صفحة الكاتب : د . الشيخ عماد الكاظمي

أصول العقيدة الإسلامية في خطبة الزهراء (عليها السلام) -3--قراءة تحليلية موجزة-
د . الشيخ عماد الكاظمي

 بسم الله الرحمن الرحيم
إنَّ الحديث عن خطبة فاطمة الزهراء (عليها السلام) يعني الحديث عن معانٍ عظيمة لكلام ٱمرأة تمثل سيدة نساء العالمين بنص الشريعة المقدسة، حيث تبلورت هذه الشخصية في بيت الوحي الإلهي.. بيت النبوة والإمامة .. بل في بيوت أذن الله أنْ تُرفع ويُذكر فيها ٱسمه، كُلُّ ذلك يؤكد علينا الاهتمام بفقرات ومفردات هذه الخطبة الخالدة لها (عليها السلام) .. وٱلتزامًا وٱعتقادًا بأنَّ في أقوالها وسيرتها تكمن صورة من صور التكامل الإنساني والإيماني نحاول أنْ نقرأ قراءة تحليلية موجزة لبعض نصوص هذه الخطبة العظيمة وبيان علاقتها بالقرآن الكريم، أي الالتزام بالمنهج الذي يجمع بين القرآن والعترة.

- ثالثًا: النبوة.
إنَّ الزهراء (عليها السلام) في خطبتها الشريفة قد أكدت أشد التأكيد على هذا الأصل من أصول العقيدة الإسلامية؛ لما له من علاقة وثيقة بما تقدم وما أتت تطالب به من حقها، حيث أرادت أنْ تذكِّرهم بنعمة الله تعالى عليهم من بعث الأنبياء (عليهم السلام) ودورهم في إنقاذ العباد من الشرك والضلال بفضل دعوتهم وجهودهم وجهادهم ضد الطغاة والظالمين، وخصوصًا ما كان يتعلق بنبوة خاتم المرسلين (صلى الله عليه وآله وسلم) لعهده القريب منهم، وآثار دعوته ما زالت قائمة فيهم، ومقام أهل بيته الذين أوصى بهم، فكانت كلماتها (عليها السلام) صرخة مدوية في القلوب والعقول؛ لنتفكر بهذا الأصل العقائدي الذي يجب علينا أنْ نؤمن به مطلقًا سواء مع وجود الشخص النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أم بعد فقده؛ لأنه أسس للأمة نظامها التشريعي، فلو تأملنا في كلماتها العظيمة التي تضمنتها خطبتها حول النبوة لرأينا صدق جهادها عن العقيدة الإسلامية المقدسة، فهي لم تتحدث بتلك الكلمات لأنَّ النبي أبوها، بل لأنَّ النبي هو رسول الله إلى العباد، وأنَّ النبوة هي أصل من أصول العقيدة، ويجب على المسلمين أنْ يصونوا هذه العقيدة من كُلِّ ٱنحراف أو زيغ، وهذه هي أسس دعوتها لهؤلاء القوم.
       قالت (عليها السلام): ((وَأَشْهَدُ أَنَّ أَبي مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ٱخْتَارَهُ قَبْلَ أَنْ أَرْسَلَهُ، وَسَمَّاهُ قَبْلَ أَنْ ٱجْتَبَاُه، وَٱصْطَفَاهُ قَبْلَ أَنِ ٱبْتَعَثَهُ، إِذِ الخَلائِقُ بِالغَيْبِ مَكْنُونَةٌ، وَبِسْتْرِ الأَهاويلِ مَصُونَةٌ، وَبِنِهايَةِ العَدَمِ مَقْرُونَةٌ، عِلْمًا مِنَ اللهِ تَعَالى بِمآيلِ الأُمُورِ، وَإِحَاطَةً بِحَوادِثِ الدُّهُورِ، وَمَعْرِفَةً بِمَواقِعِ الأُمُورِ، ٱبْتَعَثَهُ اللهُ إِتْمَامًا لأَمْرِهِ، وَعَزيمَةً عَلى إِمْضَاءِ حُكْمِهِ، وَإِنْفَاذًا لِمَقَاديرِ حَتْمِهِ، فَرَأَى الأُمَمَ فِرَقًا في أَدْيَانِها، عُكَّفًا عَلى نِيرانِهَا، عَابِدَةً لأَوْثَانِها، مُنْكِرَةً للهِ مَعَ عِرْفَانِهَا)). 
إنَّ في هذه الكلمات تؤكد (عليها السلام) على النبوة وما يتعلق بها من العقيدة، وهذا هو ٱعتقادنا بالنبوة حيث أكدت المؤلفات في العقيدة الإسلامية ذلك فالزهراء (عليها السلام) تؤكد ملامح وجوده وبركاته في الأمة بعد إسلامها، وذكرت بعض الصفات التي كانت الأمة عليها قبل بعثته (صلى الله عليه وآله وسلم) فيهم، ومنها تفرق الأمة في أديانها ومعتقداتها، وإنكارها لعظمة الخالق ووحدانيته جحودًا منهم، وٱبتعادها عن عبادة الله تعالى إلى عبادة سواه من الأوثان والأجرام والأحجار وغيرها، فضلاً عن الضياع والانحراف عن طرق الهداية والصلاح، والسير في الغواية والعماية، والذل والهوان الذي كان الناس عليه. فذكرت بعض أحوال الأمة قبل بعثة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إليهم والتي منها:
1- تفرُّقُ الأمة في أديانها وعقائدها وعباداتها وإنكارهم لعظمة الخالق ووحدانيته.
2- الضياعُ والانحرافُ عن طرق الهداية والصلاح والسير في الغواية والعمى.
3- الذلُّ والهوانُ الذي كان الناس عليه من القتل والتشريد والعبودية للآخرين ..
فهذه مجمل أوضاع الأمة قبل بعثة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، بل هو حال كُلِّ أمة قبل إرسال الرسل إليهم. 
ثم ٱستعرضت (عليها السلام) بعد ذلك آثار النبوة في الأمة بعد أنْ كانت تلك أحوالها وصفاتها، فقالت: ((فَأَنَارَ اللهُ بِأَبي مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله) ظُلَمَهَا، وَكَشَفَ عَنِ القُلوبِ بُهَمَهَا، وَجَلَّى عَنِ الأَبْصَارِ غُمَمَهَا، وَقَامَ في النَّاسِ بِالهِدايَةِ، فَأَنْقَذَهُمْ مِنَ الغوايَةِ، وَبَصَّرَهُمْ مِنَ العَمَايَةِ، وَهَداهُمْ إِلى الدِّينِ القَوِيمِ، وَدَعَاهُمْ إِلى الطَّريقِ المُسْتَقيمِ)).
فكانت من أهم أدواره التي قام بها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد بعثته:
1- أخرجهم من الظلمات إلى النور، ومن كُلِّ أنواع وصور الظلمات إلى نور التوحيد والعبودية لله، وهذا مصداق قوله تعالى: ((اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ))، بل شبه الله دعوته وقرآنه بالنور الذي فيه الهداية والصلاح فقال تعالى: ((الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ المُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ)).   
2- أزالَ عن القلوب وساوس ومعتقدات الباطل والشك والكفر والإلحاد، فصارت تلك القلوب محطاً لأنوار الله تعالى والحكمة، والعلم والمعرفة بالقرآن الكريم ومعارفه وآياته وأنواره.
3- بَيَّنَ لهم الصراط السوي الذي يُوصِل إلى طاعة الله تعالى ورضاه، وسعادتهم في الدنيا والآخرة، ونبذ كُلِّ معبود سواه، وهذا لا يكون إلا باتِّباع الصراط المستقيم، حيث قال تعالى: ((وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)). 
4- كشفَ عن الأبصار العمى والغشاوة التي حصلت إليهم بسبب الشرك والإلحاد والبُعد عن الله تعالى، فصاروا ينظرون ويتفكرون في آياته وآلائه التي تدل بدقة على عظمة الخالق في خلقه ووحدانيته، وقد أشار تعالى إلى ذلك في عدد كبير من آياته المباركة، حيث قال تعالى: ((سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ))، بل دعاهم القرآن لإزالة تلك الحجب التي أعمت بصرهم وبصيرتهم من خلال التفكر في المحيط الذي يعيشون فيه آناء الليل وأطراف النهار فقال تعالى: ((أَفَلا يَنظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ  * وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ  * وَإِلَى الجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ  * وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ)).
إنَّ الزهراء (عليها السلام) من خلال ذكرها لهذه المعاني في كلماتها عن النبوة تريد أنْ تؤكد على أمور مهمة عدة؛ لئلا تعود إلى الناس جاهليتها بعد وفاة نبيها (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومن أهم ذلك:
1- إنَّ النبوة أصل من أصول العقيدة الإسلامية المقدسة، وعلى المسلمين الالتزام بها وصيانتها، لئلا تنصدع أركان الرسالة الإسلامية. 
2- إنَّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد أدى رسالته بكُلِّ ما أوتي من قوة، فضحى بكُلِّ شيء من أجل هذا الهدف المقدس ورفع هذه الأمة فوق الأمم، ويجب على الأمة أنْ تحافظ على هذا المجد الإلهي بالحفاظ على الشريعة، دون أنْ تتلاعب فيها الأهواء والأغراض والمصالح الدنيوية والتكالب على لذاتها وشهواتها.
3- إنَّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد بلَّغ رسالة الله تعالى إلى أمته بوجوب مودة أهل بيته الذين هم أمان لأهل الأرض من الغرق والضياع، كما ورد ذلك في الآيات والأحاديث ويجب عليكم أنْ تحافظوا على هذه الأمانة، لا أنْ تُقهر وتُظلم وتُقتل بين أيديكم بمرأىً ومسمع منكم، فيحل عليكم غضب من الله. 
4- أرادت أنْ تؤكد بأنَّ أهل بيت النبي (عليهم السلام) المتمثل اليوم بابنته وبعلها هم أَوْلى الناس بالدفاع عن الشريعة المقدسة، ولم يتزعزعوا عن ذلك أبداً مهما كان ثمن ذلك، لذلك أشارت أكثر من مرة عند ذكرها للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بلفظ (أبي) وبالتالي فهي كذلك تريد أنْ تذكِّرهم بأنها قطعة من خاتم النبيين والمرسلين، بل هي أُمُّهُ كما كان يذكر ذلك ويكرر قوله لها (أُمُّ أبيها). 
5- حذرت الأمة من مخالفتها لعهودها ومواثيقها مع نبيها ورسوله ولا يختلف ذلك بوجوده حياً بينهم أو بعد موته، حيث إنَّ حياته بشريعته الحية إلى يوم القيامة، فهو موجود وقائم بها.
فهذه أهم الموارد التي أردنا أنْ نسلط الضوء عليها في حديثها (عليها السلام) حول النبوة، فلقد كان لمسألة التعرض للنبوة أثر واضح وكبير في خطبتها، لما له من اهتمام من قبل الله تعالى وأثر في صيانة المجتمع من الزيغ والانحراف في العقيدة الإسلامية المقدسة.

  

د . الشيخ عماد الكاظمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/01/15


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • أصول العقيدة الإسلامية في خطبة الزهراء (عليها السلام) -2- -قراءة تحليلية موجزة-  (المقالات)

    • أصول العقيدة الإسلامية في خطبة الزهراء (عليها السلام) -1- -قراءة تحليلية موجزة-  (المقالات)

    • السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله) في الإعلام الغربي 2003م-2004م – قراءات ورؤى- (الحلقة الثانية)  (المقالات)

    • السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله) في الإعلام الغربي 2003م-2004م – قراءات ورؤى- (الحلقة الأولى)  (المقالات)

    • دور المرجعية الدينية في رسالة المنبر الحسيني الإصلاحية -قراءة تحليلية لتوصيات المرجعية الدينية إلى الخطباء- (١٠) الاخيرة  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : أصول العقيدة الإسلامية في خطبة الزهراء (عليها السلام) -3--قراءة تحليلية موجزة-
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق نجم الحجامي ، على بمناسبة زيارة البابا المرتقبة للعراق. التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيده الفاضله ايزابيل بنيامين ماما اشوري تحيه طيبه يقول البعض ان مقال السيده ايزابيل يعبر عن رايها هي ولا توجد وثائق من مصادر موثوقه تدعم رايها .. ارجوان تتفضلي سيدتي الفاضله بنشر مالديك من وثائق (كوبي بيست )تفضح المشروع مع جزيل شكري وتقديري لجهودك الكبيره

 
علّق منير حجازي . ، على مصدر لـRT: سياسيون عراقيون لقحوا ضد كورونا قبل دخول اللقاح إلى البلاد : ومن الذي يهتم بعامة الناس . الذين اخذوا اللقاح قبل عموم الشعب هم من سادة الناس وعليّة القوم ولهم الحق ان يتميزوا عن بقية الشعب بجميع الاميازات ومن بينها الصحة والعافية إلا واحدة لا يستطيعون ان يتميزوا بها عن بقية الناس وهي الموت . في كثير من الدولة الوربية والآسوية استقال عدد من الوزراء والمسؤولين بعد انكشاف امرهم بأنهم اخذوا اللقاح قبل اي مواطن آخر. استقالة رئيس اركان الجيش و عدد من الجنرالات في اسبانيا ، بعد أن ثبت انهم اخذوا اللقاح قبل ان يصل دورهم. استقالة وزير الصحة الارجنتيني بعد انكشاف تزويده لاصدقائه باللقاح قبل أن ياتي دورهم. استقالة وزير خارجية البيرو بعد أن اكتشفوا انه اعطى اصدقائه اللقاح. أما في البلدان العربية عموما والعراق خصوصا ، فإن احتقار شخصية المواطن من اهم سمات وميزات الكثير من المسؤولين الحكوميين.

 
علّق عماد يونس فغالي ، على شهيُّ المنال!! - للكاتب عماد يونس فغالي : الأستاذ زياد، أشكر تقديرك لمقالاتي، وإعجابك بأسلوبي التعبيريّ. بالنسبة للتعريف بالأسماء، إن قصدتَ الاسمَ، واردٌ هو في السياق. هنا، الدكتور جميل الدويهيّ، مغترب لبنانيّ في أستراليا. وهو دكتور في اللغة العربيّة وآدابها. مؤسّس مشروع "أفكار إغترابيّة للأدب الراقي" في سيدني استراليا.

 
علّق عقيل الناصري ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : عن الإمام علي عليه السلام أنزلني الدهر ثم أنزلني ثم أنزلني ثم أنزلني حتى قيل علي ومعاوية. والان الصرخي يقول علي وعمر عليهما السلام !!!!!! شكد قبض ؟؟؟

 
علّق تحسين المياحي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : اين الصرخي الان غاب الغيبة الكبرى ام ذهب ليشرب الشاي مع الامام اقصد امامه حاكم قطر 

 
علّق محمد الموسوي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : الحكم على الهارب الصرخي بالاعدام لانه قتل وانتهك حرمة المواطنين في كربلاء 

 
علّق عماد يونس فغالي ، على واحدةٌ تميّزكَ!! - للكاتب عماد يونس فغالي : شكرًا سيّدي لتقديركم. على إيقاع المرثيّ عزفتُ. قامةٌ فنيّة عملاقة!

 
علّق عماد يونس فغالي ، على "عن بُعد"، لِغَدٍ جديد!! - للكاتب عماد يونس فغالي : نعم سيّدتي، أشكر ملاحظتكِ مثمِّنًا. وأثني على قولكِ "التنازل عن بعض الأولويّات وغيرها من ضروريّات الحياة التي كنّا نراها واجبة ومهمّّة". في الواقع تتغييّر المعادلات الحياتيّة ومعها المنظومة القيميّة كلّها... حسبُنا نتمكّن من لحاق، فلا نُعَدّ بعد حينٍ متخلّفين!!!

 
علّق احمد سالم البلداوي ، على ذكرى شهادة السيد محمد البعاج سبع الدجيل : السلام على السيد الهمام محمد البعاج سبع الدجيل بن الامام واخا الامام وعم الامام نبراس الهداية والصلاح صلوات الله وسلام ربي عليه

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : العفو يا طيب واثابكم الله سبحانه أخي العزيز مصطفى الهادي

 
علّق ميسون نعمه ، على "عن بُعد"، لِغَدٍ جديد!! - للكاتب عماد يونس فغالي : كلامك رائع ولكن عندي ملاحظة... القول استاذ ليس مثل الفعل فدعوتك الى التأقلم انا اتفق معك بها من حيث المضمون وهو امر لا بد منه ولكن التأقلم لم يعد شيء سهل ومستساغ التأقلم يحتاج طاقة صرنا نفتقد لها ولعل للتأقلم ضريبة كذلك من تنازل عن بعض الاولويات وغيرها من ضروريات الحياة التي كنا نراها امور واجبة ومهمة. المهم على كل حال استمتعت كثيرا بمطالعة ما كتب يراعك، واشكر هذا الموقع الرائد كتابات في الميزان الذي يستقطب الاقلام من مشارب مختلفة ويعرضها لنا في سلة واحدة ننتقي منها ما نحب ونستلذ به.

 
علّق السيد التقوي ، على ذكرى شهادة السيد محمد البعاج سبع الدجيل : ذكرى شهادة السيد_محمد_البعاج ( سبع_الدجيل) بن الامام الهادي عليهما السلام هو السيد محمد المُلقب بالبعاج والمشتهر بالقرن العشرين بسَبُع الدجيل بن الامام علي الهادي عليهما السلام ابوه الامام علي بن محمد الهادي عليهما السلام امه السيدة سُليل ولها إسم آخر حُديث وهي امرأة جليلة مباركة وتُعرف بالجدة اي جدة الامام المهدي عليه السلام وكان الشيعة يرجعون اليها ببعض المسائل في غيبة الامام الثاني عشر وعُبِّر عنها بمفزع الشيعة ايضا وقال عنها الامام الهادي : مسلولة من الآفات والأرجاس والأنجاس ( وهذا دليل جلالة قدرها ) ولادة_السيد_محمد_البعاج ولد السيد عام ٢٢٨_٢٣٠ هجري تقريبا بالمدينة المنورة في دار جده المباركة بقرية تُسمى صريَّا اسسها الامام الكاظم عليه السلام ورعى فيها مئات الفقراء واتخذ فيها بيتاً..و ولد بها عدد من المعصومين عليهم السلام وفاته على قول مشهور انه بآخر شهر جمادى الثانية عام ٢٥٢ وبه يستذكره ذريته ويقيمون فيه عزاءه السنوي في العراق وايران وكذلك في ٢٣ ربيع ثاني ويهتم بهذا اليوم أهل النجف الأشرف واعتادوا يزورون به السيد محمد زيارة خاصة ذريته : له عدد من الاولاد المعُقبين وذريتهم في العراق وخوزستان وخُوي وسلماس وخوانسار وباكستان والهند وغيرها.. ومن اولاده ١_ جعفر وبه يُكنى السيد محمد ابو جعفر وله ذريّة طيبة في باكستان.. ٢_عليٌّ وبه كُني ايضا كما نص على ذلك ابن شدقم بتحفة الازهار *واليه ينتمي السادة آل البعاج بالعراق وخوزستان* وأكد على ذلك عدد من الناسبين السابقين والمؤلفين مثل النوبختي المتوفى بالقرن الثالث في فرق الشيعة والنسابة ابن فندق في لب الالباب المتوفى ٥٦٥ وان شدقم من اعلام القرن الثامن والسمرقندي وغيرهم ومن اللاحقين في مقدمتهم العلامة النسابة السيد رضا الغريفي الصائغ البحراني والنسابة العلامة السيد شمس الدين محمود المرعشي ونجله آية الله النسابة والمرجع المحقق السيد شهاب الدين المرعشي النجفي والنسابة المحقق النسابة السيد حسون البراقي والنسابة السيد حسين ابو سعيد وغيرهم كثير.. ٣_احمد وذريته في ايران وباكستان والهند وفيهم علماء أعلام في خوانسار نص عليهم حفيده اية الله السيد مهدي بن الرضا في كتاب ضياء الابصار في علماء خوانسار ٤_الحسين وذريته في مَرو (تركمانستان حاليا شرق ايران) وغيرها ٥_ ابو طالب ذريته في باكستان.. القابهُ : ١_ #البعاج_وهو_لقبه_الأوحدي وهو اقدمها واعظمها وأهيبها وذُكر في حاشية حدائق الانساب للفتوني العاملي المتوفى ١١٣٨ هجري (يعني قبل ٣٠٣ سنة) وذكره فقيه عصره وعلامة دهره السيد مهدي القزويني المتوفى ١٣٠٠ هجري (قبل ١٤٢ سنة ) في كتابه المزار صفحة ١٣٨ قال ( والسيد محمد بن الامام الهادي *المعروف بالبعاج* ) وكتابه مطبوع مع رسالته العملية فُلك النجاة وموجود على الكوكل ايضا *وكذلك نقله المحقق الاوردبادي في موسوعته العلمية ايضا بنصه بتحقيق السيد مهدي آل الشيرازي* ونص عليه وعلى ذريته النسابة السيد رضا الصائغ الغريفي البحرانى المتوفى ـ ١٣٣٩هجري__١٩١٧م في شجرة النبوة وغيره ايضا.. والمحدث العلامة الشيخ عباس القمي المتوفى ١٩٤٠ في منتهى الامال واية المحقق الاصولي العيلم الشيخ محمد حسين حرز الدين المتوفى ١٩٤٤م في مراقد المعارف وآية الله المحقق الكبير استاذ العلماء ومنهم السيد السيستاني دام ظله أغا بزرك الطهراني في كتابه الذريعة الى تصانيف الشيعة قال عنه *السيد محمد المشتهر بالبعاج واليه ينتمي السادة آل البعاج* وهذا اللقب اشهر القابه واقدمها ونص عليه كثير من النسابين : والبعج باللغة هو شق البطن مع الخضخضة وهذا اللقب اتصف به من شدة شارته التي سارت بها ا١لركبان وكراماته الباهرة..وله معاني اخرى ومنها ان لصوصا تعرضوا لزواره وارادوا سلبهم فتخلص الزوار منهم ووجدوا اللصوص قد شُقت بطونهم فقال الناس بعجهم السيد محمد بعجهم..فاشتهر بذلك وتكررت الكرامات فثبت هذا اللقب له دون سواه. وبه اشتهرت ذريته بالعراق وخوزستان (السادة آل البعاج) وهم من السادة الاشراف منهم العلماء والفضلاء والخطباء والاساتذة والمحققون وهم من العشائر المحترمة والتي تسعى بقضاء حوائج الناس...وهم اشهر من ان يُذكر.. ويسكنون النجف الاشرف وبغداد والديوانية والبصرة والحلة والناصرية والعمارة والكوت والسماوة وخوزستان وغيرها... ونص عليهم عدد من النسابين والباحثين والمؤرخين وذكروهم بخير.. منهم العلامة الكبير السيد هبة الدين الشهرستاني طاب ثراه في مجلة المرشد التي اسسها عام ١٩١٠ والعالم الجليل الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في الرسائل المختصة بالشعائر الحسينية موجودة على الكوكل ايضا وممن اشار الى ذلك آية الله العظمى النسابة الكبير والعالم النحرير السيد شهاب الدين المرعشي النجفي طاب ثراه وهو نسابة وفي اجداده اربعة عشر من علماء النسب آخرهم والده بتعليقته على الصراط الابلج والعالم المحقق الجليل السيد عيسى كمال الدين في شجرة الاولياء المتوفى ١٩٥٤ وذكرهم النسابة العلامة السيد حسين ابو سعيدة في المشجر الوافي والمشاهد المشرفة والنسابة الفاضل الشيخ عباس الدجيلي في كتابة الدرة البهية وغيرهم كثير.. _٢_ومن القابه سبع الجزيرة وهذا اللقب ايضا يدل على عظمته ولجوء الناس اليه _٣_وابو جاسم وهذا الكُنية أطلقت عليه اخيرا لما لها من معنى الكبرياء والشهامة _٤_وابو الشارة وهي اشهر من تُذكر ٥_ واخو العباس تشبيها بعمه قمر العشيرة ٦_ *وسَبُع_الدجيل* وهو اليوم مشتهر به ايضا بل غلب على باقي القابه وايضا يقال كان هناك سبع يحمي زواره من اللصوص واختفى بالاربعينات ولكن اللقب الملازم لإسمه الشريف هو لقب البعاج لدوام شارته وكراماته سلام الله عليه وإن غلب على الالسن اليوم سبع الدجيل جلالة قدره كان من جلالة قدره وسمو مقامه وملازمته للامام العسكري والقران الكريم يُرى فيه انه هو الامام بعد ابيه الهادي عليهما السلام.. وعند وفاته شقَّ الامام العسكري عليه جيبه وبكى لمصابه وأظهر الحزن والأسى لفراقه وقد أقام الامام الهادي مأتمه في بيته الذي هو مرقده اليوم وفاته : هذا السيد الجليل كان يرعى شؤون ابيه بالمدينة المنورة ولما جاءه زائرا الى سامراء قيل انه كلفه بالمكوث في مدينة بلد لرعاية بعض الاراضي للامام الهادي ظاهرا ولِيتخذه مكانا بديلا ليتواصل به مع شيعته بعيدا عن عيون السلطة العباسية الظالمة وقيل في سبب وفاته اقوال منها انه دسوا له السُم كما لايستبعد ذلك المحقق العلامة الشيخ باقر القرشي طاب ثراه وعدد من المحققين.. وعلى هذا فإنه قضى نحبه مسموما مظلوما كآبائه الطاهرين لأنه كان عالما فاضلا تقيا صالحا زكيا ويحبه الشيعة وكان الكثير يرى انه مؤهل للامامة ويقضي حوائج الناس فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا

 
علّق زياد كاظم ، على شهيُّ المنال!! - للكاتب عماد يونس فغالي : انا تابعت مقالاتك اتمنى اضافة تعريف بالاسماء بالحاشية لتكتمل الصورة عندنا جميل جدا تعبيرك اخي المحترم

 
علّق زياد كاظم ، على واحدةٌ تميّزكَ!! - للكاتب عماد يونس فغالي : احسنت الصياغة والتعبير كلام في حد ذاته سمفونية استمتعت بقراءة مقالك لك الود

 
علّق منير حجازي . ، على الاحتلال الاسلامي والاحتلال الاوربي الامريكي - للكاتب سامي جواد كاظم : الدونية والحقارة بذرة صغيرة تبدأ بكلمة وتُسقى بالمتابعة والتكرار . والاستعمار لم يبحث في تاريخ العرب والمسلمين عن نقاط التقدم والرقب ، بل بحث عن ا لنقاط التي تفرق هذه الامم وتجعلها خانعة ذليلة ضعيفة لا بل تشعر بعقدة الدونية والحقارة التي ترسخت بعيدا في اللاوعي. استاذنا الكريم ، تعال هنا في أوربا وانظر ماذا يفعل اللاجئون من اجل الحصول على لجوء في جنة الله في ارضه كما يعتقدون ، يطعنون في بلادهم ، يُسفّهون ثقافتهم ، يحطون من شأن دينهم لا بل يطعنون في انفسهم فيزعم بعضهم انهم شاذين او سحاقيات. كل ذلك من اجل ان يضع قدم هنا في ارض الاحلام. بينما الطرف الأوربي ينظر لنا ايدي عاملة رخيصة ، وعقول مبدعة تخدم ثقافتهم وتطور بلدانهم. وهم يركزون على العقول او الطاقات الشابة، ولا يهمهم الجوانب الانسانية ابدا. مشكورين استاذنا القدير وانا ممن يتابع مقالاتكم وفقكم الله وحرسكم . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فريد شرف الدين بونوارة
صفحة الكاتب :
  فريد شرف الدين بونوارة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net