صفحة الكاتب : د . عبد علي سفيح الطائي

كيف يتعامل العراقيون مع شبكات التواصل الاجتماعي
د . عبد علي سفيح الطائي

 التواصل في اصطلاح علم الاجتماع هو عملية تبادل الأفكار والآراء والمعلومات والمشاعر عبر وسائط متنوعة لفظية كالكلام والكتابة والأصوات والصور والايماءات، أو بواسطة رموز مفهومة لدى الطرف الآخر.
اما كلمة اجتماعي، تشير الى العالم حولنا وتفاعلات الناس وتعايشهم بمعنى أن الانسان لا يمكن أن يعيش منعزلا عن الآخرين، وما عقوبة السجن الا هي عزل المذنب عن الناس. 
فكرة هذا المقال جائت نتيجة دعوة أحد الأساتذة الفضلاء المشرف والمنظم لأحدى منصات التواصل الاجتماعي التي اتشرف بالأشتراك فيها، دعوته لمناقشة طريقة مثلى لادارة وتنظيم هذه المنصة التي تمثل بعض النخب العراقية.
منذ فترة ليست بقصيرة اشتركت بعدة منصات اجتماعية ولنخب متعددة وكنت استلم في اليوم الواحد على الهاتف المحمول أكثر من ألف رسالة وفيديو وصورة، وكنت أضع وقت للمسح أكثر بكثير من وقت القراءة، ووجدت أن هناك 90 بالمائة من النشرات هي نفسها متداولة في جميع المنصات، ومعظم المنصات تتكون تقريبا من نفس الأعضاء والذين يشاركون يوميا بالنشر لا يزيد في أحسن الأحوال عن 12 بالمائة من مجموع المنتمين للمجموعة، فأخذت القرار بسحب نفسي من معظمها مع الاحتفاظ بأربعة منها، ورغم ذلك قد تكون واحدة كافية لمعرفة ماهو ممكن أن يكون ضروري. 
ولتوضيح الصورة أكثر، آخذ على سبيل المثال احدى المنصات الاجتماعية العراقية وهي مجموعة من الأكاديميين العراقيين وفي أحدى المحافظات العراقية. هذا الموقع هو عبارة عن جمع من أساتذة الجامعات العراقية في الداخل والخارج، وخاصة من جامعة تلك المحافظة، والتي تظم قامات علمية مرموقة في كافة الاختصاصات. كان الهدف من وراء هذا التجمع هو توثيق القيم الجامعية والارتقاء بها والمشاركة بتعديل المسارات التي اعوجت في الجامعات خلال الحقب الماضية. التف حشد من خيار الأساتذة في الداخل والخارج وما يقارب 90 أستاذ وباحث وتشرفت أن أكون واحدا منهم. 
وضع المؤسسون لهذا الجمع القدير شروطا للنشر، ولكن مرارا نبهوا بأدب وتلطف وبالصبر في كثير من الأحيان على الاحترام والالتزام بالأهداف أو النظام الداخلي للمنصة الأكاديمية التي على ضوئها تأسس هذا التجمع العلمي، وبح صوتهم مثلما بح صوت المرجعية الدينية في النجف الأشرف دعوتها للقادة السياسيين أن يأخذوا بالاعتبار المصلحة العامة وتحقيق العدالة الاجتماعية.
 نبه الأخوة المؤسسين لهذ التجمع لكثرة الحديث ونشر مواضيع خارجة عن المألوف، وكذلك بسبب ما ينشر من بوسترات وكوبي بيست وكثير منها خارج اهتمام التعليم والروح التربوية الأكاديمية، اضافة الى ما ينشر من التهاني والتبريكات والتصبيحات والدعوات والصلواة والجمعة المباركة.
بعد معايشة هذه الظاهرة والنظر فيها وتحليلها بعيدا عن الانفعالات الشخصية بل كباحث يلتقط الظواهر من الميدان، تكونت لدي جملة من الملاحظات الأولية والتي تستحق البحث والتعمق في أغوارها.
اخترت هذا التجمع كعينة بحثية متجانسة من ناحية الانتماء الطبقي والعلمي والمذهبي والجغرافي المناطقي. مثل هذه العينة للدراسة تكون مثالية لا غبار عليها. وفي البحوث السيسيولوجية يقول العالم الاجتماعي ايميل ديركاهيم (ت 1917)، نقطة البداية هي الأساس في الحصول على نتائج قريبة للحقيقة لأن النهاية منطوية في البداية. 
سئلت نفسي سؤال وهو: لماذا هذا التجانس الكبير في العينة، ويقابله تباين كبير في الخطاب والرؤى؟. وعندما فحصت وحللت ما ينشر من الخطاب، وجدت أن معظمهم يعثر على شيء سواء مقال أو فيديو ثم يقوم بنشره لأجل المشاركة وليس لأجل الحوار. يبحث ويعثر ويختار وينتقي ثم ينشره بدون حوار.
عينة متجانسة مع قواسم مشتركة مع تباين كبير في النشر. اذن هذا التباين هو نتيجة لظاهرة عميقة. يقول الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشة (ت 1900)، كل ما نراه هو قناع لشيء يخفي وراءه. اذا ما نزعنا هذا القناع سوف نجد قناع آخر خلف القناع الأول، وهكذا بالتوالي. أي مايقصده  الفيلسوف نيتشة هو صعوبة ايجاد الحقيقة، ويؤيده على ذلك الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوك (ت 1984)و، لكن الفيلسوف الماركسي كارل ماركس(ت 1883) قال، نعم الحقيقة تختفي وراء الظاهر الذي هو قناع، الا اننا ممكن أن نصل لها رياضيا. 
هذا التباين الشكلي غير الحقيقي يخفي من وراءه رسالة يجب فك رموزها. هذا التباين يعبر عن شيء يشترك فيه معظم هذا الجمع الأكاديمي القدير وهو المعاناة.
بعد هذه المقدمة ونرجوا أن تكون واضحة وسهلة، ندخل في الموضوع الأساسي وهو سلوك وانماط الفكر العراقي بتعامله مع شبكات أو منصات التواصل الاجتماعي.
هذا الموضوع يخص بالذات علم النفس الاجتماعي، وممكن أن يحل لغز عدة اسئلة منها:
ماهو سبب ادمان بعض العراقيين لوسائل الاتصال الاجتماعي؟
ماهي المحتويات الأكثر مشاركة ، وما هي المنصات المفضلة للأجيال المختلفة؟
وهل ممكن للشبكات الاجتماعية أن يكون لها أثار ضارة على الروح المعنوية؟
ممكن نقسم الدافع الذي يدفع العراقيين للمشاركة في منظمات التواصل الاجتماعي هي:
1.دافع الايثار: يستخدم الفرد الشبكة كصندوق بريد لاسيلام الرسائل، أو راديو للبث فقط دون الاستلام، أو تلفزيون لعرضهم الصور الثابتة والمتحركة.
2.دافع الكشف: يهدف الفرد منه الحصول على ردود فعل والشعور بالموافقة.
3.الانتقائي: وهذه تخص الذين يهتمون بالسياسة والاعلام ينتقون الأخبار بكل عناية ودراية لنهايات سياسية.
4.أو دافع المعارضة: يستخدم المنصة لبيان عدم رضاه وعدم الاتفاق لما ينشر، ويتميز الشباب عادة في هذه الصفة لأنهم عادة يسيرون عكس التيار. 
قلت في المقدمة، أن وسائل التواصل الاجتماعي ممكن تفسيرها بعلم النفس الاجتماعي. يفسر استاذ علم النفس الاجتماعي اليوت آرونسن (1)، بأنها محاولة مشاركة الآخرين لأجل البحث عن الاعتراف. أنا أنشر، اذن أنا موجود، أنا انتج شيئا اذن أنا مفيد. معرفة بأن الآخرين سوف يقراؤن المقال أو يشاهدوا الصور، يمنحنا قوة عاطفية والاحساس بالوجود كبيرة. اما تعليقاتهم تعطي وزنا أكبر في البحث عن التعرف الرقمي.
الخطورة هي وجود فقط خط رفيع يفصل التمثيل عن التغيير. أي نقع بالنرجسية وكل نرجس يحتاج الى مرآة ليعجب نفسه مثلما كان نارسس يفكر في انعكاس صورته في مياه النبع(2)
لكي تكون مبدعا عليك أن تكون مركزا يدور حولك الآخرين وصعوبة افلاتهم من مركز الجاذبية. منذ ظهور منصات التواصل الاجتماعي، لم يكن الترويج لنفسك أسهل من أي وقت مضى. هذه المنصات تستخدم كمؤشرات عرض أهم موضوع وهو انفسنا أي الأنا، والكل يتعطش للاعتراف دون الخوض في التحليل العميق للأنا الذاتية الا اننا نتعمق في تحليل الأنا للآخرين.
النشر المفرط على شبكات الاتصال الاجتماعي يكشف الهشاشة النرجسية للناشر. يتقلب الانسان عادة ذكريات الماضي الجميل ( وكل ماضي جميل مهما كانت ظروفه)، يذكرها ويجتر بها عن طريق الكتب أو الصور أو االحكايات، يذكر الماضي لأنه يرى الحاضر أو اللحظة التي يعيش فيها ليست أجمل من الماضي. 
هذا ما يحصل للعراقيين اليوم، أنهم ينظرون الى ماضيهم ولا يحب أن يفارقه لأنه لن يعمل الحداد عليه، ويرى حاله أسوا من حال الماضي سواء المعنوي، او الروحي، او النفسي، أو المادي. مثل هذه الحالة النفسية تسرق من الأنسان أحلامه، والأموات هم فقط الذين لا حلم لهم.
هناك عامل آخر وراء الاستخدام المفرط لشبكات الاتصال الاجتماعي وهو ما يعاني منه العراقي من عدم الجرأة. يمكننا أن نرى الشبكات الاجتماعية كنوع من الكرة الدائرية المقنعة تدور في كل الاتجاهات. نرى كثير منهم ينقل الصور والأخبار والفيديوهات مؤكدين القول، ناقل الكفر ليس بكافر. عندما يلبس الفرد القناع فانه يجرأ على الكلام وخروج خزائنه المكبوتة والمقموعة. أي ممكن القول، بأننا عالقون في نوع من الاستبداد غير المرئي. 
معظم هذه المواقع لاتنزع القدسية من الرموز الدينية والقبلية الا انها تنزعها من الرموز السياسية لماذا؟. سؤال جدير بالاهتمام. حسب اعتقادي، العراقي يستخدم الرموز السياسية كهدف لرمي سهام تقصيره وفشله على الآخرين. يصعب على العراقي الاعتراف بتقصيره فهو يبحث عن مذنب ويلقي عليه كل اسباب تعاسته. أي بالعامية نقول يبحث عن شماعه يلقي عليها ثيابه الوسخة. وأنا أتصور أن المفكر الدكتور علي الوردي كان ضحية اللاوعي عندما قال أن مشكلة العراقي هي القيم البدوية التي غزت الريف والحواضر. أي رمى مساويء العراقيين على خارج العراق. وهذا ما يحدث اليوم وكأن سبب تعاستنا صدام وامريكا وايران والكويت والسعودية، ولا يوم اعترفنا بأن المشكلة هي غاطسة في ذاتنا الجريحة على حد قول الكاتب العراقي سليم مطر.
قلت في المقدمة، رغم تباين النشر في شبكة الاتصال الاجتماعي الا أن هناك قاسم مشترك وهو المعاناة. أقصد هنا بالمعاناة هو اليأس من البحث عن شيء يفقده العراقيون ولم يجدوا الجواب الشافي للسؤال الذي يطرحوه يوميا وآلاف المرات. يشغل الكل كثيرا المآل الذي صرنا عليه كعراقيين، لماذا نجد بأن الاتجاهات الحضرية والابداعات الفكرية تراجعت؟.
الشيء الذي يفقده العراقيون هو الهوية العراقية الأصيلة التي لا يحدها اللغة، او الدين، أو القومية، او المنطقة. العراقيون يظهرون في نشراتهم على شبكات التواصل الاجتماعي، وفي خطابهم العروبة والمذهبية والمناطقية، وجمال وبلاغة اللغة، الا انهم غير قادرين على اظهار هويتهم الحقيقية التي تحتاج الى رموز تتعدى الوجود الديني والمذهبي والاثني والجغرافي. من هنا تأتي معاناتهم وقلة أو عدم رغبتهم بالحوار. لأن الحوار لا يتم بشكل صحيح عندما تكون مرجعيته مناطقية أو اثنية أو دينية.، فيفضل العراقي العزف عن الحوار في مواقع التواصل الاجتماعي لأنه يعلم مسبقا عدم جديته، لتحوله الى نقاش، ومن ثم الى جدال، ومن بعده الى خصام وينتهي في العداوة، لذلك يكتفي العراقي في النشر المتواصل ويحول منصات التواصل الى صناديق بريد.
دعونا نختم هذا المقال بمحاولتنا كشف النرجسية التي غرقت في اعماقنا في ضوء النهار بالاستعانة بنظرية الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي بورديو. يقول بورديو، الدافع الرئيسي الذي يدفع الفرد في حياته هو حب التمييز( سواء العلمي، الطبقي، الثقافي، الاثني،)، وحبه للهيمنة (3). وقبل بورديو، الفيلسوف نيتشة قال الدافع الأساسي الذي يدفع الانسان في الحياة هو حب امتلاك القوة. 
نرى من جانبنا أن العراقيين يشاركون بافراط في شبكات التواصل الاجتماعي، وتتكاثر ويزداد عددها مثلما يزداد عدد سكان العراق مليون فرد سنويا،وهذا التزايد في العدد يصاحبه حالة الانشطار مثل القنابل العنقودية، نجد بعد ليلة وضحاها انشطرت الشبكة الى شبكتين وبمتوالية العددية اذا لم تكن الهندسية. وراء كل ذلك سببين: 
الأول هو الترويج الذاتي: هذا الترويج للنشر وراءه هدف وهو اثارة الاهتمام لتحقيق غاية معينة وهي اما سياسية او اجتماعية . اما الغاية الأعمق وراء النهايات السياسية والاجتماعية وهي البحث عن الاعتراف. هذا التركيز على الذات يمكن أن يكشف أيضا عن نقص الثقة بالنفس وقل تقديرنا لذاتنا. العراقيون عاشوا ظروف صعبة جدا لو مرت هذه الظروف على أية أمة لفقدت ذاتها وقيمها من زمن طويل. هذه الظروف هي التي جعلت من العراقي ينتظر الرجل المخلص مثلما ينتظر بعض الناس المهدي المنتظر. 
الثاني وهو: التميز الاجتماعي: من خلال تقديم أنفسنا للأمام،  نريد أن نبرز تمييزنا عن الآخرين على حد قول الفيلسوف بورديو. نرى مثلا شخصا عراقيا كان او غير عراقي، يبرز صورته في مكتبه أو مع مسؤول كبير ، أو يعرض صوره في رحلة للقول بأن مالديه مايكفي من المال للذهاب واكتشاف العالم الآخر.
ممكن اختم قولي بأن وسائل التواصل الاجتماعي هي وسائل حديثة يستخدمها العراقيون مثلما يستخدمها باقي الأمم، الا أن لكل أمة وشعب بصمته الخاصة التي يضعها على هذه الوسيلة الحديثة التي لازالت غريبة علي كما نزل القرآن غريب على الأعراب.
المصادر
1. Elliot Aronson : Social psycologie, paris 2012.
2.  Freud, pour introduire le Narcissime. OCFP XII ;paris 2005.
3. Pierre Bourdieu : la sociologie comme revolution symbolique.paris 2014.
 .
 

  

د . عبد علي سفيح الطائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/11/21



كتابة تعليق لموضوع : كيف يتعامل العراقيون مع شبكات التواصل الاجتماعي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : تصحيح.. السهو؛ ان الذي تفضل واتصل هو غير السيد الحدراوي الصحيح : ان الذي تفضل واتصل هو السيد الحدراوي لا غيره أرجو المعذرة على هذا الخطأ غير المقصود ولكم منا كلدالتقدير نشكر الإدارة الموقرة كما نعتذر على مزاحماتنا وأجركم ان شاء الله على قدر المشقة دمتم بخير وعافية خادمكم جعفر

 
علّق منبر حجازي ، على إلى من هتفوا "وين وين الملايين؟" - للكاتب عبد الكاظم حسن الجابري : بينما كان الذين رفعوا شعار "وين وين وين الملايين كلها جذب تلطم عل حسين" يحكمون العراق ويستخدمون اقذر الاساليب في قتل الناس وتعذيبهم ويشنون الحروب العبثية التي راح ضحيتها الملايين كان اللاطمون على الحسين عليه السلام يتصدون لهم ويُحاولون بشتى الوسائل ان ينقذوا الناس من شرهم ، فكانت الاهوار مسرحا لعمليات بطولية ارعبت البعث ومن يحكم معه من طائفيين قذرين. بينما كان علماء هذه الفئة الطائفية الكارهين للحسين عليه السلام يقتلون الشعب العراقي والكردي وعلمائهم يُصدرون الفتاوى بقتل الاخوة الكرد ، كان علماء الشيعة يُصدرون فتاوى تُحرّم قتال الاخوة الاكراد لانهم مسلمون. دع العواهر تطلق الشعارات من وراء الاقنعة ، فإن سفينة نوح تبقى تسير وهي تحمل الفئة المؤمنة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : الأديب المتألق والمفكر الواعي استاذنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته اسلام عليكم سلام قاصر ومقصر خجل من جنابكم الكريم. القلوب شواهد.. كما تفضلت ذات مرة فقد عشت الإحساس نفسه : ما ان وصلني اشعار من ادارة الموقع الكريم فقلت لزوجتي : أكاد أجزم ان الذي علّق متفضلاً هو غير السيد الحدراوي! وكالعادة قالت هي ومن كان في الدار : وما يدريك انه هو؟ قلت : أيها الأعزة لقد كتبنا سابقا عن عطر الإيمان الفوّاح وقلنا ان للمؤمن عطره الزكي الساحر الخاص الذي يملأ الأرض طيبا أينما حلّ وأناخ برحله. هذا وان القلوب شواهد وكأن القلب هو الذي يشم العطر ويميزه وليس الأنف، ورب سائل يقول : يا محمد حعفر لقد ادخلت البدع على العطور فجعلت منها عطورا قلبية وأخرى جفرافية!!! أقول : أبدا لم ابتدع بدعة عطرية، قل لي بربك كيف وجد يعقوب النبي ع ريح يوسف وقد فنده اولاده. قلب يعقوب ع يدور مع يوسف حيث دار. فقلبي معك ايها الحدراوي وقد تضطرني الآن لأكشف سرا وعند البوح به لم يعد سرا وأسأل الله المغفرة ان شُمَّ مما سأقول رائحة الرياء بل وحتى الإستحسان : يدور قلبي معك فأن طال غيابك أكثرت من الدعاء لك بأن يحفظك الله قائما وقاعدا ويقطانا ونائما في آناء الليل وأطراف النهار. كم مرة كنت فيها قاب قوسين او ادني بأن اكتب للموقع المبارك أسألهم عن سبب غيابك ولكن الله يمن عليّ بأن تطل علينا بمقال جاذب وموضوع مهم وبأسلوبك الشيق المعهود. أقرأ كل ما تخطه أناملك الذهبية وأعيد القراءة مرات عديدة ولا ولا أرتوي حتى اسحب المقال على الورق لأقرأه على عادة السلف. نشأت على الورق ومنها حتى اوراق الدهين ههههه. هذه كانت مقدمة مختصرة للإجابة عن تعليقكم الواعي. سيدي الفاضل الكريم.. إمضاؤك هنا يعني لي الكثير فمرورك لوحده هو انك راضٍ عن تلميذك الصغير وخادمك الأصغر فقد بدأت تعليقك بالدعاء لنا وتلك شيمة الصالحين المؤمنين يجودون بالخير ويتمنونه لكل الناس فيعم الخير الجميع من بركات دعواتهم الصالحة. دعاء المؤمن من ذهب وتلك الأكف الطاهرة عندما ترفع سائلة الحق سبحانه ان يتفضل ويمنن ويتحنن ويرحم ويعافي ويشافي ويجبر الكسر ويرزق، لا ظن ان الله يخيبها وهي تدعوا الله بظهر الغيب. أقول : لقد دعوت لنا فجزاك الله خير حزاء المحسنين فأنا مذ متى كنت اشكر من يحسن إليّ؟!! أنا الذي ينكر ولا يشكر. أنا الذي يجحد ولا يحمد. أنا أنا وما أدراك ما أنا "أنا صاحب الدواهي العظمى" انا الذي ينصح الغير ويغفل عن نفسه. انا الذي اعرف نفسي جيدا وأوبخها في العلن عسى ان ترتدع عن الغي والجهالة ونكران الجميل، وان جميل هو تقضل الله سبحانه وتعالى مذ كنت عدما فخلقني وسواني واطعمني وسقاني واذا دعوته احابني واعطاني واذا دعاني ابتعدت وتمردت فأكرمني مرة اخرى فسامحني وهداني. هكذا انا كلما اقبل عليّ خالقي سبحانه ادبرت وكأن قدري ان اعصي الله ولا أتقه. دعاء الصالحين امثالكم سيدي الكريم يدخل السرور على قلبي فآمل ان يتفضل عليّ الله بالتوبة النصوح والاستيقاظ من نومة الغفلة والبعد عنه تعالى. أما قولكم بأني قد همست بأذنكم فأقول : وقبل ذلك وكأني قد همست بأذني أنا فكم من نهي أسوقه لغيري ولا انتهي انا عنه. لكي لا أطيل عليكم الحواب أقول بإقتضاب شديد : كلما ذكرت نقصا كنت اعني به نفسي اولا واخيرا وكأني تماما اكتب عن نواقصي وعيوبي ما ظهر منها فقط وانا ماخفي كان اعظم واعظم. كل تلك السيئات التي احتطبها على ظهري لم تحملني على اليأس والقنوط من رحمة ربي تعالى"غافر الذنب وقابل التوب" فان لم يعفو عني فمن غني عني مثله كي يعفو عنه وان لم يسامحني فمن متكبر مثله لا يراني حتى اصغر من جناح بعوضة كي يسامحني. دعواتك ايها الكريم الطيب الخالص قد طوقت بها عنقي فسوف لن انساك من الدعاء يوما وبالإسم وكل من سألني الدعاء ومن لم يسألني. كان هذا تعليقا على تعليقكم الكريم الواعي اما الجواب على تعليقكم فلم ولن ارقى لذلك وكيف سيكتب مثلي الجاهل لأستاذه المفكر المتألق. انا يا سيدي كل الذي ارجوه في حضرتكم هو ان اجيد الإستماع واحسن الأدب والتأدب. الله يجزيك عنا بالخير يا وحه الخير. الشكر والتقدير للإدارة الموقرة للموقع المبارك كتابات في الميزان. آسف على الإطالة فربما كانت هناك بعض السقطات التي لم التفت اليها لأني قد كتبت من الموبايل والعتب على النظر. دمتم جميعا بخير وعافية. خادمكم جعفر

 
علّق حيدر الحدراوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا واستاذنا المعلم الفذ (( محمد جعفر الكيشوان الموسوي)) ادام الله لنا هذه الطلعة البهية وحفظكم من كل شر وسوء ورزقكم العفو والعافية عافية الدين والدنيا والاخرة دمتم لها ولمثلها سيدنا الفاضل كلامكم كأنكم تتحدثون معي تمسكني من أذني وتقول لي (لا تسويها بعد ...) اشعر كأني المعني بكلامكم فطالما فعلت ما نقدتموه حتى في مكان ما رميت علبة السكائر في الشارع وكان بقربي جنود امريكان حدقوا بي بشكل غريب بعيون مفتوحة (انت المثقف تفعل هكذا فما بال البسطاء من الناس ) حقيقة خجلت لكني وجدت العذر بعدم وجود حاويات قمامة كما هي الحال في البحث عن الاعذار وما اكثرها اجمل ما في الاعذار انها تأتي ارتجالا منذ تلك اللحظة انتهيت من رمي علبة السكائر في الشارع وتركت عادة القاء اعقاب السكائر بالشكل البهلواني خشية ان يصاب احد ثم يهرع ليضربني او يوبخني ! . سيدنا الكريم ومعلمنا الفذ شريحة المدخنين كبيرة جدا في العراقالاغلب منهم لا يبالي حيث يرمي اعقاب سكائره غير مكترثا بما ينجم عن ذلك لعل اجمل ما في التدخين الحركات البهلوانية التي تبدأ من فتح علبة السكائر وطريقة اشعال السجارة ون ثم اعادة العلبة والقداحة الى الجيب بحركة بهلوانية ايضا يتلوها اسلوب تدخينها حتى النهاية وفي نهاية المطاف حركة رمي عقب السيجارة !!!!!!!! (النظافة من الايمان ) سيقولون مرت عهود وفترات طويلة على هذه الكلمة فهي قديمة جدا ويتناسون انهم يقلدون ويتمسكون بعادات قذرة (اجلكم الله واجل الجميع) اقدم منها ويعتبرونها رمز التحضر لا بل اسلوب حياة .. حتى انكم ذكرتموني بحديث بين شارب وخمر وشخص مثقف من السادة الغوالب قال له شارب الخمر (سيد اني اشرب عرك اني مثقف انت ما تشرب عرك انت مو مثقف) مع العلم السيد حاصل على شهادة البكالوريوس وشارب الخمر لم يحصل حتى على الابتدائية وكأن شرب الخمر دلالة على العصرنة او العصرية . الاغرب من كل ذلك هناك من يعتبر شاربي الخمور (اجلكم الله واجل الجميع) سبورتيه وكرماء وذوي دعابة وان صح بعض ذلك لكنه ليس قاعدة او منهاج ويعتبرون غيرهم معقدين وجهلة ومتخلفين ورجعيين يفتقرون الى حس الدعابة (قافلين) وليسوا سبورتيه . أدعو الله أن يأخذ بأيديكم لخدمة هذا المجتمع ويمد في ظلكم ليسع الجميع وكافة الشرائح شكري واحترامي لأدارة الموقع

 
علّق موسى الفياض ، على نسخة من وثيقة ميثاق المصيفي الاصلية - للكاتب مجاهد منعثر منشد : السلام عليكم شكرا لنشر هذه الوثيقة المهمة والقيمة والتأريخية والتي تعكس أصالة ووطنية اجدادنا ولكن هناك ملاحظة مهمة وهي عدم ذكر رئيس ومؤسس هذا المؤتمر وهو سيد دخيل الفياض علما ان اسمه مذكور في الجهة العليا من الوثيقة لذا اقتضى التنويه

 
علّق بورضا ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : نعم ويمكن إضافة احتمالية وهي إن ثبت اصابته بإحتراق او سلق، فهذا أول العذاب على ما جنته يداه. الكل يعلم أنه لو فرض إخبار غيبي عن شخص أنه يكون من اصحاب النار وقبل القوم هذا كأن يكون خارجيا مثلا، فهل إذا كان سبب خروجه من الدنيا هو نار احرقته أن ينتفي الاخبار عن مصيره الأخروي ؟ لا يوجد تعارض، لذلك تبريرهم في غاية الضعف ومحاولة لتمطيط عدالة "الصحابة" الى آخر نفس . هذه العدالة التي يكذبها القرآن الكريم ويخبر بوجود المنافقين واصحاب الدنيا ويحذر من الانقلاب كما اخبر بوجود المنافقين والمبدلين في الأمم السابقة مع انبياءهم، ويكفي مواقف بني اسرائيل مع نبي الله موسى وغيره من الانبياء على نبينا وآله وعليهم السلام، فراجعوا القرآن الكريم وتدبروا آياته، لا تجدون هذه الحصانة التعميمية الجارفة أبدا . والحمد لله رب العالمين

 
علّق مصطفى الهادي ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : اخي العزيز حيدر حياكم الله . أنا ناقشت القضية من وجهة نظر التوراة فهي الزم بالحجة على اصحابها الموضوع عنوان هواضح : تعالوا نسأل التوراة. ولا علاقة لي بغير ذلك في هذا الموضوع ، والسبب ان هناك الكثير من الاقلام اللامعة كتبت وانحازت ، واخرى تطرفت وفسرت بعض النصوص حسب هواها وما وصل اليه علمهم. ان ما يتم رصده من اموال ووسائل اعلام لا يتخيله عقل كل ذلك من اجل تحريف الحقائق وتهيأة الناس للتطبيع الذي بدأنا نرى ثماره في هذا الجيل. تحياتي شاكرا لكم مروركم

 
علّق حيدر ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : ارجوا مشاهدة حلقات اسرائيل المتخيله لدكتور فاضل الربيعي سوف تتغير قناعات عن فلسطين

 
علّق حسن ، على بين طي لسانه وطيلسانه - للكاتب صالح الطائي : قد نقل بعضهم قولا نسبه لأمير المؤمنين عليه السلام وهو : المرء مخبوء تحت طي لسانه لا تحت طيلسانه. وليس في كلام أمير المؤمنين عليه السلام حديث بهذا اللفظ. وفي أمالي الطوسي رحمه الله تعالى : عبد العظيم بن عبد الله الحسني الرازي في منزله بالري، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قلت أربعا أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه، قلت: *المرء مخبوء تحت لسانه* فإذا تكلم ظهر، فأنزل الله (تعالي) (ولتعرفنهم في لحن القول)… الرواية. ص٤٩٤. وفي أمالي الشيخ الصدوق رحمه الله تعالى : "… قال: فقلت له: زدني يا بن رسول الله. فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): *المرء مخبوء تحت لسانه* ..." الرواية ص٥٣٢ وفي عيون الحكم والمواعظ للواسطي الليثي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام : تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه. ص٢٠١. وهذه زلة وقع فيها بعض الأعلام و قد فشت. قال صاحب كتاب بهج الصباغة : "… و قد غيّروا كلامه عليه السّلام « المرء مخبوّ تحت لسانه » فقالوا « المرء مخبو تحت طي لسانه لا طيلسانه » . انظر : شرح الحكمة التي رقمها :٣٩٢.14

 
علّق ali ، على من هم قديسوا العلي الذين تنبأ عنهم دانيال ؟. من سيحكم العالم ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام من الله عليكم انا طالب ماجستير واضفت الى اطروحتي لمسة من لمساتكم التي طالما ابهرتني، وهي (معنى الكوثر) فجزاك الله عنا كل خير، ولكن وجدت ضالتي في موقع كتابات وهو كما تعرفون لايمكن ان يكون مصدرا بسبب عدم توثيق المواقع الالكترونية، فاذا ارتأيتم ان ترشدونا الى كتاب مطبوع او التواصل عبر الايميل لمزيد من التفصيل سنكون لكم شاكرين

 
علّق محمد الصرخي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : خارج الموضوع مما يدل على الجهل المركب لدى المعلق الصرخي ... ادارة الموقع 

 
علّق مصطفى الهادي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : الشكر الجزيل على بحثكم القيّم مولانا العزيز الحسيني واثابكم الله على ذلك / وأقول أن السيد الحيدري بعد ان فقد عصاه التي يتوكأ عليها وهم شلة من الشباب البحرينيين المؤمنين من الذين كان لهم الدور الفاعل في استخراج الروايات والأحاديث ووضعها بين يديه ، هؤلاء بعد أن تنبهوا إلى منهج السيد التسقيطي انفضوا من حوله، فبان عواره وانكشف جهله في كثير من الموارد. هؤلاء الفتية البحارنة الذي اسسوا نواة مكتبته وكذلك اسسوا برنامج مطارحات في العقيدة والذي من خلاله كانوا يرفدون السيد بمختلف انواع الروايات ووضع الاشارة لها في الجزء والصفحة. وعلى ما يبدو فإن الحيدري كان يؤسس من خلال هذه البرنامج لمشروع خطير بانت ملامحه فيما بعد. أثابكم الله على ذلك

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : أحسن الله اليكم وجود أفكاركم سيدنا

 
علّق قنبر الموسوي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : احسنتم واجدتم

 
علّق المغربابي يوسف ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : تم حذف التعليق .. لاشتماله على عبارات مسيئة .. يجب الرد على الموضوع بالحجة والبرهان ....

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فاروق الجنابي
صفحة الكاتب :
  فاروق الجنابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net