صفحة الكاتب : حسن الخفاجي

من هو السيد الرمز ؟
حسن الخفاجي

لا يوجد شبه بين سقراط والسيد طارق الهاشمي , لكن هناك تشابه في قضية المحاكمة , الاثنان طلبا للمحاكمة . هرب السيد الهاشمي  وحضر سقراط  إلى المحكمة وحولها إلى إدانة لمن سعى لاتهامه من الذين حاولوا الإساءة إلى أفكاره , عندما انتهت المحاكمة الصورية بإدانته منح فرصة للنجاة من الموت , بعدما قايضته هيئة المحكمة بين ان ينجو من الموت بعد ان يتنازل عن أفكاره  أو يختار الموت إذا إصر , فاختار الموت مطمئنا لأنه كان على حق !! .أتيحت له فرصة للهرب لكنه لم يفعل لاعتقاده , ان هروبه سوف يقضي على أفكاره . لو هرب لما وصلت أفكاره إلينا وربما لاندثر وافكاره , الشيء المهم الذي دعاه لعدم الهرب لأنه ارتضى العيش في مدينة وقع على "العقد الاجتماعي", الذي يمثل الدستور في أيامنا هذه , لم يستطع ان يبدل طبعه وتعليماته ويكون من الذين يخرقون الدستور الذي ألزم طلابه ومريديه باحترامه.

في مقالنا الموسوم (دولة الرئاسات والرموز) , الذي اغضب اغلب الرموز الجدد وحاشياتهم , الذين لم يناقشوا المقال قدر تمكنهم من شتمي برسائل رخيصة واتهامي بمعاداة رموزهم (طز) .

في ذلك المقال كتبت ان اغلب من يحكمون العراق ألان متأثرون بصدام- وان شتموه ولا يزالون- ويحاولون محاكاته , بان يكونوا رموزا جديدة . يبدو ان قدرنا ألزمنا أننا لن نعيش دون رمز , ولابد لكل مرحلة  من مراحل الحكم من رمز حسب ما اعتقده اغلب من حكمنا وما يزالون. ثمة فارق كبير بين من يبني مجدا شخصيا , وبين من يبحث عن مجد لوطنه .لقد كان صدام يبحث عن مجد شخصي , حتى انتهى به الحال إلى ان يحفر اسمه على طابوق بابل الأثري لتصبح بابل بعد جريمته تلك  خارج تصنيف الآثار التاريخية العالمية لدى منظمة اليونسكو!!. ها هو السيد الهاشمي يعلنها صراحة في تصريحه الأخير من إقليم كردستان قال الهاشمي واصفا نفسه:
"المشكلة لن تحل بمغادرتي ارض العراق بعد أن أصبحت رمزاً وطنياً " !!!!!!!!!!!!.

القضية إذن بحسب تصور السيد الرمز قضية شخصية ," لرمز" يعاني داء العظمة مثل صدام , وليست قضية وطن كما يدعي !!.

بإمكان السيد "الرمز" ان يصبح أكثر رمزية في نفوسنا , ويصبح قائدا  حقيقيا يقتدى به , لو سلك طريق سقراط وسلم نفسه للمحكمة , وجنب العراق ومحبيه ومستضيفيه تبعات هروبه المدمرة .

إذا كان "السيد الرمز"بمنصبه الحالي - نائب رئيس الجمهورية -ويخاف القضاء .كيف  بالعبد الفقير مثلي ومن أمثالي من العراقيين ؟.

لو سلم "السيد الرمز" نفسه للقضاء بضمانات بمحاكمة عادلة وعلنية بضمان منصبه وكتلته, وضمانات شركاء العملية السياسية  - ما عدى السيد المالكي وكتلته - لأنه وضعهم في خانة الخصوم . من حق "السيد الرمز" المطالبة بنقل وقائع محاكمته  نقلا مباشرا , لو رفضت الحكومة والقضاء ذلك سيقف اغلب العراقيين إلى جانبه ولأصبحت بيده حجة.لو امتلك الحجة ,التي يدعي دائما انه يمتلكها وانه بريء وهو "يمثل مظلومية الملايين" ما عليه إلا أن يمثل أمام القضاء ويطالب بمحاكمة علنية .

حرب التصريحات للإعلام  يعد خرقا الدستور , الذي كان "السيد الرمز" وكتلته ومستضيفيه والحكومة  هم من كتبوه .

كيف يتنصلون عن الدستور وهم من بين من اقترحوه وكتبوه ؟ .

كيف تصبح قضية جنائية , قضية وطنية  إذا ظل المتهم طليقا ؟.

ادعو كل الأطراف ان يراعوا -الدستور- والشعب العراقي وان يراعوا الله فينا , ويجنبونا هزات عنيفة ستعصف بالنهاية بالسلم الأهلي, لو استمر ساسة الصف الأول لا يشعرون بوضعنا المحتقن طائفيا وعرقيا  ,  الاحتقان الذي عصف ويعصف بالعراق .

رسالتي الأخيرة للسيد الرمز , إذا رغبت  في ان تكون رمزا حقيقيا وليس رمزا إعلاميا .أوصيك بالحضور للمحكمة وان تقلب محاكمتك إلى إدانة لمن جلبوك للمحاكمة , إذا امتلكت الحقيقة كما تدعي , كما امتلكها سقراط من قبل .ولو كنت عكس ذلك , ولا ترغب بتسليم نفسك وتظل متواريا فاثر الصمت...(وأكرمنا بسكوتك) ..كم يقول العراقيون  والزمن كفيل بحل القضية  .... "بالمشمش"  ..!
 
لا صوت يعلو فوق صوت الحقيقة

  

حسن الخفاجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/03/17



كتابة تعليق لموضوع : من هو السيد الرمز ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رقية الخاقاني
صفحة الكاتب :
  رقية الخاقاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 زمام المفاجأة  : علي علي

 الشركة العامة للانظمة الالكترونية تعلن عن استعدادها لاقامة دورات تدريبية في مختبرات الشركة التخصصية  : وزارة الصناعة والمعادن

  الا نحن  : اسراء البيرماني

 الولايات المتحدة ونزيف الشرق الأوسط  : د.شفيق ناظم الغبرا

 وأد الخطر بضرب قطر  : سامي جواد كاظم

  الحمار التركي  : علي الخياط

 تجدد تظاهرة البصرة وسط مطالبات بمحاسبة المتسببين بجريمتي سبايكر والصقلاوية

 تصفير الأحكام  : حيدر كوجي

 تخلّفنا مزمن  : ادريس هاني

 القُبلات لا تحل ازمات العراق !  : مهند حبيب السماوي

 رئاسة العين تكرم كفلاء كويتيين لتفانيهم في خدمة يتامى العراق!  : مؤسسة العين للرعاية الاجتماعية

 وفد من المفوضية يتفقد عدد من مراكز تسجيل الناخبين  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 انها تنبح اذن تربك سير القافلة  : احمد طابور

 سلفة تيم تحقق كفالة اليتيم الثاني عشر لمدة سنة كاملة و بفترة قياسية  : مؤسسة العين للرعاية الاجتماعية

 تحالف( هيئة الضاري- بعثية الدوري)  : د . هشام الهاشمي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net