صفحة الكاتب : د . ابراهيم العاتي

الشيعة يؤمنون باسلام اخوانهم أهل السنة وجميع طوائف المسلمين رغم كون الشيعة ضحايا التكفير قديماً وحديثاً 
د . ابراهيم العاتي

 يؤسفني أن أخوض في هكذا موضوع، وأنا الذي عشت عمري مؤمنا بأن المؤمنين اخوة، وادعو للاعتصام بحبل الله ونبذ الفرقة، والعمل بما أمرنا به الله سبحانه: ((إن هذه أمتكم أمة واحدة وانا ربكم فاعبدون))، وحضرت العديد من المؤتمرات والملتقيات التي تسعى لتحقيق التقارب والوحدة في اكثر من  عربي واسلامي وغربي، واذا بنا نرجع الى نقطة الصفر، لنثبت ان الطائفة الاكبر في العالم الاسلامي هي مسلمة، وهي كذلك فعلا، غير ان شخصا، يحسب على الشيعة، اضطرنا الى ذلك، حين وقف في احد الفضائيات، وهو يعضّ على اسنانه، ويختال في طيلسانه، وصرح بأن: جميع علماء الشيعة الاثناعشرية يحكمون بكفر المسلمين جميعا باطنا!! ولم يستثن عالما واحدا، حتى هو، اليس هو من علماء الشيعة، او اعتنق مذهبا آخر؟! والحق ان كلامه غير صحيح، كما سيتضح.
إن من أول ضروريات البحث العلمي والنظر الفلسفي هو البعد عن الجزم والقطع وادعاء امتلاك المطلق، أو اصدار احكام كلية جازمة لا تحتمل استثناء او خطأ من قبل مطلقها، رغم انها من قضايا العقيدة التي تحتمل وجوها عديدة من التأويل والتحليل والتفسير، لا في قضايا الامامة فحسب، بل في مسائل تدعى (بدقيق الكلام وجليله)، كالالوهية او التوحيد وهو الاصل الذي ترجع له الاصول كلها! فان مشكلة كلامية واحدة كالعلاقة بين الذات والصفات، هل هي عين الذات ام انها معانٍ قائمة في الذات الالهية، تترتب عليها نتائج خطيرة تتعلق بالكفر والايمان لفرق اسلامية مهمة كالاشاعرة والمعتزلة. ولكن هنالك سجالات وردود لا يدركها بتفاصيلها إلا اصحاب الاختصاص لا تسمح باصدار احكام قطعية بنسبة (100%)، فهذا ما لم يقل به حتى اصحاب البحوث التجريبية القائمة على الاحصاءات الرقمية، الذين يتركون في نتائج أبحاثهم نسبة للخطأ والصواب! ولذلك كان مستغرَباً من السيد الحيدري أن يقول (جازما وبضرس قاطع) في موضوع ديني: ((لا يوجد عالم شيعي إثنا عشري إلا ويحكم بكفر المسلمين جميعا باطنا...))؟؟ فهذة النزعة الدوجماطيقيةDogmatism  (الوثوقيين، القطعيين) التي كانت في مطلع العصور الحديثة مبدأ التعصب والتزمت، واضعفها نقد الفيلسوف الالماني (ايمانويل كنت) لها.
وأرى بأن الحقيقة هي نقيض ما قاله السيد الحيدري، فإن علماء الشيعة الإمامية الإثناعشرية قد تضافرت كلمتهم على الحكم باسلام مخالفيهم من المذاهب الاسلامية الأخرى، بل وايمانهم، امتثالا لوصايا وتعاليم أئمتهم من العترة النبوية الطاهرة.
فهذا الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين في كتابه (الفصول المهمة في تأليف الأمة) يعقد فصلا عنوانه(الشيعة كالسنة يجمعهم الاسلام) يقول فيه: (في يسير من نصوص أئمتنا (ع) في الحكم باسلام أهل السنة، وأنهم كالشيعة في كل أثر يترتب على مطلق المسلمين، وهذا في غاية الوضوح من مذهبنا، ولا يرتاب فيه ذو اعتدال منا، ولذا لم نستقص ماورد في هذا الباب إذ ليس من الحكمة توضيح الواضحات) ويبدأ بالاشارة الى بعض الامثلة (1) .
قال الإمام أبو جعفر محمد الباقر (ع):  ((الإسلام ما ظهر من قول أو فعل، وهو الذي عليه جماعة من الناس من الفرق كلها، وبه حقنت الدماء، وعليه جرت المواريث وجاز النكاح، واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم والحج، فخرجوا بذلك عن الكفر و أضيفوا إلى الإيمان))(2) .
وقال الإمام الصادق (ع):  ((الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله (ص)، وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصيام شهر رمضان)) (3). وقال (ع) أيضاً:  ((الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله والتصديق برسول الله، وبه حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث، وعلى جماعة الناس)) (3).
ويلاحظ هنا ان الإمامين قد أكدا على (الظاهر) الذي يبدو عليه الانسان وليس على باطنه كما ذهب السيد كمال الحيدري، وطالما كنا نقرأ ونسمع من علمائنا أن الانسان عليه بالظاهر من الاخر، أما ما يضمره في باطنه، فلا أحد يستطيع  مهما بلغت منزلته ان يعلمه ويحكم عليه، والله وحده العالم والحاكم، وهذا لا يخص المخالف غير الشيعي، ولكن حتى الذي يُظهر التشيع لا يستطيع الحكم على باطنه الا الله.
وربما فرق بعضهم بين الإسلام والإيمان بفارق اعتباري، والذي يظهر من قوله تعالى: (قَالَتِ الأَعرَابُ آمَنَّا قُل لَّم تُؤمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسلَمنَا وَلَمَّا يَدخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُم) . إن الإسلام عبارة عن مجرد الدخول في الدين والتسليم لسيد المرسلين، والإيمان عبارة عن اليقين الثابت في قلوب المؤمنين مع الاعتراف به في اللسان، فيكون على هذا اخص من الإسلام، ونحن نعتبر فيه الولاية مضافا إلى ذلك (4).
والتمييز بين الاسلام والايمان موجود عند اهل السنة يقول الجرجاني: « الإسلام هو الخضوع و الانقياد لما اخبر به الرسول (ص) وفي (الكشاف) أن كل ما يكون الإقرار باللسان من غير مواطأة القلب فهو إسلام، وما واطأ فيه القلب اللسان فهو إيمان. أقول: هذا مذهب الشافعي، وأما مذهب أبي حنيفة فلا فرق بينهما (5). 
وعلى الرغم من كون الامامة من الاصول فإن المسلم غير المؤمن بها لا يخرج من دائرة الاسلام. يقول الامام المصلح الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء: 
(فمن اعتقد بالإمامة بالمعنى الذي ذكرناه فهو عندهم مؤمن بالمعنى الأخص ، وإذا اقتصر على تلك الأركان الأربعة (وهي التوحيد والنبوة والمعاد، والعمل بالدعائم التي بني عليها الاسلام وهي خمس: الصلاة والصوم والزكاة والحج والجهاد)، فهو مسلم ومؤمن بالمعنى الأعم ، تترتب عليه جميع أحكام الإسلام ، من حرمة دمه، وماله ، وعرضه ، ووجوب حفظه ، وحرمة غيبته ، وغير ذلك ، لا أنه بعدم الإعتقاد بالإمامة يخرج عن كونه مسلماً ( معاذ االله) . نعم يظهر أثر التدين بالإمامة في منازل القرب والكرامة يوم القيامة ، أما في الدنيا فالمسلمون بأجمعهم سواء ، وبعضهم لبعض أكفاء ، وأما في الآخرة فلاشك أن تتفاوت درجاتهم ومنازلهم حسب نياتهم وأعمالهم ، وأمر ذلك وعلمه إلى االله سبحانه ، ولا مساغ للبت به لأحد من الخلق) (6).
وقد اكد المرجع الاعلى للشيعة الامامية في هذا العصر، الامام السيد علي الحسيني السيستاني ،مدّ ظله، على هذه الحقيقة في اجابته على سؤال وصله بخصوص اعلان احد رجال الدين، (أنه لا يوجد عالم شيعي اثنا عشري الا ويحكم بكفر المسلمين جميعا باطنا)، فأجاب :(إن المسلم غير الإثناعشري مسلم واقعا وظاهرا لا ظاهرا فقط، ولذلك فإن عبادته، كصلاته، وصومه، وحجه، تكون مجزية ومبرئة لذمته من التكليف بها إذا كانت مستوفية للشروط، فلا فرق بين الشيعة وجميع طوائف المسلمين في أن الجميع مسلم واقعا وظاهراً)، والواقعي هو: الحقيقي او الحاصل أو المتحقق. وهذا رأي مراجعنا العظام بوجه عام.(*)
 اما العلامة الشيخ محمد رضا المظفر فيشير الى الجانب التطبيقي للمبادئ السابقة التي تحقق الاخوة والوحدة الاسلامية فيقول:
إنّ من أعظم وأجمل ما دعا إليه الدين الاسلامي هو التآخي بين المسلمين على اختلاف طبقاتهم ومراتبهم ومنازلهم. ومن أيسر مقتضيات ذلك التآخي، كما ورد عن الامام الصادق (ع)، (أن يحب لاَخيه المسلم ما يحب لنفسه، ويكره له ما يكره لنفسه).
وقد يتوهّم المتوهِّم أنّ المقصود بالاُخوّة في أحاديث أهل البيت عليهم السلام خصوص الاخوّة بين المسلمين الذين من أتباعهم «شيعتهم خاصّة»، ولكن الرجوع إلى رواياتهم كلها يطرد هذا الوهم. 
ويكفي أن تقرأ حديث معاوية بن وهب قال:
قلت له ـ أي الصادق عليه السلام ـ: كيف ينبغي لنا أن نصنع فيما بيننا وبين قومنا وبين خلطائنا من الناس ممّن ليسوا على أمرنا؟
فقال: ((تنظرون إلى أئمتكم الذين تقتدون بهم، فتصنعون ما يصنعون، فوالله إنّهم ليعودون مرضاهم، ويشهدون جنائزهم، ويقيمون الشهادة لهم وعليهم، ويؤدّون الاَمانة إليهم)) (7).
وعلى هذا الاساس الديني المتين بنى الشيعة مواقفهم السياسية والاجتماعية لنصرة اخوانهم العرب والمسلمين في جهادهم ضد الاستعمار، كما هو الحال في ليبيا وفلسطين وتونس والجزائر والمغرب وغيرها، هذا فضلا عن العراق وايران وتركيا. ودفعوا اثمانا باهضة سياسية واجتماعية بسبب تلك المواقف، وما زالوا يدفعون، ولو كان يساورهم ادنى شك في حقيقة اسلامهم، كما يتوهم البعض، لما صدرت عنهم تلك المواقف المبدأية الثابتة. ومواقف الامام السيد علي الحسيني السيستاني –مد ظله- المرجع الاكبر للشيعة في العالم، في اطفاء الفتن الدينية والمذهبية التي ارادوا اشعالها في العراق وفي العالم وتصديه لارهاب داعش المتوحش، وحرصه على حقوق المكونات الاخرى في العراق قبل غيرها، تستحق ان تكون برنامج عمل يهتدي به المفكرون وعلماء السياسة والاجتماع وغيرهم، لمعالجة المشكلات التي تعصف بالعالم كالفقر والحروب الاهلية والارهاب، والصراعات العرقية والدينية والمذهبية، لاحلال السلم الاهلي والاستقرار السياسي والاجتماعي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     السيد عبد الحسين شرف الدين: الفصول المهمة في تأليف الأمة، ص21، المجمع العالمي لأهل البيت، بيروت، 1431هـ- 2010م.
(2)    المصدر نفسه، نقلا عن اصول الكافي،ج2 ص20. 
(3)     المصدر نفسه، ص21.
(4)      المصدر نفسه، ص21.
(5)    الجرجاني: التعريفات، ص18، مكتبة البابي الحلبي، الازهر، القاهرة، 1357ه/ 1938م.
(6)    الفصول المهمة، هامش ص11.
(7)    الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء: اصل الشيعة وأصولها، ص135، بيروت، دار الاضواء، بيروت، 1410هـ-1990م.
(8)    الشيخ محمد رضا المظفر: عقائد الإمامية، ص160-161، مركز الأبحاث العقائدية.
(*)قرأ تلك الاجابة سماحة العلامة الحجة السيد منير الخباز، دام حفظه.

  

د . ابراهيم العاتي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/10/29



كتابة تعليق لموضوع : الشيعة يؤمنون باسلام اخوانهم أهل السنة وجميع طوائف المسلمين رغم كون الشيعة ضحايا التكفير قديماً وحديثاً 
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Saya ، على هذا هو علي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اللهم صل على محمد وال محمد أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... انا اقرأ هذه المقالة في أيام عظيمة هي ليال القدر وذكرى استشهاد أمير المؤمنين علي عليه السلام وجسمي يقشعر لهذه المعلومات كلما قرأت أكثر عنه أشعر أني لا أعرف عن هذا المخلوق شيئا كل ما اقرأ عنه يفاجأني أكثر سبحان الله والحمد لله الذي رزقنا ولايته ومحبته بمحبته ننجو من النار نفس رسول الله صلى الله عليه وآله لا عجب أن في دين الإسلام محبته واجبة وفرض وهي إيمان وبغضه نفاق وكفر

 
علّق Saya ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا بالمناسبة اختي الكريمة نحن مأمورون بأن نصلي على محمد وال محمد فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وآله لا تصلوا علي الصلاة البتراء قالوا وكيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صل على محمد وال محمد اما بالنسبة للتلاعب فأنا شخصياً من المؤمنين بأن حتى قرأننا الكريم قد تعرض لبعض التلاعب ولكن كما وردنا عن ائمتنا يجب أن نلتزم بقرأننا هذا حتى يظهر المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف

 
علّق Saya ، على رؤيا دانيال حول المهدي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... نحن الشيعة عندنا في بعض تفاسير القرآن الكريم ان كلمة "الإنسان" يقصد بها علي عليه السلام وليس دائما حسب الآية الكريمة وهنالك سورة الإنسان ونزلت هذه السورة على أهل البيت عليهم السلام في قصة طويلة... ومعروف عندنا أن المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف يرجع نسبه إلى ولد فاطمة وعلي عليهما السلام

 
علّق A H AL-HUSSAINI ، على هادي الكربلائي شيخ الخطباء .. - للكاتب حسين فرحان : لم أنسه إذ قام في محرابه ... وسواه في طيف الكرى يتمتع .. قصيدة الشيخ قاسم محيي الدين رحمة الله عليه .

 
علّق muhammed ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جهد تؤجرين عليه ربي يوفقك

 
علّق ابومطر ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : والله لو هيجو شايفك ومتحاور وياك، كان لادخل الاسلام ولاتقرب للاسلام الحمدلله انك مطمور ولكن العتب على الانترنت اللي خلة اشكالكم تشخبطون. ملاحظة: لاادافع عن مذهب معين فكل المذاهب وضعت من قبل بشر. احكم عقلي فيما اسمع

 
علّق يوسف البطاط ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أحسنتم جناب الشيخ الفاضل محمد السمناوي بما كتبته أناملكم المباركة لدي استفسار حول المحور الحادي عشر (مقام النفس المُطمئنَّة) وتحديداً في موضوع الإختبار والقصة التي ذكرتموها ،، أين نجد مصدرها ؟؟

 
علّق رعد أبو ياسر ، على عروس المشانق الشهيدة "ميسون غازي الاسدي"  عقد زواج في حفلة إعدام ..!! : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم حقيقة هذه القصة أبكتني والمفروض مثل هكذا قصص وحقائق وبطولات يجب أن تخلد وتجسد على شكل أفلام ومسلسلات تحكي الواقع المرير والظلم وأجرام البعث والطاغية الهدام لعنة الله عليه حتى يتعرف هذا الجيل والأجيال القادمة على جرائم البعث والصداميين وكي لا ننسى أمثال هؤلاء الأبطال والمجاهدين.

 
علّق منير حجازي ، على الكتاب والتراب ... يؤكدان نظرية دارون   - للكاتب راسم المرواني : في العالم الغربي الذي نشأت فيه ومنه نظرية التطور . بدأت هذه النظرية تتهاوى وبدأوا يسحبونها من التدريس في المدارس لا بل في كل يوم يزداد عدد الذين يُعارضونها . انت تتكلم عن زمن دارون وادواته ، ونحن اليوم في زمن تختلف فيه الادوات عن ذلك الزمن . ومن المعروف غربيا أنه كلما تقدم الزمن وفر للعلماء وسائل بحث جديدة تتهاوى على ضوئها نظريات كانت قائمة. نحن فقط من نُلبسها ثوب جديد ونبحث فيها. دارون بحث في الجانب المادي من نظريته ولكنه قال حائرا : (اني لا أعلم كيف جُهز هذا الإنسان بالعقل والمنطق). أن المتغيرات في هذا الكون لا تزال جارية فلا توجد ثوابت ولا نظريات ثابتة ما دامت تخرج من فكر الإنسان القاصر المليء بالاخطاء. ولهذا اسسوا مختلف العلوم من أجل ملاحقة اخطاء الفكر ، التي سببت للناس المآسي على مرّ التاريخ ، فوضعوا مثلا : (علم الميزان ، معيار العلوم ، علم النظر ، علم الاستدلال ، قانون الفكر ، مفتاح العلوم ) وكُلها تندرج تحت علم المنطق. ان تشارلز دارون ادرك حجم خطر نظريته ولذلك نراه يقول : (ان نظرية التطور قد قتلت الله وأخشى أن تكون نتائجها في مستقبل الجنس البشري أمرا ليس في الحسيان).

 
علّق ام مريم ، على القرين وآثاره في حياة الانسان - للكاتب محمد السمناوي : جزاكم الله خيرا

 
علّق Boghos L.Artinian ، على الدول الساقطة والشعب المأسور!! - للكاتب د . صادق السامرائي : Homologous Lag :ترجمة بصيلات الشعر لا تعلم ان الرجل قد مات فتربي لحيته لعدة ايام بعد الممات وكذالك الشعب لا يعلم ان الوطن قد مات ويتابع العمل لبضعة اشهر بعد الممات

 
علّق صادق ، على ان كنتم عربا - للكاتب مهند البراك : طيب الله انفاسكم وحشركم مع الحسين وانصاره

 
علّق حاج فلاح العلي ، على المأتم الحسيني واثره بالنهضة الحسينية .. 2 - للكاتب عزيز الفتلاوي : السلام عليكم ... موضوع جميل ومهم واشكر الأخ الكاتب، إلا أنه يفتقر إلى المصادر !!! فليت الأخ الكاتب يضمن بحثه بمصادر المعلومات وإلا لا يمكن الاعتماد على الروايات المرسلة دون مصدر. وشكراً

 
علّق نجاح العطية الربيعي ، على مع الإخوان  - للكاتب صالح احمد الورداني : الى الكاتب صالح الورداني اتق الله فيما تكتب ولا تبخس الناس اشياءهم الاخ الكاتب صالح الورداني السلام عليكم اود التنبيه الى ان ما ذكرته في مقالك السردي ومقتطفات من تاريخ الاخوان المسلمين هو تاريخ سلط عليه الضوء الكثير من الكتاب والباحثين والمحللين لكنني احب التنبيه الى ان ماذكرته عن العلاقة الحميمة بين الاخوان والجمهورية الاسلامية ليس صحيحا وقد جاء في مقالك هذا النص (وعلى الرغم من تأريخهم الأسود احتضنتهم الجمهورية الإسلامية.. وهى لا تزال تحترمهم وتقدسهم .. وهو موقف حزب الله اللبنانى بالتبعية أيضاً.. وتلك هى مقتضيات السياسة التي تقوم على المصالح وتدوس القيم)!!!!؟؟؟ ان هذا الكلام يجافي الحقائق على الارض ومردود عليك فكن امينا وانت تكتب فانت مسؤول عن كل حرف تقوله يوم القيامة فكن منصفا فيما تقول (وقفوهم انهم مسؤولون) صدق الله العلي العظيم فالجمهورية الاسلامية لم تداهن الاخوان المسلمين في اخطاءهم الجسيمة ولا بررت لهم انحراف حركتهم بل انها سعت الى توثيق علاقتها ببعض الشخصيات التي خرجت من صفوف حركة الاخوان الذين قطعوا علاقتهم بالحركة بعد ان فضحوا انحرافاتها واخطاءها وتوجهاتها وعلاقتها المشبوهة بامريكا وال سعود وحتى ان حزب الله حين ابقى على علاقته بحركة حماس المحسوبة على الاخوان انما فعل ذلك من اجل ديمومة مقاومة العدو الصهيوني الغاصب ومن اجل استمرار حركات المقاومة في تصديها للكيان الغاصب رغم انه قد صارح وحذر حركة حماس باخطاءها واستنكر سلوكياتها المنحرفة حين وقفت مع الجماعات التكفيرية الداعشية المسلحة في سوريا ابان تصدير الفوضى والخريف العربي الى سوريا وجمد علاقته بالكثير من قياداتها وحذرها من مغبة الاندماج في هذا المشروع الارهابي الغربي الكبير لحرف اتجاه البوصلة وقلبها الى سوريا بدلا من الاتجاه الصحيح نحو القدس وفلسطين وقد استمرت بعدها العلاقات مع حماس بعد رجوعها عن انحرافها فعن اي تقديس من قبل ايران لحركة الاخوان المجرمين تتحدث وهل ان مصلحة الاسلام العليا في نظرك تحولت الى مصالح سياسية تعلو فوق التوجهات الشرعية وايران وحزب الله وكما يعرف الصديق والعدو تعمل على جمع كلمة المسلمين والعرب وتحارب زرع الفتنة بينهم لا سيما حركات المقاومة الاسلامية في فلسطين وانت تعرف جيدا مدى حرص الجمهورية الاسلامية على الثوابت الاسلامية وبعدها وحرصها الشديد عن الدخول في تيار المصالح السياسية الضيقة وانه لا شيء يعلو عند ايران الاسلام والعزة والكرامة فوق مصلحة الاسلام والشعوب العربية والاسلامية بل وكل الشعوب الحرة في العالم ووفق تجاه البوصلة الصحيح نحو تحرير فلسطين والقدس ووحدة كلمة العرب والمسلمين وان اتهامك لايران بانها تقدس الاخوان المجرمين وتحتضنهم وترعاهم فيه تزييف وتحريف للواقع الميداني والتاريخي (ولا تبخسوا الناس أشياءهم) فاطلب منك توخي الدقة فيما تكتب لان الله والرسول والتاريخ عليك رقيب واياك ان تشوه الوجه الناصع لسياسة الجمهورية الاسلامية فهي دولة تديرها المؤسسات التي تتحكم فيها عقول الفقهاء والباحثين والمتخصصين وليست خاضعة لاهواء وشهوات النفوس المريضة والجاهلة والسطحية وكذلك حزب الله الذي يدافع بكل قوته عن الوجود العربي والاسلامي في منطقتنا وهو كما يعرف الجميع يشكل رأس الحربة في الدفاع عن مظلومية شعوبنا العربية والاسلامية ويدفع الاثمان في خطه الثابت وتمسكه باتجاه البوصلة الصحيح وسعيه السديد لعزة العرب والمسلمين فاتق الله فيما تكتبه عن الجمهورية الاسلامية الايرانية وحزب الله تاج راس المقاومة وفارسها الاشم في العالم اجمع اللهم اني بلغت اللهم اشهد واتمنى ان يقوي الله بصيرتك وان يجعلك من الذين لا يخسرون الميزان (واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان) صدق الله العلي العظيم والسلام عليكم الباحث نجاح العطية الربيعي

 
علّق محمد حمزة العذاري ، على شخصيات رمضانية حلّية : الشهيد السعيد الشيخ محمد حيدر - للكاتب محمد حمزة العذاري : هذا الموضوع كتبته أنا في صفحتي في الفيس بك تحت عنوان شخصيات رمضانية حلية وكانت هذه الحلقة الأولى من ضمن 18 حلقة نزلتها العام الماضي في صفحتي وأصلها كتاب مخطوط سيأخذ طريقه الطباعة وأنا لدي الكثير من المؤلفات والمواضيع التي نشرتها على صفحات الشبكة العنكبوتية الرجاء اعلامي عن الشخص او الجهة التي قامت بنشر هذههذا الموضوع هنا دون ذكر اسم كاتبه (محمد حمزة العذاري) لاقاضيه قانونيا واشكل ذمته شرعا ..ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم الاخ الكاتب ... اسم الكاتب على اصل الموضوع منذ نشره ومؤشر باللون الاحمر اسقل الموضوع ويبدو انك لم تنتبه اليه مع تحيات ادارة الموقع .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صادق الصافي
صفحة الكاتب :
  صادق الصافي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net