه بموافقة التنزيل»([18]).

   وهنا نلاحظ أن سكوتهم عن ظلم الحاكم، وموافقتهم له فيما يريد، وإسقاط نصوص الشرع في غير محلها؛ أمور جعلت الحاكم يتمادى في شططه حتى وصل إلى الشرك بالله تعالى وادِّعاء الألوهية.   

ثانيًا: القتل باسم الدين: ومن ذلك أن الحاكم بأمره أراد قتل شيخ كتامة، واتهمه بأنه يريد قتل الله -تعالى الله عما يقولون- ثم فسَّر (الشيخ البحبحاني) كلام الحاكم قائلًا: «إنه يريد أن يقول: تفكير ابن كتامة في قتل الحاكم بأمره، الذي هو ظل الله على الأرض؛ بذلك يريد قتل مشيئة الله في تنصيبه لحاكمٍ عادلٍ جاء تحت إرادة السماء، ولا يقصد مولانا ما تريدونه؛ فهو أعلم الناس»([19]).

    وفي مشهد آخر يطوف منادي الحاكم بأمره؛ ليزفَّ خبرَ نصرِ الحاكم، وقتْلِه برجوان الزنديق، وتركِ جثته حتى تتعفن؛ لأنه كفر بالله وشق عصا الطاعة، ويبلغهم بالاحتفال بالنصر لمدة ثلاثة أيام، معتبرًا أن من لا يشارك في الاحتفالات فليس من الأمة، ويعتبر عدوًّا لدودًا يجوز قتله وتجريسه ونفيه([20])، كما قتلوا أحد أتباع شيخ كتامة لأنه عارض السجود للحاكم([21]).

ثالثًا: تأليه الحاكم بعد موته: حيث صدر أول مرسوم من علي (ت: 415)([22]) ابن الحاكم بأمره، الذي وَلِيَ بعد موت أبيه، ولُقِّب بالظاهر لإعزاز دين الله، وينص مرسومه على: «التزام الهدوء، وعدم ذكر أبيه الحاكم بأمره إلا والنفوس خاشعة ذليلة؛ حتى لا يلحقكم غضبه بعد صعوده للسماء، وكلنا سنسير على هديه وبركاته، وسيكون التقدم والرخاء»([23]).   

- تسييس الإعلام لصالح الحاكم:

    أنشأ الحاكم دار الحكمة، وبها مكتبة كبيرة([24])، تدار فيها الندوات، وأحد رجال الحاكم يتحدث في إحدى الندوات عن المذهب الدرزي الذي يدعو إليه حمزة بن علي، وهو مذهب يدعو إلى تأليه الحاكم بأمر الله، بزعمِ حلول روح الله تعالى في آدم عليه السلام، ثم انتقالها علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ثم انتقالها منه إلى الحاكم، وقد أخبرتهم النجوم -بزعمهم- أن الحاكم سيرجع في آخر الزمان لقتال الملحدين والفسقة الفجار؛ لأنه المهدي المنتظر؛ وبالرغم من ذلك الشطط والكفر البيِّن؛ لا يملك مدير المكتبة التي تدور فيها الندوة إلا أن يقول: «نشكر أعلامنا العلماء على هذه المعلومات الرائعة، التي لولاهم لظللنا على جهلنا ولظللنا في عمانا»([25]). 

    وكأنَّ ذلك الشيخ هو المتحدث الإعلامي باسم الحاكم، ودار الحكمة أشبه بقناة فضائية في هذا العصر.

- القضاء على الكفاءات:

    تتناول الرواية من خلال عرض سيرة الحاكم بأمره، قضية تسلُّط الحكام المستبدين، على خصومهم ومعارضيهم، حتى إنه بعد موت الحاكم بأمره ظهرت مشكلة عدم وجود الشخصية المؤهلة لقيادة البلاد؛ فالشخصيات التي لها دراية بالسلطة والقيادة قضى عليها الحاكم بالموت([26]).  

- الظلم السياسي:

    ويعرض الكاتب على لسان بطل روايته موقفًا صعبًا من مواقف الظلم السياسي؛ حيث يتذكر البطل زوجته التي خلعته وادَّعت عليه أن له انتماءات سياسية، بالرغم من أنه تعلَّم الجبن من أبيه الذي قضى سنين في السجن دون أن يعلم السبب، فلا ذنب له إلا أنه كان خادمًا في حديقة باشا مغضوبٍ عليه من قِبَل النظام الحاكم، فسجنوه كما سجنوا الباشا([27])، وهذا الموقف يكشف مدى الظلم والاضطهاد الذي يمارسه الحكام ضد شعوبهم، ويخلطون فيه الحابل بالنابل، حتى من نأى بنفسه عن الخوض في أمور السياسة؛ لم ينجُ من شرهم.

   وفي موقف آخر يذكر اتهام الحاكم بأمره لشيخ كتامة، باستدعاء عناصر خارجية لمؤازرته؛ ثم يربط بين ما يرى وبين عصره الحقيقي، فيذكر اتهام القذافي لمخالفيه بأنهم (زمرة أعداء الله)، وأعداء صدام حسين الذين أبادهم بالكيماوي، ويذكر حكامًا آخرين اتهموا معارضيهم بالسعي إلى زعزعة استقرار الدولة وتدمير اقتصادها([28]).      

ثانيًا: النقد الاجتماعي:

   حرص الكاتب في روايته على إبراز بعض مظاهر الفساد والظلم الاجتماعي، بطريقة الناقد الساخط، من خلال عرضه بعض القضايا المعاصرة، ومن ذلك:

- الفساد الخُلُقي:

   حيث يتناول الكاتب على لسان بطل روايته؛ بعض مظاهر الفساد والانحراف؛ مثل خطبة طالب لحبيبته في الجامعة بعيدًا عن الأهل، في حفل انتهى بدبلة وقُبلة؛ والمفتي الذي أفتى بجواز معاشرة الرجل لزوجته الميتة معاشرة الوداع، والفتاة التي تظهر عارية على موقعها فتحصل على عشرين ألف إعجاب بصفحتها في ساعات قلائل؛ والصراعات الدولية والإقليمية، ودمار اليمن وسوريا وليبيا، والجثث الملقاة في الطرقات وقد تعفنت، وذلك الربيع الدموي.. ثم يقول: «كل ذلك أورثني السقم والأمراض النفسية، فتمنيت مجتمعًا غير مجتمعي، وزمنًا غير زمني»([29])، ثم ينتقل إلى أخبار الفن والدعارة المقنَّعة في التلفاز، وأخبار الكرة، وشراء وبيع لاعبين بملايين([30]).

- إهمال الصحة النفسية:

     ينقد الكاتب على لسان بطل الرواية، إهمال الناس للصحة النفسية، وعدم اهتمامهم بها؛ وذلك من خلال مشهد مجيء حسن ابن الشيخ حسان لدعوته إلى بيتهم لمقابلة أبيه، حيث يعتذر ويتعلل بوعكة صحية، ويقول في نفسه: «لم أكذب في تعلُّلي؛ فأنا أمرُّ بتزلزل وتصدُّع نفسي، ونحن في مجتمعنا لا نحفل بالصحة النفسية، ونعدُّ الصحة الجسدية كل أنواع الصحة، رغم أن هذه الصحة ضرورية في حياة الإنسان ليعيش حياة فيها الاتزان والتَّعقُّل والاستقرار والسعادة»([31])، وقضية الصحة النفسية ناقشها القرآن الكريم في أكثر من موضع؛ منها قوله تعالى: (أَلَا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) [الرعد: 28]، وقوله أيضًا: (رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا) [البقرة: 250]، وقوله جل شأنه: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا) [طه: 124]؛ فهذه الآيات الكريمة تتكلم عن الطمأنينة، والصبر والثبات، والضنك؛ وكلها أمور نفسية، لكن الشائع عند الناس الاهتمام بصحة الجسد فقط، دون الاهتمام بصحة النفس، التي يتأثر الجسد بها دون شك.

- الظلم الاجتماعي:

      وفي هذا الصدد يناقش الكاتب على لسان بطل روايته، قضية زوجته نادية التي خلعته وتزوجت رجلًا ذا رتبة عرفته من الفيس بوك، وكانت فضيحة تناولتها الصحف([32])، ثم يذكر ملاحقة الأمن له؛ لأنه كان قد شارك في اعتصام للعاملين في شركة النسيج التي كان يعمل بها؛ للمطالبة بصرف الحوافز التي ألغوها، موضحًا أن هذه الحوافز هي أساس الراتب الذي يتقاضونه في عصر الغلاء([33])، ثم يتكلم عن اللاعب الذي يحصل على ملايين الدولارات فيي الشهر، والحاصل على دكتوراه يبحث عن وظيفة (عامل روبوبكيا) بملاليم([34]).

     فهو ساخط على غياب العدالة الاجتماعية؛ وهذا واقع مرير تعاني منه البلدان العربية والإسلامية، التي لا مجال فيها للاهتمام بعلمٍ أو فكرٍ أو أدب أو ثقافة؛ وإنما الاهتمام باللاعبين والراقصين ومن كان على شاكلتهم، ولا يصل إلى المناصب العليا صاحب الفكر والإبداع؛ وإنما يصل المنافقون والفاشلون.        

   ومن مظاهر الظلم الاجتماعي التي تناولتها الرواية؛ التفرقة الجغرافية؛ فالشيخ حسان حين كلم الحاكم بأمره، في أمر البطل، ليُسند إليه إدارة دار الحكمة التي كان بصدد إنشائها؛ أخبر الحاكمَ أن ذلك الرجل من قبيلة المقاطيع، من الجنوب([35])، وحيث إن أحداث الرواية تدور داخل مصر؛ فإن قول الشيخ يحمل إيحاءً بما تتعرض له محافظات الجنوب -الصعيد- من إهمال وتهميش داخل الدولة.


([1]) كاتب روائي وناقد مصري معاصر.

([2]) انظر رواية «تخاريف» للدكتور شعبان عبد الحكيم (ص 1)، طبعة: دار المعرفة للطباعة والنشر، المنيا، الطبعة الأولى 2018م.

([3]) انظر المصدر السابق (ص 1).

([4]) انظر المصدر السابق (ص 132- 133).

([5]) انظر «الأعلام» للزركلي (7/ 305- 306)، طبعة: دار العلم للملايين، الطبعة الخامسة عشرة 2002م.

([6]) انظر المصدر السابق (2/ 278- 279).

([7]) انظر المصدر السابق (6/ 35).

([8]) انظر المصدر السابق (2/ 208).

([9]) انظر «وفيات الأعيان» لابن خلكان (1/ 270- 271)، تحقيق: إحسان عباس، طبعة: دار صادر- بيروت 1900م.

([10]) هو مسعود الصقلبي. انظر «اتعاظ الحنفاء بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفاء» للمقريزي (2/ 30)، تحقيق: محمد حلمي محمد أحمد، طبعة: المجلس الأعلى للشئون الإسلامية- لجنة إحياء التراث الإسلامي، الطبعة الأولى.

([11]) انظر «تخاريف» للدكتور شعبان عبد الحكيم (ص 17- 19).

([12]) انظر المصدر السابق (ص 43- 44).

([13]) انظر المصدر السابق (ص 26- 28).

([14]) انظر المصدر السابق (ص 44- 46).

([15]) انظر المصدر السابق (ص 33- 34).

([16]) انظر انظر المصدر السابق (ص 32- 33).

([17]) انظر المصدر السابق (ص 64).

([18]) انظر المصدر السابق (ص 38- 39).

([19]) انظر المصدر السابق (ص 43).

([20]) انظر المصدر السابق (ص 97- 98).

([21]) انظر المصدر السابق (ص 57).

([22]) انظر «الأعلام» للزركلي (5/ 25).

([23]) انظر «تخاريف» للدكتور شعبان عبد الحكيم (ص 125).

([24]) انظر المصدر السابق (ص 91).

([25]) انظر المصدر السابق (ص 104- 107).

([26]) انظر المصدر السابق (ص 123).

([27]) انظر المصدر السابق (ص 35- 36).

([28]) انظر المصدر السابق (ص 46).

([29]) انظر المصدر السابق (ص 39- 41).

([30]) انظر المصدر السابق (ص 51).

([31]) انظر المصدر السابق (ص 128- 129).

([32]) انظر المصدر السابق (ص 32).

([33]) انظر المصدر السابق (ص 39).

([34]) انظر المصدر السابق (ص 49).

([35]) انظر المصدر السابق (ص 74).

 

  

حسن الحضري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/04/20



كتابة تعليق لموضوع : النقد السياسي والاجتماعي عند شعبان عبد الحكيم في رواية «تخاريف»
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عبد الرحمن ، على أحمل  اخاك على  سبعين محمل .  - للكاتب زهير البرقعاوي : أحسنتم

 
علّق مصطفى الهادي ، على غبار في أنف معاوية .رواية وتفسير.(1) - للكاتب مصطفى الهادي : نحن لا نكذب الخبر لأننا نعيش في زمن التصنيع المتقدم . ولكن السؤال هو : لماذا يصنعون شخصية مقنعة لمحمد بن سلمان ، ما هو الهدف من ذلك . والأمراء يملئون السعودية ابتداء من محمد بن نايف ومتعب بن عبد الله وغيرهم من ابناء فهد وسلمان . ثم ما هو نفع الامة العربية والاسلامية من ذلك بماذا ينفعهم موت سلمان او نغله . الطواغيت يملأون العالم الاسلامي برمته لا تجد زعيما إلا وهو متفرعن ظالم لقومه .

 
علّق هوبي كركوكي الزنكي كركوك قصب خانه ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عشيرة الزنكي في كركوك متواجدين في أغلب المناطق كركوك القديمه نرحب بقدوم الشيخ عصام ال زنكي من ديالى السعديه لكركوك الف هلا ومرحبا بشيخ عصام الزنكي

 
علّق عبد القادر زنكي موصل تلعفر ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : تحياتنا الى العم الشيخ عصام ال زنكي الساكن في السعديه ورجال ال زنكي المتواجدين هناك لايوجد خط تواصل بيننا نحن خرجنا من السعديه وسكنا الموصل عن جدي الخامس او السادس ولايوجد لدينا تواصل كلمن مع عشيره وارجو إبلاغ الشيخ عصام ال زنكي أولادك ليس في السعديه وإنما في الموصل

 
علّق احمد السعداوي الاسدي ديالي السعديه ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والنعم من بيت السعداوي ال زنكي الاسديه الابطال والف تحيه للشيخ عصام ال زنكي الاسدي في ديالي

 
علّق يعرب العربي ، على غبار في أنف معاوية .رواية وتفسير.(1) - للكاتب مصطفى الهادي : الرائد لا يكذب اهله وهند جهينة الخبر اليقين والخبر ما سوف ترونه لا ماتسمعونه أليكم الخبر الصادم:: ★ الملك سلمان ال سعود ميت منذ اكثر من 3 اشهر )) لغاية الان الخبر عادي ومتوقع ولكن الخبر الذي لن ولن تصدقوه هو :: *** ان الامير محمد بن سلمان ولي العهد ايضا (( ميت )) فلقد توفي مننذ تاريخ 9420022 ماترونه يظهر على الاعلام ليس الامير محمد بن سلمان بل هذا (( شخص يرتدي (( قناع واقعي )) لوجه محمد بن سلمان !!!! مشكلتهم ان المقنع الصامت لا يستطيع ان يخرج بلقاء صحفي او ليلقي خطاب لانه اذا تكلم سيفضحهم الصوت ونبرته .... سؤال لحضراتكم متى اخر مرة رايتم محمد بن سلمان يلقي خطاب او لقاء صحفي ؟!! ... ***والذي يكذب كلامي فليبحث الان عن الخبر على جوجل عن العنوان الاتي: (( شركة يابانيه : جهات سعوديه رسميه طلبت تصنيع اقنعة واقعية للملك سلمان ولبعض الامراء )) لعلمكم ثمن تصنيع القناع الواحد 3600 ودلار حسب ما صرح مدير الشركة المصنعه للاقنعة الخبر نقلته وكالات اعلام عالميه الى رأسهن (( رويترز )) من يكذب كلامي فليكلف نفسه دقيقة واحده ويبحث عن الخبر ولعنة الله على الكاذبين .......

 
علّق يعرب العربي ، على الحلقة الرابعة . مؤامرة عصر الدلو - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ((( الضربة الالهية القاضية — سريعة وخاطفة—عامة وشاملة - - فوق التوقعات والحسابات واسو من من كل الكوابيس وستاتيهم من حيث لا يحتسبوا وستبهتهم وتاخذهم من مكان قريب فاذا هم يجئرون وقيل بعدآ للقوم الظالمين وكان حقآ علينا ان ننجي المؤمنين ونجعلهم الوارثين ولنمكنن لهم دينهم الذي ارتضاه لهم ونبدلهم من بعد خوفهم أمن يعبدوني لا يشركون بي شيئ اولئك هم الذين ان مكناهم في الارض لم يفسدوا فيها وقالوا للناس حسنى اولئك لنمكنن لهم دينهم الذي ارتضيناه لهم وليظهرنه على الدين كله في مشارق الارض ومغاربها بعز عزيز او ذل ذليل الارض والله بالغ عمره ولكن اكثر الناس لا يعلمون ولسوف تعلمون ( والطارق *وما ادراكوما الطارق * النجم الثاقب ) (سقر *وماادراك ما سقر *لواحة للبشر * عليها تسعة عشر ) ( وامطرنا عليهم بحجارة من (سجيل ) فساء صباح الممطرين ))؟.... (((( وما من قرية ألا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة او معذبوا اهلها عذاب شديد* كات ذلك وعدا بالكتاب مسطور🌍 )))))) ( وانتظر يوم تأتي السماء بدخان مبين * يغشئئ الناس هذا عذاب اليم )⏳ ( ومكروا ومكرنا والله خير الماكرين )👎👍👍👍 (سنسترجهم من حيث لا يشعرون وأملي لهم أن كيد متين )🔐🔏📡🔭 (وسيعلمون حين يروا العذاب من اقل جندآ واضعف [[ ناصر ](( ن *والقلم ومايسطرون }...... (( ص والقرأن ذي الذكر) (( فما له من قوة ولا [[ناصر]] (((((((( ولكل نبأ مستقر وسوف تعلمون )))

 
علّق يعرب العربي ، على الحلقة الثانية من بحث : ماهو سر الفراغات في التوراة - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سا اوجز القول ليسهل الفهم لم اجد تفسير لتلك الفراغات اثناء قرائتي الا ألا بنهاية المقال حينما افصحتي لنا ان علامة النحوم (*****) لها تفسير لومعنى بالكتاب المقدس عندها كشف التشفير والتلغيز نفسه بنفسه وتبينرلي اننا امام شيفرة ملغزة بطريقة (( السهل الممتنع )) وبنقثفس الوقت تحمل معها مفتاحها ظاهرا امامنا علامة النجوم (*****) تعني محذوف ومحذوف تعني ( ممسوح او ممسوخ ) ... خلاصة القول هناك امر ما مخزي ومهين وقعوباليعثهود وحاولوا اخفاء ذكره عبر هذا التلغيز وما هو سوى ( المسخ الالهي الذي حل بهم حينما خالف ( اهل السبت ) امر الله بعدم صيدهم الحيتان بيوم سبتهم فمسخهم اللهولقردة وخنازير

 
علّق يعرب العربي ، على النقطة : . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ن والقلم ومايسطرون

 
علّق يعرب العربي ، على النقطة : . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العالم الرباني محيي الدين ابن عربي اورد فصل كاملا باحدى مؤلفاته بخصوص اسرار النقطة و الحروف وهذا النوع من العلم يعد علم الخاصة يحتاج مجاهدة لفهمه....

 
علّق يعرب العربي ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : التاريخ يكتبه المنتصرون كيفما شاؤا .... ولكنهم نسيوا ان للمهزومين رواية اخرى سيكتبها المحققين والباحثين بالتاريخ

 
علّق يعرب العربي ، على حقل الدم ، او حقل الشبيه. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الحقيقة ان شياطين اليهود جمعوا مكرهم واتفقوا على قتل المسيح عيسى غيلة ( اغتيال ) وهو نايم في داره ولكن الله قلب مكرهم ضدهم فاخبر الله المسيح عيسى وانزل الله الملائكة ومعهم جسد حقيقي كجسد عيسئ وهيئته الا انه ليس فيه روح رغم انوذلكوالجسد له لحم وعطم ودم تماما كجسد عيسى لكنه بلا روح تمامآ كالجسد الذي القاه الله على عرش سليمان فقامت الملائكة بوضعرذلك الجسد بمنام سيدنا عيسي و رفع الله نفس عيسى اليهوكما يتوفئ التنفس حين نومها وقامت الملائكة بتطعير جسد سيدنا عيسي ووضعته في ارض ذات ربوة وقرار ومعين وبعد جاء تليهود واحاطواربدار عيسى ومن ثم دخلوا على ذلكوالجسد المسحىربمنام سيدنا عيسى وباشروه بالطعن من خلف الغطاء المتوسد به بمنامه ونزلت دماء ذلك الجسد الذي لا روح فيه

 
علّق بو حسن ، على السيد كمال الحيدري : الله ديمقراطي والنبي سليمان (ع) ميفتهم (1) . - للكاتب صفاء الهندي : أضحكني الحيدري حين قال أن النملة قالت لنبي الله سليمان عليه السلام " انت ما تفتهم ؟" لا أدري من أي يأتي هذا الرجل بهذه الأفكار؟ تحية للكاتبة على تحليلها الموضوعي

 
علّق أثير الخزاعي ، على غبار في أنف معاوية .رواية وتفسير.(1) - للكاتب مصطفى الهادي : في كامل البهائي ، قال : أن معاوية كان يخطب على المنبر يوم الجمعة فضرط ضرطة عظيمة، فعجب الناس منه ومن وقاحته، فقطع الخطبة وقال: الحمد لله الذي خلق أبداننا، وجعل فيها رياحا، وجعل خروجها للنفس راحة، فربما انفلتت في غير وقتها فلا جناح على من جاء منه ذلك والسلام. فقام إليه صعصعة: وقال: إن الله خلق أبداننا، وجعل فيها رياحا، وجعل خروجها للنفس راحة، ولكن جعل إرسالها في الكنيف راحة، وعلى المنبر بدعة وقباحة، ثم قال: قوموا يا أهل الشام فقد خرئ أميركم فلاصلاة له ولا لكم، ثم توجه إلى المدينة. كامل البهائي عماد الدين الحسن بن علي الطبري، تعريب محمد شعاع فاخر . ص : 866. و الطرائف صفحة 331. و مواقف الشيعة - الأحمدي الميانجي - ج ٣ - الصفحة ٢٥٧.

 
علّق منير حجازي ، على غبار في أنف معاوية .رواية وتفسير.(1) - للكاتب مصطفى الهادي : ينقل المؤرخون أنه لشدة نهم معاوية إلى الأكل وشرهه العجيب في تنويع المطعومات ، تراكمت الشحوم وانتفخ بطنه ، وكبرت عجيزته حتى انه اذا اراد ان يرتقي المنبر يتعاون إثنان من العلوج السود لرفع فردتي دبره ليضعاها على المنبر. وصعد يوما المنبر فعندما القى بجسده الهائل على المنبر (ضرط فأسمع) . يعني سمعه كل من في المجلس . فقال من دون حياء او خجل وعلى الروية : (الحمد لله الذي جعل لنا منافذ تقينا من شر ما في بطوننا). فقال احد المؤرخين : لم ار اكثر استهتارا من معاوية جعل من ضرطته خطبة افتتح بها خطبة صلاة الجمعة..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبير المنظور
صفحة الكاتب :
  عبير المنظور


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net