صفحة الكاتب : حسن العاصي

بين الأدب والصحافة..قراءة في التجربة الفلسطينية
حسن العاصي

منذ تأسيسها، ساهمت الصحافة الفلسطينية والصحافيين الفلسطينيين في تطوير الحركة الصحافية العربية وإنضاج تجربتها، كما ساهم الأدب الفلسطيني والأدباء الفلسطينيين كذلك بفعالية في إغناء الحياة الثقافية العربية وجعلها أكثر إبداعاً وجمالاً.

وكان لبواكير الأعمال في فن القصة مثل أعمال الأدباء الفلسطينيين غسان كنفاني، وجبرا إبراهيم جبرا، وإميل حبيبي، وأيضاً إبراهيم نصر الله، كان لها دور طليعي في رفد الأدب العربي بأعمال مهمة لعبت دوراً في تبلور وتطور فن القصة العربي، بل إن الأدب الفلسطيني أظهر قدرة على معالجات متميزة ومتفردة عربياً، مثل رواية “الوقائع الغريبة في اختفاء سعيد أبي النحس "المتشائل" للأديب إميل حبيبي.

وبالرغم من أن الشعر هو نوع الأدب الذي يفيض به النشاط الثقافي الفلسطيني أكثر من غيره من الأصناف الأدبية، وهو أمر يتميز فيه الفلسطينيون في سياق الحركة المتطورة في الأدب العربي، إلا أن المتابع للإنتاج الأدبي الفلسطيني يلاحظ تطور هذا الأدب في الرواية والقصة والنقد كما هو حال الشعر.

ومما لا شك فيه أن النكبات المتتالية التي عانى منها الشعب الفلسطيني، كان لها الأثر الواضح في مجمل الأعمال الأدبية وخاصة في مجال الشعر، الذي صوّر معاناة الفلسطينيين، وعبّر عن الذاكرة الشخصية والجماعية التي تضمنت كافة المنعطفات السياسية والاجتماعية التي تعرضوا لها، منذ نهاية القرن التاسع عشر.

كل هذا الوجع الفلسطيني شكل مادة دسمة للأدب الفلسطيني الذي تميز بكونه أدباً يحض على الشجاعة والإقدام، أدباً يدعو إلى حب الوطن وإلى مواجهة الظلم، وأدباً يفيض معاناة ويمتلئ بالأحاسيس التي تلامس مشاعر وأذواق القراء الذين يتفاعلون مع الأدب الفلسطيني ومع قضيته.

لقد ظهرت الصحافة والعمل الصحافي في فلسطين كخامس دولة عربية بعد مصر ولبنان وسورية والعراق، وهذا يمنح الصحافة الفلسطينية عراقة تاريخية ما زالت تراكم تجربتها حتى يومنا.

 

معاناة مبكرة للصحافة

بالرغم من أن الصحافة الفلسطينية منذ انطلاقتها واجهت مضايقات رقابية وحصاراً من قبل السلطات العثمانية التي كانت تحكم فلسطين، حيث كانت الصحف تعتبر ناطقاً رسمياً باسم الحكومات القائمة، لذلك اعتبرت السلطات العثمانية ما تتضمنه الصحف أمراً خاصاً بها، هي وحدها تجيز وتمنع وفق أهوائها.

يعد الانتداب الذي فرضته بريطانيا على فلسطين، مرحلة جديدة للصحافة الفلسطينية التي دخلت في كوارث متتابعة من المعاناة، إذ أقدمت السلطات البريطانية على اعتماد سياسة إغلاق الصحف والتضييق عليها، والقيام باعتقال الصحافيين، والتكتم على المعلومات ومحاولة حجبها عن الصحافة، كما عانت الصحف من الرقابة الشديدة على محتوياتها، وقد استمرت هذه المعاناة طوال فترة الانتداب البريطاني على فلسطين التي استمرت ما يقارب الثلاثة عقود.

إن حال الصحافة الفلسطينية بعد النكبة لم يكن في وضع أفضل، فعلى سبيل المثال عانت هذه الصحافة من الإجراءات المتشددة والرقابة المسبقة في ظل حكم الإدارة المدنية الأردنية للضفة الغربية، بالرغم من أن هذه الفترة شهدت تأسيس عدد من الصحف والمجلات الجديدة.

ورغم التوسع الذي حصل إلا أن الرقابة الحكومية فرضت على الصحف خطاً تحريرياً لا يخرج عن السياسات الحكومية، وكان مقص الرقيب يتدخل في أية مادة صحافية منشورة لا تنسجم مع الموقف الرسمي الأردني.

ولا يختلف حال الحياة الصحافية كثيراً في قطاع غزة الذي وقع تحت الحكم المصري، إذ عانت الصحافة من مشكلات كثيرة أهمها مقص الرقيب وغياب الخبرة، وعدم وجود مؤسسات إعلامية، إضافة إلى الواقع الاقتصادي والاجتماعي الصعب والمعقد الذي كان يعاني منه قطاع غزة.

يلاحظ في تلك الفترة وما تلاها، أن الصحافة الفلسطينية انغمست كثيراً في القضايا السياسية وقضايا التحرير، ومواجهة الخطر الصهيوني، بالإضافة إلى ذلك فقد طرأ عنصر جديد على هذه الصحف في تلك المرحلة أيضاً هو أن معظم الصحف والمجلات الفلسطينية بدأت في تخصيص قسم للثقافة فيها، حيث بدأت هذه الصحف تنشر الأعمال الشعرية والقصصية والمقالات الثقافية.

 

صحافة الثبات

وفي فترة الاحتلال الإسرائيلي بعد العام 1967 ظلت الصحف الفلسطينية تعاني من الرقابة والتضييق، حيث قامت إسرائيل بممارسة مزيد من الضغوط النوعية التي لم تشهدها هذه الصحف، خاصة في ظل الرقابة العسكرية التي أجبرت الصحف بالحصول على موافقة مسبقة على كافة المواد المنشورة، وفي ذات الوقت استمرت هذه الصحف في مواجهة هذه الضغوط بكافة وسائلها، واستطاعت أكثر من عشرين صحيفة جديدة الحصول على تراخيص للإصدار في تلك المرحلة.

أبرز ما ميز الصحافة الفلسطينية في فترة الاحتلال الإسرائيلي، أنها صحافة ثبات ومحافظة على الوجود، ولم تكن صحافة مجابهة ومقاومة، إذ أنها انشغلت في الحفاظ على المكونات التي تحمي هوية الشعب الفلسطيني من الضياع، وعملت على تعزيز مفهوم الحقوق الوطنية في نفوس الفلسطينيين، كما أنها لعبت دوراً هاماً في فضح تصرفات الاحتلال الإسرائيلي.

التطور اللافت والمنعطف الهام الذي حصل في القضية الفلسطينية العام 1994 حين تم الإعلان عن قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، هذا العنصر المستجد أوجد وقائع جديدة في الضفة الغربية وقطاع غزة، من أهم ملامح هذا الواقع هو انتقال سلطة الحكم الإداري من إسرائيل إلى الطرف الفلسطيني، وبقاء السيادة السياسية لإسرائيل.

حاولت السلطة الفلسطينية استثمار هذا العامل الجديد، واتخذت إجراءات تمهد لبناء نواة دولة فلسطينية قادمة، فقامت بإصدار قانون المطبوعات والنشر الفلسطيني في العام 1995 وكان هذا الأمر دليلاً واضحاً على اهتمام السلطة الفلسطينية بقضايا الصحف والإعلام والأدب والنشر، وتنظيم العلاقة بينهما من جهة، وبين وسائل الإعلام والمجتمع من جهة أخرى.

وقد تميزت هذه المرحلة بنشاط زاخر وحركة صحافية وعمل ثقافي واسع بهدف إحداث تطور ونقلة مهمة للحياة الصحافية والثقافية بشكل عام، بالرغم من قلة الإمكانيات لدى الفلسطينيين قياساً بالأشقاء العرب، إلا أن حراكاً إعلامياً كان قد بدأ بتفاعل كافة القوى السياسية الفلسطينية، وكانت الصحف هي الوسيلة التي تعكس هذا التفاعل.

انتشرت الصحف والمجلات الفلسطينية في عهد السلطة، وكانت تعكس التنوع السياسي والمزيج الفكري للشعب الفلسطيني وقواه السياسية. وهنا ظهر عامل جديد، إذ أصبحت الصحف أيضاً تخضع لقوانين السلطة إضافة لخضوعها إلى نفوذ إسرائيل.

كما أن إسرائيل بقيت مستمرة في اعتماد سياسة استهداف الإعلام الفلسطيني الذي أصبح خاضعاً للسلطة الفلسطينية، لكن إسرائيل تستهدفه كما تستهدف كافة مناحي حياة الفلسطينيين.

الأبرز هو استمرار القيود الإسرائيلية التي كانت مفروضة على الصحف والصحافيين الفلسطينيين، مثل القيود على حرية الحركة، واعتقال الصحافيين وضربهم أثناء تغطية الأحداث، ومنهم من قامت إسرائيل بقتله.

 

روّاد الأدب الفلسطيني

فيما يرتبط بالحياة الأدبية الفلسطينية، كان الأدباء الفلسطينيون يكتبون أعمالاً لأنفسهم، ولم تكن تشغلهم في فترة بداية القرن العشرين وما قبلها، فكرة عرض أعمالهم على القراء.

ويتفق الباحثون على أن الأديب الفلسطيني يوسف الخالدي هو الوحيد بين أقرانه في تلك المرحلة من حاول نشر أعماله الأدبية، لكنه لم يتمكن من ذلك لأسباب تتعلق بظروف عمله.

بينما تمكن الأديب روحي الخالدي الذي كان ديبلوماسياً في باريس، من نشر كتابه “تاريخ علم الأدب عند العرب والافرنج” في مجلة الهلال المصرية على حلقات، بعد أن أقام علاقات صداقة مع صحافيين مصريين، الأمر الذي فتح له باب الشهرة.

وفيما بعد تمكن روحي الخالدي من نقل جزء من الثقافة الغربية إلى القارئ العربي عبر ترجمة عدد من النصوص والأعمال الغربية ونشرها في الصحف المصرية بداية ثم في صحف أخرى.

وكان روحي الخالدي من الأدباء الذين يصوغون أعمالهم بطريقة تصل إلى المتلقي بسهولة كما أن أعماله تضمنت الكثير من قيم الأصالة، ويعتبر من رواد الأدب الواقعي.

وكان لأعماله التي نشرت الأثر الواضح في صياغة مفاهيم لغوية جديدة لدى عدد كبير من الكتاب والأدباء العرب والفلسطينيين، وبدأ الأدباء يميزون بين الأصناف الأدبية الغربية بفعل جهود روحي الخالدي.

نحن نتحدث هنا عن فترة بداية القرن العشرين، حيث بدأ الأدب الفلسطيني يحبو وينمو ويتطور بشكل بطيء. ولا يمكن الحديث عن تلك الفترة دون ذكر أسماء الأدباء الرواد، وأبرزهم الشيخ يوسف النبهاني، ونخلة زريق، وخليل السكاكيني، ومحمود حمدي.

وظهر في تلك المرحلة تيار من الأدباء لم يكن معروفاً من قبل، اعتمد الشعر والنثر الذي يعالج قضايا اجتماعية واقعية، أو ما يعرف بالشعر القصصي، ولعل ديوان الشاعر “إسكندر الخوري البيتجالي” الذي أصدره العام 1919 باسم “الــزفرات” خيــر دلــيل علــى ما ذكرت.[1]

إن الشاعر البيتجالي نسبة إلى “بيت جالا” القرية التي ولد فيها، كان سبّاقاً في الدعوة إلى الشاعرية الاجتماعية، حيث قدم الشاعر نفسه العديد من الأعمال الأدبية التي عالجت بالشعر قضايا اجتماعية، وهو بذلك مهّد الطريق أمام هذا النوع من الأدب الذي بدأ يعكس المفاهيم الاجتماعية السائدة، وقيم المحبة والخير بأسلوب مختلف عما كان سائداً.

ورغم هذا فإن الإنتاج الأدبي في فلسطين كان محدوداً، لكن قيام السلطات العثمانية بإصدار دستور عام 1908 كان له أثر في تطور اللغة العربية حيث دخلت مصطلحات جديدة لم يعهدها الناس من قبل، مثل الدستور، والحرية، والقومية، والأمة، ترافق ذلك مع تبلور الطبقة الوسطى في المجتمع التي اهتمت بإصدار الصحف السياسية، وحرص بعض شرائحها الاجتماعية على تملك هذه الصحف، واتسعت دائرة القراءة وانتقلت من النخبة إلى الجمهور.

كما قامت الطبقة الوسطى بتأسيس الأندية الثقافية والاجتماعية، ما أنعش بشكل متدرج الحياة الثقافية الفلسطينية، حيث كانت هذه الصحف والأندية تعبر عن هذه الطبقة ومصالحها، عبر المقالة السياسية والأدبية، وعبر كتابة المذكرات، والمواضيع اليومية، بحيث تماهت الصحف مع واقع وتطلعات الطبقة البرجوازية.

يمكن أن نلاحظ هذا التماهي من خلال مطالعة عناوين صحف تلك الفترة، والتي تعج بمفردات من نوع: الحرب والسلم، والاقتصاد والسياسة، والبناء الاجتماعي، والإصلاح، والنهضة ودور الشعوب.. الخ، وجميعها قضايا تمثل واقع حال الطبقة الوسطى ومشاكلها.

وهكذا أصبحت هذه الطبقة تمتلك أدباء وكتّاباً يعبرون عنها، مما شجع على زيادة أعداد الصحف وبالتالي زيادة عدد المطابع، هذا من جهة، الأمر الذي أسهم في ازدياد أعداد الكتاب من جهة أخرى، ومن أبرز هؤلاء الأدباء والكتاب في تلك المرحلة العثمانية نذكر: خليل السكاكيني، وخليل بيدس.

 

تأسيس الثقافة الفلسطينية المعاصرة

من المعروف أن اللغة العربية تأثرت على مر التاريخ بلغات أخرى منها اليونانية والفارسية، إلا أن تأثير اللغة التركية أيام العهد العثماني ظل محدوداً ويقتصر على اللهجة المحكية بين الناس، لكن الفصحى لم تتأثر، وفي سياق الأدب الذي نتحدث عنه هنا، لم نجد أي نص باللغة التركية لأي أديب فلسطيني، ولا حتى نصاً منقولاً من التركية إلى العربية، بالرغم من أن العديد من الأدباء الفلسطينيين في تلك الفترة كانوا يجيدون اللغة التركية.

لقد عرف الأدب العربي الشعر المترجم وأنواعاً مختلفة وحديثة من النثر الأدبي، وكذلك فن المقالة، والرواية والنقد، من خلال انفتاحه على الأدب الغربي الذي رفد الأدب العربي بأنواع لم يكن يعرفها العرب. وكانت الصحف والمجلات هي الوسيلة الشعبية الوحيدة لنشر الإنتاج الأدبي، وهكذا بدأ عامة الناس يتعرفون على أنماط جديدة من الأدب ومن أساليب الحياة لم تكن معروفة من قبل.

إن ظهور هذه المفاهيم الجديدة في منطقتنا قادمة من الغرب وما حملته من مفردات ألهمت الكثيرين ومن ضمنهم الأدباء، مثل التربية والتعليم، وإنشاء المدارس، وتعليم المرأة وتحررها، والحجاب والحياة المدنية، إلى ما هنالك من الشعارات والمواضيع التي كانت تزخر بها المجتمعات الغربية وصحافتها وأدبها.

اجتمعت عناصر تأسيس وانتشار الصحف، وتحسن مستوى التعليم، والتواصل والانفتاح مع الغرب، وإقامة أندية ثقافية واجتماعية، لتشكل بداية لظهور علاقات جديدة في فلسطين. فالأدباء الفلسطينيون الأوائل كانوا أناساً أكاديميين يمتلكون العلوم الأدبية وأصحاب ثقافة كبيرة، وسافروا إلى بلدان متعددة، ويتحدثون لغات أجنبية.

إن ما سبق ذكره مهّد الطريق أمام بداية تأسيس الثقافة الفلسطينية، التي شكل عمودها الفقري نشوء الصحف وانتشارها، وفتح نافذة للتبادل الثقافي والمعرفي مع الدول الغربية، ساهم في مد هذه الجسور الطلاب الفلسطينيون الذين تخرجوا من مدارس الإرساليات، أو ممن تم إيفادهم للتحصيل العلمي في الجامعات الغربية، الأمر الذي أثرى الثقافة الفلسطينية من منابع معرفية متعددة.

وتعرفت الثقافة الفلسطينية والأدباء الفلسطينيون على فنون إبداعية لم يكونوا يعرفونها مثل السينما والمسرح والتمثيل والديكور وما شابه من مفردات حديثة. كما جرت عملية بلورة للاتجاهات الأدبية السائدة بشقيها الكلاسيكية والرومانسية، وتنوع أشكال الكتابة ومناهج النقد الأدبي.

طبعا كانت الصحف هي الحاضن الطبيعي لولادة هذه الأفكار والمفاهيم الثقافية الجديدة، وكذلك كانت الصحف الجسر الذي عبرت خلاله الكثير من المصطلحات والمفردات اللغوية والأدبية والسياسية الجديدة إلى شرائح واسعة من الناس، من خلال استخدامها من قبل الأدباء والكتاب في المقالات والأبحاث والنصوص التي كانوا يكتبونها وتنشرها الصحف.

ليس هذا فقط، بل قامت الصحف والمجلات الفلسطينية بدور فعال في إحداث تغييرات في السلوك والحياة اليومية للفلسطينيين عبر ما تنشره من قصص وروايات مترجمة، وهي بذلك أسهمت في صياغة مقاربات معيارية للحداثة وللذائقة على المستويين الشخصي والعام.

أيضاً، كان للصحف الدور الهام في فتح الأبواب أمام ترجمة الأدب العالمي إلى اللغة العربية، واعتبر الأدب المترجم عنصراً من عناصر الثقافة، وواحداً من الأنماط الأدبية الحديثة التي كان لها تأثير على اللغة العربية وتطورها وعلى الحياة الأدبية الفلسطينية بشكل عام من خلال التعابير والمفردات التي جلبتها الصحف والمجلات للأدب العربي، وأدخلت هذا الأدب في طريق الحداثة.

من أهم الصحف والمجلات الفلسطينية التي قامت بهذا الدور التنويري نذكر مجلة “النفائس العصرية” لصاحبها خليل بيدس التي كانت تصدر في مدينة القدس، وكذلك مجلة “الزهرة” لمؤسسها جميل البحيري وكانت تصدر في مدينة حيفا. ([2])

ولا بد من الإشادة بالدور النشط الذي لعبه النقد الأدبي في تعزيز هذه المفاهيم الجديدة، من خلال الاستخدام المتكرر للعديد من العبارات والمفردات العربية الحديثة التي استحسنها المتلقي فأخذت تحتل مكاناً في الحياة اليومية للناس.

وقد كتب بهذا الشأن عدد من النقاد والأدباء ومنهم خليل السكاكيني، الذي دافع عن أهمية تطور اللغة، والضرورات التي تمليها المتغيرات التي تحصل في المجتمع لهذا التطور، وأشار إلى أن اللغة تحاكي التاريخ من حيث أن مفرداتها وتراكيبها تشير إلى الفترة الزمنية التي استخدمت فيها هذه التعابير، وهذا يجعل من اللغة كائناً حياً يتطور وينمو.

وكما أسلفنا فإن انعكاس هذا التطور والنمو نلمسه في الصحف الفلسطينية التي ساهمت بنشر ما هو حديث في اللغة عبر المقالات والنصوص، وبهذا ساهمت الصحافة في تطور وعي البشر أيضاً وتطور تفكيرهم ومعارفهم ونظرتهم للأشياء.

ومن أهم المجلات والصحف التي شكلت حاملاً لهذه الحداثة وتقديمها للعامة، مجلة الكرمل، والإنصاف، والترقي، والأصمعي وغيرهم.

 

تطور اللغة في الصحافة

ولعل أبرز التعابير الحديثة التي دخلت إلى عالم الصحافة حينذاك، والتي كانت تحاكي الحياة السياسية والاجتماعية والفكرية في تلك الفترة، القومية، والنهضة، والاستقلال، والاستبداد، والفكر الاشتراكي، والعقيدة، وحقوق الإنسان، والمساواة، والتجديد، والعديد من المفردات الأخرى التي أصبحت تستعمل في مجال الفنون الأدبية والمسرحية والإذاعية، ومصطلحات فلسفية وسياسية وحقوقية واجتماعية.

والصحف التي نشرت هذه المصطلحات منحتها أيضاً معانيها الحقيقية من خلال ربطها بالواقع المعيش، وعبر ذكر أمثلة محددة، وكذلك عبر الحرص الذي أصبح يوليه الصحافيون الفلسطينيون في استعمال هذه التراكيب الجديدة في مقالاتهم، وحرص الأدباء على استعمالها في نصوصهم وإنتاجهم الأدبي، وبهذا نستطيع القول إن الصحافة الفلسطينية ساهمت بشكل فعال في تشكيل وتبلور ما يمكن أن نسميه الثقافة الوطنية الفلسطينية، من خلال الدور الكبير الذي قامت به الصحف في نشر المعرفة، وحماية مكونات الشخصية الفلسطينية من الاندثار، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن الصحافة بلا شك قد احتلت موقعاً مهماً في سياق تطور اللغة العربية ورفدتها بعوامل استمرارها وتجددها كي تظل لغة نشيطة ومواكبة للتطورات المختلفة في المجتمع.

في فترة الانتداب البريطاني على فلسطين، اعتبرت سلطات الانتداب أن اللغة العربية هي اللغة الثالثة في فلسطين، بعد الإنجليزية والعبرية، وسخروا من العربية التي اعتبروها لغة لا تناسب المجتمعات المتطورة، وهذا ما وضع اللغة العربية في مواجهة خطر اضمحلالها وتراجعها، ومن أجل الضغط أكثر على العربية، أصدر الانتداب قراراً بضرورة المعرفة الجدية للغة الإنجليزية لكل من يرغب في تولي وظيفة من العرب.

وهنا مرة أخرى قامت الصحافة الفلسطينية بدورها في حماية اللغة العربية سواء من جانب الخطابات والمراسلات الحكومية، أو من جانب ما يمكن أن يسيء إلى اللغة العربية عبر الترجمة السيئة لكتب أو أعمال أدبية من اللغات الأجنبية إلى اللغة العربية.

وقد تصدى لمهمة الدفاع عن اللغة العربية مجموعة من الأدباء والكتاب الفلسطينيين، من خلال النقد المباشر أو تقديم نموذج للآخرين عبر الاستخدام الأمثل للعربية وكيفية توظيف اللغة في المقالات والتقارير والنصوص الأدبية.

أيضاً اهتمت الصحف الفلسطينية بنشر الأبحاث والدراسات التي قام بإعدادها عدد من الكتاب مثل السكاكيني والنشاشيبي، اللذين كانا يسافران خارج فلسطين لإلقاء المحاضرات حول اللغة العربية.

ختاماً، نستخلص من كل ما تقدم أن الصحافة الفلسطينية نشرت جميع الإنتاجات الأدبية، ووقفت إلى جانب المبدعين والأدباء والكتاب، وأسهمت بشكل قوي في نشر المفاهيم الحداثية فيما يتعلق باللغة أو بالحياة عموماً، ولها الفضل في نقل الأدب الغربي للقارئ العربي، ودورها المهم في بقاء واستمرار اللغة العربية وحمايتها وكذلك تطورها في مختلف المراحل التي مر بها الشعب الفلسطيني وصحافته وأدبه.

الهوامش:

 

[1] انظر: ديوان العرب، قسم الأدباء والكتاب الفلسطينيين، http://cutt.us/tebf4).

[2] انظر: مركز المخطوطات والوثائق الفلسطينية، http://cutt.us/nJCHi).

 

  

حسن العاصي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/09/10



كتابة تعليق لموضوع : بين الأدب والصحافة..قراءة في التجربة الفلسطينية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق صفاء الموسوي ، على السيد منير الخباز يرد على فرية كمال الحيدري بشان تكفير المسلمين من قبل علماء الشيعة ويعرض فتوى جديدة لسماحة السيد السيستاني بهذا الشان : اللهم اجمع شمل المسلمين ووحد كلمتهم

 
علّق صفاء الموسوي ، على البحيرات التابعة للعتبة الحسينية تباشر بتسويق الاسماك لدعم المنتوج الوطني والحد من الاستيراد والسيطرة على الاسعار : ما شاء الله .بالتوفيق

 
علّق محمد الفاتح ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : منطق غريب وتحليل عقيم

 
علّق عبد المحسن ، على ما بين بلعم بن باعوراء  والحيدري  - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاكم الله شيخنا الجليل على هذا المقال .. أنا من المتابعين للسيد الحيدري ومن المواكبين لحركته وتحوله من أداة نافعة للمذهب الى خنجر في قلب التشيع حتى أسعد العرعور وأمثاله ، والرد عليه وابطال سحره واجب العلماء لئلا تكون للجاهلين حجة في اتباعه… دمتم برعاية الله

 
علّق اثير الخزرجي ، على ردا على فرية كمال الحيدري : الاراكي يصدر بيان مهم ويصف الحيدري بالمبتدع الكذاب : لقد تمادى السيد كمال الكاشاني الحيدري كثيرا وخرج عن طوره فهو زائغ العقيدة بلبوس رجال الدين الشيعة واصدار البيانات من دون تحريك ساكن لا ينفع معه . وإلا كيف يجلس في إيران ويتكلم بهذه الافتراءات الخطيرة من دون رادع . يجب على الجميع التصدي لهذا الرجل وعزله لا بل فرض الاقامة الجبرية عليه وقطع اي صله له بالعالم الخارجي كما فعلوا قديما مع الشيرازي الذي اراد اشعال فتنة ، وكما فعلوا مع منتظري الذي اراد تفريق الامة زمن حرب صدام وكما فعلوا مع مهدي الهاشمي الذي سجنوه.

 
علّق المهندس حسن العابد ، على قصيدة (سلام عليك على رافديك) - للكاتب أبو الحسن العابد (العابدي) : تحية طيبة وبعد هذه ابيات القصيدة التي انتحلها اسعد الغريري وغناها الساهر ثم ادعوا بانها توارد خواطر والحكم متروك للادباء واصحاب الاختصاص مع التحيات القصيدة منشورة في العام 1994 في كتاب معالم التربية القرآنية وفي العام 1998 في كتاب تربية الطفل وأثرها على المجتمع وغيرها للفيلسوف أبو الحسن العابد (العابدي). ومسجلة دولياً بأرقام حقوق الحفظ. أُلقيت هذه القصيدة في العام 1994 ستوكهولم - السويد S.M.A. AL-AABID (Al-Aabidi) هذه أبيات القصيدة الأصلية التي سرقها أسعد الغريري وغناها كاظم الساهر ويدّعون انها توارد خواطر الأبيات التي سرقها الغريري وغناها الساهر (باللون الأحمر) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بلاد السلام وفخر الأنام ومهد الأممْ ** فأنت المسارُ وأنت المدارُ لكُلّ القيمْ سلامٌ عليكَ على رافديكَ معينَ الكَرَمْ ** فأنتَ كتابٌ ووحيٌ ورُكنٌ لِقُدسِ الحَرَمْ سلامٌ لأرضك أرض الخلود ** وفيض العطاء وأسّ الوجود سلامٌ عليك عراق الصمود ** ومهد العهود ومُحي الرِممْ وأنت سماءٌ وأرضٌ وماءٌ وتاجُ الهَرَمْ ** وحرفٌ ورقمٌ وقُطبٌ وحبرٌ لسرّ القَلَمْ وأنت زبورٌ وصُحفٌ ونورٌ ووحيُ أَلَمْ ** وروحٌ وجسمٌ وقُدسٌ وعقلٌ لمعنى الكَلَمْ لأور وسومر عهد إنتماء ** لوحي النبوءات والأنبياء رعاك الإله بفيض السماء ** وطُهر النفوس وثغر العطاء فهذا الحسين وذي كربلاء ** معيناً على تُربهِ لَمْ تَنَمْ وعيسى وموسى وكُتب السماء لكلّ الأممْ ** وصرحٌ وطُورٌ ونارٌ وبأسٌ لتلكَ القِمَمْ سلامٌ عليك على رافديك مِهادَ القِدَمْ ** فأنت حوارٌ ورحمٌ ودارٌ وأنفٌ أشَمْ بلاد السواد ستبقى أبياً لساناً وفمْ ** سلامٌ عليك على رافديك عراق القيمْ سلامٌ عليك أديم الصِّبا ** وحصن النفوس وثوب الإِبا ستبقى لطيفِ الورى مَذهبا ** كتابٌ ورُسلٌ وتحمي العِصَمْ وأنت حياةٌ ومجدٌ وزادٌ لخير النِعَمْ ** ووترٌ وشفعٌ ورحمٌ أبيٌّ ولحمٌ ودَمْْ ودار السلام ورُكن المقام ووتر النّغَمْ ** فأنت إنتماءٌ وألفٌ وباءٌ لسرّ القَسَمْ سلامٌ عليك أديم التُراب ** وإرث الإله وسرّ الكتاب وقسط المعاد بيوم الحساب ** فداء فداء ويحيا العلَمْ فأنت مزارٌ وحصنٌ ودارٌ تصونُ الحُرَمْ ** وأنت يقينٌ ستبقى عصيٌّ حُسامٌ وفَمْ وفي كلِّ ذكرٍ ونشرٍ وشعرٍ وفخرٍ قَدَمْ ** وشَدوٍ وشادٍ تغنّى بِنادٍ فأنتَ النَّغَمْ سلامٌ عليكَ مقام الخليل ** وقُدس الفرات ووحي النخيل ومسكٌ يضوعُ مُتونَ الرياحِ ** ويُزجيهِ للنَّشرِ ضوعُ الصباحِ على نشرهِ تستفيقُ الأقاحِ ** تثنّى على سارجاتِ اللُّجُمْ فأنت المعينُ وأنتَ السّفينُ لِسفرِ القَلَم ** ملأنَ العصورَ ورُقنَ العيونَ بكَمٍّ وكَمْ سأكتبُ فوقَ جبيني العراق بجمرِ الوَشَم ** وأحفرُ بالقلب نهر الفرات ليحيا العَلَمْ فأنت جراحٌ وروحٌ وراحٌ ** ملأنَ العصورَ ورُقنَ العيونَ بكَمٍّ وكَمْْ وأنتَ صباحٌ وأنتَ وِشاحٌ ** وأحفرُ بالقلب نهر الفرات ليحيا العَلَمْ بلادَ السوادِ وأرض المعادِ معين الأممْ ** فأنت العراق وأنتَ المَساقُ وَبَحَرٌ خِضَمْ هُنا المجدُ أوحى وأمَّ وصلّى وصام ** وأحرمَ ستّاً وحجَّ وطافَ بدار السّلَمْ وأنتَ لمجدِ العصور شموسٌ وبدرٌ أتمْ ** رعاكَ الإله بفيض السماء عراقَ القِيَمْ سلامٌ لِطَيفك ملء النفوس ** وسُقياً لتُربكَ مهدَ الطُروس فأنتَ عقودٌ لتاج الرؤوس ** وتاجُ الإمامة فيكَ اِنفَطَم وأنت امتداد ووضادٌ وياءٌ ** وهمزة وصلٍ لكلّ الأممْ هُنا المجدُ صاغَ عقود البلاغة حتّى رَسَمْ ** معانٍ لعلَّ وسرٌّ لحتّى منهُ اِبتَسَمْ فأنتَ إمامٌ وحامٌ وسامٌ وأبٌّ وأُمْ ** وآدَم وحوّا بأرضك تابَا وأَبدا الندَمْ وبغدادُ تكتبُ مجد العصور ** وما جفَّ فيها مداد القلمْ بلوحي كتبتُ حروف الوفاق ** وطرّزتُ طمري بطيفِ العراق كوصلِ الجِناسِ وسبكِ الطِّباقِ ** وأمَّنتُ جيلاً بتِلكَ الأَكَمْ سلامٌ سلامٌ عراق القيمْ ** وباء الحضارة مهد الأممْ سلامٌ سلامٌ لدار السَّلَمْ ** ووحي الكتاب وسرّ القلمْ ومهد النبوءة والكبرياء ** وتاج الإمامة سرّ السماء كسا تُربهُ حُلّة الأنبياء ** بفيض النفوس وطُهر الدماء فهذا الحسين وذي كربلاء ** ضميرٌ على تُربه لم يُضَمْ عراق الكرامة أرض الوفاء ** وقُدس الهوية والإنتماء فأنت معين هُدى الأولياء ** وصرحُ العصور وبحرُ العطاء وضوع الخلود ومسكُ الثّناء ** وطيف الرسالات والمُعتَصَمْ سلامٌ عليك على الرافدين ** وأرض الطفوف وسفر الحسين فأنت هوى النفس والمُقلتين ** وأنتَ هُدى الله والقبلتين وسرّ القلوب ونجوى اليقين ** ومَرضَعُ فخرٍ لكلِّ القِيَمْ سلامٌ على كعبة الخالدين ** وعرش الإمامة والمؤمنين عليٌّ سُرى قبلة العارفين ** وسيف الإله على الناكثين وليثُ العراق لدى الواثبين ** وطيفٌ لحُلّة لون العَلَمْ القصيدة طويلة لها تتمة كتبها الفيلسوف أبو الحسن العابد (العابدي) في العام 1993

 
علّق اثير الخزرجي ، على سنّة الأولين.هل التاريخ يعيد نفسه؟ - للكاتب مصطفى الهادي : نعم احسنتم استاذنا وشيخنا الجليل . فقد اخبرهم النبي بذلك وقال لهم : (لألفينكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم اعناق بعض). الغريب أن هذا الحديث من الاحاديث الوازنة لدى مذاهب اهل السنة والجماعة وروته كل الصحاح . ولكنهم مع الاسف يُطبقونه بحذافيره حيث يتسببون في مذابح بحق اخوانهم المسلمين عن طريق الركض وراء اليهود والنصارى الذين يمكرون بهم ويدفعونهم لتشكيل المجاميع ا لارهابية كما نرى . مصادر الحديث الحديث أخرجه مسلم، حديث (65)، وأخرجه البخاري في "كتاب العلم" "باب الإنصات للعلماء" حديث (121)، وأخرجه النسائي في "كتاب التحريم" "باب تحريم القتل" حديث (4142)، وأخرجه ابن ماجه في "كتاب الفتن" "باب لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض" حديث (3942).

 
علّق جعفر البصري ، على هل جميع المسلمين يكفّر بعضهم بعضاً؟ - للكاتب الشيخ محمد جاسم : أحسنتم عزيزي. بودي التعليق على اللقاء الذي اجراه الاستاذ الصمد مع السيد كمال الحيدري. النقطة الأولى: إن السيد الحيدري لم يكن دقيقا في طرحه وليست هذه المرة الأولى ولا بالجديدة في برامجه ولقاءاته، فهو قد عمم ووسع ولم يشر الى التفصيل في مسألة التكفير والقتل، وكان ينبغي له أن لا يجزم ويراجع المصادر قبل الحضور الى البرنامج، ولو فعل لوجد أن هناك من علماء الشيعة من لا يكفر أهل السنة وان اعتبروا منهجهم خاطئا، وكذلك هناك من علماء أهل السنة من لا يكفر الشيعة وان خطؤوا منهجهم، وأن هناك من المعاصرين من يذهب الى هذا المذهب من الجانبين. والذي يشهد بذلك تجويز أكل ذبائحهم والتزويج منهم والدفاع عن عرضهم وعدم سرقة أموالهم. النقطة الثانية: لم يوضح أن هناك فرقا بين جحود أصل الامامة بعد المعرفة وبين انكارها عن جهل. كما أن هناك فرقاً آخر وهو الكفر بأصل مبدأ الامامة واعتبار ركنيتها في الاسلام وبين عدم الكفر بأصلها وركنيتها مع الانحراف عن الامامة الحقة. النقطة الثالثة: لا تلازم بين التكفير والقتل، فمن ذهب من علماء الشيعة الى اطلاق اسم الكافر على المخالف لهم في زمن الغيبة، لم يجوزوا قتلهم. والنقطة الرابعة لا يوجد عند فقهاء شيعة أهل البيت فرق بين المخالف المتواجد في دار المسلمين ودار الكافرين، لكي يذكر السيد الحيدري أن من يخرج منهم من دار المسلمين يجوزون قتله! بل الكثير من فقهاء الشيعة يذهب الى أن اقامة الحدود في زمن الغيبة معطلة، ومنهم هؤلاء السيدان المرجعان . النقطة الخامسة: بما أن منهج الحيدري قرآني كما يقول فآية (ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم) لا تدل على التكامل، بل تتمة الآية (وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين) فعن أي تكامل يتحدث السيد الحيدري؟! هل التكامل يكون بامتلاء جهنم بالعصاة والظلمة. وماذا يقول عن آي القرآن المصرح بدخول الجنة ثلة من الاولين وقليل من الآخرين؟ النقطة السادسة: ذكر أن النصوص الرواية تقول أن الإمام الحجة عليه السلام يُقتل! وصدور هذا القول من الحيدري يدل على تسرعه وعدم تثبته، فلا يوجد في نصوص العترة الطاهرة عليهم السلام ذلك، وإنما الشيخ الاحسائي هو من تطرق في بعض مؤلفاته الى ذلك وذكر أن امرأة تقتله ولم يورد نصاً عن الأئمة ع. النقطة السابعة: أشار الحيدري إلى أن نظرية المعرفة قادرة على انتاج اجتهادات لا نهائية، وأن المنظومة المعرفية ليست بيد أحد، وأنها أوكلت في تصحيح مسارها إلى العقل البشري، ومن ثم يطلب أن تكون ضمن شروط وضوابط. والسؤال هنا يتركز حول من يضع الشروط والضوابط ما دام أن النظرية أوكلت الى العقل البشري؟ ولماذا يؤخذ بشروط فلان وتترك شروط علان؟ ومن يحدد القراءة الصحيحة من مجموع القراءات المتعددة ويفرزها من الخبطة العجيبة؟ وهل حقاً أن نظرية المعرفة قادرة على انتاج اجتهادات لا نهائية وتكون مقبولة وموافقة للنصوص الشرعية والثوابت المذكورة فيها؟ ختاماً أقول: هذه الحلقة كباقي الحلقات لم تخل من المغالطات والتعميمات غير المنضبطة، وهي قد أربكت الواقع وشوهت صورته ولم تنفعه.

 
علّق المهندس حسن العابد ، على قصيدة (سلام عليك على رافديك) - للكاتب أبو الحسن العابد (العابدي) : تحية طيبة وبعد نامل نشر هذة اللينكات التي نشرت فيها القصيدة ونشكر الدكتورة سحر على مشاركتها في نشر بعض ابيات القصيدة راجين حذف مانشرته الدكتورة المحترمة واستبداله بهذه الوصلات لكونها تحتوي على كامل القصيدة مصادرها مع الامتنان المهندس حسن العابد ابن الشاعر الحقيقي لقصيدة سلام عليك الى متى ستبقى الحقية خافية على الجميع ؟. انظروا الحقية التي يريد البعض اخفائها ان من المخجل والمعيب على الساهر والغريري ان يدعيان زورا بانهما جاءا بحفنة شعراء كما يدعون هم وقالوا انها توارد خواطر وليست سرقة، هل ان توارد الخواطر تتوافق مع ستة اشطر كاملة وبيت كامل بشطريه مثلا، يا لسخافة هؤلاء وشعراء الزور والجهل والباطل ، ولذا نود من كل انسان له المام باللغة العربية البسيطة وليست اهل التخصص او الشعراء ليطلع على الابيات المنتحلة والمسروقة من قصيدة الوالد ويرى كذب وادعاء هؤلاء. ونقول لهم هل ان (سلام عليك على رافديك عراق القيم) و (هنا المجد اوحى وام وصلى وصام *8 واحرم ستا وحج وطاف بدار السلم) و ( فهذا الحسين وذي كربلاء) و (فانت مزار وحصن ودار ...) و (وبغداد تكتب مجد ...) و (لاور وبابل عهد انتماء) وغيرها كل هذا توارد خواطر !؟. الا يستحون ! ألا يخجلون ! فكيف يدعون ولماذا يكذبون !. https://youtu.be/RuZ8ZXclTh8 https://www.scribd.com/document/478650804/%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B1%D8%A7%D9%81%D8%AF%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D9%85?fbclid=IwAR2IugNiKikGaVw6WRH7H5P8oC_Dv3gabGE1izF_sp_DR46Yq34okUOi1hI https://www.scribd.com/document/479884699/%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%94%D8%AB%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9

 
علّق سيف كريم الكناني ، على الصلاة كما صلاها يسوع يا قداسة الاب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بحث اكثر من رائع وخصوصاً لمن يريد الوصول الى حقيقة الخلق والخالق اسأل الله ان ينير قلبكم بنور الايمان

 
علّق ‏البصري ، على الامبراطور هيثم الجبوري.. هل سينصف المتقاعدين؟ - للكاتب عزيز الحافظ : هيثم الجبوري بعد ‏أن اصبح ملياردير بأموال العراقيين الفقراء يقود شلة لصوص لسرقة عمر العراقيين العراقيين في تشريع قانون التقاعد الذي سرقة سنوات خدمة الموظفين وكان الجبوري لم يكتفي بسرقة المال وإنما بدأ بسرقة الأعمار ففي الوقت الذي ‏تحرص كل دول العالم على جعل عمر الموظف الوظيفي يمتد إلى 65 سنة يقر برلمان اللصوص غير المنتخب من الشعب أو علاقة للمنتخب بنسبة 10% فقط يقرر قانون يسرق بموجبه ثلاث سنوات من عمر كل موظف وأبي عدد يتجاوز الثلاث 100,000 موظف يعني الجبوري اللص ‏سرقة حقوق 2,000,000 عائله تتكون من أب وأم وأطفال ومع ذلك لا زال يتكلم دون أن يخسر هو ضميره او إحساس بالندم على جريمته وهذا طبع المجرمين الذين تمرس بسرقة المال العام نسأل الله أن يستجيب لي دعوات المظلومين ‏سرقة حقوق 2,000,000 عائله تتكون من أب وأم وأطفال ومع ذلك لا زال يتكلم دون أن يخسر هو ضميره او إحساس بالندم على جريمته وهذا طبع المجرمين الذين تمرس بسرقة المال العام نسأل الله أن يستجيب لي دعوات المظلومين ‏بحق المجرم هيثم الجبوري وأن يهلك هو واهله عاجلا إن شاء الله وانت تطلع حوبة المظلومين الذين طردهم من العمل به وأبي أولاده وكافة أحبائي وأن يهلك هم الله جميعا بالمرض والوباء وأن يسلط عليهم من لا يرحمهم في الدنيا والاخره آمين آمين آمين

 
علّق علاء الموسوي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزاؤك الوفير من الله

 
علّق حسين عبد الحليم صالح عبد الحشماوي ، على تقاطع بيانات المتقاعدين وموظفي الوزارات اولى خطوات عمل هيئة الحماية الاجتماعية - للكاتب اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : ممكن اعرف هل لدية اسم أو قاعدة بيانات في أي وزارة عراقيه

 
علّق ali alhadi ، على مقاتلة روسية تعترض قاذفتين أمريكيتين فوق بحر بيرنغ : لقد اثبتت روسيا انها بحق دولة عظمى تستحق الاحترام .

 
علّق قاسم العراقي ، على عظمة زيارة الاربعين والمشي الى سيد الشهداء - للكاتب احمد خالد الاسدي : احسنتم كثيرا وجزاكم الله خير الجزاء .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رفعت نافع الكناني
صفحة الكاتب :
  رفعت نافع الكناني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net