صفحة الكاتب : حامد شهاب

أخلاقيات وقيم ساحات التظاهر ومثلها العليا تمتد الى أجيال قادمة
حامد شهاب

لو تعمقنا في مدلولات ما تتركه ممارسات وقيم وسلوكيات ومطالب ساحات التظاهر في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب ، لوجدنا أن هناك أخلاقيات وقيما ومثلا عليا وسلوكيات رفيعة سوف تكون متداولة لدى الأجيال القادمة ، تنهل من عبق ومباديء وأسس وسلوكيات تلك الثورة الشبابية الشعبية ، التي يعيشها عراق اليوم ، يمكن تلخيصها كالآتي:

  1. ما ان تنظر الى أطفال العراق وممارسات شبابه ويافعيه بتلك الصورة الجمالية السارة والمشرقة ، وما أرسته ثورة الشباب من قيم وممارسات غاية في الأهمية والدلالات الكبيرة ، حتى يتوصل الكثيرون الى إن تلك الثورة وممارساتها وقيمها وأخلاقياتها ، أصبحت لهم مثلا أعلى وقيما مقدسة ، وهي محل فخرهم ومآلهم الى حيث المكانة التي يستحقون عندما يكبرون، فلا خوف على أجيال العرق المقبلة التي تعلمت من ساحات التظاهر كيف تكون الشجاعة وكيف تكون صور التضحية والاقدام والفداء وتقديم الغالي والنفيس من أجل الوطن وحفظ كرامة شعبه عندما تتعرض الى الإمتهان ، وكانت ساحات التظاهر مدرسة وأكاديمية تغترف منها الاجيال المقبلة معينها الشامخ لكي تتقدم الخطى وترسم معالم الطريق الجديد ، وهي التي لديها أرث شبابي وقيمي وسلوكي وحضاري واجه أقسى حروب السلطة واجهزتها، واوقفها عند حدها، وهم أي أجيال العراق الحالية من سيكونون المثال الذي يحتذى للاجيال المقبلة في ان يتعلموا منهم الحكمة والشجاعة والاقدام وكل صور الرجال الميامين ، الذين تفتخر أمهاتهم بهم وانهن من أنجبنهم من أجل ان يبقى صرح العراق شامخا بالعز والكبرياء ، ولتبقى راية العراق ترفرف في الأفاق شامخة على مر الزمان.
  2. إن اطفال العراق وناشئته ويافعيه سيكونون عنوان الثورة المقبلة ، وهم من سينقلون شرارة وحرارة تلك القيم الى المجتمع العراقي الى عقود قادمة ، وستكون مدخلا لتغيير وطني شعبي عراقي ، أرسى أول أسس لنظريات أخلاقية ووطنية عليا، بنت إستراتيجية السلوك المستقبلي التحرري المقدام الذي لايعرف لغة الجبن والخوف ، وكأنه يزرع لدى الكبار الأمل والتطلع بأن شباب اليوم هم أجيال المستقبل الواعد الذي لايعرف المستحيل ، وهو لن يكون في موائمة مع أية سلطة حاكمة إن لم تكن عادلة مع شعبها وتوفر له الأمن الأمان والحرية والكرامة والعيش الرغيد.
  3. لقد ترسخت لدى اطفال العراق وشبابه اليافعين فكرة (التمرد) على (الحاكم الطاغية) وعلى قوى (البغي) و (التسلط) إن خرجت عن الطريق القويم ومارست التسلط والدكتاتورية أو أشاعت الفساد والرذيلة ، وله من ساحات التظاهر بكل دمويتها وما واجهاته من آلة القتل وممارسات الترويخ والاختطاف والتغييب وعدم احترام قيم الديمقراطية في أبسط أشكالها، أن هذا الجيل الجديد أعاد لهم فكرة (الثورة) لتغوص في أعماق وعيهم وتفكيرهم ، ولكي يكون بمقدور الاجيال المقبلة اذا ما واجهت إنحرافا كالذي يشهده العراق منذ 16 عاما أو يزيد ان يكون بمقدوره إزاحته من على واجهة السلطة ، ولديه من المجتمع الدولي مايدعم توجهاته ، وبخاصة أن الاجيال المقبلة لن ترضى بالذل والمهانة ، ولن تقبل برغيف خبز مغمس بالمذلة ، وهي التي رفعت رأسها من خلال ممارسات ثورة عميقة الأثر واجهت السلطة فيها بكل كبروتها واحزابها وبطشها والعصابات التي تدعمها وتقف وراءها كونها المستفيدة من واجهة الدكتاتورية وهي من أمدتها بوسائل الإستمرار لفترة أطول، ولولا أخطبوط الفساد ما بقيت تتمترس كل تلك الفترة وترتكب الموبقات واعمال القتل والترويع والاجرام بحق شعبها ، وقد جرعته مرارة كل تلك السنوات العجاف ، كؤوس الحنظل.
  4. وما يسر الخواطر أنه ليس أجيال العراق فقط هي المستفيدة ، بل هم رسموا خارطة طريق لأجيال المنطقة والعالم ربما ، ليكونوا مثلهم الأعلى في مواجهة جبروت السلطة ودكتاتوريتها ، عندما تمارس الإستبداد والطغيان وإذلال الشعب وكيف يثور الشعب ويثأر لكرامته، وكان أطفال العراق وشبابه المدرسة السلوكية النموذجية الايجابية المتقدمة في الوعي والسلوك ، وهم من يتطلع اليهم العالم ليكونوا أنموذجهم المفضل، حيث ما أن يذكر العراق حتى تذكر بطولات ثوار ساحات التظاهر وكيف قدموا للعالم صورا رائعة في التضحية والفداء ، والاصرار على انتزاع الحقوق وارغام السلطة على الاعتراف بحقوق شعبهم، وكيف أعادوا الوطن المسلوب من أيدي السلطة الغاشمة وأعادوه للشعب، بفضل صمودهم الإسطوري وعقولهم المبدعة التي تحملت أشد صنوف العذاب والضيم، الى أن تحقق لها الانتصار ، في أنها هي من تفرض مطالبها على الحاكم ، وما على الحاكم الا ان ينفذ مطالبهم المشروعة ويرضخ لإرادتهم، والا سيكون مصيره السقوط المريع ، وأسقطوا حكومات ومتاريس سلطة ، بإرادتهم الفولاذية التي صنعت المستحيل ، وها هم ابطال العراق وشبابه أصبحوا مثلا أعلى لشباب العالم ، وهو فخر للعراقيين جميعا أن من الله عليهم بمثل تلك الاجيال الشبابية المتفتحة صانعة البطولات والانتصارات والملاحم ،وكان لها في سوح المواجهة مايرفع رأس كل عراقي الى السماء.
  5. إن ساحات التظاهر لن يتوقف جريان نهرها المتدفق ، وهي ستبقى مثل الشلالات التي يتدفق ماؤها العذب الهادر ، وستبقى شمسها مضيئة ، وزرعها يملأ الافاق بهجة وحبورا، فهم من رسموا خارطة طريق العراق نحو الخلاص من أنظمة العبودية والمذلة والمهانة الى حيث يشعر العراقيون بانهم أصحاب كرامة وغيرة قلما تجد لهم في الدنيا مثيلا.
  6. إن تلك الممارسات القيمية البالغة الأثر التي يراها أطفال العراق في ساحات التظاهر، ستكون نبراسهم وسلوكهم اليومي في المستقبل عندما يكبرون، بعد إن تعلموا فنون الممارسات الديمقراطية وكيف يرسمون طريق مستقبل النهوض العراقي ، وترى أطفال العراق ويافعوه يرددون أهازيج ساحات التظاهر ويقلدون ممارساتهم السلوكية الرجولية الاصيلة ليمنحونهم في المستقبل طاقة إضافية ،بعد إن نهلوا من تلك السلوكيات الايجابية الفاعلة والمحببة الى نفوسهم، وكأنهم فرسان المرحلة وهم وسام عزها وشرفها ، ومن يتفاخرون بها مع أهليهم ومع حبيباتهم على إنها المثل الطيب الذي زرعه شباب ساحات التظاهر ، حيث سيكون معينا لاينضب لهم لتمثل قيمهم وانماطهم السلوكية في البطولة والاقدام ، وفي الاستفادة من عقولهم المتفتحة في رسم طريق مستقبلهم ، وهم يتكئون على ماض عريق وحضارات زاهية وبطولات شعب عريق له جذور ضاربة في أعماق التاريخ، وثورة الشباب الحالية كرست لديهم الامل والحلم والبناء الاصيل ، وهم من يتفاخرون بين أوسط مجتمعهم بأنهم الشبان الميامين القادرين على أن يعيدوا للوطن هيبته وللدولة مكانتها وأساسها المتين لكي يبقى بلدهم مصانا مهابا ، لايخشى في الله لومة لائم.
  7. لقد رفض هؤلاء الشباب أية شكل من أشكال (الوصاية) و(التبعية للآخر) ، ورفضوا ان يكون العراق ذيلا تابعا لهذه الدولة او تلك، واستهجنوا صور (العمالة) التي غرق بها الساسة حتى آذانهم، وأكدوا أن العراق للعراقيين ولن يكون بلدهم من حصة أحد ، او ذليلا تابعا لاحد يريد ان يتآمر على شعبه أو يهيمن على مقدراته ، لا من ايران ولا من أمريكا او دول الجوار الاخرى ، فهم عراقيون أولا وأخيرا، ويرفضون ان يكونوا (عبيدا) لاسمح الله للآخر المتحكم في رقاب العراقيين ومن تسلطوا عليهم وحرمومهم من فرصة ان يبنوا وطنا كريما يرفل بالعز ، وأصبح الولاء للعراق ولشعبه ، ومن يريد ان يكون (تابعا) للآخر فليس له مكان في العراق الجديد.
  8. إن مآثر ساحات التظاهروما أفرزته من سلوكيات متنورة وأصيلة أعادت بناء شعب بأكمله، فهي من اوقدت بين الكبار والوجهاء والنخب الثقافية بانهم أصبحوا منارة فخر بهذه الاجيال التي هبت واسهمت في رسم صورة هذا العنفوان الشامخ ، لكي يهب الجميع لمساندتهم ودعمهم ، واصبح لديهم قناعة أن شعبا يمتلك هكذا جيل وطني غيور على وطنه وشعبه، هو من يكون الأمل المرتجى في بناء العراق الشامخ الحر الكريم، لكي لاينام الظلم وعندما تغيب العدالة ويستشري الفساد الى حدود مرعبة ويتوقف نزيف الدم العراقي وسرقة ثروات الشعب ، ويزيحوا تلك الغمامة التي جثمت على صدور العراقيين واعادتهم الى ظلام القرون الوسطى، لكن شباب العراق أاجياله الأبية رفضت كل تلك الممارسات غير الأخلاقية ، بعد ان شعرت أن الظلم وغياب العدالة والعوز والفاقة إمتد بين العراقيين الى حدود مرعبة ، وضاقت بهم سبل الحياة بعد إن بلغت القلوب الحناجر ، ولم يعد للصبر من منزع كما يقال ، إلا أن يثأر شباب العراق ويعيدوا رسم خارطة طريقهم الى حيث بلوغ الذرى ، وهم يستحقون منا كل إجلال وتقدير ، في انهم كانوا في مستوى الحلم العراقي الكبير، وهم من رسخوا إسطورة بطولة فريدة ، أصبحت مفخرة العالم كله، الذي يحفظ لأجيال العراق أنهم البررة الأوفياء الذين حفظوا الارض والكرامة وصانوا الوطن وحافظوا على شرف العراقيات والعراقيت من الامتهان!
  9. ويحفظ العراقيون لساحة الحبوبي في ذي قار وساحة التحرير في بغداد أنها كانت (عنصر التوازن) في معادلة البطولة العراقية ، وهي من رفدت ساحات التظاهر في النجف وكربلاء والكوت والمثنى وبابل والديوانية والبصرة وميسان ، بعناوين الشموخ والكبرياء، وقدمت كل الساحات شهداء بالمئات وجرحى ومصابين بعشرات الالوف ، لتسجل عنوان مفخرة عراقية أصبحت محل فخر وتقدير عال ، ولولا الناصرية ما صمدت ساحات التظاهر الاخرى ، فهم القدح المعلى ابطال ساحة الحبوبي الذين كان لهم الفضل أن يثبت شباب بغداد بعد إن تعرضوا لمختلف صنوف القتل والترويع والاختطاف ، كما حال أهل ذي قار وشبابها الأشاوس ، وهم من أسهموا في ابقاء جذوة التظاهر مشتعلة ، بعد إن أراد غربان السلطة والجماعات الخارجة عن القانون إطفاء نورها وجذوتها المتقدة الى أن حفظ الله شباب ذي قار والنجف وكربلاء وبغداد ، التي تعد مصدر الثورة وشعلتها الوهاجة ، فلهم من شعبهم العراقي الأبي كل الثناء والتقدير والعرفان بالجميل.
  10. إن ثورة شبابية تمتلك كل تلك المواصفات ، يحق لها أن تكون الصوت الهادر وهي مثلا أعلى لشعوب العالم والمنطقة ، فهي محل فخرهم وثنائهم ، وهم أي شباب العراق ، من أعادوا الأمل لشعوب العالم أجمع التأكيد أن من يريد أن يواجه الطغيان وجبروته، فما عليه الا أن يتمثل بقيم ثوار العراق الأشاوس وبطولاتهم وممارساتهم السلمية طيلة أكثر من أربعة اشهر ، فقد صنعوا فجرا عراقيا مكللا بالغار ، وهم من تنحني لهم دول العالم إكراما لوقفتهم..وهم مثلها الأعلى على كل حال.

  

حامد شهاب
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/02/08



كتابة تعليق لموضوع : أخلاقيات وقيم ساحات التظاهر ومثلها العليا تمتد الى أجيال قادمة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الاستاذ جبار المحترم لكم خالص الشكر والامتنان

 
علّق الحقوقي عبدالجبار فرحان ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الله يرحمة ويسكنه فسيح جناته بارك الله بيك سيد حيدر الفلوجي جهود كبيرة ومشكورة.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جعفر صادق المكصوصي
صفحة الكاتب :
  جعفر صادق المكصوصي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net