صفحة الكاتب : سيد جلال الحسيني

جمال يا جميل الخصال
سيد جلال الحسيني
جمال ؛ زميل كان يدرس معي في كلية العلوم في الاعظمية في تلك الايام وفي نفس القاعة التي ادرس فيها ؛ حدثت لي معه مواقف جميلة قبل ان اترك الجامعة وسانقلها لكم هنا:
كان معنا في الكلية شاب اسمه جمال وسبحان الله كان اسماً على مسمى فقال لي يوما من الايام الدراسية صديق حبيب واسمه ابراهيم والان هو في احدى الدول الغربية ولازال اخوانه في العراق 
قال لي: سيد اتعرف جمال في الشعبة التي انت فيها ؟؟
قلت : لا؛ وما به ؟ قال: انه ابن ضابط عراقي توفي ابوه وهو لازال شابا ؛ والان هي احسن فرصة لان تهديه للايمان .
فقلت له: ولماذا لا تسعى انت ؟
قال: لان جمال هذا ابتلاه الله بالجمال فيصعب ان نقاوم نزوات نفسه وشهواتها مع الغانيات اللواتي يجرجرنه من تلابيبه فقلت له: سافكر بالموضوع
وبالليل ذهبت الى الكاظمية وطرقت الباب فخرج اخوه وهو اصغر منه واسمه رياض فقلت له: اين جمال؟ 
قال : خارج الدار. فقلت له : كنت احتاج الى المحاضرة التي القيت اليوم في الجامعة ولم اكتبها. 
فقال: ادخل الى ان ياتي فقلت له: لا احبذ ذلك .
فقال : ان امي هي التي تقول لا تدع صديق جمال يذهب الى ان ياتي اخوك فاغتنمت الفرصة ودخلت الى البيت وتركت اي حديث جدي معه الا مجموعة نزيهة من النكات والطرائف المضحكة فاعجب رياض بما سمع وهو غرقان في الضحك وعيونه تدمع الى ان جاء جمال ؛ ولكنني شكرت الله ان غرست شجرة الود في قلب رياض وانتظرت ازهارها العطرة ...
؛ فلما جاء جمال وكنت على وشك الذهاب استغرب من عثوري على عنوان بيتهم وكذلك تعجب من قدومي اليهم ؛ فنظر اليّ نظرات مندهش من المفاجئة ؛ فشققت جدار الصمت بهدوء كامل غير مكترث لدهشته ؛ لان الانسان الهادف لايهمه ما سيكون مواجهة صيده الذي يبغيه ؛ فقلت له : اخ جمال المحاضرة التي كتبتها في القاعة هل يمكن ان انقلها منك؟ قال: نعم ساتيك بها ؛ وهنا فاح شذى زهرتي التي ترعرعت في رياض ؛ وبان ورود شجرتي التي غرستها في ارض حسن الخلق وسقيتها ببشاشة الوجه؛
قَالَ امير المؤمنين عليه السلام : صَدْرُ العَاقِلِ صُنْدُوقُ سِرِّهِ وَ الْبَشَاشَةُ حِبَالَةُ الْمَوَدَّةِ وَ الِاحْتِمَالُ قَبْرُ الْعُيُوبِ وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْعِبَارَةِ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى أَيْضاً الْمَسْأَلَةُ خِبَاءُ الْعُيُوبِ وَ مَنْ رَضِيَ عَنْ نَفْسِهِ كَثُرَ السَّاخِطُ عَلَيْهِ 
حيث قال رياض مستنكرا فعل اخيه جمال : (عمو ليش بالباب تعال ادخل اذا افتهمت امي ستتالم) فاستحى جمال وقال ادخل ؛ وان كان قوله هذا صدر من حنجرة تكسرت فيها قوارير غروره فكدت اسمع صعقات انكسارها بنبرات صوته ؛ لكنني تجرعتها برحابة الصدر ودخلت للدار وكتبت المحاضرة فاسرع رياض بصحن الشاي الذي كنت اتمتم داعيا ربي تعالى ان التقي بجناب الشاي لانه للعاشقين والهادفين حبل يصل الزمن بالمحبوب بجرجرت الجرعات البطيئة لاماطل عقارب الساعة لعلي احظى بجلسات اطول ؛ لكن مع الاسف ان الجو الجامعي قد اشاع غيوم سوداء عني بان هذا السيد معقد لايمزح مع الفتيات ولا يصافحهن وان له اخلاق صعبه وكأنه كما في المثل العراقي قد دخل في الابريق ولم يُخرج راسه منه كي لايمسه غبار المعصية ؛ سبحان الله ؛ وانا اشعر بان رياض يحب بقائي وجمال يحب ان ينفّرني خوف ان اكون جدارا بينه وبين نعومة افكاره ولطافة الجو الجامعي.
 
قلت في نفسي : اعطيك الحق يا جمال وكل الحق لانك لم تذق طعم الهنا والعافية في رحاب المعاني السامية لترفع مـأذنة في قلبك تسمع منها اصوات الحور الحسان وهن ينادينك: ورضوان من الله اكبر فتتمتع روحك وجوهر ذاتك بندائهن الخالد لتندفع الى رحاب احضان زوجة طيبة طاهرة تحتويك وتحتويها؛ غصنان ملتفة حول بعضها منتظرة تولد بلابل العشق التي ستحط على هذين الغصنين السعيدين .
وفي يوم غد عندما التقيت بجمال وقد جعلت حلا لكل مواجهة محتملة منه واذا به في اول لقاء معه كان مقطب الوجه عبوسا وكأن جماله صار لي عنوانا للاشمازاز مني ؛ لكنني تذكرت ان لي في بيتهم شجرة موردة قد ترعرت وازهرت فتناسيت منه هذا التقطيب والعبوس وعرفت قد يكون بفعله هذا يريد ان يبين للفاتنات ان لا علاقة له مع سماحة المعقد الذي تتنفر منه الطباع الخفيفة التي تطرب لكل وتر وعود ؛ فقلت في نفسي:
ايهن يا جمال لو كنت تعرف اين اللذة التي تنعش الروح لتركت الانتعاش بشهوات من تبدي لك الابتشاش ؛ اللذة هي التي يلتذ من لذتها كل لذة ؛ لذة مع خالق اللذات والذي تنجيك لذته من هادم اللذات ؛ لكن يحتاج قلبك ان اصقله وازيل منه ما يشينه ؛ لاباس من اجلك يا رياض اتحمل عواصف الرمال من خدود جمال المقطبة في وجهي المرح بتفائله لنجاتك يا جمال.
فاخذت اتجاذب معه الحديث؛ من جانبي تهب نحوه رياح الربيع الجذاب بشذاه وعطره المشتاق ومن جانبه هبوب عواصف ثلجية تجمّد كل رابطة اخوية ؛ وكان يعتقد ان المعقد ساقط في كل امتحان لان روحه لا تمتزج بالدرس والتحصيل بينما الشاب الذي انبسط مع من يحب فتفتت عقده؛ فهذا هو الناجح في الامتحان ببركة تلك الابتسامات التي تهب مع ريح الوساوس المنقولة مع نفثات الشياطين .
اتفق ان قال استاذ الالكترونيك غدا عندكم امتحان استعدوا فانه مهم .
سبحان الله ؛ هنا التجأ قلبي لمفرّج كل هم وغم ؛ امامٌ سُجن ليفرج عن شيعته؛ وتحمل الهمّ ليكشف الكرب عمن احبه؛ سيدي ؛ حبيبي؛ قلبي ؛ روحي؛ امامي موسى بن جعفر عليه السلام فقلت في نفسي: 
الدرجة الامتحانية الآن لها في عالم المعنى سمو وعالى الدرجات؛ لاينفع مستواي الهابط لان بهذه الدرجة اريد ان افرش الطريق في دهليز اهدافي مع جمال فهرعت الى كهف اللاجئين ومن يسمعني قبل ان اُسمع نفسي ويراني قبل ان اراها وعالم بحاجتي قبل ان ابثها ويحفظ ماء وجهي قبل ان اريقه ومن مثل امامي ؟ 
الله اكبر 
قلت في نفسي : اهو امي .. لا.. لا.. بل هو ارأف منها واحن ّ 
نحن الشيعة كالسمكة التي تلعب بالماء فرحة وهي غافلة عن نعمة الماء الزلال ؛ وها نحن مثلها فرحين في رياض ائمتنا وعن نعمة وجودهم غافلين؛ اول لحظة نصاب بمدلهم من امرنا ؛ صوبنا النظرات اليهم باطراف اعيننا فنجدهم وقد مُدت ايديهم الينا لاحتضاننا قبل الهمّ بالقفز الى احضانهم.... 
السلام عليكم يا اهل البيت ومعدن الرحمة الربانية؛ 
السلام عليكم يا من تجلت فيكم اسماء الله الحسنى .
فذهبت واقفا بباب الصحن الشريف وقلت في نفسي : 
 
من انا لكي اتوقع اجابة دعائي ؛ وكل خلية من بدني قصّرت في سجدة الشكر لصانعها ؛ وشاكست بعصيانها المنعم لها ؟!
وقد تجد الامام عليه السلام يجيب دعوات الكثير من القرويين والبسطاء قبل ان يستجيب دعاء واحد لمن يدعي الفهم والثقافة ؛ لان ذلك يجد نفسه متواضعا قهرا لانه لا يملك في نفسه شيئ يعتز به الا الافتخار بامامه ؛ وانا المثقف الذي ادعي عندي علم الاولين والاخرين ولي مقام لثقافتي قد يوكلني امامي لغروري واعتزازي بجهلي الذي اتصوره علما في قبال امامي الذي لم يكن كل العلوم في بحر علمهم الا كرطوبة علقت برأس ابرة او دونها .
لذلك تركت نفسي وادعائها ووقفت مستجديا لعطف امامي من خلال الاكف التي بدت ترتعش لقرب اللقاء مع امواج النور في الفردوس الاعلى . وما ان شاهدت عجوزا الا وذهبت مسرعا اليها وانا اقول باللهجة العراقية :
خالة :؟
العجوز :ها يمّه شتريد !!
خالة: عندي مشكلة اريدج تدعيلي عند الامام 
العجوز : يا يمه سوده عليه هسه اروح واطلب حاجتك.
ومن بعيد لاحظت رجلا كبير السن قد اغرورقت عيناه بالدموع ونظراته محلقة نحو تلعلع النور الذهبي من القبة المباركة هرعت اليه :
بوي :سلام 
الزائر: وعليكم السلام اوليدي 
عمي : اريد منك حاجه 
الزائر : قول خادمك عمي 
عمي: اريدك تطلب حاجتي من امامي .
الزائر : رَيَّح بالك عمي حاجتك مقضية الان راح اطلبه من الامامين .
وهكذا بقيت اتوسل بهذا وارجو تلك والكل يغادرني وهو مهموم لحاجتي 
فلما اطمئننت ان حاجتي قضيت باذن الله تعالى ؛ لان الامام عليه السلام برافته يكفيه اقل مما عملته لكن خوفي من ان لا تنجح خطة الانقاذ لجمال اصررت ملحّا بهذا الالحاح على اماميّ الجوادين الكاظمين روحي فداهما . وعندما رجعت الى القسم الداخلي كنت تعبانا وقد انشغلت بالتوسل باماميّ عليهما السلام فلن اقرء شيئا من مواد الامتحان وكانت مواد صعبة ويجب ان ننجزها في المختبر وبرعاية الاستاذة (الست شذى) وكانت مسؤلة المختبر وهي استاذة متبرجة تماما ؛ المهم نمت تلك الليلة وفي الغد لم اوفق لحضور الامتحان خوف ان تكون درجة الامتحان قليلة وساخزى امام جمال وهنا الطامة الكبرى لاني ساحرم حتى من لقاء رياض واقتطاف المعطر من الورد والازهار؛ بينما مع عدم حضوري ستكون علة عقلائية لعدم نيلي الدرجة المتفوقة عليه .
 
وعندما بدؤا باعلان الدرجات بعد ان انتهى الامتحان بيوم او اكثر لا اتذكر الان بالدقة لذلك اترك تعيين الوقت احتياطا للصدق في نقلي ؛ والجميع - وكنا 45 فتاة و40 شاب – مجتمعون حولها ففكرت هل اخرج من جمعهم فاستحييت لانهم سيشاهدون سماحة السيد وقد فر فرار المخذول في الحرب منتكسا ؛ او اقف؛ فان جمال واقف جنبي ليرقب النتيجة لانه كان يعلم بعدم حضوري في الامتحان وهذا ما جعلني افكر انه كان يرقب درجته ليعلن تفوقه لعله يسبب هجرتي عنهم ؛ وانا افكر واذا بالاستاذة شذى نادت باسمي؛ بدات ارتعش خجلا امام الجميع ولكن قلت في نفسي انني لم اكن قد ناولتها ورقة امتحان ولا كنت من الحاضرين فكيف نادت اسمي ؟!!؛ واذا بها قد اعلنت درجه تفوق درجة جمال باربع درجات الله اكبر صرخ جمال: 
(ست ؛ ست ؛ هذا ماكن حاضر بالامتحان من اين جاء بهذه الدرجة ؟؟ )
هنا بقيت متحيرا مدهوشا للدرجة هذه وانا لم احضر للامتحان ؛ فمن اين جاءت هذه الدرجة ؛ - الله والامام موسى بن جعفر عليه السلام شاهدان على ما اقول و هو الحق - ونادى جمال مرة اخرى:
ست شذى والله ماكان حاضر جلال. 
في البداية تالمت من جمال لماذا هذا الاصرار على الست وخوف ان تلتفت الاستاذة لعدم حضوري لكن في لحظةٍ هجس في قلبي فاطمئن ؛ لاني قلت انها ان كانت هدية من امامي موسى بن جعفر عليه السلام ببركة توسلات العجائز والشيبة الكرام فسوف لم ولن ينهدم لا بالتفاتة الست شذى ولا بصريخ جمال وبالفعل تالمت الست شذى من جمال وقالت: (وهي غضبانه) ليش جمال تقول هكذا ؛ اسكت هذه ورقته بيدى وهنا سكت جمال وعيونه غرقان بالدموع ؛ نظرت اليه فرأيت مقلتاه كانهما جمرتين ملتهبتين عجبا .
سبحان الله 
 
وهنا بدأ جمال بحياته الجديدة معي فاصبحت اقرب اليه من ثوبه ؛وان لطف امامي عليه السلام الذي حدث معي أثار فيه الشيمة الايمانية فاخذ يلف حولي ويدور معي حيثما درت وجلت وكان معنا اخ مؤمن في نفس القاعة من مدينة الثورة وسميت الان بمدينة الصدر واسمه حسين ولا اعلم اين صار مصيره بعد هذه الانفجارات الاخيرة بالعراق ؛ فاصبحنا ثلاث في نفس القاعه ولا نجتمع باحد من الفتيات ولا الطلاب لأن اكثرهم كانوا في الاتحاد الوطني وهي مؤسسة بعثية لطلاب المدارس والجامعات .
رياض يا حبة الخير والبركة ؛ رياض يا برعم الولاء ؛ 
اما رياض فإنه كان قد عشق اللحظات التي نجتمع في بيتهم ويغتنم الفرصة حينما يدخل جمال للبيت ويعود لكي يسالني ما يحتاج اليه من معلومات وكنت اما ان اعرف فاجيب او لا اعرف فاسكت وان والدته من اول لقاء لي مع جمال حسب ما عرفت من تصرفها فَهَمَت اني هادف بهذه المسرحية التي عملتها في بيتهم وسمعت نكاتي وطريقة القائي لها ؛ ففرحت بعثورهم على من يريد ان ينجي ابناءها من بين الاذرع الاختبوطية لحزب البعث المتعسف الجائر ومن مستنقع الفساد .
فكانت تشجع جمال لزيارتي الى بيتهم وعند زيارتي لهم تحاول بما تنعم علينا من الخير بان اطيل جلساتي في بيتهم ؛ فكنت عندما ارى جمال وهو يصلي اغفل عما يدور حولي لجمال صلاته لخالق الجمال ؛ خشوع بهدوء وهدوء بخشوع وكان جميلا فاصبح مليحا ذو جمال لان الجمال ان اصبح مصونا وعفيفا تتذوق طعم الجمال فيه ؛ كم من فتاة لا تدنس وجهها بما يعمله الغرب والشرق من هذه الدهونات التي لا يعلم اصلها ولا فصلها وهي تسحر الشرفاء عندما يسمعون من حيائها ؛
عدو يهدي الي فتياتنا ما يدنس جمال عفتها وعذوبة حياءها فياخذ باهض الاثمان منا ليزرع الشيخوخة المبكرة في محياها فتراها ما تجاوزت الاربعين وهو العمر الذي يشرق وجه المراة بجمال عذري مليح واذا بها قد انطوى جلدها وانكمش خدها كلها بما لوثت بيدها وجهها الحسن الذي قد زرع الله تعالى فيه 
سحرا يجذب الرجل الشريف الى وجهها ليتخذها كريمة مهيبة ويكون طول العمر خادما لها ؛ واما جمال صديقنا فاصبح مؤمنا يفر من كل امراة تريد ان تندس عفته ويلبد خلفي ليهرب منها .
والحمد لله فان جميع عائلتهم اصبحوا عائلة متدينة وكان رياض يجرهم جرا نحوي ليسمعوا ما ابث لهم من مواعظ عن اهل البيت عليهم السلام وبدء اقرباءهم يرون التغيير 
في سلوكيات العائلة ويرغبون بالايمان .
ففي يوم من الايام كنت جالسا انا و الاخ جمال وحسين في مكتبة الكلية وكنا نتحدث مع بعض ؛ وكان يوم الخميس؛ وانا كنت افكر محاولا ان يكون جمال من زوار الامام الحسين عليه السلام في ليالي الجمعة ولكنني كنت اخاف ان اضغط عليه فيفر مني ؛ 
 
واليوم في المكتبة حيث كان يوم الخميس فوجدتها فرصة فقلت : جمال تعال لنذهب هذه الليلة الى كربلاء لان فيها اجر عظيم والامام الحسين عليه السلام يعيننا في امتحاناتنا ؛فرضي جمال وهم ّ بالمجيئ لكن حسين صديقنا غفر الله له قال :
جمال لا تسمع للسيد كلامه فانها خرافات لابد ان تحضر الامتحان لكي تحصل على الدرجة. فقلت له: وانا لا اخالفك في اعتقادك ابدا لكن ذهابنا ومجيئنا الى كربلاء لا يؤثر على زمان المطالعة ؛ ثم ليس كل من قرأ وفق للامتحان والدرجة ؛ كم من طالب درس جيدا ويوم الامتحان مرض او حدث له حادث منعه من الجواب بمقدار ما تعب وكد في المطالعة ؛ فالامر هو هكذا علينا ان لا نقصر في المطالعة والتحصيل وفي النتيجة نتوكل على الله تعالى لحصول نتاج درسنا كالمزارع الذي يضع البذرة في الارض ويتوكل على الله الذي هو فالق الحب والنوى ؛ فقلت لهما تعالوا لنتعاهد على امر وهو اني ساذهب الى كربلاء لزيارة جدي الامام الحسين عليه السلام وابا الفضل عليه السلام والشهداء وارجع اُحضر للامتحان فان كانت درجتي اعلى من درجتكم ففي كل ليلة جمعة نذهب معا الى كربلاء هل ترضون بهذا الاتفاق ؟
قال صديقي حسين - احسست وكأن ضميره انَّبه حينما منع جمال من الزيارة فاسرع قائلا- اتفقنا والحسين عليه السلام يشهد علينا باننا سناتي معك في كل ليلة جمعة .
تركتهم وذهبت للزيارة فلما وقفت امام الضريح المبارك قلت لامامي عليه السلام :
سيدى لا اعلم هل اخطات ام اصبت في هذا العهد معهم لكن ماكان لي اي معرفة او اسلوب اخر بكيفية اثبات ضرورة زيارتك فارجو ان لا تخيبني فيما عاهدت اصدقائي وكنت اتحدث وانا على يقين بانهم:
يَرَوْنَ مَكَانِي فِي وَقْتِي هَذَا وَ زَمَانِي وَ يَسْمَعُونَ كَلَامِي فِي وَقْتِي هَذَا وَ يَرُدُّونَ عَلَيَّ سَلَامِي وَ أَنَّكَ حَجَبْتَ عَنْ سَمْعِي كَلَامَهُمْ وَ فَتَحْتَ بَابَ فَهْمِي بِلَذِيذِ مُنَاجَاتِهِم‏. 
ورجعت من الزيارة وبدات ادرس للامتحان وحضرت في قاعة الامتحان كما حضروا هم؛ وبعد ان خرجت النتائج كنت قد حصلت على خمسة درجات اعلى من درجة حسين والحمد لله حيث وفا صديقي حسين بعهده وكنا كل ليلة جمعة نذهب الى كربلاء ؛ وعشنا سعداء الى ان صممت الخروج من الكلية كما هو مشروح في كتابي انتظار الخطوبة اذاب قلبي فلما خرجت من الكلية ذاهبا الى النجف الاشرف فلم التقي بجمال الى ان عممني سماحة السيد الشهيد رحمة الله عليه .
كنت في احدى ليالي الجمعة وانا بباب الحرم المبارك اقرء اذن الدخول واذا بجمال وحسين وهما يزوران الامام الحسين عليه السلام ؛ فسلمت عليهم فبكى جمال واحرق قلبي بكائه وقال:
ليش سيدنا تتركنا موصحيح؟ 
قلت له : ظروفي اجبرتني وودعته وشغلت بالزيارة وكان هذا آخر لقائي به.
اللهم ارحمه وارحم حسين حيا كانا أوميتين فلا علم لي بهم ابدا .
السلام عليك يا موسى بن جعفر السلام عليك يا محمد بن علي الجواد ورحمة الله وبركاته .

  

سيد جلال الحسيني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/02/21



كتابة تعليق لموضوع : جمال يا جميل الخصال
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رعد موسى الدخيلي
صفحة الكاتب :
  رعد موسى الدخيلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 شرطة الديوانية تعلن القبض على عدة متهمين ومطلوبين لقضاء  : وزارة الداخلية العراقية

 بين الوطن والمذهب  : خالد مهدي الشمري

 تلخيص كتاب (صحوة الشيعة)  : الشيخ جهاد الاسدي

 الفهود تنتفض و تخرج بتظاهرات عارمة منددة بإقالة المفسدين و حل المجلس البلدي و إقالة مدير ناحيتها  : جلال السويدي

 ملاكم المدينة  : حسن عبد الرزاق

 أذناب  : صالح العجمي

 نقيب الصحافيين العراقيين يعلن تضامنه مع قضية الصحافي الشهرستاني خلال زيارته لكربلاء  : وكالة نون الاخبارية

 شهر شعبان شهر ميلاد الاقمار المبدعة  : د . رافد علاء الخزاعي

 قصة قصيرة الأرواح المحلقة  : مجاهد منعثر منشد

 العبودية في الألفية الثالثة.  : علي الحسيني

 زيارة الأربعين مدرسة الأنصار  : عمار العامري

 الأطراف الأربعة في النجف الأشرف  : عبد الحسن الشافعي

 نازحو الحدباء يشكرون السيد السيستاني على إغاثتهم بعد وصول القافلة الأولى لمساعدات العين الإنسانية.

 مؤتمر القمة الثقافي العراقي

 ناشطون في ذي قار يطلقون مشروعا إنسانيا بتحمل تكاليف الزواج.  : حسين باجي الغزي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net