صفحة الكاتب : جمعة عبد الله

قراءة في رواية ( التشابيه ) للكاتب داود سلمان الشويلي
جمعة عبد الله
القدرة المتمكنة في الفن الروائي ,  في استلهام منصات التاريخ , العابقة في ذاكرة المدينة وحكاياتها ووقائعها على الواقع الفعلي . في لغة سردية متعددة الاساليب والتقنيات  , في الدلالة في كيفية استغلال الدين والموروث الديني  , وتحويلهما  الى قميص عثمان , تتصارع عليه الاطراف المتنازعة , في الاستحواذ والاستيلاء , لتمرير مصالحها الخاصة عبر هذا الميدان الحيوي في حياة الناس , بما يملك من تأثيرات سايكولوجية واسعة المدى  . وهذا يدل على ضعف  الدين في تحصين نفسه  , من تنازع والاستيلاء . لك من يريد استغلاله والادعاء بأنه احق بقميص عثمان من غيره ومن الاخرين . لذلك يستغل  الدين بشكل بشع , من اجل خداع الناس في تمرير اغراض ومآرب نفعية خاصة .  في حلقة  التصارع والتنازع . ويوم الطف في عاشوراء كربلاء في ( التشابيه ) في معركة كربلاء . كنموذج حي . في النص الروائي . يستلهم حكايات الناس , بالرصد والملاحقة , في كشف المعلوم والمجهول في خفايا الاستغلال الدين وموروثاته . من لب الاحداث الواقعية التي جرت وحدثت على الواقع الفعلي . لذلك ان المتن الروائي وظف اسلوب تقنية  ( ميتاسردية ) اي ماوراء النص ومابعد النص . اي النص والنص  الموازي له  , من الرؤية الفكرية في تقصي حكايات الناس المتدولة والمنقولة . لذلك يوجه الكاتب اشارة وتنويه مهم لنص الروائي الى القارئ  ( أليك يا من سألتني - اعزك الله - ما كنت ترغب بمعرفته وقراءته من صفحات الايام الخوالي , ما حدث فيها في مدينتي الجميلة المتشحة بالسواد ) . بالاحداث وما آلت اليه الاحداث والوقائع . في موضوعة الدين واستغلاله , في موضوعة الاحداث وما جرى بعد ذلك . في موضوعة الاشخاص وما جرى لهم من الاحداث وعواقب الاحداث بعد ذلك . هذا العمود الفقري لنص الروائي ورؤيته الفكرية والتعبيرية الدالة  , ضمن واقعية الاحداث بموضوعيتها الجارية , في الماض وما بعد عشرين عاماً انقضت عليها , اي ان منصات الرواية تتناول الفترة ما قبل سقوط الملكية وما بعدها بعشرين عاما , من خلال تقصي الحقائق والوقاع التي جرت فعلاً , لذا فأن الاسلوب الروائي يمتلك الخيال الفني في ترتيب وتنسيق واقعية الاحداث وما آلت اليها , وتقنيات الرواية , هي حصيلة متابعة وملاحقة الشخوص الرئيسية . الاحداث التي استغلت قناع الدين . الوقائع بعد ذلك . اي ان المنصات الحدث الروائي تعتمد على , الراوي الاحداث الجارية , والمروي الاحداث اللاحقة بعد ذلك , والمروي اليه  . الرسالة والمضمون التي تدور في استغلال الديني , واستغلال المورث الديني في ( التشابيه ) .  وقسم النص الروائي الى قسمين . القسم الاول الاحداث ووقائعها وشخوصها في تفاعلهم الحياتي الجاري . والقسم الثاني : ماذا حدث بعد ذلك وما آلت اليه الامور والنوائب على شخوص الرواية .
 × في القسم الاول استعراض الشخوص والاحداث الجارية لهم .
 1 - جاسم الاعور : وجه الشؤم والشر . الخادم المطيع والذليل الى الحاج ( فريح ) . وكل يوم يؤدي قسم الذل والمهانة ( كل يوم يهرول مسرعاً الى كف الحاج ويأخذها بين كفيه ويقبلها ) ص32 . منزوع  ومسلوب لارادة , او انه أنسان مسخ لذلك يتندر عليه الحاج ( فريح ) بأهانته ( التقيت بالكثير من الناس , مثل شاكلتك يا أعور الشؤم , انك ابن خنزير ركب أمك فحملت بك ) ص34 .
2 - الحاج فريح : الرجل الغني المتمكن , بنى مسجداً للقرية , في سبيل اظهار التدين والتقوى في الظاهر   , لكنه مخادع في استغلال الدين والناس , في الاحتيال والشيطنة والخداع , وكل عام يقوم بأقامة العزاء والتشابيه في عاشوراء . ويتجول في سيارته ( الفورد ) مع اعوانه وحاشيته التي ترافقه ' اينما حلَ ورحل , وهم : جاسم الاعور والشقاة ( شرجي القامة ) و ( حميد الطويل ) .
3 - الشيخ عبدالكريم : رجل دين بسيط , يكدح من اجل رزقه اليومي , من خلال عمله  في المكتبة وبيع القرطاسية . ولا يتدخل في شؤون الناس والاحداث . يحاول ان يبعد  ابناءه من السياسة ومصائبها .
4 - ( مهدي وهادي ) : ابناء الشيخ عبدالكريم . الاول انهزم من القرية بعد مطاردة  ملاحقة الامن .  بعدما انكشف اشتغاله  بالسياسة , في انضمامه الى الحزب المعارض للحكومة . والثاني ( هادي ) طالب في الدراسة الاعدادية , اتخذ طريق شقيقه الاكبر في السياسة والحزبية , ويحاول ان يتقمص دور في مراسيم ( التشابيه )من اجل تمرير دعاية حزبه المناوئة  للحكومة . في استغلال هذا الموروث الديني لدوافع سياسية . لذلك يحذره أبيه قائلاً : ( اذا كانت جماعتكم يعولون على التشابيه , فقل لهم أن هذا اكبر خطأ يرتكبونه .
- أبي . ليس لجماعتنا دور في ذلك , صدقني
- ليكن الله معكم .. ولكن انتبهوا لانفسكم )ص52 .
5 - مله ( أبو ناجي ) : جاء الى قرية ولا يعرفه احداً من الاهالي , فهو غريب لايعرف عن ماضيه شيئاً , لا الاهل  ولا الفصل والنسب , لكنه حشر نفسه في الدين لخداع الناس . وهو من عناصر الامن مع   صديقه ( خبالو ) بالترصد والتجسس ومراقبة تحركات الناس واقوالهم . وتحركات الشباب واحادثيهم وتطلعاتهم السياسية والحزبية المناهضة للحكومة  . ويريد ان يعرف من يروج بالسياسة ,  وتوزيع المنشورات السياسية المناهضة للحكومة ( يجب ان اعرف مصدر هذه المناشير ومن يوزعها ) 46 .
6 - ( الملحة ) الفتاة الغريبة التي جاءت الى القرية , ولا يعرف عن ماضيها , واشتغلت خدامة في بيت الحاج فريح . تتطاولها ألالسن بالظنون المريبة والشكوك في علاقتها المشينة   مع الحاج فريح وجماعته . وتتطلع اليها العيون بالريبة السيئة , وانها تعتبر عنصر فاسداً في القرية , وخطراً على نساء القرية  .
7 - جمال وسليم , اصدقاء ( هادي ) وهم طلبة في الدراسة الاعدادية , ولهم نفس التطلعات السياسية والحزبية , ويريدون ان يشاركوا في ادوار ( التشابيه ) وينتظرون اشارة من الحزب , عبر مسؤولهم الحزبي الاستاذ ( صبيح ) مدرس الرياضة في مدرستهم .
× القسم الثاني : ماذا حدث وما ألت اليه الامور ومصير الشخوص بعد عشرين عاماً . في نشاطاتهم الحياتية والسياسية .
× اخبار هادي : الشاب الطموح , راح ضحية من قبل الامن , قتل قبل قيام الحكم  الجمهوري.
× خبار سليم وجمال : اصدقاء هادي . الاول سليم مات في التعذيب , والثاني جمال الوحيد لعائلته بعد اربعة شقيقات , القي عليه القبض من قبل الامن وضاعت اخباره .
× اخبار الملحه : الفتاة الغريبة في القرية , اختلفت حولها الحكايات والروايات  في مصيرها واختفائها , بعضهم من  يقول أنها  هربت مع ( مله ابو ناجي ) بعدما انكشف أمره  بأنه عنصر أمن مع صديقه ( خبالو ) وبعض الاخر يقول , بأن مله ابو ناجي وشى بها  , لانها رفضت الانصياع الى رغباته الجنسية  وسجنها في  الامن , وبعضهم من  يقول بأن عائلتها او اخوها الصغير ذبحها غسلاً للعار .
× اخبار الحاج فريح : بعد الحادثة المشؤومة , في حملة الامن على الشباب في يوم عاشوراء , ايضاً هو اختفى وضاعت اخباره عن القرية .
هذه رؤية النص الرؤائي , في استغلال الدين كقميص عثمان يتنازع عليه الاطراف المتنازعة

  

جمعة عبد الله
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/10/08



كتابة تعليق لموضوع : قراءة في رواية ( التشابيه ) للكاتب داود سلمان الشويلي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد ماجد الكعبي
صفحة الكاتب :
  محمد ماجد الكعبي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 شركة ديالى العامة تواصل تجهيز دوائر الكهرباء بمنتجاتها من المحولات مختلفة السعات والمقاييس بأنواعها  : وزارة الصناعة والمعادن

 بطاقة تعزية بموت العراق  : محمد كاظم خضير

 علاج جديد لحساسية الأسنان من الشاي الأخضر

 العراق زعيما للصحافة العربية  : فراس الغضبان الحمداني

 من جديد إسرائيل تبحث عن نصر ......  : محمد فؤاد زيد الكيلاني

 قوة مشتركة تلقي القبض على متهم بالإرهاب في الديوانية  : وزارة الداخلية العراقية

 الربيع اسود فوق تكريت  : شينوار ابراهيم

 النائب طلال الزوبعي وجود داعش في أراضينا أفضل من مليشيا الحشد !!

 الطغاة وقتل الأحرار  : خضير العواد

 كدمة صغيرة  : موسى غافل الشطري

 الهجرة تسجل 6866 أسرة نازحة من الشرقاط ومناطق جنوب الموصل

 يسقط يسقط حكم السكر  : هادي جلو مرعي

 مُخيمٌ للنازحِين فِي فَصلِ الخَريفِ  : يحيى غازي الاميري

 التعاون الإسلامي: التمييز ضد المسلمين بأعلى مستوياته نهاية 2018

 خط أحمر  : بشرى الهلالي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net