صفحة الكاتب : ادريس هاني

لا مِساس كورونا من منظور لاهوت التحرير
ادريس هاني

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

 أؤكّد على ضعف الفيروس من حيث عجزه عن اقتحام الخلية إلاّ إذا ساهم الإنسان في إضعاف مناعته، وأعني هنا بالإنسان المعنى العام للجماعة الإنسانية وسلوكها الجمعي الخاطئ. لقد تعالت أصوات منذ عشرات السنين تهجو أساليبنا في الإنتاج والاستهلاك واستفزاز الطبيعة والمعنوية، لقد أنتجنا بدائل حضارية تساهم في إضعاف المناعة، وذلك من خلال القلق العارم والتوتر والعلاقات غير العادلة فضلا عن الاستهلاك المفرط لأنماط غذائية تقوّض المناعة وتهدم الميثاق الطبيعي بين الإنسان والبيئة.

لم تقدّم الرأسمالية للإنسان حلولا حقيقية بل استثمرت في ميوله اللاّعقلانية لتدفع به نحو الأشكال الأكثر خطورة من الاستعباد.
وحينما يصبح الحديث عن العبودية والاستعباد تظهر أهمية الأديان من حيث أنّها نشأت في العصور العبودية الأولى، لعلّ ذلك هو علّة تواترها، حيث كان محورها تصحيح مسار العلاقة بين البشر ومحاولة نسف بنية الإستعباد من خلال إصلاح المعنى وبعث الروح وتنظيم الجماعة على قيم الحرية والعدل. للإنسان قدرة فائقة على التعالي كما له قدرة فائقة على الانحطاط، سيكون من الخطأ نسبة إحدى الاستعدادات للإنسان بناء على استدلال غير مقنع وسطحي، لأنّ الإنسان كائن مركّب. وتكمن أهم ركائز الفهم الديني التحرري على وحدة الإيمان والحرية، وهناك تفاصيل متشعبة لن نخوض فيها، وهي الفيصل بين مستويان من الوعي بمسألة الإيمان، سأكتفي بموقف تيليش من حيث أنّ الإيمان قضية حرية. وجب إذن فهم هذه الحقيقة في أفقها الفلسفي بعيدا عن دين الغوغاء أي التأويل الذي يمتاح من الشروط المزرية للكائن وميوله وعاداته الفكرية. إنّ القضية نفسها يمكن أن تخضع لمستويات من التأويل، وهكذا نجد بول تيليش يعزز الفكرة الأساسية التي قد ينطلق منها الدين التحرري، بول تيليش هنا شاهد يعزز ما هو من صميم تفكيرنا في هذه النقطة، دائما هناك سوء فهم للأشياء، ولا بد من شيء من الرويّة لفهم وتفهّم الأشياء، فتيليش يبحث هذه العلاقة – بين الإيمان والحرية – في ذلك النوع من التدافع بين الأنا والأنا الأعلى، ذلك المفهوم الفرويدي الذي يبدو عند تيليش غامضا، وفي إطار هذا الغموض تبدو مسألة الإيمان هي الأخرى إحدى تعبيرات ورموز الأنا الأعلى المسؤول عن العُصاب العقلي، وهو من تعبيرات أيضا صورة الأب التي تلخّص محتوى الأنا الأعلى. وسيكون حسب تيليش من الطبيعي في ضوء هذه النظرة القاصرة عن الأنا الأعلى أن يرفض فرويد القيم المعيارية حيث أن الأنا الأعلى إذا لم يقم على مبادئ صالحة يتحوّل إلى جهاز قمعي، وهنا يبدو الإيمان حسب تيليش حتى حين يستعمل صورة الأب في تعبيراته فهو ينقلها إلى مبدأ الحقيقة والعدل، ليخلص تيليش إلى أن الإنسان يملك القدرة على اتخاذ القرار مع العقل وضد العقل بناء على قوة النّفس، فخاصية الإيمان هي التعالي هنا على كل الدوافع والبنى اللاشعورية وحتى الشعورية، فالإيمان يتعلى عليها جميعا ولا يدمّرها. أريد أن نحتفظ بهذه النظرة التحررية للدين والمضمون النقيض لصورة الأب، الصورة سيئة السّمعة في التحليل النفسي لكي نخطوا خطوات راقية في فهم الدين خارج الصورة النمطية لفكرة الفزع - فكرة أساسية في تحليل الدين الشعبوي عند كيكيغارد، سأتفادى الوقوف عندها هنا - لنحتفظ بكل فكرة راقية يرقى بها فهمنا للاهوت التحرير.
لكي نفهم منطلقات الدين التحرري، يجب الأخذ بعين الاعتبار الإنسان وقدراته وتلك المفاهيم العقلانية حول الإرادة والمسؤولية والحرية والعدالة، هنا الإيمان يصبح فعل تسامي وهو ما يتطلب أن لا يكون الإنسان ضيق الأفق لا يملك موقفا تجاه نفسه والوجود كما يذهب كيركيغارد، الكائن ضيق الأفق حسب هذا الأخير غير موجود لأنه لم يختر شيئا، الإنسان ضيق الأفق هو كائن القطيع المنشغل بكل شيء وتنقصه حسب هذا الأخير الإمكانية لكي ينتبه إلى الله. إنّ الدين بالمعنى الحرّ يفرض معاناة حقيقية ومضاعفة، لأنه بخلاف دين ضيق الأفق يناهض تفاهة العيش من دون سؤال يستهدف الوجود، بينما الأوّل هو مناهض لأعراض وأحوال عالم يشكل عضوا فعّالا في بنيته.
وسوف نرى تعبيرات دينية إزاء الجائحة تقرأ الوباء في ضوء صفات الممكن البشري، نحن أمام تصوّر تبسيطي لمفهوم العدل الإلهي، فالعدل هنا ينطوي على معنى مطلق يساوق المعنى الأسمى لفكرة مانح الوجود. سيصبح الوباء انتقاما ولكن ليس بالمعنى الذي يفرضه الكلام المتعالي بل بالمعنى الذي تقاس فيه المعانى الأسمى بسلوك بشري منحطّ، إله تصاغر به القوم حتى تجسّم ماديا في صورة بشر يطارد البشر بنزعات بشرية وغايات بشرية، هذا التصور للإله رفضه أرسطو في الجمهورية وحمّل مسؤولية هذا المنزلق المدمّر للقيم التربوية إلى كتاب التراجيديا والشعراء.
إن كان كورونا انتقاما إلهيا وليس فرصة أيضا فهذا يعني أنّ الحشود "المؤمنة" ستكون بمنأى عن الخطر، لكن المعني بهذا الوباء هو البشر والإنسان والتّاريخ والعلاقات الدولية، إنه بقدر ما يستهدف خلايا البشر هو أيضا يستهدف بنية حضارية وشبكة من العلاقات ومسار تراكمي بلغ النهاية. سيجيب كورونا على هربرت ماركوزه عن كائن البعد الواحد الذي يجري في طريق مسدود.
شيء من التأويل لرموز وأقاصيص الدين الحرّ يضعنا أمام الكثير من المعاني التحررية، لاهوت التحرير مهمّة لم تنجز وهي تتطلّب مزيدا من تحرير المفاهيم. كيف يستطيع لاهوت التحرير أن ينتج فهما للدّين يتجاوز النظرة التي ينتجها ضيق الأفق؟ كيف نفهم هذا المأزق الذي وضعت فيه كورونا نظام المعنى والأشياء؟
في اللاهوت تحضر قصّة السامري باعتباره داعية العجل الذّهبي ومنتج فعل الكلام أيضا، كان السّامريّ مثالا لحارس قيم العبيد، شكل آخر من الوعي الديني بمجرد غيبة موسى أربعين يوما - (العجلة + العجل) – انقلاب في المعنى. لقد صنع للقوم بديلا عن المعنوية: عجلا له خوار، صوت وصورة، حرّك النزعة الميركونتيلية وعبادة الذهب، لكن للقصة أيضا نتائج وهي سقوط العجل، وخيبة أمل السّامري وتيهه في البرّية، والنهاية هو الهروب وطلب المسافة، وعدم المساس، انقلاب الصورة:(قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا).
وجه من وجوه معنى لا مساس، أنه من مسّ السّامري أو مسّه السامري حمّ وارتفعت حرارته. وسيكون من المثير لو وقفنا عند بعض الأخبار التي تتحدّث عن الطاعون باعتباره بقية عذاب من بني إسرائيل. وفي تفسير الطبرسي: " اختلف في معناه فقيل: إنه أمر الناس بأمر الله أن لا يخالطوه ولا يجالسوه ولا يؤاكلوه تضييقا عليه، والمعنى: لك أن تقول: لا أمس ولا أمس ما دمت حيا، وقال ابن عباس: لك ولولدك، والماس فعال من المماسة ومعنى لا مساس: لا يمس بعضنا بعضا، فصار السامري يهيم في البرية مع الوحش والسباع لا يمس أحدا ولا يمسه أحد، عاقبه الله تعالى بذلك، وكان إذا لقي أحدا يقول: " لا مساس " أي لا تمسني ولا تقربني، وصار ذلك عقوبة له ولولده حتى أن بقاياهم اليوم يقولون ذلك وإن مس واحد من غيرهم واحدا منهم حم كلاهما في الوقت، وقيل: إن السامري خاف وهرب فجعل يهيم في البرية لا يجد أحدا من الناس يمسه حتى صار لبعده عن الناس كالقائل لا مساس، عن الجبائي".
إنّ نهاية عبادة العجل والمسار الميركونتيلي بتجلياته المعدّلة تاريخيا مع النيوليبرالية التي تعيدنا إلى بقية السامري النسخة القديمة لروتشايلد ستجعل النهاية في هذا التيه اللاّمساسي الذي عمّ المحيط البشري، لأنّ البعد والمسافة هي أقوى أساليب العقوبة والعودة إلى الذّات. قد تبقى الروتشيلدية كما بقي السامري ولكن في أفق علاقات طاردة لا مساسية تغير الموازين وتصيب النظام الرأسمالي في الصميم، ففي القصة التي تدور حول مآل السامري هناك ما هو فائق الرمزية، فلقد ورد في بعض الأخبار أنّ الله نهى موسى عن قتل السامري، وقد ذكر سبب تمتيعه بالحياة كونه كان "سخيّا". هل ستستمر الروتشيلدية في هذه البرية، وستلزم حدودها الطبيعية المحروسة، وسينهار هيكل الميركونتيلية الجديدة ويتحطّم عجلها الأكبر وسيتيه عنوان الرأسمالية وستنهار عولمتها، حيث الانكماش والتراجع ولا مساس؟ هذا يتوقّف في ضوء المعنى الرمزي للقصة أن تكون النيوليبرالية المتوحشة سخية، لكن الحقيقة أنها ليست كذلك، فهي احتكارية، وبخيلة، وعدوة لكل ما هو اجتماعي، ستنهار بلا رجعة.
لقد وضعتنا كورونا في قلب عالم لطالما تظاهر بالتواصل، لكنه في الحقيقة كان يرسم مسافات غير مرئية بين الأمم والمجتمعات والطبقات والأفراد، لقد فرض كورونا وضعية السامري: لا مساس، فمن مسّ الآخر حمّ. لكن دين إنسان ضيق الأفق كما سماه كيركيغارد هو معني برسم سيناريوهات الفرقة الناجية التي يرجوا من خلالها النجاة الفردية بمعناها الأناني لا الوجودي، إنهم ينتظرون نهاية الحجر الصحي ليستأنفوا خطايا العهد القديم، ولا يملكون القدرة على استيعاب المؤشرات التي يثيرها كورونا المستجد حول التحول التاريخي المنتظر، إنهم ليسوا غير آبهين لأسئلة الوجود والمصير بل هم منشغلون بحماية مكتسبات عصر ما قبل كورونا. إنّ كوفيد 19 ليس مشكلة خاصّة بجماعات بشرية بل هو مشكلة الإنسان وأنماطه ورهاناته ومصيره.
لقد عمّ النفاق في هذا العالم الذي تبدو فيه الجماعة البشرية أكثر مُعانقة ومصافحة بعضها لبعض، سواء على مستوى العلاقات الخاصة أو على مستوى العلاقات العامة وصولا إلى العلاقات الدولية التي تواجه استحقاقات مكلفة نتيجة إعادة تدبير المسافات، فسامري العجل الرأسمالي هارب من كورونا، كما أن المجتمعات لم تتعوّد على تدبير المسافات، يستطيع الإنسان استعمال النظرة والإيحاء وهما يكفيان للإقناع بالعلاقات الطيبة، لكنه يخفي شروره في أنواع المُعانقات التي تخفي أشكالا أخرى من المُفارقات، كان لا بدّ أن يحدث ما من شأنه رسم مسافات جديدة، كورونا أو عودة السامري، ويبقى العنوان الأكبر لهذه المرحلة وحتى إشعار آخر:


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

ادريس هاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/03/31



كتابة تعليق لموضوع : لا مِساس كورونا من منظور لاهوت التحرير
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق سليمان علي صميدة ، على (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)، هل صدق القرآن في ذلك؟ (1) مع الأب الأقدس القس مار يعقوب منسي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عودة ميمونة و مباركة للفاضلة ايزابيل خطر الغضب و الضلال يهدد أتباع جميع الاديان و خاصة المسلمين منهم و الدليل على ذلك اننا أمرنا أن نقرأ الفاتحة في كل ركعة من صلواتنا بمعدل 22 مرة بين فرض و نافلة .و لولا فداحة ذلك الخطر لما كان ذلك التكرار .و الهداية متعلقة بالصراط المستقيم و منوطة به حتما و الصراط المستقيم معروف ذاتا و عينا . و الغضب يترتب عن قتل الانبياء و الاولياء و الابرياء و قد حصل عند اليهود و النصارى و المسلمين و الضلال يترتب عن تحريف الدين و قد حصل عند الكل و الدليل على ذلك وجود المذاهب بالعشرات عند الكل رغم ان الله واحد و جبرائيل واحد و الرسول او النبي واحد على مر العصور مما يقتضي ان يكون الدين واحدا أيضا . هناك اكثر من حديث نبوي يؤكد اننا سنتبع اليهود و النصارى شبرا بشر و ذراعا بذراع و هذا يعني ان الغضب يشمل الكل و الضلال يستوعب الكل و هناك فقط فرقة ناجية عند الكل . و لئن كان بولص تلك الشخصية الغريبة قد تطوعت لتحريف رسالة المسيح عيسى بن مريم بحماس منقطع النظير فمن المحتم ان يكون لدى المسلمين بولصهم الذي قام بنفس الدور بحماس غريب ايضا . و شخصية بولص الذي لم يتصل بالمسيح اصلا تحوم حولها مجموعة من التساؤلات تستدعي اجابات فلم غير اسمه من شاوول الى بولص؟ و بعد ان اضطهد اتباع المسيح بلا رحمة لم رحل الى الجزيرة العربية ؟ و بمن اتصل ؟ و ما هي الرقوق التي اتى بها ؟ ثم لماذا انقلب تماما و ارتدى معطف المسيحية ليخرب الدين الجديد من الداخل؟ و هذا ما حصل فعلا . و وفقا لسنة او قانون القذة بالقذة و الشبر بالشبر و الذراع بالذراع و لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه و فقا لذلك و تبعا لذلك يجب ان يكون للمسلمين بولصهم ..قام تحريف الدين من الداخل و على علماء المسلمين ان يكشفوا الغطاء عن هذا التناظر المرعب و ان لم يفعلوا عليهم بحذف احاديث القذة و الشبر و الذراع من معجم الاحاديث النبوية .تلك الاحاديث صحيحة و ثابتة و تاريخنا يؤكد وقوع مضمونها و حصوله . و للسيد المسيح قولة شهيرة : أخرج اولا الخشبة من عينيك و حينئذ تبصر جيدا . و ما لم نخرج الخشبة عن اعيننا و نكتشف بولص المسلمين فسنبقى في تيه و ضلال مبين . و لذلك فإن حصر المغضوب عليهم على اليهود فقط و الضالين على النصارى فقط و تحميلهم هذا الخطر المزدوج لوحدهم هو تضليل في حد ذاته و الآية الكريمة ( أفإن مات أو قتل ) تجعلنا نشك في كل شيء .

 
علّق سليمان علي صميدة ، على (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)، هل صدق القرآن في ذلك؟ (1) مع الأب الأقدس القس مار يعقوب منسي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عودة ميمونة و مباركة للفاضلة ايزابيل و ان شاء الله بيلا انقطاع موضوع الغضب و الضلال في الفاتحة هو على غاية من الأهمية و لو كان الامر متعلقا فقط باليهود و النصارى لما أضطر المسلمون الى قراءة الفاتحة في كل ركعة من الصلوات الخمس بمعدل 22 مرة مع نافلة الفجر و الشفع و الوتر .و هذا التكرار الكبير للفاتحة لدليل قاطع على ان خطر الغضب و الضلال يترصد بالمسلمين فهم و اليهود و النصارى سواء في هذا الأمر و لولا ذلك لما أضطررنا الى الدعاء الى الله في كل صلاة لكي يجنبنا الغضب و الضلال و لما طلبنا منه الهداية الى الصراط المستقيم و هذا الصراط معروف و واضح بذاته و عينه .و الذين حاربوا الصراط المستقيم سيكون غضب الله عليهم اكثر من غضبه على اليهود و الضلال الذي اصاب المسلمين هو افدح من ضلال النصارى . عن علي بن حمزة ، عن أبي عبد الله الصادق ، قال : ما بعث الله رسولا إلا وفي وقته شيطانان يؤذيانه ويفتنانه ويضلان الناس بعده ، فأما الخمسة أولو العزم من الرسل : نوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليهم ، وأما صاحبا نوح ؛ فقيطيفوس وخرام ، وأما صاحبا ابراهيم ؛ فمكيل ورذام ، وأما صاحبا موسى ؛ فالسامري ومرعقيبا ، وأما صاحبا عيسى ؛ فبولس ومريسا ، وأما صاحبا محمد ؛ فحبتر وزريق. و ما قام به بولس يدعو حقا الى العجب العجاب فقد قام بدوره بحماس منقطع النظير و نحن لا نعلم لماذا سافر الى الجزيرة العربية و بمن اتصل و ما هي الرقوق التي اتى بها . و نحن لا نعلم لماذا غير اسمه من شاوول الى بولس و لا نعلم ان كان في مولده او اصله امر ما غير عادي مخالف للشريعة مما جعله يقوم بمهمته التضليلية على أكمل وجه و بحماس غريب كأنما هو بذرة شيطان مثل الحجاج بن يوسف . نرجو من الفاضلة ايزابيل توضيح هذه الأمور

 
علّق سليمان علي صميدة ، على (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)، هل صدق القرآن في ذلك؟ (1) مع الأب الأقدس القس مار يعقوب منسي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عودة ميمونة للفاضلة ايزابيل لو كان المغضوب عليهم هم اليهود فقط و الضالون هم النصارى فقط لما فرض علينا ان نقرأ الفاتحة في كل ركعة و نعيد نفس الدعاء و هذا يعنى ان هناك خطرا ما قائم في تاريخ الاسلام قد يجعل المسلمين من المغضوب عليهم او من الضالين و النجاة من الامرين هي الهداية الى الصراط المستقيم و ما لم تحصل تلك الهداية فالخطر قائم و اكيد .و الطريق المستقيم معروف و الضالون و المغضوب عليهم لا يتبعونه ! ***** حقيقة بقيت متعجبا لما قام به بولس و الحماس المنقطع النظير الذي استولى عليه .هل هناك تفسير لما فعله و لماذا غير اسمه من شاوول الى بولس ؟ و لماذا ذهب الى الجزيرة العربية و بمن اتصل و ما هي الرقوق التي اتى بها من هناك ؟ هل هناك شخص يشبهه قام بنفس الدور في الاسلام وفقا للاحاديث العديدة التي تشير الى اتباعنا لليهود و النصارى شبرا شبرا ؟

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مزامير داود، حيرة الشباب المسيحي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب جاسم محمود. حياك الرب . الاسلام عنوان لا يختص بالاسلام وإنما تميز به نظرا لثباته على مبادئه كما نزلت مع أن الاسلام ايضا انحرف في بعض مفرداته عن المسار الصحيح إلا أنهُ سرعان ما يعود إلى منابعة بين فترة وأخرى. والاسلام تعني الاستسلام أو التسليم والخضوع لله وحده من دو ن شريك. وهذا ما لم تفعلهُ المسيحية ولا اليهودية . فما موجود الآن يُطلق عليه المسيحية نسبة إلى يسوع المسيح لان المسيحيين يرون ان يسوع هو الله وبالتالي فإن الدين يجب ان يكون باسمه . واسم (مسيحي او مسيحية) متأخر اطلق في انطاكية بعد رحيل يسوع بأكثر من مأتين سنة كما يقول ذلك الإنجيل في سفر أعمال الرسل 11: 26 ( ودعي التلاميذ «مسيحيين» في أنطاكية أولا). وأن الذي اطلق هذا الاسم هو بولص اليهودي ، وقد كان اسم مسيحي شتيمة في بدايته فتبناه بولص لما فيه من اهانة لهذا الدين. وقد حاول بعض المستشرقين أن يفعلوا ذلك بالاسلام فنسبوا الدين إلى النبي محمد فقالوا (الدين المحمدي) ولكن ذلك لم ينجح لان محمدا لم يقل اتباعه بأنه رب او اله بل لازالوا يصرون على ان محمدا هو نبي وعبد للرب. النتيجة فإن الدين عند الرب واحد منذ عصر آدم الى آخر ايام الدنيا. وهو الاسلام (هو الذي سمّاكم المسلمون) ولكن التسميات جائت من البشر . وعندما يقول القرآن : (ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين). فلم يستخدم القرآن كلمة (مسيحيا) بل قال نصرانيا وهي التسمية الصحيحة (ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ) وبقي هذا الاسم متداولا حتى زمن النبي محمد فيُقال (نصارى نجران). ولم يقل احد بأنهم مسيحيوا نجران. تحياتي

 
علّق محمود السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والنعم من رجال السعديه

 
علّق جاسم محمود ، على مزامير داود، حيرة الشباب المسيحي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام عليكم اشكر الاخت ايزابيل على هدا الابحاث وكلام الجميل لدي شبهه بسيطه هل دين المسيح هيه دين مختلف مثل دين اسلام ام هيه نفسها دين الاسلام ولكن المسيح هيه فرع من الاسلام لئن دين سيدنا عيسى هو اسلام كيف تغير من الاسلام الى مسيح ارجو من الاخوه ايصال كلامي الى ايزابيل مقصد من كلامي هو ان الله قال في قران الكريم حكايه عن عيسى (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) وشكرا لكم

 
علّق صادق مهدي حسن ، على 400  نجم في سماء الألق - للكاتب صادق مهدي حسن : السلام عليكم .. لم ارسل هذا المقال للموقع .. وكذلك بعض المقالات الأخرى .. لم أراسل الموقع منذ سنوات فكيف تم النشر هنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الاخ الكاتب بعد المراجعة تبين ان ادارة صدى الروضتين ارسلت المقالات . 

 
علّق بنين ، على من واحة النفس..تنهيدة مَريَميّة - للكاتب كوثر العزاوي : 🌹

 
علّق بنين ، على على هامش مهرجان"روح النبوة".. - للكاتب كوثر العزاوي : جميل

 
علّق احمد السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والله ابطال أهل السعديه رجال البو زنكي ماقصروا

 
علّق عدنان الدخيل ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : تحية للشيخ كريم الوائلي المحترم كانت مقالتك صعبة لأن أسلوبك متميز يحتوي على مفاهيم فلسفية لايفهمها إلا القليل ولكن انا مندهش على اختيارك لموضوع لم يطرقه احد قبلك وهذا دليل على ادراكك الواسع وعلمك المتميز ، وانا استفاديت منها الكثير وسوف ادون بعض المعلومات واحتفظ بها ودمت بخير وعافية. أستاذ عدنان الدخيل

 
علّق الدكتور محمد حسين ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : بعد التحية والسلام للشيخ كريم حسن كريم الوائلي المحترم قرأت المقال الذي يحمل عنوان أحتواء العلل ووجدت فيه مفاهيم فلسفية قيمة ونادرة لم أكن اعرفها لكن بعد التدقيق وقراءتها عدة مرات أدركت أن هذا المقال ممتاز وفيه مفاهيم فلسفية تدل على مدى علم الكاتب وأدراكه . أنا أشكر هذا الموقع الرائع الذي نشر هذه المقالة القيمة وسوف أتابع مقالات الشيخ المحترم. الدكتور محمد حسين

 
علّق منير بازي ، على مسلحون يجهزون على برلمانية أفغانية دافعت عن حقوق المرأة : انه من المضحك المبكي أن نرى حشود اعلامية هائلة لوفاة مهسا أميني في إيران ، بينما لا نرى سوى خبر صغير لاستشهاد الطفلة العراقية زينب عصام ماجد الخزعلي التي قتلت برصاص امريكي قرب ميدان رمي في بغداد. ولم نسمع كذلك اي هوجه ولا هوسه ولا جوشه لاغتيال مرسال نبي زاده نائبة سابقة في البرلمان الافغاني.ولم نسمع اي خبر من صحافتهم السوداء عن قيام الغرب باغتيال خيرة علماء الشرق وتصفياتهم الجسدية لكل الخبرات العربية والاسلامية. أيها الغرب العفن باتت الاعيبكم مكشوفة ويومكم قريب.

 
علّق عماد الكاظمي ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : تحية صباحية للسيدة إيزابيل .. لقد كان الموضوع أكبر من الاحتفال ويومه المخصوص وأجو أنْ يفهم القارىء ما المطلوب .. وشكرًا لاهتمامكم

 
علّق سعيد العذاري ، على اللااستقرار في رئاسة شبكة الاعلام - للكاتب محمد عبد الجبار الشبوط : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنت النشر والمعلومات القيمة وفقك الله .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : المشغل النقدي
صفحة الكاتب :
  المشغل النقدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net