صفحة الكاتب : عادل القرين

قراءة انطباعية لكتاب غرابيل نقدية (بين الفُصحى والعامية) لمؤلفه الأديب: عادل حبيب القرين
عادل القرين

بقلم الأُستاذ/ ياسين محمد الحداد

لقد جاء قول: "الناقد بصير"، وكذلك أنَّ الناقد يرى ما لا يراه الكاتب نفسه..

وقراءتي لهذا السفر القيم من وجهة نظري ليس من باب النقد الجارح والعاطفي وإنما هو تقيم..

وإعجابي بما سطرته أنامل الأُستاذ (عادل).. حيث أنه وضع يده على مواضع الألم لمجتمعنا الكريم؛ لأن الطبيب الحاذق لابد له من شحذ مبضعه حتى يخلص المريض من وجعه المبرح، وحتى ينعم بالشفاء من دائه العضال..

 

 

من هنا سلك الكاتب الموقر مبدأ الصراحة والكشف عن الخبايا دون مواربة أو مجاملة؛ لأن الوضوح والكشف لا يعني التشهير وفضح الآخر على أنَّ الكاتب الأريب لم يذكر أي اسم، وهي في حد ذاتها قمة الأدب والذوق وحفظ كرامة الآخرين..

 

 

وكما جاء "أن اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية"..

ولكن الصراحة أحياناً تقتضي الكشف والتعرية لواقعٍ مريرٍ يعيشه المجتمع وبالتالي انعكاسه السلبي على الأمة بأسرها إذا تُرك هذا الداء ينخر في الأجسام لتتحول بعدها الأجساد إلى جثث هامدة تنتظر من يلحدها في قبورها، ويهيل التراب عليها، ويقرأ على روحها الفاتحة!

 

 

وقد تجلى لي من خلال قراءتي لهذا الكتاب الرائع الآتي:

 

ــ إن الكاتب لديه إحساس مرهف من أيام طفولته بالإضافة إلى العين الفاحصة واختزان التجارب الإنسانية..

علاوة على تربيته الفاضلة بمنزلٍ توفرت فيه مقومات بناء الشخصية الإنسانية من أبٍ مكافحٍ وبقية العناصر الأخرى..

 

 

ــ عمق التفكير في القضايا الإنسانية بعيداً عن روح المزايدة والمتاجرة بها كما هو سائد ــ مع شديد الأسف ــ عند بعض أفراد مجتمعنا هذا وغيره..

 

 

ــ الصراحة والوضوح في كشف الداء الناجع والناجح، وقد يسبب تناول هذه القضايا بعض المعاناة من مرارة المذاق وغيرها من الأعراض الجانبية..

ولكن ما الحل إذا كان استفحال الحالة المرضية في المجتمع قد وصلت إلى هذا الحد الذي لا يجدي معه نفعاً إلا هذا العلاج الصعب المستصعب.

 

 

وأخيراً وليس بآخر سلامة لغة الكاتب من الأخطاء سواء كان في الأسلوب أو من الناحية اللغوية والإملائية بالإضافة إلى سهولة الطرح وعفويته وعمقه من غير تكلفٍ أو تقعرٍ ممجوجٍ في اللغة..

وإنَّ ما أشرت إليه في نهاية مقالي هذا هو ما يتعلق باللغة ذاتها باعتباره مجال تخصصي..

 

 

وفق الله أخانا الكاتب إلى المزيد من العطاء في مجال الفكر والأدب والتقدم والسؤدد في باقي شؤون حياته الكريمة..

  

عادل القرين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/02/23



كتابة تعليق لموضوع : قراءة انطباعية لكتاب غرابيل نقدية (بين الفُصحى والعامية) لمؤلفه الأديب: عادل حبيب القرين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : اخي الكريم والمحترمالسيد سعيد الشكر كل الشكر لشخصكم الكريم دمت بكل خير

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الاستاذة ليلى الهوني تحياتي احسنت التوضيح والتفصيل مشكورة

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الأخ الكريم/ سعيد الغازي أولًا أشكرك جزيل الشكر على قراءتك لمقالتي المتواضعة وأشكرك أيضًا على طرح وجهة نظرك بالخصوص والتي بدوري أيدك فيه إلى حدٍ ما. ولكن أخي الموقر أنا فقط كاتبة وأحلل من خلال الأدلة الكتابية والإخبارية التي يسهل علي امتلاكها الأدلة) التي بين يدي، فاتهامي لدولة روسيا خاقة وبدون أية ادلة من المعيب جدا فعله، ولكن كون ان العالم بأسره يعاني وهي الدولة الوحيدة التي لم نسمع عنها أو منها أو بها الا حالات قليلة جدا يعدون على الأصابع، ثم الأكثر من ذلك خروجها علينا في الشهر الثاني تقريبا من تفشي المرض وإعلانها بانها قد وصلت لعلاج ولقاح قد يقضي على هذه الحالة المرضية الوبائية، وعندما بدأت أصبع الاتهام تتجه نحوها عدلت عن قولها ورأيها وألغت فكرة "المدعو" اللقاح والأكثر من ذلك واهمه هو كما ذكرت قبل قليل تعداد حالات المرضى بالنسبة لدولة مثل روسيا تقع جغرافياً بين بؤرة الوباء الصين واوربا ثاني دول تفشيه، وهي لا تعاني كما تعانيه دول العالم الأخرى ناهيك عن كونها هي دولة علم وتكنولوجيا! الحقيقة وللأمانة عن شخصي يحيطني ويزيد من شكوكي حولها الكثير والكثير، ولذلك كان للإصرار على اتهامها بهذا الاتهام العظيم، وأيضا قد ذكرت في مقالتي بان ذلك الوباء -حفظكم الله- والطبيعي في ظاهره والبيولوجي المفتعلفي باطنه، لا يخرج عن مثلث كنت قد سردته بالترتيب وحسب قناعاتي (روسيا - أمريكا - الصين) أي انه لم يقتصر على دولة روسيا وحسب! وفوق كل هذا وذاك فاني اعتذر منك على الإطالة وأيضا أود القول الله وحده هو الأعلم حاليا، أما الأيام فقد تثبت لنا ذلك او غيره، ولكن ما لا نعرفه هل سنكون حاضرين ذلك أم لا!؟ فالعلم لله وحده

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : تحياتي وتقديري بحث قيم وراقي وتحليل منطقي ولكن اتهام دولة كروسيا او غيرها بحاجة الى ادلة او شواهد .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : راسم قاسم
صفحة الكاتب :
  راسم قاسم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الفتلاوي يرتدي ( روب الاعدام ) تعبيرا منه على تكميم الأفواه  : فاتن رياض

 مع يوحنا في رؤياه . السيدة العظيمة و التنّين الأحمر. مأساة فاطمة بنت محمد عليه المكارم .  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 نائب الامين العام لمجلس الوزراء يوجه بتسهيل عمل اللجان الفرعية في المحافظات لانجاز معاملات ضحايا الارهاب  : اللجنة المركزية لتعويض المتضررين

 مواكب خدّمة زائري مَرقد العسكريين سخاءٌ وعطاء وقلوبٌ تَخفقُ عِشقًا عَسكريّا

 سطو على مكتبة  : علاء سعدون

 وزارة الصناعة والمعادن تبحث مع القطاع الخاص سبل واليات لانتاج معجون الطماطة  : وزارة الصناعة والمعادن

  الأغلبية السياسية كابوس يؤرق الكثير من السياسيين  : رفعت نافع الكناني

 قمة استحقاقات بغداد  : عباس عبد الرزاق الصباغ

 دوري بلا نجوم  : خالد جاسم

 النائب الحلي : يدعو إلى الاستمراربالتنسيق بين الكتل السياسية العراقية والانفتاح على الدول الإقليمية  : اعلام د . وليد الحلي

 انطلاق تظاهرات في بغداد وميسان وذي قار دعما لقرارات العبادي الاصلاحية

 بالبحر لم فتكم بالبر فتوني.. بالتبر لم بعتكم بالتبن بعتوني  : علي البدر

 ((عين الزمان)) نحـن المـُمـولــين  : عبد الزهره الطالقاني

 الشيخ محمد علي اليعقوبي : حياته ...مواقفه ...طرائفه  : كريم مرزة الاسدي

 بعد تردي الحال: هل سيكون التحالف الوطني في النجف بلسما؟  : انور السلامي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net