صفحة الكاتب : علي جابر الفتلاوي

(عنف الدولة) في كتاب (تحديات العنف)
علي جابر الفتلاوي

(عنف الدولة) هو أحد المواضيع التي بُحِثت في كتاب (تحديات العنف)(1) للاستاذ المؤلف ماجد الغرباوي(2) يقول الباحث (ص177) من كتابه، وننقل كلامه مختصرا دون الإخلال برؤى الباحث:

يمثل عنف الدولة أحد الأخطار المستعصية التي عانت وما تزال تعاني منه غالبية الشعوب، وتكمن خطورة هذا اللون من العنف، كون الدولة ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها، وهي مركز السلطة والقوة والقرار، وتسبّب عنف الدول في تخلف مجتمعاتها ثقافيا وحضاريا، إذ تداعيات الارتكاز إلى العنف منهجا في التفكير السياسي، واسلوبا في الحكم، لا تقتصر على اقصاء المعارضة وقمع الرأي الآخر فحسب، بل إن العنف ينغرس في اللاوعي للشعوب، بحيث يقضي على خيارات تسوية الخلافات بالحوار بين مكونات الشعب الواحد، ويحصرها في اسلوب واحد هو العنف، وحينئذ لا يجد الفرد مبررا للعدول عن العنف ما دامت جميع الأطراف بما فيها السلطة السياسية تلجأ إليه.

عنف السلطة ينتج تخلف المجتمع بسبب الممارسة الطويلة للعنف والاستبداد الدموي، ربما لا يتجاهر الأفراد في استخدام العنف المسلح خوفا من ارهاب السلطة وبطشها إلّا أن سلوكهم واساليبهم تطفح بأنواع أخرى من العنف، ومثل هذا الشعب سيعاني طويلا حتى يعود إلى مائدة الحوار والتخلي عن العنف بجميع أشكاله، ولا يتحقق هذا الأمر بسهولة، إذ لابدّ من توفر أجواء وثقافة تساعد في تخطي محنة العنف والعنف المضاد، بعض الشعوب استطاعت تخطي هذه المشكلة، و ((نأت بنفسها عن العنف في علاقاتها الداخلية)).(3) وبات العنف بالنسبة لهذه الشعوب شيئا مكروها، لكنّ مثل هذه الشعوب مرّت بمخاضات صعبة قد امتدت لمئات السنين. ((حتى أصبح متعذرا على دول تلك الشعوب اللجوء للعنف، في علاقاتها الخارجية فضلا عن علاقاتها الداخلية، مالم تتوافر على مبررات قانونية كافية وتضمن قناعة الأغلبية؛ وتمثل هذه الدول اليوم سلم الرقي الحضاري حكومة وشعبا، ونموذجا تطمح إليه بقية الشعوب.))(4) ويضيف الباحث الغرباوي:

الدول المتخلفة ظلت تعاني استبداد السلطة السياسية وتكريس القوة، وممارسة العنف ضد الشعوب، بعد انتاجه وتصديره، والتحايل في ممارسته بصور بشعة وأساليب شتى، وليس الوضع غريبا على المنطقة، بل أنّ ماضي الدولة تأريخ طويل من معاناة الشعوب والظلم والاضطهاد والتسلط والدكتاتورية والاستبداد. ومنذ أن تحولت الدولة إلى ملك عضوض على يد الأمويين والعباسيين، إذ بدأت السلطة المتمثلة بشخص الخليفة تمارس العنف عملا يوميا ضد المعارضة، واستمر هذا المنهج في عهد الدولة العثمانية المتمثلة بشخص السلطان، والدولة الفارسية ويمثلها الشاه، إذ سارت دولة الخلافة الأموية والعباسية، وكذلك دولة السلطان والشاه بمنهج واحد، هو الاتكاء على العنف والسيف وقمع المعارضين، وممارسة إرهاب السلطة حتى امتلأ التأريخ بأحداث جارفة اتسمت بالمواجهات والتمرد والقمع والقسوة والخوف والقلق، وأضاف الاستاذ ماجد الغرباوي:

عندما توفر فقيه السلطة تولى بنفسه شرعنة وتبرير ممارسات الحاكم التعسفية ضد شعبه وضد خصومه السياسيين. فمثلا تجد المعارضة عبر التأريخ توصف، وفق منطق الفقه السلطاني، بالفئة الباغية، العاصية، المارقة، الكافرة؛ ويوصف الشعب بأوصاف مثل رعية السلطان وعبيده ومواليه، فهو ولي أمرهم ونعمتهم، يغدق عليهم عطاياه ومننه، فهو أمير المؤمنين، القاضي بالحق، المنصور بالله، المتوكل على الله، أمين الله، يُحرَم الخروج عليه ولو كان فاسقا أو فاجرا أو قاتلا أو مقترفا للموبقات والكبائر. أخيرا يرى الباحث الغرباوي: أن ((الدولة منذ تشكلها على يد الأمويين نجد أنها تنحصر في اشكاليتين متداخلتين، الأولى: اشكالية الفكر السياسي والتنظير الفقهي لنظام الحكم والسلطة. والثانية: اشكالية الممارسة السياسية المتمثلة بالحاكم أو رئيس السلطة السياسية ومن ينوب عنه أيا كان اسمه (خليفة/ سلطان/ شاه/ والي) . ))(5)

بعد عرض الموضوع رأيي كقارئ، أنّ الاستاذ الباحث ماجد  الغرباوي، قد عرض الموضوع من حيثيات واتجاهات مختلفة، وهذا يُفصح عن قدرة الباحث الفكرية من جهة، وتنوع ثقافته وسعتها في الميدان الفكري من جهة أخرى. ذكر الباحث الآثار التي يتركها العنف على الشعوب، قال أنّ أهم آثار العنف الذي تمارسه السلطة، أنّه يخلق حالة من التخلف لدى الشعوب التي تعيش في أجواء العنف، وهذه إحدى النتائج التي توصل إليها الباحث، وهي نتيجة سليمة في رأيي، العنف والكبت الشديد يولّد عادات لا تخدم المجتمع ولا تواكب الزمن، ما يعنيه الباحث أن عنف السلطة هو سبب والتخلف عند بعض الشعوب من نتائج هذا العنف.

 يستنتج الباحث الاستاذ الغرباوي، أن من يعيش أجواء العنف فترة طويلة يصبح سلوك العنف جزءا من بناء الشخصية، يوظفه الفرد في اتجاهات عديدة.

 أرى الباحث مصيب في هذا الاستنتاج، والدليل أن بعض العادات والسلوكيات عند بعض شرائح المجتمع أي مجتمع، ومنها عادة الأخذ بالثأر هي نتيجة الألفة مع عنف السلطة لسنوات طويلة إذ خلقت حالة من التطبع التي تبدو عند الممارس لهذه العادة طبيعية ومألوفة، وهذا ما أكده الاستاذ الباحث الغرباوي بقوله: ربما لا يتجاهر الأفراد في استخدام العنف المسلح خوفا من ارهاب السلطة وبطشها، إلّا أن سلوكهم واساليبهم تطفح بأنواع أخرى من العنف؛ لم يبين لنا نماذج من هذه الأنواع الأخرى، في تقديري أنّ عنف الزوج مع زوجته أو أولاده أو مع أفراد المحيط الذي يعيش فيه، هي من الأنواع الأخرى للعنف، ومن نماذج عنف السلطة رأَينا أو سمعنا كيف كان صدام يتعامل مع معارضيه؟ القتل على الشبهة أو على كلمة تفوه بها الآخر، وعنفه هذا تعامل به حتى مع أفراد حزبه الذي ينتمي إليه. رأي الباحث أن هذا الاسلوب العنفي يقضي على خيارات تسوية الخلافات بالحوار، متوافق مع الباحث الاستاذ الغرباوي، واستنتاجه سليم ومصيب.

الأمر الآخر الذي يستنتجه الباحث أنّ ظاهرة العنف تعود لأسباب تأريخية، إذ يرى أن العنف بدأ منذ تحولت الدولة إلى ملك عضوض حسب تعبيره على يد الأمويين والعباسيين، ومن بعدهم العثمانيون والصفويون. استنتاج صحيح، ونضيف أنّ الحكومات التي تأسست لاحقا، سارت في نفس المنهج العنفي الموروث، إذ تحولت إلى مالكة ووارثة للدولة بكل مفاصلها ومؤسساتها وثرواتها، بل يشعر الحاكم أنّ شعب تلك الدولة مملوك له أيضا، سواء كان الحاكم رئيسا أو ملكا أو سلطانا أو أميرا، وكل واحد منهم يسلّم الحكم إلى الذي يليه من عائلته حسب اختياره، في تقديري أن أغلب الشعوب العربية والاسلامية لا زالت تعيش هذه المحنة إلى اليوم. نرى بعد أن يطرح الباحث رؤيته في إرجاع ظاهرة العنف لأسباب تأريخية يطرح مسألة أخرى مهمة لها علاقة بعنف السلطة، وهي مسألة دور الفقيه أو الواعظ الديني في قضية العنف، يرى الباحث أن فقيه السلطة تولى بنفسه شرعنة وتبرير ممارسات الحاكم التعسفية ضد شعبه وخصومه السياسيين.

رؤية الباحث سليمة وصحيحة وواقعية، وقد أكد هذه الحقيقة باحثون مختصون في دراسة طبيعة المجتمع، منهم الباحث الدكتور علي الوردي رحمة الله تعالى عليه، إذ ألّف كتابا مستقلا في هذا الميدان اسماه: (وعاظ السلاطين)، كذلك تناول تفاصيل عن عادات المجتمع العراقي التي تأصلت بسبب عنف السلطة في كتابه الآخر  المسمى: (لمحات اجتماعية من تأريخ العراق الحديث) المكون من ست أجزاء، كقارئ أتوافق مع الباحث الغرباوي في رؤيته عن الواعظ أو الفقيه السلطاني الذي يفتي حسب رغبة الخليفة أو السلطان الحاكم، الواعظ السلطاني يطوّع الدين حسب مزاج ورغبة واتجاه السلطان، فورثنا دينا رسميا لا يعكس صورة الإسلام الانسانية الحقيقية.

 أخيرا لا اتوافق مع الاستاذ ماجد الغرباوي في إطلاق عنوان (عنف الدولة)، أرى المناسب أن يكون العنوان (عنف السلطة)، لأن السلطة التي تمارس العنف، هي أحد مفاصل الدولة، ومفهوم السلطة يختلف عن مفهوم الدولة، ولو أن الباحث الاستاذ الغرباوي أثناء عرضه للموضوع يطلق تسمية عنف السلطة في بعض المواضع.  وهذا يعني أنّ هناك خلطا بين المفهومين عند الاستاذ ماجد الغرباوي حسب تقديري. أخيرا أشير أن الاستاذ ماجد الغرباوي لم يتطرق لدور (وعاظ السلاطين) في إنتاج الفكر الارهابي الذي تتبناه منظمات الارهاب اليوم، والذي اسموه الفكر الجهادي. هذا الفكر المنحرف انتج جرائم منظمات الارهاب بمختلف مسمياتها؛ إذ أباح هذا الفكر المدعوم من وعاظ السلاطين، قتل الآخر لأنه مختلف؛ يقوم دعاة هذا الفكر العنفي بملاحقة وقتل المختلف، حتى لو كان منتميا لنفس الدين والمذهب، فهو فكر دموي في خدمة السلطان مهما يكن عنوانه ملكا أو رئيسا أو أميرا، المهم أنّه يحمل شارة السلطة ويرتدي زي الاسلام زورا، وقد سمعنا جميعا بمقتل خاشقجي وتقطيع جسده من قبل السلطة السعودية في قنصليتهم باسطنبول، رغم أن خاشقجي ينتمي لنفس مذهب السلطة السعودية، لكنّه معارض والمعارض وفق فتوى فقيه السلطة حكمه القتل، هذا الفكر إضافة إلى أنه يبيح قتل المختلف في الرأي، يبيح أيضا سبي النساء وانتهاك أعراضهن حتى وإن كانت النساء من نفس المذهب، وهذا ما قامت به منظمات الإرهاب من القاعدة وداعش، ومنظمات بعناوين أخرى تنتمي لنفس الفكر السلطوي المدعوم من الواعظ والفقيه الذي يخدم السلطان، مهمة فقيه السلطة تطويع الدين حسب ما يشتهي السلطان، هذا الفكر المدعوم من فقيه السلطان، يشوّه صورة الإسلام بما يقوم هؤلاء الارهابيون من أفعال شنيعة،إضافة إلى أنّه يلبّي أهداف إسرائيل، والدول الطامعة الاستعمارية الأخرى مثل أمريكا، لهذا نرى أمريكا واسرائيل وحلفائهما قد احتضنوا الاسلام السلطاني، ودعموه بمختلف الوسائل لتحقيق مصالحهم، وكان من نتائج هذا الدعم، أن أقدمت سلطة العنف على إعلان التطبيع مع إسرائيل، وقد تحققت هذه النتائج بسبب دعم الفقيه لسلطة العنف. أخيرا أقدم تقديري واحترامي للاستاذ الباحث ماجد الغرباوي على جهوده الكبيره في خدمة الفكر السليم والصحيح المتوافق مع أصالة الإسلام وإنسانيته، وأشكره على ما يقدم من جهود في هذا الميدان، كما استميحه عذرا إن لم أتوافق معه في بعض المواقف، ولابدّ من الإشارة وحسب معلوماتي، أن الاستاذ ماجد الغرباوي هو أحد ضحايا عنف السلطة في زمن المقبور صدام حسين.

 

   المصادر

(1): انظر: الغرباوي، ماجد، تحديات العنف، إصدار معهد الابحاث والتنمية الحضارية، بغداد، الطبعة الأولى، العارف للمطبوعات، بيروت، (1430هج – 2009م.)

(2): الاستاذ ماجد الغرباوي مغترب عراقي يعيش في الوقت الحاضر في استراليا، تعرفت  عليه من خلال صحيفة المثقف الالكترونية كونه المشرف على الصحيفة، باحث أصدر عددا من الكتب، منها: (تحديات العنف) ، (مدارات الكون السردي) ، (مدارات أيدلوجية). وهي من مقتنيات مكتبتي الشخصية، إنّه حقا شخصية عراقية مفكرة تستحق التقدير والاهتمام.  

كتبت صحيفة المثقف عنه في العدد (5000) في 14/5/2020: ماجد الغرباوي باحث في الفكر الديني يسعى من خلال قراءة متجددة للنص الديني تقوم على النقد والمراجعة المستمرة، من أجل فهم متجدد للدين كشرط أساس لأي نهوض حضاري، متخصص في علوم الشريعة والعلوم الإسلامية، مؤسس ورئيس مؤسسة المثقف العربي في سيدني – استراليا، أصدر عدة كتب .

(3): انظر: الغرباوي، ماجد، تحديات العنف، المصدر السابق، ص178.

(4): انظر: المصدر نفسه، ص179.

(5): انظر: المصدر نفسه، ص181.

  

علي جابر الفتلاوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/05/22



كتابة تعليق لموضوع : (عنف الدولة) في كتاب (تحديات العنف)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اثير الخزرجي ، على سنّة الأولين.هل التاريخ يعيد نفسه؟ - للكاتب مصطفى الهادي : نعم احسنتم استاذنا وشيخنا الجليل . فقد اخبرهم النبي بذلك وقال لهم : (لألفينكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم اعناق بعض). الغريب أن هذا الحديث من الاحاديث الوازنة لدى مذاهب اهل السنة والجماعة وروته كل الصحاح . ولكنهم مع الاسف يُطبقونه بحذافيره حيث يتسببون في مذابح بحق اخوانهم المسلمين عن طريق الركض وراء اليهود والنصارى الذين يمكرون بهم ويدفعونهم لتشكيل المجاميع ا لارهابية كما نرى . مصادر الحديث الحديث أخرجه مسلم، حديث (65)، وأخرجه البخاري في "كتاب العلم" "باب الإنصات للعلماء" حديث (121)، وأخرجه النسائي في "كتاب التحريم" "باب تحريم القتل" حديث (4142)، وأخرجه ابن ماجه في "كتاب الفتن" "باب لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض" حديث (3942).

 
علّق جعفر البصري ، على هل جميع المسلمين يكفّر بعضهم بعضاً؟ - للكاتب الشيخ محمد جاسم : أحسنتم عزيزي. بودي التعليق على اللقاء الذي اجراه الاستاذ الصمد مع السيد كمال الحيدري. النقطة الأولى: إن السيد الحيدري لم يكن دقيقا في طرحه وليست هذه المرة الأولى ولا بالجديدة في برامجه ولقاءاته، فهو قد عمم ووسع ولم يشر الى التفصيل في مسألة التكفير والقتل، وكان ينبغي له أن لا يجزم ويراجع المصادر قبل الحضور الى البرنامج، ولو فعل لوجد أن هناك من علماء الشيعة من لا يكفر أهل السنة وان اعتبروا منهجهم خاطئا، وكذلك هناك من علماء أهل السنة من لا يكفر الشيعة وان خطؤوا منهجهم، وأن هناك من المعاصرين من يذهب الى هذا المذهب من الجانبين. والذي يشهد بذلك تجويز أكل ذبائحهم والتزويج منهم والدفاع عن عرضهم وعدم سرقة أموالهم. النقطة الثانية: لم يوضح أن هناك فرقا بين جحود أصل الامامة بعد المعرفة وبين انكارها عن جهل. كما أن هناك فرقاً آخر وهو الكفر بأصل مبدأ الامامة واعتبار ركنيتها في الاسلام وبين عدم الكفر بأصلها وركنيتها مع الانحراف عن الامامة الحقة. النقطة الثالثة: لا تلازم بين التكفير والقتل، فمن ذهب من علماء الشيعة الى اطلاق اسم الكافر على المخالف لهم في زمن الغيبة، لم يجوزوا قتلهم. والنقطة الرابعة لا يوجد عند فقهاء شيعة أهل البيت فرق بين المخالف المتواجد في دار المسلمين ودار الكافرين، لكي يذكر السيد الحيدري أن من يخرج منهم من دار المسلمين يجوزون قتله! بل الكثير من فقهاء الشيعة يذهب الى أن اقامة الحدود في زمن الغيبة معطلة، ومنهم هؤلاء السيدان المرجعان . النقطة الخامسة: بما أن منهج الحيدري قرآني كما يقول فآية (ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم) لا تدل على التكامل، بل تتمة الآية (وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين) فعن أي تكامل يتحدث السيد الحيدري؟! هل التكامل يكون بامتلاء جهنم بالعصاة والظلمة. وماذا يقول عن آي القرآن المصرح بدخول الجنة ثلة من الاولين وقليل من الآخرين؟ النقطة السادسة: ذكر أن النصوص الرواية تقول أن الإمام الحجة عليه السلام يُقتل! وصدور هذا القول من الحيدري يدل على تسرعه وعدم تثبته، فلا يوجد في نصوص العترة الطاهرة عليهم السلام ذلك، وإنما الشيخ الاحسائي هو من تطرق في بعض مؤلفاته الى ذلك وذكر أن امرأة تقتله ولم يورد نصاً عن الأئمة ع. النقطة السابعة: أشار الحيدري إلى أن نظرية المعرفة قادرة على انتاج اجتهادات لا نهائية، وأن المنظومة المعرفية ليست بيد أحد، وأنها أوكلت في تصحيح مسارها إلى العقل البشري، ومن ثم يطلب أن تكون ضمن شروط وضوابط. والسؤال هنا يتركز حول من يضع الشروط والضوابط ما دام أن النظرية أوكلت الى العقل البشري؟ ولماذا يؤخذ بشروط فلان وتترك شروط علان؟ ومن يحدد القراءة الصحيحة من مجموع القراءات المتعددة ويفرزها من الخبطة العجيبة؟ وهل حقاً أن نظرية المعرفة قادرة على انتاج اجتهادات لا نهائية وتكون مقبولة وموافقة للنصوص الشرعية والثوابت المذكورة فيها؟ ختاماً أقول: هذه الحلقة كباقي الحلقات لم تخل من المغالطات والتعميمات غير المنضبطة، وهي قد أربكت الواقع وشوهت صورته ولم تنفعه.

 
علّق المهندس حسن العابد ، على قصيدة (سلام عليك على رافديك) - للكاتب أبو الحسن العابد (العابدي) : تحية طيبة وبعد نامل نشر هذة اللينكات التي نشرت فيها القصيدة ونشكر الدكتورة سحر على مشاركتها في نشر بعض ابيات القصيدة راجين حذف مانشرته الدكتورة المحترمة واستبداله بهذه الوصلات لكونها تحتوي على كامل القصيدة مصادرها مع الامتنان المهندس حسن العابد ابن الشاعر الحقيقي لقصيدة سلام عليك الى متى ستبقى الحقية خافية على الجميع ؟. انظروا الحقية التي يريد البعض اخفائها ان من المخجل والمعيب على الساهر والغريري ان يدعيان زورا بانهما جاءا بحفنة شعراء كما يدعون هم وقالوا انها توارد خواطر وليست سرقة، هل ان توارد الخواطر تتوافق مع ستة اشطر كاملة وبيت كامل بشطريه مثلا، يا لسخافة هؤلاء وشعراء الزور والجهل والباطل ، ولذا نود من كل انسان له المام باللغة العربية البسيطة وليست اهل التخصص او الشعراء ليطلع على الابيات المنتحلة والمسروقة من قصيدة الوالد ويرى كذب وادعاء هؤلاء. ونقول لهم هل ان (سلام عليك على رافديك عراق القيم) و (هنا المجد اوحى وام وصلى وصام *8 واحرم ستا وحج وطاف بدار السلم) و ( فهذا الحسين وذي كربلاء) و (فانت مزار وحصن ودار ...) و (وبغداد تكتب مجد ...) و (لاور وبابل عهد انتماء) وغيرها كل هذا توارد خواطر !؟. الا يستحون ! ألا يخجلون ! فكيف يدعون ولماذا يكذبون !. https://youtu.be/RuZ8ZXclTh8 https://www.scribd.com/document/478650804/%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B1%D8%A7%D9%81%D8%AF%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D9%85?fbclid=IwAR2IugNiKikGaVw6WRH7H5P8oC_Dv3gabGE1izF_sp_DR46Yq34okUOi1hI https://www.scribd.com/document/479884699/%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%94%D8%AB%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9

 
علّق سيف كريم الكناني ، على الصلاة كما صلاها يسوع يا قداسة الاب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بحث اكثر من رائع وخصوصاً لمن يريد الوصول الى حقيقة الخلق والخالق اسأل الله ان ينير قلبكم بنور الايمان

 
علّق ‏البصري ، على الامبراطور هيثم الجبوري.. هل سينصف المتقاعدين؟ - للكاتب عزيز الحافظ : هيثم الجبوري بعد ‏أن اصبح ملياردير بأموال العراقيين الفقراء يقود شلة لصوص لسرقة عمر العراقيين العراقيين في تشريع قانون التقاعد الذي سرقة سنوات خدمة الموظفين وكان الجبوري لم يكتفي بسرقة المال وإنما بدأ بسرقة الأعمار ففي الوقت الذي ‏تحرص كل دول العالم على جعل عمر الموظف الوظيفي يمتد إلى 65 سنة يقر برلمان اللصوص غير المنتخب من الشعب أو علاقة للمنتخب بنسبة 10% فقط يقرر قانون يسرق بموجبه ثلاث سنوات من عمر كل موظف وأبي عدد يتجاوز الثلاث 100,000 موظف يعني الجبوري اللص ‏سرقة حقوق 2,000,000 عائله تتكون من أب وأم وأطفال ومع ذلك لا زال يتكلم دون أن يخسر هو ضميره او إحساس بالندم على جريمته وهذا طبع المجرمين الذين تمرس بسرقة المال العام نسأل الله أن يستجيب لي دعوات المظلومين ‏سرقة حقوق 2,000,000 عائله تتكون من أب وأم وأطفال ومع ذلك لا زال يتكلم دون أن يخسر هو ضميره او إحساس بالندم على جريمته وهذا طبع المجرمين الذين تمرس بسرقة المال العام نسأل الله أن يستجيب لي دعوات المظلومين ‏بحق المجرم هيثم الجبوري وأن يهلك هو واهله عاجلا إن شاء الله وانت تطلع حوبة المظلومين الذين طردهم من العمل به وأبي أولاده وكافة أحبائي وأن يهلك هم الله جميعا بالمرض والوباء وأن يسلط عليهم من لا يرحمهم في الدنيا والاخره آمين آمين آمين

 
علّق علاء الموسوي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزاؤك الوفير من الله

 
علّق حسين عبد الحليم صالح عبد الحشماوي ، على تقاطع بيانات المتقاعدين وموظفي الوزارات اولى خطوات عمل هيئة الحماية الاجتماعية - للكاتب اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : ممكن اعرف هل لدية اسم أو قاعدة بيانات في أي وزارة عراقيه

 
علّق ali alhadi ، على مقاتلة روسية تعترض قاذفتين أمريكيتين فوق بحر بيرنغ : لقد اثبتت روسيا انها بحق دولة عظمى تستحق الاحترام .

 
علّق قاسم العراقي ، على عظمة زيارة الاربعين والمشي الى سيد الشهداء - للكاتب احمد خالد الاسدي : احسنتم كثيرا وجزاكم الله خير الجزاء

 
علّق رسول مهدي الحلو ، على الصحابة الذين اشتركوا في قتل الحسين (ع) في كربلاء - للكاتب حسان الحلي : تحية طيبة. وجدت هذا المقال في صفحة الفيس للشبكة التخصصية للرد على الوهابية ولا أعلم من هو الذي سبق بالنشر كون التأريخ هنا مجهول. التأريخ موجود اعلى واسفل المقال  ادارة الموقع 

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أخي الطيب أحمد سميسم سلام ونعمة وبركة . سبب الاستشهاد بالآيات القرآنية هو أن الطرف الآخر (الكنيسة) أخذ يُكثر هذه الأيام بذكر الآيات القرآنية والاستشهاد بها وقد نجحت فكرتي في هذا المجال حيث اعترضوا على ذلك ، فوضعت لهم بعض ما اوردوه واستشهدوا به من آيات قرآنية على قاعدة حلال عليهم حرام علينا. فسكتوا وافحموا. يضاف إلى ذلك فإن اكثر الاباء المثقفين الواعين ــ على قلتهم ــ يؤمنون بالقرآن بانه كتاب سماوي جاء على يد نبي ومن هنا فإن الخطاب موجه بالتحديد لهؤلاء ناهيك عن وجود اثر لهذه الايات القرآنية في الكتاب المقدس. وانا عندما اذكر الايات القرآنية اكون على استعداد للانقضاض على من يعترض بأن اضع له ما تشابه بين الآيات والكتاب المقدس . اتمنى ان تكون الفكرة واضحة. شكرا لمروركم . ايز . 29/9/2020 : الموصل.

 
علّق الحاج ابو احمد العيساوي ، على المرجعية الدينية العليا تمول معمل اوكسجين في النجف الاشرف : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نرجو من الله العلي القدير ان يحفظ لنا امامنا السيد علي الحسني السستاني ، وان يديم هذه الخيمة المباركة الذي تضلل على العراقيين كافة . في الحقيقة والواقع هذا دور الحكومة بإنشاء هكذا معامل لخدمة المواطن ، ولكن الحكومة في وادي والمواطنين في وادي آخر ... جزاك الله خيراً سيدنا الجليل عن العراقيين . وحفظك الله من كل سوء بحق فاطمة وابيها وبعلها وبنوها والسر المستودع فيها ..

 
علّق سارة خالد الاستاذ ، على هام :زيارةُ الأربعين بالنيابة عن كلّ من تعذّر عليه أداؤها هذا العام : زيارة الأربعين بالنيابة عن

 
علّق احمد سميسم ، على التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أختي الطيبة إيزو تحية طيبة : يبدو أنَّ حُرصكِ على تُراث العراق وشعبه دفعكِ لتحمُل كل المواجهات والتصادُم مع الآخرين ، بارك الله بك وسدَّدَ الله خُطاكِ غير أنَّ عندي ملاحظة بسيطة بخصوص هذا المقال ، إذ تُخاطبين الطرف الآخر هُم الكنيسة، وأنت تستشهدين بالنص القُرآني . محبتي لكِ وُدعائي لكِ .

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر المتألق ومفسر القرآن أستاذنا الكبير وفخرنا وقدوتنا السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته السلام عليكم بما أنتم أهله ورحمة الله وبركاته في جوابك السابق أخجلتني كثيرا لدرجة أني طلبت من جنابك عدم الرد على رسالتي الهزيلة معنىً ومبنىً. لكنك هذه المرّة قد أبكيتني وانت تتواضع لشخص مثلي، يعرف من يعرفني أني لا أصلح كخادم صغير في حضرتك. فجنابكم فامة شامخة ومفكر وأديب قلّ نظيره في هذا الزمن الرديء، هذا الزمن الخؤن الذي جعل الاشرار يتقدمون فيجلسون مكان الأخيار بعدما أزاحوهم عن مقامهم فبخسوهم أشياءهم. هذه يا سيدي ليست بشكوى وبث حزن وإنما وصف حال سيء في زمن (أغبر). أما الشكوى والمشتكى لله علاّم الغيوب. سيدي المفضال الكريم.. الفرق بيني وبينك واسع وواضح جلي والمقارنة غير ممكنة، فأنا لا أساوي شيئا يذكر في حضرتكم ومن أكون وما خطري وكن مظهري خدعكم فأحسنتم الظن بخادمكم ومن كرمكم مررتم بصفحته ومن تواضعكم كتبتم تعليقا كريما مهذبا ومن حسن تدينكم جعلتم هذا العبد الفقير بمنزلة لا يستحقها ولا يسأهلها. سيدي الفاضل.. جعل الله لك بكل كلمة تواضع قلتها حسنة مباركة وضاعفها لك أضعافا كثيرة وسجلها في سجل أعمالك الصالحة ونفعك بها في الدارين ورففك بها في عليين ودفع بها عنك كل ما تخاف وتحذر وما يهمك وما لا تهتم به من أمر الدنيا والآخرة وجعل لك نورا تمشي به في الناس وأضعف لك النور ورزقك الجنة ورضاه واسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة وبارك لك فيما آتاك "ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا"وجعلني من صغار خدامكم الذين يمتثلون لأوامركم ويزيهم ذلك فخرا وشرفا وتألقا. خدّام المؤمنين ليسوا كبقية الخدم أكررها إلى أن تقبلوني خادما وتلك أمنية اسأل الله ان يحققها لي: خدمة المؤمنين الأطايب امثالكم. أرجو أن لا تتصدعوا وتعلقوا على هذه الرسالة الهزيلة فأنا أحب أن أثّبت هنا أني خادمكم ونسألكم الدعاء. خامكم الأصغر جعفر شكرنا الجزيل وتقديرنا للإدارة الموفقة لموقع كتابات في الميزان وجزاكم اللخ خير جزاء المحسنين. مودتي.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مسلم يعقوب السرداح
صفحة الكاتب :
  مسلم يعقوب السرداح


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net