صفحة الكاتب : محمد علي مزهر شعبان

إبن زايد . للسلام إلتزام .
محمد علي مزهر شعبان

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

 وانت مقبل بحوارك هذا، رغم ما دار وراء الاكمة وخفي، فهذه ميولك وديدنك وانت حري بما سينطق التاريخ في سجلك . ان اول شروط الحوار ايها القادم من دويلة منبثقه من الرمال توا، عليك معرفة الاسس المنطقية في طبيعة فتح الافاق مع عدو او متعاكس، هو توفر الاجواء التي لم يختفي وراءها الشيطان . وهي ان يكون كل من طرفي الحوار أو أطرافه، معترفاً بالآخر وبالآخرين . فالحوار يقتضي قبولاً مبدئياً  على الأقل  بوجود الآخر, وبحقه في هذا الوجود, وبخصوصيته التي لا يجوز لأحد أن يسعى إلى تغيرها, وبمقومات إستمرار بقائه مغايراً ومتميزاً متوافقا, وبحقه في المحافظة على هذه المقومات وتوريثها في أجياله المتعاقبة جيلاً بعد جيل . هل حقا حلت الاشكالية المزمنه، التي ما انفكت نائرتها تفتك بالملايين، وتستبيح الانسان اخوك في انسانيته وحميلك في اثنيته ودينه ؟

 

سيد الامارات لقد سبقتك دول كم إدعت وصرخت واتخذت من ان فلسطين قضيتها المركزيه، فان كان الامر حقن دماء، فلتحقن جميع الاطراف الدماء، وان كان سلام فللسلام إلتزام، وان كانت أوامر فتحسس رجولتك، دون وهنك، واتخذ سنة الحياة " لو دامت لغيرك ... ما وصلت اليك " والسؤال أين الضابط الاخلاقي لك ولمن سبقوك ؟ كيف تنظر الى ناموس العدل، وفرض القسطاط على سلوكنا ومعاملاتنا . انما الامم الاخلاق ما بقيت بقوا هذا المعيار يدخل في كل مجريات الحياة، ولا ينفصل عنها في كل روافدها وان نأت المصالح عن هذا المعيار فما هي الا تجردا وتحللا من ضابط، هو مقياس السياسي وعنوان الرجولة وشرف الالتزام بالعهد . ان الاخلاق هي مجموع القيم والضوابط التي تلزم الفرد في سلوكه وممارسته والتزامه وعهدته ومواثيقه وعقوده من الاجتماعيه الى السياسيه . ولاسئلك .. هل تنفصل الاخلاق عن السياسه ؟ الاجابة لمن يدعي البقاء : ان المصالح هي المحرك الرئيسي للسياسه، وان فن اللعب هو الواصلة والركيزة في الوصول الى المبتغيات مهما حدث بعد ذلك . هذا في فهم من استنجدوا بعمر بن العاص او ميكيافيلي .

يحتاج الانسان لتبيان الخيط الابيض من الاسود،الصالح من الطالح، الصادق من الكاذب، وقد سخر للاثنين طاقات واموال وجهود هائلة . اذن ما هو معيار رقيب الاراء المطروحة أليس الضمير؟ وحكم الضمير ليس وليد اللحظة الراهنة المنفعله في الحكم على الامور، والحوادث جزافا، بل ذلك الضمير الذي يعيش في باحة النقاء والصفاء . الضمير الذي تخلص من الرقيب الردعي والاجراء المرعي لمطرقة الحكومات الطغموية والتعسفية . مجرد تسائل وانت تضع يدك بيد " نتنياهو" هل مر ببالك ... هجوم الصهاينه على (دير ياسين) فقتلوا الرجال والأطفال، وبقروا حتى بطون الحوامل، وهل تذكر مباغتة الصهاينة ليلا على "قرى الفلسطينين  فصبوا صواعق قنابلهم على البيوت وأهاليها نيام ولا زال هذا ديدنهم . نسفوا تلك المساكن على من فيها من رجال ونساء وأطفال ؟ وهل تذكر، ان نسف تلك البيوت ما كان الا بقنابل أمريكية وما قتل أولئك العرب المساكين من المسلمين ؟ زهقت تلك النفوس الزكية وجبلت الأرض بدمائهم تحت سمع وبصر تلك العدالة عدالة العالم الحر، وإنسانية العالم المتمدن، الذي يدعي  المثل العليا  ؟ كل ذلك وما هو أعظم من الجرائم العظام التي يقشعر منها ناموس البشرية، ويعرق من ذكرها جبين الإنسانية. هذا التاريخ الاسود، من الحربين الكونيتين، " لهيروشيما ونكزاكي" لحرب كوريا وفيتنام وامريكا الجنوبية، والاستباحة لكل سيادة او ارض . ومن انت وما هي قدراتك بين اللاعبين،  في ان تنضم الى قافلة الاجرام ؟ إلا خزائن مندلقة في تحريك لاعقي الطمع استجداءا، والخوالج المملؤة حقدا على البشرية ؟ إبن زايد غلبة شهواتكم على عقولكم، وانطمس نور الهدى منكم، تحسبون ان التنعم بالقصور والفجور،  أنكم في نعيم وحبور، وانتم في عين الوقت في شقاء وبلاء. (وانتم  كأولئك المرضى الذين يسلب الأطباء حسهم وشعورهم بالمخدر كي يقطعوا لحومهم وجلودهم فلا يحسون ولا يتألمون) تبا لقدر حسبتم فيه من هذه الامة، التي صدرتم الهلاك واليباب اليها وجعلتموها مسخرة الامم .

 


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


محمد علي مزهر شعبان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/08/14



كتابة تعليق لموضوع : إبن زايد . للسلام إلتزام .
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :


مقالات متنوعة :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net