صفحة الكاتب : ادريس هاني

لقاء الفاتيكان-النّجف، أي مستقبل للديبلوماسية الروحية؟
ادريس هاني

تحمل زيارة البابا فرنسيس قبل أيّام للنجف ولقاؤه بالمرجع الأعلى بالعراق السيد علي السيستاني، دلالة تاريخية يتعذّر مقاربتها خارج الرؤية الشمولية لدور السلطة الروحية التي عادة ما تعمل في صمت، حيث تنحصر مهمّتها في التأثير في العلاقات الدّولية وكذلك التّدخّل لمعالجة الأزمات التي تعجز عن حلّها السياسات. 
تنقلنا الزيارة إلى نمط آخر من حوار الشرق والغرب على قاعدة روحية وعلى أطلال خرائب الشّرق. يستقل البابا طائرته متوجّها نحو النجف، حيث بيت السيد السيستاني القابع في حيّ شعبي يعكس حالة زهد قصوى. يقطع بابا الفاتيكان كل هذه الأحياء الشعبية الضيقة، ليلتقي بمرجعية روحية تمسك بناصية القرار الروحي في العراق، ويبلغ تأثيرها الخافقين، بينما تسكن أفقر أحياء النجف وفي أجواء يغلب عليها الاستثناء في الشكل والمضمون، انقلاب في ماهية الأشياء وقواعد البروتوكول، هناك فصل آخر من الفعل الروحي العبر-سياسي . كان درسا روحيا سيعبر عنه البابا، بأنّ الأمر يتعلّق بزيارة مفيدة له شخصيا من الناحية الروحية. فالدهشة بالنسبة لأعلى سلطة روحية مسيحية في العالم، ظلت ماثلة في تقاسيم البابا وهو يتفقد ملامح مرجعية استطاعت أن تحدث من موقعها الروحي وصمتها المثير، ما لم تحققه السياسات وضوضاؤها. لا شكّ أنّ البابا هو أعلى سلطة في الفاتيكان، ولا يقابله سوى حاكم فعلي، وهو أدرك في نهاية المطاف من يحكم العراق في زمن انهيار قواعد اللّعب السياسي. بالنسبة لمدرسة النجف وقناعة المرجعية فيها، فإنّ السياسة ليست ممارسة أو حرفة، بل هي مجال نسبي، فيه ما هو ممكن أن يوكّل للسياسيين، وهناك الحدّ الذي لا يمكن تجاهله، حينما يتعلّق الأمر بحفظ النّظام العام. أدرك الغرب بزعامتيه السياسية والروحية ، أنّ المرجعية قلبت كلّ حسابات ومحاولات تصفية القضية العراقية على قاعدة الاحتواء والاحتلال. كانت مواجهة تذكّر بالعصيان السياسي والروحي للمهاتما غاندي، مع فارق كبير في التفاصيل، فالسيد السيستاني لم يتدخّل في تفاصيل السياسات، لكنها ظلّ منذ بداية الاحتلال يمارس شكلا آخر منها، عبر التوجيه والتأطير الروحي لحالة انعتاق العراق من آثار الاحتلال، وحماية المجتمع من معارك السّلطة وتداعيات بناء الدولة العراقية. منح صمته الطويل وزنا للكلمة، فكانت الفتوى تحمل سلطة القول الثقيل، وهو تقليد ناذر، حيث كان من المتوقع أنّ بلدا يعيش وسط هذا المعمعان السياسي والاجتماعي والعسكري، لا تكون له إلاّ خرجات قليلة ومحدودة، لكن آثارها بالغة الأثر. والحق ، أن السيد السيستاني يبلغ موقفه السياسي من خلال النشاط التبليغي لممثليه في خطبة الجمعة في النجف وكربلاء اللتين تمثّلات مركزا روحيا في العراق والعالم الإسلامي، وكذلك من خلال فتاوى وبيانات مكتبه الحريص على عدم السقوط في تفاصيل الحراك السياسي دون تجاهل ما يمكن أن تقدمه المرجعية الروحية من دور في حفظ النّظام العام، وهو أمر يشكّل الحدّ الأدنى من دور الفقيه في السياسات طبقا للفقه الإسلامي عند الإمامية.
كان المركزان السياسي والروحي الغربيان يرى كلّ منهما في هجمة داعش التي أظهرت فائق عنفها في مجزة سبايكر الشهيرة، بأنّهم أمام نهاية تاريخ العراق. غير أنّ الأمر كان مختلفا، حيث كان السيد السيستاني يدخر فتواه الاستراتيجية لهذا الوقت العصيب تحديدا، حيث بات النظام العام في خطر. كانت فتوى النفير حدثا لا يقاس إلاّ بالأحداث التاريخية الكبرى في العراق، تذكرنا بثورة العشرين ودور القيادة الروحية في مقاومة الاحتلال، وقد أسفرت عن تعبئة شاملة وحدث سبق أن وصفته بكونه أعظم حدث ملحمي بعد غيغامش. استطاعت فتوى النفير أن تعبّئ شعبا كاملا لمواجهة أكبر مؤامرة تعرّض لها العراق، وأظهرت الثقل الروحي للمرجعية في مواجهة التعبيرات الأكثر عنفا في الأديان. يعود الفضل للسيد السيستاني، وهو ما عبرت عنه زيارة البابا فرنسيس التي تدخل في ردّ الجميل، في إنقاذ المكون المسيحي في العراق، حيث احتضنت المرجعية النازحين المسيحيين وقدمت لهم كلّ العون المتاح من السكن والمأكل والمشرب والتعليم لأبنائهم، فيما كانت قوات الحشد التي تنسق مع القوات المسلحة العراقية وتعمل تحت غطاء فتوى النفير، تحرر البلدات وتحمي الكنائس. لعلّ هجمة تنظيم الدولة كانت فرصة تاريخية للكشف عن الوجه الحقيقي لدور المرجعية في حفظ النظام العام، الصورة التي أخفاها سيل عارم من صبيب الميديا المناهضة للعراق والمنمّطة لرموزه الروحية، وهو الإعلام الذي ساهم في زعزعت استقرار المنطقة وساهم في تعزيز خطاب الإرهاب ومنظماته. كانت زيارة البابا عنوانا عريضا على أنّ كل محاولة لرسم صورة خاطئة عن العراق، والحملات التشويهية التي قادتها التّطرفات ضدّ المرجعية في العراق، كلّها تهاوت أمام يوميات إدارة الكفاح ضدّ أكبر التنظيمات الإرهابية، فقد ظهر أنّ المرجعية بالعراق هي مرجعية أبوية لكل مكونات العراق، وهي ضامن استقرار روحي وسياسي واجتماعي، حتى قوات التحالف الغربي لم تقدّم للمسيحيي الشّرق، ما قدّمته المرجعية لهذا المكوّن الذي لا زال مستهدفا من قبل السلفيات المتطرّفة، بعد أن قتلت وطاردت آلاف المسيحيين في نينوى.
في هذا السياق يمكن اعتبار زيارة البابا ردّ دين روحي للمرجعية بالعراق، فلقد تمّت التضحية بالمكون المسيحي بالعراق من قبل السياسات الدولية وتحالفاتها غير المعلنة مع تنظيم الدّولة، لم يكن البابا ينظر للمرجعية بالنجف من خلال مقروئيات مسيئة كتلك التي صرفت عنها ميزانيات ضخمة لتشويه المكون الشيعي في العراق، لم يكن البابا ينطلق من الخطاب الطائفي لتيارات التطرف، بل انطلق من موقعيته الروحية والبراغماتية أيضا، حيث أدركوا الثقل الروحي للمرجعية وبأنها قادرة على أن تؤدّي أدوارا كبرى على مستوى إرسال السلام في المنطقة وكذا السلام العالمي.
سياسيا تأكّد فشل الكثير من التدابير السياسية، وبات العراق أمام مصير مجهول. ولقد جاء دور الزعامة الروحية للغرب لإنقاذ أزمة وتداعيات الاحتلال والإرهاب في العراق، وقد طرقت الباب العريض والممكن الوحيد المتبقّي، حيث منه يمكن أن يستأنف العراق مساره نحو بناء الدولة والاستقرار. لقد تبيّن أنّ دور المرجعية كبير على صعيد الديبلوماسية الروحية، وهو ضامن ومحرّك ومنظّم في غياب الدولة العراقية القويّة القادرة على الاستقلال بقرارها في إطار لعبة الأمم. مثّل البابا القوة الروحية للغرب بينما في ذلك اللّقاء كانت القوة الروحية للشرق ممثلة في السيد السيستاني قد وضعت العالم أمام مثال فريد للحوار الحضاري الروحي بين الغرب والشرق على أنقاض عراق ينبعث من تحت الرّماد.
كانت ولا زالت المرجعية صمام أمان العراق بكل مكوّناته، وهذا أمر باتت تدركه كافّة المكونات العراقية، أدار السيد السيستاني سلطته الروحية في نطاق حفظ النّظام العام، وهو مدرك بدقّة للنسق الدلالي لكل قول أو خطاب، لا سيما في سياق محكوم بحرب الدّلالات وفي عراق غرق في المتناقضات، كان الفقيه الذي حرّر مبحثا عاليا حول قاعدة "لاضرر"، قد بلغ ذروة فنّ تدبير الخطاب، لا يقول إلاّ ما يمكن قوله، في سياق مدروس، وواقعي. كان لقاء روحيا يهدف إلى نزع التطرف عن الدّين، الموقف الذي شكّل قاعدة مشتركة بين النجف والفاتيكان وباركها كلّ من يؤمن بسلام عادل في الشرق الأوسط.
سيكون من السهل تحليل دلالة هذا اللّقاء في ضوء مؤشّرات وتنبّؤات سياسية تعكسها الأحداث الجارية في المنطقة والعالم، غير أنّ منح فرصة للديبلوماسية الروحية، من شأنه أن ينقذ ما يمكن إنقاذه في عالم غرق في وحل التّوحّش والكفر بالله والإنسان. لم تعتبر المرجعية في النجف أن الأمر يتعلق بلقاء كاثوليكي-شيعي، بل اعتبرته لقاء روحيا بين قطب مسيحي ومرجعية مسلمة، كان السيد السيستاني يمثّل مسيحيي الشرق أيضا، باعتبار أنّ السنوات الأخيرة لم يكن لمسيحيي العراق أبا أكثر من السيد علي السيستاني.


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

ادريس هاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/03/10



كتابة تعليق لموضوع : لقاء الفاتيكان-النّجف، أي مستقبل للديبلوماسية الروحية؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق سليمان علي صميدة ، على (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)، هل صدق القرآن في ذلك؟ (1) مع الأب الأقدس القس مار يعقوب منسي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عودة ميمونة و مباركة للفاضلة ايزابيل خطر الغضب و الضلال يهدد أتباع جميع الاديان و خاصة المسلمين منهم و الدليل على ذلك اننا أمرنا أن نقرأ الفاتحة في كل ركعة من صلواتنا بمعدل 22 مرة بين فرض و نافلة .و لولا فداحة ذلك الخطر لما كان ذلك التكرار .و الهداية متعلقة بالصراط المستقيم و منوطة به حتما و الصراط المستقيم معروف ذاتا و عينا . و الغضب يترتب عن قتل الانبياء و الاولياء و الابرياء و قد حصل عند اليهود و النصارى و المسلمين و الضلال يترتب عن تحريف الدين و قد حصل عند الكل و الدليل على ذلك وجود المذاهب بالعشرات عند الكل رغم ان الله واحد و جبرائيل واحد و الرسول او النبي واحد على مر العصور مما يقتضي ان يكون الدين واحدا أيضا . هناك اكثر من حديث نبوي يؤكد اننا سنتبع اليهود و النصارى شبرا بشر و ذراعا بذراع و هذا يعني ان الغضب يشمل الكل و الضلال يستوعب الكل و هناك فقط فرقة ناجية عند الكل . و لئن كان بولص تلك الشخصية الغريبة قد تطوعت لتحريف رسالة المسيح عيسى بن مريم بحماس منقطع النظير فمن المحتم ان يكون لدى المسلمين بولصهم الذي قام بنفس الدور بحماس غريب ايضا . و شخصية بولص الذي لم يتصل بالمسيح اصلا تحوم حولها مجموعة من التساؤلات تستدعي اجابات فلم غير اسمه من شاوول الى بولص؟ و بعد ان اضطهد اتباع المسيح بلا رحمة لم رحل الى الجزيرة العربية ؟ و بمن اتصل ؟ و ما هي الرقوق التي اتى بها ؟ ثم لماذا انقلب تماما و ارتدى معطف المسيحية ليخرب الدين الجديد من الداخل؟ و هذا ما حصل فعلا . و وفقا لسنة او قانون القذة بالقذة و الشبر بالشبر و الذراع بالذراع و لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه و فقا لذلك و تبعا لذلك يجب ان يكون للمسلمين بولصهم ..قام تحريف الدين من الداخل و على علماء المسلمين ان يكشفوا الغطاء عن هذا التناظر المرعب و ان لم يفعلوا عليهم بحذف احاديث القذة و الشبر و الذراع من معجم الاحاديث النبوية .تلك الاحاديث صحيحة و ثابتة و تاريخنا يؤكد وقوع مضمونها و حصوله . و للسيد المسيح قولة شهيرة : أخرج اولا الخشبة من عينيك و حينئذ تبصر جيدا . و ما لم نخرج الخشبة عن اعيننا و نكتشف بولص المسلمين فسنبقى في تيه و ضلال مبين . و لذلك فإن حصر المغضوب عليهم على اليهود فقط و الضالين على النصارى فقط و تحميلهم هذا الخطر المزدوج لوحدهم هو تضليل في حد ذاته و الآية الكريمة ( أفإن مات أو قتل ) تجعلنا نشك في كل شيء .

 
علّق سليمان علي صميدة ، على (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)، هل صدق القرآن في ذلك؟ (1) مع الأب الأقدس القس مار يعقوب منسي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عودة ميمونة و مباركة للفاضلة ايزابيل و ان شاء الله بيلا انقطاع موضوع الغضب و الضلال في الفاتحة هو على غاية من الأهمية و لو كان الامر متعلقا فقط باليهود و النصارى لما أضطر المسلمون الى قراءة الفاتحة في كل ركعة من الصلوات الخمس بمعدل 22 مرة مع نافلة الفجر و الشفع و الوتر .و هذا التكرار الكبير للفاتحة لدليل قاطع على ان خطر الغضب و الضلال يترصد بالمسلمين فهم و اليهود و النصارى سواء في هذا الأمر و لولا ذلك لما أضطررنا الى الدعاء الى الله في كل صلاة لكي يجنبنا الغضب و الضلال و لما طلبنا منه الهداية الى الصراط المستقيم و هذا الصراط معروف و واضح بذاته و عينه .و الذين حاربوا الصراط المستقيم سيكون غضب الله عليهم اكثر من غضبه على اليهود و الضلال الذي اصاب المسلمين هو افدح من ضلال النصارى . عن علي بن حمزة ، عن أبي عبد الله الصادق ، قال : ما بعث الله رسولا إلا وفي وقته شيطانان يؤذيانه ويفتنانه ويضلان الناس بعده ، فأما الخمسة أولو العزم من الرسل : نوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليهم ، وأما صاحبا نوح ؛ فقيطيفوس وخرام ، وأما صاحبا ابراهيم ؛ فمكيل ورذام ، وأما صاحبا موسى ؛ فالسامري ومرعقيبا ، وأما صاحبا عيسى ؛ فبولس ومريسا ، وأما صاحبا محمد ؛ فحبتر وزريق. و ما قام به بولس يدعو حقا الى العجب العجاب فقد قام بدوره بحماس منقطع النظير و نحن لا نعلم لماذا سافر الى الجزيرة العربية و بمن اتصل و ما هي الرقوق التي اتى بها . و نحن لا نعلم لماذا غير اسمه من شاوول الى بولس و لا نعلم ان كان في مولده او اصله امر ما غير عادي مخالف للشريعة مما جعله يقوم بمهمته التضليلية على أكمل وجه و بحماس غريب كأنما هو بذرة شيطان مثل الحجاج بن يوسف . نرجو من الفاضلة ايزابيل توضيح هذه الأمور

 
علّق سليمان علي صميدة ، على (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)، هل صدق القرآن في ذلك؟ (1) مع الأب الأقدس القس مار يعقوب منسي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عودة ميمونة للفاضلة ايزابيل لو كان المغضوب عليهم هم اليهود فقط و الضالون هم النصارى فقط لما فرض علينا ان نقرأ الفاتحة في كل ركعة و نعيد نفس الدعاء و هذا يعنى ان هناك خطرا ما قائم في تاريخ الاسلام قد يجعل المسلمين من المغضوب عليهم او من الضالين و النجاة من الامرين هي الهداية الى الصراط المستقيم و ما لم تحصل تلك الهداية فالخطر قائم و اكيد .و الطريق المستقيم معروف و الضالون و المغضوب عليهم لا يتبعونه ! ***** حقيقة بقيت متعجبا لما قام به بولس و الحماس المنقطع النظير الذي استولى عليه .هل هناك تفسير لما فعله و لماذا غير اسمه من شاوول الى بولس ؟ و لماذا ذهب الى الجزيرة العربية و بمن اتصل و ما هي الرقوق التي اتى بها من هناك ؟ هل هناك شخص يشبهه قام بنفس الدور في الاسلام وفقا للاحاديث العديدة التي تشير الى اتباعنا لليهود و النصارى شبرا شبرا ؟

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مزامير داود، حيرة الشباب المسيحي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب جاسم محمود. حياك الرب . الاسلام عنوان لا يختص بالاسلام وإنما تميز به نظرا لثباته على مبادئه كما نزلت مع أن الاسلام ايضا انحرف في بعض مفرداته عن المسار الصحيح إلا أنهُ سرعان ما يعود إلى منابعة بين فترة وأخرى. والاسلام تعني الاستسلام أو التسليم والخضوع لله وحده من دو ن شريك. وهذا ما لم تفعلهُ المسيحية ولا اليهودية . فما موجود الآن يُطلق عليه المسيحية نسبة إلى يسوع المسيح لان المسيحيين يرون ان يسوع هو الله وبالتالي فإن الدين يجب ان يكون باسمه . واسم (مسيحي او مسيحية) متأخر اطلق في انطاكية بعد رحيل يسوع بأكثر من مأتين سنة كما يقول ذلك الإنجيل في سفر أعمال الرسل 11: 26 ( ودعي التلاميذ «مسيحيين» في أنطاكية أولا). وأن الذي اطلق هذا الاسم هو بولص اليهودي ، وقد كان اسم مسيحي شتيمة في بدايته فتبناه بولص لما فيه من اهانة لهذا الدين. وقد حاول بعض المستشرقين أن يفعلوا ذلك بالاسلام فنسبوا الدين إلى النبي محمد فقالوا (الدين المحمدي) ولكن ذلك لم ينجح لان محمدا لم يقل اتباعه بأنه رب او اله بل لازالوا يصرون على ان محمدا هو نبي وعبد للرب. النتيجة فإن الدين عند الرب واحد منذ عصر آدم الى آخر ايام الدنيا. وهو الاسلام (هو الذي سمّاكم المسلمون) ولكن التسميات جائت من البشر . وعندما يقول القرآن : (ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين). فلم يستخدم القرآن كلمة (مسيحيا) بل قال نصرانيا وهي التسمية الصحيحة (ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ) وبقي هذا الاسم متداولا حتى زمن النبي محمد فيُقال (نصارى نجران). ولم يقل احد بأنهم مسيحيوا نجران. تحياتي

 
علّق محمود السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والنعم من رجال السعديه

 
علّق جاسم محمود ، على مزامير داود، حيرة الشباب المسيحي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام عليكم اشكر الاخت ايزابيل على هدا الابحاث وكلام الجميل لدي شبهه بسيطه هل دين المسيح هيه دين مختلف مثل دين اسلام ام هيه نفسها دين الاسلام ولكن المسيح هيه فرع من الاسلام لئن دين سيدنا عيسى هو اسلام كيف تغير من الاسلام الى مسيح ارجو من الاخوه ايصال كلامي الى ايزابيل مقصد من كلامي هو ان الله قال في قران الكريم حكايه عن عيسى (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) وشكرا لكم

 
علّق صادق مهدي حسن ، على 400  نجم في سماء الألق - للكاتب صادق مهدي حسن : السلام عليكم .. لم ارسل هذا المقال للموقع .. وكذلك بعض المقالات الأخرى .. لم أراسل الموقع منذ سنوات فكيف تم النشر هنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الاخ الكاتب بعد المراجعة تبين ان ادارة صدى الروضتين ارسلت المقالات . 

 
علّق بنين ، على من واحة النفس..تنهيدة مَريَميّة - للكاتب كوثر العزاوي : 🌹

 
علّق بنين ، على على هامش مهرجان"روح النبوة".. - للكاتب كوثر العزاوي : جميل

 
علّق احمد السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والله ابطال أهل السعديه رجال البو زنكي ماقصروا

 
علّق عدنان الدخيل ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : تحية للشيخ كريم الوائلي المحترم كانت مقالتك صعبة لأن أسلوبك متميز يحتوي على مفاهيم فلسفية لايفهمها إلا القليل ولكن انا مندهش على اختيارك لموضوع لم يطرقه احد قبلك وهذا دليل على ادراكك الواسع وعلمك المتميز ، وانا استفاديت منها الكثير وسوف ادون بعض المعلومات واحتفظ بها ودمت بخير وعافية. أستاذ عدنان الدخيل

 
علّق الدكتور محمد حسين ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : بعد التحية والسلام للشيخ كريم حسن كريم الوائلي المحترم قرأت المقال الذي يحمل عنوان أحتواء العلل ووجدت فيه مفاهيم فلسفية قيمة ونادرة لم أكن اعرفها لكن بعد التدقيق وقراءتها عدة مرات أدركت أن هذا المقال ممتاز وفيه مفاهيم فلسفية تدل على مدى علم الكاتب وأدراكه . أنا أشكر هذا الموقع الرائع الذي نشر هذه المقالة القيمة وسوف أتابع مقالات الشيخ المحترم. الدكتور محمد حسين

 
علّق منير بازي ، على مسلحون يجهزون على برلمانية أفغانية دافعت عن حقوق المرأة : انه من المضحك المبكي أن نرى حشود اعلامية هائلة لوفاة مهسا أميني في إيران ، بينما لا نرى سوى خبر صغير لاستشهاد الطفلة العراقية زينب عصام ماجد الخزعلي التي قتلت برصاص امريكي قرب ميدان رمي في بغداد. ولم نسمع كذلك اي هوجه ولا هوسه ولا جوشه لاغتيال مرسال نبي زاده نائبة سابقة في البرلمان الافغاني.ولم نسمع اي خبر من صحافتهم السوداء عن قيام الغرب باغتيال خيرة علماء الشرق وتصفياتهم الجسدية لكل الخبرات العربية والاسلامية. أيها الغرب العفن باتت الاعيبكم مكشوفة ويومكم قريب.

 
علّق عماد الكاظمي ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : تحية صباحية للسيدة إيزابيل .. لقد كان الموضوع أكبر من الاحتفال ويومه المخصوص وأجو أنْ يفهم القارىء ما المطلوب .. وشكرًا لاهتمامكم

 
علّق سعيد العذاري ، على اللااستقرار في رئاسة شبكة الاعلام - للكاتب محمد عبد الجبار الشبوط : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنت النشر والمعلومات القيمة وفقك الله .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ميمي أحمد قدري
صفحة الكاتب :
  ميمي أحمد قدري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net