صفحة الكاتب : السيد عبد الستار الجابري

قراءة في سورة يوسف (عليه السلام) ( 6)
السيد عبد الستار الجابري

 ﴿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ ، فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ 
في الاية الشريفة العديد من الموارد التي تكشف عن حوادث في بيت عزيز مصر من جهة واخلاقيات طبقة نساء علية القوم في مصر من جهة ثانية، ومعاناة النبي يوسف (عليه السلام) من جهة ثالثة، ودور يد الغيب في رسم الاحداث من جهة رابعة.
الجهة الاولى: الحوادث التي وقعت في بيت عزيز مصر
الاية الشريفة تكشف ان نسوة الطبقة العليا من المجتمع المصري بما فيهن زليخة استمررن بمضايقة يوسف (عليه السلام) ومراودته عن نفسه ودعوتهن له الى الفاحشة، وهذا يعني ان بيت عزيز مصر قبل حادثة المراودة كان موضعا امنا ليوسف (عليه السلام) لم يتعرض فيه الى أي ضغوط ولكن الضغوط النفسية بدأت تواجه يوسف (عليه السلام) بعد تلك الحادثة، كما يظهر ان زليخة شعرت بالفشل والاحباط والعجز من الوصول الى غايتها لو استمرت في السعي للوصول الى مبتغاها لوحدها، لان صد يوسف (عليه السلام) كاشف عن ان القدرة الروحية العظيمة التي ضمتها جوانحه غير قابلة للاخضاع بقدرات زليخة ومحاولاتها، فكان حضور نسوة المدينة في بيتها واجبارها يوسف (عليه السلام) للخروج عليهن طريقا لتعريض يوسف (عليه السلام) الى ضغوط اضافية كلها تصب في مجرى واحد وهو كسر مقاومة يوسف (عليه السلام) لاغراءه والسيطرة عليه من ثم ترويضه بما ينسجم مع نزوات زليخة، فبعد تلك الحادثة ازدادت محاولات اغراء يوسف (عليه السلام) وهذه المرة من مجموع نساء علية القوم ولم يقتصر الامر على زليخة، الاية الشريفة لم تهتم بابراز الطرق المنحرفة التي سلكتها النساء في سبيل تحقيق مآربهن الخبيثة بل اكتفت بالاشارة الى ذلك في تقرير للوقائع التاريخية باطارها العام الذي يصلح ان يكون عبرة في ضرورة ان يتوقى الانسان من خوض المقدمات التي قد تكون نتائجها في منتهى الخطورة على علاقته بربه، وقد بينت الاية الشريفة طبيعة الضغوط التي تعرض لها يوسف (عليه السلام) ليكون ذلك عبرة لكل من اراد ان يحيا حياة روحية سليمة امنة بعيدة عن ضغوط الانحراف ومقدماته، فليس كل من اصبح قريبا من اصحاب القدرة يتمتع بما تمتع به يوسف (عليه السلام) من الصلابة والقوة والمنعة والاندكاك في ذات الله. 
الجهة الثانية: اخلاقيات نسوة طبقة عليه القوم في مصر
الاية الكريمة اشارت ضمنيا الى اخلاقيات نساء الطبقة الاجتماعية التي شاركت زليخة هوسها، هؤلاء كن نساء علية القوم، ومن العوائل التي تعتبر نفسها الارقى والاسمى في المجتمع المصري، ومن المفروض ان يكن في مستوى اخلاقي يتناسب مع الموقع الذي احتله رجاهلن في المجتمع المصري، ولكن الامر كان على خلاف ذلك، فبدلا عن حفظ كرامة ازواجهن ورعاية العفة والطهر سارعن لمروادة يوسف (عليه السلام) عن نفسه وطلبن اليه الوصال المحرم مع فيه من اهانة لكرامتهن وحط لقدرهن وخيانة لرابطة الزوجية المقدسة التي تقضي بالوفاء لمن اصبحت معه شريكة لحياته فضلا عن الخروج عن القيم الاخلاقية الاجتماعية، فان سير الاحداث بل ما قام عليه الخلق الاجتماعي العام يدل على رفض الرذيلة وتقبيح الخيانة، الا ان كل ذلك قد رمته ربات الحجال وراء ظهورهن مجرد ان سحرن بجمال يوسف (عليه السلام) الذي لا يعدو في عرفهن انه عبد في قصر عزيز مصر.
الاية الكريمة اشارت الى واقع الانهيار الاخلاقي الذي كانت تعيشه نساء الطبقة الحاكمة، ولم الاية الكريمة في صدد بيان اسباب الانحراف بل تركته الى موضع اخر في سورة يوسف (عليه السلام) عندما كان يتحدث مع صاحبي السجن ليبين لهم انه تركت ملة القوم وانه يتبع ملة ابائه، والشيء الذي علينا ان نستلهمه من هذه القصة هو كيفية حماية المجتمع وبناءه بناءا صحيحا ليكون المجتمع سالما معافى لا تحكمه الشهوات ولا النزوات ولا ترمى القيم فيه اتباعا للرغبات وما هي السبل الكفيلة في بناء المجتمع بناءا صحيحا سليما في قيمه واخلاقياته، الاية الكريمة وضعت امام القارئ مثالين لمجتمعين متصارعين مثل الاول يوسف (عليه السلام) والثاني زليخة ونساء علية القوم، زليخة وصويحباتها كن مهووسات باشباع نزواتهن وان كان ذلك على حساب العفة والشرف والاخلاص لازواجهن والقيم الاخلاقية في مجتمعهن فكن مثالا حيا لنتائج الخلل الاخلاقي في القيم لدى الفرد والمجتمع، ومن الطبيعي ان تصرفهن كان انعكاسا عن واقع التعاطي مع القيم الاخلاقية في المجتمع لا خصوص اشخاصهن فان سعة دائرة الانحراف كاشفة عن ان تلك الحالة لم تكن حالة فردية والتجرؤ عليها كاشف عن ان الخروج عن جادة الخلق الرفيع لم يكن وليد اللحظة على الاقل في صويحباتها، فالانسان الذي تجلل بجلباب الحياء ورعاية القيم تكون لتلك القيم سطوتها في عميق ادراكه لمنعه عن تجاوز الحدود وان جال في نفسه ما يجول في نفوس الغير، اما من كانت القيم لديه في حالة من الهشاشة والضعف فان عبور حدودها سيكون سهلا يسيرا، وفي المقابل يقف الشخص الوحيد المجرد من كل سطوة وقوة مادية فهو في قانون البلد الذي هو فيه عبد لا يملك من امر نفسه شيئا معدم لا مال له ليس له القدرة على الاستقلال باي قرار يتخذه فيما يتعلق بحياته المادية خارج اطار ما يريده عزيز مصر، ولكنه كان جبلا اشما ومؤمنا صلبا لم تهتز قيمه ولا عقائده ولا مبانيه لم يحوله الوضع الاجتماعي الذي عاشه الى انسان خانع ولا عبد خاضع بل كان حرا طليقا في عالم القيم وعبدا صادقا مع ربه، القوة الذاتية التي تحلى بها قلب يوسف الصديق (عليه السلام) افشلت كل محاولات الاستهداف التي مارستها ضده النسوة اللاتي قطعن ايديهن وزعيمتهن زليخة، من هنا تبين الاية الكريمة مدى الفرق بين استقرار القيم الروحية وثبوتها ودورها في رسم مستقبل الانسان واثره في المجتمع الانساني وبين هشاشة القيم وضعفها ودورها في دفع صاحبها الى الهاوية. كان يوسف (عليه السلام) وحيدا امام جيش من النساء اعزلا امام قدرات المال والنفوذ والسلطة والزعامة، لكنه كان حرا كريما عفيفا مخلِصا مخلَصا فاستطاع بمفرده قهر كل تلك الجموع والمغريات ليرسم على مدى التاريخ قدرة الطهر والنقاء على قهر الفساد الزيغ والظلال.
الجهة الثالثة: معاناة النبي يوسف (عليه السلام) 
﴿قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾
في هذا المقطع من الآية الشريفة نقف على مدى المعاناة التي تعرض لها يوسف (عليه السلام) نتيجة هوس زليخة ونسوة المدينة، لو تتبعنا تاريخ الانبياء (عليهم السلام) نجدهم تعرضوا الى مختلف الوان الايذاء الجسدي والحرب النفسية، ولكن اياً منهم لم يكن عرضة للدعوة الى ارتكاب الفاحشة، كان يوسف (عليه السلام) يمر بابتلائين شديدين الاول سلب الاختيار في اتخاذ القرار بسبب قيد العبودية الذي نجم عن شراء عزيز مصر له، فلم يعد يوسف (عليه السلام) ـ من الناحية القانونية التي تحكم بلاد مصر انذاك ـ قادرا على اتخاذ قرار مغادرة القصر والابتعاد عن الضغوط التي كان يواجهها فيه، والثاني استمرار حركة الاغراء والمراودة على الفاحشة، وهذان الامران وان كانا لا يمثلان عنصر ضعف في الجانب الذاتي للنبي يوسف (عليه السلام) لان كمال ذاته يجعله اسمى من الظروف العصيبة التي يمر بها، الا ان نفس الدعوة الى ما يبعد عن الله تعالى لا يتناسب مع الصفاء القلبي الذي يعشيه العباد المخلَصون، فمن هذا الجانب كانت معاناة يوسف (عليه السلام) انها معاناة المندك في ذات الله الذي لا يرى لوجوده شيء في قبال وجود الله ولا لذاته شيء لاينسجم مع ارادة الله ورعاية حق ربوبيته.
ان الحالة الخاصة التي يتمتع بها المخلصون من عباد الله تجعلهم ينفون كل شيء عن ذاتهم ويوكلون كل شيء الى تدبير الله وتوفيقه، يوسف (عليه السلام) كان يعلم من اعماق ذاته انه ليس من الناس الذي يستهويهم جمال الاجساد المنطوية على قلوب اثمة، ولا تحركهم الغرائز ولا تكسر هممهم كثرة الضغوط وشدتها، انه يعلم ان ليس عليه سبيل وانه مهما زادت الضغوط فهي لن تهزه قيد شعرة، ولكنه مع ذلك راى ان وجوده في ذلك المكان يحرك في تلك النساء روح التعدي على حرمات الله، ويزيد فيهن رغبة الخيانة لازواجهن ومواقعهن الاجتماعية واعراف مجتمهعن، اي ان وجوده سبب في تهافت اولئك المهووسات عن الفضائل الاخلاقية، فطلب الى الله تعالى ان يبدله بمكان اخر لا يكون وجوده فيه فتنة للاخرين، ولا يفهم من قوله تعالى ﴿ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ ان هناك احتمالية ارتكاب يوسف (عليه السلام) للمعصية، فان هذا معلوم العدم لان يوسف (عليه السلام) من العباد المخلصين الذين لا سبيل للشيطان لاغوائهم، ويوسف (عليه السلام) في هذه الكلمات الشريفة التي صدرت عنه انما يقرر ما لله تعالى عليه من حق وفضل، اذ اوجد في اعماق قلبه وجوهر ذاته الرادع عن ارتكاب اي معصية مهما صغرت فضلا عن كبائر المعاصي، الا انه (عليه السلام)  كان يريد انقاذ الاخرين من الهوس والرغبة الاثمية وهتك ستر العفة والحياء، فطلب الى الله ان يغير موضع سكن بدنه الى موضع يتلائم مع ما يتقتضيه طهر قلبه ونقاء روحه وصفاء جوهره.
فقوله (عليه السلام) ﴿ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾  في واقعه تقديم يوسف (عليه السلام) فروض الشكر لله تعالى لأنه اوجد فيه الملكات العاصمة، وبهذه الملكات لم يصبُ يوسف (عليه السلام) لهن ولم يستجب لرغباتهن، فكانت هذه الملكات هي الحاجز الكبير بين يوسف (عليه السلام) والمعصية، والتي افشلت مساعي النسوة فيما دعونه اليه من ارتكاب القبيح الذي لو ارتكبه لكان من الجاهلين، لكن حاشا لمن اخلصه الله تعالى له ان يكون في هذا الموقف، وفي سياق الزيادة في شكر المنعم كان يوسف (عليه السلام) بين يدي الله تعالى شاكرا داعيا لربه ان يبعده عن طريق النسوة لان بقاءه في قصر العزيز موجب لفتنتهن، فالتمس الربَ الكريم ان يتلطف عليه ويبدله بمكان يكون فيه بعيدا عن فتنة تلك النساء وان كان فيه تقييد كبير للحرية ويستعيض عن رضا شظف العيش برغيده الذي كان ينعم به في قصر عزيز مصر, وتلك هي مآثر العظماء ومواقف الكرماء.
الجهة الرابعة: دور يد الغيب في رسم الاحداث
عند تتبع قصة يوسف (عليه السلام) منذ الرؤيا وحتى رميه في غيابة الجب والى شراء عزيز مصر له، ثم مراودة زليخة ونساء علية القوم له عن نفسه، نجد ان هذا المسير الطويل قد اجتمع في الشدة والرخاء، الراحة والبلاء، عاصرت المتضادات مسيرة يوسف (عليه السلام) من كنعان الى قصر عزيز مصر، حب يعقوب (عليه السلام) له قارنه حسد اخوته، بيع اخوته والسيارة له نتج عنه حب عزيز مصر له وتعلقه به، ذل العبودية قارنه مكانة عظيمة في نفوس كل من في قصر العزيز، هوس امراة العزيز قارنه اثبات براءته في نفس الوقت، كل هذه الاحداث يجد المتابع فيها تطبيقا واضحا لقوله تعالى 
﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ 
يجد المتتبع ان يد الغيب تُسير الاحداث بالنحو الذي يسير فيه المجتمع البشري نحو غاية مرسومة، يجتمع فيها ارادة الله مع اختيار الانسان، اراد الله ليوسف (عليه السلام) ان يكون في ارض مصر، وان يفهم للمجتمع الانساني ان العصمة لمن عصمه الله، وان غير المعصوم من بين الانسان خطاء مهما كان منشئه وتربيته، كما اراد تعالى ان يبين لبني البشر ان ارادة الله تعالى ماضية في الاشياء وان بيده تحويل الامور كيف يشاء، فيوسف (عليه السلام) الصبي المحبوب المحسود في ان واحد الذي مرتعه بادية الشام، اراد به اخوته سوءا فابدله الله بصحراء الشام قصر عزيز مصر، ويوسف (عليه السلام) الطاهر لم تتمكن كل مظاهر الثروة والسلطة من ان تبعده عن ساحة الحق، واراد الله تعالى ان يثبت للاجيال بعد الاجيال ان عباده المخلَصين لا يعتريهم نقص بني البشر وانه هو الذي يتولاهم في كل شيئ فلا يحتاجون الى احد، غادر يوسف (عليه السلام) كنعان وهو صبي وبلغ في قصر عزيز مصر، لكنه كان اعمق ادراكا من كل حكماء مصر وعلمائها، ليثبت بذلك ان العلم الحقيقي هو النور الذي يقذفه الله في قلب من يشاء من عباده.
كان لابد ليوسف (عليه السلام) من الغياب عمن عايشهم من الناس، لان مستقبل الايام ستكون الامة المصرية والمجتمع البشري بحاجة الى علمه وحكمته، بقاءه بين جدران قصر عزيز مصر سيكون عائقا امام تحقيق دوره القادم، فلابد له من الخروج من ذلك المحيط باختياره، فاختار السجن لانه دور في انقاذ الانسانية ينطلق من زنزانة السجن وقيود السجانيين.
 

  

السيد عبد الستار الجابري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/03/13



كتابة تعليق لموضوع : قراءة في سورة يوسف (عليه السلام) ( 6)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق salah senussi ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : وهذا حدث في الاسلام نفسه أيضا وكأن التاريخ يعيد نفسه وأن السنن هي الحاكمة على حتمية التاريخ . حيث اختار الرب ونبيه السيدة (فاطمة الزهراء) لتكون سيدة نساء العالمين والقدوة لنساء المسلمين، ولكن بعض الصحابة رفعوا من شأن سيدة أخرى وجعلوها فوق من اختارها الرب الله ، فقد أعطوا لعائشة ابنة ابي بكر مساحة هائلة في التاريخ الاسلامي وتصدروا بها المشهد الإسلامي بدلا عن التي اختارها الرب هل نسيتى انها ام المؤمنين

 
علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد عون النصراوي
صفحة الكاتب :
  عبد عون النصراوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net