صفحة الكاتب : محمد الحمّار

هل مثقفونا عربإسلاميون أم مستقطَبون؟
محمد الحمّار
طارق رمضان ليس وجدي غنيم، مثلما لم يكن علي عبد الرازق كمحمد عبده أو مَالكوم إكس مثل لويس فاراخان. إذن لماذا تتعالى الأصوات من هنا وهناك ليضعوا رمضان وغنيم في نفس "السلة"؟ إن العالم أو المناضل أو الداعية يُحَب أو يرفض من أجل أفكاره أو أسلوبه في العمل أو موقفه من قضية، لا من خلال انتمائه إلى ثقافة أو إلى دين أو، وهنا مربط الفرس، من خلال تزامن زيارته لبلد مثل تونس مع زيارة وجه آخر ينشط في نفس المجال .
صحيح أنّ من ناحية المبدأ لا يجوز سياسيا أن يأتي إلى تونس داعية إسلامي ليعلم التونسيين دينهم أو السياسة التي ينبغي أن ينتهجونها. بل ذهبت شخصيا إلى أبعد من ذلك قبل سنوات، حين حذرت من مغبة انسياق "مسلمي الأصل" إلى خطاب الدعاة الأوروبيين والأمريكيين ولو كان الانتماء إلى الإسلام قاسما مشتركا بينهم جميعا. ذلك أني كنت، ولا زلت، أؤمن بوجود تواطىء (له مبرراته) بين إسلامية هؤلاء الدعاة من جهة والعولمة كقيمة ثقافية قد تستهوي العربإسلاميين من أجل أن يخدموا أجندات أجنبية خبيثة أكثر من خدمة هذه القيمة لمصالح هؤلاء. تصبح العولمة من هذا المنظور خطرا مؤكدا لمّا يكون الجرار الذي يجذب "العربإسلاميين" باتجاهها هو الإسلام.
أما طارق رمضان فقد تبين لدينا من خلال محاضرتيه في تونس (19 و20 فيفري 2012) أنه جاء، على عكس ما كنت أظن، ليشرح لنا كيفية وأسلوبا في التحرر من التبعية للغرب ولغير الغرب. لذا فقد حمل لنا عِلما اتصاليا ينفع المؤمنين في تونس وفي غيرها من بلاد المسلمين. وهو ليس مثل وجدي غنيم لأنه ترك العلم الشرعي جانبا وتحدث للتونسيين بمنطق الحرية الفكرية المستند إلى الحجج والبراهين العقلية. شتان ما بين الأول والثاني؛ لكأن المرء يقارن بين بورقيبة وبن علي في المجال السياسي.
من هنا من المفروض أن يتحول طرح مسألة زيارة طارق رمضان إلى تونس من مجال الحكم على نية الرجل أو على تكوينه الديني ليستقر في المستوى الميداني والتجربة المباشرة. فالداعية جاء ليحذر التونسيين وكافة مجتمعات "الربيع العربي" من مغبة الخلط بين أن تكون "الانتفاضة" الثورية نابعة من التربة التونسية والعربية وبين أن تكون مفعول بها من أطراف أجنبية من أجل خدمة أجنداتهم، ومنه خطر تحويل وجهتها نحو أهداف سياسية واقتصادية واستراتيجية امبريالية، غير تلك التي حدثت من أجلها. ومن هذا المنظور لا يمكن أن تكون رسالة طارق رمضان إلا رسالة توعية وتضامن وتعاون من أجل تعميم اليقظة والقدرة على ما يسميه "الفعل التاريخي" لدى جميع المسلمين. أليس هذا علما سياسيا؟ وألسنا بحاجة لهذا العلم؟
فمهما كان تحفظ المتحفظين من طارق رمضان قبل مجيئه إلى أرض القيروان والزيتونة، ومن بينهم أنا، فليس التحفظ حجة على عدم الاعتراف أنّ هذه المرة خطاب الداعية يتسق فعلا مع شواغل التونسيين، الآن وهنا. لذا بودي أن أعرف بادئ ذي بدء على أيّ أساس يعتبر بعض مثقفينا رمضان سلفيا رجعيا جاء ليؤسلم تونس. يكتب السيد محمد صالح عمري، وذلك في مقالة نشرت له في جريدة "المغرب" (15 مارس 2012، ص 15) عنوانها "تونس بين وجدي غنيم وطارق رمضان"، أنّ "لم أكن لأرد عليه (رمضان) لو أنّ مجال تدخله في الشأن التونسي كان العلم والمعرفة" بينما هو فعلا جاءنا بعلم تجهله نخبنا للأسف الشديد. ثم بودي أن أقنع نفسي، ولن أقدر، بأنّ الداعية السويسري "تناول نفس الشأن الذي تطرق له غنيم" ألا وهو "إعادة الإسلام إلى شعب غلب عليه الكفر أو العلمنة" كما يظن كاتب المقالة. كما أني لا أرى، على عكس ما ذهب إليه هذا الأخير، أين يتجلى "الاستعلاء" لمّا يلوم الكاتب أن "يخاطب رمضان جمهوره بقوله 'أنتم لا تعرفون تاريخكم' ، وكان يجلس بجانبه العالم والمؤرخ محمد الطالبي" لمّا نعلم أننا نجهل تاريخنا حقا وأنّ من الدوافع التي حثت الطالبي نفسه على البحث والكتابة هو تيه المسلمين خارج التاريخ و انطوائهم في غياهب المحافظة والسلفية وعبادة الشخصية. فهل ذنب رمضان أنه شارك هموم الطالبي في وجوب مساعدة المسلم على أن يتحول إلى "فاعل تاريخي" (العبارة لرمضان)، ومتى صرنا نؤاخذ صاحب فكر على محاولته التكامل مع فكر مغاير رغم أنه ينطوي على نفس التشخيص للداء؟
إنه لمن الغرابة بمكان أن ننكر، كما فعل الأستاذ عمري وحتى الطالبي نفسه من قبله (مقالنا "من السلفي، طارق رمضان أم منتقدوه؟")، الفائدة التجريبية والميدانية التي حصلت من عند رمضان، على الأقل بخصوص تكامل خطابه مع خطاب الطالبي (وحسن حنفي واحميدة النيفر وغيرهما)، وذلك بالنظر إلى اتساق هذا الخطاب مع الواقع الراهن، سيما لمّا يصدر عن أستاذ يعيش في الفضاء الانكلوساكسوني (وهو محاضر في جامعة أكسفورد) المشهور بالمنحى التجريبي الميداني. والسؤال المحيّر: لماذا يستنكر مثقفونا ولو كان ذلك ضمنيا لا بصريح العبارة، على غرار موقف الأستاذ عمري، استخدام المقاربة الميدانية كلما تعلق الأمر بالدين؟ أليس هذا دليلا على استفحال الخلط بين النظري (الدين) والميداني (التدين والتجربة الدينية) لدى هؤلاء، ومنه تعمّدهم إقصاء الدين من المجال التجريبي؟ وإلا فكيف نفسر انطواء المثقفين أنفسهم في نفق الفرز الإيديولوجي، بدعوى الحداثة، ليجابهوا الآخر الذي صنفوه سلفيا ولو لم يكن كذلك؟
 في الأثناء، الذي يحز في النفس اليوم، وفي ظروف تتسم باستقالة الفكر في مجال تقريب الدين من التجربة، هو رؤية مَن ليس لهم رؤى وتصورات واضحة يستأثرون بالمشهد التجريبي في المجال السياسي فتكون العشوائية هي القاعدة واستدامة الفوضى هي النتيجة. ففي تونس وفي مصر وفي ليبيا، ليست السلطة السياسية الحالية، المتأسلمة، قادرة على أن تعمر طويلا من غير الاستناد إلى فكر إسلامي ميداني. 
بالنهاية قد تندرج زيارة طارق رمضان في إطار استجابة هذا الصنف المفقود من الفكر لمتطلبات مجتمعٍ مدني بدأ يعي بنواقصه الحقيقية. وكنتيجة لتخوفه من مستقبل المسلمين وبفضل مناداته باليقظة والحيطة أمام المطامع الأجنبية يكون طارق رمضان،على  عكس الحاكم الإسلاموي، قد أبدى تموقعه في اتجاه التاريخ. وليتنا نتعرف على أي الاتجاهات اختارها مثقفونا المتوجسون خيفة على تونس من طارق رمضان.

  

محمد الحمّار
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/03/21



كتابة تعليق لموضوع : هل مثقفونا عربإسلاميون أم مستقطَبون؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت

 
علّق ياسر الجوادي ، على المبادئ والقيم لا تُباع ولا تُشترى . مع مرشح البرلمان الفنلندي حسين الطائي . - للكاتب منير حجازي : اليوم قال في التلفزيون الفنلندي أنه نادم على أقواله السابقة وانه يعاني منذ خمس سنوات بسبب ما كتبه وانه لا يجوز المقارنة بين داعش وإسرائيل لأن الأولى منظمة إرهابية بينما إسرائيل دولة ديمقراطية والوحيدة في الشرق الأوسط. هكذا ينافق الإسلاميون!.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . نوري الوائلي
صفحة الكاتب :
  د . نوري الوائلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 إنقسام أوربا وفقدان بوصلة العرب  : واثق الجابري

  البابا القطري و الوسطية  : علي حسين كبايسي

 أسباب غير معروفة للإسهال  : هادي جلو مرعي

 بلا عنوان  : اسعد الحلفي

 مأساة الايزيديين في العراق قتل خطف اغتصاب  : د . صلاح الفريجي

 دولة بلا موازنة......فمن المسؤول...!!؟  : علي قاسم الكعبي

 تحت شعار (السلوك الانتخابي معيار تقدم و رُقي المجتمعات)  : منظمة تموز للتنمية الاجتماعية

 بانتظار حكومة الخدمة الوطنية  : حميد الموسوي

 حزب الله ونصر الله ارهابي وجبهة النصر التكفيريه انبياء دول الخليج؟؟  : محمد الحمداني

 اصبح للبرزاني جحوشا بعد ان كان جحشا لصدام  : مهدي المولى

 خاطرة سياسية  : رائد السامرائي

 في ذكرى رحيـله آية الله العظمى الشهيد الشيخ مرتضى البروجردي

 إعلام عمليات بغداد: اعتقال متهمين بالسرقة والقتل والتزوير  : وزارة الدفاع العراقية

 العالم الغربي يتفرج على مصائبنا  : اسعد عبدالله عبدعلي

 التماهي مع الخطاب القرآني في مجموعة يحيى السماوي  : صالح الطائي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net