صفحة الكاتب : د . احمد حسن السعيدي

العنوان: المرأةُ في كربلاءِ تعددُ الأدوار ووحدة الموقف.
د . احمد حسن السعيدي

الحمدُ للهِ ربّ العالمين والصلاةُ والسّلامُ على أشرفِ الأنبياء والمرسلين أبي القاسم مُحمَّد وعلى آله والطيبينَ الطاهرينَ.

الوجود الكونيّ يكادُ لا يخرجُ عن المتضادات التّكامليّة الإعجازيّة لمدبّرٍ واحدٍ يملكُ زمام الأمور ، فشاء عزَّ وجلَّ أن يجعلَ للإنسان – الذَكر والأنثى - الأفضلية على خلقه مهيّئا الأرض لخدمته ، وشاء التفكير البشريّ الناقص بأن يفضّل الذكر على الأنثى، ولم يكتفِ بهذا بل انتقص وجودها كسلعة بالية تباع وتُشترى بأبخس الأثمان، وأسقط حقوقها كنظير لهم في الخَلق، وأزهق روحها بدفنها حية، حتى جاء الإسلام ، فأعطاها مكانةً عظيمةً، إذ أخرجها من الظُّلمات إلى النُّورِ جاعلاً لها كياناً مستقلاً ومبيّنا منزلتها فلا تختلف عن الرجل سوى في الحقوق والواجبات ، فقال تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة : 228]، كما خوطبن بمستوى واحد مع الرجال  وجعل الفارق الوحيد هو التقوى كما هو معيار بين الرجال أنفسهم والنساء ، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات : 13]، فلو انتفى دور المرأة في تنقلاتها الاجتماعية كأم أو أخت أو زوجة أو بنت ، ستنتفي أيضا تنقلات الرجل كأب أو أخ أو زوج أو ابن، لذا فلكل منهما كيانه التكميلي المستقل، ومن هذا المنطلق أشرك أبو عبد الله الإمام الحسين (ع) النساء في ثورته، فلم ينظر لهن نظرة دونية تختلف عن الرجال، فكُتب على الرجال القتل والقتال ، وعليهن المعاضدة في الصبر والعطاء، وصولاً لهدف واحد وموقف واحد، وهذا الذي لم يفهمه البعض، فاعترضوا على المولى (ع) في خروجهن معه سيرًا نحو كربلاء المُقدّسة. 

وحتى يتضح الموقف نعرج على بعض أدوار المرأة المُثلى التي تجسدت في تلك الواقعة فأصبحت مثالا خالدا يُقتدى به والتي منها :

دور الأم الذي جسدته أم عمرو بن جنادة الأنصاري لابن طوى من عمره أحد عشر ربيعًا ، قُتل أبوه في الحملة الأوّلى من يوم عاشوراء، فجاء يستأذن الإمام الحسين (ع) للمشاركة في القتال؛ امتثالا لأمر أمه التي دفعت به صوب المعركة، فقالت له: يا ولدي قم وانصر ريحانة رسول الله، بعدما ألبسته لامة حربه،  فأبى الإمام الحسين (ع) خروجه قائلاً : هذا غلامٌ قُتل أبوه في الحملةِ الاولى ، ولعلّ أمه تكره ذلك. فأقبل عمرو يسعى نحو سيد الشهداء (ع) خائفا من أن يصده أحد عن مراده وقصده، فقال: إنّ أمي أمرتني بالخروج!. فأذن له سيد الشهداء بعد أن رأى رغبته في المشاركة ، وخرج مرتجزًا قائلا:

أميري حسينٌ ونعم الأمير سرور فؤاد البشير النذير
                 علي وفاطمة والداه                 فهل تعلمون له من نظير
                  له طلعة مثل شمس الضحى        له غرة مثل بدر المنير
فسرعان ما قُتل، ورمي برأسه صوب الإمام الحسين (ع) فأخذته أمه ومسحت الدم عنه، وضربت به رجلا من أعداء الله كان قريبًا منها فمات، وعادت إلى المخيم فأخذت عمودا وقيل سيفا وقالت:

إني عجوز في النسا ضعيفة    خاوية بالية نحيفة
أضربكم بضربة عنيفة      دون بني فاطمة الشريفة
فأصابت رجلين من عسكر الأعداء، فردها الإمام الحسين (ع) بعد ذلك إلى الخيمة حفاظًا عليها بأن لا تنتهك حرمتها أمام أعداء الله. وهذا الموقف لأم عمرو الأنصاري يعجز اللسان ويكلّ البيان عن وصفه ؛ لأنها فقدت زوجها وابنها ولم تكتفِ بذلك بل سارعت للفداء بنفسها بغية نصرة الإسلام وقائدها .

ودور الزوجة الذي تمثّل بزوجة عبد الله بن عمير الكلبي ، الذي دخل ساحة الحرب ،  فقُطعت يداه وساقه وأخذوه أسيرُا  حت قُتل صبرًا، فمشت إليه زوجته وجلست عند رأسه تمسح الدم والتراب قائلة له : هنيئا لك الجنة، أسال الله الذي رزقك الجنة أن يصحبني معك. فعندها انزعج شمر بن ذي الجوشن من موقفها فقال لغلامه: اضرب رأسها بالعمود، فشدخه وماتت مكانها، وهي أوّل امرأة قُتلت من أصحاب الحسين يوم عاشوراء، السبب الذي دعا شمرٌ لقتل هذه المرأة هو صلابة موقفها وربط جأشها وشحذ همتها لو كانت باكية منكسرة معلولة ربما لم يحدث ما حدث. فكانت بحق زوجة صابرة محتسبة في الله، قدمت أغلى ما تملك برضا وتصبّر.

والدور الرائد الذي تجسد في الإخوة ومعنى التضحية والصبر والتجلّد هو دور الأخت الذي شفعت به وتميزت فيه عقيلة الطالبيين زينب الكبرى (ع) فكانت من فضليات النساء التي عجز الصبر نفسه على أن يحيط بها أو يكتب قصتها وصدق الشاعر إذ قال في وصفها :

سـلامٌ على الحوراء ما بقي الدهرُ      ومـا أشرقت شمسٌ وما طلع البدر

سـلام عـلى القلب الكبير وصبره      بما قد جرت حزناً له الأدمعُ الحمر

جـرى ما جرى في كربلاء وعينُها      ترى ما جرى مما يذوب له الصخر

لـقد أبصرت جسم الحسين موزَّعا      فجاءت بصبرٍ دون مفهومه الصبر

فقد شهدت مصرع أولادها وإخوانها وأولادهم ومن كان في ركبهم ، وهي محتسبة صابرة تقود النساء ، وتدعوهن إلى الصبر كقيادية بارعة ترعى ركب السبايا ، ولا عجب فهي ربيبة النبوة وثمرة الإمامة ، فحملت مع أخيها الحسين الرسالة وأكملت ما تبقى منها لنصرة الإسلام وهي مرحلة لا تقل صعوبة عن التي قبلها ؛ لأنها  مختارة  لهذا الدور الباسل الذي لا يقدر عليه غيرها ،  ومن كانت هذه صفاتها لا يمكن أن تشق جيبًا أو تلطم خدًا أو تنثر شَعرًا ، وخير دليل على ذلك خطبتها العصماء في مجلس يزيد التي أذهلت العقول بها  وفاقت الرجال لشجاعتها وصمودها أمام كل الأحزان ، وقال فيها الأديب المصري عباس محمود العقاد في كتابه أبو الشهداء:  (وقد كانت زينب رضي الله عنها حقا جديرة بنسبها الشريف في تلك الرحلة الفاجعة التي تهدّ عزائم الرجال كانت كأشجع وارفع ما تكون حفيدة محمد وعلي واخت الحسين وكتب لها ان تحفظ بشجاعتها وتضحيتها بقية العقب الحسيني من الذكور ولولا لانقرض من يوم كربلاء).  فكانت نعم المرأة الحاملة لرسالة السماء ، والمعاضدة لأخيها، والمواسية الصابرة لأهوال الدنيا ، العالِمة ، فسلامٌ عليها وعلى أبويها وعلى إخوانها وعلى السر المكنون فيها، وعلى مَن التحق معهم مستشهدا أو تابعا ورحمة الله وبركاته ، وخير الختام بقول الشاعر الكبير محمد بن نصّار (رحمه الله تعالى) إذ يقول  :

تالله لا انسى الحسين بكربلا          مذ آب للتوديع وهو يقول

من ذا يقدم لي الجواد ولامتي     والصحب صرعى والنصير قليل
فأتته زينب بالجواد تقوده             والدمع من ذكر الفراق يسيل

وتقول قد قطعت قلبي يا اخي           حزنا فاليت الجبال تزول

فلمن تنادي والحماة على الثرى         صرعى ومنهم لا يبل غليل

ما في الخيام وقد تفانا اهلها                الا نساء وله وعليل

أرايت أختا قدمت لشقيقها               فرس المنون ولا حمى وكفيل

  

د . احمد حسن السعيدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/01/11



كتابة تعليق لموضوع : العنوان: المرأةُ في كربلاءِ تعددُ الأدوار ووحدة الموقف.
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق salah senussi ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : وهذا حدث في الاسلام نفسه أيضا وكأن التاريخ يعيد نفسه وأن السنن هي الحاكمة على حتمية التاريخ . حيث اختار الرب ونبيه السيدة (فاطمة الزهراء) لتكون سيدة نساء العالمين والقدوة لنساء المسلمين، ولكن بعض الصحابة رفعوا من شأن سيدة أخرى وجعلوها فوق من اختارها الرب الله ، فقد أعطوا لعائشة ابنة ابي بكر مساحة هائلة في التاريخ الاسلامي وتصدروا بها المشهد الإسلامي بدلا عن التي اختارها الرب هل نسيتى انها ام المؤمنين

 
علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اسعد منشد
صفحة الكاتب :
  اسعد منشد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net