صفحة الكاتب : شعيب العاملي

فَصَعِقَ عليٌّ.. حَتَّى سَقَطَ عَلَى وَجْهه!!
شعيب العاملي

 بسم الله الرحمن الرحيم
 
قَرَنَ الله تعالى بين (الإمامة) و(الصبر) فقال:
(وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا) (السجدة24)
 
وعن الباقر عليه السلام: نَزَلَتْ فِي وُلْدِ فَاطِمَةَ ع‏ (تفسير فرات الكوفي ص329)
هم أحد عشر نوراً، وأبوهم عليٌّ: الْإِمَامُ أَبُو الْأَئِمَّةِ الزُّهْر..
 
ولما كانت الإمامةُ أعلى مراتب القرب من الله تعالى، لَزِمَ أن يكون الصبرُ في الآية متناسباً مع علوّ درجتها، وأن يكون دونَهُ صَبرُ كلّ صابر..
فأيُّ صَبرٍ هذا الذي تَحَمَّلَهُ الأئمة عليهم السلام حتى جعلهم الله أئمةً؟! وكيف كان صبرهم؟
 
إنّ الصبرَ غالباً ما يكون على نزول البلاء، لكنّ هناك صبراً آخر عايَشَهُ أميرُ المؤمنين والأئمة عليهم السلام قبل نزول البلاء.
 
وبما أنّ الله تعالى جَعَلهم أئمةً يهدون بأمره، وبَشَّرَ بذلك نبيَّه صلى الله عليه وآله، فإنّه تعالى أعلمَهُمُ بما يجري عليهم مِن قَتلٍ وظُلمٍ وتَسَلُّطٍ للطواغيت، ولمّا سُئِلَ الإمامُ الباقرُ عمّا يقع عليهم، قال عليه السلام:
 
يَا حُمْرَانُ، إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ كَانَ قَدَّرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَقَضَاهُ وَأَمْضَاهُ وَحَتَمَهُ، ثُمَّ أَجْرَاهُ.
فَبِتَقَدُّمِ عِلْمِ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ قَامَ عَلِيٌّ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، وَبِعِلْمٍ صَمَتَ مَنْ صَمَتَ مِنَّا (الكافي ج1 ص281)
 
لا يخفى على الإمام المعصوم إذاً شيءٌ مما يَجري عليه، فكلُّه في قضاء الله وقدره الممضى والمحتوم، الذي أجراه الله تعالى عليهم، وعِلمُهم سابقٌ لما يجري بتعليمٍ من الله تعالى.
 
لكن كيف وَصَلَ هذا العلم إلى الأئمة عليهم السلام؟
 
إنّ من أبواب علومهم (وصية) يتناقلونها، تتضمّن هذا العلم وسواه، وقد دلّت الأخبار على أحداثٍ عظيمة جرت أثناء إنزال الله تعالى هذه الوصية..
 
الحدث الأول: الاجتماع العظيم
 
لقد روينا عن الإمام الكاظم (ع) قوله:
نَزَلَتِ الْوَصِيَّةُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ كِتَاباً مُسَجَّلًا، نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ مَعَ أُمَنَاءِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنَ الْمَلَائِكَةِ.
فَقَالَ جَبْرَئِيلُ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ بِإِخْرَاجِ مَنْ عِنْدَكَ إِلَّا وَصِيَّكَ، لِيَقْبِضَهَا مِنَّا وَتُشْهِدَنَا بِدَفْعِكَ إِيَّاهَا إِلَيْهِ ضَامِناً لَهَا، يَعْنِي عَلِيّاً ع.
فَأَمَرَ النَّبِيُّ ص بِإِخْرَاجِ مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ مَا خَلَا عَلِيّاً ع، وَفَاطِمَةُ فِيمَا بَيْنَ السِّتْرِ وَالْبَابِ (الكافي ج1 ص281).
 
لقد كان اجتماعاً عجيباً عظيماً، ضَمَّ خيرَ خلقِ الله محمدٍ صلى الله عليه وآله، ووصيَّه أمير المؤمنين عليه السلام، وفاطمة بضعة النبي (ص) معهم فيما بين الستر والباب، وجبرائيل أمين الله على وحيه، مع جمعٍ من الملائكة (أمناء الله)، ومعهم (الوصيّة) كتاباً مسجّلاً من عند الله تعالى.
 
إنّهم صَفوَة الخليقة، يجتمعون لأجل دفع وصية الله تعالى للرسول (ص)، ووصيّتهما لأمير المؤمنين عليه السلام.
 
وفي الوصيّةِ عهدٌ من الله تعالى للنبي (ص)، وشرطٌ عليه، بشهادة الله تعالى وكفى به شهيداً، وبشهادة الملائكة الأمناء.
 
الحدث الثاني: حال النبي (ص)!
 
يقول الإمام عليه السلام: فَارْتَعَدَتْ مَفَاصِلُ النَّبِيِّ (ص)..
 
خيرُ خلق الله هو أشَدُّهم خشيةً من الله تعالى.. وقد ارتعدت مفاصله (ص) قبل أن يستلم الوصية، بمجرّد أن سمع من جبرائيل أنّها (عَهدُ الله وشَرطه).. فأيُّ خشيةٍ هذه من الله تعالى؟ وأيُّ معرفةٍ له عزّ وجل هذه؟!
 
قال عز وجل: (إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ)..
وَمَن أعلَمُ مِن محمدٍ صلى الله عليه وآله بالله، فمن يخشاه تعالى كرسوله المصطفى (ص)؟
 
ثم لمّا استلم النبي (ص) الوصية، ذَكَرَ (ص) العهد لأمير المؤمنين (ع)، وشَهِدَ أميرُ المؤمنين للنبي (ص) بالبلاغ والنصيحة والتصديق، وشهد لهما جبرائيل بذلك.
 
وانتقلت الوصية إلى أمير المؤمنين عليه السلام، وقد ضَمِنَ (ع) لله تعالى وللنبي (ص) الوفاء بها.
 
لقد كان في وصية النبي (ص) بأمر الله تعالى: (مُوَالاةِ مَنْ وَالَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ) و(الْبَرَاءَةِ وَالْعَدَاوَةِ لِمَنْ عَادَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ)..
 
هي الوصيَّةُ التي أخبر بها النبي (ص) علياً عليه السلام ب (انْتِهَاكِ حُرْمَتِه)!
 
يقول أمير المؤمنين عليه السلام:
لَقَدْ سَمِعْتُ جَبْرَئِيلَ ع يَقُولُ لِلنَّبِيِّ:
يَا مُحَمَّدُ: عَرِّفْهُ أَنَّهُ يُنْتَهَكُ الْحُرْمَةُ، وَهِيَ حُرْمَةُ اللَّهِ وَحُرْمَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص، وَعَلَى أَنْ تُخْضَبَ لِحْيَتُهُ مِنْ رَأْسِهِ بِدَمٍ عَبِيطٍ.
 
جبرائيل عليه السلام يطلب من رسول الله أن يُعَرِّفَ علياً ما يجري عليه، و(أَنَّهُ يُنْتَهَكُ الْحُرْمَةُ).
 
الحدث الثالث: فَصَعِقَ عليٌّ!!
 
عليٌّ أول الأئمة الذين جعلهم الله أئمةً (لمّا صبروا).. عَلِمَ بانتهاك حرمته، وهي حرمة الله وحرمة رسوله، فحلّ به ما لا يكاد يُصَدَّق.
 
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع:
فَصَعِقْتُ حِينَ فَهِمْتُ الْكَلِمَةَ مِنَ الْأَمِينِ جَبْرَئِيلَ، حَتَّى سَقَطْتُ عَلَى وَجْهِي..
 
عليٌّ الذي عَجِزَ عن مجاراته كلُّ الرجال.. وكان أوحدياً في كلّ بطولاته.. عليٌّ من لا فتى سواه، يصعق لما (يسمع) بمضمون الوصية! ويُغشى عليه حتى يسقط على وجهه!
 
ما أمكن أن يسقط عليٌّ في ساحات الجهاد.. لكن (سماعه) بانتهاك حرمته صعقته فغشي عليه!
 
وقد أخبرتنا الزهراء عن هذا الانتهاك.. فكان مما قالت أرواحنا لها الفداء: وَرَكَلَ الْبَابَ بِرِجْلِهِ، فَرَدَّهُ عَلَيَّ وَأَنَا حَامِلٌ، فَسَقَطْتُ لِوَجْهِي، وَالنَّارُ تُسْعَرُ، وَتَسْفَعُ وَجْهِي!
فَضَرَبَنِي بِيَدِهِ حَتَّى انْتَثَرَ قُرْطِي مِنْ أُذُنِي‏، وَجَاءَنِي الْمَخَاضُ فَأَسْقَطْتُ مُحَسِّناً قَتِيلًا بِغَيْرِ جُرْم!!
 
لقد سقَطَ عليٌّ على وجهه، قبل أن تسقط الزهراء على وجهها، مُذ سَمِعَ بما يجري عليها !! 
 
ههنا صارَ عليٌّ مكلَّفاً بصَبرين إذاً:
1. الصبرُ على ما عَلِمَ من وقوع المصيبة.
2. والصبرُ على المصيبة بعد وقوعها.
 
وعليٌّ لا يفارقه الصبرُ بحال، وهو وإن غشي عليه لكنّه الصابر الأكبر، يقول مبدياً قبوله الوصية وصبره على ما يجري:
نَعَمْ قَبِلْتُ وَرَضِيتُ، وَإِنِ انْتَهَكَتِ الْحُرْمَةُ، وَعُطِّلَتِ السُّنَنُ، وَمُزِّقَ الْكِتَابُ، وَهُدِّمَتِ الْكَعْبَةُ، وَخُضِبَتْ لِحْيَتِي مِنْ رَأْسِي بِدَمٍ عَبِيطٍ (صَابِراً مُحْتَسِباً) أَبَداً حَتَّى أُقْدِمُ عَلَيْكَ..
 
نعم لقد صَبَرَ عليٌّ.. ولكن أيّ قلبٍ يمتلك عليٌّ؟! حتى تمكن من الصبر يوم الدار؟!
لقد صعقه (خبر انتهاك حرمته) حرمة الله ورسوله، فما حالُ قَلبه لمّا رأى انتهاك الحُرمة أمام ناظريه!
 
لم يكن الصبرُ صبرَ عليّ وحده..
فقد شَرِكتهُ الزهراء والحسنان في العِلم بما يجري، والصبر عليه.. وقالوا مثل قوله!
 
ثُمَ‏ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، وَأَعْلَمَهُمْ مِثْلَ مَا أَعْلَمَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالُوا مِثْلَ قَوْلِهِ، فَخُتِمَتِ الْوَصِيَّةُ بِخَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ، وَدُفِعَتْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع (الكافي ج1 ص281).
 
هكذا هم آل محمد (ص)..
أَصبَرُ مَن عليها..
بِعِلمٍ قامَ من قام منهم، وبِعِلمٍ صَمَتَ من صَمَتَ منهم.. وقلوبُهم مَهمومةٌ همّاً لا نظير له.. وأميرهم هو القائل: أَمَّا حُزْنِي فَسَرْمَدٌ، وَأَمَّا لَيْلِي فَمُسَهَّدٌ، وَهَمٌّ لَا يَبْرَحُ مِنْ قَلْبِي.. كَمَدٌ مُقَيِّحٌ وَهَمٌّ مُهَيِّجٌ (الكافي ج1 ص459)
 
هذا حُزنُ عليٍّ وهَمُّه...
 
أمّا الزهراء.. فَكَمْ مِنْ غَلِيلٍ مُعْتَلِجٍ بِصَدْرِهَا لَمْ تَجِدْ إِلَى بَثِّهِ سَبِيلًا!
 
أيعجَبُ العاقلُ إذاً لبكاء الشيعة قرناً بعد قرن! وقد أبكَت مصيبتهم ملائكة السماء؟!
أيعجبُ العاقل من إحياء ذكرهم وقد انتُهكت حرمة الله وحرمة الرسول بهم عليهم السلام؟!
 
إنّها مصيبةٌ.. بعينِ الله.. صَبَرَ عليها المطّهرون.. فأنزل الله تعالى فيهم قرآناً يُتلى آناء الليل وأطراف النهار: (وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا)
 
عظم الله أجرَك يا خاَتم الهادين.. يا صاحب الزمان.. وأنت الصابر كجدك أمير المؤمنين، وجدّتك الزهراء..
 
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
 

  

شعيب العاملي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/01/16



كتابة تعليق لموضوع : فَصَعِقَ عليٌّ.. حَتَّى سَقَطَ عَلَى وَجْهه!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق نجم الحجامي ، على بمناسبة زيارة البابا المرتقبة للعراق. التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيده الفاضله ايزابيل بنيامين ماما اشوري تحيه طيبه يقول البعض ان مقال السيده ايزابيل يعبر عن رايها هي ولا توجد وثائق من مصادر موثوقه تدعم رايها .. ارجوان تتفضلي سيدتي الفاضله بنشر مالديك من وثائق (كوبي بيست )تفضح المشروع مع جزيل شكري وتقديري لجهودك الكبيره

 
علّق منير حجازي . ، على مصدر لـRT: سياسيون عراقيون لقحوا ضد كورونا قبل دخول اللقاح إلى البلاد : ومن الذي يهتم بعامة الناس . الذين اخذوا اللقاح قبل عموم الشعب هم من سادة الناس وعليّة القوم ولهم الحق ان يتميزوا عن بقية الشعب بجميع الاميازات ومن بينها الصحة والعافية إلا واحدة لا يستطيعون ان يتميزوا بها عن بقية الناس وهي الموت . في كثير من الدولة الوربية والآسوية استقال عدد من الوزراء والمسؤولين بعد انكشاف امرهم بأنهم اخذوا اللقاح قبل اي مواطن آخر. استقالة رئيس اركان الجيش و عدد من الجنرالات في اسبانيا ، بعد أن ثبت انهم اخذوا اللقاح قبل ان يصل دورهم. استقالة وزير الصحة الارجنتيني بعد انكشاف تزويده لاصدقائه باللقاح قبل أن ياتي دورهم. استقالة وزير خارجية البيرو بعد أن اكتشفوا انه اعطى اصدقائه اللقاح. أما في البلدان العربية عموما والعراق خصوصا ، فإن احتقار شخصية المواطن من اهم سمات وميزات الكثير من المسؤولين الحكوميين.

 
علّق عماد يونس فغالي ، على شهيُّ المنال!! - للكاتب عماد يونس فغالي : الأستاذ زياد، أشكر تقديرك لمقالاتي، وإعجابك بأسلوبي التعبيريّ. بالنسبة للتعريف بالأسماء، إن قصدتَ الاسمَ، واردٌ هو في السياق. هنا، الدكتور جميل الدويهيّ، مغترب لبنانيّ في أستراليا. وهو دكتور في اللغة العربيّة وآدابها. مؤسّس مشروع "أفكار إغترابيّة للأدب الراقي" في سيدني استراليا.

 
علّق عقيل الناصري ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : عن الإمام علي عليه السلام أنزلني الدهر ثم أنزلني ثم أنزلني ثم أنزلني حتى قيل علي ومعاوية. والان الصرخي يقول علي وعمر عليهما السلام !!!!!! شكد قبض ؟؟؟

 
علّق تحسين المياحي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : اين الصرخي الان غاب الغيبة الكبرى ام ذهب ليشرب الشاي مع الامام اقصد امامه حاكم قطر 

 
علّق محمد الموسوي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : الحكم على الهارب الصرخي بالاعدام لانه قتل وانتهك حرمة المواطنين في كربلاء 

 
علّق عماد يونس فغالي ، على واحدةٌ تميّزكَ!! - للكاتب عماد يونس فغالي : شكرًا سيّدي لتقديركم. على إيقاع المرثيّ عزفتُ. قامةٌ فنيّة عملاقة!

 
علّق عماد يونس فغالي ، على "عن بُعد"، لِغَدٍ جديد!! - للكاتب عماد يونس فغالي : نعم سيّدتي، أشكر ملاحظتكِ مثمِّنًا. وأثني على قولكِ "التنازل عن بعض الأولويّات وغيرها من ضروريّات الحياة التي كنّا نراها واجبة ومهمّّة". في الواقع تتغييّر المعادلات الحياتيّة ومعها المنظومة القيميّة كلّها... حسبُنا نتمكّن من لحاق، فلا نُعَدّ بعد حينٍ متخلّفين!!!

 
علّق احمد سالم البلداوي ، على ذكرى شهادة السيد محمد البعاج سبع الدجيل : السلام على السيد الهمام محمد البعاج سبع الدجيل بن الامام واخا الامام وعم الامام نبراس الهداية والصلاح صلوات الله وسلام ربي عليه

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : العفو يا طيب واثابكم الله سبحانه أخي العزيز مصطفى الهادي

 
علّق ميسون نعمه ، على "عن بُعد"، لِغَدٍ جديد!! - للكاتب عماد يونس فغالي : كلامك رائع ولكن عندي ملاحظة... القول استاذ ليس مثل الفعل فدعوتك الى التأقلم انا اتفق معك بها من حيث المضمون وهو امر لا بد منه ولكن التأقلم لم يعد شيء سهل ومستساغ التأقلم يحتاج طاقة صرنا نفتقد لها ولعل للتأقلم ضريبة كذلك من تنازل عن بعض الاولويات وغيرها من ضروريات الحياة التي كنا نراها امور واجبة ومهمة. المهم على كل حال استمتعت كثيرا بمطالعة ما كتب يراعك، واشكر هذا الموقع الرائد كتابات في الميزان الذي يستقطب الاقلام من مشارب مختلفة ويعرضها لنا في سلة واحدة ننتقي منها ما نحب ونستلذ به.

 
علّق السيد التقوي ، على ذكرى شهادة السيد محمد البعاج سبع الدجيل : ذكرى شهادة السيد_محمد_البعاج ( سبع_الدجيل) بن الامام الهادي عليهما السلام هو السيد محمد المُلقب بالبعاج والمشتهر بالقرن العشرين بسَبُع الدجيل بن الامام علي الهادي عليهما السلام ابوه الامام علي بن محمد الهادي عليهما السلام امه السيدة سُليل ولها إسم آخر حُديث وهي امرأة جليلة مباركة وتُعرف بالجدة اي جدة الامام المهدي عليه السلام وكان الشيعة يرجعون اليها ببعض المسائل في غيبة الامام الثاني عشر وعُبِّر عنها بمفزع الشيعة ايضا وقال عنها الامام الهادي : مسلولة من الآفات والأرجاس والأنجاس ( وهذا دليل جلالة قدرها ) ولادة_السيد_محمد_البعاج ولد السيد عام ٢٢٨_٢٣٠ هجري تقريبا بالمدينة المنورة في دار جده المباركة بقرية تُسمى صريَّا اسسها الامام الكاظم عليه السلام ورعى فيها مئات الفقراء واتخذ فيها بيتاً..و ولد بها عدد من المعصومين عليهم السلام وفاته على قول مشهور انه بآخر شهر جمادى الثانية عام ٢٥٢ وبه يستذكره ذريته ويقيمون فيه عزاءه السنوي في العراق وايران وكذلك في ٢٣ ربيع ثاني ويهتم بهذا اليوم أهل النجف الأشرف واعتادوا يزورون به السيد محمد زيارة خاصة ذريته : له عدد من الاولاد المعُقبين وذريتهم في العراق وخوزستان وخُوي وسلماس وخوانسار وباكستان والهند وغيرها.. ومن اولاده ١_ جعفر وبه يُكنى السيد محمد ابو جعفر وله ذريّة طيبة في باكستان.. ٢_عليٌّ وبه كُني ايضا كما نص على ذلك ابن شدقم بتحفة الازهار *واليه ينتمي السادة آل البعاج بالعراق وخوزستان* وأكد على ذلك عدد من الناسبين السابقين والمؤلفين مثل النوبختي المتوفى بالقرن الثالث في فرق الشيعة والنسابة ابن فندق في لب الالباب المتوفى ٥٦٥ وان شدقم من اعلام القرن الثامن والسمرقندي وغيرهم ومن اللاحقين في مقدمتهم العلامة النسابة السيد رضا الغريفي الصائغ البحراني والنسابة العلامة السيد شمس الدين محمود المرعشي ونجله آية الله النسابة والمرجع المحقق السيد شهاب الدين المرعشي النجفي والنسابة المحقق النسابة السيد حسون البراقي والنسابة السيد حسين ابو سعيد وغيرهم كثير.. ٣_احمد وذريته في ايران وباكستان والهند وفيهم علماء أعلام في خوانسار نص عليهم حفيده اية الله السيد مهدي بن الرضا في كتاب ضياء الابصار في علماء خوانسار ٤_الحسين وذريته في مَرو (تركمانستان حاليا شرق ايران) وغيرها ٥_ ابو طالب ذريته في باكستان.. القابهُ : ١_ #البعاج_وهو_لقبه_الأوحدي وهو اقدمها واعظمها وأهيبها وذُكر في حاشية حدائق الانساب للفتوني العاملي المتوفى ١١٣٨ هجري (يعني قبل ٣٠٣ سنة) وذكره فقيه عصره وعلامة دهره السيد مهدي القزويني المتوفى ١٣٠٠ هجري (قبل ١٤٢ سنة ) في كتابه المزار صفحة ١٣٨ قال ( والسيد محمد بن الامام الهادي *المعروف بالبعاج* ) وكتابه مطبوع مع رسالته العملية فُلك النجاة وموجود على الكوكل ايضا *وكذلك نقله المحقق الاوردبادي في موسوعته العلمية ايضا بنصه بتحقيق السيد مهدي آل الشيرازي* ونص عليه وعلى ذريته النسابة السيد رضا الصائغ الغريفي البحرانى المتوفى ـ ١٣٣٩هجري__١٩١٧م في شجرة النبوة وغيره ايضا.. والمحدث العلامة الشيخ عباس القمي المتوفى ١٩٤٠ في منتهى الامال واية المحقق الاصولي العيلم الشيخ محمد حسين حرز الدين المتوفى ١٩٤٤م في مراقد المعارف وآية الله المحقق الكبير استاذ العلماء ومنهم السيد السيستاني دام ظله أغا بزرك الطهراني في كتابه الذريعة الى تصانيف الشيعة قال عنه *السيد محمد المشتهر بالبعاج واليه ينتمي السادة آل البعاج* وهذا اللقب اشهر القابه واقدمها ونص عليه كثير من النسابين : والبعج باللغة هو شق البطن مع الخضخضة وهذا اللقب اتصف به من شدة شارته التي سارت بها ا١لركبان وكراماته الباهرة..وله معاني اخرى ومنها ان لصوصا تعرضوا لزواره وارادوا سلبهم فتخلص الزوار منهم ووجدوا اللصوص قد شُقت بطونهم فقال الناس بعجهم السيد محمد بعجهم..فاشتهر بذلك وتكررت الكرامات فثبت هذا اللقب له دون سواه. وبه اشتهرت ذريته بالعراق وخوزستان (السادة آل البعاج) وهم من السادة الاشراف منهم العلماء والفضلاء والخطباء والاساتذة والمحققون وهم من العشائر المحترمة والتي تسعى بقضاء حوائج الناس...وهم اشهر من ان يُذكر.. ويسكنون النجف الاشرف وبغداد والديوانية والبصرة والحلة والناصرية والعمارة والكوت والسماوة وخوزستان وغيرها... ونص عليهم عدد من النسابين والباحثين والمؤرخين وذكروهم بخير.. منهم العلامة الكبير السيد هبة الدين الشهرستاني طاب ثراه في مجلة المرشد التي اسسها عام ١٩١٠ والعالم الجليل الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في الرسائل المختصة بالشعائر الحسينية موجودة على الكوكل ايضا وممن اشار الى ذلك آية الله العظمى النسابة الكبير والعالم النحرير السيد شهاب الدين المرعشي النجفي طاب ثراه وهو نسابة وفي اجداده اربعة عشر من علماء النسب آخرهم والده بتعليقته على الصراط الابلج والعالم المحقق الجليل السيد عيسى كمال الدين في شجرة الاولياء المتوفى ١٩٥٤ وذكرهم النسابة العلامة السيد حسين ابو سعيدة في المشجر الوافي والمشاهد المشرفة والنسابة الفاضل الشيخ عباس الدجيلي في كتابة الدرة البهية وغيرهم كثير.. _٢_ومن القابه سبع الجزيرة وهذا اللقب ايضا يدل على عظمته ولجوء الناس اليه _٣_وابو جاسم وهذا الكُنية أطلقت عليه اخيرا لما لها من معنى الكبرياء والشهامة _٤_وابو الشارة وهي اشهر من تُذكر ٥_ واخو العباس تشبيها بعمه قمر العشيرة ٦_ *وسَبُع_الدجيل* وهو اليوم مشتهر به ايضا بل غلب على باقي القابه وايضا يقال كان هناك سبع يحمي زواره من اللصوص واختفى بالاربعينات ولكن اللقب الملازم لإسمه الشريف هو لقب البعاج لدوام شارته وكراماته سلام الله عليه وإن غلب على الالسن اليوم سبع الدجيل جلالة قدره كان من جلالة قدره وسمو مقامه وملازمته للامام العسكري والقران الكريم يُرى فيه انه هو الامام بعد ابيه الهادي عليهما السلام.. وعند وفاته شقَّ الامام العسكري عليه جيبه وبكى لمصابه وأظهر الحزن والأسى لفراقه وقد أقام الامام الهادي مأتمه في بيته الذي هو مرقده اليوم وفاته : هذا السيد الجليل كان يرعى شؤون ابيه بالمدينة المنورة ولما جاءه زائرا الى سامراء قيل انه كلفه بالمكوث في مدينة بلد لرعاية بعض الاراضي للامام الهادي ظاهرا ولِيتخذه مكانا بديلا ليتواصل به مع شيعته بعيدا عن عيون السلطة العباسية الظالمة وقيل في سبب وفاته اقوال منها انه دسوا له السُم كما لايستبعد ذلك المحقق العلامة الشيخ باقر القرشي طاب ثراه وعدد من المحققين.. وعلى هذا فإنه قضى نحبه مسموما مظلوما كآبائه الطاهرين لأنه كان عالما فاضلا تقيا صالحا زكيا ويحبه الشيعة وكان الكثير يرى انه مؤهل للامامة ويقضي حوائج الناس فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا

 
علّق زياد كاظم ، على شهيُّ المنال!! - للكاتب عماد يونس فغالي : انا تابعت مقالاتك اتمنى اضافة تعريف بالاسماء بالحاشية لتكتمل الصورة عندنا جميل جدا تعبيرك اخي المحترم

 
علّق زياد كاظم ، على واحدةٌ تميّزكَ!! - للكاتب عماد يونس فغالي : احسنت الصياغة والتعبير كلام في حد ذاته سمفونية استمتعت بقراءة مقالك لك الود

 
علّق منير حجازي . ، على الاحتلال الاسلامي والاحتلال الاوربي الامريكي - للكاتب سامي جواد كاظم : الدونية والحقارة بذرة صغيرة تبدأ بكلمة وتُسقى بالمتابعة والتكرار . والاستعمار لم يبحث في تاريخ العرب والمسلمين عن نقاط التقدم والرقب ، بل بحث عن ا لنقاط التي تفرق هذه الامم وتجعلها خانعة ذليلة ضعيفة لا بل تشعر بعقدة الدونية والحقارة التي ترسخت بعيدا في اللاوعي. استاذنا الكريم ، تعال هنا في أوربا وانظر ماذا يفعل اللاجئون من اجل الحصول على لجوء في جنة الله في ارضه كما يعتقدون ، يطعنون في بلادهم ، يُسفّهون ثقافتهم ، يحطون من شأن دينهم لا بل يطعنون في انفسهم فيزعم بعضهم انهم شاذين او سحاقيات. كل ذلك من اجل ان يضع قدم هنا في ارض الاحلام. بينما الطرف الأوربي ينظر لنا ايدي عاملة رخيصة ، وعقول مبدعة تخدم ثقافتهم وتطور بلدانهم. وهم يركزون على العقول او الطاقات الشابة، ولا يهمهم الجوانب الانسانية ابدا. مشكورين استاذنا القدير وانا ممن يتابع مقالاتكم وفقكم الله وحرسكم . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عادل الجبوري
صفحة الكاتب :
  عادل الجبوري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net