صفحة الكاتب : حيدر فوزي الشكرجي

كورونا  تنحني  امام ساسة العراق...
حيدر فوزي الشكرجي

منذ  أن بدأ الأنسان ببناء المدن والأمبروطوريات أدرك خطورة الأوبئة والأمراض التي قد تتسبب بمحو امة كاملة كما حدث مع الأنكا في قارة أمريكا، ومع الثورة الصناعية والتقدم الهائل بالعلوم، أراد الله أن يذكرنا بقدرته فأرسل لنا جندي لا يرى بالعين المجردة قهر بني البشر وحبسهم في بيوتهم.

نرى أن  الحكومات كلها أستنفرت اقصى جهودها لحماية مواطنيها، حتى أن الاصابات وصلت الى قمة الهرم لديهم، بسبب مخاطرتهم بأرواحهم وأختلاطهم بمواطنيهم.

الظروف مشابهة بأغلب بلدان العالم الا العراق، فمافيات الفساد ما زالت هي الحاكم الفعلي للبلد ،هذه المافيا لا تمتلك مبادئ ،أو أخلاق، أو أنتماء، أو حتى دين، فربهم الأعلى هو الدولار لا غير، وللأسف أغلب هذه المافيا تشكل ساسة العراق.

بداية هم تسببوا بأدخال المرض للعراق، باصرارهم  على أبقاء الحدود مفتوحة وذلك لأن المنافذ الحدودية موزعة بينهم وايقافها يوقف ملايين الدولارات التي تتدفق شهريا لحساباتهم ، غير آبهين أن العراق ليس له القدرة على التصدي لوباء مماثل، فميزانية خاوية وقطاع صحي مهمل منذ سنين عدة.

وبدل الأتعاظ مما حصل، أستمروا بسياسة التضليل والتدليس، فتعاملوا مع الفايروس كتعاملهم مع ملف إعادة بناء العراق منذ ست عشرة سنة ،سوء ادارة والعديد من المشاريع الوهمية واعلام زائف.

مع كل التقدير لخط دفاعنا الأول وهم كوادرنا الطبية ،الا انهم لا يملكون الأدوات الكافية لتحقيق النصر، فلا توجد فرق جوالة لفحص المواطنين وعزل المناطق الموبوئة ،ولا توجد أجهزة أنعاش رئوي كافية في مستشفيات العراق ناهيك عن حالة المستشفيات نفسها ،والأدهى وجود مختبر واحد بكل العراق بأمكانه كشف الفيروس وهذا المختبر لا يستطيع استيعاب اكثر من مئة فحص في اليوم، حتى الكمامات والقفازات الطبية لا يوجد منها عدد كافي.

ومع ذلك كله لم نشهد أي تحرك لسد هذا النقص، ومع فرض حظر التجول لم يتم التخطيط  لتشجيع العوائل على البقاء في منازلهم، فلا حلول للكسبة ،ولا قرار باجبار المولدات الأهلية على تخفيض سعرها ،ولا زيادة لسعات النت، كما حدث بدول العالم كلها، بل بالعكس هنالك أستمرار بسياسة التضليل ومحاولة الاستفادة من الوضع ، فتصريح غبي بأكتشاف علاج للمرض وتصديره مع كهرباء الشهرستاني، ومحاولة لتخفيض الرواتب لتغطية عجز الميزانية، وهم بين جبان لا يستطيع المطالبة بالأموال المسروقة، وشرفاء قلة ، ولص ممن ساهم بسرقة الميزانية.

كورونا لم يجد بكل العالم ساسة كساستنا، فحتى مافيا ايطاليا تبرعت بالمال ،ومجرمي نيورك أجلوا جرائمهم، أما لصوصنا فما زالوا يبحثون في جيوب المواطن المسكين .

  

حيدر فوزي الشكرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/03/25



كتابة تعليق لموضوع : كورونا  تنحني  امام ساسة العراق...
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : اخي الكريم والمحترمالسيد سعيد الشكر كل الشكر لشخصكم الكريم دمت بكل خير

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الاستاذة ليلى الهوني تحياتي احسنت التوضيح والتفصيل مشكورة

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الأخ الكريم/ سعيد الغازي أولًا أشكرك جزيل الشكر على قراءتك لمقالتي المتواضعة وأشكرك أيضًا على طرح وجهة نظرك بالخصوص والتي بدوري أيدك فيه إلى حدٍ ما. ولكن أخي الموقر أنا فقط كاتبة وأحلل من خلال الأدلة الكتابية والإخبارية التي يسهل علي امتلاكها الأدلة) التي بين يدي، فاتهامي لدولة روسيا خاقة وبدون أية ادلة من المعيب جدا فعله، ولكن كون ان العالم بأسره يعاني وهي الدولة الوحيدة التي لم نسمع عنها أو منها أو بها الا حالات قليلة جدا يعدون على الأصابع، ثم الأكثر من ذلك خروجها علينا في الشهر الثاني تقريبا من تفشي المرض وإعلانها بانها قد وصلت لعلاج ولقاح قد يقضي على هذه الحالة المرضية الوبائية، وعندما بدأت أصبع الاتهام تتجه نحوها عدلت عن قولها ورأيها وألغت فكرة "المدعو" اللقاح والأكثر من ذلك واهمه هو كما ذكرت قبل قليل تعداد حالات المرضى بالنسبة لدولة مثل روسيا تقع جغرافياً بين بؤرة الوباء الصين واوربا ثاني دول تفشيه، وهي لا تعاني كما تعانيه دول العالم الأخرى ناهيك عن كونها هي دولة علم وتكنولوجيا! الحقيقة وللأمانة عن شخصي يحيطني ويزيد من شكوكي حولها الكثير والكثير، ولذلك كان للإصرار على اتهامها بهذا الاتهام العظيم، وأيضا قد ذكرت في مقالتي بان ذلك الوباء -حفظكم الله- والطبيعي في ظاهره والبيولوجي المفتعلفي باطنه، لا يخرج عن مثلث كنت قد سردته بالترتيب وحسب قناعاتي (روسيا - أمريكا - الصين) أي انه لم يقتصر على دولة روسيا وحسب! وفوق كل هذا وذاك فاني اعتذر منك على الإطالة وأيضا أود القول الله وحده هو الأعلم حاليا، أما الأيام فقد تثبت لنا ذلك او غيره، ولكن ما لا نعرفه هل سنكون حاضرين ذلك أم لا!؟ فالعلم لله وحده

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : تحياتي وتقديري بحث قيم وراقي وتحليل منطقي ولكن اتهام دولة كروسيا او غيرها بحاجة الى ادلة او شواهد .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محسن ظافر غريب
صفحة الكاتب :
  محسن ظافر غريب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تطبيق النظرية الاسلامية في مشروع السيد عمار الحكيم  : سلام محمد

 المتخبطون .. اذا وعوا  : حميد الموسوي

 لماذا الفتنة ياشيوخ  : علي محمد الجيزاني

 ملاكات توزيع كهرباء الرصافة تنجز اعمال مشروع مغذيات محطة الواثق الثانوية  : وزارة الكهرباء

 احراق سيارة من قبل مسلحين مجهولين في الكوت  : علي فضيله الشمري

 الهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات تتبنى مقترح العمل لاطار مدونة اجراءات تنفيذ قرار فك الارتباط  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 هيئة الاعلام والاتصالات تشيد بجهود وإنجازات مركز الكفيل لتقنية المعلومات 

 ولادة قيامة!  : عماد يونس فغالي

 قسمُ الشؤونِ الدينيّة يضعُ حلولاً لمشاكل الحياةِ الزوجيّة من خلال إصدارِه جملةً من التوصيات

 13 رجب ولادة العدل والعلم والقوة  : صادق غانم الاسدي

 هكذا نادت حشود الثائرين  : سعيد الفتلاوي

 محافظ ميسان ووزير الأقاليم الصربي يوقعان محضر اجتماع للتعاون المشترك  : حيدر الكعبي

 التجارة تهيء قوافل محملة بمفردات البطاقة التموينية لتوزيعها في الرمادي

 ثانوية الوائلي للمتميزين في بابل تباشر بتبادل خبراتها التعليمية مع دول العالم عبر الوسائل الحديثة  : وزارة التربية العراقية

 سوريا والصهاينة......الإجابة لا أعرف!؟  : د . عادل رضا

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net