صفحة الكاتب : كريم مرزة الاسدي

اليوم العالمي للغة العربية، و مقدمة كتابي ( اللغة العربية بين يديك). 
كريم مرزة الاسدي

مقدمة منجزي الأخير  الرابع والعشرين ( اللغة العربية بين يديك)
 لغتنا الجميلة بين شعرها العظيم؛ والتّمرّد العقيم...!!

اللغة :
 هي أهم صلات الترابط واستمرارية التواصل بين أفراد الأمة؛ ولا تعني اللغة بهذا المفهوم أنّها رباط مصلحي للتعبير عن حاجاتنا ومصالحنا فقط؛ بل هي كياننا ووجودنا ...حاضرنا العتيد وماضينا المجيد، وإن لكلّ مفردة إيحاءات تمتد إلى عصور ٍ مختلفة، وتشغل حيزاً في عقولنا تعجز عشرات الصفحات عن توضيح مدلولها وتفسير رمزها ...فكلمة (فرس ) لا تعني هذا الحيوان الماثل أمام أعيننا بأذنيه وعينيه وذيله وأقدامه الأربعة ...كلّا وألف كلاّ؛  فهو يشخّص لنا عنفوان الفرسان، وسنابك الخيول، وقرقعة السلاح ...انتصارات الأمة وحروبها، فتوحاتها وانتكاساتها ..وتترآى لنا من خلاله حارات دمشق وحواريها، وأزقة بغداد وسقّائيها ..مواكب الخلفاء، وقوافل الحجيج، فروسية عنترة وإصرار طارق وفتح عمورية، والسيف أصدق أنباء ً من الكتب !! 
فحبّنا للغتنا الجميلة، وعشقنا للذاذة شعرنا الرائع ليس بدافع العبث وقتل الفراغ - حالنا كما هو حال الآخرين وحبّهم للغاتهم - بل تمنحنا اللغة عمر الأمة كلّه على أمتداد التاريخ، وتاريخ الأمم بكينونة ومض عمرنا الشخصي الضئيل العابر كلمح البصر، وبعبارة أدق: إنَّ اللغة أداة تكثيف الزمان والمكان وما يضمان، فحقّ لها آن نشمخ بها.

الشعر والشاعر والحداثة :
 
ومن اللغة الشعر بشكله ومضمونه؛ لأنّ لا مضمون بدون تشكيل ... ولا تشكيل بدون لغة، ومن هنا يأتي التمايز بين لغة النثر ولغة الشعر، وتذهب دائرة المعارف الإنكليزية في تعريفها للشعر ، بأنه الطريقة الأخرى لاستعمال اللغة.  
وشرعنا بكتابة الشعر العمودي؛ لأنّه هو الأساس الذي يجب أنْ يُبنى عليه الشعر العربي؛ وإلاّ سيكون الشعرهش البناء ، عديم الذوق والطعم ، لا يمتّ ُبصلةٍ إلى الأصالة والنفس القومي الموروث عن تراث الأمّة ووجدانها، ويفتقد الشاعر لأهم المقومات الأساسية للموهبة الشعرية الصادقة، ويبقى نتاجه مجرد إرهاصات نثرية عقيمة لا تقوم لها قائمة، سيبتلعها الزمن مع عصرها. ولا أعني بطبيعة الحال الشعر الحر الموزون ( شعر التفعيلة ) الذي جُدّد على أيدي الروّاد؛ فالشعر ليس بمفرداته ومضمونه ومعناه وصوره فقط؛ بل بموسيقاه وانسيابه وأشجانه وألحانه، تقرأه بنغماته الشجيه الصادرة من أعماق قلوبٍ متأججة شاعرة لتطرب إليه، وتتغنى به، فهو ليس مجموعة لحبات ٍمن العنب متكتلة متراكمة بترتيبٍ معين ، وتنظيم دقيق لتمنحك صوراً جميلة، وتشكيلاتٍ بديعة لمعان ٍعميقة على أحسن الأحوال ... وإنما هو تحول نوعي تام من حالٍ إلى حال، ليصبح في صيرورة جديدة ... كأس مُدامةٍ وكرعة راح ٍ " وإنَ في الخمر معنى ليس في العنب "  
يقول أبو العباس الناشىء الأكبر عن شعره:
 
يتحيرُ الشعراءُ إنْ سمعوا بهِ ***في حُسن ِ صنعتهِ وفي تأليفــهِ
شجرٌ بدا للعين ِحُســـنُ نباتهِ ***ونأى عن الأيدي جنى مقطوفهِ

وللشعر ركنان أساسيان لابدَّ منهما في كلّ شعر، وهما النظم الجيد ونعني به الشكل والوزن أولاً (ويخضع كما هو معلوم لعلوم النحو والصرف والبلاغة والعروض )، ثم المحتوى الجميل أو المضمون الذي ينفذ إلى أعماق وجدانك، وتنتشي به نفسك دون أن تعرف سره، وتفقه كنهه، فهو الشعاع الغامض المنبعث من النفس الشاعرة. 
الشاعر:
وتسأل عن الناس ، فالناس أجناس، فمنهم - كما تصنف نازك الملائكة بما معناه وكما هو معروف - مَنْ يتذوق الشعر ولا يستطيع أنْ يدرك الموزون من المختل، وينطبق هذا على أكثر الناس ، ومن الأقلية مَنْ تجده يستطيع أن ينظم الشعر بشكل ٍمتقن ٍ، ولكن لا تحسُّ بشعره نبض الحياة ونشوة الإبداع ، وهذا هو الناظم ، أمّا الشاعر فهو الذي يجيد النظم إجادة تامة ، وتتأجج جذوته ليحترق ، ويمنحك سرّ الإبداع ، ولذاذة الشعر ، تتحسّس بجماله ، ولا تدرك أسراره - كما أسلفنا - والشاعر الحساس يرتكز لحظة إبداعه الإلهامية على مظاهر التأثيرات الوراثية التي تسمى بعلم النفس ( الهو ) ، وما يختزنه في وعيه واللاوعي من معلومات وتجارب وعقد ، ولك أن تقول ما في عقليه الباطن والظاهر (الأنا العليا ) ، ومن البديهي أن ثقافة المبدع بكل أبعادها الإيحائية واللغوية والمعرفية والسلوكية والفلسفية والتجريبية - والعلمية إلى حد ما - تؤثر على القصيدة أو النص الأدبي . 
ومِنْ الشعراء المتميزين مَنْ يتمرد على التراث الشعري وهؤلاء من عباقرته الذين يمتلكون حقّ التجديد و التحديث ، ومن الناس من يرفض القديم بحجة المعاصرة والتقليد ، وهؤلاء يلجون عالم الشعر ، وهم ليسوا بأهل ٍله ، لأن ّ ما لا يكون لا يمكن أن يكون ! فالقدرة على الصياغة النغمية تكمن مع صيرورتها - وبدرجات مختلفة - الانفعال الشديد ، والإحساس المرهف ، والخيال الخصب ، والإلهام الفطري ، وهذه بذور الإبداع متكاملة مندمجة بماهية واحدة ، وبدونها لا تنبت النبتة الصالحة لتعطي ثمارها و أُكلها .
فذلكة الأقوال نقول : نعم للتشكيل اللغوي المحكم ، والتصوير الفني البديع ، والتنظيم الواعي الدقيق دور كبير في بناء القصيدة ، ولكنه دور مكمل يحتاج إلى قدرات عقلية كبيرة ، وثقافة موسوعية عالية ورفيعة ( على قدر أهل العزم تأتي العزائم ُ ) ، ولكن - مرّة أخرى - الاعتماد على العقل وحده دون الغريزة الفنية و القدرة الموروثة أصالة أو طفرة (1) ، لتتفاعل هذه كلـّها حيوياً لحظة الإبداع وصناعة القصيدة ، وبكلمة أدق ولادتها ( وخلها حرّة تأتي بما تلدُ ) ، كما يقول الجواهري . لهذا يبدو لي أن (نور ثروب فراي) لا يميل إلى قول العرب قديما ( جرير يغرف من بحر، والفرزدق ينحت بالصخر) ، ويذهب إلى ما ذهب إليه الجواهري، فكلّ عباقرة الشعر يغرفون من بحر وتولد القصائد عندهم ولادة ، ثم يجرون بعض التعديلات اللازمة عليها ، فمن المفيد أن أنقل إليك - أيّها القارىء الكريم - هذه الفقرة من كتابه ( الماهية والخرافة ) ( 2 ) " القصائد كالشعراء ، تولد ولا تصنع ، ومهمة الشاعر هي أن يجعلها تولد وهي أقرب ما يكون إلى السلامة ، وإّذا كانت القصيدة حية فأنها تكون تواقة مثله إلى التخلص منه وتصرخ ملء صوتها بغية التحرر من ذكرياته الخاصة ، تداعياته ، رغبته في التعبير عن الذات وكلك تتخلص من حبال سرته وأنابيب التغذية المتعلقة بذاته جميعا . 
يتولى الناقد العمل حيث يتوقف الشاعر ، ولا يستطيع النقد العمل دون نوع من علم النقس الأدبي الذي يربط الشاعر بالقصيدة . وقد يكون جزءا من ذلك العلم دراسة نفسية الشاعر مع أن هذه الدراسة مفيدة بشكل رئيسي في تحليل الاخفاقات في تعبيره ..." وأنا مع الناقد نور ثروب في هذا التحليل . 
وأشرت إلى ذلك في هذه المقالة الموجزة من قبل ، فالعقل وحده دون الغريزة الفنية لا يمكن أن يوّلد شاعرا كبيراً ، ولا عبقرياً عظيماً في مجال الشعر ، بل والفنون ، والحديث شجون ، ولله في خلقه شؤون!

التمرد والتجديد قديماً :
 
وذكرت التمرد...وذكرت الرفض ، وأنا بطبيعة الحال مع تمرد عباقرة الشعر ، لأنّ التمرد ولود وهو ثورة في عالم الشعر ، ولستُ مع الرفض لأنّ الرفض عقيم عاجز لا ينفذ إلى طريق ٍ مفتوح  وأول من تمرد على بحور الخليل - حسب علمي - هو أبو العتاهية ، لقد سُئل " هل تعرف العروض ؟" ، فأجاب : " أنا أكبر من العروض " (3 ) ، وجاء بوزن ٍشعري لم يكن معروفاً من قبل ، وذلك عندما قال يهجو أحد القضاة :
 
همّ ُ القاضي بيتٌ يطرب ْ ***قال القاضي لما عوتبْ
ما في الدنيا الاّمذنــــــبْ **هذا عذر القاضي وأقلبْ

وسمّي هذا الوزن من بعد ( دق الناقوس ) (4) ، و الحقيقة أن الفراهيدي نفسه فاته هذا البحر ، واستدركه من بعده تلميذه الأخفش ، وسمّاه ( المتدارك) (فعلن فعلن فعلن فعلن ) ، و (فعلن ) هو زحاف طرأ على ( فاعلن ) كما هو معرؤف .
وإنّ عبد الله بن هارون السّميدع ، وهو تلميذ الفراهيدي أيضا " كان يقول أوزاناً من العروض غريبه في شعره ، ثم أخذ ذلك عنه ، ونحا نحوه فيه رزين العروضي ، فأتى فيه ببدائع جمّة " ، كما يقول الأصفهاني صاحب الأغاني ، وهي أوزان مهملة لم تشع على ألسنة العباسيين ، فأوجدها المولدون عقبى امتزاج الحضارات ثم انقرضت ، كعكس تفعيلات (الطويل) مثلاً الذي يسمى بـ ( المستطيل ) ، فتفعيلات الطويل (فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن ) مرتين ، كقول امرىء القيس : 
قفا نبكِ من ذكرى حبيبٍ ومنزل ِ***بسقطِ اللوى بين الدخول فحومل ِ
أمّا المستطيل فتفعيلاته ( مفاعيلن فعولن مفاعيلن فعولن ) مرتين ، كقول القائل:
 
لقدْ هاجَ اشتياقي غرير ُ الطرف أحورْ ** أُدِيرَالصدغ ُمنه على مسكٍ وعنبرْ

وهكذا تفعيلات ( الممتدّ ) عكس (المديد) ، وأجزاء ( المتئد) مقلوب ( المجتث) ، و(المتوافر ) محرّف ( الرمل ) ، وللمضارع (مفاعيلن فاعلاتن) مرتين مثل : 
ألا منْ يبيعُ نوماً ***لمنْ قط ُّ لاينامُ (5)
أقول للمضارع مقلوبان وهما ( المنسرد) وتفعيلاته (مفاعيلن مفاعيلن فاعلاتن ) مرتين ، و (المُطرد ) وتفعيلاته (فاعلاتن مفاعيلن مفاعيلن ) مرتين ، وإليك من الأخير:
  
ما على مستهام ٍ ريع بالصدِّ *** فاشتكى ثمّ أبكاني من الوجدِ
والحق ينسب للعصر العباسي وزن شعبي هو وزن ( المواليا) ، يقال إن إحدى جواري جعفر البرمكي رثته بشعر غير معرب ، وجعلت تقول بعد كل شطر (يا مواليا) ، وهنالك الكان كان ، والقوما البغدادي الذي ينشد عند السحور ( قوما نسحر قوما ، وكذلك ظهر المزدوج ، وذلك بأن تختلف القافية من بيت إلى بيت ، وعادة تنظم من بحر الرجز ؟ بل أين الموشحات التي أخذت مدى بعيداً ، وأشواطاً طويلاً ،، وندع الآن الشاعرة نازك الملائكة تكمل المشوار في ( قضايا شعرها المعاصر) . 
" والواقع أن الشعر الحر قد ورد في تاريخنا الأدبي، وقد كشف الأدباء المعاصرون، ومن أوائلهم عبد الكريم الدجيلي في كتابه المهم "البند في الأدب العربي، تاريخه ونصوصه"، كشفوا أن قصيدة من هذا الشعر قد وردت منسوبة إلى الشاعر ابن دريد في القرن الرابع الهجري وهذا نصها، وقد رواه الباقلاني في كتابه "إعجاز القرآن" وأدرجه كما يدرج النثر الاعتيادي؛ ولكني أوثر أن أدرجه إدراج الشعر الحر ليبدو نسق أشطره المتفاوتة الأطوال والأوزان :

رب أخ كنت به مغتبطًا
أشد كفي بعرى صحبتهِ
تمسكًاً منّي بالودِّ ولا
أحسبه يغير العهد ولا يحول عنه أبدًا
ما حل روحي جسدي
فانقلب العهد بهِ
فعدت أن أصلح ما أفسدهُ
إلا سيلقى فرجًا في يومه أو غدهِ

هذا والأستاذ الدجيلي لم يعد هذه القصيدة شعرًاً حرًّاً؛ وإنما التمس فيها شكل البند الذي رآه فيها بعض الأدباء ، والواقع الذي لم يلتفت إليه الباحث الفاضل أن أشطر ابن دريد تجمع بين بحور دائرة المجتلب جميعها ففيها أشطر من الرمل وأخرى من الهزج وثالثة من الرجز. والبند كما أثبتنا في هذا الكتاب يستعمل وزنين اثنين هما الرمل والهزج فيتداخل هذان البحران وفق قاعدة دقيقة مذهلة .
كذلك نقل عبد الكريم الدجيلي من كتاب "وفيات الأعيان" أشطرًا منسوبة إلى أبي العلاء المعري تجري هكذا:

أصلحك الله وأبقاكَ
لقد كان من الواجب أن تأتينا اليوم
إلى منزلنا الخالى
لكي نحدث عهداً بك يا خير الأخلاء
فما مثلك من غيَّر عهدًا أو غفلْ

إن هذه الأشطر شعر حر من الرجز ثم من الهزج، وهي مثل أشطر ابن دريد غير كاملة، وقد وقف الشاعر عند منتصف تفعيلة الهزج. " (6) 
ثم أين البند الرائع ؟ وهذا مثاله لابن الخلفة الحلي ، وهو أرقى بكثير ، مما يسمى بقصيدة النثر : ، اقرأ من البند ، وقارن وتأمل :
 
 " أهل تعلم أم لا أن للحب لذاذاتْ ؟
وقد يعذر لا يعذل من فيه غراماً وحوى ماتْ 
فذا مذهب أرباب الكمالاتْ 
فدع عنك من اللوم زخاريف المقالاتْ 
فكم قد هذبّ الحب بليدا
فغدا في مسلك الأداب والفضل رشيدا "
 
الكرة الآن في ملعبهم، يتقاذفها الداني والعالي ، القوي والضعيف ، الصغير والكبير، ومن حق الناس أن تعبر عن مكنوناتها وبوحها وآلامها وأمالها وأتراحها وأفراحها كيفما تشاء، ولكن على أغلب الظن لا يبقى منه إلا الدر الثمين لشعراء مرّوا بالتجربتين العمودية والتفعيلية، وترجم للغات الأجنبية ، واستطاع أن ينفذ بقدرة قادرٍ مقدر،  والله المستعان، لما في الوجدان. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هنالك دراسات وبحوث تشير إلى أن بعض خصائص العبقرية ومظاهرها تنتقل وراثيا من الأباء  إلى الأبناء خصوصا على مستوى الفنون ومنها الشعر ، وخصوصا إذا صقلت فيما بعد ، ولكن ربما تحدث طفرة وراثية في الطور الاستوائي للانقسام الاختزالي في المراحل الجنينية للفرد ، تؤدي في أحيان نادرة إلى صالحه ، وتؤدي إلى عبقريته .
 (2) ( الماهية و الخرافة دراسات في الميثولوجيا الشعرية ) ترجمة هيفاء هاشم / دمشق1992 ص 19. 
 (3) لقد نظم أبو العتاهية على أوزان لا توافق ما استنبطه الخليل ، ويقال إنّه جلس يوماً عند قصّار، فسمع صوت المدق،  فحكى وزنه في شعره قائلاً :
للمنون ِ دائرا *** تٌ يُدرنَ صرفها
فتراها تنتقينا *** واحــداً فواحـــدا
فلمّا أنتقد في هذا قال : أنا أكبر من العروض ....وهذه رواية أخرى. 
 (4) يسمي بعضهم (المتدارك ) الخبب، أو ( ركض الخيل )؛ لأنّه يحاكي وقع حافر الفرس، أويحاكي (دق الناقوس)، يذكر السيد أحمد الهاشمي في (ميزان الذهب )/ طبعة دار الكتب العلمية / بيروت 1990م ص97 مايلي :" وليس أدل ّعلى تعليل ذلك إلا ّقول سيدنا علي في تأويل "دقّة الناقوس" حين مرّ براهب وهو يضربه فقال لجابر بن عبد الله أتدري ما يقول هذا الناقوس؟ فقال الله ورسوله أعلم قال : هو يقول :
حقاً حقاً حقّاً حقّاً **** صدقاً صدقاً صدقاً صدقاً 
....." ينقل المؤلف أربعة أبيات ، كلها من البحر المتدارك (دق الناقوس )، ولم يذكر الهاشمي أي سند أو مصدر للرواية؛ فأن ْ صدقت الرواية فهذا يعني أن البحر كان معروفاً منذ عهد الإمام علي(ع) (ت 40 هجرية )، على حين الفراهيدي (ت 174هجرية)؛  بينما تلميذه الأخفش الأوسط الذي استدركه عليه (ت 216هجرية )، وأنا لم أتحقق من صحة الرواية؛  ولكن على أغلب الظن الفراهيدي يعرفه وأهمله.  
 (5) كما لا يخفى جاءت التفعيلة الأولى لكل من الصدر والعجز ( مفاعيل )، وهي من جوازات (مفاعيلن ) للبحر المضارع. 
 
(6) (قضايا الشعر المهاصر ) : نازك الملائكة 1 / 5 - 11 - موسوعة المكتبة الشاملة.

كريم مرزة الأسدي


 

  

كريم مرزة الاسدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/12/20



كتابة تعليق لموضوع : اليوم العالمي للغة العربية، و مقدمة كتابي ( اللغة العربية بين يديك). 
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على لا تبقوا لاهل هذا البيت باقيه - الفصل الرابع  - للكاتب نجم الحجامي : وهل جرّ البلاء على امة محمد إلا عمر بن الخطاب الذي تسبب في هذا الانحراف الخطير المؤسس للاجرام والغدر والهدم إلى يوم القيامة فإذا كان الشيطان يتمثل لقريش في مؤتمراتها فإن عمر الشيطان الذي تجسد لصد الرسالة الاسلامية عن اهدافها عمر الذي لا يتورع عن احراق بيت رسول الله بمن فيه وعلى من فيه وعندما قيل له ان فيها فاطمة الزهراء قال : وان . اعوذ بالله من هذه النفس المريضة. لعن الله اول من اسس اساس الظلم ومن تبعه في ذلك .

 
علّق منير حجازي ، على تنزيه المسيح من الطعن الصريح . هل كان السيد المسيح شاذا ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : تحياتي إلى أخي الكاتب وادارة الموقع الموقرين . الغريب العجيب ، هو اني قرأت الموضوع على صفحة الكاتب فلم اجد فيه إلا دفاعا عن شخص السيد المسيح ضد ما نُسب إليه من تهم شائنة باطلة وقد أجاد الكاتب فيه . ولكن الغريب ان ترى الكثير من المعلقين المسيحيين يعتبرون هذا الموضوع إسائة للسيد المسيح ولا أدري كيف يقرأون وماذا يفهمون أين الاسائة والكاتب يذكر السيد المسيح باحسن الذكر وأطيبه ويعضده بآيات من القرآن الكريم ثم يقول ان ديننا يأمرنا بذلك. أثابكم الله .

 
علّق منير حجازي ، على "الاخ رشيد" واخطاؤه في محاضرته: الانجيل الذي لم اكن اعرفه ... ( 1 ) - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : السلام عليكم ، لمن لا يعرف رشيد المغربي رشيد المغربي . هذا الدعي مطرود من المغرب وهو في الاساس مغربي امازيغي مسلم يكره الاسلام كرها لا مثيل له لأن في نظره أن الاسلام ظلم الامازيغ وقضى على لغتهم وحضارتهم وطبعا هذا غير صحيح .وقد آلى على نفسه ان ينتقم من محمدا ورسالته الإسلامية حسب شخصه الهزييل ورشيد المغربي مطلوب في اسبانيا بتهم اخلاقية. وهو يخشى المجابهة مع من يعرفهم ويجري مقابلا مع شيوخ بسطاء لا علم لهم بالتوراة والانجيل فيوقع بهم كما اوقع بشيخ من فلسطين وشيخ من العراق . وقد رددت عليه في اشكاله ع لى سورة والنجم إذا هوى. ولما رأى ان ردي سوف يُهدم كل ما بناه وانه حوصر ، قطع الخط ثم قال بهدوء . نأسف لانقطاع الخط في حين انا في اوربا وهو في لندن ولا تنقطع الخطوط. لعنه الله من زائغ مارق كاذب مدلس.

 
علّق مصطفى الهادي ، على "الاخ رشيد" واخطاؤه في محاضرته: الانجيل الذي لم اكن اعرفه ... ( 1 ) - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : السلام عليكم . الأول : اليهود بما ان اكثرهم كان يعمل بالترجمة بين الارامي والعبري ثم اليوناني . فقد ابدلوا اسم عيسى إلى يسوع وهو اسم صنم وثنى كان يُعبد فى قوم نوح (أ) . وهو اسم مشتق أيضا من اسم الثور الذى كانوا - بنى إسرائيل - يعبدونه فى التيه . أى حرَّف بنو إسرائيل اسم عيسى وجعلوه اسم وثنياً(5) وهو هذه المرة الصنم (يسوع) الذى يشبه ثورهم المعبود.اشار القرآن إلى ذلك في قوله : (( وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آَلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا )) فهذه الآية وردت في سورة (نوح) ولربما المقصود من كلمة (سواعا) هو يسوعا الثور المعبود لدى قوم نوح سابقا. الثاني : دعي المسيحيون بهذا الاسم أول مرة في نحو سنة 42 أو 43 ميلادية نسبة إلى يسوع المسيح و كان الأصل في هذا اللقب شتيمة ( نعم شتيمة ) هذا ما ورد في قاموس الكتاب المقدس صفحة 889 طبعة 2001 بالحرف الواحد : " دعي المؤمنون مسيحيين أول مرة في إنطاكية ( أعمال الرسل 11 : 26 ) نحو سنة 42 أو 43 ميلادية . ويرجح ان ذلك اللقب كان فى الأول شتيمة ( 1 بطرس 4 : 16 ) قال المؤرخ تاسيتس ( المولود نحو 54 م ) ان تابعي المسيح كانوا أناس سفلة عاميين و لما قال اغريباس لبولس فى اعمال الرسل 26 : 28 ( بقليل تقنعنى ان اصير مسيحيا ) فالراجح انه أراد ان حسن برهانك كان يجعلني أرضى بان أعاب بهذا الاسم ." ( قاموس الكتاب المقدس تأليف نخبة من الاساتذة ذوي الاختصاص ومن اللاهوتيين - دار مكتبة العائلة - القاهرة ) إذن اصل كلمة ( مسيحيين ) شتيمة و حتى الملك اغريباس عندما اقتنع بكلام بولس قال ما معناه ( كلامك اقنعنى ان اتبعك و لا مانع من ان يصفوني مسيحيا علشان خاطرك رغم انها شتيمة ) . ولاحظ أيضا ان أول مرة دعي بذلك كان سنة 42 ميلادية اى بعد أكثر من عشر سنوات من رفع المسيح صاحب الدعوة و الذى لم يذكر هذا الاسم مطلقا .تحياتي

 
علّق عبدالعظيم الموسوي ، على الشريف جعفر الخواري بن موسى الكاظم عليه السلام - للكاتب واثق الخواري : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ممكن معلومات اكثر عن السيد حاكم النجفي بن محسن بن يحيى بن محمد بن علي بن جعفر بن دويس بن ثابت بن يحيى بن دويس بن عاصم المذكور عن ذرية ان وجدة المعلومات و عليكم السلام

 
علّق عادل عبدالبدري ، على المركب الإلهي!… الصلاة... - للكاتب عبدالاله الشبيبي : بالنسبة لما اورده صاحب المحجة البيضاء من ان الخشوع في الصلاة على قسمين /( الثاني ) ... وهو اغماض العينين , لعله من المكروهات في الصلاة اغماض العينين ...

 
علّق مهند البراك ، على تعال ننبش بقايا الزنبق : ​​​​​​​ترجمة : حامد خضير الشمري - للكاتب د . سعد الحداد : الوردُ لم يجدْ مَنْ يقبِّلُهُ ... ثيمة وتصور جديد في رائعة الجمال افضت علينا بها ايها الاخ العزيز

 
علّق الكاتب ، على المألوف وغير المألوف عند علي الخباز في مدارج الحضور - للكاتب مهند البراك : اشكر مرورك دكتور .. فقد اضفت للنص رونقا جديدا وشهادة للخباز من اديب وناقد تعلمنا منه الكثير .. اشكر مرة اخرى تشرفك بالتعليق وكما قلت فان الخباز يستحق الكتابة عنه

 
علّق منير حجازي ، على آراء سجين سياسي (1) هل يستحق الراتبَ التقاعدي غير الموظف المتقاعد؟ - للكاتب الشيخ جميل مانع البزوني : لعنهم الله واخزاهم في الدينا والاخرة. فقط التوافه هم الذين يشترون المجد بالاموال المسروقة ويأكلون السحت ويستطيبون الحرام . يا سيدي لقد حرّك مقالك الكامن وماذا نفعل في زمن الذي لا يملك فيه (انا من جهة فلان) أو ( أنا من طرف فلان ، او ارسلني فلان). يا سيدي انا من المتضررين بشدة ومع ذلك لم اجلس في بيتي في إيران بل تطوعت في المجلس الاعلى قوات فيلق بدر وقاتلت وبصدق واخلاص حتى اصبت في رأسي ولم استطع مواصلة القتال وخيرني الاطباء بين ثلاث حالات (الجنون ، او العمى ، أو الموت) بسبب الاصابة التي تحطمت فيها جزء من جمجمتي ولكن الله اراد شيئا وببركة الامام الرضا عليه السلام شفيت مع معانات نفسية مستمرة. وبعد سقوط صدام. تقدمت حالي حال من تقدم في معاملة (الهجرة والمهجرين)وحصل الكل على الحقوق إلا. لأني لا املك مبلغ رشوة اعطه لمستحلي اموال السحت . ثم تقدمت بمعاملة إلى فيلق بدر لكوني مقاتل وحريح . ومضت اكثر من سنتين ليخبروني بأن معاملتي ضاعت ، فارسلت معاملة أخرى . فاخبروني بانهم اهملوها لانها غير موقعّة وإلى اليوم لم احصل منهم لا تعويض هجرة ولا مهجرين ، ولا سجناء سياسيين ولا خدمة جهادية في فيلق بدر. كتبت معاناتي على موقع كتابات ا لبعثي فارعبهم وازعجهم ذلك واتصلوا بي وارسلت لهم الأولى واستملها الاخ كريم النوري وكان مستشار هادي العامري. ومضت سنة وأخرى ويومك وعينك لم تر شيئا. لم ارد منهم سوى ما يحفظ كرامتي ويصون ماء وجهي من السؤال خصوصا وانا اجلس في غرفة في بيت اختي مع ايتامها التسعة. ولازالت اعاني من رأسي حتى القي الله فاشكوا له خيانة حملة السلاح ورفاق الجهاد. لقد حليت الدنيا في أعينهم فاستطابوا حرامها.

 
علّق ليلى ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : اذا وكاله عامة مطلقة منذ سنة ٢٠٠٧ هل باطلة الان واذا غير باطلة ماذا افعل ..انا الاصيل

 
علّق د. سعد الحداد ، على المألوف وغير المألوف عند علي الخباز في مدارج الحضور - للكاتب مهند البراك : نعم... هو كذلك ... فالخباز يغوص في أعماق الجمل ليستنطق ماخلف حروفها , ويفكك أبعاضها ليقف على مراد كاتبها ثم ينطلق من مفاهيم وقيم راسخة تؤدي الى إعادة صياغة قادرة للوصول الى فهم القاريء بأسهل الطرق وأيسرها فضلا عن جمالية الطرح السردي الذي يمتاز به في الاقناع .. تحياتي لك استاذ مهند في الكتابة عن جهد من جهود الرائع استاذ علي الخباز .. فهو يستحق الكتابة حقا .

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على التوكل على الله تعالى ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نشكر إدارة الموقع المبارك على النشر سائلين الحق سبحانه ان يوفق القائنين بأمر هذا الموقع الكريم لما فيه خير الدنيا والآخرة وأن يسدد خطا العاملين فيه لنصرة الحق وأهله وأن الله هو الحق المبين. الأمر الآخر هو اني انوه لخطأ عند الكتابة وقع سهوا وهو: الفلاح يتوكل على الله فيحرث الأرض. والصحيح هو: الفلاح الذي لايتوكل على الله فيحرث الأرض.... . والله وليّ التوفيق محمد جعفر

 
علّق عبد الله حامد ، على الشيخ أحمد الأردبيلي المعروف بالمقدس الأردبيلي(قدس سره) (القرن التاسع ـ 993ﻫ) : شيخ احمد الاردبيلي بحر من العلوم

 
علّق موفق ابو حسن ، على كيف نصل للحكم الشرعي - للكاتب الشيخ احمد الكرعاوي : احسنتم شيخ احمد على هذه المعلومات القيّمة ، فأين الدليل من هؤلاء المنحرفين على فتح باب السفارة الى يومنا هذا ، ويلزم ان تصلنا الروايات الصحيحة التي تنص على وجود السفراء في كل زمن واللازم باطل فالملزوم مثله .

 
علّق د. عبد الرزاق الكناني ، على مراجعة بختم السيستاني - للكاتب ايليا امامي : بسمه تعالى كثير من الناس وأنا منهم لم نعرف شيء عن شخصية السيد علاء الموسوي وكثير من الناس يتحسسون عندما يضاف بعد لقبه المشرف وأقصد الموسوي لقب الهندي هذا ما جعل الناس على رغم عدم معرفتهم به سابقا" وعدم معرفتهم بأنه مختار من قبل سماحة السيد المرجع الأعلى حفظه الله تعالى وأنا أتساءل لماذا لا يكون هناك نطاق رسمي باسم مكتب سماحة السيد المرجع الأعلى متواجد في النجف الأشرف ويصدر اعلان من سماحة المرجع بتعيين فلان ناطقا" رسميا" باسم سماحته واي تصريح غيره يعد مزور وباطل . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد سعيد المخزومي
صفحة الكاتب :
  محمد سعيد المخزومي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net