صفحة الكاتب : حامد شهاب

ترامب..والمواجهة المرتقبة مع إيران!!
حامد شهاب

يكاد يجزم خبراء الحرب النفسية ، بأن أمام الرئيس الأمريكي ترامب فرصة ذهبية لزيادة شعبيته داخل الولايات المتحدة، بالتخطيط لمواجهة مع إيران، وبخاصة ان إستفتاءات الرأي العام الأمريكي تجاه الرئيس ترامب ما تزال غير مشجعة ، وهو بحاجة الى حرب محدودة، و " عدو خارجي " ليضغط على الزناد في أي توقيت يختاره، لإظهار أن هناك تهديدا للأمن القومي الأمريكي، يتطلب الإستعداد له وخوض غمار المواجهة معه ، فأمريكا من وجهة نظر أي أمريكي هي " السوبرمان" الذي يهيمن على العالم كله، وإيران هي الأرض الخصبة لتلك المواجهة، بإعتبارها آخر دول " محور الشر" ، حتى وإن كانت أرض العراق مسرحا لتلك المواجهة ، لكي يكون بمقدور الرئيس الأمريكي أن يكسب أكبر عدد من المؤيدين لحملته الانتخابية، ويضمن فوزه في الإنتخابات الرئاسية المقبلة لدورة ثانية!!

وإعلان الإدارة الأمريكية عن إحتمال إقدامها على سحب سفارتها من العراق ، ومن ثم حث الدول الأوربية وبعثة الأمم المتحدة على إتباع الخطوة نفسها، وتصعيد سيناريوهات المواجهة دعائيا، هي أول بوادر تلك المواجهة الأمريكية الإيرانية المرتقبة، وبخاصة أن الرئيس الأمريكي ترامب بحاجة الى تأييد الرأي العام داخل بلاده واستمالته الى جانبه، إن وجد الفرصة سانحة لمواجهة خارجية، يدعي فيها أن الولايات المتحدة تواجه خطر "الإرهاب الايراني" على الأرض العراقية، ولهذا فلا نستبعد إقدام الرئيس ترامب على شن ضربات إستباقية، سواء ضد جماعات عراقية موالية لإيران داخل العراق، او إستهداف منشآت عسكرية أو نفطية ايرانية، كتحذير أولي ، عندها سيجد الرأي العام الأمريكي مساندا له، وسيزيد من شعبيته داخل الولايات المتحدة، وبالتالي يضمن الفوز في انتخابات الرئاسة الامريكية لدورة ثانية!!

من جانبها تعمل إيران على تصعيد لهجة المواجهة العسكرية مع ترامب، كي ينزلق في حرب معها، قد تطيح به من وجهة نظر القائمين على السلطة العليا في إيران، وهم يشيرون الى أنه ليس بمقدور ترامب المجازفة في خوض حرب مع إيران، حاليا على الأقل، كونه لايعرف فيما اذا كان يكسب فيها تلك المعركة أم ستؤدي الى الاطاحة به في خاتمة المطاف، كما ذكرنا، ولهذا فهو يعمل على تصعيد الأزمة إعلاميا ، ويدخل فيها مخاطر تعرض سفارات أمريكية وغربية لمخاطر أن تتعرض لتهديد حياة أمريكيين واوربيين خارج بلاده ، ليكون بمقدوره إختيار نوع وشكل وتوقيت المواجهة، وبخاصة أنه جعل من إيران "العدو الاكبر " الذي ليس بمقدور الولايات المتحدة التغاضي عن تهديده للأمن القومي الأمريكي والحاقه الخسائر الفادحة بالمصالح الأمريكية، إن هو غض النظر عن هذا التهديد او تراخى في مواجهته، والحرب مع إيران، من وجهة نظر كثيرين، لابد وإن تحدث عاجلا أم آجلا..فمعركة الرئاسة الأمريكية تستحق من ترامب أن يعد لها العدة، ويجيش لها الجيوش، اذا حالفه الحظ، ووجد أن الحرب، هي الخيار الأخير الذي يضمن له الفوز بمعركة الرئاسة، وهو يأمل أن تزيد تلك الحرب من رصيد فوزه، حتى وإن كانت لديه مخاوف من خسارتها، فالحرب في كل الأحوال، هي " مكسب" لكل رئيس أمريكي يريد أن ينتزع أكبر عدد ممكن من الاصوات لصالحه، وبخاصة أن القوة العسكرية الردعية ضخمة وخطيرة للغاية، ويجد في التهديد الايراني المستمر للسفارة الامريكية في بغداد ولمصالح الولايات المتحدة والعالم الغربي ، في المنطقة ، المبرر لتلك المواجهة المرتقبة!!

وتدرك إيران بالمقابل، إنها وإن قبلت تصعيد المواجهة مع ترامب، وإستمرار شن جماعاتها الموالية لها في العراق هجمات ضد مصالح أمريكا، فإنها حين ترى نيران الحرب تلوح في الأفق ، حتى تروح تهديء من روعة تلك الحرب، وتخفف من تصعيد لهجة المواجهة، لتفادي مخاطرها على الداخل الايراني، وبخاصة أن أوضاع ايران الاقتصادية في أسوأ أحوالها، وان قوتها العسكرية مهما بلغت من قوة، فليس بمقدورها مواجهة ترسانة عسكرية أمريكية هائلة يخشاها العالم كله، بضمنها دول كبرى ،وهي تتحاشى الصدام مع الولايات المتحدة، ولهذا فإن إيران ما أن ترى أن الحرب ربما أصبحت قاب قوسين أو أدنى من الاندلاع، حتى تبدل إستراتيجيتها كليا بزاوية 360 درجة، كي تمتص الغضب الأمريكي ، وتعمل على تهدئة الأوضاع مع الأمريكان، لكي لاتصل الأمور بينهما الى حالة الصدام المباشر أو المواجهة المسلحة، لكن تلك السياسة قد تعود عليها بأضرار بالغة، فقد لاتضمن لها أن خطوات من هذا النوع قد تهديء من روع الرئيس الأمريكي ، دون أن يمرغ أنف خصمه في التراب، كي لايكون بمقدوره تحدي واشنطن لاحقا ، ولكي يفهم الإيرانيون أن واشنطن جادة في تهديداتها، اذا استمرت ايران بدعم الجماعات المسلحة في العراق، والتي تخوض المواجهة مع الأمريكان منذ أشهر بهجمات صاروخية ، نيابة عن إيران!!

وفي كل الأحوال ،فإن المتضرر الوحيد من تلك المواجهة هو شعب العراق، الذي يعاني هو الآخر من تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية خطيرة، وليس بمقدور بلدهم دفع مرتبات مواطنيه، ولا تسيير وضعه الاقتصادي دون الاعتماد على واشنطن في بقاء نظامه السياسي، كما أن ساسة العراق، وبخاصة من الشيعة، غير متحمسين كليا لتلبية رغبات واشنطن، وهم غير قادرين على رفض مطالب ايران وفرضها شروطا صعبة عليهم، وهم أصبحوا أشبه بـ (بلاع الموس) في تلك المواجهة، التي يبقون فيها مناصرين لإيران في كل الأحوال، حتى وان أعلنوا رفضهم إستهدافها في بياناتهم الرسمية، وهم يجدون فيها ، أي ايران، أنها ظهيرهم الذي ليس بمقدورهم أن يحيدوا عنه، مهما كلفهم ذلك من ثمن، وقد لاتهمهم مصلحة بلدهم، بقدر إهتمامهم بمصالح ايران، وعدم قبولهم بالإبتعاد عنها، فلدى كثير منهم " ولاءات المذهب" و " ولاية الفقيه" التي يدين لها كثير من شيعة العراق، وليس بمقدورهم التخلي عن تلك التبعية المذهبية، إرضاء لمصالح أمريكا، ولهذا فإنهم يبقون مساندين لايران على طول الخط، وليس بمقدورهم أن يرفعوا أعينهم بوجهها، إن أرادت منهم تنفيذ أي طلب، حتى لو أدى ذلك الى تهديد مصلحة بلدهم او تعريض مستقبله الى مخاطر جمة، لكن المخاوف من حرب شيعية شيعية لدى قادة العراق ، هي من يؤرق العراقيين، وقد تقضي على آخر أمل لهم، بأن يجدوا بلدهم وقد تخلص من ويلات الحروب وتكاليفها الباهضة، حيث كان العراقيون المتضررون على الدوام من تلك الحروب، بل أن أي حرب شيعية شيعية، لابد وإن تؤدي الى تقسيم العراق في نهاية المطاف!!

  

حامد شهاب
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/09/29



كتابة تعليق لموضوع : ترامب..والمواجهة المرتقبة مع إيران!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الاستاذ جبار المحترم لكم خالص الشكر والامتنان

 
علّق الحقوقي عبدالجبار فرحان ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الله يرحمة ويسكنه فسيح جناته بارك الله بيك سيد حيدر الفلوجي جهود كبيرة ومشكورة.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي البدري
صفحة الكاتب :
  علي البدري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net