صفحة الكاتب : حسن الحضري

دلالة "الجبن" في "سيدة الجبن" للقاصَّة منال الأخرس
حسن الحضري

     تكمن أهمية هذه المجموعة القصصية الجديدة "سيدة الجبن" للكاتبة المبدعة منال الأخرس؛ في تناوُلها لعددٍ من القضايا الحيوية ذات الانتشار الواضح، والتأثير الملموس، على اختلاف محاورها وتعدُّد أبعادها؛ وقد جاء العنوان معبرًا ومختزِلًا في طياته جميع القضايا التي تدور حولها هذه المجموعة؛ إذْ يُعتبر "الجبن" هنا بمثابة بؤرة الارتكاز أو المحور الذي تدور حوله معظم تلك القضايا؛ ونلاحظ ذلك ابتداء من مطالعة أولى قصص هذه المجموعة بعنوان "الكبيرة"؛ حيث تشير فيها الكاتبة إلى "الجبن" وأثره على زملاء بطل القصة؛ إذْ يتخذون منه جانبًا، ويَحْذَرون من الانسياق خلف آرائه.
    كما تذكر الكاتبة "الجبن" في قصتها الثانية "سيف الغربة"؛ حيث تقول على لسان بطل هذه القصة وهو يفكر في استمرار غربته أو العودة إلى وطنه: «لا أعلم كيف يملؤني الجبن كلما فكرت في هذا الأمر، حقًّا الغربة أكبر صانعة للجبن، رغم أنها منحتني أمان الحاجة أو المادة، ولكن أين أنا من أمان الروح والقلب؟!!». 
     ونطالع قصتها الثالثة "بلا أسف"، فنجد الكاتبة تختتمها بما يدل على "الجبن" أيضًا؛ حيث تقول: «تذكرتْ يوم أحضرتْ لنفسها طبًقا شهيًّا، وعندما همَّت بالتهامه؛ وجدت  حشرة مستقرة فيه، بقدر الرغبة فيه واللهفة عليه؛ بقدر التَّأفُّف منه، والعزيمة المباغتة المصرة على الهروب من أمامه!!»؛ مع التنبيه على عدم صحة ذكر «بقدر» الثانية لغويًّا، التي جاءت عند الكاتبة.
     أما قصتها الرابعة، التي تحمل عنوان الرواية "سيدة الجبن"، فهي -على قِصَرِها- تتكرر فيها العبارات الدالة على "الجبن"؛ مثل «لكلٍّ منا سرها الذي لا يكون البوح به إلا أمامها»، و«كلما زاد الخضوع والولاء كلما أغدقت على عبيدها من جاذبية زئبقية»؛ مع التنبيه على عدم صحة ذكر «كلَّما» الثانية لغويًّا، التي جاءت عند الكاتبة.
    وتختتم الكاتبة قصتها "أنا موجودة" بقولها على لسان بطلة القصة، «وتنبهتُ أن النعيم ليس بالجلوس في حجرة معزولة، ولا امتطاء دابة ترفعني عن أشواك تحفُّ الخطوات؛ وأنه -النعيم- ليس له وجود حقيقي إلا بعد الممات»، وربما ظن القارئ أن البطلة هنا قالت هذه الفقرة على سبيل الشجاعة، على حدِّ قول المتنبي:
ولَوَ انَّ الحياةَ تَبقَى لحيٍّ= لعَدَدْنا أضلَّنا الشُّجعانا
    إلا أن فكرة القصة توحي بغير ذلك؛ إذْ يبدو فيها واضحًا معنى "الجبن" الذي دفع البطلة إلى التسليم بأنه لا راحة إلا بالموت.   
   ويسير الأمر على وتيرة واحدة، فنجد في قصتها "احتلال امرأة" ما يدل أيضًا على "الجبن"؛ في قولها «فهي ملجمة بقيود فرضتها على نفسها»، حتى إنها «وبعد أسبوعين -بل أقل- خاضت خلالهما ألذ وأطول تجربة تمرد وعصيان؛ عادت في خضوع، رافعة رايات النصر على النسيان!!».
   وفي قصتها "حلم مرفوض" تجْبن البطلة عن المواجهة، فتلجأ إلى عالم الخيال، «وهيأ لها خيالها أن يكون ردُّ جميلها بأن تعجز عن شيء معين، أو يصيبها مرض أو ضعف، ويتبدَّى لها وقوفه بجوارها، وأن يبذل الكثير لإسعادها في الوقت الذي يتخلَّى عنها جميع من حولها!!»، حتى بعد أن أدركت مرارة ذلك الخيال الذي أمَّلت نفسها به، «وتخلت حينها عن تفاصيل الحلم الذي يحمل إليها السعادة، والذي يعوضها عما عانت وتكبدت»؛ نجدها تعيش حلمًا آخر؛ «فربما أعدَّ لها القدر أكثر مما "رنا" إليه خيالها وتوقعت».
   لذلك لا نشكُّ أن "الجبن" أيضًا هو الذي قاد بطلة قصة "قصاص" إلى العزلة والانطواء، قبل أن تفيق من ذلك وتقول مخاطبة القدَر: «نبهتني أن وجودي فى حيزي المعهود والمشهود له بالانعزال عن الجميع لن يعفيني من الالتحام والانخراط وسط الزحام، ولن يحميني حذري منك يا قدري».
   حتى في قصة "اقتحام"، نجد -على خلاف ما يوحي به العنوان- عباراتٍ واضحة الدلالة على معنى "الجبن"؛ حيث تقول الكاتبة: «لتنأى قدر الإمكان عن شرك هذا المصير الذي وجدته يتصدى لكل ركن من أركان عالمها»؛ فهي تقول: «لتنأى....» ولم تقل: «لتواجه» مثلًا أو نحو ذلك.
   ويبدو أنها أرادت أن تتخلص من "الجبن"، من خلال بطلة قصتها "برزخ الحرية"؛ حيث تصفها بأنها «كان قلبها لوقتٍ ليس بالهين يمسك بمصيرها، وكانت مستسلمة، وها هي في غفلة منه قد تسلمت زمام أمورها، فلماذا لا تعتبر ذلك انتصارًا لذاتها، وعليها ألَّا تعود إلى الماضي، وألا تنساق إليه مرة أخرى؟!!».
   حتى في قصة "بائعة الجبن" تسترسل الكاتبة في أفكارها متناولة "الجبن"، فتقول: «فلقمة العيش تزرع الجبن والخوف فى أعماق آكِلِها أو حتى الباحث عنها»، حتى وهي تدوِّن مذكراتها، وتستوقفها «مشاهد المظاهرات المتدفقة فى الشوارع والميادين وسرادقات الجامعة»؛ نجدها تستدعي "الجبن" أيضًا، فتقول متساءلة: فما الذى حرك هؤلاء الطلبة، وكيف استمدوا كل هذا الحماس، ومن أمدَّهم بهذه القوة، ومن منحهم الشجاعة؟!!، ولا أعلم لماذا شعرتُ بالخوف، وأظنه "الجبن"، فلم أقوَ على متابعة تفاصيل المشهد»، ثم تمضي في سردها مصطحبة معها "الجبن"، فتقول: «وانتقلت لمشهد آخر يحمل وجوهًا لفتيات صغيرات فى الشوارع ليلًا، في انتظار من يمنحهن لفافة نقدية تعفيهن من الجوع ومشقة البحث عن عمل فى سوق راكد بلا قيم، ولا يوجد بضاعة رائجة به سوى سلعة واحدة؛ هي "الجبن"، ومن أجلها يباع كل شيء!!»؛ وتتخذ الكاتبة هنا من "الجبن المأكول" في هذه القصة، رمزًا "للجبن المحسوس"؛ حيث تقول: «جذبنى من خضم مشاهدي صوت متحدث بالتلفاز، كان كل حواره حول مخاطر شراء الجبن من البائعات؛ فَبِهِ أمراض وملوثات، ولدواعي صحية يجب شراء الجبن المعلَّب، ومراعاة التأكد من إغلاق العبوَّة، والبحث عن علامة الأيزو العالمية؛ خشية على الصحة العامة، وضمانًا للجودة؛ فالجبن البيتي غير آمن، أما الجبن المُصَنَّع أكثر أمانًا.. حينها تيقنت أننا نعيش "جبنًا" عالميًّا مستوردًا، وما علينا سوى الالتزام بمعايير السلامة التى تفرضها علينا "بائعة الجبن العظمى"، التي تصدِّره بكميات وأطنان غير قابلة للحصر أو الوصف، لكل ما سواها من البشر!!».  
   وتصل الكاتبة إلى مرحلة المواجهة والمصارحة، في قصتها "وديعة كبرى"؛ حيث تقول على لسان صديقتها "هدى": «لماذا لا يعلو صوتنا مثل راجية؟!؛ فهى مثلنا لا تزال على أولى عتبات السلم، ورفضتْ كل هذا!!»، ثم تكشف الكاتبة عن تساؤلاتها "الخفيَّة" من خلال هذا المشهد: «أقبلت علينا راجية قادمة من مكتب  المدير، تلقَّتْها هدى وسألتْها: من أين أتيتِ بهذه القوة والجرأة وأنت التى تتَّسمين بالوداعة والهدوء؟!..
راجية: لأني لم أندم في حياتي على شيء قط إلا بسبب وجودي في هذا المكان الذي يدار بمنتهى الغباء».
   ثم تمضي الكاتبة في رسم ملامح الشخصية النموذجية المنتصرة على "الجبن"، فتقول على لسان راجية: «أنا لا أخشى الظلام لكني أرفض السير فيه، قد لا أعرف الخطوة التالية ولكن يكفيني أني استطعت أن أعبر خطوة تقربني من الراحة والتصالح مع نفسي؛ ربما كانت تلك الخطوة المجهولة العواقب سببًا لانبعاث النور، واستدعاء الشمس أن تسطع».
  ثم تضع الكاتبة الحل للخروج من "أزمة الجبن" من خلال حوارها مع راجية؛ حيث تقول:
  «قلت لها: أنت بهذا تخسرين مكانك!!..
راجية: خير لى أن أخسر العالم مقابل أن أكسب نفسي، واعتزازي بذاتي لا يوازيه أي شيء، حتى وإن كان هذا الحلم الذى تلهثون وراءه؛ فأنتم باستمراركم هنا تخسرون كل يوم شيئًا ثمينًا، حتى إذا حققتم الحلم؛ أصبحتم مجردين من كل شيء، وحينها سيكون الحلم كابوسًا تعجزون عن التخلص منه!!..
سألتُها: مِن أين أتيتِ بكل هذه الثقة وكل هذه الحكمة؟..
راجية: ليس للشفافية مصدر آخر سوى الله سبحانه وتعالى».
    نلاحظ أن الكاتبة تتناول مواقف متعددة ومختلفة، لأشخاص تختلف قصصهم وأحوالهم، ويتفق معظمهم في صفة واحدة؛ هي "الجبن"، على اختلاف درجة تأثيره على كلٍّ منهم، وفي النهاية تضع الكاتبة لهم الحل على لسان راجية بطلة قصة "وديعة كبرى"، وهي القصة الحادية والعشرون ضمن مجموعة "سيدة الجبن" التي تضم خمسًا وعشرين قصة، والصادرة عن الهيئة العامة للكتاب.      

  

حسن الحضري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/10/13



كتابة تعليق لموضوع : دلالة "الجبن" في "سيدة الجبن" للقاصَّة منال الأخرس
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين المهدوي ، على متى ستنتهي الإساءة؟ - للكاتب امل الياسري : سلام علیك من اين هذه الجملة او ما هو مصدر هذه الجملة: "أن أسوأ الناس خلقاً، مَنْ إذا غضب منك أنكر فضلك، وأفشى سرك، ونسي عشرتك، وقال عنك ما ليس فيك" او من قالها؟ اشكرك

 
علّق حيدر الحدراوي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : الاخ محمد دويدي شكري لجنابكم الكريم .. وشكرنا للقائمين على هذا الموقع الأغر

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ا . د . تيسير عبد الجبار الالوسي
صفحة الكاتب :
  ا . د . تيسير عبد الجبار الالوسي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزير الشباب والرياضة يبحث اخر الاستعدادات لاقامة مباراة الأساطير  : وزارة الشباب والرياضة

 التسول يشكل تخلف اجتماعي  : صادق غانم الاسدي

 التكتيك المسيحي في اختلاق النبؤات اليهودية حوارات في اللاهوت المسيحي 43  : د . جعفر الحكيم

 رحم الله ايام الحواسم ..ظلمناها كثيرا ..اعادها الله لنا  : حمزه الجناحي

 وزير النقل يصل الكويت ضمن الوفد العراقي برئاسة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم  : وزارة النقل

 كولشان كمال تبحث مع وفد منظمة تموز للتنمية سبل التعاون مع شركاء العملية الانتخابية  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 صَابِرْ  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 إِنشِقَاقَاتٌ! عَنِ البِنَاءِ الحِزْبِي! [١]  : نزار حيدر

 فضيحة التنازل  : احمد رزج

 ومضة ضوء على كتاب تأملات في القرآن الكريم لعبدالكريم الخفاجي  : حسين باجي الغزي

  بعد تصويتات البرلمان بشان نتائج الانتخابات.. هل سيدخل البلد في فوضى وفراغ دستوري؟

 اضواء على مؤتمر نقابة الصحفيين المنعقد في اسطنبول والفعل المخزي لهيئة الاعلام والاتصالات .  : صادق الموسوي

 الأستحمار البشري .. وجهة نظر !  : فوزي صادق

 منتخب بابل المدرسي بكرة اليد يشارك ببطولة العراق في كربلاء  : نوفل سلمان الجنابي

 أبو موسى الأشعري  : محمد زكي ابراهيم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net