الكورونا والعقيدة والوقاية

كثر الكلام حول هذا المرض الخطير الذي لم يعرف له دواء الى الآن وقد يكون ذلك الڤايروس في مرحلة ان يطور نفسه و.... 
وخلال ذلك وبالفطرة المعهودة لدى البشر حينما يشعرون بخطر او خوف من شيء يتوجهون الى جانب او جهة يعتقدون انها ملاذهم الآمن وفيها خلاصهم.
ولكن الكثير في مجتمعنا وخصوصا نحن العراقيون نكون بين ( افراط وتفريط) ونبتعد عن الوسطية والموضوعية في احكامنا وقناعاتنا وتصرفاتنا.
وهذا أمر قد اعتدنا عليه من خلال حياتنا اليومية وعلاقاتنا بجتمعنا
ولكن الأمر المزعج في ذلك هو ان ترى اناسا يتصدون للوعظ والارشاد ممن يرتدون زي طلبة العلم وبعضهم من طلبة العلم فعلا ويتجرجرون الى قناعات المجتمع 
( الافراط والتفريط) 
بل يحاولون ان يشرعوا الأمر ويوطروه باطار عقائدي حتى تترسخ اكثر 
ولا اعرف ما الغاية من ذلك ولعل تفكيرهم بالأساس هو تفكير العوام ولكن لم يوضعوا على المحك حتى تتببن حقيقة افقهم.
فما التنافي بين العقيدة والوقاية 
اوليس من عقيدتنا التقية ( دفع الضرر)
اوليست الوقاية احد مصاديق التقية 
لماذا كل هذا اللغط والقيل والقال
حتى ان بعض قد غالى وقال كيف يسد ضريح المعصوم او يعقم او توقف صلاة الجمعة او الجماعة و....
وهل يعقم المعصوم المعصوم هو مصدر العافية و....
اولا هذه مغالطة فمن قال ان الجسد الطاهر للمعصوم ع
هو من سيعقم بل الشاخص الذي بني على هذه البقعة المقدسة هو من يعقم ويطهر 
فهل ننكر ان كثيرا من المرضى يلجأون الى العتبات للتبرك والطلب من اهل البيت ع لمكانتهم عند الله عز وجل 
الشفاء قبل ذهابهم الى الطبيب
وهل ننكر ان يتم غسل العتبات وتطهيرها لعدة مرات يوميا في بعض الاحيان بسبب بعض النجاسات بسبب اصطحاب بعض العوائل لاطفالهم .
فهل يستطيع احد ان يدعي ان البول او العذرة ان حدثت في الصحن الشريف تكون طاهرة؟
هذه مغالطات سخيفة .
والبعض تمادى الى ان قال لا علاج الا هم ويسخف العلاج بالتطبب وكأن المعصوم لا يمرض 
ومن قال ان المرض للمعصوم هو خلل في رتبته
عجبا لهذا القول 
المتعارف بلغتنا الدارجة عندما يطلب منك احدهم الدعاء بالشفاء فترد عليه ( الله يشافيك بجاه عليل كربلاء)
اوليس المولى زين العابدين هو مريض كربلاء
اوليس سيدا شباب الجنة ع مرضا فنذر المولى امير المؤمنين والسيدة الزهراء عليهم السلام الصوم ثلاثة ايام حال شفائهما
الم يقرأ صاحب هذه الدعوى حديث الكساء وكيف ان الرسول الأعظم صلوات الله عليه وآله دخل على فاطمة ع وشكى لها ضعف في بدنه.
الم نسمع بقول امير المؤمنين ع ليلة 19 رمضان عندما قال هذه هي الليلة ماكَذبتُ ولا كُذبت 
ويقصد انه ملاقي ربه ورغم ذلك جاءه الطبيب
الم نسمع به صلوات الله عليه انه اصابه الرمد قبل معركة الخندق 
الم نسمع بقصة النبي ايوب وما اصابه من مرض وسقم حتى نبذه قومه 
والشواهد كثيرة جدا 
فما بالكم كيف تحكمون
يجلس على المنبر ويقول لا اهاب الكورونا ولي القدرة على ان اقبل احد المصابين من فمه ولا اصاب فانا معتقد بعلي 
وهو يقول ذلك ويرتدي الملابس السميكة ليقي نفسه من البرد 
وصاحب هذا الكلام الا يقرأ بأن الله هو الرازق ام لديه شك بذلك فلماذا لا يجلس في داره والله يرزقه 
فإن قال السعي للرزق لا يتنافي مع اعتقادي بان الله رازق
اقول وكذلك الآخر فاتقائه المرض لا يتنافي مع اعتقاده
كفى مزايدات بالعقيدة وتشكيك بالآخر
التقية امر واضح وضرورة عقلية
فمكابح السيارة وحزام الأمان والملابس السميكة وحتى الحذاء و.... كلها من مصاديق التقية برتبة ما... 
المشكلة اني شاهدت احد اصحاب هذا الخطاب قبل فترة عند احد الاطباء كونه كان مريضا
فلا اعلم لعله كان ضعيف المعتقد!
نحن اتباع اهل البيت ع لا نحيد عنهم ابدا 
ورغم ذلك نسلك الامور الطبيعية في حياتنا مع انشغال السنتنا بالدعاء والتوسل بهم صلوات الله عليهم.
                                  ر . ح . ع

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/03/14



كتابة تعليق لموضوع : الكورونا والعقيدة والوقاية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد عبد الكريم الكناني
صفحة الكاتب :
  محمد عبد الكريم الكناني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الدخيلي يعلن تخصيص حافلات لنقل طلبة السادس الإعدادي الى مراكزهم الإمتحانية  : اعلام النائب الأول لمحافظ ذي قار

 اَلْمَاعِزْ..قِصَّةٌ..قَصِيرةٌ  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 جنــــوب الـــــــعـــــراق... أم الـــــــــدنـــــــــــيا!!  : حسين الركابي

 هل ينطبق علينا القول أننا شيعة ؟  : ثائر الربيعي

 الملك السعودي يستعد لقضاء إجازته الأولى على شاطئ للعراة في فرنسا

 إرتفاع عدد شهداء التظاهرات الى 319

 قرب انهيار التعليم المدرسي الحكومي في العراق  : ا . د . محمد الربيعي

 كوبلر: السيد السيستاني ابلغني بانه قلق اكثر من أي وقت مضى على العراق

 وزير التخطيط / وزير التجارة وكالة يلتقي رئيس غرفة الصناعة في بحر ايجة  : اعلام وزارة التخطيط

 المفسدون باقون رغما عنا جميعا  : علي علي

 مبروك أثيل النجيفي على داعش  : علي محمد الجيزاني

 مركز الاعلام الرقمي يحذر من الروابط المشبوهة لتغيير لون الفيسبوك

 رسالة مفتوحة الى المجتمع العلمي  : صدى النجف

 صحة الكرخ : عملية رفع ورم من الدماغ بأستخدام جهاز الأمواج فوق الصوتية في مدينة الامامين الكاظمين (ع) الطبية  : اعلام صحة الكرخ

 توهج الياسمين  : إشراف شيراز

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net