صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين

العراق.. أين الخلل؟
د . عبد الخالق حسين

(قول الصدق في زمن الخديعة ثورة - جورج أرويل).

في زمن الانترنت ومشتقاته، مثل الصحف الإلكترونية، ومواقع التواصل الإجتماعي، واليوتيوب وغيرها، صار بإمكان أي فرد لديه بعض الإلمام في استخدام التقنية المعلوماتية (IT)، أن يفتح له قناة تلفزيونية، وإذاعة، وصحافة إلكترونية وغيرها، يبث من خلالها ما يشاء من حقائق وتزييف الحقائق، وأراجيف وفبركات، بل وحتى العمل على إسقاط حكومات وأحزاب، وإفلاس شريكات، وتسقيط شخصيات، وتحريك وتضليل ما يشاء من جماهير في تظاهرات سلمية أو عنيفة...الخ. فهذه التقنية سلاح ذو حدين، يمكن استخدامه للخير والشر.

 

ولذلك فهناك خطر كبير على الديمقراطية، وعلى استقرار الدول والشعوب، وحتى على الحضارة البشرية نفسها. وفي هذا الخصوص نشر أ.د. كاظم جواد شبّر، الأستاذ في جامعة ويست منستر/لندن، بحثاً أكاديمياً قيماً بعنوان: (في عالم سريع التغير: خطر "الحرب الناعمة"  صار يداهم حكومات الأرض كافة)، جاء في مقدمته ما يلي:

"أصبح لزاما علينا أن نفهم ما يكمن وراء التطورات الجيوسياسية و النفسية و التقنية، التي باتت تتحكم في مجريات الأمور العامة على وجه هذا الكوكب. فهذه التطورات صارت تفعل فعلها و تفرض وقعها في بَلورة تغييرات تريدها جهات ذات مصالح سياسية أو إقتصادية أو مالية، إذ قد تكون هذه الجهات حكومات أو منظمات أو مؤسسات أعمال، أو حتى أشخاص ممن يقال بأن لديهم "دفتر شيكات سمين"!. فما أصبح يدعى بـ" الحرب الناعمة" هو حقيقة واقعة يجب على الفئات الحاكمة )وغير الحاكمة كذلك) في كل بلد أن تفهمه جيداً و على نحو عميق، لاسيما وأن الأمر بات يتشابك على نحو معقد مع التغييرات التقنية و النفسية و الإقتصادية، التي لم يَعد بالإمكان تحاشيها أو تحييدها أو تجاهلها.)(1)

 

والعراق أحد البلدان التي حرمت من الاستقرار، "في عالم سريع التغيّر"، إذ يواجه الآن أخطر أزمة في تاريخه، وهو الانفجار الشعبي بتظاهرات ضد الحكومة، بدأت سلمية بمطالب مشروعة لمعالجة (الفساد، وتردي الخدمات والبطالة). ولكن بعد أن تم تثوير الشارع، تجاوزت الأسباب المعلنة، وصار التركيز على أغراض لم تدر بخلد المتظاهرين الحقيقيين من فقراء الشعب، بل تجاوزت إلى إسقاط الحكومة، وحل البرلمان، وإلغاء الديمقراطية، والدستور أو تعديله بشكل جذري... وأخيراً تم التركيز على قضية واحدة، وهي التخلص من النفوذ الإيراني!!ّ (إيران برة برة..!)

 

والسؤال الذي يطرح نفسه هو: أين الخلل في عراق ما بعد 2003؟ وما هي الأسباب الحقيقية لهذا الاحتقان والأزمات المستمرة؟

هناك سيل هائل من المقالات والاقتراحات تريد أن تبين أسباب الخلل، و وضع العلاج الناجع لها، نوجزها بما يلي:

- الحكومة فاسدة لأنها من صنع أمريكا وإيران،

- الديمقراطية كذبة لأنها مستوردة من أمريكا،

- البرلمان مزيف لأنه جاء عن طريق انتخابات مزيفة،  

- الخلل في قانون الانتخابات، ومفوضية الانتخابات المستقلة، والنظام الانتخابي، لذا يجب تبديل كل هذه الأنظمة والقوانين.

- الدستور مزيف لأن الذي وضعه هو الحاكم المدني الأمريكي بول بريمير، ويقترحون كتابة دستور جديد...

-الخلل في نظام المحاصصة...

- وهناك من يقترح النظام الرئاسي، أي رئيس تنفيذي للجمهورية منتخب مباشرة من الشعب بدلاً من النظام البرلماني... الخ.

 

فهل حقاً كل هذه القوانين والأنظمة والمؤسسات الدستورية هي من صنع أمريكا؟ وهي سبب معاناة الشعب العراقي من هذا الثالوث المدنس: (الفساد، وتردي الخدمات، وتفشي البطالة؟).

 

كيف بدأت المظاهرات وإلى أين وصلت؟

في الظاهر بدأت المظاهرات بعفوية وسلمية تطالب بمعالجة المشاكل آنفة الذكر، ورحبنا بها، وحذرنا في نفس الوقت من اندساس أعدائهم واختطافها، فواجهنا سيلاً من الاتهامات والبذاءات من بعض الكتاب والجيوش الإلكترونية، بأننا ضد التظاهرات السلمية المشروعة، ولا يوجد مندسين، ولا أيادي خفية، وأننا ندافع عن الأحزاب الإسلامية الفاسدة، والحكومة الجائرة، ومصابين بمرض نظرية المؤامرة! وأن حزب البعث قد انتهى!!

فهل حقاً انتهى البعث؟ يجيب على هذا السؤال الدكتور سلام الزوبعي في مقابلة تلفزيونية قال ما مؤاده، أن حزب البعث لم يفقد الأمل إطلاقاً في استعادة السلطة، ومستعد في سبيل ذلك أن يتحالف مع الشيطان، ويضحي بالشعب، وهو موجود الآن في السلطة، وفي الأحزاب الحاكمة، والمؤسسات الأمنية والقوات المسلحة، وعلى جميع المستويات.

 

لذلك فعلى من يعتقد أن حزب البعث قد أنتهى، أن يعيد النظر في حساباته. نعم أنتهى من حيث عدم تمكنه لاستعادة السلطة، ولكنه مازال متمكناً من إلحاق الأضرار البالغة بالشعب.

 

لذلك سرعان ما حصل كل ما حذرنا منه، فها هي المظاهرات تحولت بسرعة إلى حرب الشوارع، رافقها إشعال الحرائق، وتدمير أبنية حكومية، وقتلى بالمئات، وجرحى بالألوف، وفرض الإضرابات وتعطيل الخدمات بالقوة؟ وكل هذه الجرائم تحمل بصمات حزب البعث الذي نعرف تاريخه جيداً.(2)

 

كذلك تم التركيز على هدف واحد وهو "تحرير العراق" من "الاحتلال الإيراني الصفوي"، وترديد هتافات (إيران برة برة ...). وجاء التأييد لهذا الهدف الأخير من الدول الغربية وخاصة أمريكا، ووسائل إعلامها، وآخر تأكيد بهذا الخصوص جاء من وزير خارجية أمريكا مايك بوبييو، يطالب حكومتي العراق ولبنان بالتخلص من النفوذ الإيراني.  

 

وكذلك أفادت الأنباء، (لم تتأكد بعد)، أنه (في حركة غريبة تأتي بالتزامن مع التظاهرات في العراق دعت السعودية إلى عقد مؤتمر دولي بإشراف الأمم المتحدة وأمريكا، بعنوان: (العراق آفاق مستقبلية).دعت إليه كل أطراف النظام السابق ورموزه البعثية والاجرامية وعلى رأسهم رغد صدام حسين... السعودية التي فتحت كل ابوابها للإطاحة بوالدها صدام حسين. ومن هذا يتضح أن السعودية التي فشلت في اسقاط الحكم في العراق عن طريق ضخ عشرات الألوف من الانتحاريين والمتآمرين تعمد اليوم إلى استخدام الحرب الناعمة لإسقاط الحكم في العراق وبذلك يكون الخطر قد بات فعلا على الابواب ويقف متربصا خلف الشبابيك.)(3)

فهل كل هذه التدخلات هي من أجل الشباب الشيعة المحرومين من الخدمات والوظائف؟

 

الدور الأمريكي في العراق

نعم، سقط النظام البعثي الصدامي الجائر على يد قوات التحالف الدولي بقيادة أمريكا وبريطانيا، لأسباب كثيرة، منها عدم تمكن الشعب العراقي من إسقاطه رغم محاولاته العديدة التي انتهت بمئات المقابر الجماعية، إضافة إلى محاولة النظام امتلاك سلاح الدمار الشامل، واحتلاله الكويت، وتهديده لأمن وسلامة الدول الحليفة لأمريكا في المنطقة... الخ. وهذه تشكل خطوطاً حمراء لدى أمريكا. ولا ننسى أن حزب البعث اغتصب السلطة مرتين: في عام 1963 وعام 1968 بدعم أمريكي. لذلك بات واضحاً أنه ما كان ممكناً التخلص من هكذا نظام إجرامي إلا بالدعم الأمريكي أيضاً.

 

نعم، كانت الحكومة العراقية التي تمثلت بمجلس الحكم عام 2003، وحكومة أيادي علاوي عام 2004، بتعيين أمريكي. ولكن جميع الحكومات التي تلت حكومة أياد علاوي عام 2005 لم تكن من صنع أمريكا، بل جاءت عبر صناديق الاقتراع، أي كانت منتخبة من الشعب العراقي، وليست نتاج اتفاق أمريكي - إيراني كما يدعي اعداء الديمقراطية والعراق الجديد. وهذا ينطبق على البرلمان أيضاً، وبغض النظر عن الصراعات بين الكتل البرلمانية، فهذه ليست من مسؤولية أمريكا، بل العيب في السياسيين العراقيين أنفسهم الذين فشلوا في توحيد صفوفهم، و العمل بنظام ديمقراطي سليم، والتمسك بالوحدة الوطنية العراقية.

 

أما الدستور، فلم تكتبه أمريكا، إذ كانت هناك محاولات لكتابة الدستور عن طريق خبراء تختارهم أمريكا، ومن يتعاطف معها، إلا إن الاحتجاجات الشعبية أفشلت المحاولة، فأفتى المرجع الديني السيد علي السيستاني بكتابة الدستور من قبل عراقيين منتخبين من الشعب، فكان البرلمان التأسيسي، حيث تم اختيار 70 عضواً برلمانياً من مختلف الكيانات السياسية والدينية والأثنية، واستغرقت كتابة مسودة الدستور نحو ثلاثة أشهر، وتمت مناقشتها في وسائل الإعلام، والبرلمان الذي صوت عليها، وبالتالي طرحت المسودة النهائية للإستفتاء الشعبي، وصوتت عليه غالبية الشعب. لذا فالدستور عراقي 100%، لأنه كُتِبَ من قبل عراقيين منتخبين، واكتسب الشرعية من تصويت الشعب عليه. وعليه، وكما يرى البعض من المنصفين، أن العيب ليس في الدستور، بل في عدم تطبيقه. لذا من الهراء وصف الدستور بأنه غير شرعي، أو أنه صناعة أمريكية كتبه بول بريميىر.

 

ولكن بالتأكيد، الدستور العراقي، وكأي دستور آخر في العالم، لم يخل من ثغرات ونقاط ضعف، ولكنه كان القاسم المشترك الذي أمكن إصداره تحت ضغوط تلك الظروف القاسية من الإرهاب المحلي والدولي. فمن المستحيل في هذه الحالة كتابة دستور يُرضي الجميع، وبدون تذمر من أية جهة. لذلك نؤكد أن الدستور العراقي يحتاج إلى تعديل من قبل خبراء، وليمر بمراحل إنضاجه بنشر التعديلات على الرأي العام العراقي ومناقشتها، ومن ثمَّ طرحها على الشعب للإستفتاء عليها. ولكن في جميع الأحوال، لا يمكن إلغاء الدستور أو تعديله بعجالة تحت ضغوط مظاهرات مصحوبة بالعنف.

 

حكومة انتخابات أو حكومة مظاهرات؟

هناك حملة شرسة خطرة ضد الديمقراطية في العراق، ومحاولة شيطنتها، وإسقاطها نهائيا.

والسؤال هنا، أية حكومة نريد، حكومة تفرزها صناديق الاقتراع بانتخابات حرة ونزيهة، أم حكومة تفرضها تظاهرات شريحة من الشعب مصحوبة بالعنف، سيطر عليها مندسون من حزب البعث المدعوم من حكومات واستخبارات أجنبية؟ فالملاحظ هذه الأيام، أن راح كل من يريد ركوب موجة التظاهرات أدعى أنه مخوّل من الشعب. وعلى سبيل المثال، مدير مدرسة يعطِّل الدراسة، ويقفل بوابة المدرسة ويضع قطعة عليها، (تقفل المدرسة بسم الشعب). من الذي فوض هؤلاء أن يفرضوا قراراتهم الشخصية بسم الشعب؟ لا شك أن هذه فوضى ( Anarchy)، وليست تظاهرة سلمية، ولا يراد منها حل المشاكل الأساسية التي انطلقت التظاهرات من أجلها في أول الأمر، وإنما محاولة إجرامية لإسقاط الدولة العراقية.

فجميع دول العالم المتحضر، وكذلك مختلف شرائح المثقفين العراقيين يؤكدون على أن النظام الديمقراطي هو أفضل ما أنتجته الحضارة البشرية لحكم الشعوب المتحضرة. وشعبنا عانى الكثير من مظالم الأنظمة الدكتاتورية الجائرة، لذلك من حقه أن يتمتع بالنظام الديمقراطي، ويجب أن لا يتنازل عنه إطلاقاً، وتحت أي نوع من الضغوط والتهديد والبلطجة. فالحكم الديمقراطي هو حكم الشعب ومن الشعب وإلى الشعب، ومن يريد عكس ذلك فهو عدو الشعب.

 

المشكلة ليست في الديمقراطية، بل في عدم ممارستها من قبل البعض في العراق، أي عدم مشاركة الشباب في الانتخابات. ففي الانتخابات الأخيرة عام 2018، امتنع نحو 55% من الذين يحق لهم التصويت عن المشاركة في اختيار ممثليهم في البرلمان (مجلس الشعب)، بذريعة أن الانتخابات لا جدوى منها لأنها ستأتي بنفس الأحزاب والأشخاص "الفاسدة". طيب، كان هناك أكثر من 7000 مرشح يتنافسون على 329 مقعداً، أي بمعدل 21 مرشح لكل مقعد. فهل كان كل هؤلاء المرشحين فاسدين؟ وهل حقاً صار هذا الشعب لا ينجب إلا فاسدين؟ إذا كان الأمر كذلك، فهذا يعني أن المجتمع العراقي كله فاسد وغير قابل لإنتاج مرشحين وطنيين نزيهين، وهذا غير معقول، ويعتبر إهانة لشعب عُرِف بأنه شعب الحضارات.

والجدير بالذكر أن النظام الديمقراطي هو وحده الذي يحقق التبادل السلمي للسلطة، وبدون إراقة دماء، أي تغيير الحكومة بقصاصة ورقة انتخابية بدلاً من الرصاص(Ballot Instead of bullet). والمطلوب من  المتنافسين و الجماهير تعويد أنفسهن على تقبل النتائج.

لقد اعترض بعض القياديين السياسيين الذين جاءت النتائج دون توقعاتهم في الانتخابات الأخيرة (عام 2018)، وطالبوا بإعادة فرز الأصوات باليد،. فاستجابت لهم المفوضية، وكانت النتائج مطابقة للفرز الإلكتروني 100%.

نستنتج من كل ما سبق، أنه لا يمكن معرفة رأي الأغلبية الحقيقي إلا من خلال صناديق الاقتراع، وليس من خلال التظاهرات الصاخبة، ومهما بدى لنا حجمها، خاصة تلك المصحوبة بالعنف. فليس من حق الأقلية فرض إرادتها على الأغلبية بالقوة. وفي هذا الخصوص يقول العلامة علي الوردي: "لو كنت من أرباب العمائم لأفتيتُ باعتبار التصويت واجباً دينياً ولجعلتُ التقاعس عنه ذنباً لا يغتفر... أنا أعرض هذا الرأي على رجال الدين، وأتحداهم أن يقبلوه أو يتحققوه." (علي الوردي، وعاظ السلاطين، ص 108).

لذلك كان على الشباب الذين يتظاهرون اليوم، المشاركة الفعالة في الانتخابات ومنح أصواتهم لمرشحي القوى العلمانية الديمقراطية، الذين يثقون بهم. أما المطالبة بإلغاء هذه المؤسسات الديمقراطية فتجلب عليهم و على الشعب أعظم البلاء.

 

أيهما أفضل، النظام الرئاسي أم البرلماني؟

هناك من يطالب بنظام رئاسي على غرار النظام الأمريكي والفرنسي. نعتقد أن هذا النظام يجعل من رئيس الجمهورية دكتاتوراً منتخباً، لأنه يتمتع بصلاحيات أوسع من صلاحيات البرلمان. وهذا يشكل خطراً على الديمقراطية الوليدة في العراق، لأن هناك نزعة لدى المسؤول العراقي أن يتحول إلى مستبد. وفي هذا الخصوص ندعو القارئ الكريم إلى قراءة مقال الدكتور حميد الكفائي الموسوم: (النظام الرئاسي لن يحل مشكلة العراق)(4)

 

أي نظام انتخابي يصلح للعراق؟

كذلك يطالب العض بنظام تقسيم العراق إلى 329 دائرة انتخابية، وتبني نظام (الفائز الأول First past the poll). كتبتُ مقالاً في هذا الخصوص عام 2004، وتوصلت إلى أن النظام الانتخابي الأنسب والأفضل للعراق هو التمثيل النسبي(PR) لعموم العراق. لأن هذا النظام سيرغم العديد من الأحزاب الصغيرة المتقاربة في برامجها إلى الاندماج في حزب واحد، وتدريجياً سوف تختفي الأحزاب الصغيرة الموسمية الكثيرة و ستظهر أحزاب كبيرة وقوية. أما نظام (الفائز الأول First past the poll)، المتبع في انتخابات نواب المجلس العموم البريطاني، فغير منصف، لأنه دائماً يكون الحزب الفائز بأغلبية المقاعد نسبة المصوتين له لا يزيد على 40% في أحسن الاحوال، يعني 60% من الشعب ضد الحكومة.(5)

إذن، أين الخلل؟

1- لا شك أن الخلل في تفشي الفساد بين المسؤولين من قادة الأحزاب المشاركة في السلطة والعملية السياسية، ومن جميع الانتماءات الدينية والطائفية والأثنية،

2- الكل مشاركون في التقصير، بمن فيهم المتظاهرون، لأن غالبيتهم استهانوا بالانتخابات، ورفضوا ممارسة حقهم الديمقراطي كمواطنين، في الإدلاء بأصواتهم للمرشحين الجيدين، مما شجع فوز الأحزاب الفاسدة،

3- الصراع العنيف بين الكتل السياسية البرلمانية المشاركة في السلطة، واهتمامها بمصالحها الفئوية والشخصية على حساب مصلحة الشعب،

4- هذا الانفجار جاء مباشرة بعد إبرام عقد إعمار العراق مع الصين الشعبية، ورفض العراق الاستجابة لفرض الحصار الاقتصادي على إيران، وحل الحشد الشعبي، وكذلك رفضه لما سمي بـ(صفقة القرن) في حل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. لكن الخلل الأكبر الذي أغاض أمريكا هو النفوذ الإيراني في العراق. وهذا يعني أن هناك أيادي أجنبية وراء هذه المظاهرات التي تحولت إلى حرب الشوارع. وطالما رفض رئيس الوزراء الحالي أو الذي يليه التخلص من النفوذ الإيراني، فهذه الحالة البائسة ستستمر، ويبقى الشعب العراقي محروماً من الاستقرار، وبلاده ساحة للحروب بالوكالة بين إيران وأمريكا، وبدماء العراقيين.

 

وأخيراً نقول: ربَّ ضارة نافعة، فما يجري الآن ربما هو المخاض العسير لولادة عراق ديمقراطي مستقر ومزدهر. إذ كما قال هيغل: "إن ولادة الأشياء العظيمة دائماً مصحوبة بألم."

[email protected]

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

روابط المصادر

1- أ. د. كاظم جواد شبر : خطر "الحرب الناعمة" صار يداهم حكومات الأرض كافة
https://www.akhbaar.org/home/2019/11/264297.html

 

2- حزب #البعث يقود #الاحتجاجات في #العراق

https://www.burathanews.com/arabic/articles/358092

 

3- الخطر على الأبواب .. السعودية تعقد مؤتمراً حول مستقبل العراق، وتدعو لحضوره رغد وأزلام صدام ومرتزقة البعث !

http://iraqtoday.com/news/33793/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%88%D8%A7%D8%A8--%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-

 

4- د. حميد الكفائي: النظام الرئاسي لن يحل مشكلة العراق

https://www.skynewsarabia.com/blog/1295251

 

5- عبدالخالق حسين: أي نظام انتخابي يلائم العراق؟ - إيلاف

http://elaph.com/Web/Archive/1085946757002423500.htm

 

 

  

د . عبد الخالق حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/11/11



كتابة تعليق لموضوع : العراق.. أين الخلل؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق هل يجب البصم عند طلب التصديق على الوكالة التي انتفت الحاجة اليها ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : السلام عليكم هل ممكن تصديق الوكالة الخاصة بعد 3 سنوات من اصدارها كما ان الحاجة لها قد انتفت والسؤال الثاني هي يجب البصم عند طلب تصديق الوكالة الخاصة رغم من انتهاء الحاجة لها واذا امكن اعطائنا نص المادة القانونية المتعلقة بالموضوع وبأي قانون

 
علّق الشيخ ابو مهدي البصري ، على هكذا أوصى معلم القران الكريم من مدينة الناصرية الشهيد السعيد الشيخ عبد الجليل القطيفي رحمه الله .... : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدناو نبينا محمد واله الطاهرين من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا رحمك الله يا ياخي العزيز ابا مصطفى يا نعم الصديق لقد رافقناك منذ بداية الهجرة والجهاد وعاشرناك في مختلف الظروف في الحل والترحال فوجدناك انسانا خلوقا مؤمنا طيب النفس وحسن السيرة والعقيدة فماذا عساي ان اكتب عنك بهذه العجالة. لقد المنا رحيلك عنا وفجعنا بك ولكن الذي يهون المصيبة هو فوزك بالشهادة فنسال الله تعالى لك علو الدرجات مع الشهداء والصالحين والسلام عليك يا أخي ورحمة الله وبركاته اخوك الذي لم ينساك ولن ينساك ابومهدي البصري ١١شوال ١٤٤١

 
علّق حيدر كاظم الطالقاني ، على أسلحة بلا رصاص ؟! - للكاتب كرار الحجاج : احسنتم اخ كرار

 
علّق خلف محمد ، على طارق حرب يفجرها مفاجأة : من يستلم راتب رفحاء لايستحقه حسب قانون محتجزي رفحاء : ما يصرف لمحتجزي رفحاء هو عين ما يصرف للسجناء السياسيين والمعتقلين وذوي الشهداء وشهداء الارهاب هو تعويض لجبر الضر وما فات السجين والمعتقل والمحتجز وعائلة الشهيد من التكسب والتعليم والتعويض حق للغني والفقير والموظف وغير الموظف فالتعبير بازدواج الراتب تعبير خبيث لاثارة الراي العالم ضد هذه الشريحة محتجزو رفحاء القانون نفسه تعامل معهم تعامل السجناء والمعتقلين وشملهم باحكامه وهذا اعتبار قانوني ومن يعترض عليه الطعن بالقانون لا ان يدعي عدم شمولهم بعد صدوره ما المانع ان يكون التعويض على شكل مرتب شهري يضمن للمشمولين العيش الكريم بعد سنين القمع والاضطهاد والاقصاء والحرمان  تم حذف التجاوز ونامل أن يتم الرد على اصل الموضوع بعيدا عن الشتائم  ادارة الموقع 

 
علّق Ali jone ، على مناشدة الى المتوليين الشرعيين في العتبتين المقدستين - للكاتب عادل الموسوي : أحسنتم وبارك الله فيكم على هذة المناشدة واذا تعذر اقامة الصلاة فلا اقل من توجيه كلمة اسبوعية يتم فيها تناول قضايا الامة

 
علّق د. سعد الحداد ، على القصيدة اليتيمة العصماء - للكاتب الشيخ عبد الامير النجار : جناب الفاضل الشيخ عبد الامير النجار من دواعي الغبطة والسرور أن تؤرخ لهذه القصيدة العصماء حقًّا ,وتتَّبع ماآلت اليها حتى جاء المقال النفيس بهذه الحلة القشيبة نافعا ماتعا , وقد شوقتني لرؤيتها عيانًا ان شاء الله في مكانها المبارك في المسجد النبوي الشريف والتي لم ألتفت لها سابقا .. سلمت وبوركت ووفقكم الله لكل خير .

 
علّق حكمت العميدي ، على اثر الكلمة .. المرجعية الدينية العليا والكوادر الصحية التي تواجه الوباء .. - للكاتب حسين فرحان : نعم المرجع والاب المطاع ونعم الشعب والخادم المطيع

 
علّق صالح الطائي ، على تجهيز الموتى في السعودية - للكاتب الشيخ عبد الامير النجار : الأخ والصديق الفاضل شيخنا الموقر سلام عليكم وحياكم الله أسعد الله أيامكم ووفقكم لكل خير وأثابكم خيرا على ما تقدمونه من رائع المقالات والدراسات والمؤلفات تابعت موضوعك الشيق هذا وقد أسعدت كثيرة بجزالة لفظ أخي وجمال ما يجود به يراعه وسرني هذا التتبع الجميل لا أمل سوى أن ادعو الله أن يمد في عمرك ويوفقك لكل خير

 
علّق خالد طاهر ، على الخمر بين مرحلية (النسخ ) والتحريم المطلق - للكاتب عبد الكريم علوان الخفاجي : السلام عليك أستاذ عبد الكريم لقد اطلعت على مقالتين لك الاولى عن ليلة القدر و هذا المقال : و قد أعجبت بأسلوبك و اود الاطلاع على المزيد من المقالات ان وجد ... علما انني رأيت بعض محاضراتك على اليوتيوب ، اذا ممكن او وجد ان تزودوني بعنوان صفحتك في الفيس بؤك او التويتر او اي صفحة أراجع فيها جميع مقالاتك ولك الف شكر

 
علّق الكاتب جواد الخالصي ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : الاستاذ ناجي العزيز تحياتي رمضان كريم عليكم وتقبل الله اعمالكم شكرا لكم ولوقتكم في قراءة المقال اما كتابتنا مقالات للدفاع عن المضحين فهذا واجب علينا ان نقول الحقيقة وان نقف عند معاناة ابناء الشعب وليس من الصحيح ان نسكت على جرائم ارتكبها النظام السابق بحق شعبه ولابد من الحديث عن الأحرار الذين صرخوا عاليا بوجه الديكتاتور ولابد من ان تكون هناك عدالة في تقسيم ثروات الشعب وما ذكرتموه من اموال هدرتها وتهدرها الحكومات المتعاقبة فعلا هي كافية لترفيه الشعب العراقي بالحد الأدنى وهناك الكثير من الموارد الاخرى التي لا يسع الحديث عنها الان. تحياتي واحترامي

 
علّق ناجي الزهيري ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : اعزائي وهل ان السجناء السياسيين حجبوا رواتب الفقراء والمعوزين ؟ ماعلاقة هذه بتلك ؟ مليارات المليارات تهدر هي سبب عدم الإنصاف والمساواة ، النفقة المقطوع من كردستان يكفي لتغطية رواتب خيالية لكل الشعب ، الدرجات الخاصة ،،، فقط بانزين سيارات المسؤولين يكفي لسد رواتب كل الشرائح المحتاجة ... لماذا التركيز على المضطهدين ايام النظام الساقط ، هنا يكمن الإنصاف . المقال منصف ورائع . شكراً كثيراً للكاتب جواد الخالصي

 
علّق الكاتب جواد الخالصي ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : العزيز الاستاذ محمد حيدر المحترم بداية رمضان مبارك عليكم وتقبل الله اعمالكم واشكر لك وقتك في قراءة المقال وفي نفس الوقت اشكر سؤالك الجميل بالفعل يجب ان يكون إنصاف وعدالة مجتمعية لكل فرد عراقي خاصة المحتاجين المتعففين وانا أطالب معك بشدة هذا الامر وقد اشرت اليه في مقالي بشكل واضح وهذا نصه (هنا أقول: أنا مع العدالة المنصفة لكل المجتمع وإعطاء الجميع ما يستحقون دون تمييز وفقا للدستور والقوانين المرعية فكل فرد عراقي له الحق ان يتقاضى من الدولة راتبا يعينه على الحياة اذا لم يكن موظفًا او لديه عملا خاصا به ) وأشرت ايضا الى انني سجين سياسي ولم اقوم بتقديم معاملة ولا استلم راتب عن ذلك لانني انا أهملتها، انا تحدثت عن انتفاضة 1991 لانهم كل عام يستهدفون بنفس الطريقة وهي لا تخلو من اجندة بعثية سقيمة تحاول الثأر من هؤلاء وتشويه ما قاموا به آنذاك ولكنني مع إنصاف الجميع دون طبقية او فوارق بين أفراد المجتمع في إعطاء الرواتب وحقوق الفرد في المجتمع. أما حرمان طبقة خرى فهذا مرفوض ولا يقبله انسان وحتى الرواتب جميعا قلت يجب ان تقنن بشكل عادل وهذا طالبت به بمقال سابق قبل سنوات ،، اما المتعففين الفقراء الذين لا يملكون قوتهم فهذه جريمة ترتكبها الدولة ومؤسساتها في بلد مثل العراق تهملهم فيه وقد كتبت في ذلك كثيرا وتحدثت في أغلب لقاءاتي التلفزيونية عن ذلك وهاجمت الحكومات جميعا حول هذا،، شكرا لكم مرة ثانية مع الود والتقدير

 
علّق محمد حيدر ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : السلام عليكم الاستاذ جواد ... اين الانصاف الذي تقوله والذي خرج لاحقاقه ثوار الانتفاضة الشعبانية عندما وقع الظلم على جميع افراد الشعب العراقي اليس الان عليهم ان ينتفضوا لهذا الاجحاف لشرائح مهمة وهي شريحة المتعففين ومن يسكنون في بيوت الصفيح والارامل والايتام ... اليس هؤلاء اولى بمن ياخذ المعونات في دولة اجنبية ويقبض راتب لانه شارك في الانتفاضة ... اليس هؤلاء الايتام وممن لايجد عمل اولى من الطفل الرضيع الذي ياخذ راتب يفوق موظف على الدرجة الثانية اليس ابناء البلد افضل من الاجنبي الذي تخلى عن جنسيته ... اين عدالة علي التي خرجتم من اجلها بدل البكاء على امور دنيوية يجب عليكم البكاء على امرأة لاتجد من يعيلها تبحث عن قوتها في مزابل المسلمين .. فاي حساب ستجدون جميعا .. ارجو نشر التعليق ولا يتم حذفه كسابقات التعليقات

 
علّق ريمي ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : من الوضاعة انتقاد كتابات ڤيكتور وخصوصًا هذه القصيدة الرائعة ڤيكتور هوچو نعرفه، فمن أنت؟ لا أحد بل أنت لا شيئ! من الوضاعة أيضاً إستغلال أي شيىء لإظهار منهج ديني ! غباءٍ مطلق ومقصود والسؤال الدنيئ من هو الخليفة الأول؟!!! الأفضل لك أن تصمت للأبد أدبيًا إترك النقد الأدبي والبس عمامتك القاتمة فأنت أدبيًا وفكرياً منقود.

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : أستاذ علي جمال جزاكم الله كلّ خير .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد روكان الساعدي
صفحة الكاتب :
  محمد روكان الساعدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net