صفحة الكاتب : محمد باسم

ايمو بغداد المراهقين
محمد باسم

تعتبر ظاهرة الايمو احد اساليب موسيقى الروك، وهو اختصار لمصطلح (Emotional Hardcore Punk)، أو شخصية حساسة بشكل عام، بدأت هذه الحركة في العاصمة واشنطن منذ منتصف الثمانينات، وهي نوع من انواع موسيقى الروك وفرق الروك اللي تتبنى حركة الايمو تعطي رسائل مختلفة عن طريق اغانيهم ومنها ما هو غريب او ثوري او محبط ويتلقى هذه الاغاني متتبعي هذي الفرق وغالبيتهم من المراهقين الذين يحبون تقليد اعضاء الفرق وربما تطبيق كلمات الاغاني حرفيا، كما يتميز الايمو باسلوب اختياره لملابسه التي غالبا ما تكون سوداء ولبس الحلي الفضية وقصة الشعر الطويلة، ويعمد بعض من الإيمو بجرح رسغهم، وتكون لهم ميول انتحارية التي تشير إلى الأجزاء المظلمة من الحياة، كما ان اغلبهم يعانون من الاضطرابات النفسية والعزلة، ويكون الايمو احيانا شخصا معزولا ومدمن على تعاطي الحبوب التي تسبب الكآبة، وكذلك يكونون في الغالب مبهمي الشخصية.
وتوقع الكثير من المراقبين عدم استمرار هذه الظاهرة أو الثقافة، إلا أنها تعد اليوم من أكثر الظواهر انتشارا بين المراهقين، حتى أصبح عدم وجودهم منظرا غير اعتيادي، وهم منتشرون بكثافة في الدول الغربية وكذلك بعض الدول الشرقية، وقد بدأت هذه الحركة تنتشر بالبلدان العربية بشكل كبير، ومنها العراق وخصوصا بعد الاحتلال الامريكي، وتحديداً في بغداد وبشكل ملحوظ جداً، وهنا لابد من الاشارة الى ضرورة الفصل مابين مقلدي هذه الظاهرة وبين عبدة الشيطان او الشيطانية والتي تعبر عن مجموعة من المعتقدات المترابطة والظواهر الاجتماعية التي تتضمن التمجيد أو الإعجاب بالشيطان وكذلك عدم الخلط بين الايمو ومصاصي الدماء والذين يعدون شخصيات خرافية ذكرت في الميثيولوجيا والحكايات الشعبية لكثير من الأمم والحضارات، ولكن هناك مرض له أعراض تتشابه مع ما يقوم به مصاصو الدماء وهو مرض البورفيريا، وهو مرض وراثي ولكنه نادر جدا، وفي العودة لظاهرة الايمو التي تسببت مؤخراً بمقتل العديد من مقلديها في بغداد بطريقة بشعة اثارت الرعب في العديد من مناطق العاصمة وذلك بسبب الخلط بين الظواهر التي اسلفناها، لانجد الا مؤشرات خطر تحيق ليس بالايمو فحسب بل بكل اطياف الشعب العراقي، نظراً للجهات التي ارتكبت هذه الجرائم والتي وصفت بالميلشيات الدينية، ونحن هنا لسنا بصدد تشجيع مقلدي الايمو ولا نقبل لمثل هكذا ظاهرة بالانتشار في مجتمعنا بنفس الطريقة المتبعة في الغرب لانها غالباً ما تؤدي الى نهايات سيئة لايحمد عقباها ولكن في نفس الوقت نستنكر اسلوب معالجتها بالطريقة البشعة وعلى يد جهات ليست ذات العلاقة.
معالجة مثل هكذا ظواهر دخيلة على مجتمع محافظ يجب ان تشكل اولوية للحكومة العراقية نظراً للفئة المستهدفة حيث ان اغلبهم من المراهقين الذين يغرر بهم بأسم الموضة والتقليعات الحديثة لينتهي بهم الحال بتناول الممنوعات والادمان على المخدرات وبالتالي خلق جيل مفكك ومنهك، من خلال ايجاد مراكز اجتماعية او متنفسات بديلة لاستخراج طاقات الشباب بصورة ايجابية تصب في خدمة المجتمع، كما ان عمليات تصفيتهم على يد مليشيات وبهذه الطريقة تدل على ان هذه الميلشيات لاتزال فاعلة على الساحة العراقية وان اي جهة اخرى وتحت اي من المسميات من الممكن ان تتعرض لنفس هذه العمليات من دون ادنى رادع حكومي مما يثير الهلع في نفوس المواطنين.
 

  

محمد باسم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/03/12



كتابة تعليق لموضوع : ايمو بغداد المراهقين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الحكم السيد السوهاجى
صفحة الكاتب :
  الحكم السيد السوهاجى


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ميسون2  : حيدر حسين سويري

 النجف تنتظر السؤال  : عمار جبار الكعبي

 محمد عباس أنت في ضمائرنا  : جعفر العلوجي

 هل العفوية جنون...؟  : عبد الرزاق عوده الغالبي

 أحد اسباب انشقاق الكثير عن التيار الصدري  : صفاء علي حميد

  تواصل الأعمال بمشروع إكساء حرم أبي الفضل العبّاس (عليه السلام)، والمتولّي الشرعي للعتبة العبّاسية المقدّسة يطّلع ميدانيّاً عليه ويُثني على ما تمّ إنجازه...

 التفكير العاطفي و التفكير المجرّد .. وتأثيرهما على المواقف الوطنية !!!  : رعد موسى الدخيلي

 زيادة الطلب على الفانيلا تؤدي إلى ارتفاع أسعارها وتراجع جودتها

  أجدادُنا مسالمونَ فلَمَ لانكونُ كذلك؟!  : امل الياسري

 مجلة "نيوز-ويك" الأميركية: الحشد الشعبي رابع أقوى قوة ضاربة في العالم

 العتبة الحسينية المقدسة تحتضن المسابقة الوطنية الأولى لقراءة الزيارات المطلقة والمخصوصة والأدعية المأثورة لائمة أهل البيت (عليهم السلام)  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 وقفة مع حديث (لابد للناس من أمير)  : الشيخ ليث الكربلائي

 الفرات الأوسط تنجز طائرة مسيرة بأيادي عراقية 100%  : باسل عباس خضير

 شهداء المسيحية الأبرار  : مدحت قلادة

 الشيخ جواد الشبيبي "الكبير"، حياته ...شعره ...طرائفه  : كريم مرزة الاسدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net