صفحة الكاتب : مركز المستقبل للدراسات والبحوث

موجة أكتوبر العاصفة: جيل الشباب في مواجهة ساسة الفساد
مركز المستقبل للدراسات والبحوث

د. أسعد كاظم شبيب

كان الأول من أكتوبر من هذا العام بمثابة انطلاقة لموجة جديدة من الاحتجاجات ضد العجز السياسي، الفساد، المحاصصة، والركود في ملف الخدمات والإعمار والتوظيف لتكون بمثابة الموجة الخامسة من حركة الاحتجاجات التي شهدها العراق بعد سقوط النظام الاستبدادي السابق.

وما يميز هذه الموجة من الاحتجاجات بروز الشباب العراقي في مقدمة التظاهرات، والذين تتراوح أعمارهم بين 16 إلى 26 عام، وهذا يعني أن هذه الموجة تسيطر عليها هذه الفئة من الشباب من طلبة الإعدادية والجامعات والخريجين وهم الذين لم يعيشوا مرحلة حكم البعث بالكامل وجلهم قد يكون من مواليد بداية الألفين من هذا القرن، وهم بقدر عدم انتماءهم سياسيا إلى حقبة البعث وسلوكه يتميزون أيضا بالسخط من حكم الأحزاب السياسية وساسة العراق الذين حكموا العراق بعد عام 2003 وأسرفوا في المال العام ولم يحققوا العدالة الاجتماعية بين أبناء الشعب العراقي، بل أنهم زادوا من الشرخ الطبقي عبر الامتيازات التي شرعت لشرائح معينة على حساب فقر وانعدام شرائح أخرى لاسيما فئة الشباب.

وهنا نحن أمام جيلين مختلفين: جيل أصحاب السلطة وهم من الخط الأول والثاني وحتى الثالث الذين عاشوا سنوات معارضة النظام البعثي السابق في الخارج، وعندما مسكوا بمسند السلطة سعوا إلى توظيف مغانمهما إلى نفعهم الخاص فتحول نمط الحكم الذين كان من المفترض أن يكون ديمقراطياً تحول إلى نمط من الاولغارشية الفاحشة، وذلك عبر الامتيازات التي شرعت لهم وكذلك من خلال استغلال المنصب والموقع السياسي والإداري وابتعدوا عن النهج الفني الشفاف في إدارة الدولة.

وكانوا طلاب سلطة إذ يعتقد هؤلاء أن السلطة تؤدي إلى الثروة في حين قلة منهم رجال دولة، إذ أن رجال الدولة بشكل خاص وفلسفة الديمقراطية بشكل عام تقوم على أن الثروة تؤدي إلى السلطة وبالتالي هؤلاء بجميع انتمائهم نظروا إلى الدولة كغنيمة يجب اكتنازهم وأن سنوات الحرمان لابد وأن تعوض بمستويات مالية ووظيفية مضاعفة، وإلا كيف نفسر الجمع بين راتبين أو أكثر وتشريع امتيازات مالية ووظيفة ودراسية لم تشرع لكل معارض في أي نظام سياسي قادته من المعارضين والمضطهدين، ومن مميزاتهم أنهم يعدوا الناس بكل شيء وأي شيء.

ولكنهم عندما يتسلمون الحكم تنتهي النشوة وتبدأ صحوة الأنا، ويسعون للمحافظة على ذلك أما بمواقع تنفيذية أو دبلوماسية.

وأمام هذه الفجوة بات المواطن العراقي بشكل عام والشاب بشكل خاص يعي حجم هذه الفجوة في حين أن الركود في مجالات الخدمة العامة والصحة والتربية والتعليم هو المسيطر، وتبدد حلم دولة الرفاهية والعدالة لدى المواطن بالكامل منذ التغيير وإلى الآن في دولة مثل العراق ذو الموازنات الانفجارية المعتمدة على الاقتصاد النفطي، وتغييب الاقتصاديات المحلية الأخرى لحسابات تجارية وإقليمية، ساعد على هذا الوعي الجماهيري المتنامي ما يلي:

1- سقوط هياكل الاعتكاز على الطائفة وتخويف الطرف الآخر والعكس صحيح.

2- أفول خطر الاحتراب الطائفي.

3- هزيمة التنظيمات الإرهابية عسكرياً وجغرافياً وسقوط حلمهم بالخلافة كتنظيم داعش، وتنظيم القاعدة الإرهابيتين.

وبذلك إنتهت حالة الترقب والصبر لدى هذه الفئات الشبابية أمام الفرصة التي منحت طوال السنوات الماضية، ومن خلال شكل التحدي الذي ظهر مع احتجاجات الأول من أكتوبر يبدو أن هناك فئة لا تخدع مرة ثانية بالتسكينات والترقيعات وأنصاف الحلول، رغم أن العديد منهم يواجه صعوبة في فك تعقيدات شكل العملية السياسية التي هي إنعكاس لخارطة المكونات الدينية والعرقية في العراق، فأزمة الإدارة والمحاصصة وانتشار الفساد ناجمة عن خلل بنيوي دستوري واضح لكل ذو عين، وأي إصلاح تدريجي لابد أن يكون على النحو الآتي:

1- تعديل دستوري يبدأ من شكل نظام الحكم أما عن طريق إقرار خيار النظام الرئاسي المطمئن للمكونات الأخرى حتى تترسخ قيم المواطنة، وتزول تخوفات المكونات من التهميش والإقصاء، أو بنظام شبه رئاسي، أو بترصين الحياة البرلمانية عبر تقليص الأحزاب السياسية وإنتاج برلمان فعال وحكومة قوية ومسيطرة عبر ائتلاف يحكم وهو الفائز في الانتخابات، وائتلاف في المعارضة.

2- إعادة النظر بالتشريعات البرلمانية ومنها قانون الأحزاب السياسية رقم (36) لعام 2015 بصورة تضبط التعددية الحزبية في إطارها العشوائي إلى نمط الثنائية الحزبية، وإيجاد قانون انتخاب عادل وواضح سواء في الانتخابات المحلية (انتخاب المحافظ فقط) (إلغاء مجالس المحافظات) والانتخابات العامة (السلطة التشريعية) سواء كان النظام برلمانيا أو رئاسيا ولعل أفضل نظام بعد سيادة نظام التمثيل النسبي وفق طريقة سانت ليغو سيئة الصيت والمخرجات، تشريع قانون انتخاب قائم على أساس فردي ودوائر متعددة لكل محافظة من محافظات العراق وهذا ما دعونا إليه منذ سنوات ونشرنا فيه دراسات بحثية تبين مزاياه وترد على بعض إشكالياته.

3- تعديل وإلغاء القوانين التي منحت امتيازات على أسس سياسية وطبقية وحزبية انطلاقا من تكافؤ الفرص والمساواة بين أبناء المجتمع العراقي بعيدا عن أي انتماء حزبي أو توافقي.

4- إلغاء الحلقات الزائدة، حيث أن وجودها يقابل مؤسسات مشابهة كدائرة الإعلام والاتصالات وديوان الوقف السني والشيعي والمسيحي والصابئي ودمجها في مؤسسة مستقلة وكذلك مؤسسة السجناء ودمجها ببعض وزارات الدولة كوزارة العدل وما شابه وبذلك بعد تعديل يطال الجذر المتمثل بالدستور العراقي.

5- الإسراع بتشريع قوانين هامة، وتفعيل أخرى مثل (قانون من أين لك هذا؟) من أجل محاسبة كل الفاسدين والذين اثروا على حساب المصلحة العامة، وتشريع قانون الخدمة الاتحادية.

6- شيوع ثقافة سيادة القانون كركيزة أساسية للحكم الرشيد، وتطبيق القانون على الحكام والمحكومين، واستقلال القضاء، بالإستفادة من تجارب الدول الصاعدة عبر تطبيق سيادة القانون والوصول إلى الحكم الرشيد ودولة الرفاهية القائمة على الاقتصاد المتنوع.

7- تفعيل دور المدعي العام في المحاكم ومؤسسات الدولة في التحقيق وإدانة مرتكبي جرائم الإرهاب والفساد وفق عدالة قضائية مستقلة.

  

مركز المستقبل للدراسات والبحوث
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/01/08



كتابة تعليق لموضوع : موجة أكتوبر العاصفة: جيل الشباب في مواجهة ساسة الفساد
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الاستاذ جبار المحترم لكم خالص الشكر والامتنان

 
علّق الحقوقي عبدالجبار فرحان ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الله يرحمة ويسكنه فسيح جناته بارك الله بيك سيد حيدر الفلوجي جهود كبيرة ومشكورة.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سامية عبد الرحيم
صفحة الكاتب :
  سامية عبد الرحيم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net