صفحة الكاتب : قيس النجم

المرجعية سبب البلاء في البلد!
قيس النجم

كان لي سابقاً صديق، وارجو التركيز على كلمة سابقاً، إذ كان يتحلى بصفات كارثية، فهو متشكٍ ومتذمر، ونمام ومنافق، وفاسد وسارق، وقد ختمها وأصبح قاتلاً.

تكلمت معه مرة وقلت له: كيف حالك والبلد كاليرقة يحاول أن يشق الشرنقة، ويخرج للحياة بشكله الجديد من هذه التظاهرات، والمتغيرات، والتجاذبات، والمناكفات التي تنادي لتغير كل شيء، ومحاربة الفاسدين، وستجعلك بعيداً عن كل مخططاتك؟

نظر لي وهو يتأمل وجهي، كأنه لأول مرة يراني، وكنت أتوقع ان يكون الرد قويا وحكيما، ولكنه كعادته وبكل بساطة، وبدون تردد قال: (صوج المرجعية)!

قلت له: العراق عبارة عن نفق اسود ومظلم؛ بسبب ما مر به من ويلات ونكبات، منذ تغيير الحكم الملكي حتى الان، فالحكومات التي تعاقبت عليه كانت لا تنظر الا لمصالحها، مما جعل اغلب الحكام متسلطين وظالمين، أما اليوم يا صديقي، فالحكام جاءوا وهم يلبسون لباس الديمقراطية الكاذبة، ويحترفون الضحك على الذقون، ولا يختلفون عمن سبقهم في الظلم والقتل والسرقة، ولكن هل ترى هناك نقطة بيضاء في آخر النفق، يبدو أنها هي سبب كل هذا البلاء؟!

أكملت قائلاً: المدرس الخائن الذي لا يوجد بداخله مخافة الخالق الجبار، تجده لا يبذل جهداً في تدريس الطلبة في المدرسة، من أجل أن يلجأ اليه الطالب لأخذ دروس خصوصية مقابل ثمن، ربما قد قطعه من فم اخوته، او امه المريضة، كي يأخذها ذلك المدرس الخبيث دون رحمة، وعند سؤاله يقول بخبثه المعهود: (صوج المرجعية) ولكن ما هو دور المرجعية في هذا الأمر؟ لا أعلم!

ثمة أمر آخر يا صديقي، ذلك الطبيب الذي لا يصون القَسم في عمله داخل المستشفى، لكنه يبدع ويتألق في عيادته الخاصة، واتفاقه مع صاحب الصيدلية الجشع في سرقة المريض، هو أيضا لا يقل عنه حقارة، والقاضي الذي يتقبل الرشى والمحسوبية في قراراته وحكمه، والمحامي حين يبيع ضميره للخصم طمعا بمبلغ إضافي، والمهندس الذي يختلس أموال الشعب، دون ان يؤدي العمل المكلف به بإتقان وضمير، والضابط الذي يبيع وطنه وأهله للأعداء، بدلا من ان يدافع عن عرضه وارضه، جميعهم لو سألتهم لقالوا (صوج المرجعية).

قال: نعم المرجعية سبب البلاء في البلد!

قلت: عجيب يا لك من منافق كذاب، فأنتم جميعكم نموذج سيء للبشرية، وعلى رأسهم السياسي السارق والفاشل، فبعد أن جعلوا من العراق بؤرة للفساد والقتل، حتى أصبحتم النفق المظلم والأسود الذي نحن فيه، لولا تلك النقطة البيضاء الناصعة في آخره، وهي الامل المنشود لأبناء العراق الجريح، للتخلص من سمومكم، حين جلستم وجثمتم فوق صدر البلد.

ختاماً: نحن بحاجة الى بصيص من الامل، حتى لو كان ضعيفاً للنجاة من أمثالكم، أقصد بنحن أي الشعب المغلوب على امره، إما الفاسدين والقتلة بحاجة الى شماعة، لتعليق اخطائهم واخفاقهم عليها، لهذا نجد أن المرجعية دائما تحت نيران مدفعيتكم أيها السارقون المنافقون، ولله دركِ على الصبر، وهول المصائب التي تمرين بها يا مرجعينا!

  

قيس النجم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/02/10



كتابة تعليق لموضوع : المرجعية سبب البلاء في البلد!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : اخي الكريم والمحترمالسيد سعيد الشكر كل الشكر لشخصكم الكريم دمت بكل خير

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الاستاذة ليلى الهوني تحياتي احسنت التوضيح والتفصيل مشكورة

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الأخ الكريم/ سعيد الغازي أولًا أشكرك جزيل الشكر على قراءتك لمقالتي المتواضعة وأشكرك أيضًا على طرح وجهة نظرك بالخصوص والتي بدوري أيدك فيه إلى حدٍ ما. ولكن أخي الموقر أنا فقط كاتبة وأحلل من خلال الأدلة الكتابية والإخبارية التي يسهل علي امتلاكها الأدلة) التي بين يدي، فاتهامي لدولة روسيا خاقة وبدون أية ادلة من المعيب جدا فعله، ولكن كون ان العالم بأسره يعاني وهي الدولة الوحيدة التي لم نسمع عنها أو منها أو بها الا حالات قليلة جدا يعدون على الأصابع، ثم الأكثر من ذلك خروجها علينا في الشهر الثاني تقريبا من تفشي المرض وإعلانها بانها قد وصلت لعلاج ولقاح قد يقضي على هذه الحالة المرضية الوبائية، وعندما بدأت أصبع الاتهام تتجه نحوها عدلت عن قولها ورأيها وألغت فكرة "المدعو" اللقاح والأكثر من ذلك واهمه هو كما ذكرت قبل قليل تعداد حالات المرضى بالنسبة لدولة مثل روسيا تقع جغرافياً بين بؤرة الوباء الصين واوربا ثاني دول تفشيه، وهي لا تعاني كما تعانيه دول العالم الأخرى ناهيك عن كونها هي دولة علم وتكنولوجيا! الحقيقة وللأمانة عن شخصي يحيطني ويزيد من شكوكي حولها الكثير والكثير، ولذلك كان للإصرار على اتهامها بهذا الاتهام العظيم، وأيضا قد ذكرت في مقالتي بان ذلك الوباء -حفظكم الله- والطبيعي في ظاهره والبيولوجي المفتعلفي باطنه، لا يخرج عن مثلث كنت قد سردته بالترتيب وحسب قناعاتي (روسيا - أمريكا - الصين) أي انه لم يقتصر على دولة روسيا وحسب! وفوق كل هذا وذاك فاني اعتذر منك على الإطالة وأيضا أود القول الله وحده هو الأعلم حاليا، أما الأيام فقد تثبت لنا ذلك او غيره، ولكن ما لا نعرفه هل سنكون حاضرين ذلك أم لا!؟ فالعلم لله وحده

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : تحياتي وتقديري بحث قيم وراقي وتحليل منطقي ولكن اتهام دولة كروسيا او غيرها بحاجة الى ادلة او شواهد .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . خالد العبيدي
صفحة الكاتب :
  د . خالد العبيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الأزمة السياسية العراقية والحسابات الخاطئة  : جواد كاظم الخالصي

 غزة تنتصر (65)  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 وزارة الصناعة والمعادن تصدر السلسة الثانية من الطوابع تزامنا مع انطلاق فعاليات معرض بغداد الدولي   : وزارة الصناعة والمعادن

 الدعاية الأنتخابية المبكرة: من هالمال حمل جمال!!  : جواد الماجدي

 يوفنتوس يَحسم قمة ميلان بثنائية ماندجوكتش ورونالدو

 يوم الحسين عليه السلام أقرح جفوننا  : عمار العيساوي

 كآبة نتيجة غبار  : مجاهد منعثر منشد

 المدير العام الجديد للمركز الوطني للبحوث والدراسات تباشر مهام عملها  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 على حافة الحرف هناكـ خلطة..!!  : عادل القرين

 مواقف تستحق التوقف من واقعة الحسين عليه السلام  : سامي جواد كاظم

 الصدر في بغداد.. فاتحاً أم معتذراً؟!  : محمد الحسن

 التقشف في اقتصاد العراق بعد عام 2014م  : د . صلاح مهدي الفضلي

 أبيات بحق أ.د هادي عطية مطر الهلالي  : مجاهد منعثر منشد

 طرفة قاضي اموي اصبحت حقيقة في بلدي!!!!  : سامي جواد كاظم

  سؤال الى جمهور المُتخاصِمين..؟!  : واثق الجابري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net