صفحة الكاتب : احمد كامل عوده

سلف (الماستر كارد ) رحلة شاقة من التسديد تستمر لسنوات 
احمد كامل عوده

 بدأ العراق يواكب التطور الحاصل في البلدان ، من خلال التعامل الالكتروني في شتى مجالات الحياة ، حيث قامت المصارف العراقية الحكومية والاهلية منها ، بتحويل نظامها الى الالكتروني والتعامل مع المواطنين من خلال صرافات آلية تقوم  بصرف رواتب الموظفين والمتقاعدين حسب بطاقات  (الماستر كارد ) مقابل عمولة تجبى عن كل راتب ، وقدمت المصارف خدماتها للمواطنين من اجل كسب اكبر عدد من الزبائن ، واهم تلك الخدمات هي السلف المالية ، وهذه من اولويات اسئلة المواطن العراقي لما يعانيه من شظف العيش ومتطلباته الكثيرة ، وعسر حاله المادي وعدم امتلاكه للأموال الكافية لسد احتياجاته اليومية ، فيضطر الى طلب السلف من غير ان يفكر بأي شيء اخر لقاء تسديدها ، فراحت المصارف تنشر اعلاناتها حول السلف الممنوحة من خلالها ، ولو تمعنا قليلاً حول آلية صرف تلك السلف ، تجدها عملية يسيرة جداً ومريحة وبوقت قصير ، على عكس السلف التي كانت تمنح للمواطنين سابقاً ، من خلال المصارف الحكومية ومنها الاسكان والعقاري وغيرها ، حيث كانت معاناة المواطنين تستمر اياماً طويلة ، ومراجعات متعبة اضافة الى كشوفات اللجان العديدة حتى الحصول على القسط الاول من السلفة ، والتي كانت تقسم على شكل اقساط متعددة ، لكن بالرغم من تلك المعاناة المنهكة  ، فقد كانت الفوائد الممنوحة عن تلك السلف قليلة جداً فضلاً على ان مبلغ التسديد الشهري لتلك السلف يكون مبلغ بسيط وليس فيه اي تأثير على راتب الموظف ،  عكس مانشاهده اليوم خلال منح السلف الالكترونية والتي يكون فيها الوقت يسير جداً لايتجاوز فيه النصف ساعة بعدها يتم ارسال رسالة للموظف يتم فيها منحه الموافقة وتحويل المبلغ في بطاقته ، ليتم بعدها تسديد السلفة الكترونياً وبشكل مباشر يستقطع المبلغ ، وبعدها تستمر معاناة المواطن العسيرة ورحلته الشاقة التي تستمر لسنوات في تسديد مبلغ السلفة ، وتثقل كاهل المواطن وتعري راتبه وتُصَعبَ من حياته كثيراً ، وكثيراً ما شاهدتُ الندم  يعتلي على وجوه المستلفين بسبب ثقل التسديد خصوصاً بعد تفكيرهم بالفوائد التي تستحصل منه لقاء تلك السلفة ، وقد تكون تلك السلفة التي استلمها لم تحل مشاكله ولم تفك عقد معاناته المعيشية ، ان تلك السلف وفوائدها المترتبة على المواطن جعلته مكبلاً لديون تقصم الظهور ، وتزيد من معاناته بسبب تلك الفوائد الضخمة والتي قد تصل الى نصف المبلغ الكلي للسلفة ، وتتوصل فيها الى حقيقة مفادها ان الرابح الوحيد من تلك السلف هو صاحب المبالغ الممنوحة للمواطنين والتي تتضاعف فيها امواله بشكل خيالي ، ولم نشاهد التنافس بين المصارف في منح السلف ، من خلال تقليل الفوائد الممنوحة على تلك السلف وكأن الجميع اتفق على امتصاص راتب الموظف ، وزيادة معاناته فبعد ان كانت السلف تسدد خلال خمس سنوات اصبحت الان تسدد خلال ستة سنوات وهذا يزيد الحال  صعوبة وعسراً على كاهل المواطن  ، فكلما ازدادت مدة التسديد تزداد معها الفوائد ، فبالنظر الى ان السلف الممنوحة من المصارف للمواطنين قد تحل بعض المشاكل ، والمواطن من طبيعته يفرح عند استلامه مبلغ السلفة في بادئ الامر ، لكن تلك السلف هي ديون بفوائد جمة تكبل  المواطن بديون واجبة التسديد بفوائدها خلال سنوات ، وان الاستمرار بمنح تلك السلف وبذات الفوائد ستصعب كثيراً من حياة المواطنين ، وتجعل من  المجتمع غارق في ديونه ، مالم يتم النظر جلياً بموضوع الفوائد من الناحية الاسلامية خصوصاً وان دستورنا يعتمد الدين الاسلامي لتشريعاته وايضاً النظر من الناحية الانسانية وتقليل معاناة المواطن العراقي .

  

احمد كامل عوده
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/10/18



كتابة تعليق لموضوع : سلف (الماستر كارد ) رحلة شاقة من التسديد تستمر لسنوات 
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين باجي الغزي
صفحة الكاتب :
  حسين باجي الغزي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الحكيم والصدر يؤكدان على المضي بالإصلاحات بعزم والوقوف ضد الإجراءات المعرقلة

 بيان عن تنسيقيات الحراك الشعبي في العراق  : فلاح كنو البغدادي

 الناقة التي تحمل ذهبا  : ثامر الحجامي

 ليس لنا الا الدعاء !! ؟  : غازي الشايع

 الهيأة تكشف عن وجود 203 مشاريع متلكئة في واسط  : هيأة النزاهة

 تصفية قيادات فاسدة ام صفقة دبرت بليل  : الشيخ جميل مانع البزوني

 عشائر حديثة تتصدى لهجمات داعش الارهابي وديالى تتهيأ بـ900 مقاتل  : زهير الفتلاوي

 شيعة رايتس ووتش تصدر تقريرها الشهري حول انتهاك حقوق الشيعة  : شيعة رايتش ووتش

 الراب وراء الباب ..  : حسين فرحان

 كلية الإمام الكاظم ( ع) تقيم المؤتمر العلمي الطلابي الأول  : عقيل غني جاحم

 دعوة برعاية المفتش العام لوزارة الثقافة والسياحة والآثار الأستاذ المساعد الدكتور علي حميد كاظم  : اعلام وزارة الثقافة

 الشعب يريد توفير الطعام  : كاظم فنجان الحمامي

 العالم لن يحتاج النفط عام 2050 .. فماذا نحن فاعلون ؟  : د . عادل عبد المهدي

  احتفالية رابطة الشباب المسلم بتخرّج دورة العقائد  : جواد كاظم الخالصي

 القاسم المقدسة تلبي لنداء المرجعية والآلاف يعلنون تطوعهم  : نوفل سلمان الجنابي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net