صفحة الكاتب : مجاهد منعثر منشد

رؤية نقدية // كتاب التخلف الاجتماعي لمؤلفه د. مصطفى حجازي .
مجاهد منعثر منشد

 المؤلف د. مصطفى حجازي مواليد مدينة صيدا 1936 كاتب وعالم نفس لبناني/حاصل على الدكتوراه في علم النفس من جامعة ليون بفرنسا، وعمل أستاذًا للصحة الذهنية بجامعة البحرين. وتبلغ عدد مؤلفاته وترجماته أكثر من 30 كتاباً. و عدد مقالاته وأبحاثه 50 بحثاً ومقالة، يتمحور معظمها حول علم النفس التطبيقي، لا سيما الصحة النفسية والإرشاد الأسري وقضايا الطفولة والشباب والجنوح وغيرها.

مؤلف كتاب (التخلف الاجتماعي مدخل إلى سيكولوجية الإنسان المقهور) نُشر عام 2001جمع في كتابه كل مظاهر وألوان  التخلف ثم عالج قضية التخلف في أبعاده المختلفة, فحديثه يدور حول الإنسان المتخلف بشكل عام؛ إلا أن المادة مستقاة أساسا من واقع الإنسان العربي عامة، واللبناني خاصة, لذا يعتبر هذا المنجز العلمي من المراجع الطليعية في علم النفس ووجبة فكرية علمية نفسية تحليلية دسمة يقدمها الكاتب على طبق من ذهب إلى المجتمع العربي.

قسم الأستاذ الكتاب إلى قسمين: يبحث في القسم الأول الملامح النفسية الأساسية للإنسان المقهور، أما القسم الثاني فيعرض أبرز الأساليب الدفاعية التي يجابه بها هذا الإنسان وضعيته في تفاعلها وتناقضها وتغيرها. ويضم الكتاب عدة فصول بين ثناياها الكثير من المواضيع .

يشرح في المقدمة كيف أن وجود الإنسان المتخلف يتلخص في وضعية مأزقية يحاول في سلوكه وتوجهاته وقيمه ومواقفه مجابهتها، ومحاولة السيطرة عليها بشكل يحفظ له بعض التوازن النفسي، الذي لا يمكن الاستمرار في العيش بدونه. هذه الوضعية المأزقية هي أساساً وضعية القهر الذي تفرضه عليه الطبيعة التي تفلت من سيطرته وتمارس عليه اعتباطها، وعلاقة القهر والرضوخ هذه تجاه الطبيعة تضاف إلى قهر من نوع آخر، قهر إنساني.

إن مجتمعاتنا على طوال تاريخها تنهض على العصبيات التي تتحول إلى عنف يحتاج لدراسة, لكن للأسف ركز المثقفون العرب في أدبياتهم وأطروحاتهم على الأيديولوجيات الاشتراكية والشيوعية والقومية، بدلا من دراسات المجتمعات العربية من الداخل وتحديدا العصبية، فهذه الأيديولوجيات لا تنطبق علينا، إنما هي وليدة المجتمعات الغربية الصناعية.

ولهذا كان العالم اللبناني حجازي يطمح ويحاول  توظيف علم النفس في خدمة قضايا التنمية الإنسانية في المجتمع العربي , فدرس سيكولوجية إنساننا العربي وخصائصه وقضاياه البعيدة عن واقع الإنسان الصناعي , لذا وضع مزيدا من التساؤلات مثل :ما هي انعكاسات التخلف الاجتماعي على أفراد المجتمع؟

لا سيما أننا ندرك تماما بأن مشكلة الإنسان أن لديه مراوحة في سلوكياته من أقصى القدسية والملائكية إلى أقاصي العنف والهمجية والبربرية، فيأتي السؤال الأهم هنا كيف وقع الانسان في شرك الرضوخ و الخنوع و التبعية و كيف يمكن انقاذه من واقعه المتخلف؟

يناقش المؤلف في بحثه تفسيرات نفسية وتحليلات عميقة لظواهر تعيشها في كل يوم ولا تجد لها مبررات منطقية ... فتردها تارةً إلى الطبيعة البشرية وتارةً تغمض عينيك عنها وتسعف عقلك بحبّة منوّم حتى لا ترهق نفسك بعناء البحث  والتفكير.

قراءة هذا الكتاب أشبه بالدراسة منها بالمطالعة والقراءة ,فهو ليس سهلاً وسيحتاج منك وقتا     وهدوءًا وتركيزاً ,إذ ستواجه لغةً أكاديميةً صعبة , بالإضافة إلى تكرارٍ قد يشعرك بالملل أحياناً ولكنه مفيدٌ فيً التغلب على مشكلة الصعوبة السابقة.

ويفرد حجازي في كتابه الذي شكّل علامة فاصلة في حقله، أدوات تشريحه السريري والتحليلي والنقدي على طاولة البحث والتناول الميداني التطبيقي المفصل، ويضع الشرائح المجتمعية، في لبنان على وجه الخصوص، والعالم العربي والنامي (الثالث) على وجه العموم، تحت مجهر الفحص الدقيق، فتنكشف له ثنايا وجود الإنسان المتخلف، وتكوينه النفسي، وتركيبه الذهني، وحياته اللاواعية، وهي التي تَبَيّن له أنها محكومة جميعها بالاعتباط والقهر وما يولدانه من قلق جذري، وانعدام شعور بالأمن، وإحساس بالعجز أمام المصير.

ويستخرج لنا الكاتب نظريته عن الإنسان المقهور ليُخبرنا أن هذه الدراسات الاختزالية تُغفِل الحقيقة الأساسية التي يختبئ وراءها تخلف هذا العالم الثالث، وهو القهر الذي يحجب المجتمع عن أي خطوة للأمام.

أما انتقاد الكاتب للمعتقدات كموضوع الشياطين والجنّ والقضاء والقدر، بالإضافة إلى الحسد والرؤيا بتطرف وعدم حيادية في تناول الطرح الشائع في المجتمعات المتخلّفة أو المتقدمة، فإنه ينتقد هذه الموضوعات بشكلها المشوّه والمتطرّف, فلا يخيّل إليك من خلال هذا التناول مهاجمة الكاتب لقيمك ومعتقداتك المقدسة,

فالإنسان المتخلف إذا لم تتيسر له الحلول الناجعة التي تمكّنه من التحكم الفعلي بالواقع على مستوى ما، لجأ إلى الحلول الخرافية والسحرية إذا عزت السيطرة الماديّة على المصير، حاول المرء توسل الأوهام يعلل بها النفس ويجمل بها الواقع، ويستعين بتصوراتها على تحمل أعبائه, ليصل إلى شئ من التوازن الوجودي الضروري لاستمراره.

ينتهي الكتاب بفصل مخصص عن وضعية المرأة التي يمكن من خلال حالتها تحديد مستوى التخلف المستشري في المجتمع وبدقة، لأنها المعبر الأمثل عن العجز والقصور وعقد النقص والعار واضطراب الذهن المتخلف، وعموماً يؤكد الكاتب أنه وبشكل أساسي تحظى المرأة بالنصيب الأكبر من الغبن والقهر في المجتمعات المتخلفة باعتبارها أكثر من يتعرض للقهر. و يعتبر أن رقي الرجل رهن بارتقاء المرأة ، تلك حقيقة تفرض نفسها على الواقع و لا مجال للمكابرة فيها.

وفي النهاية ذكر المؤلف عند اختتام كتابه: أنه لا يمكن للرجل أن يتحرر إلا بتحرر المرأة ولا يمكن للمجتمع أن يرتقي إلا بتحرر وارتقاء أكثر فئاته غبناً ، فالارتقاء إما أن يكون جماعياً عاماً أو هو مجرد مظاهر وأوهام.

وبشكل عمومي استخدم المؤلف في  المقاربة منهج ومفاهيم التحليل النفسي، والذي ظهر في أوائل القرن العشرين على يد فرويد، وهذا التحليل يستند على مفاهيم ومسلمات أساسية , أبرزها أن للإنسان عقلاً واعياً ومدركاً يتبع المنطق في اتخاذ قراراته، وعقلاً غير واع يشكل جزءاً كبيراً من حياة الإنسان النفسية.

و أخيرا يؤكد مصطفى حجازي في الخلاصة أن للتخلف درجات ومستويات عديدة، كما أن شخصية الإنسان المتخلف هي نتاج المجتمع المتخلف بالضرورة، والإنسان المتخلف في نظره لا يملك مصير نفسه ولا يتحكم في رزقه وعمله أمام ما يتعرض له من قهر وتسلط من مخاطر طبيعية أخرى دون ضمانات أو حماية كافية، ويشير في الأخير إلى أنه لم يستعرض كل الملامح المميزة للبنية المتخلف اجتماعيا، لذلك يدعو إلى ضرورة الاهتمام بهذا الجانب من توفير مجال يساعد على تحقق التنمية.

الكاتب  لم يكثر من إيراد الأمثلة... ولكن لا حاجة ... فالأمثلة تسرح وتمرح أمام أعيننا وربما كنت أنت نفسك في بعض جوانب فكرك مادةً يناقشها الكاتب ويقف على أصولها وجذورها وأشكالها .

الف تحية لهذا العالم العربي الكبير الذي وضع النقاط على الحروف في دراسة غفل عنها الكثير من الباحثين العرب ..خالص الدعاء بالمزيد من التوفيق.

 

  

مجاهد منعثر منشد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/06/15



كتابة تعليق لموضوع : رؤية نقدية // كتاب التخلف الاجتماعي لمؤلفه د. مصطفى حجازي .
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Saya ، على هذا هو علي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اللهم صل على محمد وال محمد أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... انا اقرأ هذه المقالة في أيام عظيمة هي ليال القدر وذكرى استشهاد أمير المؤمنين علي عليه السلام وجسمي يقشعر لهذه المعلومات كلما قرأت أكثر عنه أشعر أني لا أعرف عن هذا المخلوق شيئا كل ما اقرأ عنه يفاجأني أكثر سبحان الله والحمد لله الذي رزقنا ولايته ومحبته بمحبته ننجو من النار نفس رسول الله صلى الله عليه وآله لا عجب أن في دين الإسلام محبته واجبة وفرض وهي إيمان وبغضه نفاق وكفر

 
علّق Saya ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا بالمناسبة اختي الكريمة نحن مأمورون بأن نصلي على محمد وال محمد فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وآله لا تصلوا علي الصلاة البتراء قالوا وكيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صل على محمد وال محمد اما بالنسبة للتلاعب فأنا شخصياً من المؤمنين بأن حتى قرأننا الكريم قد تعرض لبعض التلاعب ولكن كما وردنا عن ائمتنا يجب أن نلتزم بقرأننا هذا حتى يظهر المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف

 
علّق Saya ، على رؤيا دانيال حول المهدي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... نحن الشيعة عندنا في بعض تفاسير القرآن الكريم ان كلمة "الإنسان" يقصد بها علي عليه السلام وليس دائما حسب الآية الكريمة وهنالك سورة الإنسان ونزلت هذه السورة على أهل البيت عليهم السلام في قصة طويلة... ومعروف عندنا أن المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف يرجع نسبه إلى ولد فاطمة وعلي عليهما السلام

 
علّق A H AL-HUSSAINI ، على هادي الكربلائي شيخ الخطباء .. - للكاتب حسين فرحان : لم أنسه إذ قام في محرابه ... وسواه في طيف الكرى يتمتع .. قصيدة الشيخ قاسم محيي الدين رحمة الله عليه .

 
علّق muhammed ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جهد تؤجرين عليه ربي يوفقك

 
علّق ابومطر ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : والله لو هيجو شايفك ومتحاور وياك، كان لادخل الاسلام ولاتقرب للاسلام الحمدلله انك مطمور ولكن العتب على الانترنت اللي خلة اشكالكم تشخبطون. ملاحظة: لاادافع عن مذهب معين فكل المذاهب وضعت من قبل بشر. احكم عقلي فيما اسمع

 
علّق يوسف البطاط ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أحسنتم جناب الشيخ الفاضل محمد السمناوي بما كتبته أناملكم المباركة لدي استفسار حول المحور الحادي عشر (مقام النفس المُطمئنَّة) وتحديداً في موضوع الإختبار والقصة التي ذكرتموها ،، أين نجد مصدرها ؟؟

 
علّق رعد أبو ياسر ، على عروس المشانق الشهيدة "ميسون غازي الاسدي"  عقد زواج في حفلة إعدام ..!! : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم حقيقة هذه القصة أبكتني والمفروض مثل هكذا قصص وحقائق وبطولات يجب أن تخلد وتجسد على شكل أفلام ومسلسلات تحكي الواقع المرير والظلم وأجرام البعث والطاغية الهدام لعنة الله عليه حتى يتعرف هذا الجيل والأجيال القادمة على جرائم البعث والصداميين وكي لا ننسى أمثال هؤلاء الأبطال والمجاهدين.

 
علّق منير حجازي ، على الكتاب والتراب ... يؤكدان نظرية دارون   - للكاتب راسم المرواني : في العالم الغربي الذي نشأت فيه ومنه نظرية التطور . بدأت هذه النظرية تتهاوى وبدأوا يسحبونها من التدريس في المدارس لا بل في كل يوم يزداد عدد الذين يُعارضونها . انت تتكلم عن زمن دارون وادواته ، ونحن اليوم في زمن تختلف فيه الادوات عن ذلك الزمن . ومن المعروف غربيا أنه كلما تقدم الزمن وفر للعلماء وسائل بحث جديدة تتهاوى على ضوئها نظريات كانت قائمة. نحن فقط من نُلبسها ثوب جديد ونبحث فيها. دارون بحث في الجانب المادي من نظريته ولكنه قال حائرا : (اني لا أعلم كيف جُهز هذا الإنسان بالعقل والمنطق). أن المتغيرات في هذا الكون لا تزال جارية فلا توجد ثوابت ولا نظريات ثابتة ما دامت تخرج من فكر الإنسان القاصر المليء بالاخطاء. ولهذا اسسوا مختلف العلوم من أجل ملاحقة اخطاء الفكر ، التي سببت للناس المآسي على مرّ التاريخ ، فوضعوا مثلا : (علم الميزان ، معيار العلوم ، علم النظر ، علم الاستدلال ، قانون الفكر ، مفتاح العلوم ) وكُلها تندرج تحت علم المنطق. ان تشارلز دارون ادرك حجم خطر نظريته ولذلك نراه يقول : (ان نظرية التطور قد قتلت الله وأخشى أن تكون نتائجها في مستقبل الجنس البشري أمرا ليس في الحسيان).

 
علّق ام مريم ، على القرين وآثاره في حياة الانسان - للكاتب محمد السمناوي : جزاكم الله خيرا

 
علّق Boghos L.Artinian ، على الدول الساقطة والشعب المأسور!! - للكاتب د . صادق السامرائي : Homologous Lag :ترجمة بصيلات الشعر لا تعلم ان الرجل قد مات فتربي لحيته لعدة ايام بعد الممات وكذالك الشعب لا يعلم ان الوطن قد مات ويتابع العمل لبضعة اشهر بعد الممات

 
علّق صادق ، على ان كنتم عربا - للكاتب مهند البراك : طيب الله انفاسكم وحشركم مع الحسين وانصاره

 
علّق حاج فلاح العلي ، على المأتم الحسيني واثره بالنهضة الحسينية .. 2 - للكاتب عزيز الفتلاوي : السلام عليكم ... موضوع جميل ومهم واشكر الأخ الكاتب، إلا أنه يفتقر إلى المصادر !!! فليت الأخ الكاتب يضمن بحثه بمصادر المعلومات وإلا لا يمكن الاعتماد على الروايات المرسلة دون مصدر. وشكراً

 
علّق نجاح العطية الربيعي ، على مع الإخوان  - للكاتب صالح احمد الورداني : الى الكاتب صالح الورداني اتق الله فيما تكتب ولا تبخس الناس اشياءهم الاخ الكاتب صالح الورداني السلام عليكم اود التنبيه الى ان ما ذكرته في مقالك السردي ومقتطفات من تاريخ الاخوان المسلمين هو تاريخ سلط عليه الضوء الكثير من الكتاب والباحثين والمحللين لكنني احب التنبيه الى ان ماذكرته عن العلاقة الحميمة بين الاخوان والجمهورية الاسلامية ليس صحيحا وقد جاء في مقالك هذا النص (وعلى الرغم من تأريخهم الأسود احتضنتهم الجمهورية الإسلامية.. وهى لا تزال تحترمهم وتقدسهم .. وهو موقف حزب الله اللبنانى بالتبعية أيضاً.. وتلك هى مقتضيات السياسة التي تقوم على المصالح وتدوس القيم)!!!!؟؟؟ ان هذا الكلام يجافي الحقائق على الارض ومردود عليك فكن امينا وانت تكتب فانت مسؤول عن كل حرف تقوله يوم القيامة فكن منصفا فيما تقول (وقفوهم انهم مسؤولون) صدق الله العلي العظيم فالجمهورية الاسلامية لم تداهن الاخوان المسلمين في اخطاءهم الجسيمة ولا بررت لهم انحراف حركتهم بل انها سعت الى توثيق علاقتها ببعض الشخصيات التي خرجت من صفوف حركة الاخوان الذين قطعوا علاقتهم بالحركة بعد ان فضحوا انحرافاتها واخطاءها وتوجهاتها وعلاقتها المشبوهة بامريكا وال سعود وحتى ان حزب الله حين ابقى على علاقته بحركة حماس المحسوبة على الاخوان انما فعل ذلك من اجل ديمومة مقاومة العدو الصهيوني الغاصب ومن اجل استمرار حركات المقاومة في تصديها للكيان الغاصب رغم انه قد صارح وحذر حركة حماس باخطاءها واستنكر سلوكياتها المنحرفة حين وقفت مع الجماعات التكفيرية الداعشية المسلحة في سوريا ابان تصدير الفوضى والخريف العربي الى سوريا وجمد علاقته بالكثير من قياداتها وحذرها من مغبة الاندماج في هذا المشروع الارهابي الغربي الكبير لحرف اتجاه البوصلة وقلبها الى سوريا بدلا من الاتجاه الصحيح نحو القدس وفلسطين وقد استمرت بعدها العلاقات مع حماس بعد رجوعها عن انحرافها فعن اي تقديس من قبل ايران لحركة الاخوان المجرمين تتحدث وهل ان مصلحة الاسلام العليا في نظرك تحولت الى مصالح سياسية تعلو فوق التوجهات الشرعية وايران وحزب الله وكما يعرف الصديق والعدو تعمل على جمع كلمة المسلمين والعرب وتحارب زرع الفتنة بينهم لا سيما حركات المقاومة الاسلامية في فلسطين وانت تعرف جيدا مدى حرص الجمهورية الاسلامية على الثوابت الاسلامية وبعدها وحرصها الشديد عن الدخول في تيار المصالح السياسية الضيقة وانه لا شيء يعلو عند ايران الاسلام والعزة والكرامة فوق مصلحة الاسلام والشعوب العربية والاسلامية بل وكل الشعوب الحرة في العالم ووفق تجاه البوصلة الصحيح نحو تحرير فلسطين والقدس ووحدة كلمة العرب والمسلمين وان اتهامك لايران بانها تقدس الاخوان المجرمين وتحتضنهم وترعاهم فيه تزييف وتحريف للواقع الميداني والتاريخي (ولا تبخسوا الناس أشياءهم) فاطلب منك توخي الدقة فيما تكتب لان الله والرسول والتاريخ عليك رقيب واياك ان تشوه الوجه الناصع لسياسة الجمهورية الاسلامية فهي دولة تديرها المؤسسات التي تتحكم فيها عقول الفقهاء والباحثين والمتخصصين وليست خاضعة لاهواء وشهوات النفوس المريضة والجاهلة والسطحية وكذلك حزب الله الذي يدافع بكل قوته عن الوجود العربي والاسلامي في منطقتنا وهو كما يعرف الجميع يشكل رأس الحربة في الدفاع عن مظلومية شعوبنا العربية والاسلامية ويدفع الاثمان في خطه الثابت وتمسكه باتجاه البوصلة الصحيح وسعيه السديد لعزة العرب والمسلمين فاتق الله فيما تكتبه عن الجمهورية الاسلامية الايرانية وحزب الله تاج راس المقاومة وفارسها الاشم في العالم اجمع اللهم اني بلغت اللهم اشهد واتمنى ان يقوي الله بصيرتك وان يجعلك من الذين لا يخسرون الميزان (واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان) صدق الله العلي العظيم والسلام عليكم الباحث نجاح العطية الربيعي

 
علّق محمد حمزة العذاري ، على شخصيات رمضانية حلّية : الشهيد السعيد الشيخ محمد حيدر - للكاتب محمد حمزة العذاري : هذا الموضوع كتبته أنا في صفحتي في الفيس بك تحت عنوان شخصيات رمضانية حلية وكانت هذه الحلقة الأولى من ضمن 18 حلقة نزلتها العام الماضي في صفحتي وأصلها كتاب مخطوط سيأخذ طريقه الطباعة وأنا لدي الكثير من المؤلفات والمواضيع التي نشرتها على صفحات الشبكة العنكبوتية الرجاء اعلامي عن الشخص او الجهة التي قامت بنشر هذههذا الموضوع هنا دون ذكر اسم كاتبه (محمد حمزة العذاري) لاقاضيه قانونيا واشكل ذمته شرعا ..ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم الاخ الكاتب ... اسم الكاتب على اصل الموضوع منذ نشره ومؤشر باللون الاحمر اسقل الموضوع ويبدو انك لم تنتبه اليه مع تحيات ادارة الموقع .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : بن يونس ماجن
صفحة الكاتب :
  بن يونس ماجن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net