صفحة الكاتب : مجاهد منعثر منشد

أصغر من أريق دمه الطاهر في الطف
مجاهد منعثر منشد

  عبد الله بعمر شهور طير من  طيور الجنة , جف ثدي أمه الرباب, شفتاه ذابلتان وكبده تلظى عطشا , ثلاثة أيام لا يذوق الماء !

رضيع يعاني الظمأ فَطَمـتْـه السِّـهامُ قَبـلَ الفِطام ما هو ذنبه ليحرم؟ شربة ماء؟

هل يستطيع أن يرمي سهما أو يضرب رمحا أو يضرب بالسيف؟

هل هو الآخر خرج عن أمر يزيد؟

ذلك النجم الصغير كان أكبرمن كل الشموس المتوهجة في الكون، عندما أريقت قطرات دمائه على وجه الحسين "عليه السلام" كان الإمام بذلك يوقع على وثيقة شهادته الكبرى أمام محكمة التاريخ.

وكأن حال لسان الحسين يقول : دَعَـوتُموني لنصري.. أينَ نُصرُكمُ ؟! وأيـن مـا خَـطّتِ الأقلامُ والزُّبُر؟

هل مِن راحمٍ يرحمُ الطفلَ الرضيعَ وقد جَـفّ الـرَّضاعُ وما للطفلِ مُصطَبَرُ

يوم المفاداة العظمى ذبح بين يدي الإمام طفله الرضيع كما أخرج نبي الله صالح عليه السلام فصيل الناقة إلى بني إسرائيل بعد قتلهم الناقة وناداهم إن كنتم قتلتم الناقة فها هو فصيلها خذوه لتسقوه يرفع عنكم العذاب ولكنهم ألحقوا الفصيل بالناقة قتلا، فصب عليهم ربهم العذاب صبا .

 ولهذا قال الحسين في أحد خطاباته: اللهم لا يكون أهون عليك من فصيل ناقة صالح.

 يا أهل العالم ما ذنب هذا الرضيع أن يذبح في حجرأبيه ؟ لاضـيـرفــي قـتل الـرجال وإنما ..قتل الرضيع به الضمير

يضام

طـلب الـحسين الماء يسقي طفله ...فاستقبلته مـن الـعداة سـهام

أمه الرباب بنت إمرئ القيس من توفيت من أثر شدة حزنها وجزعها على الحسين وذلك بعد سنة من استشهاده (أي في عام 62) و من جملة أشعارها في رثاء الحسين :

إن الـذي كان نورا يُستضاء به ..فـي كـربلاء قتيل غيرمدفون

سـبط الـنبي جزاك الله صالحة ...عَنّا وجنّبت خسران الموازين

هذه السيدة التي أوصى بها زوجها قبل شهادته كانت تنظركيف قتل أبنها الرضيع !

وكأني أسمع لسان حالها قائلة :

هـفا لِـعِناقِ الـسِّبطِ مُبتسِمَ اللُّمى وَداعاً.. وهل غيرُ العِناقِ يُلائمُه؟

ولَـهْفي على أمِّ الرضيِع وقددَجا ...عليها الدُّجى، والدَّوحُ نادَت حَمائمُه

تَـسَلّلُ فـي الـظلماءِ تَرتاد ُطفلَها ....وقـد نَجمَتْ بين الضحايا عَلائمُه

فـمُذْ لاحَ سَهْمُ النَّحرِوَدّتْ لَوَآنّها ....تُـشاطِرُهُ سـهمَ الـردى وتُساهُمه

 أقَـلَّـتْهُ بـالكفَّينِ تَـرشفُ ثَـغرَهُ ..وتَـلثِمُ نَـحْراً قَـبْلَها السَّهمُ لاثِمُه

بُنيَّ أفِقْ مِن سكرةِ الموتِ وارتَضِعْ ..بـثَدْيَيكَ عَـلَّ القلبَ يَهدأ هائمُه

 بُـنيّ لـقد كنتَ الأنيسَ لوحشتي ...وسَـلوايَ إذْ يَسطومِن الهَمّ غاشِمُه

 والإمام المعصوم بين يديه حاله إنسانية أن ترك الطفل عطشان سيموت , فالواجب الشرعي يدعوه أن يطلب له شربة ماء رغم علمه بنفوس القوم الظالمة اللئيمة التي لا ترحم حتى الطفل الصغير. وأيضا اصطحاب الرضيع لساحة المعركة من قبل الحسين وأمام معسكر يزيد بن معاوية وعبيد الله بن زياد وعمربن سعد؛ لكي تتم الحجة عليهم وحتى يفضحهم أمام العالم بأنهم لا شرعية ولامنهاج لا في الحكم ولافي إدارة السلطة لهم والدليل على ذلك عدم رحمهم للطفل الصغيرفي ساحة المعركة . وبهذا ليعلم القاصي والداني فضيحة ونوايا المعادين للشريعة الإسلامية .

ينقل المؤرخون أنه قد حدثت حالة من الاضطراب في وسط الجيش، فإن بعض من بقي فيهم بقية روح أو وجدان قد استثارهم هذا المنظر، واستدعى احتجاجهم فقالوا : إن كان للكبار ذنب فما ذنب الصغار؟

لقد اعتدى بنو أمية على الطفل الرضيع فسقطوا في فخ عدم القدرة على تبرير حربهم الظالمة على آل البيت (عليهم السلام) .

لـهفي عـليهِ حـاملاًطِـفلَهُ .. يَـستَسقي مـاءً مِـن عِداهُ لَهُ فـبَعضُهم قـد قـالَ: رِفـقاً به وبَـعضُهم قـالَ: اقـطَعوانَسْلَهُ

 لـمّا رأى حَـرملةٌ مـا جرى.... أرســلَ قـبلَ قـولِهم فِـعلَهُ أهَـلْ درى حَـرملةٌ مـا جنى أم ..هل درى ما قد جنى، وَيْلَهُ ؟ سـهمٌ أصـابَ نـحرَه لَـيتَهُ .....أصـابَ نـحري لَـيتَهُ قـبَلهُ

 أمُّ الـذَّبـيحِ مُـذْ رأتْ طِـفلَها ..يَـضرِبُ مِـن حَرِّ الظَّما رِجْلَه سـبعةَ أشـواطٍ لـه كـابدَتْ ...وهْـيَ تـرى مـمّا بـه مِثْلَهُ

وأمُّ مـوسى مذ رأت طـفلَها... فـي الـيَمِّ قـد ظَـنَّتْ به قَتْلَهُ

هـذا سَـقاهُ اللهُ مِـن زمـزمٍ ....وفَـرعُ هـذا قـد رأى أصلَهُ

 أيـنَ ربـابٌ مـنهما مُذْرأتْ ....رَضـيعَها فـيضُ الدِّما بَلَّهُ تـقولُ: عـبدُالله يَقضي ظَمىً ..والـماءُ يـجري طامياً حَولَهُ كـنتُ أُرجّـي لـي عزاءً بهِ ..مـا كـنتُ أدري أن أرىثُ كْلَهُ عاد الإمام الحسين (ع) إلى المخيم يوم عاشوراء وهو منحني الظهر، وإذا بعقيلة بني هاشم زينب الكبرى ( ع ) إستقبلَتهُ بِعبدِ الله الرضيع (ع) قائلةً : أخي، يا أبا عبد الله، هذا الطفل قد جفَّ حليب أُمِّه ، فاذهب به إلى القوم، عَلَّهُم يسقوه قليلاً من الماء . فخرج الإمام الحسين (ع) إليهم ، وكان من عادته إذا خرج إلى الحرب ركب ذا الجناح ، وإذا توجه إلى الخطاب كان يركب الناقة . ولكن في هذه المَرَّة خرج راجلاً يحمل الطفل الرضيع ( عليه السلام ) ، وكان يظلله من حرارة الشمس . فصاح : أيها الناس ، فَاشْرَأَبَّتْ الأعناق نحوه، فقال (عليه السلام) :ـ أيُّها الناس، إن كان ذنب للكبار فما ذنب الصغار . فاختلف القوم فيما بينهم، فمنهم من قال : لا تسقوه، ومنهم من قال : أُسقوه، ومنهم من قال : لا تُبقُوا لأهل هذا البيت باقية . عندها إلتفت عُمَر بن سعد إلى حرملة بن كاهل الأسدي . وقال له : يا حرملة ، اقطع نزاع القوم . يقول حرملة : فهمت كلام الأمير، فَسَدَّدتُ السهم في كبد القوس، وصرت أنتظرأين أرميه . فبينما أنا كذلك إذ لاحت مني التفاتة إلى رقبة الطفل، وهي تلمع على عضد أبيه الحسين ( ع ) كأنها إبريق فِضَّة . فعندها رميتُهُ بالسهم ، فلما وصل إليه السهم ذبحه من الوريد إلى الوريد ، وكان الرضيع مغمىً عليه من شدة الظمأ، فلما أحس بحرارة السهم رفع يديه من تحت قِماطِهِ واعتنق أباه الحسين (ع) ، وصاريرفرف بين يديه كالطيرالمذبوح، فَيَالَهَا من مصيبة عظيمة . وعندئذٍ وضع الحسين (عليه السلام) يده تحت نَحرِالرضيع حتى امتلأت دماً، ورمى بها نحو السماء قائلا : اللَّهم لايَكُن عليك أَهْوَنُ مِن فَصِيلِ نَاقةِ صَالح، فعندها لم تقع قطرة واحدة من تلك الدماء المباركة إلى الأرض، ثم عاد به الحسين (ع) إلى المخيم . فاستقبلَتهُ سُكينة وقالت : أَبَة يا حسين، لعلَّك سقيتَ عبدَ الله ماءً وأتيتنا بالبقية؟

قال (ع) : بُنَي سكينة، هذا أخوكِ مذبوحٌ من الوريد إلى الوريد .

لقد تذكرحرملة أنه حينما استهدف عبدالله الرضيع بنبله المسموم ذو ثلاث شعب فذبحه من الوريد إلى الوريد وهوعلى يدي أبيه سيد الشهداء وسبط الرسول، حفروالده الإمام الحسين (ع) بغلاف سيفه قبرا صغيرا خلف الخيمة ودفن جثمانه الصغير، فذهب إلى محل الدفن وحفر القبرواستخرج جثة عبدالله الرضيع (ع) وقطع رأسه بخنجره وأتى به إلى تلك القبيلة الفاقدة للرأس، فعلقوا رأس عبدالله عليه السلام فوق الرمح، ولأن الرأس كان صغيرا ، والرمح أكبرمنه، ولم يقف على الرمح، ربطوه بالحبال إلى أن انتصب على الرمح ، وأمه الرباب تنظر إليه... و هكذا رفع وقطع نزاع القوم، كما رفعه من قبل حينما طلب الإمام له ماءا، فحصلت بلبلة وهمهمة بين القوم، ولكنه قطع ذلك النزاع، بسهم ذو ثلاث شعب ذبحه من الوريد إلى الوريد. روي المنهال أنه لما أراد الخروج من مكة بعد واقعة الطف بسنوات، التقى هناك الإمام علي بن الحسين زين العابدين السجاد. وسأله الإمام السجاد (ع) عن حرملة ، فقال : هو حي بالكوفة، فرفع الإمام يديه وقال: ( اللهم أذقه حرالحديد ، اللهم أذقه حر النار). ولما قدم المنهال الى الكوفة قصد المختار، وبينما هو عنده إذ جاءه بحرملة، فأمربقطع يديه ورجليه ثم رميه في النار، فأخبره المنهال بدعاء زين العابدين (ع) على حرملة. فابتهج المختاركثيرا لأن إجابة دعوة الإمام السجاد (ع) تحققت على يده.

 السلام على عبدالله الرضيع، المرميِّ الصَّريع، المُتَشحّطِ دماً، والمُصْعَدِ بدمهِ إلى السماء، المذبوحِ بالسهمِ في حِجْرِ أبيه، لعَنَ اللهُ راميه « حرملةَ بنَ كاهلٍ الأسديّ » وذويه .

  

مجاهد منعثر منشد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/08/28



كتابة تعليق لموضوع : أصغر من أريق دمه الطاهر في الطف
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق نجم الحجامي ، على بمناسبة زيارة البابا المرتقبة للعراق. التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيده الفاضله ايزابيل بنيامين ماما اشوري تحيه طيبه يقول البعض ان مقال السيده ايزابيل يعبر عن رايها هي ولا توجد وثائق من مصادر موثوقه تدعم رايها .. ارجوان تتفضلي سيدتي الفاضله بنشر مالديك من وثائق (كوبي بيست )تفضح المشروع مع جزيل شكري وتقديري لجهودك الكبيره

 
علّق منير حجازي . ، على مصدر لـRT: سياسيون عراقيون لقحوا ضد كورونا قبل دخول اللقاح إلى البلاد : ومن الذي يهتم بعامة الناس . الذين اخذوا اللقاح قبل عموم الشعب هم من سادة الناس وعليّة القوم ولهم الحق ان يتميزوا عن بقية الشعب بجميع الاميازات ومن بينها الصحة والعافية إلا واحدة لا يستطيعون ان يتميزوا بها عن بقية الناس وهي الموت . في كثير من الدولة الوربية والآسوية استقال عدد من الوزراء والمسؤولين بعد انكشاف امرهم بأنهم اخذوا اللقاح قبل اي مواطن آخر. استقالة رئيس اركان الجيش و عدد من الجنرالات في اسبانيا ، بعد أن ثبت انهم اخذوا اللقاح قبل ان يصل دورهم. استقالة وزير الصحة الارجنتيني بعد انكشاف تزويده لاصدقائه باللقاح قبل أن ياتي دورهم. استقالة وزير خارجية البيرو بعد أن اكتشفوا انه اعطى اصدقائه اللقاح. أما في البلدان العربية عموما والعراق خصوصا ، فإن احتقار شخصية المواطن من اهم سمات وميزات الكثير من المسؤولين الحكوميين.

 
علّق عماد يونس فغالي ، على شهيُّ المنال!! - للكاتب عماد يونس فغالي : الأستاذ زياد، أشكر تقديرك لمقالاتي، وإعجابك بأسلوبي التعبيريّ. بالنسبة للتعريف بالأسماء، إن قصدتَ الاسمَ، واردٌ هو في السياق. هنا، الدكتور جميل الدويهيّ، مغترب لبنانيّ في أستراليا. وهو دكتور في اللغة العربيّة وآدابها. مؤسّس مشروع "أفكار إغترابيّة للأدب الراقي" في سيدني استراليا.

 
علّق عقيل الناصري ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : عن الإمام علي عليه السلام أنزلني الدهر ثم أنزلني ثم أنزلني ثم أنزلني حتى قيل علي ومعاوية. والان الصرخي يقول علي وعمر عليهما السلام !!!!!! شكد قبض ؟؟؟

 
علّق تحسين المياحي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : اين الصرخي الان غاب الغيبة الكبرى ام ذهب ليشرب الشاي مع الامام اقصد امامه حاكم قطر 

 
علّق محمد الموسوي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : الحكم على الهارب الصرخي بالاعدام لانه قتل وانتهك حرمة المواطنين في كربلاء 

 
علّق عماد يونس فغالي ، على واحدةٌ تميّزكَ!! - للكاتب عماد يونس فغالي : شكرًا سيّدي لتقديركم. على إيقاع المرثيّ عزفتُ. قامةٌ فنيّة عملاقة!

 
علّق عماد يونس فغالي ، على "عن بُعد"، لِغَدٍ جديد!! - للكاتب عماد يونس فغالي : نعم سيّدتي، أشكر ملاحظتكِ مثمِّنًا. وأثني على قولكِ "التنازل عن بعض الأولويّات وغيرها من ضروريّات الحياة التي كنّا نراها واجبة ومهمّّة". في الواقع تتغييّر المعادلات الحياتيّة ومعها المنظومة القيميّة كلّها... حسبُنا نتمكّن من لحاق، فلا نُعَدّ بعد حينٍ متخلّفين!!!

 
علّق احمد سالم البلداوي ، على ذكرى شهادة السيد محمد البعاج سبع الدجيل : السلام على السيد الهمام محمد البعاج سبع الدجيل بن الامام واخا الامام وعم الامام نبراس الهداية والصلاح صلوات الله وسلام ربي عليه

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : العفو يا طيب واثابكم الله سبحانه أخي العزيز مصطفى الهادي

 
علّق ميسون نعمه ، على "عن بُعد"، لِغَدٍ جديد!! - للكاتب عماد يونس فغالي : كلامك رائع ولكن عندي ملاحظة... القول استاذ ليس مثل الفعل فدعوتك الى التأقلم انا اتفق معك بها من حيث المضمون وهو امر لا بد منه ولكن التأقلم لم يعد شيء سهل ومستساغ التأقلم يحتاج طاقة صرنا نفتقد لها ولعل للتأقلم ضريبة كذلك من تنازل عن بعض الاولويات وغيرها من ضروريات الحياة التي كنا نراها امور واجبة ومهمة. المهم على كل حال استمتعت كثيرا بمطالعة ما كتب يراعك، واشكر هذا الموقع الرائد كتابات في الميزان الذي يستقطب الاقلام من مشارب مختلفة ويعرضها لنا في سلة واحدة ننتقي منها ما نحب ونستلذ به.

 
علّق السيد التقوي ، على ذكرى شهادة السيد محمد البعاج سبع الدجيل : ذكرى شهادة السيد_محمد_البعاج ( سبع_الدجيل) بن الامام الهادي عليهما السلام هو السيد محمد المُلقب بالبعاج والمشتهر بالقرن العشرين بسَبُع الدجيل بن الامام علي الهادي عليهما السلام ابوه الامام علي بن محمد الهادي عليهما السلام امه السيدة سُليل ولها إسم آخر حُديث وهي امرأة جليلة مباركة وتُعرف بالجدة اي جدة الامام المهدي عليه السلام وكان الشيعة يرجعون اليها ببعض المسائل في غيبة الامام الثاني عشر وعُبِّر عنها بمفزع الشيعة ايضا وقال عنها الامام الهادي : مسلولة من الآفات والأرجاس والأنجاس ( وهذا دليل جلالة قدرها ) ولادة_السيد_محمد_البعاج ولد السيد عام ٢٢٨_٢٣٠ هجري تقريبا بالمدينة المنورة في دار جده المباركة بقرية تُسمى صريَّا اسسها الامام الكاظم عليه السلام ورعى فيها مئات الفقراء واتخذ فيها بيتاً..و ولد بها عدد من المعصومين عليهم السلام وفاته على قول مشهور انه بآخر شهر جمادى الثانية عام ٢٥٢ وبه يستذكره ذريته ويقيمون فيه عزاءه السنوي في العراق وايران وكذلك في ٢٣ ربيع ثاني ويهتم بهذا اليوم أهل النجف الأشرف واعتادوا يزورون به السيد محمد زيارة خاصة ذريته : له عدد من الاولاد المعُقبين وذريتهم في العراق وخوزستان وخُوي وسلماس وخوانسار وباكستان والهند وغيرها.. ومن اولاده ١_ جعفر وبه يُكنى السيد محمد ابو جعفر وله ذريّة طيبة في باكستان.. ٢_عليٌّ وبه كُني ايضا كما نص على ذلك ابن شدقم بتحفة الازهار *واليه ينتمي السادة آل البعاج بالعراق وخوزستان* وأكد على ذلك عدد من الناسبين السابقين والمؤلفين مثل النوبختي المتوفى بالقرن الثالث في فرق الشيعة والنسابة ابن فندق في لب الالباب المتوفى ٥٦٥ وان شدقم من اعلام القرن الثامن والسمرقندي وغيرهم ومن اللاحقين في مقدمتهم العلامة النسابة السيد رضا الغريفي الصائغ البحراني والنسابة العلامة السيد شمس الدين محمود المرعشي ونجله آية الله النسابة والمرجع المحقق السيد شهاب الدين المرعشي النجفي والنسابة المحقق النسابة السيد حسون البراقي والنسابة السيد حسين ابو سعيد وغيرهم كثير.. ٣_احمد وذريته في ايران وباكستان والهند وفيهم علماء أعلام في خوانسار نص عليهم حفيده اية الله السيد مهدي بن الرضا في كتاب ضياء الابصار في علماء خوانسار ٤_الحسين وذريته في مَرو (تركمانستان حاليا شرق ايران) وغيرها ٥_ ابو طالب ذريته في باكستان.. القابهُ : ١_ #البعاج_وهو_لقبه_الأوحدي وهو اقدمها واعظمها وأهيبها وذُكر في حاشية حدائق الانساب للفتوني العاملي المتوفى ١١٣٨ هجري (يعني قبل ٣٠٣ سنة) وذكره فقيه عصره وعلامة دهره السيد مهدي القزويني المتوفى ١٣٠٠ هجري (قبل ١٤٢ سنة ) في كتابه المزار صفحة ١٣٨ قال ( والسيد محمد بن الامام الهادي *المعروف بالبعاج* ) وكتابه مطبوع مع رسالته العملية فُلك النجاة وموجود على الكوكل ايضا *وكذلك نقله المحقق الاوردبادي في موسوعته العلمية ايضا بنصه بتحقيق السيد مهدي آل الشيرازي* ونص عليه وعلى ذريته النسابة السيد رضا الصائغ الغريفي البحرانى المتوفى ـ ١٣٣٩هجري__١٩١٧م في شجرة النبوة وغيره ايضا.. والمحدث العلامة الشيخ عباس القمي المتوفى ١٩٤٠ في منتهى الامال واية المحقق الاصولي العيلم الشيخ محمد حسين حرز الدين المتوفى ١٩٤٤م في مراقد المعارف وآية الله المحقق الكبير استاذ العلماء ومنهم السيد السيستاني دام ظله أغا بزرك الطهراني في كتابه الذريعة الى تصانيف الشيعة قال عنه *السيد محمد المشتهر بالبعاج واليه ينتمي السادة آل البعاج* وهذا اللقب اشهر القابه واقدمها ونص عليه كثير من النسابين : والبعج باللغة هو شق البطن مع الخضخضة وهذا اللقب اتصف به من شدة شارته التي سارت بها ا١لركبان وكراماته الباهرة..وله معاني اخرى ومنها ان لصوصا تعرضوا لزواره وارادوا سلبهم فتخلص الزوار منهم ووجدوا اللصوص قد شُقت بطونهم فقال الناس بعجهم السيد محمد بعجهم..فاشتهر بذلك وتكررت الكرامات فثبت هذا اللقب له دون سواه. وبه اشتهرت ذريته بالعراق وخوزستان (السادة آل البعاج) وهم من السادة الاشراف منهم العلماء والفضلاء والخطباء والاساتذة والمحققون وهم من العشائر المحترمة والتي تسعى بقضاء حوائج الناس...وهم اشهر من ان يُذكر.. ويسكنون النجف الاشرف وبغداد والديوانية والبصرة والحلة والناصرية والعمارة والكوت والسماوة وخوزستان وغيرها... ونص عليهم عدد من النسابين والباحثين والمؤرخين وذكروهم بخير.. منهم العلامة الكبير السيد هبة الدين الشهرستاني طاب ثراه في مجلة المرشد التي اسسها عام ١٩١٠ والعالم الجليل الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في الرسائل المختصة بالشعائر الحسينية موجودة على الكوكل ايضا وممن اشار الى ذلك آية الله العظمى النسابة الكبير والعالم النحرير السيد شهاب الدين المرعشي النجفي طاب ثراه وهو نسابة وفي اجداده اربعة عشر من علماء النسب آخرهم والده بتعليقته على الصراط الابلج والعالم المحقق الجليل السيد عيسى كمال الدين في شجرة الاولياء المتوفى ١٩٥٤ وذكرهم النسابة العلامة السيد حسين ابو سعيدة في المشجر الوافي والمشاهد المشرفة والنسابة الفاضل الشيخ عباس الدجيلي في كتابة الدرة البهية وغيرهم كثير.. _٢_ومن القابه سبع الجزيرة وهذا اللقب ايضا يدل على عظمته ولجوء الناس اليه _٣_وابو جاسم وهذا الكُنية أطلقت عليه اخيرا لما لها من معنى الكبرياء والشهامة _٤_وابو الشارة وهي اشهر من تُذكر ٥_ واخو العباس تشبيها بعمه قمر العشيرة ٦_ *وسَبُع_الدجيل* وهو اليوم مشتهر به ايضا بل غلب على باقي القابه وايضا يقال كان هناك سبع يحمي زواره من اللصوص واختفى بالاربعينات ولكن اللقب الملازم لإسمه الشريف هو لقب البعاج لدوام شارته وكراماته سلام الله عليه وإن غلب على الالسن اليوم سبع الدجيل جلالة قدره كان من جلالة قدره وسمو مقامه وملازمته للامام العسكري والقران الكريم يُرى فيه انه هو الامام بعد ابيه الهادي عليهما السلام.. وعند وفاته شقَّ الامام العسكري عليه جيبه وبكى لمصابه وأظهر الحزن والأسى لفراقه وقد أقام الامام الهادي مأتمه في بيته الذي هو مرقده اليوم وفاته : هذا السيد الجليل كان يرعى شؤون ابيه بالمدينة المنورة ولما جاءه زائرا الى سامراء قيل انه كلفه بالمكوث في مدينة بلد لرعاية بعض الاراضي للامام الهادي ظاهرا ولِيتخذه مكانا بديلا ليتواصل به مع شيعته بعيدا عن عيون السلطة العباسية الظالمة وقيل في سبب وفاته اقوال منها انه دسوا له السُم كما لايستبعد ذلك المحقق العلامة الشيخ باقر القرشي طاب ثراه وعدد من المحققين.. وعلى هذا فإنه قضى نحبه مسموما مظلوما كآبائه الطاهرين لأنه كان عالما فاضلا تقيا صالحا زكيا ويحبه الشيعة وكان الكثير يرى انه مؤهل للامامة ويقضي حوائج الناس فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا

 
علّق زياد كاظم ، على شهيُّ المنال!! - للكاتب عماد يونس فغالي : انا تابعت مقالاتك اتمنى اضافة تعريف بالاسماء بالحاشية لتكتمل الصورة عندنا جميل جدا تعبيرك اخي المحترم

 
علّق زياد كاظم ، على واحدةٌ تميّزكَ!! - للكاتب عماد يونس فغالي : احسنت الصياغة والتعبير كلام في حد ذاته سمفونية استمتعت بقراءة مقالك لك الود

 
علّق منير حجازي . ، على الاحتلال الاسلامي والاحتلال الاوربي الامريكي - للكاتب سامي جواد كاظم : الدونية والحقارة بذرة صغيرة تبدأ بكلمة وتُسقى بالمتابعة والتكرار . والاستعمار لم يبحث في تاريخ العرب والمسلمين عن نقاط التقدم والرقب ، بل بحث عن ا لنقاط التي تفرق هذه الامم وتجعلها خانعة ذليلة ضعيفة لا بل تشعر بعقدة الدونية والحقارة التي ترسخت بعيدا في اللاوعي. استاذنا الكريم ، تعال هنا في أوربا وانظر ماذا يفعل اللاجئون من اجل الحصول على لجوء في جنة الله في ارضه كما يعتقدون ، يطعنون في بلادهم ، يُسفّهون ثقافتهم ، يحطون من شأن دينهم لا بل يطعنون في انفسهم فيزعم بعضهم انهم شاذين او سحاقيات. كل ذلك من اجل ان يضع قدم هنا في ارض الاحلام. بينما الطرف الأوربي ينظر لنا ايدي عاملة رخيصة ، وعقول مبدعة تخدم ثقافتهم وتطور بلدانهم. وهم يركزون على العقول او الطاقات الشابة، ولا يهمهم الجوانب الانسانية ابدا. مشكورين استاذنا القدير وانا ممن يتابع مقالاتكم وفقكم الله وحرسكم . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسن حمزه العبيدي
صفحة الكاتب :
  حسن حمزه العبيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net