صفحة الكاتب : حيدر حسين سويري

جهاز استنساخ
حيدر حسين سويري

قصة تتطلب من القارئ التأمل في قراءتها، لأنهُ سيكون بطلها نهاية المطاف ...
في مدرسةِ من مدارس بغداد الحكومية المتهالكة، زارها أحد المسؤولين ذات مرة، وبعدهُ ما زال يتجول في أروقة الادارة المدرسية لاحظ جهازاً للاستنساخ، حيث أن أحد المعاونين يستخدمه في سحب نسخ لأسئلة التلاميذ، فما كان من المسؤول الا ان يقول وهي يشعر بالزهو والفخر:
-    ما شاء الله لديكم جهاز استنساخ؛ هههههههه تقولون إن الدولة مقصرة معكم؟ مَنْ جهزكم بهذا الجهاز إذن؟ وزارة التربية أم اللجنة التربوية في مجلس المحافظة؟
فأجابه المدير بهدوء:
-    لا استاذنا، لا هؤلاء ولا أولئك
زمجر المسؤول وقال بغضب:
-    إذن فمن أين لك هذا؟
-    انهُ لي استاذنا وقد جلبتهُ لخدمة المدرسة قربة لله تعالى
بان الغضب على وجه المسؤول واومأ بيده وهي ترتجف وقال:
-    من تظنُ نفسك؟ اتريدُ ان تقول لنا بانك شريف ونحنُ خلاف ذلك؟ اتريدُ بفعلك هذا ان تهيج الرأي العام علينا؟ إنك وامثالك الطابور الخامس الذي يتعمد هدم الدولة والنظام السياسي من خلال هذه الممارسات؟ تريدون أن تبينوا بانكم الصلحاء ونحن الفاسدون؟ تريدون الوقيعة بين المسؤول والمواطن؟ نعم انت وامثالك يجب أن تجتثوا أو أن تنفوا
-    لمَ كلُّ هذه الضجةُ أستاذنا؟ أسحبُ جهازي وقوموا بتزويد المدرسة بجهاز، بلا وعيدٍ ولا تهديد!
-    ما زلت تتعمد إهانة الدولة! هل تعلمنا عملنا؟ أم ترشدنا الى واجباتنا وتريد أن تفهم الناس باننا مقصرين؟ مه ألم تزودكم الوزارة بالورق والاحبار؟ 
-    لا استاذنا، بل نجمع مالا من الكادر التدريسي لذلك
-    تباً لك سأريك كيف يكون ردي على وقاحتك هذه
خرج المسؤول مسرعاً وهو يرتعد ويتوعد بإنزال اقصى العقوبات بمدير المدرسة.
اجتمع كادر المدرسة وهو خائف يترقب، ويتساءل ماذا سيحل بالمدير؟ فأخبرهم المدير والهدوء يملئ جنباته كما هي عادتهُ:
-    قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
بعد خروجهِ من المدرسة، ذهب المسؤول مباشرة الى وزارة التربية، ليبلغهم بوجوب توجيه عقوبة قاسية بحق هذا المدير الذي أهان الدولة والمحرض على النظام السياسي برمته بل يعمل على اسقاطه، وبما أن الوزير من حزبهِ وكتلتهِ البرلمانية وجب عليهِ طاعة الأمر...
   اتصل وزير التربية بالمدير العام للتربية التي تتبع المدرسة اليها، ليخبره بإيقاع اقصى العقوبات بهذا المدير، وبالرغم من اخبار المدير العام للوزير بان هذا المدير من الكفاءات وممن ثبت حرصه وتفانيه وتضحيته في سبيل التعليم الا ان ذلك لم يشفع له، فامر الوزير بإعفاء مدير المدرسة من منصب الإدارة ونقله كمعلم الى منطقة نائية تقع أطراف بغداد، فما كان من المدير العام الا تنفيذ الامر على مضضٍ وهو من الصاغرين.
   وصل كتاب المديرية العامة الى إدارة المدرسة، فما كان من مديرها الا ان سحب جهازه الاستنساخي، ثُمَّ خرج مودعا زملائهِ وتلامذته وهم في اشد الحزن، ولا حول ولا قوة لهم لفعلِ أي شيء.
   بعد بضعة أشهر زار المسؤول مدرسة في أطراف العاصمة بغداد، تلك المدرسة التي لم يزرها زائر ولم يذكرها ذاكر، وقد اختارها المسؤول وجلب معه رفقةً إعلامية، باحثاً من خلالها على دعاية انتخابية، ظناً منهُ أنهُ سيجدها بحالةٍ متردية، فيقوم بإطلاق الوعود التي لن تنفذ ابداً كما هو المعتاد، فيكسب ود كادر المدرسة وأهالي المنطقة، فقد اقترب وقت الانتخابات...
   وصل المسؤول الى المدرسة فوجدها بأحسن حال، حتى أنها أجمل من بعض مدارس مناطق وسط العاصمة بلا مبالغة، فكانت مفاجأةً كبيرة، وبما أنه أبلغ بحضوره فقد دعا مدير المدرسة أهالي المنطقة ووجهائها، لحضور حفل استقبال الزائر، فدخل المسؤول من بوابة المدرسة ليرى اطفالاً استقبلوه بملابسٍ جميلةٍ يحملون في أيديهم اعلاما وورودا يلوحون بها ويقرؤون نشيدا لاستقبال الضيوف، فبهت المسؤول وتوجه صوب الإدارة ليتجول في اروقتها، فقال له المدير:
-    أستاذ... الناس تنتظرك في ساحة المدرسة وحديقتها، ونحنُ في منطقة تعتبر ريفية وهؤلاء الناس لهم اعرافهم الخاصة، هلا بدأت بهم؟
فأسرها المسؤول في نفسه، لكنهُ كتم غضبهُ وقال:
-    لا بأس، فإن في مقابلتهم نفعاً كثيرا
حين وصولهِ إلى ساحة المدرسة التي كانت مخططة ومنظمة بشكل يلفت النظر، كذلك الرسومات التي زينت حائط المدرسة من الداخل؛ وبما أن المنطقة تعتبر ريفية فكانت المائدة ممدودة احتوت ما لذ وطاب من طعام الريف، فشاركهم المسؤول وليمتهم، لكنه بقي صامتاً لا يدري ما يقول! فأظهر ابتسامة مصطنعة وأخفى خيبة أمل، لأن ما أعده من خطبة لم تعد تنفع، فكان لا بدَّ لهُ من تدارك الموضوع، فطلب من مدير المدرسة الذهاب إلى الإدارة ونفسه تحدثهُ بأنهُ سيجد سلبية يدخل من خلالها لبيان شخصيته السلطوية، لكن الحظ لم يحالفهُ، فأخذ الجانب الآخر، وهو مدح الدولة، فقال:
-    فليأتي المغرضون ليروا إنجازات الدولة، فهذه المدرسة خيرُ اثبات
فأجابه المدير:
-    أستاذ، لا شأن للدولة في بناء هذه المدرسة، فالأرض تبرع بها الأهالي والبناء تبرعت بهِ منظمة دولية ......
-    لكنَّ الدولة من جهز المدرسة!
-    كلا أستاذ، الدولة لم تجهز المدرسة بغيري، حتى الكادر فهو من المحاضرين المجانيين، كما وأن الله أنعم علينا بمعلم كان مديراً لمدرسة فعوقب، فكانت عقوبته نعمة علينا حيثُ بدأ بإقامة مجلس الإباء والمعلمين، وتنظيم الساحة وحديقة المدرسة، وكثير من الاعمال التي نهضت بواقع المدرسة، ولذا تجد أن التلاميذ واولياء الأمور يسمعون لهُ ويطيعون و ......
كان المسؤول حين حديث المدير ينظر امامه، حيث انتصب جهاز استنساخ جعلهُ يستذكر قصته مع مدير المدرسة المعاقب؛ فقطع حديث المدير قائلاً:
-    افلا تحضر لنا هذا المعلم لنتعرف عليه؟
-    حاضر أستاذ
حضر المعلم المثابر وإذا به هو المدير المُعاقب!
هنا ينتهي كلامي وقصتي، واترك للقارئ الكريم أن يحزر كيف سيتصرف المسؤول مع هذا الموقف
ملاحظة:
القصة من خيال الكاتب تحمل بين طياتها حكمة بالغة، ولا وجود لأحدائها على ارض الواقع فإن صادف منها شيء مع الواقع فهو من قبيل الصدفة لا أكثر.
 

  

حيدر حسين سويري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/10/01



كتابة تعليق لموضوع : جهاز استنساخ
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Saya ، على هذا هو علي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اللهم صل على محمد وال محمد أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... انا اقرأ هذه المقالة في أيام عظيمة هي ليال القدر وذكرى استشهاد أمير المؤمنين علي عليه السلام وجسمي يقشعر لهذه المعلومات كلما قرأت أكثر عنه أشعر أني لا أعرف عن هذا المخلوق شيئا كل ما اقرأ عنه يفاجأني أكثر سبحان الله والحمد لله الذي رزقنا ولايته ومحبته بمحبته ننجو من النار نفس رسول الله صلى الله عليه وآله لا عجب أن في دين الإسلام محبته واجبة وفرض وهي إيمان وبغضه نفاق وكفر

 
علّق Saya ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا بالمناسبة اختي الكريمة نحن مأمورون بأن نصلي على محمد وال محمد فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وآله لا تصلوا علي الصلاة البتراء قالوا وكيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صل على محمد وال محمد اما بالنسبة للتلاعب فأنا شخصياً من المؤمنين بأن حتى قرأننا الكريم قد تعرض لبعض التلاعب ولكن كما وردنا عن ائمتنا يجب أن نلتزم بقرأننا هذا حتى يظهر المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف

 
علّق Saya ، على رؤيا دانيال حول المهدي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... نحن الشيعة عندنا في بعض تفاسير القرآن الكريم ان كلمة "الإنسان" يقصد بها علي عليه السلام وليس دائما حسب الآية الكريمة وهنالك سورة الإنسان ونزلت هذه السورة على أهل البيت عليهم السلام في قصة طويلة... ومعروف عندنا أن المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف يرجع نسبه إلى ولد فاطمة وعلي عليهما السلام

 
علّق A H AL-HUSSAINI ، على هادي الكربلائي شيخ الخطباء .. - للكاتب حسين فرحان : لم أنسه إذ قام في محرابه ... وسواه في طيف الكرى يتمتع .. قصيدة الشيخ قاسم محيي الدين رحمة الله عليه .

 
علّق muhammed ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جهد تؤجرين عليه ربي يوفقك

 
علّق ابومطر ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : والله لو هيجو شايفك ومتحاور وياك، كان لادخل الاسلام ولاتقرب للاسلام الحمدلله انك مطمور ولكن العتب على الانترنت اللي خلة اشكالكم تشخبطون. ملاحظة: لاادافع عن مذهب معين فكل المذاهب وضعت من قبل بشر. احكم عقلي فيما اسمع

 
علّق يوسف البطاط ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أحسنتم جناب الشيخ الفاضل محمد السمناوي بما كتبته أناملكم المباركة لدي استفسار حول المحور الحادي عشر (مقام النفس المُطمئنَّة) وتحديداً في موضوع الإختبار والقصة التي ذكرتموها ،، أين نجد مصدرها ؟؟

 
علّق رعد أبو ياسر ، على عروس المشانق الشهيدة "ميسون غازي الاسدي"  عقد زواج في حفلة إعدام ..!! : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم حقيقة هذه القصة أبكتني والمفروض مثل هكذا قصص وحقائق وبطولات يجب أن تخلد وتجسد على شكل أفلام ومسلسلات تحكي الواقع المرير والظلم وأجرام البعث والطاغية الهدام لعنة الله عليه حتى يتعرف هذا الجيل والأجيال القادمة على جرائم البعث والصداميين وكي لا ننسى أمثال هؤلاء الأبطال والمجاهدين.

 
علّق منير حجازي ، على الكتاب والتراب ... يؤكدان نظرية دارون   - للكاتب راسم المرواني : في العالم الغربي الذي نشأت فيه ومنه نظرية التطور . بدأت هذه النظرية تتهاوى وبدأوا يسحبونها من التدريس في المدارس لا بل في كل يوم يزداد عدد الذين يُعارضونها . انت تتكلم عن زمن دارون وادواته ، ونحن اليوم في زمن تختلف فيه الادوات عن ذلك الزمن . ومن المعروف غربيا أنه كلما تقدم الزمن وفر للعلماء وسائل بحث جديدة تتهاوى على ضوئها نظريات كانت قائمة. نحن فقط من نُلبسها ثوب جديد ونبحث فيها. دارون بحث في الجانب المادي من نظريته ولكنه قال حائرا : (اني لا أعلم كيف جُهز هذا الإنسان بالعقل والمنطق). أن المتغيرات في هذا الكون لا تزال جارية فلا توجد ثوابت ولا نظريات ثابتة ما دامت تخرج من فكر الإنسان القاصر المليء بالاخطاء. ولهذا اسسوا مختلف العلوم من أجل ملاحقة اخطاء الفكر ، التي سببت للناس المآسي على مرّ التاريخ ، فوضعوا مثلا : (علم الميزان ، معيار العلوم ، علم النظر ، علم الاستدلال ، قانون الفكر ، مفتاح العلوم ) وكُلها تندرج تحت علم المنطق. ان تشارلز دارون ادرك حجم خطر نظريته ولذلك نراه يقول : (ان نظرية التطور قد قتلت الله وأخشى أن تكون نتائجها في مستقبل الجنس البشري أمرا ليس في الحسيان).

 
علّق ام مريم ، على القرين وآثاره في حياة الانسان - للكاتب محمد السمناوي : جزاكم الله خيرا

 
علّق Boghos L.Artinian ، على الدول الساقطة والشعب المأسور!! - للكاتب د . صادق السامرائي : Homologous Lag :ترجمة بصيلات الشعر لا تعلم ان الرجل قد مات فتربي لحيته لعدة ايام بعد الممات وكذالك الشعب لا يعلم ان الوطن قد مات ويتابع العمل لبضعة اشهر بعد الممات

 
علّق صادق ، على ان كنتم عربا - للكاتب مهند البراك : طيب الله انفاسكم وحشركم مع الحسين وانصاره

 
علّق حاج فلاح العلي ، على المأتم الحسيني واثره بالنهضة الحسينية .. 2 - للكاتب عزيز الفتلاوي : السلام عليكم ... موضوع جميل ومهم واشكر الأخ الكاتب، إلا أنه يفتقر إلى المصادر !!! فليت الأخ الكاتب يضمن بحثه بمصادر المعلومات وإلا لا يمكن الاعتماد على الروايات المرسلة دون مصدر. وشكراً

 
علّق نجاح العطية الربيعي ، على مع الإخوان  - للكاتب صالح احمد الورداني : الى الكاتب صالح الورداني اتق الله فيما تكتب ولا تبخس الناس اشياءهم الاخ الكاتب صالح الورداني السلام عليكم اود التنبيه الى ان ما ذكرته في مقالك السردي ومقتطفات من تاريخ الاخوان المسلمين هو تاريخ سلط عليه الضوء الكثير من الكتاب والباحثين والمحللين لكنني احب التنبيه الى ان ماذكرته عن العلاقة الحميمة بين الاخوان والجمهورية الاسلامية ليس صحيحا وقد جاء في مقالك هذا النص (وعلى الرغم من تأريخهم الأسود احتضنتهم الجمهورية الإسلامية.. وهى لا تزال تحترمهم وتقدسهم .. وهو موقف حزب الله اللبنانى بالتبعية أيضاً.. وتلك هى مقتضيات السياسة التي تقوم على المصالح وتدوس القيم)!!!!؟؟؟ ان هذا الكلام يجافي الحقائق على الارض ومردود عليك فكن امينا وانت تكتب فانت مسؤول عن كل حرف تقوله يوم القيامة فكن منصفا فيما تقول (وقفوهم انهم مسؤولون) صدق الله العلي العظيم فالجمهورية الاسلامية لم تداهن الاخوان المسلمين في اخطاءهم الجسيمة ولا بررت لهم انحراف حركتهم بل انها سعت الى توثيق علاقتها ببعض الشخصيات التي خرجت من صفوف حركة الاخوان الذين قطعوا علاقتهم بالحركة بعد ان فضحوا انحرافاتها واخطاءها وتوجهاتها وعلاقتها المشبوهة بامريكا وال سعود وحتى ان حزب الله حين ابقى على علاقته بحركة حماس المحسوبة على الاخوان انما فعل ذلك من اجل ديمومة مقاومة العدو الصهيوني الغاصب ومن اجل استمرار حركات المقاومة في تصديها للكيان الغاصب رغم انه قد صارح وحذر حركة حماس باخطاءها واستنكر سلوكياتها المنحرفة حين وقفت مع الجماعات التكفيرية الداعشية المسلحة في سوريا ابان تصدير الفوضى والخريف العربي الى سوريا وجمد علاقته بالكثير من قياداتها وحذرها من مغبة الاندماج في هذا المشروع الارهابي الغربي الكبير لحرف اتجاه البوصلة وقلبها الى سوريا بدلا من الاتجاه الصحيح نحو القدس وفلسطين وقد استمرت بعدها العلاقات مع حماس بعد رجوعها عن انحرافها فعن اي تقديس من قبل ايران لحركة الاخوان المجرمين تتحدث وهل ان مصلحة الاسلام العليا في نظرك تحولت الى مصالح سياسية تعلو فوق التوجهات الشرعية وايران وحزب الله وكما يعرف الصديق والعدو تعمل على جمع كلمة المسلمين والعرب وتحارب زرع الفتنة بينهم لا سيما حركات المقاومة الاسلامية في فلسطين وانت تعرف جيدا مدى حرص الجمهورية الاسلامية على الثوابت الاسلامية وبعدها وحرصها الشديد عن الدخول في تيار المصالح السياسية الضيقة وانه لا شيء يعلو عند ايران الاسلام والعزة والكرامة فوق مصلحة الاسلام والشعوب العربية والاسلامية بل وكل الشعوب الحرة في العالم ووفق تجاه البوصلة الصحيح نحو تحرير فلسطين والقدس ووحدة كلمة العرب والمسلمين وان اتهامك لايران بانها تقدس الاخوان المجرمين وتحتضنهم وترعاهم فيه تزييف وتحريف للواقع الميداني والتاريخي (ولا تبخسوا الناس أشياءهم) فاطلب منك توخي الدقة فيما تكتب لان الله والرسول والتاريخ عليك رقيب واياك ان تشوه الوجه الناصع لسياسة الجمهورية الاسلامية فهي دولة تديرها المؤسسات التي تتحكم فيها عقول الفقهاء والباحثين والمتخصصين وليست خاضعة لاهواء وشهوات النفوس المريضة والجاهلة والسطحية وكذلك حزب الله الذي يدافع بكل قوته عن الوجود العربي والاسلامي في منطقتنا وهو كما يعرف الجميع يشكل رأس الحربة في الدفاع عن مظلومية شعوبنا العربية والاسلامية ويدفع الاثمان في خطه الثابت وتمسكه باتجاه البوصلة الصحيح وسعيه السديد لعزة العرب والمسلمين فاتق الله فيما تكتبه عن الجمهورية الاسلامية الايرانية وحزب الله تاج راس المقاومة وفارسها الاشم في العالم اجمع اللهم اني بلغت اللهم اشهد واتمنى ان يقوي الله بصيرتك وان يجعلك من الذين لا يخسرون الميزان (واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان) صدق الله العلي العظيم والسلام عليكم الباحث نجاح العطية الربيعي

 
علّق محمد حمزة العذاري ، على شخصيات رمضانية حلّية : الشهيد السعيد الشيخ محمد حيدر - للكاتب محمد حمزة العذاري : هذا الموضوع كتبته أنا في صفحتي في الفيس بك تحت عنوان شخصيات رمضانية حلية وكانت هذه الحلقة الأولى من ضمن 18 حلقة نزلتها العام الماضي في صفحتي وأصلها كتاب مخطوط سيأخذ طريقه الطباعة وأنا لدي الكثير من المؤلفات والمواضيع التي نشرتها على صفحات الشبكة العنكبوتية الرجاء اعلامي عن الشخص او الجهة التي قامت بنشر هذههذا الموضوع هنا دون ذكر اسم كاتبه (محمد حمزة العذاري) لاقاضيه قانونيا واشكل ذمته شرعا ..ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم الاخ الكاتب ... اسم الكاتب على اصل الموضوع منذ نشره ومؤشر باللون الاحمر اسقل الموضوع ويبدو انك لم تنتبه اليه مع تحيات ادارة الموقع .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي حسن علوان جاسم الجنابي
صفحة الكاتب :
  علي حسن علوان جاسم الجنابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net