صفحة الكاتب : نزار حيدر

نزار حيدر لفضائيتي (الحرة) و (الفيحاء)
نزار حيدر


ذكرى حلبجة لتوكيد (اجتثاث البعث) من الحياة السياسية
   قال نـــــزار حيدر، مدير مركز الاعلام العراقي في واشنطن، ان احياء ذكرى حلبجة، تلك المدينة الكردية التي تعرضت للقصف بالسلاح الكيمياوي المحرم دوليا من قبل نظام الطاغية الذليل صدام حسين في 16 آذار 1988، ياتي للتذكير بتلك الجرائم البشعة التي ارتكبها النظام البائد من اجل توكيد قرار العراقيين الرامي الى اجتثاث (حزب البعث) من الحياة السياسية والذي ورد في المادة (7) من الدستور العراقي الذي اختاره العراقيون عندما صوتوا عليه باغلبية ساحقة.
   واضاف نـــــزار حيدر الذي كان يتحدث الى فضائيتي (الحرة) و (الفيحاء) على هامش حضوره الاحتفالية التي اقامها المركز الثقافي العراقي في واشنطن وبالتعاون مع ممثلة حكومة اقليم كردستان في العاصمة الاميركية واشنطن، لاحياء ذكرى حلبجة وضحاياها الابرياء:
   ان اقامة مثل هذه الاحتفالية في العاصمة الاميركية تحديدا يبعث برسالة هامة جدا الى الراي العام العالمي وتحديدا الاميركي، مفادها ان ما اختاره العراقيون من قرار يقضي باجتثاث (البعث) من الحياة السياسية له ما يبرره قانونيا ووطنيا وشرعيا واخلاقيا وكذلك على صعيد القانون الدولي، فان جرائم بحجم (حلبجة) لا يمكن ان تسمح مرة اخرى لمثل هذا الحزب ان يعود الى الحياة السياسية ليمارس دوره في الحياة العامة ابدا، ما سيدفع بمن يفكر باعادته الى الحياة السياسية مرة اخرى بشتى الطرق الى ان يعيد النظر في تفكيره فلا يظل يلوم العراقيين او يظل يبرر للبعثيين جرائمهم او يدعو العراقيين الى نسيان الماضي وتجاوزه فهو في هذه الحالة يدعو الى نسيان الجرائم التي ارتكبوها والى نسيان دماء الشهداء وتضحيات العراقيين، ما سيشجعهم وغيرهم على تكرار الماضي وان كان باسماء ومسميات وازياء اخرى.
   لماذا قرر العالم اجتثاث النازية ليس من المانيا فحسب وانما من كل العالم بسبب جرائم ارتكبها النازيون ابان الحرب العالمية الثانية، ارتقت الى مستوى (جرائم حرب ضد الانسانية) لدرجة ان المتقدم بطلب التجنس في الولايات المتحدة الاميركية يسال اليوم، وبعد مرور اكثر من 60 عاما على جرائم النازية، ما اذا كان في يوم من الايام قد ايد، وليس تعامل فقط، النازية او احدى تنظيماتها او رموزها او مؤسساتها؟ فاذا كان قد فعل ذلك فانه يحرم من حق التجنس والى الابد، فيما لا زال البعض من المغفلين او ممن لا يريدون الخير بالعراق وشعبه يدعو الى نسيان الماضي وتجاوز مآسيه وكل ذلك من اجل اعادة (البعثيين) الى الحياة السياسية؟ هل يعقل ذلك؟ وهل يجوز ذلك حتى من الناحية الاخلاقية، فضلا عن الدستورية والقانونية والوطنية؟.
   ان عودة او اعادة المجرم ورموزه الى الحياة العامة، يعد جريمة بحق كرامة الانسان العراقي وهي بمثابة استحقار لذاكرة المواطن، واستخفاف بكل التضحيات التي قدمها العراقيون على مدى سلطة حزب البعث التي دامت نيف وثلاثين عاما، كما انها تعد بمثابة القنبلة الموقوتة التي قد تفجر العملية السياسية والتجربة الديمقراطية من قواعدها، ولذلك فان الحريص على حاضر ومستقل العراق لا يفعل مثل هذا الامر ابدا.
   من جانب آخر، فان استذكار مثل هذه الجرائم انما هو من اجل ان تشخص دائما امام اعين العراقيين لتبقى حية في ذاكرتهم من اجل ان يبذلوا كل ما في وسعهم لعدم تكرار مثل هذه الجرائم البشعة وعلى يد اي كان، وذلك من خلال التصدي لاية محاولة يلمسها من اي كان، حزبا كان ام شخصا، تيارا كان ام حركة، تسعى للاستفراد بالسلطة، وكذلك العمل على التصدي لكل انواع التشدد والتزمت والتطرف وثقافة الاقصاء والغاء الاخر، الديني منه وغير الديني، فان مثل هذه الثقافات المريضة هي التي تنتج الاستبداد والذي ينتج بدوره حلبجة واخواتها.
   ان على العراقيين ان يستذكروا دائما تلك الجرائم البشعة التي ارتكبها نظام الطاغية الذليل صدام حسين بحق الشعب العراقي وشعوب المنطقة، وبكل الطرق والوسائل الممكنة، كالافلام الوثائقية والنصب التذكارية والمهرجانات والاحتفاليات والصور والبوسترات والشعر والمسرح والقصة والكتب والمجلات وكل شئ، من اجل ان تظل الذكرى تعيش في ذاكرتهم ووجدانهم فيحذروا كل ما من شانه تكرارها، ومن اجل ان يتفهم الراي العام، خاصة العربي منه الذي لا زال يحن الى زمن الطاغية ويبرر له جرائمه ويمجد كل ما يتعلق به، عسى ان يهتز ضميرهم في لحظة وعي حقيقية وانتباه وجداني صادق، ليكفوا عن لوم العراقيين.
   كما ان علينا ان ندون ونوثق تلك الجرائم وضحاياها بشكل دقيق لتبقى في متناول الباحثين عن الحقيقة، فكم من رسالة ماجستير ودكتوراه كتبت عن جرائم النازية؟ الا اننا لم نسمع لحد الان عن رسالة واحدة من هذا النوع كتبت عن جرائم نظام الطاغية، على الرغم من ان جرائمه لا تقل بشاعة وخطورة عن جرائم النازيين، فلماذا كل هذا التناسي او التجاهل او التغاضي عن ذلك؟ لماذا لم ننتج لحد الان فيلما عالميا عن تلك الجرائم؟ لماذا لم ننتج عملا دراميا واحدا عنها؟ ام اننا ننوي تكرارها فنسعى، من اجل تحقيق ذلك، الى طمس ذكراها لينساها العراقيون فنمحوها من ذاكرتهم اولا؟.
   لقد اقام اليهود متحفا خاصا لجرائم النازية بحقهم في قلب العاصمة الاميركية واشنطن، فلماذا لا نقيم متحفا مشابها لجرائم الطاغية ونظامه وحزبه بحق شعبنا ليعرف العالم ماذا حصل لنا وكيف ولماذا؟ وليتلمس حجم المآسي والمعاناة التي تحملها العراقيون على يد هذا الحزب اللعين، فان ذلك سيساعدنا في انجاز مهمتنا الرامية الى خلق عراق جديد خال من الاستبداد والديكتاتورية والفكر الشمولي الاقصائي.  
   ان (البعث) لا يمكن ان يغير شيئا من جوهره ولذلك رايناه، ولا نزال، يحرض ويدعم ويقود الارهاب في العراق وبالتحالف مع جماعات العنف والارهاب التكفيرية التي يدعمها نظام القبيلة المتخلف الحاكم في دول الخليج خاصة الحجاز وقطر، فاذا صادف في يوم من الايام ان نسي العراقيون، ضحايا النظام البائد، جرائمه وحاولوا ان يطووا صفحة الماضي بكل مآسيه من خلال تناسي تلك الجرائم، فان (البعثيين) انفسهم سوف لن ينسوا ماضيهم الاسود بل سيظلوا يحاولون العودة بالعراق الى ذلك الماضي تحكمه نظرية الحزب القائد والقائد الضرورة، التي تعتمد سياسات الاقصاء والسحق المنظم لكل من يختلف معهم.
   تاسيسا على هذه الحقيقة، ينبغي على العراقيين استحضار الماضي من اجل حاضر احسن ومستقبل افضل، فمن يريد ان لا يتكرر معه الماضي الاسود يجب عليه ان يتذكره دائما، ولا اقول ان يعيشه، انما يتذكره ليستخلص منه العبر والدروس دائما، وهذا هو الفرق بين من يعيش الماضي وبين من يتذكره، فبينما يقتل الاول نفسه لانه سيتقمص الماضي في شخصيته ما يشرنقه ويمنعه من الانطلاق بشكل جديد، ترى الثاني يتعلم من ماضيه كل ما من شانه ان يساعده الى الانطلاق بشكل ايجابي وصحيح، بمعنى آخر، ان الاول يعيش في الماضي من اجل الماضي، فيما يستذكر الثاني الماضي ليعيش مستقبله، والاول يتكرر عنده الماضي، بينما لا يحدث مثل ذلك للثاني، ولذلك فعندما يتذكر اليهود ويذكرون الراي العام بجرائم النازية ضدهم، فهم لا يعيشون في داخل الماساة والا لما نجحوا في حكم العالم اليوم، وانما يجعلون من الذكرى منطلقا لحياة افضل خالية من الجريمة ضدهم وبحق انفسهم.
   ولذلك قال احد المفكرين (لو كان عندنا الحسين عليه السلام لاقمنا له في كل نقطة في هذا العالم علما ندعو به الناس الى المسيحية) لما تحمل ذكرى عاشوراء من رسالة عظيمة تجلت في انتصار الدم على السيف، ولما تحمل من ظلامة عظيمة قادرة على دعوة الناس الى دين الحسين عليه السلام وقيمه وافكاره واخلاقياته وكل ما يحمل من قيم نبيلة، وهذا ما يجب ان يحققه من يبذل الغالي والنفيس من اجل احياء ذكرى الحسين عليه السلام، فالحسين (ع) ليس من اجل الماضي وانما من اجل الحاضر والمستقبل، اما اولئك الذين يتعاملون معه كماضي وتراث وتاريخ انقضى فانهم يشرنقونه وثورته وقيمه النبيلة فيعزلونه عن الحاضر والمستقبل، ولذلك نرى الذكرى عند امثال هؤلاء لا تؤثر في حياتهم ولا تغير من سلوكياتهم ابدا، لانها ماض فحسب وليست حاضرا ومستقبلا.
   ان علينا، ونحن نعيش هذه الايام ذكرى عدد من جرائم النظام البائد التي ارتكبها بحق العراقيين الابرياء، منها حلبجة والمقابر الجماعية وجريمة التهجير البشعة وجريمة قتل الشهيد المرجع والمفكر السيد محمد باقر الصدر واغتيال المفكر الشهيد السيد حسن الشيرازي في بيروت، وغيرها من الجرائم البشعة التي يندى لها جبين الانسانية، علينا ان نحيي ذكرى هذه الجرائم ليعرف الجيل الجديد ماذا فعل الطاغية ونظامه وحزبه الفاسد من جرائم ضد الجيل الذي سبقه، خاصة وان الكثير من العراقيين لم يعيشوا تلك الجرائم وربما لم يسمعوا بها لان الجيل الذي عاشها لم يسع لقص رواياتها عليه، وليعرف كيف ولماذا ارتكب النظام كل تلك الجرائم؟ وكيف وصل الحال في العراق الى ما هو عليه اليوم؟ من اجل ان يجد وبطريقة جديدة تحول دون تكرار الماضي ودون تكرار تلك الجرائم، ولنتذكر جميعا بان (البعث) ليس افرادا او جماعة قد تنتهي وتنقرض وانما هو فكر وثقافة ومبادئ قد تتقمصها اية جماعة اخرى او شخص آخر فيرتكب نفس الجرائم ويمارس نفس السياسات، ولذلك فان علينا ان نعمل معا من اجل اجتثاث هذا النوع من الفكر والثقافة من حياتنا، وقبل ذلك من نفوس كل واحد منا، فلا نبرر الجريمة اذا صدرت من زيد ونستنكرها من عبيد، ابدا، فالجريمة واحدة ونتيجتها واحدة، امن عمامة صدرت ام من افندي، من عسكري صدرت ام من مدني، من كبير صدرت ام من صغير، من اسلامي صدرت ام من علماني، من كردي صدرت ام من عربي، وخيرا فعل المشرع عندما نص في دستورنا في المادة (7) المتعلقة بموضوع اجتثاث البعث، على الفكر الذي ينتج الجريمة وليس على الاسماء والمسميات فحسب، فقال (اولاً: يحظر كل كيانٍ او نهجٍ يتبنى العنصرية او الارهاب او التكفير أو التطهير الطائفي، او يحرض أو يمهد أو يمجد او يروج أو يبرر له، وبخاصة البعث الصدامي في العراق ورموزه، وتحت أي مسمىً كان، ولا يجوز ان يكون ذلك ضمن التعددية السياسية في العراق، وينظم ذلك بقانون).
   علينا ان نجتث الثقافات التي تنتج الجريمة، وان واحدة من اخطرها هي ثقافة عبادة الشخصية وصناعة الطاغوت، والتي تنتجها ثقافة صناعة هالة القدسية للزعيم والقائد والمسؤول، فان مثل هذه الثقافة هي التي تبرر الجريمة، لانها تحرض صاحبها على ان يحب ويكره ليس بعقله وبمنطق سليم وانما بعواطفه، والعواطف التي لا يضبطها عقل متنور ومنطق سليم تنفلت من عقالها فتدمر بعد ان تبرر الجريمة.
   لنتعاون جميعا من اجل اجتثاث كل الثقافات السلبية والعادات السيئة من مجتمعنا، فنجتثها من البيت والمدرسة والمحلة والمعمل مرورا بالعملية السياسية والحياة العامة، لننتج مجتمعا ايجابيا متعاونا وسليما معافى من كل الثقافات التي تنتج الجريمة وبكل اشكالها.
   ان ثقافة التقديس هي التي تمنع صاحبها من نقد الخطا واستهجان الانحراف بل وحتى مناقشة (الزعيم) ففي ظل مثل هذه الثقافة يتحول المرء الى امعة يصدق كل ما يقوله الزعيم بلا تفكير وميزان ويدافع عن مواقفه بلا نقاش ويعمل ويصوت ويقبل بطريقة التحكم عن بعد كما هو الحال بالنسبة الى الكثير من اعضاء مجلس النواب العراقي الذين يتبعون زعيم الكتلة بلا وعي وبطريقة الطاعة العمياء لانهم مدينون له، وليس للشعب، بالجوس تحت قبة البرلمان.
   اخيرا، فان استحضار ذكرى الضحايا انما لتنبيه المسؤول الذي ورث السلطة في بغداد عن النظام البائد، الى حقيقة في غاية الاهمية وهي، انه انما وصل الى موقع المسؤولية بسبب تضحيات اولئك الابطال الذين فقدوا حياتهم من اجل حياة افضل لشعبهم والاجيال القادمة، ولذلك فان على المسؤول:
   اولا: ان يقدر تلك التضحيات وان يتذكر دائما بانه مدين لها في تسنمه موقع المسؤولية.
   ثانيا: ان يعطي لتلك التضحيات حقها من الجهد والعمل الدؤوب والمثابرة ليحقق ما كانت تصبو اليه تلك الارواح الطاهرة عندما ضحت، الا وهو الحياة الحرة الكريمة، والتي لا تتحقق الا بالانجاز والانجاز وحده.
   ثالثا: رعاية اسر الضحايا ماديا ومعنويا، فلها شرف الصبر وتحمل المصيبة من اجل تحقيق اهداف الضحايا في الحياة الحرة والكريمة.
   ان مما يؤسف له حقا هو ان الكثير من المسؤولين تناسوا الضحايا بمجرد اعتلائهم سدة الحكم والمسؤولية، وان مثل هؤلاء عليهم ان يعرفوا جيدا بان دماء الضحايا حارة وساخنة تحرق من يتنكر لها ولو بعد حين، لانه وامثاله ما كان له ان يعتلي سدة الموقع لولا تلك التضحيات الجسام، فهل يظن انه سيحتفظ بموقعه بتناسيه لها؟ ابدا. 
   17 آذار 2012
 

  

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/03/20



كتابة تعليق لموضوع : نزار حيدر لفضائيتي (الحرة) و (الفيحاء)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ايام صدام الحلوه ! - للكاتب هاني المالكي : جناب السيد هاني المالكي عظم الله اجوركم بمصابكم بشهادة والدكم على ايدي جلاوزه صدام واسئل الله ان يسكنه فسيح جناته وان يلهمكم الصبر والسلوان اقسم لك بالله العلي العظيم انا من ضحايا صدام وفعل بي ما فعل والله الشاهد على ما اقول لكن ياسيد هاني هل تعلم ان اغلب ازلام صدام وزنبانيته هم في سدة الحكم الان وهل تعلم ان ما كان يفعله هدام هؤلاء يفعلونه الان بل وابشع مما يفعله ازلام هدام هل تريد ان اعطيك اسماء السفاحين الموجودين في زمن صدام والموجودين حاليا في اعلى المناصب ولن اعطيك اسماء السنه بل ساعطيك اسماء شيعة ال ابي سفيان الذين سقوا شيعة العراق السم الزعاف سواء في زمن صدام او الان انا اتكلم عن نفسي بالنسبه لي هؤلاء وصدام وجهان لعمله واحده ولا يغرك حرية النشر التي نكتبها ونتمتع بها او المظاهرات فانها مرحله مؤقته بعدها ستكمم الافواه وتصادر الحريات ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق حكمت العميدي ، على ولادة وطن - للكاتب خمائل الياسري : هنيئا لك ياوطن على هذا الأب وهنيئا لك ياوطن على هؤلاء الأبناء

 
علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!! .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ حيدر ال حيدر
صفحة الكاتب :
  الشيخ حيدر ال حيدر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 أليست أدلجة الدين الإسلامي، هي التي تقف وراء العبث بإنسانية الطفولة، في المدرسة المغربية؟...!!!  : محمد الحنفي

 الجامعة المستنصرية تنظم محاضرة عن تحضير تراكيب السيليكا نانو واير من فايبرات الأمايلويد  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 مبلغو لجنة الإرشاد والتعبئة يزورون قطعات الحشد الشعبي المرابطة على الحدود العراقية السورية وينقلون لهم سلام المرجعية ويقدمون الدعم المعنوي واللوجستي للمرابطين الابطال  : لجنة الإرشاد والتعبئة للدفاع عن عراق المقدسات

 نصوص شعرية  : حبيب محمد تقي

 الوفد الحقوقي الكندي يتفقد مراكز ايواء النازحين في خانكي بمحافظة دهوك  : دلير ابراهيم

 الترتيلة التاسعة عشرة لعليّ  : د . بهجت عبد الرضا

 ممثل السید السیستاني: دماء الشهداء حمت اعراضنا ومقدساتنا وبلادنا وحافظت على أمننا وكرامتنا  : موقع العتبة الحسينية المطهرة

 الوطني مرة أخرى  : خالد جاسم

 مكافحة مخدرات ديالى تلقي القبض على شخصين متهمين بحيازة وتجارة المخدرات  : وزارة الداخلية العراقية

 الدخيلي يعلن قرب افتتاح مركز تخصصي للأسنان الاول من نوعه في الجنوب بالشراكة مع القطاع الخاص  : اعلام النائب الأول لمحافظ ذي قار

 حرب رقمية  : د . عبير يحيي

 عاصم جهاد: اللجنة الوزارية تضع سقفا زمنيا لايجاد حلول سريعة للمشاكل في المحافظات

  اغتيال ضابط عراقي كبير في اليمن

 من اسباب التعثر الاقتصادي في العراق البؤس النظري وقيم العمل في الدولة  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 المكتب السياسي يهنىء عبد المهدي والهاشمي والخزاعي  : التنظيم الدينقراطي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net