صفحة الكاتب : محمد جعفر الكيشوان الموسوي

النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أوراق الدهين مثالاً!
محمد جعفر الكيشوان الموسوي

لا زلت أقف حائرا ومندهشا أمام أطنان (الزبالة) في بلد يحث دينه على النظافة والطهارة وإزالة النجاسات والخبائث وإستحباب التطيب واستعمال الدهان والخضاب وتقليم الأظافر وتسريح اللحى وتدويرها والإعتناء بطهارة الثياب وقبلها طهارة العقل والقلب والعمل والمعتقد "يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُدَّثِّرُ * قُمۡ فَأَنذِرۡ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرۡ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرۡ * وَٱلرُّجۡزَ فَٱهۡجُرۡ". الدهشة من كثرة الأوساخ المادية والمعنوية في بلد يعطي دينه درجة خمسة نجوم + للتطهر بماء المكرمات، ولإزالة النجاسات العينية وغير العينية. فأين الخلل يا سيدي؟! سنجيب عن هذا التساءل وغيره ضِمناً ومن خلال محطات نتوقف عندها تباعا، بعيدا عن الخوض في " النظافة من الإيمان" هل هو حديث نبوي صحيح او مكذوب أو موضع، وإن كان حديثا فهل هو قوي او ضعيف أو حديث آحاد. لا نبحث هنا في علم الحديث والرواية وعلم الرجال ولا حتى في التاريخ. لقد إختلفنا  في القول وأهملنا المعنى والقصد، والنتيجة هي أننا وليومنا هذا تحيط بنا ( الزبالة) ـ أجَّلَ اللهُ القاريء الكريم ـ من الجهات الأربع، فلا مناص ولا مفر ولا هرب ولا تهرب من رؤية أكداس القاذورات والنفايات في الصيف والشتاء، ولا يشغلنا سوى البحث في اصل النظافة هل أنها فعلا من الإيمان أو من شيء آخر! قبل عدة سنوات كتبت رسالة مفتوحة الى المحترم مدير بلدية النجف الأشرف وقتها واقترحت عليه بعض الأمور والملاحظات من أجل مدينة أنظف وأجمل وألطف. اليوم وبعد مضي اكثر من عشر سنوات واشهرا أكتب رسالة أخرى، ولكني غيّرت عنوان المرسل إليه، فقررت أن أضعها بين يدي من يهمه أمر مدينته وبلده ومحافظته وناحيته وقريته وشوارعه وأسواقه وحدائقه، فيعتني بها كما يعتني بهندامه وتسريحة شعر رأسه أو شعر لحيته قبل ان يخرج لعمله ودرسه. ولعمل مراجعة سريعة مختصرة لقصتي مع ( الزبالة) سوف نتوقف قليلا عند بعض المحطات التي ذكرتها آنفا ومنها:

أوراق الدهين القبيحة..

كنت في التاسعة من عمري عندما أثارني وآذاني تصرف أحمق غير أخلاقي من رجل أربعيني ـ يفترض أن يكون حكيما في هذا السن ـ كان يمشي قبلي مباشرة في (سوق الكبير)، يسمونه بالسوق الكبير في مدينة النجف الأشرف تمييزا له عن سوق آخر أصغر منه (السوق الصغير). كان ذلك الرجل مشغولا بأكل قطعة دهين (ملطوشة على قصاصة ورق) وهو يمشي أمامي يسحل بنعليه فيثير غبارا يزكم الأنوف وكذلك ثير صوتا يزعج الآذان. قصاصة الورق هي أساسا (ربع صفحة) من كتاب مدرسي خلق أو من جريدة يومية مليئة بالحبر الملوث والكاربون الذي يختلط مع دهن الدهين الساخن فيكون المنظر قبيحا مقرفا يمنع الشهية ويقفلها بقفل صدأ. القصة لحد الآن شخصية ولا تعنيني مباشرة، لكن المفاجأة هي ان الرجل عندما انتهى من أكلته المفضلة رمى بتلك الورقة الملوثة خلفه وهو يمشي فحملها لسوء طالعي الهواء فالتصقت بوجهي كالخفاش تأبى أن تزاح عنه. ساءني الحال كثيرا فأسرعت إلى الرجل وقلت له : هناك عند بائع الدهين توجد يافطة (لافتة) مكتوب عليها : أرمِ الكاعد أو الكاغذ بالتنكة ولكنك لم تفعل وانما رميته في الهواء فأنظر ماذا حدث لي وأنا في طريقي لأخذ صورة شمسية (يا دوبك تطلع واضحة )!!! ظننت انه سوف يعتذر او يتأسف أوأي شيء من هذا القبيل. لكنه بدل ذلك (صلخني راشدي) وقال غاضبا : (هل گدك ولسانك شطوله يا كلب يا ...) وأخذ يشتم الذي أعطاني لقمة ولم يعطنِ أدبا يعني يشتم والديّ  رحمهما الله ورحم أمواتكم. قلت له : شكرا. رجعت من حيث أتيت وبقيت حتى المساء افكر في أمر محدد واحد فقط وهو : لماذا كل هذا التمسك بالأوساخ واعتبار النظافة عدونا اللدود الذي يجب علينا محاربته ومحاربة كل من يدعو الى النظافة والمحافظة عليها؟

الجواب هو أنه يُراد لنا أن نبقى هكذا لأن النظافة تعني الكثير والخطير، ومن أهم ما تعنيه النظافة هو وضع الشيء في محله المناسب، كما أنها تعني تجنب  الشيء الوسخ ( والشيء هو قد يكون رجلا أو فكر أو خُلُقا أو حالة أوغير ذلك). قصة أخرى:

المجنون الفيلسوف..

سوف لن أذكر إسمه هنا فهو معروف في السبعينيات في مدينة النجف الأشرف وينحدر من أسرة علمية مرموقة وقد أنهى دراسته الجامعية. تعددت الروايات والتفسيرات عن سبب جنونه فجاة. كنت أشاهده صباح كل يوم عندما أذهب الى إعدادية الخورنق في شارع السدير، يفترش الرصيف بالجرائد اليومية وهو يرتدي (دشداشة قصيرة) رثة وشبه ممزقة،  وغالبا ما يكون حافي القدمين وتبدو عليه علامات التذمر فهو مقطب الحاجبين وعابس الوجه لكنه مصر أن يقول كلمته الصامتة. قررت ذات مرّة أن أجازف وأتحدث معه عسى أن يجيبني على سؤال محدد واحد فقط : لماذا لا يعتني بنظافة ثيابه طالما هو مثقف ويطالع الصحف اليومية كل صباح. ألقيت عليه التحية فرد بطريقته الخاصة وهي الرجوع برأسه قليلا إلى الوراء والعبث بأذنيه وبشعر لحيته الطويلة بأن يأخذ خصلة منها ويبرمها بالسبابة والوسطى والإبهام ثم يتركها لتعود سيرتها الأولى فتتدلى فيبتسم. سألته ما يدور بخلدي فأجابني بسؤال وقال : هل سألتَ العقلاء هذا السؤال؟ شعرتُ بالخجل والحرج الشديد من هذا المحترم فقلت دون تردد : وجنابك من العقلاء بلا شك. فقال : شكرا للإطراء، ثم بدأ يفسر لي سبب خروجه بهذا المظهر فقال : أريد أن أقول للمجتمع أن الاهتمام بنظافة الفكر أهم بكثير من نظافة الثياب أما إذا كان الظاهر كما الباطن نظيفا فذلك جل طموحنا. أخذت الحكمة من ذلك الرجل وانصرفت. قلت لأحدهم في طريقي : خذْ الحكمة من أفواه المجانين. فقال لي : لا تقل لك وهل للمجانين حكمة. قلت : صحيح. مشيت عدة أمتار فصادفت زميلي في الدراسة فقلت له : خذْ الحكمة من أفواه الرجال. فقال لي : لا تقل ذلك، أليس في النساء كلهن امرأة واحدة حكيمة. قلت : صحيح. واصلت الطريق فإلتقيت بثالث فقلت له : خذْ الحكمة من الأفواه. إقتنع وتركني أمضي. هذا هو حالنا، ان نبحث عما يبعدنا عن العمل والمثابرة، هذا هو حالنا أن نختلف قي كل شيء بحق او بغير حق وكأن قدرنا : وجميل العيش أن نختلفا!

تعليق..

هذه القصص وغيرها هي ظواهر اجتماعية نعيشها يوميا ومنذ نعومة أظفارنا، فلم نخترعها من خيال أو أتينا بها من وهم، وان ذكر هذه الملاحظات والتأكيد عليها سواء ما يخص نظافة المعتقد أو نظافة اللباس والثياب ومهما كان اللباس، سواء كان معناه ما لبسناه وستر عوراتنا او كان معناه الزوجة (هن لباس لكم وأنت لباس لهن) أو كان فكرا ومعتقدا. أقول التوقف عند هذه المحطات والإشارة إليها هو بقصد التعديل والتصحيح والإصلاح وليس من باب  القدح والتجريح او اننا لا نذكر إلاّ السلبيات. نحن لا نذكر السلبيات وانما نذكر الحالات والظواهر ومن جردة حساب بسيطة يتضح لنا أن السلبيات لكونها هي الطاغية فيبدو لبعض المحترمين اننا لا نذكر الإيجابيات. كنت دوما أقول لمدراء المدارس  وللسادة المدرسين أن يبينوا لي نقاط ضعف الأولاد كي اشتغل عليها وأعالجها ما استطعت. فلم أحضر هناك لسماع عبارات المديح والإطراء التي سوف لا تفيدني كثيرا في التطور والتقدم. الطفل الصغير وبعد ان يحبو يبدأ بمحاولة الوقوف على رجليه مستندا على أي شيء يعينه ويساعده على المشي، من كثرة وقوعه يتعلم كيف يثبت قدمه على الأرض جيدا قبل ان يرفع الأخرى دون ان يختل توازنه فيهوى. وقِس على ذلك سيدي الكريم.

إنشاء الطرق ولوحات التنبيه في الطرقات..

بغض النظر عن جيولوجية الأرض وأن بالإمكان إنشاء طرق الخط السريع لمسافات طويلة بشكل مستقيم، ومعروف في الرياضيات أن الخط المستقيم هو أقصر مسافة بين نقطتين، مع وجود إمكانية جيولوجية لإنشاء هكذا طرق مستقيمة وتمتد لمسافات طويله إلاّ إنه يعمد مهندسوا الطرق والجسور إلى جعل الطريق ملتويا ومتعرجا بعض الشيء بعد عدة كيلومترات لتفادي الحوادث بحيث يبقى السائق يقظا وحذرا بأن هناك منعطفا او تعرجا بعد عدة كيلومترات، فيقتضي ان يكون منتبها طول الطريق فلا يأمن فيسترخي ويتثاءب فيتهاون في قيادة السيارة، كما ان هناك لوحات تنبيه على طول الطريق تشرح حال الطريق عند المطر كالتزحلق مثلا، وعند تساقط الثلوج في البلدان الباردة وعن ذوبان الإسفلت عند درجات الحراة العالية في البلدان شديدة الحر صيفا، كما أن هناك لوحات تحذر من تساقط بعض الحجارة بشكل مفاجيء إذا كان الطريق يمر بين مرتفعات وما شابه ذلك. كتاباتنا حول تلك الظواهر والحالات هي لوحات تنبيه وأرشادات (أخلاقية) من أجل بناء المجتمع الذي لا زلنا نكتب في تنقيته وتخليته قبل تحليته. بمعنى اننا لا زلنا (نكنس) الأوساخ حتى نتمكن من البناء على أرض وأساس نظيفين. متى يكون ذلك؟! العلم عند ربي!!!

  

محمد جعفر الكيشوان الموسوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/01/13



كتابة تعليق لموضوع : النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أوراق الدهين مثالاً!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق نجم الحجامي ، على بمناسبة زيارة البابا المرتقبة للعراق. التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيده الفاضله ايزابيل بنيامين ماما اشوري تحيه طيبه يقول البعض ان مقال السيده ايزابيل يعبر عن رايها هي ولا توجد وثائق من مصادر موثوقه تدعم رايها .. ارجوان تتفضلي سيدتي الفاضله بنشر مالديك من وثائق (كوبي بيست )تفضح المشروع مع جزيل شكري وتقديري لجهودك الكبيره

 
علّق منير حجازي . ، على مصدر لـRT: سياسيون عراقيون لقحوا ضد كورونا قبل دخول اللقاح إلى البلاد : ومن الذي يهتم بعامة الناس . الذين اخذوا اللقاح قبل عموم الشعب هم من سادة الناس وعليّة القوم ولهم الحق ان يتميزوا عن بقية الشعب بجميع الاميازات ومن بينها الصحة والعافية إلا واحدة لا يستطيعون ان يتميزوا بها عن بقية الناس وهي الموت . في كثير من الدولة الوربية والآسوية استقال عدد من الوزراء والمسؤولين بعد انكشاف امرهم بأنهم اخذوا اللقاح قبل اي مواطن آخر. استقالة رئيس اركان الجيش و عدد من الجنرالات في اسبانيا ، بعد أن ثبت انهم اخذوا اللقاح قبل ان يصل دورهم. استقالة وزير الصحة الارجنتيني بعد انكشاف تزويده لاصدقائه باللقاح قبل أن ياتي دورهم. استقالة وزير خارجية البيرو بعد أن اكتشفوا انه اعطى اصدقائه اللقاح. أما في البلدان العربية عموما والعراق خصوصا ، فإن احتقار شخصية المواطن من اهم سمات وميزات الكثير من المسؤولين الحكوميين.

 
علّق عماد يونس فغالي ، على شهيُّ المنال!! - للكاتب عماد يونس فغالي : الأستاذ زياد، أشكر تقديرك لمقالاتي، وإعجابك بأسلوبي التعبيريّ. بالنسبة للتعريف بالأسماء، إن قصدتَ الاسمَ، واردٌ هو في السياق. هنا، الدكتور جميل الدويهيّ، مغترب لبنانيّ في أستراليا. وهو دكتور في اللغة العربيّة وآدابها. مؤسّس مشروع "أفكار إغترابيّة للأدب الراقي" في سيدني استراليا.

 
علّق عقيل الناصري ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : عن الإمام علي عليه السلام أنزلني الدهر ثم أنزلني ثم أنزلني ثم أنزلني حتى قيل علي ومعاوية. والان الصرخي يقول علي وعمر عليهما السلام !!!!!! شكد قبض ؟؟؟

 
علّق تحسين المياحي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : اين الصرخي الان غاب الغيبة الكبرى ام ذهب ليشرب الشاي مع الامام اقصد امامه حاكم قطر 

 
علّق محمد الموسوي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : الحكم على الهارب الصرخي بالاعدام لانه قتل وانتهك حرمة المواطنين في كربلاء 

 
علّق عماد يونس فغالي ، على واحدةٌ تميّزكَ!! - للكاتب عماد يونس فغالي : شكرًا سيّدي لتقديركم. على إيقاع المرثيّ عزفتُ. قامةٌ فنيّة عملاقة!

 
علّق عماد يونس فغالي ، على "عن بُعد"، لِغَدٍ جديد!! - للكاتب عماد يونس فغالي : نعم سيّدتي، أشكر ملاحظتكِ مثمِّنًا. وأثني على قولكِ "التنازل عن بعض الأولويّات وغيرها من ضروريّات الحياة التي كنّا نراها واجبة ومهمّّة". في الواقع تتغييّر المعادلات الحياتيّة ومعها المنظومة القيميّة كلّها... حسبُنا نتمكّن من لحاق، فلا نُعَدّ بعد حينٍ متخلّفين!!!

 
علّق احمد سالم البلداوي ، على ذكرى شهادة السيد محمد البعاج سبع الدجيل : السلام على السيد الهمام محمد البعاج سبع الدجيل بن الامام واخا الامام وعم الامام نبراس الهداية والصلاح صلوات الله وسلام ربي عليه

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : العفو يا طيب واثابكم الله سبحانه أخي العزيز مصطفى الهادي

 
علّق ميسون نعمه ، على "عن بُعد"، لِغَدٍ جديد!! - للكاتب عماد يونس فغالي : كلامك رائع ولكن عندي ملاحظة... القول استاذ ليس مثل الفعل فدعوتك الى التأقلم انا اتفق معك بها من حيث المضمون وهو امر لا بد منه ولكن التأقلم لم يعد شيء سهل ومستساغ التأقلم يحتاج طاقة صرنا نفتقد لها ولعل للتأقلم ضريبة كذلك من تنازل عن بعض الاولويات وغيرها من ضروريات الحياة التي كنا نراها امور واجبة ومهمة. المهم على كل حال استمتعت كثيرا بمطالعة ما كتب يراعك، واشكر هذا الموقع الرائد كتابات في الميزان الذي يستقطب الاقلام من مشارب مختلفة ويعرضها لنا في سلة واحدة ننتقي منها ما نحب ونستلذ به.

 
علّق السيد التقوي ، على ذكرى شهادة السيد محمد البعاج سبع الدجيل : ذكرى شهادة السيد_محمد_البعاج ( سبع_الدجيل) بن الامام الهادي عليهما السلام هو السيد محمد المُلقب بالبعاج والمشتهر بالقرن العشرين بسَبُع الدجيل بن الامام علي الهادي عليهما السلام ابوه الامام علي بن محمد الهادي عليهما السلام امه السيدة سُليل ولها إسم آخر حُديث وهي امرأة جليلة مباركة وتُعرف بالجدة اي جدة الامام المهدي عليه السلام وكان الشيعة يرجعون اليها ببعض المسائل في غيبة الامام الثاني عشر وعُبِّر عنها بمفزع الشيعة ايضا وقال عنها الامام الهادي : مسلولة من الآفات والأرجاس والأنجاس ( وهذا دليل جلالة قدرها ) ولادة_السيد_محمد_البعاج ولد السيد عام ٢٢٨_٢٣٠ هجري تقريبا بالمدينة المنورة في دار جده المباركة بقرية تُسمى صريَّا اسسها الامام الكاظم عليه السلام ورعى فيها مئات الفقراء واتخذ فيها بيتاً..و ولد بها عدد من المعصومين عليهم السلام وفاته على قول مشهور انه بآخر شهر جمادى الثانية عام ٢٥٢ وبه يستذكره ذريته ويقيمون فيه عزاءه السنوي في العراق وايران وكذلك في ٢٣ ربيع ثاني ويهتم بهذا اليوم أهل النجف الأشرف واعتادوا يزورون به السيد محمد زيارة خاصة ذريته : له عدد من الاولاد المعُقبين وذريتهم في العراق وخوزستان وخُوي وسلماس وخوانسار وباكستان والهند وغيرها.. ومن اولاده ١_ جعفر وبه يُكنى السيد محمد ابو جعفر وله ذريّة طيبة في باكستان.. ٢_عليٌّ وبه كُني ايضا كما نص على ذلك ابن شدقم بتحفة الازهار *واليه ينتمي السادة آل البعاج بالعراق وخوزستان* وأكد على ذلك عدد من الناسبين السابقين والمؤلفين مثل النوبختي المتوفى بالقرن الثالث في فرق الشيعة والنسابة ابن فندق في لب الالباب المتوفى ٥٦٥ وان شدقم من اعلام القرن الثامن والسمرقندي وغيرهم ومن اللاحقين في مقدمتهم العلامة النسابة السيد رضا الغريفي الصائغ البحراني والنسابة العلامة السيد شمس الدين محمود المرعشي ونجله آية الله النسابة والمرجع المحقق السيد شهاب الدين المرعشي النجفي والنسابة المحقق النسابة السيد حسون البراقي والنسابة السيد حسين ابو سعيد وغيرهم كثير.. ٣_احمد وذريته في ايران وباكستان والهند وفيهم علماء أعلام في خوانسار نص عليهم حفيده اية الله السيد مهدي بن الرضا في كتاب ضياء الابصار في علماء خوانسار ٤_الحسين وذريته في مَرو (تركمانستان حاليا شرق ايران) وغيرها ٥_ ابو طالب ذريته في باكستان.. القابهُ : ١_ #البعاج_وهو_لقبه_الأوحدي وهو اقدمها واعظمها وأهيبها وذُكر في حاشية حدائق الانساب للفتوني العاملي المتوفى ١١٣٨ هجري (يعني قبل ٣٠٣ سنة) وذكره فقيه عصره وعلامة دهره السيد مهدي القزويني المتوفى ١٣٠٠ هجري (قبل ١٤٢ سنة ) في كتابه المزار صفحة ١٣٨ قال ( والسيد محمد بن الامام الهادي *المعروف بالبعاج* ) وكتابه مطبوع مع رسالته العملية فُلك النجاة وموجود على الكوكل ايضا *وكذلك نقله المحقق الاوردبادي في موسوعته العلمية ايضا بنصه بتحقيق السيد مهدي آل الشيرازي* ونص عليه وعلى ذريته النسابة السيد رضا الصائغ الغريفي البحرانى المتوفى ـ ١٣٣٩هجري__١٩١٧م في شجرة النبوة وغيره ايضا.. والمحدث العلامة الشيخ عباس القمي المتوفى ١٩٤٠ في منتهى الامال واية المحقق الاصولي العيلم الشيخ محمد حسين حرز الدين المتوفى ١٩٤٤م في مراقد المعارف وآية الله المحقق الكبير استاذ العلماء ومنهم السيد السيستاني دام ظله أغا بزرك الطهراني في كتابه الذريعة الى تصانيف الشيعة قال عنه *السيد محمد المشتهر بالبعاج واليه ينتمي السادة آل البعاج* وهذا اللقب اشهر القابه واقدمها ونص عليه كثير من النسابين : والبعج باللغة هو شق البطن مع الخضخضة وهذا اللقب اتصف به من شدة شارته التي سارت بها ا١لركبان وكراماته الباهرة..وله معاني اخرى ومنها ان لصوصا تعرضوا لزواره وارادوا سلبهم فتخلص الزوار منهم ووجدوا اللصوص قد شُقت بطونهم فقال الناس بعجهم السيد محمد بعجهم..فاشتهر بذلك وتكررت الكرامات فثبت هذا اللقب له دون سواه. وبه اشتهرت ذريته بالعراق وخوزستان (السادة آل البعاج) وهم من السادة الاشراف منهم العلماء والفضلاء والخطباء والاساتذة والمحققون وهم من العشائر المحترمة والتي تسعى بقضاء حوائج الناس...وهم اشهر من ان يُذكر.. ويسكنون النجف الاشرف وبغداد والديوانية والبصرة والحلة والناصرية والعمارة والكوت والسماوة وخوزستان وغيرها... ونص عليهم عدد من النسابين والباحثين والمؤرخين وذكروهم بخير.. منهم العلامة الكبير السيد هبة الدين الشهرستاني طاب ثراه في مجلة المرشد التي اسسها عام ١٩١٠ والعالم الجليل الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في الرسائل المختصة بالشعائر الحسينية موجودة على الكوكل ايضا وممن اشار الى ذلك آية الله العظمى النسابة الكبير والعالم النحرير السيد شهاب الدين المرعشي النجفي طاب ثراه وهو نسابة وفي اجداده اربعة عشر من علماء النسب آخرهم والده بتعليقته على الصراط الابلج والعالم المحقق الجليل السيد عيسى كمال الدين في شجرة الاولياء المتوفى ١٩٥٤ وذكرهم النسابة العلامة السيد حسين ابو سعيدة في المشجر الوافي والمشاهد المشرفة والنسابة الفاضل الشيخ عباس الدجيلي في كتابة الدرة البهية وغيرهم كثير.. _٢_ومن القابه سبع الجزيرة وهذا اللقب ايضا يدل على عظمته ولجوء الناس اليه _٣_وابو جاسم وهذا الكُنية أطلقت عليه اخيرا لما لها من معنى الكبرياء والشهامة _٤_وابو الشارة وهي اشهر من تُذكر ٥_ واخو العباس تشبيها بعمه قمر العشيرة ٦_ *وسَبُع_الدجيل* وهو اليوم مشتهر به ايضا بل غلب على باقي القابه وايضا يقال كان هناك سبع يحمي زواره من اللصوص واختفى بالاربعينات ولكن اللقب الملازم لإسمه الشريف هو لقب البعاج لدوام شارته وكراماته سلام الله عليه وإن غلب على الالسن اليوم سبع الدجيل جلالة قدره كان من جلالة قدره وسمو مقامه وملازمته للامام العسكري والقران الكريم يُرى فيه انه هو الامام بعد ابيه الهادي عليهما السلام.. وعند وفاته شقَّ الامام العسكري عليه جيبه وبكى لمصابه وأظهر الحزن والأسى لفراقه وقد أقام الامام الهادي مأتمه في بيته الذي هو مرقده اليوم وفاته : هذا السيد الجليل كان يرعى شؤون ابيه بالمدينة المنورة ولما جاءه زائرا الى سامراء قيل انه كلفه بالمكوث في مدينة بلد لرعاية بعض الاراضي للامام الهادي ظاهرا ولِيتخذه مكانا بديلا ليتواصل به مع شيعته بعيدا عن عيون السلطة العباسية الظالمة وقيل في سبب وفاته اقوال منها انه دسوا له السُم كما لايستبعد ذلك المحقق العلامة الشيخ باقر القرشي طاب ثراه وعدد من المحققين.. وعلى هذا فإنه قضى نحبه مسموما مظلوما كآبائه الطاهرين لأنه كان عالما فاضلا تقيا صالحا زكيا ويحبه الشيعة وكان الكثير يرى انه مؤهل للامامة ويقضي حوائج الناس فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا

 
علّق زياد كاظم ، على شهيُّ المنال!! - للكاتب عماد يونس فغالي : انا تابعت مقالاتك اتمنى اضافة تعريف بالاسماء بالحاشية لتكتمل الصورة عندنا جميل جدا تعبيرك اخي المحترم

 
علّق زياد كاظم ، على واحدةٌ تميّزكَ!! - للكاتب عماد يونس فغالي : احسنت الصياغة والتعبير كلام في حد ذاته سمفونية استمتعت بقراءة مقالك لك الود

 
علّق منير حجازي . ، على الاحتلال الاسلامي والاحتلال الاوربي الامريكي - للكاتب سامي جواد كاظم : الدونية والحقارة بذرة صغيرة تبدأ بكلمة وتُسقى بالمتابعة والتكرار . والاستعمار لم يبحث في تاريخ العرب والمسلمين عن نقاط التقدم والرقب ، بل بحث عن ا لنقاط التي تفرق هذه الامم وتجعلها خانعة ذليلة ضعيفة لا بل تشعر بعقدة الدونية والحقارة التي ترسخت بعيدا في اللاوعي. استاذنا الكريم ، تعال هنا في أوربا وانظر ماذا يفعل اللاجئون من اجل الحصول على لجوء في جنة الله في ارضه كما يعتقدون ، يطعنون في بلادهم ، يُسفّهون ثقافتهم ، يحطون من شأن دينهم لا بل يطعنون في انفسهم فيزعم بعضهم انهم شاذين او سحاقيات. كل ذلك من اجل ان يضع قدم هنا في ارض الاحلام. بينما الطرف الأوربي ينظر لنا ايدي عاملة رخيصة ، وعقول مبدعة تخدم ثقافتهم وتطور بلدانهم. وهم يركزون على العقول او الطاقات الشابة، ولا يهمهم الجوانب الانسانية ابدا. مشكورين استاذنا القدير وانا ممن يتابع مقالاتكم وفقكم الله وحرسكم . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سلام دواي
صفحة الكاتب :
  سلام دواي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net