صفحة الكاتب : شعيب العاملي

31. عندما يُلبَسُ الإسلام لُبسَ الفَروِ مقلوباً!!
شعيب العاملي

 بسم الله الرحمن الرحيم
أَيْنَ تَذْهَبُ بِكُمُ الْمَذَاهِبُ.. اسْتَمِعُوا مِنْ رَبَّانِيِّكُمْ، وَأَحْضِرُوهُ قُلُوبَكُمْ، وَاسْتَيْقِظُوا إِنْ هَتَفَ بِكُمْ.. فَلَقَدْ فَلَقَ لَكُمُ الْأَمْرَ فَلْقَ الْخَرَزَةِ..
 
فَلَقَ ربّانيُّ هذه الأمّة بعد نبيّها (ص)، عليُّ بن أبي طالب عليه السلام (الأمر) للناس فَلقَ الخَرَزَة، حين شقّ لهم ما كان مُبهَمَاً، وفَتَح ما كان مغلقاً..
وحينما تذهبُ المذاهِبُ بالناس يميناً وشمالاً، يكون الإستماعُ من الربانيّ، المنسوب للرب تعالى، الناطق عنه، هو باب النجاةِ من الفِتَن..
 
لكنّ الاستماعَ ينبغي أن يقترن بحضور القلب (وَأَحْضِرُوهُ قُلُوبَكُمْ) والذهن (وَلْيُحْضِرْ ذِهْنَهُ) واليقظة والصدق، حينها فقط يمكن الخلاص من الباطل الذي أخذ مأخذه في هذه الأمّة، والجهل الذي ركب مراكبه..
 
يُحذِّرُ الإمام عليه السلام من (راية ضلالة) تخبط المسلمين، قائدهاُ خارجٌ عن الملّة، لا تُبقي منهم إلا قلّةً يسيرة (ثُفَالَةٌ كَثُفَالَةِ الْقِدْرِ)، أي كما يبقى أسفل القِدرِ من الطعام.. (وَتَسْتَخْلِصُ الْمُؤْمِنَ مِنْ بَيْنِكُمُ اسْتِخْلَاصَ الطَّيْرِ الْحَبَّةَ الْبَطِينَةَ مِنْ بَيْنِ هَزِيلِ الْحَبِّ)..
 
ما أعظم تلكَ الفتنة.. وما أصعَب أحوالها.. وما أقرَبَ آثارها التي تركتها من أحوال أمّة المسلمين اليوم..
 
أمَّةٌ قادَت في سالف أيامها إلى البيعة إمامَها، وعقَّت سلمانها، وفَتَقَت بطن عمّارِها، وبدّلت أحكامها، وخلَطَت حلالها بحرامها، ورَخَّصت لأهل الشبهة في قتل أهل بيت نبيّها..
 
تَرَكَ الأوّلون للآخرين إرثاً باطلاً ثقيلاً.. وما قصّر المتأخرون في تثبيت أركانه وتشييد أمره..
 
يصفُ أميرُ المؤمنين عليه السلام تلك الفتنة بأوصافٍ منها:
 
1. وَهَدَرَ فَنِيقُ الْبَاطِلِ بَعْدَ كُظُومٍ
هديرُ الباطل الذي تمادى عبر القرون قد سَكَت، وانطفأت شوكته منذ ولد الأمين (ص) وقبل بعثته، عرف ذلك اللعين إبليس: وَصَاحَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ في أَبَالِسَتِهِ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا: مَا الَّذِي أَفْزَعَكَ يَا سَيِّدَنَا؟
فَقَالَ لَهُمْ: وَيْلَكُمْ لَقَدْ أَنْكَرْتُ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ مُنْذُ اللَّيْلَةِ، لَقَدْ حَدَثَ فِي الْأَرْضِ حَدَثٌ عَظِيمٌ..
 
وكانت ولادة النور (ص).. الذي اختاره الله تعالى من شجرة الأنبياء، فكشف الحق وأوضح محجّته.
لكنَّ فنيق الباطل عاد وهَدَر في تلك الفتنة العمياء (وَهَدَرَ فَنِيقُ الْبَاطِلِ بَعْدَ كُظُومٍ).. ولا يزال هدّاراً إلى يومنا هذا!
 
2. وَتَوَاخَى النَّاسُ عَلَى الْفُجُورِ، وَتَهَاجَرُوا عَلَى الدِّينِ
جَعَلَ الله تعالى المؤمنون أخوة في الدين، وأعطى لكلٍّ منهم حقاً عظيماً، لكن المؤاخاة صارت بين الناس على الفجور، وهُجِرَ أهلُ الدين والمؤمنون.
 
3. وَتَحَابُّوا عَلَى الْكَذِبِ، وَتَبَاغَضُوا عَلَى الصِّدْقِ..
الكذبُ خرابُ الإيمان كما عن الباقر عليه السلام، لكنّ الناس أحبّت على الكذب، حتى صار الصادقُ مبغوضاً بينهم..
ثم استشرى الكذبُ على المعصومين، ما به يُسلَبُ الإنسان الحنيفية، وصار سِلعةً رائجة، ولا يزال..
 
4. وَكَانَ أَهْلُ ذَلِكَ الزَّمَانِ ذِئَاباً، وَسَلَاطِينُهُ سِبَاعاً..
هو أكثرُ ما يُشتكى منه في أيامنا.. وأوضحُ ما تُعرَّفُ به أزمنتنا، علاماته لائحة، وشواهده ظاهرة..
 
5. وَصَارَ الْفُسُوقُ نَسَباً، وَالْعَفَافُ عَجَباً.
قيل: ما عشتَ أراك الدهرُ عجباً!
وقد رأينا من تلك العجائب الكثير.. لكن أن يصير الفُسوقُ نَسَبَاً فهو من أعجب ما رأينا..
 
أن يتعامل الفاسقُ مع سائر الفاسقين كأنهم أهلُ نسبٍ واحد، فيتآزرون ويتكاتفون!
تتفق كلمتم وتجتمع على باطلهم كما قال أمير المؤمنين عليه السلام في أهل الشام: (بِاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى بَاطِلِهِمْ) فهو مدعاةٌ للعجب فعلاً..
 
لئن صار الفسوقُ نسباً حتى في بلاد المؤمنين، فلا يزال للعفافِ محلُّه، وللغيرة موضعها، فكيف سيكون حالنا لو صار (الْعَفَافُ عَجَباً)! كما يقول عليه السلام..
 
قيل: إنه صار كذلك أو يكاد!
قلنا: اللهم أبعد ذلك اليوم عنّا ونجّنا من شرّه إن لم نكن قد صرنا فيه، فإنّ العفاف (أفضلُ العبادة)، وخيرُه (عفّة البطن والفرج).. فماذا يبقى لنا إن سُلِبناه؟! ألا نُسلَبُ الولاية بعد ذلك؟!
 
كيف نحافظ على ديننا إن ملأ مالُ الربا بطوننا؟! وجعلناها خزنةً للمال الحرام؟!
ماذا سيحلُّ بنا بعدما وَقَفنا أسماعَنا على الغناء؟! عُشّ النفاق.. وبعدما مُلئت كثيرٌ من بيوتنا به.. فاجتنبتها الملائكة وصارت بيوتاً لا تؤمن فيها الفجيعة ولا تجاب فيها الدعوة؟! وصار الضربُ بالعود وأضرابه من عادتنا؟!
 
ماذا لدينا إن خَسِرنا الغيرة والشرف؟! وصار السفورُ والخلاعةُ من خِصالنا؟!
وانتشرت الفاحشة في بلادنا؟! وبين أهلنا؟!
 
أين توقير الكبير ذي الشيبة؟ والعطفُ على الضعيفين؟
ماذا سيحلُّ بنا مع قطع الأرحام؟  وعقوق الوالدين؟ والجهرُ بالمعاصي صغيرها وكبيرها؟! وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟!
 
ألن تَسوّد قلوبنا حتى يُخرجنا ذلك عن الولاية؟! نعوذ بالله من سوء المنقلب.
 
آخرُ كلمةٍ لأمير المؤمنين عليه السلام تلخِّصُ كلّ هذا وسواه:
(((وَلُبِسَ‏ الْإِسْلَامُ لُبْسَ الْفَرْوِ مَقْلُوباً))).
 
إذاً لم يخرج أهلُ هذه الفتنة وأتباعهم وأمثالهم عن الإسلام، لا يزال الإسلامُ لباسَهم، لكنه لباسٌ مقلوب، الحلالُ حرامٌ باسم الدين، والحرامُ حلالٌ في شريعة ربّ العالمين!
على هؤلاء وأمثالهم يُنزِلُ الله غضبه، وبالمؤمنين العاملين المطيعين لربهم ولنبيهم ووليهم يدفع الله البلاء..
 
لقد جعل الله الإسلام (برهاناً لمن تكلّم به) و(نوراً لمن استضاء به)، و(فهماً لمن عَقِل)، و(عبرَةً لمن اتّعظ)، و(نجاةً لمن صدَّق)..
ولكن البرهان والنور والفهم والعبرة والنجاة مشروطةٌ بما ذُكر.. فما لم نلتزم بشروطها خسرناها، فخسرنا الدنيا والآخرة.. 
 
التعقُّلُ إذاً والموعظة والصدقُ والتدبُّر والتنبُّه من أهل الفتن وإن تلبّسوا بلباس الإسلام بابٌ وطريقٌ للنجاة، كما نصّ الصادقون عليهم السلام وصدّقه العقل.
 
اللهم لا تجعلنا ممن لبس الإسلام فروة مقلوبة، واربط على قلوبنا، ولا تستبدل بنا غيرنا، إنك سميعٌ مجيب.

  

شعيب العاملي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/10/23


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • ليلة القدر.. ليلة (آل محمد) !  (المقالات)

    • كيف صار عليٌّ مع القرآن ؟ : سماحة المرجع الديني الشيخ الوحيد الخراساني حفظه الله تعالى  (المقالات)

    • ضجيجٌ في السماء ! لِقَتلِ إمام الأوصياء !  (المقالات)

    • من سَبَّ عليا فقد سبَّ الله ! سماحة المرجع الديني الشيخ الوحيد الخراساني حفظه الله تعالى  (قضية راي عام )

    • عليٌّ.. يدُ الله الباسطة ! سماحة المرجع الديني الشيخ الوحيد الخراساني حفظه الله تعالى  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : 31. عندما يُلبَسُ الإسلام لُبسَ الفَروِ مقلوباً!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Saya ، على هذا هو علي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اللهم صل على محمد وال محمد أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... انا اقرأ هذه المقالة في أيام عظيمة هي ليال القدر وذكرى استشهاد أمير المؤمنين علي عليه السلام وجسمي يقشعر لهذه المعلومات كلما قرأت أكثر عنه أشعر أني لا أعرف عن هذا المخلوق شيئا كل ما اقرأ عنه يفاجأني أكثر سبحان الله والحمد لله الذي رزقنا ولايته ومحبته بمحبته ننجو من النار نفس رسول الله صلى الله عليه وآله لا عجب أن في دين الإسلام محبته واجبة وفرض وهي إيمان وبغضه نفاق وكفر

 
علّق Saya ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا بالمناسبة اختي الكريمة نحن مأمورون بأن نصلي على محمد وال محمد فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وآله لا تصلوا علي الصلاة البتراء قالوا وكيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صل على محمد وال محمد اما بالنسبة للتلاعب فأنا شخصياً من المؤمنين بأن حتى قرأننا الكريم قد تعرض لبعض التلاعب ولكن كما وردنا عن ائمتنا يجب أن نلتزم بقرأننا هذا حتى يظهر المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف

 
علّق Saya ، على رؤيا دانيال حول المهدي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... نحن الشيعة عندنا في بعض تفاسير القرآن الكريم ان كلمة "الإنسان" يقصد بها علي عليه السلام وليس دائما حسب الآية الكريمة وهنالك سورة الإنسان ونزلت هذه السورة على أهل البيت عليهم السلام في قصة طويلة... ومعروف عندنا أن المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف يرجع نسبه إلى ولد فاطمة وعلي عليهما السلام

 
علّق A H AL-HUSSAINI ، على هادي الكربلائي شيخ الخطباء .. - للكاتب حسين فرحان : لم أنسه إذ قام في محرابه ... وسواه في طيف الكرى يتمتع .. قصيدة الشيخ قاسم محيي الدين رحمة الله عليه .

 
علّق muhammed ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جهد تؤجرين عليه ربي يوفقك

 
علّق ابومطر ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : والله لو هيجو شايفك ومتحاور وياك، كان لادخل الاسلام ولاتقرب للاسلام الحمدلله انك مطمور ولكن العتب على الانترنت اللي خلة اشكالكم تشخبطون. ملاحظة: لاادافع عن مذهب معين فكل المذاهب وضعت من قبل بشر. احكم عقلي فيما اسمع

 
علّق يوسف البطاط ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أحسنتم جناب الشيخ الفاضل محمد السمناوي بما كتبته أناملكم المباركة لدي استفسار حول المحور الحادي عشر (مقام النفس المُطمئنَّة) وتحديداً في موضوع الإختبار والقصة التي ذكرتموها ،، أين نجد مصدرها ؟؟

 
علّق رعد أبو ياسر ، على عروس المشانق الشهيدة "ميسون غازي الاسدي"  عقد زواج في حفلة إعدام ..!! : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم حقيقة هذه القصة أبكتني والمفروض مثل هكذا قصص وحقائق وبطولات يجب أن تخلد وتجسد على شكل أفلام ومسلسلات تحكي الواقع المرير والظلم وأجرام البعث والطاغية الهدام لعنة الله عليه حتى يتعرف هذا الجيل والأجيال القادمة على جرائم البعث والصداميين وكي لا ننسى أمثال هؤلاء الأبطال والمجاهدين.

 
علّق منير حجازي ، على الكتاب والتراب ... يؤكدان نظرية دارون   - للكاتب راسم المرواني : في العالم الغربي الذي نشأت فيه ومنه نظرية التطور . بدأت هذه النظرية تتهاوى وبدأوا يسحبونها من التدريس في المدارس لا بل في كل يوم يزداد عدد الذين يُعارضونها . انت تتكلم عن زمن دارون وادواته ، ونحن اليوم في زمن تختلف فيه الادوات عن ذلك الزمن . ومن المعروف غربيا أنه كلما تقدم الزمن وفر للعلماء وسائل بحث جديدة تتهاوى على ضوئها نظريات كانت قائمة. نحن فقط من نُلبسها ثوب جديد ونبحث فيها. دارون بحث في الجانب المادي من نظريته ولكنه قال حائرا : (اني لا أعلم كيف جُهز هذا الإنسان بالعقل والمنطق). أن المتغيرات في هذا الكون لا تزال جارية فلا توجد ثوابت ولا نظريات ثابتة ما دامت تخرج من فكر الإنسان القاصر المليء بالاخطاء. ولهذا اسسوا مختلف العلوم من أجل ملاحقة اخطاء الفكر ، التي سببت للناس المآسي على مرّ التاريخ ، فوضعوا مثلا : (علم الميزان ، معيار العلوم ، علم النظر ، علم الاستدلال ، قانون الفكر ، مفتاح العلوم ) وكُلها تندرج تحت علم المنطق. ان تشارلز دارون ادرك حجم خطر نظريته ولذلك نراه يقول : (ان نظرية التطور قد قتلت الله وأخشى أن تكون نتائجها في مستقبل الجنس البشري أمرا ليس في الحسيان).

 
علّق ام مريم ، على القرين وآثاره في حياة الانسان - للكاتب محمد السمناوي : جزاكم الله خيرا

 
علّق Boghos L.Artinian ، على الدول الساقطة والشعب المأسور!! - للكاتب د . صادق السامرائي : Homologous Lag :ترجمة بصيلات الشعر لا تعلم ان الرجل قد مات فتربي لحيته لعدة ايام بعد الممات وكذالك الشعب لا يعلم ان الوطن قد مات ويتابع العمل لبضعة اشهر بعد الممات

 
علّق صادق ، على ان كنتم عربا - للكاتب مهند البراك : طيب الله انفاسكم وحشركم مع الحسين وانصاره

 
علّق حاج فلاح العلي ، على المأتم الحسيني واثره بالنهضة الحسينية .. 2 - للكاتب عزيز الفتلاوي : السلام عليكم ... موضوع جميل ومهم واشكر الأخ الكاتب، إلا أنه يفتقر إلى المصادر !!! فليت الأخ الكاتب يضمن بحثه بمصادر المعلومات وإلا لا يمكن الاعتماد على الروايات المرسلة دون مصدر. وشكراً

 
علّق نجاح العطية الربيعي ، على مع الإخوان  - للكاتب صالح احمد الورداني : الى الكاتب صالح الورداني اتق الله فيما تكتب ولا تبخس الناس اشياءهم الاخ الكاتب صالح الورداني السلام عليكم اود التنبيه الى ان ما ذكرته في مقالك السردي ومقتطفات من تاريخ الاخوان المسلمين هو تاريخ سلط عليه الضوء الكثير من الكتاب والباحثين والمحللين لكنني احب التنبيه الى ان ماذكرته عن العلاقة الحميمة بين الاخوان والجمهورية الاسلامية ليس صحيحا وقد جاء في مقالك هذا النص (وعلى الرغم من تأريخهم الأسود احتضنتهم الجمهورية الإسلامية.. وهى لا تزال تحترمهم وتقدسهم .. وهو موقف حزب الله اللبنانى بالتبعية أيضاً.. وتلك هى مقتضيات السياسة التي تقوم على المصالح وتدوس القيم)!!!!؟؟؟ ان هذا الكلام يجافي الحقائق على الارض ومردود عليك فكن امينا وانت تكتب فانت مسؤول عن كل حرف تقوله يوم القيامة فكن منصفا فيما تقول (وقفوهم انهم مسؤولون) صدق الله العلي العظيم فالجمهورية الاسلامية لم تداهن الاخوان المسلمين في اخطاءهم الجسيمة ولا بررت لهم انحراف حركتهم بل انها سعت الى توثيق علاقتها ببعض الشخصيات التي خرجت من صفوف حركة الاخوان الذين قطعوا علاقتهم بالحركة بعد ان فضحوا انحرافاتها واخطاءها وتوجهاتها وعلاقتها المشبوهة بامريكا وال سعود وحتى ان حزب الله حين ابقى على علاقته بحركة حماس المحسوبة على الاخوان انما فعل ذلك من اجل ديمومة مقاومة العدو الصهيوني الغاصب ومن اجل استمرار حركات المقاومة في تصديها للكيان الغاصب رغم انه قد صارح وحذر حركة حماس باخطاءها واستنكر سلوكياتها المنحرفة حين وقفت مع الجماعات التكفيرية الداعشية المسلحة في سوريا ابان تصدير الفوضى والخريف العربي الى سوريا وجمد علاقته بالكثير من قياداتها وحذرها من مغبة الاندماج في هذا المشروع الارهابي الغربي الكبير لحرف اتجاه البوصلة وقلبها الى سوريا بدلا من الاتجاه الصحيح نحو القدس وفلسطين وقد استمرت بعدها العلاقات مع حماس بعد رجوعها عن انحرافها فعن اي تقديس من قبل ايران لحركة الاخوان المجرمين تتحدث وهل ان مصلحة الاسلام العليا في نظرك تحولت الى مصالح سياسية تعلو فوق التوجهات الشرعية وايران وحزب الله وكما يعرف الصديق والعدو تعمل على جمع كلمة المسلمين والعرب وتحارب زرع الفتنة بينهم لا سيما حركات المقاومة الاسلامية في فلسطين وانت تعرف جيدا مدى حرص الجمهورية الاسلامية على الثوابت الاسلامية وبعدها وحرصها الشديد عن الدخول في تيار المصالح السياسية الضيقة وانه لا شيء يعلو عند ايران الاسلام والعزة والكرامة فوق مصلحة الاسلام والشعوب العربية والاسلامية بل وكل الشعوب الحرة في العالم ووفق تجاه البوصلة الصحيح نحو تحرير فلسطين والقدس ووحدة كلمة العرب والمسلمين وان اتهامك لايران بانها تقدس الاخوان المجرمين وتحتضنهم وترعاهم فيه تزييف وتحريف للواقع الميداني والتاريخي (ولا تبخسوا الناس أشياءهم) فاطلب منك توخي الدقة فيما تكتب لان الله والرسول والتاريخ عليك رقيب واياك ان تشوه الوجه الناصع لسياسة الجمهورية الاسلامية فهي دولة تديرها المؤسسات التي تتحكم فيها عقول الفقهاء والباحثين والمتخصصين وليست خاضعة لاهواء وشهوات النفوس المريضة والجاهلة والسطحية وكذلك حزب الله الذي يدافع بكل قوته عن الوجود العربي والاسلامي في منطقتنا وهو كما يعرف الجميع يشكل رأس الحربة في الدفاع عن مظلومية شعوبنا العربية والاسلامية ويدفع الاثمان في خطه الثابت وتمسكه باتجاه البوصلة الصحيح وسعيه السديد لعزة العرب والمسلمين فاتق الله فيما تكتبه عن الجمهورية الاسلامية الايرانية وحزب الله تاج راس المقاومة وفارسها الاشم في العالم اجمع اللهم اني بلغت اللهم اشهد واتمنى ان يقوي الله بصيرتك وان يجعلك من الذين لا يخسرون الميزان (واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان) صدق الله العلي العظيم والسلام عليكم الباحث نجاح العطية الربيعي

 
علّق محمد حمزة العذاري ، على شخصيات رمضانية حلّية : الشهيد السعيد الشيخ محمد حيدر - للكاتب محمد حمزة العذاري : هذا الموضوع كتبته أنا في صفحتي في الفيس بك تحت عنوان شخصيات رمضانية حلية وكانت هذه الحلقة الأولى من ضمن 18 حلقة نزلتها العام الماضي في صفحتي وأصلها كتاب مخطوط سيأخذ طريقه الطباعة وأنا لدي الكثير من المؤلفات والمواضيع التي نشرتها على صفحات الشبكة العنكبوتية الرجاء اعلامي عن الشخص او الجهة التي قامت بنشر هذههذا الموضوع هنا دون ذكر اسم كاتبه (محمد حمزة العذاري) لاقاضيه قانونيا واشكل ذمته شرعا ..ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم الاخ الكاتب ... اسم الكاتب على اصل الموضوع منذ نشره ومؤشر باللون الاحمر اسقل الموضوع ويبدو انك لم تنتبه اليه مع تحيات ادارة الموقع .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . فراس مصطفى
صفحة الكاتب :
  د . فراس مصطفى


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net