صفحة الكاتب : حيدر الحد راوي

المرابض (قصة قصيرة)
حيدر الحد راوي

بعد يوم شاق أمضوه في نقل العتاد والمستلزمات الطبية وكمية كبيرة من الطعام والماء توزعوا على نقاط الحراسة ، كل مجموعة صغيرة في نقطة مواجهة لجهة قد يأتي منها الخطر ، وهم على مائدة العشاء ناقشوا أمر المناوبة قرروا ان يلجئوا الى القرعة ، بمجرد ان انهوا عشاءهم اقترعوا ، فكانت له المناوبة الأولى على ان تستمر لثلاث ساعات ، لابد انه كان محظوظاً ، الجميع كان يفضل المناوبة الأولى كي يخلد الى النوم حتى الصباح فيما بعد ، لكن المناوبات الأخرى تقتضي ان ينام ثم يستيقظ ليكمل مناوبته ثم يعود الى النوم مرة أخرى.

تفحص البندقية جيداً بينما أستلقى زملاءه على أسرتهم ، ما ان لامست رؤوسهم الوسائد غطوا في نوم عميق ، وأطلقوا العنان للشخير ، رمقهم بنظرة مبتسماً ، لم يلمهم فقد أخذ منهم التعب مأخذه ، تركهم وجلس في مكان الحراسة ، محدقاً في الجهة المقابلة ، مراقباً كل شيء حتى وان كان خفاشاً في السماء ، منصتاً لكل صوت حتى وان كان نباح كلاب القرية المجاورة ، يجب ان تكون حواسه في كامل نشاطها ، وإلا فأن العدو غدار.

الآن ، وفي هذه الحالة ، زملاءه يعتمدون عليه ، ومن بعدهم الجنود وممتلكات الوحدة العسكرية ، ليس وحده من يتحمل المسؤولية فهناك نقاط حراسة أخرى الى اليمين و اليسار ، تبعد عنه كل نقطة خمسون متراً ، لكن أحداً من الحراس لا يريد ان يحصل الاختراق من نقطة حراسته ، ولا يحتمل ان يموت زملاءه بسبب غلطة تهاون بها .

 حدق في جهة القرية ، لم يرصد أي حركة سوى حركة الكلاب والتي يجب ان يراقبها بدقة فقد تخفي بين تحركاتها عدواً مستكلباً ، تفحص الكلاب جيدا بالناظور الليلي وتأكد انها كلاب القرية ، فهو يعرفها واحداً واحداً ، ثم جال بنظره الى البساتين الشاسعة مراقبا حركات سعف النخيل ، تفحصها نخلة بعد نخلة ، لا بل سعفة بعد سعفة ، تأكد ان كل شيء في مكانه ولم يطرأ عليه أي تغيير ، ثم أنتقل بنظره الى الفضاء المفتوح ، حقل القمح ، الذي أرتفع عن الأرض عشرون سنتمتراً ، لو أستلقى أحداً لغطاه ثم لا يمكن رصده أو يصعب ذلك ، لكن إن زحف شخص بين الحشائش لتحرك وهاج كاشفاً إياه للحراس ، العدو يدرك ذلك جيدا ، لذا لن يزحف عندما لا تكون هناك رياح تحرك وتهيج الحشائش ، فينطلي الأمر على الحراس.

مع ذلك السكون والهدوء المخيم ، أستمر بالمراقبة دون ملل أو ضجر ، سلامته وسلامة زملاءه تعتمد على دقته ويقظته ، وإلا قد يخسر حياته ، ولن يعود الى أطفاله الذين يعدون الايام يوماً بعد يوم لمجيئه ، فيحظى بإجازة هانئة.

الهدوء المطبق قد يسبب الملل أو النعاس ، كما وأن الجهد الذي بذله في النهار يعجل له بالنعاس ، ويطالبه الجسد بالراحة والنوم ، أعتاد الحراس أن يتجولوا في نقطة الحراسة كي يطردوا النعاس ، لكن هذا قد يشكل خطراً عليهم ، المشي أو التجول يجعلهم أهدافاً سهلة لقناصي لعدو ، فكرة غير سديدة لا تلائم هذا الوضع.   

بدأ النعاس يغزو جفنيه ، ذبلت عينيه ، يشعر كأنها ممتلئة بالرمل ، حبيبات أزعجت عيونه ، فركهما بقوة محاولاً طردها ، لكن جسمه بدأ بالاسترخاء ، ثقلت رجليه وتراخت يديه فأفلت البندقية ، لكنه تمرد على سلطان الجسد وتخاذل العيون ، نهض وأمسك البندقية بقوة ، خلع الخوذة وصب الماء فوق رأسه ، تمشى داخل النقطة ليطرد النعاس ، العدو الداخلي ، عدو الحراس ، ثم عاد الى مكانه ، وألقى نظرة فاحصة في الأجواء ، ثم استدار نحو اليمين ليلقى نظرة على نقطة الحراسة المجاورة ، تأكد من ان زميله فيها يأخذ مكانه نبهاً يقظاً محدقاً في السماء ، هل كان يعد النجوم ؟! , كلا ، ليس هناك وقتاً للعبث مع النجوم , إذاً ، بالتأكيد كان يتفحص السماء ، لكن لماذا ؟ ، نعم ، خشيةً من طائرة مسيرة ، لقد فاته ذلك ، لقد نسي أمر الطائرات المسيرة ، ولم يتفحص السماء بعد أن شغلته القرية والبساتين وحقل القمح ، بدا ان زميله حارس اليمين أكثر يقظةً منه ، تركه وأنتقل الى زميله حارس النقطة الى اليسار الذي كان مشغولاً بتفحص حقل القمح ، بدا وأنه قد رصد حركة غريبة ، لن يدق ناقوس الخطر ما لم يتأكد ، رمق الجهة التي ينظر اليها الحارس ، تلك التي بين البستان والحقل ، هناك بعض الحشائش تتحرك بصورة غريبة ، لابد وإن شيئاً ما يختبئ فيها ، تنفس الصعداء ، فالحركة متوجهة نحو البستان ليس نحوهم ، لابد وأنه ذلك الثعلب الشقي ، يختبأ من الكلاب ، كي يتسلل الى البستان ، لعل دجاجة ما لازالت خارج القن فيحظى بها عشاءاً دسماً.  

مرتّ ثلاث ساعات بهدوء ، وانتهت مناوبته ، أشار الى زملاءه في اليمين واليسار أنه ذاهب الى تغيير المناوبة ليعلمهم بذلك ويرفعوا درجات الحذر ، حالما استلموا  أنسحب بهدوء ، رويداً رويداً ، رمق زملاءه يغطون في نومٍ عميق ، تردد في إيقاظ أحدهم ، أمعن النظر فيهم متأملاً ، ازداد تردداً ، هل يستمر في المناوبة ويترك زملاءه يستمتعون في النوم؟ ، أم يوقظ أحدهم ليستسلم هو بدوره الى النوم اللذيذ ؟, تمر اللحظات بسرعة ، يجب أن يقرر على عجل ، فالحراس هناك ينتظرون المناوب الجديد ، أخيراً حزم أمره ، قرر أن يستمر في المناوبة وأن يترك زملاءه يستمتعون بنوم هانئ ، فعاد الى مكان مرابضته ، معلما الزملاء في نقاط الحراسة ، استخرج قنينة ماء وصبها فوق رأسه ، ثم وضع خوذته وأستمر في مراقبة الأجواء ، منتقلاً من مكان الى أخر .

فجأة وعلى حين غرة ، هاجت كلاب القرية ، ولاحظ أضواء سيارات تجوب شوارعها ، فتحت أبواب البيوت ، وخرج السكان الى خارج القرية ، ماذا يجري ؟ ، هل يطلق صفارة الإنذار ؟ ، أم يتريث ؟ ، جال بنظره الى حارس اليمين الذي هو أقرب منه الى القرية ، وجده في حالة تأهب ، لكنه لم ييقظ زملاءه بعد ولم يطلق صافرة إنذار ، أمر ما يحدث في القرية! ، حاول ان يتعرف على السيارات التي تجوب القرية ، لم يتمكن من ذلك ، فهي تجوب زوايا لا تبيح لحراس الوحدة رؤيتها ، من الجانب الأخر ، سمع أصوات عجلات ثقيلة ، الصوت يأتي من خلفه هذه المرة ، تناول المذياع ليستعلم الأمر مع مركز القيادة ، أبلغوه انها دبابات تتقدم نحو القرية ، حيث أنها تتعرض الى استيلاء من قبل العدو ، وأخبروه ان لا يفعل شيئاً ما لم يتلقى أمراً بذلك ، فهناك خطة مدروسة .

أكتمل اجلاء سكان القرية ، وأنتشر العدو في كل مكان فيها ، لكن رصاصة واحدة لم تطلق نحوهم بعد ، توقفت الدبابات وفرقتين من الجنود المدججين بالسلاح في اطلالة تسمح لهم بشن هجوم سريع ومباغت ، وانتظروا الأوامر بالهجوم .

بينما هم كذلك ، حيث إن كل الأنظار نحو القرية ، أنتقل بنظره نحو البستان ثم حقل القمح ، لاحظ شيئاً غريباً في البستان فعاد بنظره نحوه مسرعاً ، شاهد ان الثعلب المشاكس يخرج من البستان فزعاً مرعوباً ، تفحص ما بين النخيل ، لا شيء ، لكنه متأكداً أنه قد لمح شيئاً ، قبل ان يخرج الثعلب المذعور ، أمعن النظر حيث رأى التحرك المشبوه ، لا يوجد شيء ، لا .. لا ، هناك شخص يتسلق نخلة ، صوب فوهة البندقية نحو تلك النخلة ، سعفة تحركت بقوة ، كأن أحدا امتطاها ، ربما غراب أو بوم ، تفحص جيدا ، وأمعن النظر ، نعم ، أنه كذلك ، غراب بشري ، يتموضع في قلب النخلة ، صوّب نحوه بدقة ورباطة جأش ، وقبل أن يبادر الى إطلاق النار ، تذكر الأوامر ، لا يمكنه فتح النار ما لم يأذن له بذلك ، لكن هذا الحال مختلف ، حالة طوارئ ، هناك من ينوي فتح النار عليهم ، فلابد من مسك زمام المبادرة ، فأطلق هو وأرداه قتيلاً ، حالما دوًى صوت بندقيته في الأجواء ، أطلقت جميع نقاط الحراسة النار على البستان بكثافة ، ولاحظوا هروب مجاميع بشرية كانت مختبئة بين النخيل ، كثافة النيران لم يتوقعها المتسللون فلاذوا بالفرار العشوائي ، أجال نظره نحو حقل القمح ، كأن هاجساً خفياً يخبره ان يطلق النار نحوه ، لكن الحشائش كانت هادئة رغم كثافة النيران نحو البستان ، صوًب بندقيته نحو نقطة أختارها عشوائياً ، أطلق النار ، سرعان ما انضمت إليه بعض النقاط فأطلقوا النيران في الحقل ، رصاص كالمطر ، لكن لم يك عبثياً ، كان هناك زواحف بشرية تزحف نحوهم ، بعضها قد اقترب كثيراً ، لكن .. فضلوا الاستدارة والهروب .

كان العدو قد خطط للهجوم من ثلاثة محاور ، وقد قرر ان يشاغل الوحدة العسكرية بالهجوم على القرية ، لكن الهجوم الرئيس من البستان ، كثافة النيران أوقفت الهجوم الرئيسي ، ووابل الرصاص على حقل القمح شل الهجوم المساند له ، لم يتبق للعدو سوى محور القرية البائس ، الذي حاول جس نبض النيران من محوره ، فقام بائس ما منهم بفتح النار ، ففوجئ برد مدفع دبابة رفعه الى السماء ونثر إشلاءه في الهواء ، لم يحتمل رفاقه المنظر ، فهربوا مذعورين.

عند توقف النار ، فرح كثيراً بالصد دونما خسائر ، وقف الجنود على السواتر فرحين ، لاحظ ان الجميع قد استيقظوا ، عدا زملاءه لازالوا في نومهم العميق ، حبّذ أن يتركهم ففي بندقيته الكفاية .

  

حيدر الحد راوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/08/26



كتابة تعليق لموضوع : المرابض (قصة قصيرة)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : تصحيح.. السهو؛ ان الذي تفضل واتصل هو غير السيد الحدراوي الصحيح : ان الذي تفضل واتصل هو السيد الحدراوي لا غيره أرجو المعذرة على هذا الخطأ غير المقصود ولكم منا كلدالتقدير نشكر الإدارة الموقرة كما نعتذر على مزاحماتنا وأجركم ان شاء الله على قدر المشقة دمتم بخير وعافية خادمكم جعفر

 
علّق منبر حجازي ، على إلى من هتفوا "وين وين الملايين؟" - للكاتب عبد الكاظم حسن الجابري : بينما كان الذين رفعوا شعار "وين وين وين الملايين كلها جذب تلطم عل حسين" يحكمون العراق ويستخدمون اقذر الاساليب في قتل الناس وتعذيبهم ويشنون الحروب العبثية التي راح ضحيتها الملايين كان اللاطمون على الحسين عليه السلام يتصدون لهم ويُحاولون بشتى الوسائل ان ينقذوا الناس من شرهم ، فكانت الاهوار مسرحا لعمليات بطولية ارعبت البعث ومن يحكم معه من طائفيين قذرين. بينما كان علماء هذه الفئة الطائفية الكارهين للحسين عليه السلام يقتلون الشعب العراقي والكردي وعلمائهم يُصدرون الفتاوى بقتل الاخوة الكرد ، كان علماء الشيعة يُصدرون فتاوى تُحرّم قتال الاخوة الاكراد لانهم مسلمون. دع العواهر تطلق الشعارات من وراء الاقنعة ، فإن سفينة نوح تبقى تسير وهي تحمل الفئة المؤمنة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : الأديب المتألق والمفكر الواعي استاذنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته اسلام عليكم سلام قاصر ومقصر خجل من جنابكم الكريم. القلوب شواهد.. كما تفضلت ذات مرة فقد عشت الإحساس نفسه : ما ان وصلني اشعار من ادارة الموقع الكريم فقلت لزوجتي : أكاد أجزم ان الذي علّق متفضلاً هو غير السيد الحدراوي! وكالعادة قالت هي ومن كان في الدار : وما يدريك انه هو؟ قلت : أيها الأعزة لقد كتبنا سابقا عن عطر الإيمان الفوّاح وقلنا ان للمؤمن عطره الزكي الساحر الخاص الذي يملأ الأرض طيبا أينما حلّ وأناخ برحله. هذا وان القلوب شواهد وكأن القلب هو الذي يشم العطر ويميزه وليس الأنف، ورب سائل يقول : يا محمد حعفر لقد ادخلت البدع على العطور فجعلت منها عطورا قلبية وأخرى جفرافية!!! أقول : أبدا لم ابتدع بدعة عطرية، قل لي بربك كيف وجد يعقوب النبي ع ريح يوسف وقد فنده اولاده. قلب يعقوب ع يدور مع يوسف حيث دار. فقلبي معك ايها الحدراوي وقد تضطرني الآن لأكشف سرا وعند البوح به لم يعد سرا وأسأل الله المغفرة ان شُمَّ مما سأقول رائحة الرياء بل وحتى الإستحسان : يدور قلبي معك فأن طال غيابك أكثرت من الدعاء لك بأن يحفظك الله قائما وقاعدا ويقطانا ونائما في آناء الليل وأطراف النهار. كم مرة كنت فيها قاب قوسين او ادني بأن اكتب للموقع المبارك أسألهم عن سبب غيابك ولكن الله يمن عليّ بأن تطل علينا بمقال جاذب وموضوع مهم وبأسلوبك الشيق المعهود. أقرأ كل ما تخطه أناملك الذهبية وأعيد القراءة مرات عديدة ولا ولا أرتوي حتى اسحب المقال على الورق لأقرأه على عادة السلف. نشأت على الورق ومنها حتى اوراق الدهين ههههه. هذه كانت مقدمة مختصرة للإجابة عن تعليقكم الواعي. سيدي الفاضل الكريم.. إمضاؤك هنا يعني لي الكثير فمرورك لوحده هو انك راضٍ عن تلميذك الصغير وخادمك الأصغر فقد بدأت تعليقك بالدعاء لنا وتلك شيمة الصالحين المؤمنين يجودون بالخير ويتمنونه لكل الناس فيعم الخير الجميع من بركات دعواتهم الصالحة. دعاء المؤمن من ذهب وتلك الأكف الطاهرة عندما ترفع سائلة الحق سبحانه ان يتفضل ويمنن ويتحنن ويرحم ويعافي ويشافي ويجبر الكسر ويرزق، لا ظن ان الله يخيبها وهي تدعوا الله بظهر الغيب. أقول : لقد دعوت لنا فجزاك الله خير حزاء المحسنين فأنا مذ متى كنت اشكر من يحسن إليّ؟!! أنا الذي ينكر ولا يشكر. أنا الذي يجحد ولا يحمد. أنا أنا وما أدراك ما أنا "أنا صاحب الدواهي العظمى" انا الذي ينصح الغير ويغفل عن نفسه. انا الذي اعرف نفسي جيدا وأوبخها في العلن عسى ان ترتدع عن الغي والجهالة ونكران الجميل، وان جميل هو تقضل الله سبحانه وتعالى مذ كنت عدما فخلقني وسواني واطعمني وسقاني واذا دعوته احابني واعطاني واذا دعاني ابتعدت وتمردت فأكرمني مرة اخرى فسامحني وهداني. هكذا انا كلما اقبل عليّ خالقي سبحانه ادبرت وكأن قدري ان اعصي الله ولا أتقه. دعاء الصالحين امثالكم سيدي الكريم يدخل السرور على قلبي فآمل ان يتفضل عليّ الله بالتوبة النصوح والاستيقاظ من نومة الغفلة والبعد عنه تعالى. أما قولكم بأني قد همست بأذنكم فأقول : وقبل ذلك وكأني قد همست بأذني أنا فكم من نهي أسوقه لغيري ولا انتهي انا عنه. لكي لا أطيل عليكم الحواب أقول بإقتضاب شديد : كلما ذكرت نقصا كنت اعني به نفسي اولا واخيرا وكأني تماما اكتب عن نواقصي وعيوبي ما ظهر منها فقط وانا ماخفي كان اعظم واعظم. كل تلك السيئات التي احتطبها على ظهري لم تحملني على اليأس والقنوط من رحمة ربي تعالى"غافر الذنب وقابل التوب" فان لم يعفو عني فمن غني عني مثله كي يعفو عنه وان لم يسامحني فمن متكبر مثله لا يراني حتى اصغر من جناح بعوضة كي يسامحني. دعواتك ايها الكريم الطيب الخالص قد طوقت بها عنقي فسوف لن انساك من الدعاء يوما وبالإسم وكل من سألني الدعاء ومن لم يسألني. كان هذا تعليقا على تعليقكم الكريم الواعي اما الجواب على تعليقكم فلم ولن ارقى لذلك وكيف سيكتب مثلي الجاهل لأستاذه المفكر المتألق. انا يا سيدي كل الذي ارجوه في حضرتكم هو ان اجيد الإستماع واحسن الأدب والتأدب. الله يجزيك عنا بالخير يا وحه الخير. الشكر والتقدير للإدارة الموقرة للموقع المبارك كتابات في الميزان. آسف على الإطالة فربما كانت هناك بعض السقطات التي لم التفت اليها لأني قد كتبت من الموبايل والعتب على النظر. دمتم جميعا بخير وعافية. خادمكم جعفر

 
علّق حيدر الحدراوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا واستاذنا المعلم الفذ (( محمد جعفر الكيشوان الموسوي)) ادام الله لنا هذه الطلعة البهية وحفظكم من كل شر وسوء ورزقكم العفو والعافية عافية الدين والدنيا والاخرة دمتم لها ولمثلها سيدنا الفاضل كلامكم كأنكم تتحدثون معي تمسكني من أذني وتقول لي (لا تسويها بعد ...) اشعر كأني المعني بكلامكم فطالما فعلت ما نقدتموه حتى في مكان ما رميت علبة السكائر في الشارع وكان بقربي جنود امريكان حدقوا بي بشكل غريب بعيون مفتوحة (انت المثقف تفعل هكذا فما بال البسطاء من الناس ) حقيقة خجلت لكني وجدت العذر بعدم وجود حاويات قمامة كما هي الحال في البحث عن الاعذار وما اكثرها اجمل ما في الاعذار انها تأتي ارتجالا منذ تلك اللحظة انتهيت من رمي علبة السكائر في الشارع وتركت عادة القاء اعقاب السكائر بالشكل البهلواني خشية ان يصاب احد ثم يهرع ليضربني او يوبخني ! . سيدنا الكريم ومعلمنا الفذ شريحة المدخنين كبيرة جدا في العراقالاغلب منهم لا يبالي حيث يرمي اعقاب سكائره غير مكترثا بما ينجم عن ذلك لعل اجمل ما في التدخين الحركات البهلوانية التي تبدأ من فتح علبة السكائر وطريقة اشعال السجارة ون ثم اعادة العلبة والقداحة الى الجيب بحركة بهلوانية ايضا يتلوها اسلوب تدخينها حتى النهاية وفي نهاية المطاف حركة رمي عقب السيجارة !!!!!!!! (النظافة من الايمان ) سيقولون مرت عهود وفترات طويلة على هذه الكلمة فهي قديمة جدا ويتناسون انهم يقلدون ويتمسكون بعادات قذرة (اجلكم الله واجل الجميع) اقدم منها ويعتبرونها رمز التحضر لا بل اسلوب حياة .. حتى انكم ذكرتموني بحديث بين شارب وخمر وشخص مثقف من السادة الغوالب قال له شارب الخمر (سيد اني اشرب عرك اني مثقف انت ما تشرب عرك انت مو مثقف) مع العلم السيد حاصل على شهادة البكالوريوس وشارب الخمر لم يحصل حتى على الابتدائية وكأن شرب الخمر دلالة على العصرنة او العصرية . الاغرب من كل ذلك هناك من يعتبر شاربي الخمور (اجلكم الله واجل الجميع) سبورتيه وكرماء وذوي دعابة وان صح بعض ذلك لكنه ليس قاعدة او منهاج ويعتبرون غيرهم معقدين وجهلة ومتخلفين ورجعيين يفتقرون الى حس الدعابة (قافلين) وليسوا سبورتيه . أدعو الله أن يأخذ بأيديكم لخدمة هذا المجتمع ويمد في ظلكم ليسع الجميع وكافة الشرائح شكري واحترامي لأدارة الموقع

 
علّق موسى الفياض ، على نسخة من وثيقة ميثاق المصيفي الاصلية - للكاتب مجاهد منعثر منشد : السلام عليكم شكرا لنشر هذه الوثيقة المهمة والقيمة والتأريخية والتي تعكس أصالة ووطنية اجدادنا ولكن هناك ملاحظة مهمة وهي عدم ذكر رئيس ومؤسس هذا المؤتمر وهو سيد دخيل الفياض علما ان اسمه مذكور في الجهة العليا من الوثيقة لذا اقتضى التنويه

 
علّق بورضا ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : نعم ويمكن إضافة احتمالية وهي إن ثبت اصابته بإحتراق او سلق، فهذا أول العذاب على ما جنته يداه. الكل يعلم أنه لو فرض إخبار غيبي عن شخص أنه يكون من اصحاب النار وقبل القوم هذا كأن يكون خارجيا مثلا، فهل إذا كان سبب خروجه من الدنيا هو نار احرقته أن ينتفي الاخبار عن مصيره الأخروي ؟ لا يوجد تعارض، لذلك تبريرهم في غاية الضعف ومحاولة لتمطيط عدالة "الصحابة" الى آخر نفس . هذه العدالة التي يكذبها القرآن الكريم ويخبر بوجود المنافقين واصحاب الدنيا ويحذر من الانقلاب كما اخبر بوجود المنافقين والمبدلين في الأمم السابقة مع انبياءهم، ويكفي مواقف بني اسرائيل مع نبي الله موسى وغيره من الانبياء على نبينا وآله وعليهم السلام، فراجعوا القرآن الكريم وتدبروا آياته، لا تجدون هذه الحصانة التعميمية الجارفة أبدا . والحمد لله رب العالمين

 
علّق مصطفى الهادي ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : اخي العزيز حيدر حياكم الله . أنا ناقشت القضية من وجهة نظر التوراة فهي الزم بالحجة على اصحابها الموضوع عنوان هواضح : تعالوا نسأل التوراة. ولا علاقة لي بغير ذلك في هذا الموضوع ، والسبب ان هناك الكثير من الاقلام اللامعة كتبت وانحازت ، واخرى تطرفت وفسرت بعض النصوص حسب هواها وما وصل اليه علمهم. ان ما يتم رصده من اموال ووسائل اعلام لا يتخيله عقل كل ذلك من اجل تحريف الحقائق وتهيأة الناس للتطبيع الذي بدأنا نرى ثماره في هذا الجيل. تحياتي شاكرا لكم مروركم

 
علّق حيدر ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : ارجوا مشاهدة حلقات اسرائيل المتخيله لدكتور فاضل الربيعي سوف تتغير قناعات عن فلسطين

 
علّق حسن ، على بين طي لسانه وطيلسانه - للكاتب صالح الطائي : قد نقل بعضهم قولا نسبه لأمير المؤمنين عليه السلام وهو : المرء مخبوء تحت طي لسانه لا تحت طيلسانه. وليس في كلام أمير المؤمنين عليه السلام حديث بهذا اللفظ. وفي أمالي الطوسي رحمه الله تعالى : عبد العظيم بن عبد الله الحسني الرازي في منزله بالري، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قلت أربعا أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه، قلت: *المرء مخبوء تحت لسانه* فإذا تكلم ظهر، فأنزل الله (تعالي) (ولتعرفنهم في لحن القول)… الرواية. ص٤٩٤. وفي أمالي الشيخ الصدوق رحمه الله تعالى : "… قال: فقلت له: زدني يا بن رسول الله. فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): *المرء مخبوء تحت لسانه* ..." الرواية ص٥٣٢ وفي عيون الحكم والمواعظ للواسطي الليثي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام : تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه. ص٢٠١. وهذه زلة وقع فيها بعض الأعلام و قد فشت. قال صاحب كتاب بهج الصباغة : "… و قد غيّروا كلامه عليه السّلام « المرء مخبوّ تحت لسانه » فقالوا « المرء مخبو تحت طي لسانه لا طيلسانه » . انظر : شرح الحكمة التي رقمها :٣٩٢.14

 
علّق ali ، على من هم قديسوا العلي الذين تنبأ عنهم دانيال ؟. من سيحكم العالم ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام من الله عليكم انا طالب ماجستير واضفت الى اطروحتي لمسة من لمساتكم التي طالما ابهرتني، وهي (معنى الكوثر) فجزاك الله عنا كل خير، ولكن وجدت ضالتي في موقع كتابات وهو كما تعرفون لايمكن ان يكون مصدرا بسبب عدم توثيق المواقع الالكترونية، فاذا ارتأيتم ان ترشدونا الى كتاب مطبوع او التواصل عبر الايميل لمزيد من التفصيل سنكون لكم شاكرين

 
علّق محمد الصرخي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : خارج الموضوع مما يدل على الجهل المركب لدى المعلق الصرخي ... ادارة الموقع 

 
علّق مصطفى الهادي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : الشكر الجزيل على بحثكم القيّم مولانا العزيز الحسيني واثابكم الله على ذلك / وأقول أن السيد الحيدري بعد ان فقد عصاه التي يتوكأ عليها وهم شلة من الشباب البحرينيين المؤمنين من الذين كان لهم الدور الفاعل في استخراج الروايات والأحاديث ووضعها بين يديه ، هؤلاء بعد أن تنبهوا إلى منهج السيد التسقيطي انفضوا من حوله، فبان عواره وانكشف جهله في كثير من الموارد. هؤلاء الفتية البحارنة الذي اسسوا نواة مكتبته وكذلك اسسوا برنامج مطارحات في العقيدة والذي من خلاله كانوا يرفدون السيد بمختلف انواع الروايات ووضع الاشارة لها في الجزء والصفحة. وعلى ما يبدو فإن الحيدري كان يؤسس من خلال هذه البرنامج لمشروع خطير بانت ملامحه فيما بعد. أثابكم الله على ذلك

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : أحسن الله اليكم وجود أفكاركم سيدنا

 
علّق قنبر الموسوي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : احسنتم واجدتم

 
علّق المغربابي يوسف ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : تم حذف التعليق .. لاشتماله على عبارات مسيئة .. يجب الرد على الموضوع بالحجة والبرهان ....

الكتّاب :

صفحة الكاتب : بان ضياء حبيب الخيالي
صفحة الكاتب :
  بان ضياء حبيب الخيالي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net