صفحة الكاتب : حسن السراي

انفصال بدر ... وبرزخ المواقف!!
حسن السراي
لم تكن الإحداث التي عصفت بالعملية السياسية في عراق ما بعد التغيير تعطي مساحة مناسبة لاتخاذ الكثير من القرارات التي تخص تيار شهيد المحراب والتي تصنف في بعض الأحيان بغير الأولويات بسبب تزاحم مبدأ الأهم والمهم، فضلاً عن ان المدرسة الحكيمية ورثت منهجاً لاينشغل ولا يعير أهمية للقضايا الجانبية التي قد تشغل المتصدي عن الهدف الحقيقي لذلك وصفت المدرسة الحكيمية بمدرسة الروي الإستراتيجية. وبمراجعة بسيطة لمسيرة تيار شهيد المحراب يدرك المطلع حقيقة الرؤية الثاقبة لتلك المدرسة وهذا ماجعلها من أكثر الفصائل السياسية عرضة للاستهداف من خصومها قبل وبعد تغيير النظام تمثل بحكومة البعث وطاغيتها المجرم صدام حسين وبقايا البعث لانها تمثل مكمن الخطر الحقيقي على هؤلاء ، وعلى الرغم من الظروف الحالكة التي مر بها تيار شهيد المحراب غير أن قياداته استطاعت رسم مستقبل العملية السياسية العراقية وكانت فرس الرهان في جميع مراحل تأسيس الحكومات المتعاقبة في العراق بعد العام (2003 ) وكانت اليد الضاربة والقوة المساندة بيد المرجعية حتى تحقيق مطالب الشعب العراقي في كتابة دستور دائم يمثل طموحات غالبية الشعب العراقي وقد أسست لثقافة نكران الذات في الكثير من المواقف العملية حتى أيقن الخصوم قبل الأصدقاء أن تيار شهيد المحراب يقدم المصلحة العراقية على المصلحة الحزبية والفئوية فيما اذا تزاحما، وهو يتحرك في فضاء واسع عنوانه العراق، وعلى مدى مسيرة تيار شهيد المحراب الممتدة من ثمانينات القرن الماضي حتى تغيير النظام عام (2003 ) فمن الطبيعي أن تنفذ إلى جسد التيار قيادات متسلقة وصولية قد تبدو أنها حريصة ومندفعة لكنها سرعان ماتكشف وتشخص على أنها قيادات هشة يمكن اختراقها واحراف بوصلتها المرتبطة بالمصلحة الشخصية ولعل قرار السيد عزيز العراق عندما كلف بمهام العمل الجهادي داخل العراق بأقالة هادي العامري ومن ثم فرضه من قبل القيادة الإيرانية دليل على التشخيص المبكر لهشاشة العامري وهذا ما دعا القيادة عن التغاضي عن هذا الموضوع مادامت القيادة تدرك أن القاعدة رصينة والبدريين لايمكن أن يساوموا على ولاءهم لقيادة المدرسة الحكيمية فكان قرارها ترك الأمور الى الظروف المناسبة لان هناك أمور يجب أن تشكل الهدف الرئيس وهو إسقاط النظام ألبعثي في العراق. وبعد تغيير النظام لم تكن الظروف اخف وطأة على قيادة تيار شهيد المحراب مما اضطرها إلى عدم اتخاذ قرارات بحاجة اليها تعبر عن حاجة المرحلة من بينها أجراء انتخابات لاختيار أمانة عامة لمنظمة بدر لتترك الفرصة للبدريين لتوضيح مواقفهم التي عبروا عنها لاحقاً ببيعات متعاقبة في جميع فروع المحافظات الجنوبية لقيادة سماحة السيد عمار الحكيم الوريث الشرعي والسياسي لقيادة تيار شهيد المحراب ودعوات البدريين بضرورة أجراء انتخابات لاختيار أمانة جديدة للبدريين تحت غطاء تيار شهيد المحراب ، فكان قرار القيادة وتكليفها الشرعي هو تنفيذ رغبة كوادر البدريين بإعلان الانفصال لتحديد مرجعيتهم السياسية والشرعية . 


حسن السراي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/03/12



كتابة تعليق لموضوع : انفصال بدر ... وبرزخ المواقف!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زينة محمد الجانودي ، على أمّة الإسلام إلى أين؟! - للكاتب زينة محمد الجانودي : أشكركم جميعا يوسف الأشقر جواهر جواهر مناف حسن سعاد الشيخلي على تعليقاتكم القيّمة مع كل المحبّة والتقدير لكم

 
علّق saif ، على ابن حريجة سيطأ الجنة بخوذته - للكاتب نافع الشاهين : الف رحمك على روحك اخويه الغالي عمار حريجه وعلي مشتاقلك يابطل انت اصل الصمود واصل الشجاعه بطل,,, مع الحسين عليه السلام,,بحق امير المؤمنين .

 
علّق test ، على أمّة الإسلام إلى أين؟! - للكاتب زينة محمد الجانودي :

 
علّق ثائر عبدألعظيم ، على زواج فاضل البديري من وصال ومهرُها العقيدة ! - للكاتب ابو تراب مولاي : أللهم صل على محمدوال محمدوعجل لوليك ألفرج في عافيه من ديننا ياأرحم ألراحمين أحسنتم كثيرآ أخي ألطيب وجزاكم ألله كل خير

 
علّق محمد مشعل ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : شكرا جزيلا عزيزي سجاد الصالحي

 
علّق منير حجازي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : خي العزيز ابو رضاب حياك الله . المقال فيه تكلف شديد و اعتقد هذا المقالة للدكتور إبراهيم الجعفري .

 
علّق سجاد الصالحي.. ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : مع وجود نجوم اخرى مازال عندها شيئ من الضياء دام ضيائك ابو مصطفى مقال جدا جدا رائع استاذنا العزيز..

 
علّق أبو رضاب الوائلي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : إلى الأستاذ كريم حسن السماوي المحترم لقد أطلعت على مقالتك وقد أعجبني الأهداء والنص وذلك دليل على حسن أختيارك للألفاظ ولكن لم أفهم الموضوعكليا لأنه صعب وأتمنى للقراء الكرام أن يوضحون لي الموضوع وشكرا . أبو رضاب الوائلي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ امران متناقصان في هذه الدنيا احدهما شيطاني والاخر الهي الصدق في المعرفه .. يترتب عليه الصدق والبحث عن الحقيقه بصدف ابنما كانت.. المعرفه الالهيه.. وهي ان تتعالى فوق الديانات التي بين ايدينا والنذاهب السيطاني هو السبيل غي محاربة ما عند الاخر بكل وسيله ونفي صحته انا اعرف فئات دينيه لا يمكن ان تجد بهل لبل لبشيطان دمتم بخير

 
علّق Yemar ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزيت كل الخير في دفاعك عن قدسية انبياء الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ساعد الله قلب السيدة ايزابيل آشوري على هذا البحث لأنه من الصعب على اي كاتب الخروج ببحث رصين يريد من خلاله ان يكتب موضوعا ويُحققه من خلال الكتاب المقدس ، وسبب الصعوبة هو أن صياغة الكتاب المقدس تمت على ايدي خبراء من كبار طبقة الكهنة والسنهدريم وكبار مفسري المسيحية صاغوه بطريقة لا يستطيع اي كاتب او محقق او مفسر ان يخرج بنتيجة توافقية بين النصوص ولذلك يبقى يدور في حلقة مفرغة . خذ مثلا زمري ، ففي الكتاب المقدس انه قُتل كما نقرأ في سفر العدد 25: 14( وكان اسم الرجل الإسرائيلي الذي قتل مع المديانية، زمري بن سالو). ولكن في نص آخر وهو الذي ذكرته السيدة آشوري في البحث يقول بانه احرق نفسه كما نقرأ في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات).المفسر المسيحي في النص الأول طفر ولم يقم بتفسير النص تهرب من ذكره ، ولسبب ما نراه يعتمد نص انتحار زمري واحراقه لنفسه. ولو رجعنا إلى الكتاب المقدس لرأيناه يتهم هارون بانه قام بصناعة العجل كما نقرا في سفر الخروج 32: 4 (فأخذ هارون الذهب من أيديهم وصوره بالإزميل، وصنعه عجلا مسبوكا. فقالوا: هذه آلهتك يا إسرائيل). ولكن المفسر المسيحي انطونيوس ذكر الحقيقة فأكد لنا بأن زمري هو السامري الذي قام بصناعة العجل فيقول : (ملك زمرى 7 أيام لكنه في هذه المدة البسيطة حفظ له مكان وسط ملوك إسرائيل الأشرار فهو اغتال الملك وأصدقائه الأبرياء ووافق على عبادة العجول).(1) المفسر هنا يقول بأن زمري وافق على عبادة العجول ولم يقل انه قام بصناعتها مع أننا نرى الكتاب المقدس يصف السامريين بصناعة تماثيل الآلهة. ولعلي اقول ان الوهن واضح في نصوص الكتاب المقدس خصوصا من خلال سرد قصة السامري وصناعته للعجل فأقول: أن العجل الذى صنعه السامرى هو مجرد جسد لا حياة فيه وإن كان له خوار فعبده بني إسرائيل ولكن الأولى بهم أن يعبدوا السامري الذي استطاع أن يبعث الحياة فى العِجل. بحثكم موفق مع انه شائك . تحياتي 1-- شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري ملوك الأول 16 - تفسير سفر الملوك الأول.

 
علّق المصيفي الركابي ، على همسات الروح..للثريّا - للكاتب لبنى شرارة بزي : قصيدة رائعة مشاعر شفافة دام الالق الشاعرة لبنى شرارة

 
علّق عامر ناصر ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري ، حياك الله ، إن كلمة السامري قريبة اللفظ من الزمري أو هي هي ، وما جاء في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات من أجل خطاياه التي أخطأ بها بعمله الشر في عيني الرب، ومن أجل خطيته التي عمل بجعله إسرائيل يخطئ ) لا ينطبق على النبي هارون ع كما أعتقد ، وأن الدفاع عن ألأنبياء ع ودفع التهم عنهم يعتبر عين العقل بغض النظر عن الدين ، إذ أن العقل لا يقبل أن يكون المعلم في حياتنا الحالية ملوثا بشيء من ألألواث التي تصيب الناس ، شكراً لكم ودمتم مدافعين عن الحق .

 
علّق عامر ناصر ، على محكم ومتشابه ، ظاهر وباطن ، التفسير الظلي في المسيحية.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ألأخ محمد حياك الله وحيا السيدة آشوري ، إن ألإدراكات العقلية نسبية ، أي أن ما يدركه ألأنبياء عليهم السلام غير ما يدركه العلماء وما يدركه هؤلاء غير ما أدركه أنا مثلاً ، فنفي ألإدراك ليس تغييباً للعقل دائما وإنما هو تحديد القدرات العقلية المختلفة عند الناس ، ومن ألأمثلة على ذلك أن العقول لا تستطيع إدراك ماهية الله سبحانه أو حتى بعض آياته مثل قوله سبحانه ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)الحجر ، فقد إحتار العلماء في تفسير خزائن ألأشياء كيف تكون وما طبيعة هذه ألأشياء المخزونة وكيفية الخزن وما هو ألإنزال ، كذلك إحتار العلماء وحتى العلم أيضاً في تفسير معنى الروح ، إذاً العقول محدوة ألإدراك أصلاً ، تحياتي .

 
علّق عادل الموسوي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : إذن انت من الناخبين الذين وقعوا في حيرة بسبب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين ، واﻻ فالخطاب الجديد لم يشترط ذلك الشرط الذي ذكرته .. اما موضوع ان عدم المشاركة سببها العزم على المقاطعة فرأيك صحيح فقد تكون هناك اسباب اخرى غير معلومة لاينبغي الجزم بارجاعها الى سبب واحد ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد مصطفى يعقوب
صفحة الكاتب :
  احمد مصطفى يعقوب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 تكنوقراط بالمشمش  : كاظم فنجان الحمامي

 وزير الدفاع: نينوى ستكون معركة الفصل ضد تنطیم داعش

 وزير الداخلية يزور سماحة الشيخ عبدالمهدي الكربلائي للأطمئنان على صحته  : وزارة الداخلية العراقية

 اللاعنف العالمية تدين تصريحات نائب وزير الاديان الصهيوني  : منظمة اللاعنف العالمية

  مشتاق إلى مشتاق  : السيد حيدر العذاري

 النائب الهنداوي في تصريحات أدلى بها للصحفي عبدالهادي البابي  : عبد الهادي البابي

  الى ابن الناصرية ...الطلبة ينتظرون !!!  : سليمان الخفاجي

 الدستور يكتبة الثوار وليس القتلة  : مدحت قلادة

 القنصل الامريكي يزور الناصرية...ويوعد بفرص أستثمارية ومساعدات مالية  : حسين باجي الغزي

 كلمات لولي الله الحجة ورسالتين  : مجاهد منعثر منشد

 حظوظ أولاد...الشحيبر!  : وجيه عباس

 رغيف انطباعي .. الناقد عماد العبيدي  : علي حسين الخباز

 بناء على توجيهات وزيرها.. وزارة النقل تتبرع برحلات ومراوح لإحدى مدارس البصرة  : وزارة النقل

 (سايفون!) يجمعنا سوه..!  : علي سالم الساعدي

 القوات الامنية تفكك خلايا ارهابية في ديالى وكركوك

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 105647571

 • التاريخ : 27/05/2018 - 16:31

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net