صفحة الكاتب : حسن الخفاجي

كيفية إطفاء الحرائق بالبنزين !
حسن الخفاجي

لا اعرف من هو الشاعر الشعبي , الذي وصف حبيبته بأنها تطفئ الحريق بالبنزين منذ سماعي , لذلك البيت الشعري إلى ألان وأنا ابحث عن إنسان عالم أو جماعة , أو مركز أبحاث  يتجاوزون المعقول ويستطيعون إثبات تهمة الشاعر لحبيبته .أصابني اليأس من البحث لكني وجدت ضالتي حينما سمعت وشاهدت مجموعة من ساسة العراق مهمتهم إطفاء الحرائق بالبنزين , حتى  تكون مشاهد حرائق الوطن أكثر شاعرية وتطفئ لهيب أحقاد ضمروها في أعماقهم !!.
ثمة بديهيات يعرفها الجميع مثلما اعرفها أنا وغيري من البسطاء. اجزم ان ساسة العراق المجربين , من عاشوا مرحلة النضال ضد دكتاتورية صدام يعرفونها جيدا . نعرف ان أصدقاء الرخاء كثيرون وأصدقاء الشدة قليلون .هم يعرفون أيضا ان رفقة السلاح ضد الدكتاتورية تختلف رفقة السلطة , بعدما تصبح مسئولا و صاحب سلطة , يطرق بابك الكثيرون ممن تعرفهم وممن لا تعرفهم , من  يطرقون بابك ويقفون جنبك لحاجتهم لسلطتك ولطمعهم بمال , أو لإشباع طبع(اللواكه) في نفوسهم , أو لظروف أخرى .ربما يكون من بينهم من كانوا في خندق أعداء الأمس .
اجزم ان السيدين المالكي والبرزاني وغيرهم من ساسة الطرفين , الذين دخلوا على خط أزمة التصريحات والتصريحات المضادة , يعرفون.. ان ما يجمع السيدين المالكي والبرزاني من الروابط أكثر مما يفرقهما , اقل هذه الروابط هو مستقبل العراق الديمقراطي , ورفقة السلاح والنضال ضد صدام , التي لا اعتقد ان ترف السلطة  أنجز مهمة نسيانها بهذه السرعة ..!!.
عندما كان السيد البرزاني وعائلته وحزبه يناضلون ضد صدام , كان السيد المالكي وحزبه يفعلون الشيء ذاته , معهم أحزاب وجماعات وأشخاص واسر عراقية شريفة , ظلت دون انتماء حزبي تقاتل صدام وتقدم الضحايا تحت شموع مذابح حرية  العراق .
بينما كان الكثيرون , ممن يمثلون جزء من ساسة  وسلطة العراق اليوم يخدمون صدام  وأسرته وحزبه ..منهم من حمل السلاح وشارك بقمع الأكراد وكل المعارضين لصدام والمنتفضين ضده ,  منهم من  أسهم بكتابة التقارير , منهم من كان ضابطا أو مفوضا أو شرطيا أو مخبرا حقيرا لدى الأجهزة الأمنية , منهم من كان يعمل مع ساجدة زوجة صدام , منهم من كانت مهمته ارتداء الزيتوني وهو أستاذ جامعي متفرغ للدفاع عن صدام ونظامه حتى ساعة سقوطه .من هؤلاء تحديدا نسمع اليوم تصريحات حادة , هم يحاولون ان يغلّفوا مواقفهم العدائية ضد  العملية السياسية بمناصرتهم هذا الطرف ضد الطرف الآخر.
هل يهم هؤلاء فعليا الدفاع عن القادة الأكراد أو الدفاع عن أخلاق الشعب الكردي ؟ .هم أو رفقهم أو جماعتاهم  من كانوا للامس القريب يشعلون النار في القرى الكردية ويهجرون الأكراد ويقمعونهم . في  الوقت ذاته , الذي كانوا يقمعون فيه المنتفضين في الجنوب والفرات الأوسط  ..
اعرف ان السيد البرزاني فيه من الذكاء والحكمة ما يكفي ليعرف من  هم رفاق سلاح الأمس ومن هم  قتلة الأمس .ان من يمثلون دور المحامي عن الأكراد , لا تنطلي مواقفهم هذه وتمر على السيد البرزاني مثلما لن تنطلي على احد من العراقيين (المفتحين بالفلفل)!!.
ان العقلاء وأصحاب الضمائر الحية ممن يهمهم مستقبل العراق الديمقراطي الخالي من مكروبات البعث , هم من يسارعون بالموقف والكلمة والوساطة  من اجل إخماد نيران التراشق الإعلامي والتشدد في المواقف المشتعلة بين السيد مسعود البرزاني وجماعته من جهة وبين السيد المالكي وجماعته  من جهة أخرى .التراشق الذي لن يخدم مستقبل العراق , أي كان  البادئ به ومن يكون من أسهم في استعار نيرانه .إن من يحاولون إطفاء حرائق الوطن بالبنزين , هم أعداء الفريقين بالأمس واليوم والى الأبد , هم أصحاب المصلحة الحقيقية في تأجيج هذا الصراع من اجل القفز إلى السلطة , أو الحصول على جزء كبير من كعكة السلطة , على حساب حرائق الوطن , بعضهم مع الأسف من ضحايا صدام , هم مكشوفون ومواقفهم معروفة .هم من راهنوا وأفلسوا وخسروا حتى قاعدتهم الانتخابية .
هؤلاء لا يمثلون إلا أنفسهم , ونفر قليل ما زال يعاني من اضطراب الرؤية وانعدام الوعي ومن تحركه المنافع .هم من وقفوا بالأمس مع من هاجم العراق , واصطفوا مع أعداء العراق , مستعدون لعمل أي شيء من اجل الحصول على السلطة , التي لن يقربوها طالما ظلوا  يلعبون دور البهلوان , أكثر من لعبهم دور السياسي الناضج ..
كيفية إطفاء الحريق بالبنزين , تقنية حاز على براءة اختراعها مجموعة كبيرة من ساسة العراق , يقف في مقدمهم بعض أعضاء القائمة العراقية ..على القراء مهمة تشخيص الآخرين ..
(إذا خدعتني مرة فأنت المذنب إذا خدعتني كل مرة فانا مغفل)

  

حسن الخفاجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/03/21



كتابة تعليق لموضوع : كيفية إطفاء الحرائق بالبنزين !
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ ابو جعفر التميمي
صفحة الكاتب :
  الشيخ ابو جعفر التميمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الإخوة الأعداء والسياسة العرجاء  : اسعد عبدالله عبدعلي

 هل قرّر الأمريكان إيقاف الحرب في سوريا بعد التشظي الخليجي وغَلْق حنفية الدولارات؟..  : قاسم شعيب

 بمركزية الماضي يمارسون الوصاية على محافظاتنا !!  : سعيد البدري

  هسه يجي الرابع ؟؟؟  : وسام الجابري

 عامر المرشدي وصادق الموسوي في ضيافة وزير الاتصالات  : صادق الموسوي

  ومضات 3  : عصام العبيدي

  بيان حركة أنصار ثورة 14 فبراير: 14 أغسطس نهاية حكم الديكتاتورية المطلقة لحكم العصابة الخليفية  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 بهجت الجبوري يرقص على انغام (فرقة حسب الله) ابتهاجا بموت الدراما العراقية  : عمار منعم علي

 يا علي يهلك فيك رجلان محب غال ومبغض قال  : صادق القيم

 بالقلب أنت لاتسألي الورق  : عطا علي الشيخ

  بدء التسجيل للمشاركة في ماراثون اربيل الثالث من اجل السلام  : دلير ابراهيم

 احدى الازمات السبع  : ماء السماء الكندي

 (قُضي الأمر الذي فيه تستفيان) وحدة العراق تحت وصاية المرجعية العليا  : وليد كريم الناصري

  دور الجامعة في بناء شخصية الطالب  : ا . د . موفق عبدالعزيز الحسناوي

 مفوضية الانتخابات تعلن النتائج الاولية لانتخاب برلمان كوردستان- العراق وبنسبة 95%  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net