صفحة الكاتب : عباس عطيه عباس أبو غنيم

زيارة الاربعين على الابواب
عباس عطيه عباس أبو غنيم

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

 لعل العراق والعراقيين في محفل يبهج الصدر وهو يأم هذه الزيارة التي عدها الأمام الحسن العسكري من الأيمان وكيف لا وهم يدركون الخطب لما لها من ثقل عالمي يخرس الألسن المتقولين ممن يرون فيها تعطيل للحياة أن المشاهد لهذه المواكب الحسينية التي تستقبل الملاين من المشاة وهي تعد الطعام والمبيت لهم ومنهم من يأتي بالزوار الوافدين ليأخذهم إلى داره فأي سفرة مدت لهم ومن يقف خلفها .

من يقف خلفها ؟

لعل سائل يسأل عن دور الدولة في تقديم هذه الاموال لهذه المواكب الحسينية فأقول له أنه واهم وأن خرج منهم لايسواي عفطة عنز تحت اليته ومن ينشد الأمام الحسين رمز وثائر تجده لا بالي بأن يعطي ثروته التي جمعها من فاضل موائدهم الندية أن أصحاب المواكب الحسينية التي تعمل على مدار السنة تقدر الدعم المادي الذي يصل اليهم من ميسورين الحال وهم كثر فطوبى لمن قدم وأعطى من ماله .

صور من اربعين الحسين (ع)

لم تزل في ذاكرتنا الكثير منها معجز ومناظر مألوفة وكل منا يجدها ويصورها كيف يشاء لكن في هذه الاربعينة نجدها غير التي سبقت من حيث الفوضى التي زرعت في مناطق الشيعة والتشيع وهو مرور المواكب والمشاة الذين يرمون الذهاب إلى كعبة الأحرار أبا عبد الله هذه الاربعينه ليس كغيرها فهي حافلة بين إظطراب وشل للحركة الشيعية ما لم تدركنا الرحمة الالهية لنزع فتيل الازمة بيننا وبن من وضعها في طريقنا ( كلما أوقدوا نارا للحرب أطفها ) .

صور من الاربعين

لم تزل الذاكرة تحتفظ بالكثير منها فهي عناوين شتى للزخم المليوني مواكب ومشاة سائرون إلى كعبة الاحرار ومن هذه الصور تجدها لمسئولين كبار من بينهم فهل هؤلاء من سرق العراق ليمتطي لثام البؤس أم هم من ملائكة الأرض يمشون الهوينى نعم أنهم يمشون ليعزوا أبي الضيم الذي خرج عليهم وعلى من قبلهم الحسين (ع) ولكن الجهل يمتطي لثام الخنوع والرذيلة ممن يرونهم ملائكة تمشي على الأرض وكأنما السراق هم الشعب المسكين الذي لم يزل يهتف يريد قائد جعفري خائب بائس لم يدري أين يضع سوءته .

الحاكم والمسؤول

لعل هؤلاء في واد والماشين إلى كعبة الاحرار في واد اخر ولكن من يرى الحسين نهج عليه أن يقدم الادلة والبراهين منهم فهل سرق المال العام أم ممن أستغل المنصب للمرور السريع وغيرها من الادلة الدامغة التي تقف بين يدي كل مسؤول ليلاً أو نهاراً من أين لكم هذا وأنتم ممن كان يمني نفسه في العودة إلى ارض الوطن ويحلم أن يمارس دورة في البناء لماذا فشلتهم من الذي أصاب مشروعكم المال الحرام الذي عزمتم عليه لتجعلوه مجهول المالك ؟.

هل المسير لكربلاء بشروط

نعم أن المسير لكربلاء المقدسة بشروط أن يكون عارفا بحق الحسين وأهل بيته وما دون ذلك فهو خاوي وأن كانت قصص تروي على المنابر تدل على كرم الحسين عليه السلام لكن اليوم نرى أن المسؤول وغيره ممن لم يسرق المال العام لكنه شاهد من أخوته ممن سرق اليس عليه النصح له أن أغلب المسؤولين الذين جثموا على صدورنا كانوا في ديار الغرب وهم يمنون النفس بالعودة إلى العراق ليستمر مشروع البناء والأعمار فيه لكن هذا المشروع باء بالفشل ليكون مكانه مشروع طائفي بغيض .

هل تستقبل المدينة المقدسة من السراق ؟

علينا أن نفهم المدينة المقدسة التي سوف تؤم الملاين من الزائرين ومن بينهم هؤلاء الذي لم يعرفوا الحسين ولا نهجه السديد وما هم الا طالبين سلطة ولم يعرفوا طريق الجنة ولا سبلها ابداً ولم يكن حكرا على أحد هذا الطريق لكن الأمام السجاد يقول (كونوا لنا زينناً ولا تكنوا لنا شنينا ) وعلى هؤلاء عليهم أن يقدموا ما اقترفوه في هذه السنين من درن بين أيديهم لينعموا بمغفرة ورضوان بجاه الحسين السبط وأهل بيته وصحبة الميامين .

لأختم حديثي عن هذه الاربيعينة المنتظرة وأن الاعمال والأفعال بيد الله وهو حريص على هذه الشعيرة وبقائها دون خدش مع أن الوسط والجنوب يغليان دون هوداه فهل يا ترى نجد السبل الكفيلة لحماية الزائرين من بطش الجهلاء الذين يرون أبار النفط والغاز في محافظاتهم وهم معوزون محرومين منها وكذلك تحت أنظار من جاء بأصبعهم البنفسجي الذي عده الأخير نصراً ساحقاً عليهم فهل ندرك هذه الاربعينية لتحقق العدل والمساواة في شعبنا .


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


عباس عطيه عباس أبو غنيم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/10/07



كتابة تعليق لموضوع : زيارة الاربعين على الابواب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :


مقالات متنوعة :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net