صفحة الكاتب : كاظم نعمه اللامي

قصة  "اللوحة"
كاظم نعمه اللامي

الْتَفَتُّ إليه حانقاً، فلاحَت لي يده تزحف كأفعى راقصة قرب جهاز المذياع المتهالك وهي تعبث بأزراره. وبعد تجوال قصير في محطات إذاعية محدودة استقرت أصابعه على إذاعة تبث أغنية "يا حريمة" للمطرب حسين نعمة. بصراحة أقولها وأنا في هذه الحال ما عادت تلك الأغنية الشجية هي المفضلة لديّ كما كنت أستعذبها فيما مضى من عمري نتيجة لما يقوم به هذا المجنون الجالس بجواري فقد راح يتمايل برأسه المدور مع أنغام الأغنية التي باتت نشازا يلد نشازا آخر، مما دعاني إلى نهره بعصبية.

  • ركِّز على الطريق رجاءً!!.. يحبذا لو زدتَّ في سرعتك والتزمت الصمت، أنا على موعد مهم .. أرجو أن تقدر ذلك
  • ما هذا التناقض العجيب في ما قلت؟. إن التركيز على الطريق وسرعة القيادة، سكتا قطار متوازيتان لا لقاء يجمعهما. دعك من كل ذلك واسمعني جيدا ....

فيلسوف ابن الـ؟؟؟؟

حدثت نفسي بهمس تعمدْت ألا يخترق سمعه.. رد عليّ بوضع جناحين على لسانه وانطلق بهما مبتسما يبصق بكلمات غريبة تفاصيل حياة المطرب وأثر الأغنية على حياته ذاهبا باتجاه مغامراته الشخصية وعلاقاته الحميمية مع النساء.. تطلعت فيه نافخا أوداجي فلم يأبه لها ولهزة رأسي وما فيه من غليان وواصل هذيانه على أنغام الأغنية.

    ودون سابق إنذار هطلت الأمطار بشدة واضحة، بدا أثرها جليا وهي تنقر صفيح السيارة وزجاج النوافذ كفريق دجاج ينقر كومة حنطة بِشَرَهِ الجائعين.. لحظتها انعدمت الرؤيا فعالجها السائق بتشغيل الماسحات ولِقِدَمِها وتيبسها راحت تعزف لحنا غوغائيا همجيا زاد من مستوى القهر الذي لازمني في ظل هذا السائق المتخلق بأخلاق بعوضة تافهة.

  • يا صبر أيوب

فكرتُّ جدياً بإيقافه، والنزول لكراء سيارة أخرى. لكن ما جعلني أتراجع عن ذلك هو أنّ النتيجة ستؤول إلى عدم وصولي قاعة المعرض التشكيلي في الوقت المناسب والتشرف بمشاهدة لوحات الرسام العالمي نادر النادر القريبة لقلبي وبالتالي سأفقد هذه الفرصة الجمالية التي انتظرتها طيلة أعوام مضت بقدومه بعد طول غياب في بلاد المهجر بغية أن يقدم أعماله هنا في بلده بعد تحقيقها نجاحا كبيرا هناك.

لا خيار لدي سوى تحمل هذا اللجوج ومتابعة حركاته المقززة فاقتنعت صاغراً مثلما يقتنع الفقراء بطبخ طعامهم سلقاً إن شحّ الزيت، عملت الشيء الوحيد الذي أقدر عليه إزاء هذا العذاب بأن أدميت سبابتي عضّا حتى كدت ألتهمها.

اجتمع المطر بمعية حسين نعمة والماسحات بتحد كبير في مواجهتي لتتسرب أصوات الجميع من خلال طبلة أذني حتى أعماق روحي لإقامة حفلة تقريع وتعذيب لذاتي بسادية كان قائدها رعونة هذا السائق الذي واصل عدم اكتراثه لما أنا فيه فمد يده اليمنى لرفع حدة صوت الأغنية، علا الصوت فالتفت إليّ.. فعلت مناسيب قهري ثم عاد من جديد فغير الموجة فكانت أغنية أخرى كرهت مطربها حد اللعن، ثم أخرج يده اليسرى من نافذة التاكسي واستقبل دموع السماء براحة يده المكتنزة اللحم، وراح يصهل مشاركا صهيل المطرب.

  • الدنيا حلوة، الناس حلوة، والوطن باسم سعيد
  • أي سعادة تنشدها أيها المعتوه؟ ستقتلنا. قف هنا

واصل قيادته وصهيله دون توقف مما دعاني للمغامرة بإمساك مقود السيارة بقوة وإقفال جهاز المذياع والصراخ بوجهه.

  • قف.. قلت لك قف! قف! أيها التافه

قابل صراخي وجنوني بابتسامة مستفزة وأوقف السيارة وركنها على جانب الطريق مبتعداً بعشرين متر عن قاعة المعرض التشكيلي، فوصلنا متأخرين عن الموعد المحدد لافتتاحه. ترجلت من السيارة. غمرتني موجة برد قارص بمعية مطر كثيف لم يصمد أمامهما عديد ملابسي الشتوية في منعهم من أن يجدا لهما موطأ قدم عند عتبات جلدي. لكنني لم أعبأ بشدتهما أو بالأحرى لم أشعر بهما أصلا لهول ما عانيته من سخافة السائق ولجاجته. استجمعت شجاعتي ووجهت سهام نظري إلى عينيه مليا ففقأتها بشدة. ورغم برودة أعصابه المستفِزّة حاولت كبح جماح نفسي لكنني فشلت. أمرته بفتح نافذة السيارة فمرّرت يدي منها وأمسكت بيده اليمنى هذه اليد اللعينة التي لم تكن تبحث عن المحطات الإذاعية المناسبة بل كانت تلسع عقلي وقلبي بوخز وقرص خبيث، ووضعت النقود فيها وأطبقتها بقسوة وقلت له متعمدا مشاركة رذاذ بصاقي لكلماتي الثائرة.

  • في المرة القادمة لا تسهب في التمايل كثيرا مع أنغام الأغاني العراقية وأنت تقلُّ في سيارتك بشرا، خوفا من أن تتسبب بحادث مروري يخسف بك الأرض وبمن معك.. نصيحة أخيرة: كُنْ حذرا يا صديقي من عشيقتك كي لا تزدريك لأنها ستكون في أحضان رجل آخر أكثر وسامة منك وأقل بصاقا متطايراً أثناء الحديث.

  استمر بفتح شدقيه مبتسما ببلاهة تخفي مكرا، ثم شغلَّ المذياع من جديد. وإذا بصوت حسين نعمة مشاركا فاضل عواد بأغنية "هي يا أهل العمارة" أِنْتَظَرَ ردة فعلي. واجهته بتقبل ما يقوم به باستسلام بعد يأسي من معالجة ما أحدثه في نفسي.. تطلع في النقود ملياً وكأنه يعدها غيبياً ثم دسها في جيب سترته المتهرئة، ولطمني بموجة ضحك ساخرة عكست ضحالته، وأدار محرك سيارته منطلقا وهو يوغل في تعذيبي برذاذ بصاقه المتطاير وهو يقول (ستنسى ولكن بعد أن تَكْبُر).

استقبلت موجة البرد وتساقط الأمطار بصدري فاتحا ذراعيّ برغبة الشفاء من كل هذا الوجع. تبللت روحي فغُسِلَتْ من أدران هذا السائق المثير للجدل حتى بان ما فيها من رؤى وأحلام. نظرت إلى ساعتي بقلق لقد افتتح المعرض قبل وصولي بخمس دقائق "الحمد لله لم يضع من الوقت الشيء الكثير" بعدها ولجت باب القاعة المفتوح قليلا فشفطني وكأنّه دوامة محيط عانت الأمرين حتى عثرت بي.

غُصْتُ في أعماق القاعة فوجدتها تكتظ بالناس من مختلف الأعمار والأجناس، الجميع يتحرك كخلية نحل تتنقل بصخب ودوي بين اللوحات كحبل الحقائب في المطارات وهي تجوب دائرة بحلقة مستديرة بانسيابية حول المسافرين. تطلعت فيهم كعدسة كاميرا بلقطة بانورامية فلفت انتباهي أحدهم وهو يقف أمام لوحة تصور وحشا بوجه إنسان يستل عظام امرأة بجسد وردة، شاهدته أي الرجل وهو يمسك بيد امرأة تجاوزت عقدها الخامس لم تدع صبغا تجميليا لم تلون به وجهها المتغضن، سمعته يتحدث عن جمالها بإسهاب ونفاق عجيب ترد عليه بابتسامة حذرة كي لا تكشف عن أسنانها المتهالكة.

  البرد يقتلني، والدفء الذي أطالعه في عينيك يدعوني لتذكر  صوبة علاء الدين وهي تتوهج في ليالي الشتاء الموحشة في بيتنا القديم.

انتبها لي، ولاحظا استغراقي بالتطلع إليهم، فجلدتهم بابتسامة غبية أشد غباءً من ابتسامة سائق التكسي، صَمَتَا، شعرت بالإحراج فأدرت وجهي ناحية أخرى ومشيت متنقلا بين اللوحات وأنا أحك رأسي بسبابتي ثم أمرر إياها فوق انفي كأني عازف كمان ماهر وكل ذلك خجلا من ابتسامتي التي صعقت نفاق هذا المتيم بتلك المرأة القبيحة. دفعت بأقدامي مسرعاً باتجاه بقية اللوحات علني أجد ضالتي فلفت انتباهي انتصاب لوحة متفردة عند زاوية مستقلة بشكلها الفنطازي ومعناها العميق. كانت اللوحة لصياد سومري بقامة طويلة، طويلة جدا يرتدي البدلة الخاكية وينتعل البسطال العسكري والبيرية ذات النسر الذهبي وهو يقف أي الصياد على زورقه القيري المسمى "البلم" ورأسه عند حدود الشمس. تطلعت فيه بإعجاب فوجدته يسحب شباكه من النهر وقد تعلق بها حوريات يرتدين السواد نائحات لاطمات وهن يمزقن الشباك. وقفت أمام اللوحة باستغراق فكري، تأملتها طويلا، بنيت صورا عديدة تتحدث عن تاريخ نعيشه كل حين، تاريخ من الأنين بصوت مبحوح. وقف بقربي شخصان تعرفت على أحدهما كان الممثل والمخرج المسرحي "ساري العبقري" كشفا عن عبقريتهما بتحليل وتفكيك اللوحة سيميائيا.

  • لوحة عظيمة.. هذا الصياد متصالح مع الحياة!! أعطاه الله أجره حوريات في الدنيا قبل الآخرة يتزوج منها ما يشاء
  • والرسام متدين بالفطرة
  • انظر إلى الصياد ألا يشبه سعدون أبو طويلة

ضحكا ضحكة مجلجلة اهتزت لها القاعة وانتبه لها حتى الأطفال القادمون مع ذويهم. شاركتهما بابتسامة سخيفة ذات معنى تأنيبي . التفتا ناحيتي فتفاجئا بي مبتسما.

  • وأنت يا أستاذ ما رأيك؟

أبديت امتعاضي وانسحبت منهما بهدوء دون أن أشفي غليلهما بإجابتي. السماء ترعد بشدة والمطر يتراقص على زجاج النوافذ كشروخ رسمتها يد الأقدار على جدران الحياة الباهتة.. واصلت تجوالي بين اللوحات معجبا بها حتى تذكرت صديق طفولتي الفنان نادر النادر الذي كنت أضربه ضربا مبرحا لأنه كان كثير الغش في لعبة "التصاوير" ابتسمت في سري واستعذبت ذكرى تلك الأيام الجميلة ورحت ابحث عنه في أروقة القاعة لأقدم له التهاني، فأخبرني أحد الضيوف بأنه غير موجود هنا بل هو الآن في فرنسا يتسكع في مقاهي الشانزليزيه وأرسل لوحاته هذه بيد أحد معارفه لإقامة هذا المعرض التجاري حيث لاحظت تواجد هذه العبارة فوق كل لوحة "اللوحة للبيع". تضايقت قليلا لكن القيمة الفنية العالية للوحات عوضَت الكثير عن وجود نادر بشحمه ولحمه.. وماذا كان سيضيف وجوده؟ لا شيء بالتأكيد!!.. تركت البحث عنه وواصلتُ تنقلي بين اللوحات بروح لطيفة عاشقة للفن التشكيلي.

ثمة شاب بملابس رثة لاحظته يتنقل بارتباك في القاعة مرتطما بهذا دافعا ذاك يمر بعديد اللوحات مرور الكرام ذاهلا عن كل شيء، أراه يبحث عن شيء ما يبدو أنه شاب غير سوي دخل المكان الخطأ، اكتفيت بالنظر إليه ازدراءً وما جعلني أذهل عن متابعته فتاة في العشرين من عمرها تمسك كتبا بيدها يبدو أنها طالبة جامعية بقميص أبيض وتنورة رصاصية تقف منتفضة بصدر متقدم إلى الأمام كجندي فاتح يأكل كل شيء أمامه، ووجه يشتعل كرمان اقتطف من بساتين ديالى فرطته يد من حرير، وشعر كليل بهيم يتراقص فوق العينين لاطما خديها بقبل هيجت مكامن مشاعري ورغبة مستعرة في التكلم معها ولو بحرف يتيم.. لكن ما الذي سأقوله لها.. أخاف أن تردني بقسوة كانت تميز كل نساء المدينة اللواتي واجهتهن بإعجابي.. ما العمل الوقت يمضي والمعرض أوشك على الخواء من زواره إلا أنا باق أتجول بحميمية كشفتها أنفاسي اللاهثة.. السؤال يجتاح روحي فيحطم أسوارها.. ما الحل: "لا تبقى مكبلا هكذا" نداء سماوي يهز العرش "لا تبقى مكبلا" تحرك، الوقت يمضي.. أتقدم نحوها بعد أن عزمت أمري على إطلاق عبارتي التي لا أملك غيرها "أنت جميلة، بل جميلة جدا"

صدني عن مواصلة تقدمي والاقتراب من هذا الغصن الأهيف ذلك الشاب الذي عاد يسيد المشهد من جديد. أراه يتلفت كسارق عُرف عنه الغباء، ينط بقفزات ضفدعية. تساءلت مع نفسي هل هو مخبول حقا، أم يتصنع الخبل.. طيب لم لا يشعر به الآخرون؟ لم لا يكترث إليه أحد؟ لم لا يتابع حركاته مخلوق إلا أنا؟. أراه يملأ الشاشة. يتقدم نحو الفتاة، أحاول أن أمنعه، أن أصده لكن ثمة سلاسل تحد من حركتي تكبل روحي .. يقترب كوطواط شرس ويمسك بالفتاة ويحضنها فيعصر صدرُه صدرَها. حليب ثدييها يغرق المكان يلون الفضاء بالأبيض الناصع. وبلمح البصر يهرول بها خارجا من إحدى النوافذ محطما زجاجها، جارحا مؤخرة الفتاة ينز دمها كميزاب بيتنا في الماجدية في الليالي الممطرة، يعلق شيء من قميصها الأبيض الشفاف في زجاج النافذة أتابع السارق صارخا به وسط الناس "حرامي.. حرامي" أتطلع إليه من مكان كَسْرِ زجاج النافذة وهو يهرول بالفتاة العاجزة عن المقاومة..  المطر الكثيف يعرقل هروب اللص.. ثمة مطب اصطناعي مروري يقف بمواجهة أقدامه اللاهثة جريا يعثر يسقط، وينهض من جديد.. أراه يجري بسرعة في ساحة المدينة الكبيرة يراوغ السيارات المسرعة، يتعثر بمتسول عجوز فقدته المدينة منذ أعوام يوم كان مديرا لمدرسة آن أوان تقاعده، يسقط، يتقلب فوق الإسفلت الغارق بمياه الله الماطرة، تُكْسَر ساقه، يطل عظامه ابيضا من بين اللحم والعضلات، يعجز عن الحركة لكنه يبقى محتضنا الفتاة بكل ما لديه من قوة.. تواصل الأمطار جلده وجلد الفتاة بنفس القسوة، يتبلل جسدها، تختض بيد اللص.. الغرابة سيدة الموقف.. ما هذا.. ما الذي أراه: شعرها بدأ يتساقط حتى بانت صلعة رأسها.. ثدياها المنتفضان تخليا عن تقدمهما فتراجعا للخلف فاختفيا.. ومسمى قميصها تلون باللون الأسود.. كل شيء بدأ يتلاشى في جمال الله من خلال هذه الفتاة.. المطر يتواصل بهطوله حاصدا كل جمال في الفتاة.. حتى تنورتها الرصاصية انزاحت عنها بعيدا.. توقعت أن تظهر ساقيها بعد انزياح التنورة كعظم عاج لامع شفاف.. لكن التنورة اختفت فاختفى الساقان فبانت أحشاء بطنها وكأنها بلا عجيزة.. وآخر ما تلاشى عنها بريقها الذي كنت أراه متوهجا في القاعة بإطار خشبي مزخرف وهي تتكئ على الحائط باعتداد.

اترك النافذة المكسور زجاجها وأنفذ خارج أسوار القاعة سريعا فيبتلعن الشارع الممطر أصباغا.. سماء الله تتلون بشتى الأصباغ.. ثمة خيط ألوان ذائبة في مياه المطر تقودني حتى مكان اللص وهو يحتض آخر قطرة لون في جسد الفتاة وكأنه حبل مفتول برقبة نعجة.. أوبخ اللص بلسان يحمل العطف والغضب.

  • ها؟ كنت تطارد خيط دخان .. تطارد أصباغا ملونة نفذت من جدار الواقع فذهبت للمجهول. لقد خانك تقديرك لم تزن الأمور كما يجب.

    كل شيء يذوب ، الشوارع ، العلامات المرورية ، الإسفلت ... الرعد يهزم الطمأنينة والناس في ذوبان مستمر المارّة وهم يحتضنون بعضهم تحت هطول الأمطار التي استقرت على الأرض تمشي الهوينا مطمئنة وكأن لا شيء هناك.. أحد المارّة الذائبين يصطدم بي فيترنح جسدي أمامه.. يشير لي بيده علامة الجنون وهو سيد المجانين.. أصرخ بهم: ماذا هناك؟ أخبروني؟ أتعلق بأذيال ألوانهم: "ردّوا إليّ روحي"... أواصل صراخي، لا أحد يسمعني، ما من جواب سوى صدى صوتي يغازل المطر فيتردد في فضاء المدينة الموحش .. حتى وجدتني حينها أستغيث من شدة الألم في ساقي المنكسرة وسط ساحة المدينة الكبرى محتضنا إطار اللوحة الفارغة إلا من أحلام بمعية ألوان وأصباغ ذائبة تتشكل منها صورة شيطان وملاك، جرفتها مياه الأمطار بعيدا باتجاه أطراف المدينة النائمة.

  • أتسمع تنهدات السمك؟
  • في القاع؟
  • نعم؟
  • ما بها؟
  • إنها تخشى القرش
  • وأنت؟
  • أنا من يبعث الدفء فيها والأمان.. سأنتظر ذلك
  • هراء.. نحن لا ننتظر شيئا سوى أن يمر الوقت

  

كاظم نعمه اللامي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/02/06



كتابة تعليق لموضوع : قصة  "اللوحة"
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق أحمد شاكر ، على بالفديو : السامرائي يلقن كمال الحيدري درساً في النحو : شكرا للتوضيح العلمي

 
علّق مهند العياشي ، على كورونا يسقط أقنعة الغرب - للكاتب حسين فرحان : أيها المحجور في بيتك هل تعلم ماهي الصورة في الشارع الان ؟! سأرسم لك الصورة من مركز ابي الخصيب اليوم : قُبيل حلول الظلام اقفلت ابواب الصيدلية فركبت سيارتي راجعاً الى منزلي أسير وعيني تسأل عقلي ماذا يجري ؟!!! أبطأت السير وانا انظر يميناً وشمالاً وقد بدأ الغروب يرخي رحاله والسماء ملبدة بالغيوم بلا مطر والريح مسرعة كأنها هاربة الى مكان بعيد انظر الى الشوارع الفارغة من الناس والمقطعة بسواتر ترابية ! وهي خالية تماماً من الناس ! وكأن اهلها قد هجروها من اعوام انظر الى الشوارع التي صارت الرياح ترمي الاتربة على محلاتها المغلقة وصور الشهداء الذين كأنهم يسألون بعضهم (( ماذا يجري بعدنا )) ؟! اسير وانا انظر الى وحشة الطريق لا أسمع الا حثيث الريح وهي تذري التراب على قارعة الرصيف ! لحظة وبرقت في ذهني تلك الصورة وهذا السؤال (هل اسير في وادي السلام )؟! أسير بين شوارع مقطَّعة بالسواتر الترابية كانت سالكة في احلك الظروف ! والعجب لايترجمه الكلام هل أسير وسط فلم هوليودي ! هل مايجري حقيقة ام خيال مخرج !؟ هل دخلت هذه المنطقة حرب؟! هل تنتظر هذه الديار يوماً لم يكن مذكوراً أسير وقد كدّت أُسلم على أهل الديار السلام على أهل لا اله إلا الله ، من أهل لا إله إلا الله ، يا أهل لا إله إلا الله ، بحق لا إله إلا الله ، كيف وجدتم قول لا إله إلا الله ، من لا اله إلا الله ، يا لا إله إلا الله ، بحق لا اله إلا الله ، اغفر لمن قال لا إله إلا الله ، واحشرنا في زمرة من قال لا إله إلا الله ، محمد ( صلى الله عليه وآله ) رسول الله ، علي ( عليه السلام ) ولي الله " اللهي ماذا يجري ؟! وحدهم الذين ساروا بين القبور يعرفون ما أرسمه في كلامي وحدهم الذين ساروا في مقبرة وادي السلام خصوصاً وقت الغروب وهي خالية من الناس يرى مايجري في الواقع الان إياك ثم إياك أن تنظر الى هذا الجرم المجهري ! خلف هذا الجندي المجهري قائد آمر ناهي بيده الملك وهو على كل شيء قدير بكل الاحوال ستنجلي الغبرة بعد هذا القتال السؤال لمن الغلبة ؟! من الذي سيبقى موحداً لله ؟! نحن البشر ؟ أم هذا الجرم المجهري ؟ على أحسن التقادير سننتصر بعد جراح وخوف وفقد أحبه لكن هل سنتوب الى الله حقاً ؟ أم سنعود الى ماكنا عليه ؟! أسير وأنا اسمع صفير الريح بين البيوت والمحلات المغلقة كأني أسمع فيها صوت ينادي يا أهل الارض (( لمن الملك اليوم )) ولا من مجيب سوى صمت القبور الذي أصم أذن العين من وحشة المنظر أين المتبرجات اللائي تبرجن في هذه الشوارع ذهاباً واياباً يتصيدن عيون الشباب الذين تركوا المساجد ليسعون خلفهن ؟! أين الذين كانوا يبارزون الله في العلن كفراناً ومفطرين بلا سبب في رمضان من كل عام ؟! أين الذين باعوا آخراهم بدنيا غيرهم هذه الشوارع وكأنها فتحات المقابر أين اصواتكم يا أهل الربى وكأن هذا الجرم المجهري يجول شوارعكم ينادي ! ياأهل الفساد ياأهل الظلم والطغيان اليس فيكم مبارز ؟! تراحموا ... لعلّ من في السماء يرحمكم ! عندما تعلم أن هذا الجندي يحاصر جميع دول العالم ستدرك قوله تعالى : يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ وستعي حينها قوله تعالى : حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ يا عبيد الدنيا ( وانا منكم ) عودوا .... توبوا الى الله م .صيدلي مهند العياشي 1/4/2020

 
علّق منير حجازي ، على أول علاج لرفع الوباء - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لا يوجد في الوقت الحاضر صفحة خاصة للسيدة إيزابيل ، ولكن بعد أخذ اذنها في تأسيس صفحة لها على الفيس بوك وحصول الاذن عملنا لها صفحة سنضع الرابط في الاسفل ، ولكن هذا الرابط يعتمد في نشر المواضيع ايضا على موقع كتابات في الميزان الذي تنشر السيدة إيزابيل عليه مباشرة . تحياتي رابط صفحة ايزابيل. (البرهان في حوار الأديان). https://www.facebook.com/groups/825574957791048/

 
علّق أحمد ، على أول علاج لرفع الوباء - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم أختي العزيزة إيزابيل المحترمة لقد أفتقدتك من فترة طويلة على الفيس بوك وأدخل على صفحتك الخاصة لم أجد أي موضوع جديد وقد سألت بعض أصدقائك على الصفحة لم يعلم شيء. الحمد لله على سلامتج وكان دعائي لكِ أن يجنبكِ الله من كل شر ويوفقكِ سلامات كان أنقطاع طويل أرجو أرسال رابط الفيس الخاص بكِ لأتشرف بالدخول من ضمن أصدقاء الصفحة وأكون ممنون. حفظكِ الباري عز وجل

 
علّق مصطفى الهادي ، على (الذِكرُ). هل الذكر مقصود به التوراة والانجيل؟ - للكاتب مصطفى الهادي : اجابة على سؤال حول موضوع الذكر يقول الاخ محمد كريم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا العزيز استيضاح من جنابك الكريم بخصوص الذكر في هذه الاية الكريمة (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) من سورة الأنبياء- آية (105) كيف ان الزبور من بعد الذكر والذكر هو القرآن الكريم ام ان هناك امر لغوي بحرف (من). اردت ان استفسر عنها فقط. الجواب : السلام عليكم . اختلف المفسرون وأهل التأويل في معنى الزَّبور والذكر في هذه الآية ، فقال بعضهم: عُني بالزَّبور: كتب الأنبياء كلها التي أنـزلها الله عليهم ، وعُني بالذكر: أمّ الكتاب التي عنده في السماء.واتفقت كلمة المفسرون أيضا على أن الذكر: هو الكتاب الذي في السماء، والذي تنزل منه الكتب.والذي هو أم الكتاب الذي عند الله. وقال الطبري وابن كثير وغيره من مفسري اهل السنة : الزبور: الكتب التي أُنـزلت على الأنبياء ، والذكر: أمّ الكتاب الذي تكتب فيه الأشياء قبل ذلك. وعن سعيد بن جبير قال : كتبنا في القرآن بعد التوراة. ولكن في الروايات والتفاسير الإسرائيلية قالوا : أن الذكر هو التوراة والانجيل. وهذا لا يصح ان يُشار للجمع بالمفرد. واما في تفاسير الشيعة في قوله تعالى: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) قال الطباطبائي في الميزان : الظاهر أن المراد بالزبور كتاب داود عليه السلام وقد سمي بهذا الاسم في قوله: (وآتينا داود زبورا ) النساء: 163 وقيل: المراد به القرآن.وذهب صاحب تفسير الوسيط في تفسير القرآن المجيد (ط. العلمية). المؤلف: علي بن أحمد الواحدي النيسابوري . إلى ان المقصود هو : جميع الكتب المنزلة من السماء. ومحصلة ذلك أن الذكر هو القرآن . وأن القول بأن الذكر هو التوراة والانجيل محاولة للتشكيك بمصداقية القرآن والرفع من شأن تلك الكتب التي دارت حولها الشبهات حتى من علماء الأديان المنصفين.

 
علّق مرتضى الاعرحي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : ما جاء اعلاه عبارة عن نسج وأوهام من وحي الكاتب ، ويتعارض مع ما هو مشهور عن رحلة الامام السبط عليه السلام وال بيته وكذلك مسير السبايا الى الشام والعودة ، وهنا أطالب الكاتب ان يكتب لنا تمديدا من اين اعتمد في مصادره .

 
علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . ناهدة التميمي
صفحة الكاتب :
  د . ناهدة التميمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ممثل المرجعية العليا: لولا شهدائنا لما بقيت محافظات العراق كما هي الآن

 المغامسي يشبه قتلة خاشقجي بخالد بن الوليد ويثير جدلا واسعا

 رؤية في تحديث التعليم المصري .. المقال الثاني  : رضا عبد الرحمن على

 يا عفراوي ... لا مقاطعة ولا مقاطعون ...ربيع الشهادة للمثقفين فقط  : عدي المختار

  أن أبا طالب مسلماً مؤمن بالله ورسوله!  : سيد صباح بهباني

 السوداني : منح القروض الصغيرة دفعة واحدة بدل من دفعتين اعتبارا من الوجبة التاسعة لعام 2015  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 المالية النيابية: سنجتمع بالعبادي لمناقشة اعتراضات الكتل حول الموازنة

 هل نجح الروسي ...ماذا عن مشروع تعبيد طريق نهاية الحرب على سورية !؟  : هشام الهبيشان

  الإمام الباقر عليه السلام مؤسس النهضة الإسلامية الكبرى  : عبد الكاظم حسن الجابري

 عاشوراء .. تجليات الإنسانية في أبهى صورها  : فؤاد المازني

 ما عدكم عقيده  : سعيد الفتلاوي

 همام حمودي يدعو للإستفادة " الجادة " من تجارب دول نهضت اقتصادياً بقوة من " تحت الركام "  : مكتب د . همام حمودي

 تنويه على دراسة حول الشيخ عبد المهدي مطر (جامعة الكوفة | كلية الآداب )  : مجاهد منعثر منشد

 محافظ بغداد يعلن اكساء ثلاث محلات سكنية في اليوسفية وانجاز ٧٠٪؜ من مشروع مجاري الناحية  : اعلام محافظة بغداد

 هاملت وذاكرة الحلم  : هشام شبر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net